عرض مشاركة واحدة
قديم 07-15-2009, 09:53 PM
  #17
ايمان حسن
 الصورة الرمزية ايمان حسن
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
العمر: 39
المشاركات: 1,853
افتراضي مشاركة: دور المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية في تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة

ويذكر تقرير التنمية البشرية العربية 2002 [1] بعض المؤشرات حول الارتفاع المضطرد في عدد السكان والذي يصاحبه انخفاض مضطرد في مستوى المعيشة ويظل مستوى الفقر أدنى من مستويات أكثر الدول فقراً، وانخفاض إنتاجية العمالة العربية بنسبة 0.2% سنوياً للفترة من 1960 – 1990م، وطاقات النساء العربيات شبه معطلة فيه ، ناهيك عن تخلف البيئة السياسية نفسها وعدم وجود آلية للقياس والتغيير ، وأن 15 دولة عربية من أصل 22 تعاني ندرة شديدة في المياه أو تقع تحت خط الفقر في المياه ، وفي خلاصة وباستبعاد مستوى الدخل يضع مؤشر التنمية البشرية HDI البلاد العربية في المؤخرة ما بين 111 دولة باستثناء أفريقيا ، والبشر عماد التنمية وكل ذلك طبقاً للتقارير يحدث في دول غنية مالياً فقيرة تنموياً ، أو بمعنى أصح أننا دول تفتقر إلى الوعي التنموي أو القدرة على إدارة مواردها للحاق بركب التطور العالمي كما يقول مؤشر الشال الاقتصادي[2].

وفي تعليق مجلة الإيكونومست على التقرير متسائلة : ما خطب العرب ؟ ولماذا حشروا خلف التطور ؟ وتقر الإيكونومست بأننا نملك ما يكفي من ثروة ومن تجانس خلافاً لمناطق العالم الأخرى ، ومن إرث حضاري ولغوي وديني يفترض أن يحمي عملية التغيير .

خلاصة ما تقدم :
أننا أصبحنا بحاجة ماسة إلى بناء اقتصاد إنتاجي وإلى تنمية حقيقية وهذا وذاك نأخذ بأسبابه الحقيقية ، وهنا نستطيع القول بأن المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية ودورها في التمويل والتنمية يمكن أن تؤدي دوراً فاعلاً وحقيقياً في ذلك الأمر / الخطب[3] الجلل ألا وهو بناء اقتصاد إنتاجي حقيقي ، وإحداث تنمية حقيقية تنهض بالواقع المحلي والإقليمي من خلال النهوض بالمنشآت المهنية والصناعية والإنتاجية بجميع أشكالها وأنواعها ولكن الواقع العربي يقول :






* أن معظم الثروات تولدت من خلال أنشطة أهمها:
vالمقاولات والتجارة.
vعقود التوريد.
vالأنشطة الفندقية .
vالأعمال المصرفية والخدمات المالية.
vالمضاربات العقارية .
vالوكالات التجارية والمصرفية والسمسرة في الصفقات.

* وليس من النشاط الصناعي أو السلعي التصديري مثل :
vصناعة السيارات في إيطاليا.
vصناعة البرمجيات في U.S.A
vصناعة الحديد والصلب في الهند.
vالصناعات الغذائية

·أي ارتباط الثروات بأنشطة إنتاجية وتصديرية مرتبطة بالاقتصاد العيني المتجدد ، وبالتالي فلن يكون لهذه الثروات آثاراً إيجابية كبيرة على الناتج المحلي الإجمالي على أسس دائمة ومتواصلة.
·وهكذا تزداد الفجوة في بنيته الاقتصاد العربي خصوصاً بين التوسع في الأنشطة المالية والتجارية من ناحية والركود في مجال الأنشطة الإنتاجية والتصديرية ، وينعكس ذلك بدورة على مستوى توزيع الدخول والثروات فيزداد الفقراء فقراً نتيجة ضعف فرص التوظيف المنتج وخفض مستويات الدخل والادخار للغالبية العظمى من السكان ، بينما يزداد ثراء ورفاهة الطبقة المرتبطة بأنشطة التجارة والمقاولات والخدمات المالية واقتصاد الصفقات وهم 20% الذين يقبعون على قمة توزيع الدخول والثروات .
·وبين الكتلتين تنحشر طبقة 30% وتكافح للحفاظ على مستوى معيشي محترم والتمتع بالحد الأدنى من الحياة الكريمة.


المحور الثاني :
قدرة النشاط المصرفي والمالي الإسلامي على تلبيه متطلبات التنمية الحقيقية بشروط النشاط المصرفي والمالي الإسلامي وقدرته على تلبيه متطلبات التنمية على أساس إستراتيجية الإستثمار الواضحة والمدروسة.

المصرفية الإسلامية تعتمد على القاعدة الإنتاجية لا الإقراضية في أصولها الفكرية وفي ممارستها العملية بدل على ذلك ويؤكده سلة الأدوات والصيغ التمويلية والاستثمارية التي تتبناها هذه المصارف[4].

أولاً: الدعائم الست لاستراتيجية الاستثمار في البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية [5]

البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية قد تزايد عددها وتضاعفت فروعها وشاركتها في العمل البنوك التقليدية ، يجب أن تتبنى إستراتيجية واضحة للاستثمار تقوم على الركائز التالية :

1) التناغم مع الخطط الاقتصادية للدول التي توجد فيها والعمل على دعمها بقصد تحقيق أهداف التنمية الملحة في تلك الدول.
2) المواءمة بين مصادر التمويل ومواضع النشاطات والأعمال وبين الصيغ والأدوات التمويلية والاستثمارية المستخدمة والمتعددة والمتنوعة بما يلبي كافة الاحتياجات الحقيقية للواقع.

3) وعلى وجه الخصوص تمويل المشروعات الصغيرة ومشروعات الشباب الحرفية والمهنية باعتبارها آلية للتنمية القاعدية ، ولأن هذه المجالات لا تنافسها فيها الشركات العالمية الكبرى وهذا وذلك يشكل قاعدة مستقبلية لاقتصاد وطني قوي ومستقل قادر على الاستمرار ، وهي إستراتيجية لا تتوافر للبنوك التقليدية التي تسعى غالباً إلى كبار المستثمرين فقط وقد يؤدي إفلاس بعض الكبار إلى آثار خطيرة خاصة مع التسيب في الإقراض.



[1] نشرته جريدة النيويورك تايمز في عدد 2 يوليو 2002 وأعد بتكليف من الأمم المتحدة والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي.


[2] رقم 27 للسنة 12/2002 بتاريخ 13/7/2002.


[3] )كما تقول مجلة الإيكونومست في تعليقها على تقرير التنمية البشرية العربية 2002م ومشار إليه في تقرير الشال الإقتصادي رقم 27 للسنة 12/2002 بتاريخ 13/7/2002م.

[4] أنظر بحثنا أدوات التمويل والإستثمار في المؤسسات المالية الإسلامية مقدم للمؤتمر السنوي الرابع للبنوك الإسلامية – الأكاديمية العربية للعلوم المالية والمصرفية – عمان – يونيو 2001.

[5] للإستئناس أنظر مشروع الإستراتيجية طويلة المدى للعلاقات والمفاوضات الخليجية مع الدول والتكتلات والمنظمات الدولية – مجلة آفاق إقتصادية المجلد 22 العدد 86 للسنة 1421-2001 ص201
ايمان حسن غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس