![]() |
مشاركة: قصص واقعية للعبرة و العظة
لو سقطت منك فردة حذاءك .. واحدة فقط .. أو مثلا ضاعت فردة حذاء .. واحدة فقط ؟؟ مــــاذا ستفعل بالأخرى ؟ يُحكى أن غانـدي كان يجري بسرعة للحاق بقطار ... وقد بدأ القطار بالسير وعند صعوده القطار سقطت من قدمـه إحدى فردتي حذائه فما كان منه إلا خلع الفردة الثانية وبسرعة رماها بجوارالفردة الأولى على سكة القطار !!!... فتعجب أصدقاؤه : وسألوه ماحملك على مافعلت؟ لماذا رميت فردة الحذاء الأخرى؟ : فقال غاندي الحكيم أحببت للفقير الذي يجد الحذاء أن يجد فردتين فيستطيع الإنتفاع بهما !... فلو وجد فردة واحدة فلن تفيده ! ولن أستفيد أنــا منها أيضا .. كم هو جميل أن نحول المحن التي تعترض حياتنا إلى منح وعطاء... نريـد أن نعلم انفسنا من هذا الدرس أنــه إذا فاتنــا شيء فقد يذهب إلى غيرنــا ويحمل له السعادة فــلـنــفــرح لـفـرحــه ولا نــحــزن على مــافــاتــنــا !فهل يعيد الحزن ما فــات؟ .... وننظر إلى القسم الممتلئ من الكأس ... وليس الفارغ منه |
مشاركة: قصص واقعية للعبرة و العظة
يحكى انه كان يوجد اب وابنه يعيشان معا , وكان ذلك الابن صعب المراس الى درجة انه كان يصعب على والده او من حوله ارضاؤه , فكان دائم التعصب والزمجرة غضبا ,و من اقل سبب , كان يملاء الدنيا صيحا وصراخا بالقبيح من الكلام اذا ما اغضبه احد ما . فاذا بأحد الايام , وقد عقد الاب الحكيم العزم على ان يعطى ابنه درسا فى الاخلاق , وانه قد حان الوقت ليتعلم مايفيده فى حياته بعد يقينه من استحالة استمرار ولده على ذلك الحال . فاذا بالاب يوما ينادى ابنه , فلبى الابن نداء ابيه , فاذا بوالده يعطيه كيسا , واذا بالكيس ملىء بالمسامير , وبلا مقدمات قال له والده ": بنى , فى كل مرة تختلف فيها مع شخص وتفقد اعصابك معه , قم بطرق مسمارا فى سور الحديقة " كان مطلبا غريبا وعجيبا من الاب ذلك ما يطلبه من ابنه , وتعجب الابن من طلب ابيه ,ولكنه اثار انتباهه ,وفضوله , وقد اعجبته تلك الفكرة , ولكنه تساءل فى نفسه:"لم يدق مسمارا اذا اصبح على ذلك الحال ؟ ولم تلك الحالة خاصتا ؟" لم يجد جوابا لاسئلته من ابيه الا انه سيعرف الاجابة حين يأتى وقتها. فعزم على تنفيذ ما طلبه منه والده , فضولا منه لمعرفة نتيجة الطلب الغريب. فكان فى كل مرة ينتابه غضب عظيم او يفقد فيها اعصابه , تجده يدب الارض بقدميه سيرا الى حيث يوجد السور , وقد تملكه الغضب والانفعال , ممسكا بتلابيب اعصابه كى لا ينفجر بكلامه فى وجه احد , متجاهلا أى تساؤل ممن حوله عن مكان ذهابه , متغاضيا نظراتهم والدهشة التى تطل بأعينهم اذ هو فى عزم غضبه وقد اطبق شفتيه عمدا ان يقول شيئا تاركا محدثه الى حيث لا يعلم . وفى اول يوم له , طرق 37 مسمارا بسور الحديقة الى ان ناله التعب وانهكه ذلك الدق , واذا به وبأخر مسمار يدقه بذلك اليوم يتساءل": ألم يفكر أبى فى شىء ايسر من طرق المسامير؟", وصار بكل يوم يدق عددا لا بأس من المسامير , كلما غضب طرق مسمارا , كلما اوشك على سب احد طرق مسمار ,وتساءل يوما :" اخاف يوما أن ألزم ذلك السور بكثرة المسامير التى اطرقها يوميا , فاضطر الى اتخاذ بيتا لى بجواره" الى ان مر اول اسبوع له من تلك التجربة , وقد نوى ان يحاول ضبط اعصابه اذا ما غضب او فقد اعصابه , فهو اهون من دق مسمارا . وبالتدريج بدأ عدد المسامير المدقوقة يوميا ينخفض شيئا فشيئا , ثم يمر الاسبوع تلو الاخر و عدد المسامير ينخفض وينخفض , الى ان جاء اليوم الذى لم يدق فيه الفتى مسمارا واحدا فى سور الحديقة على الرغم من غضبه . فقد تعلم كيف يتحكم فى اعصابه وكيف يكظم غضبه اذا هو غضب , كيف يتغاضى عن اقوال الاخرين الى تثير غضبه وكيف يتحكم بلسانه , تعلم متى يقول قولا لا يندم عليه , كى لا يندم عليه يوما فعلا , متى يتكلم ومتى يصمت , فقد تبين له ان الصمت قد يجدى عن القول احيانا. وعندها ذهب الى والده ليخبره بذلك الخبر , وانه لم يعد فى حاجة الى كيس المسامير , كان يوما سعيدا بحياته , ولقد سعد بهذا اليوم ايما سعادة , فلقد تغير طبعه وخلقه الى الاحسن , والى الافضل ,. فاذا بوالده يخبره": بنى , الان قم بخلع مسمارا واحدا عن كل يوم يمر بك دون ان تفقد اعصابك فيه " وياله من مطلب اخر عجيب , ولم ياترى ؟ الم يطلب منى يوما ان ادق تلك المسامير , والان يطلب منى ان ازيلها ؟!! عجبا !! حسنأ فلأنفذ له ما طلب , وعلى أية حال , فأنا الان افضل مما كنت عليه من قبل , وسأتمكن بأذن الله من ازالتها فى وقت اقصر من ذى قبل. ومرت عدة ايام , وقد ازال الفتى المسامير , المسمار تلو الاخر بشروط ابيه له , وقد جاء الى حيث والده كى يخبره بأنه قد ازالها جميعا وكله شوق ولأن يعرف الان لم فعل ذلك ؟ فما نتيجة مافعل ؟ فها قد جاء والده واخبره بالخبر السعيد , وها قد قام الوالد باصطحابه الى ذلك السور الذى قد شبع دقا , وطلب منه ان يمعن النظر فى السور , ثم قال له": بنى قد احسنت التصرف , فأطعتنى ولم تعصنى , ولبيت طلباتى ولم تخذلنى يوما الى الان , ولكن أى بنى انظر الى تلك الثقوب التى تركتها بالسور فهى ابدا لن تزول , ولن يعود السور ابدا كما كان." " يابنى , حينما كانت تشب مشادة بينك وبين الاخرين , فتفقد اعصابك فى حينها , ثم يخرج منك السىء من الكلمات لهم , فأنت قد تركت جرحا بأعماقهم , وطرقت بها ثقوبا كتلك التى بالسور " " انت ان استطعت ان تخرج سكينا من جوف احدهم بعد ان طعنته بها , وقد تركت بقلبه جرحا غائرا , قد يلتئم تاركا مكانه اثرا , فلا عليك بعدها ان تتأسف له ,فكم من مرة ستتأسف و تعتذر على ما فعلت ولكن ذلك الجرح لازال موجودا" " يابنى , ان جرح اللسان اقوى من جرح الابدان , والاصدقاء جواهر نادرة , هم يبهجونك ويساندونك , هم جاهزون لسماع شكواك فى اى وقت تحتاجوه فيه اليهم , هم بجوارك وقلوبهم مفتوحة لك ,لذا فلترهم مدى حبك لهم" |
يتيم .. حفظ وصية أمه فحصلت له قصة عجيبة .. غاية في التأثير ..!!!
منقووووول
يتيم .. حفظ وصية أمه فحصلت له قصة عجيبة .. غاية في التأثير ..!!! المؤمن كالغيث السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. أنا الآن على متن الطائرة .. وعلى ارتفاع عال جدا ... غابت عني فيه فصول الأرض ... حلق ذهني على نفس هذا الارتفاع الشاهق .. بقصة عجيبة سردها لي زميل لي ينقلها عمن حصلت له هذه الحادثة .. وذهلت من فصولها وتأثرت جدا لخاتمتها .. فكم من مواعظ تمر على القلب مر السحاب وكم من قصة تهز أعماق القلوب .. فترجع مباشرة للفطرة .. فتذعن لعظمته وتخشع لعزته سبحانه علام الغيوب .. ---------------- مسئول في دار الأيتام يفاجا باتصال من هاتف غريب .. السلام عليكم .. وعليكم السلام .. دار الأيتام ..؟؟ نعم .. أريد مخاطبة المسئول مباشرة .. فقلت له أنا المسئول حياك الله تفضل .. الصوت صوت شاب في مقتبل عمره .. شاب في أول عمره وباكورة حياته .. قال لي : لا تعجب من القصة التي سأسردها عليك والرابط الذي فيها أني يتيم الأب فقط وأحببت أن تبلغ الناس عما حدث لي لعلهم يتعظون ويقع ذلك منهم موقعا يحذر فيه من أراد الزيغ .. اجتمع بعض رفقائي وأجمعوا أمرهم على السفر .. لدولة مجاورة .. ليس للدعوة ولا لنشر الخير وإنما لإشاعة الفضيلة ولعيش بعض الوقت في المحرمات التي لم يجدوها متاحة في هذا البلد الطيب المحافظ .. وأجبتهم للسفر .. ذهبت لوالدتي وأخبرتها بالخبر .. قالت لي – وكان حصيفة - : ماذا تريد من السفر ؟؟ فأجبتها بإجابة عائمة لا تفي بغرضها .. كررت السؤال بحزم .. فقلت : نتسلى و ننظر في لطائف السياحة وعجائب المدن ونعيش شيئا من غرائب الأسفار .. قالت لي : يا ولدي أنا لا أحب أن أرد لك طلبا كما عهدتني ... إلا أنك تعدني يا ولدي .. وعهدا والله سبحانه هو الشاهد .. عاهدني بالله .. يا ولدي .. ألا تقرب الحرام .. ألا تقرب الحرام .. ألا تقرب الحرام .. تعدني يا ولدي ؟؟ فعاهدتها بالله العظيم ... ألا أقرب منكرا مع أن هدف الرحلة الرئيس المنكر بعينه من شرب وزنا وغيرها .. نسأل الله السلا مة .. المهم .. حزمنا الأمتعة وسافرنا .. وتهيأ لنا من المنكرات العجب هناك .. لدرجة أن زملائي رفضوا ان يسكنوا في غرفة واحدة بل آثر كل منهم العيش في غرفة مستقلة حتى يحلو له ما يشاء بدون رقيب ولا حسيب .. ولا شك أن الله يعلم السر وأخفى ويطلع ويسمع ويرى .. سبحانه وبالفعل .. جلسنا كل شاب منا في غرفة .. والفندق .. تواصيا منه على المنكر .. وتفانيا منه في تقديم الفساد في أجمل صورة .. أرسل لكل غرفة فتاة ( مغرية ) .. مقابل مبالغ رمزية .. يسيرة لا تكلف شيئا مقارنة بالميزانية المتواضعة .. وتم إستقبال الرسائل وجاءتني فتاة إلى غرفتي الخاصة ... وحاولت إغرائي بكل ما تملك .. لا تتخيل حركاتها وكلماتها وغنجها الشديد .. وكنت شابا يافعا تفور مني دوافع الشهوة .. وأنجذب لمغريات الزمان .. يكسو ذلك ضعف إيمان وقلة دين .. وهذا حال منهم في سني .. فلما كاد الشيطان ان يبلغ مني مبلغه .. ولم يكن بيني وبين ( الخبيثة ) شيء يذكر .. حتى إذا أردت القيام وعزمت على النهوض لها .. وقد غطى علي حينها الشهوة .. تذكرت العهد .. والوعد .. الذي أبرمته بيني وبين والدتي الا أقرب منكرا ولا آتي فاحشة فعجبت كيف انصدت نفسي .. والتفت خاطري .. فانصرفت رغبتي .. مباشرة وقرع قلبي قارع فانتهيت مباشرة .. ********* وحدث هنا مالم يكن في الحسبان .. فلما استغربت هذا الفعل .. وتعجبت من هذا الصنيع .. فقلت لها : أنا لا أريد أن أفعل معك المنكر ... لأني للأسف يا حبيبتي مصاب بالإيدز ... ( لعلها تنصرف ) .. فقالت لي : لا بأس .. و ما المشكلة ؟؟ وأنا كذلك مصابة بالإيدز .. !!!! لا إله إلا الله .. فكادت قواي أن تنهار ولم تعد قدماي تقوى على حملي .. أنا نجوت ولكن ... زملائي ... قمت لأحذر زملائي .. لأجد كل منهم قد تمتع ( كما ظن ) بهذه الحسناء .. ولم يعلم أن اوصاله سيقطعها الإيدز قريبا .. خسروا الدنيا والآخرة .. ورحمة الله فوق كل اعتبار .. ،،،،، وانا حفظني الله رغم اني مقصر عموما وذلك لأني حفظت العهد لوالدتي فكما حفظته لوالدتي العهد حفظني الله مني العرض بل حفظني من كل سوء .. أبلغ الشباب يا شيخ بهذه القصة .. للأيتام لعلهم ينتبهون .. ----------------- فسبحان من يحفظ ويكلأ بالرعاية .. ويهدي من يراعي بر والديه .. فيحفظه من كل سوء كما حفظ امر والديه .. ------------------------- حفظني الله وإياكم من كل سوء .. من على متن الطائرة |
فتاه تموت عارية فى البالتوك "مؤثرة"
فتاة ٌ تموتُ عارية ً في البال توك
لا أدري واللهِ من أينَ أبداُ ، أو كيفَ أبدأ ، فقد دارتْ بي الأرضُ ، وحُمَّ جسدي ، وزادتْ عليَّ العلّةُ ، واستحكمَ المرضُ ، وغشيني من الهمِّ والغمِّ ما غشيني ، بعدَ أن سمعتُ خبراً لو نزلَ وقعهُ على جبلٍ لتضعضعَ ، ولو مُزجَ في مُستعذبِ الأنهارِ لأحالها كدراً ، ولو سمعَ بهِ أحدُ أسلافِنا من الرعيلِ الأوّلِ لقضى ما بقيَ من عمرهِ ساجداً ، يحذرُ ذلكَ المصيرَ المشئومَ ويرجو ربّهُ العافيةَ وحُسنَ الخاتمةِ . وقعَ بتأريخِ 17/11/1424هـ في الساعةِ الثالثةِ وفي ثُلثِ الليلِ الأخيرِ ، بمدينةِ الرياضِ ، لفتاةٍ في العشرينَ من عُمرِها تُدعى س . ح ، واقعةٌ تُلينُ الصُمَّ الصِلابَ ، وذلكَ أنَّ تلكَ الفتاةَ قد أخذتْ أُهبتها وازّينتْ ، وقامتْ تتهادى وتخطِرُ أمامَ شاشةِ الحاسبِ الخاصِّ بها ، وتعرضُ ما دقَّ وجلَّ من تفاصيلِ جسمها ، مُقابلَ مبلغٍ زهيدٍ من المالِ ، على حثالةٍ من الذئبانِ البشريةِ وسقطةِ الخلقِ ، والتي لا تعرفُ معروفاً ولا تنكرُ منكراً ، وتعيشُ على هامشِ الوجودِ ، في أحدِ مواخيرِ البال توك العفنةِ . وفجأةً في لحظةٍ عابرةٍ وغفلةٍ مُباغتةٍ وأمامَ مرأى الجميعِ وتحتَ بصرهم ، سقطتْ تلك الفتاةُ مُمدّدةً على الأرضِ ، ووقعتِ الواقعةُ ، وابتدأتْ قصّةُ النهايةِ ! . لقد جاءها ملكُ الموتِ الذي وُكّلَ بها وهي تستعرضُ بمفاتِنها وتُبدي عورتَها ، وقد سكرتْ بخمرِ الشيطانِ ، ولم تستيقظْ إلا وهي في عسكرِ الموتى . إنّها الآنَ ميّتةٌ بلا حولٍ ولا قوّةٍ . لقد ماتتْ وكفى ! . أصبحتْ جُثّةً هامدةً ، سكنَ منها كلُّ شيءٍ إلا الروحَ ، فقد علتْ وعرجتْ إلى اللهِ تعالى ، ولا ندري ماذا كانَ جزاءها هناكَ . إنّها لحظةُ الوداعِ المُرعبةِ . لم تُلقِ نظراتِ الوداعِ على أبيها وأمّها ، طمعاً في دعوةٍ منهم نظيرَ برّها بهم ، ولم تلقِ نظرةَ الوداعِ على ورقةٍ من المصحفِ الشريفِ ، ولم تكنْ لحظةَ وداعها ذكراً أو دعوةً أو خيراً ، بل ليتها كانتْ لحظةً من لحظاتِ الدنيا العابرةِ ، تموتُ كما يموتُ عامّةُ الخلقِ وأكثرُ البشرِ . ليتها ماتتْ دهساً أو غرقاً أو حرقاً أو في هدمٍ . ليتها كانتْ كذلكَ ، إذاً هانَ الأمرُ وسهل الخطبُ . ولكنّها كانتْ ميتةً في لحظةِ إثمٍ ومعصيةٍ ، وليتها كانتْ معصيةً مقصورةً عليها وقد أرختْ على نفسها سترَ البيتِ ، وأسدلتْ حِجابَ الخلوةِ ، وانكفأتْ على ذاتِها ، وإنّما كانتْ على الملأ تُغوي وتُطربُ ، وقد سكرتِ الأنفسُ برؤيةِ محاسنِها ، وأذيعتْ خفيّاتُ الشهوةِ وأوقدَ لهيبُها . ثُمَّ ماذا يا حسرة ! . ماتتْ . نعم ، ماتتْ . لقد ولدتْ وربيتْ وعاشتْ لتموتَ . سقطتْ وهي عاريةٌ ، وبعد لحظاتٍ يسيرةٍ صارتْ جيفةً قذرةً لا يُساكُنها من المخلوقاتِ شيءٌ ، والعظامُ قد نخِرتْ والجلدُ عدا عليهِ الدودُ ، وأمّا الروحُ فهي في يدِ ملائكةٍ غِلاظٍ شدادٍ ، لا يعصونَ اللهَ ما أمرهم ويفعلونَ ما يؤمرونَ . اللهَ ما أمرهم ويفعلونَ ما يؤمرونَ . لقد ماتتْ ! . ما أقوى أثرَ هذه الكلمةِ في النفوسِ ، واللهِ إنّها لتحرّكُ منها ما لا يُحرّكهُ أقوى المشاهدِ إثارةً وتهييجاً . لن تُسعفني جميعُ قواميسِ اللغةِ وكُتبِ البيانِ ، في تصويرِ فظاعةِ وهولِ تلكَ اللحظةِ ، ولكنْ لفظاً واحداً قد يقومُ بتلكَ المُهمّةِ خيرَ قيامٍ ، إنّهُ لفظُ : الموتِ ! . أتدرونَ ما هو الموتُ ! ، إنّها الحقيقةُ الوحيدةُ التي نجعلُها وهماً وخيالاً ، إنّهُ اليقينُ الذي لا شكَّ فيهِ ، والذي غدا مع مرورِ الوقتِ شكّاً لا يقينَ فيهِ ، إنها اللحظةُ الحاسمةُ والساعةُ القاصمةُ التي تُكشفُ فيها حِجابُ الحقيقةِ ، ويسطعُ نورُ اليقينِ . في غفلةٍ خاطفةٍ صارتْ من بناتِ الآخرةِ ، وارتحلتْ مُقبلةً إلى ربّها ، تحملُ معها آخرَ لحظاتِ النشوةِ ، تلكَ التي أصبحتْ ألماً وأسفاً وحسرةً ، في وقتٍ لا ينفعُ فيهِ الندمُ . لقد جاءتْها سكرةُ الموتِ بالحقِّ ، وفاضتْ الرّوحِ إلى بارئها ، وبدأتْ رحلةُ المعاناةِ والمشقّةِ ، بعدَ سنواتِ العبثِ والمجونِ والضياعِ ، مضى وقتُ اللعبِ والأنسِ والطربِ ، وجاءَ وقتُ الجدِّ والعناءِ والتعبِ ، ذهبتِ اللذةُ وبقيتِ الحسرةُ ، إنّها الآنَ رهينةُ حفرةٌ مُظلمةٍ ، يُسكانُها الدودُ ويقتاتُ على محاسنها . لقد سكتَ منها الصوتُ الحسنُ ، وأطفئتِ العينانِ الساحرتانِ ، وسكنتِ الجوارحُ والأعضاءُ ، وبقيتِ الرّوحُ تُكابدُ وتُعاني ، في رحلةٍ مُترعةٍ بالغربةِ والوحشةِ ، ليسَ فيها من أنيسٍ إلا العملُ الصالحُ . تلكَ الساعةُ المُرعبةُ واللحظةُ المخوفةُ ، التي خافها الصالحونَ ، وعملوا من أجلها ، لحظةُ اليقينِ والنزعِ ، أمّلوا أن تكونَ في سجدةٍ أو ركعةٍ ، أو في ثغرٍ من الثغورِ مرابطينَ ، أو على تلٍّ أو في وادٍ شهداءَ مُكرمينَ ، وتأتي هذه الفتاةُ لتأخذَ نصيبَها من السكراتِ والغمراتِ ، وهي في حالةٍ من العُرْيِ والفُحشِ ، يستحي الإنسانُ حِكايةَ واقعِها فضلاً عن ملابسةِ تفاصيلِها . أفي ثُلثِ الليلِ الآخرِ ! ، وقد أخذتْ أصواتُ الديكةِ تعلو ، مؤذنةً بدخولِ وقتِ النزولِ الربّانيِّ ، وهبَّ عبّادُ الليلِ ورهبانهُ من مضاجعهِم ، وقصدوا إلى مواضيهم فغسّلوا وغسلوا ، ثمَّ راحوا في خضوعٍ وتبتّلٍ يضرعونَ ويجأرونَ إلى اللهِ بالدّعاءِ ، ويُسبلونَ دمعاً رقراقاً من محاجرهم خوفاً وطمعاً ، يرجونَ رحمةَ اللهِ ويخشونَ عذابهُ . هبّوا ولبّوا ، فملأ اللهُ وجوههم نوراً ، وصدورهم رهبةً وحُبوراً ، وزادهم فضلاً ونعمةً . إنّهُ وقتُ النّزولِ الربّاني ، إنّهُ وقتُ الرّحمةُ ، إنّها ساعةُ الخشوعِ والخضوعِ والبكاءِ ، لا إلهَ إلا اللهُ ما أطيبها وأرقّها وأحناها من ساعةٍ ، تخفقُ القلوبُ فيها بذكرِ اللهِ ، وتهيمُ شوقاً إلى لقاءهِ ، وتميدُ الأجسادُ في محاريبِ العبادةِ ، فلا ترى إلا دمعاً هامياً ، وجبهةً مُتعفّرةً ساجدةً ، وركباً تنوءُ بطولِ القيامِ والتهجّدِ . يخلو فيها العارفُ فيناجي مولاهُ ، وترتعدُ فرائصهُ إذا تذكّرَ خطاياهُ ، فلا يزالُ في استغفارٍ وندمٍ ، وتُشعلُ جوانحهُ قوارعُ الألمِ ، يذكرُ فضلَ ربّهِ فيقرُّ ويهدأ ، ثُمَّ يذكرُ بأسهُ فيفرقُ ويضطربُ . ما أحلمَ اللهَ عنّا ونحنُ نبرزُ إليهِ في وقتِ نزولهِ بهذا العُهرِ وذلكَ المجونِ ! . سُبحانكَ ربّنا ما عبدناكَ حقَّ عبادتكَ . إنَّ السماءَ تأطُّ وتُصرصرُ ، ما فيها موضعُ شبرٍ إلا وملكٌ وضعَ جبهتهُ ساجداً للهِ ، وهو لا يرجو جزاءً أو