
مشاركة: دور المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية في تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة
المصرفية البحتة في موقف غير عادل عند استخدام الأموال إذ تقتصر الموجودات السائلة لدى المصارف الإسلامية على النقدية والأرصدة النقدية والتي في الغالب لا تدر عائداً ، على حين أن معظم عناصر الموجودات السائلة لدى البنوك التجارية التقليدية تدر عائداً باستثناء النقدية والأرصدة لدى البنك المركزي ؛ وإليك جدول استخدامات الأموال في كلاً النوعين من البنوك[1]:
البنوك التقليدية
البنوك الإسلامية
- الموجودات الثابتة
- القروض والسلفيات
- الاستثمارات.
- الأوراق المالية.
- الأرصدة لدى البنك المركزي والبنوك والمراسلين.
- الموجودات الثابتة.
- المضاربة والمشاركة والمرابحة والقروض الحسنة.
- الاستثمارات.
- الأسهم.
- النقدية
- أرصدة لدى البنك المركزي والبنوك والمراسلين.
3) نسبة كفاية رأس المال:
تحرص السلطات النقدية على وضع حد أدنى لما يجب أن تكون عليه نسبة رأس المال إلى إجمالي الأصول ، وهو ما يطلق عليه نسبة كفاية رأس المال إلى إجمالي الأصول ، وهو ما يطلق عليه نسبة كفاية رأس المال ، وذلك بهدف حماية حقوق المودعين والدائنين ومن ثم ثقة الجماهير والمستثمرين بالجهاز المصرفي واستقراره.
وللوهلة الأولى تبدو أهمية نسبة كفاية رأس المال في المصارف الإسلامية أيضاً حتى مع إعتبار أن ودائع الإستثمار فيها غير مضمونة على البنك إلا في حالات التعدي والتقصير والإهمال ، إذ في هذه الحالات التي يثبت فيها التقصير تبدو أهمية هذه النسبة وإن لم تكن بنفس نسبتها في المصارف التجارية.
هذا في الوقت الذي تختلط فيه أيضاً أموال الودائع بحقوق الملكية في بعض صيغ الإستثمار وإختلاف هيكل الودائع عن هيكل آجال الإستثمار والتمويل في أساليبها التشغيلية وعدم وجود
سوق مالية نشطة مما يترتب عليه إلتزام هذه المصارف بتوجيهات البنك المركزي فيما يختص بنسب كفاية رأس المال ومتابعة البنك المركزي لاستقرار هذه النسب.
4) سقوف الإئتمان :
تعتبر سقوف الائتمان أحد الوسائل التي يستخدمها البنك المركزي كأداة من أدوات السياسة المالية وتوجيه النشاط الاقتصادي ، وهي أيضاً أحد وسائله في الرقابة على الائتمان وتتلاءم مع طبيعة نشاط البنوك التجارية التقليدية القائم على الاتجار بالقروض ، وهو الأمر الذي يختلف مع جوهر وطبيعة نشاط المؤسسات المالية الإسلامية التي تضطلع أساساً بعمليات توظيف واستثمار حقيقة ، مما يجعل من سياسة السقوف الائتمانية عائقاً أساسياً لجوهر نشاطها ، ولا يتلاءم مع طبيعة نشاطها وإن اقتضته طبيعة نشاط البنوك التجارية ، ويحتاج البنك المركزي في ممارسة السقوف الائتمانية بالنسبة للمؤسسات المالية الإسلامية إلى مرونة كبيرة حتى لا يتأثر حجم استثماراتها ، ومعدل أرباحها ، مما يجعل من تطبيق هذه السياسة استثناء بضوابط وقيود وليس أصلاً أو قاعدة مطبقة بإضطراد في سياسة البنك المركزي بالنسبة للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية.
البنك المركزي ودور المسعف الأخير بالسيولة عند الحاجة :
إن للبنك المركزي وسائله في تقديم السيولة التي قد تحتاج إليها البنوك التجارية التقليدية كخصم الكمبيالات والأوراق التجارية الأخرى ، والإقراض بفائدة ، وهي وسائل لا تتعامل بها المصارف الإسلامية ، لذلك كان حرياً بالبنك المركزي أن يلبي طلب السيولة من المصارف الإسلامية ، حفاظاً على استقرار النشاط المصرفي على النحو الذي يتفق وطبيعة نشاطها بعد التأكد من حاجتها إليها ، فضلاً عن سلامة مركزها المالي ، وذلك كقرض بدون فائدة ، أو كودائع إستثمارية عامة ، أو مخصصة لفترة محددة مقابل هامش ربح على أساس المضاربة أو المشاركة ، وإحلال إعتماد آلية الربح محل آلية سعر الفائدة ، بحيث تكون هي المحرك الأساسي للعرض والطلب على النقود والأموال ، ويمكن أن يكون ذلك من قبيل السياسة المستمرة للبنك المركزي وتكون حصته من الربح كرب مال أعلى من حصة المودع العادي.
وغير ذلك كثير مما يمكن أن يلجأ إليه البنك المركزي من وسائل فنية أخرى تسمح بضخ السيولة الإضافية ودعم المصارف الإسلامية حين الحاجة.
وإن إقتضى ذلك تعديلاً في أنظمة ولوائح البنك المركزي ، وذلك للحاجة المتَعينة للمصارف الإسلامية لذلك ، وما قد يحتمه هاجس حاجتها إلى السيولة إلى الإحتفاظ بنسبة سيولة مرتفعة
وما ينطوي عليه ذلك من الحد من قدرتها على استغلال مواردها بشكل أفضل ، ولذلك أصبح من المتعين وضع الأسس والقواعد والمعايير التي يمكن من خلالها للبنوك الإسلامية اللجوء إلى البنوك المركزية ، هذا فضلاً عن محاولات العلاج التي يمكن أن تؤخذ في الحسبان مثل :
عمل نوع من الاتفاق على ما يسمى " بالإيداع المتبادل " مع بنوك تقليدية للاستفادة من فوائض السيولة بين حالات الفائض والعجز.
ونورد في هذا الصدد ما تضمنه تقرير مجلس الفكر الإسلامي في باكستان من أنه قد لا يتطلب إلغاء الفائدة أي تغيير في الطبيعة العامة لعمليات الإقراض وإعادة التمويل من البنك المركزي ( مصرف الدولة ) إلى المصارف التجارية والمؤسسات المالية الأخرى فيما عدا أنه سوف يكون من المحتم أن يستبدل بنظام الفائدة على القروض الترتيبات الخاصة بالمشاركة في الربح والخسارة ، ويستطيع البنك المركزي أن يوفر للمصارف التجارية ما تحتاج إليه من نقد عند الضرورة على أساس المضاربة " المشاركة في الأرباح ".
هذا وإن كان من المستحب للبنوك المركزية تطوير أساليب استثمارية إسلامية يتم عن طريقها ضخ السيولة للمصارف الإسلامية عند الحاجة ولو عن طريق صناديق خاصة تتميز بانخفاض المخاطر وارتفاع العائد ، والحث على وجود آلية لتدفق الودائع للمصارف الإسلامية والعمل على إيجاد سوق مالية نشطة.
أهم الصعوبات والمعوقات التي تواجه
المنشآت الصغيرة والمتوسطة في تمولها
1)
سياسة التسعير للمنتجات.
2)
سياسة العمالة لديها وقلة عددها.
3)
سياسة الأجور في حدودها الدنيا.
4)
انخفاض الوعي المصرفي.
5)
انخفاض الوعي التسويقي المحلي والخارجي للمنتجات وكلفته.
6)
تشابه المنتجات في الأسواق المحلية من الناحية القطاعية مما يؤدي إلى إرتفاع درجة المنافسة التي تضر عملية التسويق.
7)
عدم وجود سياسات واضحة ومدروسة للاستثمار والإنتاج وضعف الخبرة أحياناً لدى أصحابها.
[1] أنظر د. عادل الهندي – بعض جوانب العلاقة بين البنوك الإسلامية والبنوك المركزية سنة 1984