حِساباً ، فكيفَ يغفلُ عن الجزاءِ والحسابِ ، من تُدنيهِ أيامهُ ولحظاتهُ من القبرِ كلَّ مرّةٍ ، ومع ذلك لا يذّكرُ أو يرعوي . إنَّ الإنسانَ مهما بلغَ ما بلغَ من منازلَ في العبادةِ والصلاحِ ، لن يكونَ بمقدورهِ الصبرُ على نزعِ الرّوحِ وهولِ المطلعِ ، ولا يُمكنهُ ذلكَ إلا بتيسيرِ اللهِ لهُ في خاتمةٍ حسنةٍ على عملٍ صالحٍ ، وبملائكةِ الرحمةِ التي تُبشّرهُ بحُسنِ النّزلِ وكرمِ المأوى ، ثُمَّ مع ذلكَ يُكابدُ السكراتِ والغمراتِ ، وتخرجُ روحهُ من عصبهِ وعظمهِ ، ويجدُ وطأةَ ذلكَ تامّاً وافراً ، ثُمَّ تأتيهِ ضمّةُ القبرُ ، في مراحلَ من المحنةِ والشدّةِ ، يُقاسيها الأنبياءُ على تقدّمهم في المنزلةِ ورفعتهم في المكانةِ ، فكيفَ يكونُ حالُ من ماتَ على خاتمةٍ تسودُّ منها الوجوهُ ، وتشمئزُّ لها النّفوسُ ؟ . أعوذُ باللهِ من الشيطانِ الرّجيمِ : (( وأنيبوا إلى ربّكم وأسلموا لهُ من قبلِ أن يأتيكمُ العذابُ ثُمَّ لا تُنصرونَ ، واتّبعوا أحسنَ ما أُنزلُ من ربّكم من قِبلِ أن يأتيكم العذابُ بغتةً وأنتم لا تشعرونَ ، أن تقولَ نفسٌ يا حسرتا على ما فرّطتُ في جنبِ اللهِ وإن كنتُ لمن الساخرينَ ، أو تقولَ لو أنَّ اللهَ هداني لكنتُ من المتّقينَ ، أو تقولَ حينَ ترى العذابَ لو أنَّ لي كرّةً فأكونَ من المُحسنينَ )) . اللهمَّ ارحمْ في الدّنيا غُربتنا ، وآنسْ في القبرِ وحشتنا ، وارحمْ يومَ القيامةِ بينَ يديكَ موقفنا ، اللهمَّ أنتَ وليُّنا في الدّنيا والآخرةِ ، توفّنا مُسلمينَ وألحقنا بالصالحينَ |
مشاركة: قصص واقعية للعبرة و العظة
00إن الله عظيم00من بين آهات المرضى وحنين الأجهزة ، حثثت الخطى نحو الباب الخارجي لغرفة العناية المركزة ، وقبل آخر خطوة نحو الباب ، ألقيت نظرة أخيرة على المرضى ، وقد غطت كمامات الأكسجين أفواههم ، أما صدورهم فقد غدت مسرحاً للأجهزة المختلفة ، وأياديهم تحولت إلى شبكة من الأنابيب التي تصل غذاءهم بدمائهم ، أما أصوات الأجهزة فتارة تعلو وتارة تخبو ، وأمام كل مريض يجلس أحد الممرضين ، وقد ركز انتباهه مع الأجهزة ....قد غادروا الحياة جسداً أما أرواحهم فلا زلت معهم لم تغادر بعد ، البعض قد يئس منه الطبيب والحبيب ولم يبق إلا الدعاء يصل بينهم وبين الأمل ، والبعض الأمل في شفائهم كبير ، ويحتاجون إلى عناية مركزة حتى يمن الله عليهم بالشفاء ....تأملتهم وهم لا يملكون لأنفسهم نفعاً ولا يدفعون عنها ضراً ، أياديهم ساكنة وإذا تحركت سارع الممرضون لإخماد ثورتها حتى لا تعبث بالأجهزة ، غذاؤهم ما يكتب لهم من قبل الأطباء لا ما يشتهون ، وشرابهم لا يروي ظمأهم ، تغير كل شيء ...سكن كل شيء فيهم ...هم للموت أقرب منهم إلى الحياة ...مررت بيدي على جسدي ...عيناي تبصران ، أذناي تسمعان ، وشفتاي تنطقان ...شعرت بأنفاسي المتلاحقة تنطلق من أنفي ...وضعت يدي على قلبي ، إنه ينبض ...ويداي تتحركان كما أريد ...حركت قدميّ فتحركت ...لك الحمد يا ربي فقد عافيتني ...لك الحمد يا ربي فقد رزقتني ...لك الحمد يا ربي فقد وهبتني نعماً لا تعد ولا تحصى ...وحينها تذكرت أن أقول : الحمدلله الذي عافاني مما ابتلاهم به ، وفضلني على كثير من خلقه تفضيلا ...(((***======================***)))انطلقت بالسيارة ، كان الطريق خالياً من السيارات ، نسائم الليل الذي أوشك على الرحيل تسللت إلى جسدي ، شعرت معها براحة عجيبة ، رفعت بصري إلى السماء ...إنها الساعة التي ينزل فيها الجبار إلى السماء الدنيا ...فيقول : هل من سائل فأعطيه ؟ هل من مستغفر فأغفر له ؟ هل من تائب فأتوب عليه ؟عدت ببصري إلى الأرض ، كم من نائم يغط في نومه في هذه اللحظات ؟وكم من غافل يخوض في المعاصي والآثام ؟وكم من قائم يناجي ربه ويتضرع بين يديه ؟قال الله تعالى :(( كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون () وبالأسحار هم يستغفرون ))أرجعتني ذاكرتي إلى المرضى الذين ينامون في غرفة العناية المركزة ، همست : مساكين قد حرموا من هذه الساعة ...لا ... لم يحرموا من هذه الساعة ، فأعمالهم التي كانوا يعملون بها في هذه اللحظات ، تُكتب لهم ، فإن كانوا من أهل القيام فإن أجورهم تُكتب لهم كما كانوا من قبل ، وإن لم يكونوا منهم ، فهم مساكين حقاً ...مساكين أهل الدنيا خرجوا منها ولم يذوقوا أطيب ما فيها . قيام الليل ومناجاة الخالق عز وجل ، انطلق لساني يردد هذه العبارة ، شعرت أن لها طعماً يختلف عن طعم الكلمات التي نسمعها هذه الأيام ، ربما لأنها انطلقت من القلب .... وفجأة شعرت بأنني قد توقفت ، بل رجعت بالسيارة إلى الوراء ، فقد تجاوزتني سيارتان كأنهما البرق ، نظرت إلى عداد السرعة في سيارتي ، يا الله إنني أسير بسرعة مائة وعشرين كيلاً في الساعة ، لا حول ولا قوة إلا بالله ، لماذا يعرضون أنفسهم للخطر ؟ لماذا يلقون بأنفسهم إلى التهلكة ؟ ...وأنا في تساؤلاتي وحيرتي ، أبصرت كأن الشمس قد أشرقت من ورائي ، وكأن صخب الطرق في مدينتي قد أفاق من رقدته ، دققت النظر ، فإذا بالسيارات من ورائي تشير إليّ بالأنوار العالية ، لم أعرف ماذا أفعل ؟ ....تجاوزتني جميع السيارات إلا واحدة أقبلت نحوي بسرعة جنونية ، أيقنت بالخطر فأغمضت عيني ، وأنا أنطق بالشهادتين ، ولكنني استطعت أن أفتحهما فيما بعد ...الحمدلله كانت أول كلمة نطقت بها بعد تلك اللحظات الرهيبة ....ابتعدت السيارات وعاد السكون مرة أخرى ، لكن مشاعر الحزن والألم بدأت تسيطر على مشاعري ....انبعثت زفرة من صدري ، تبعتها زفرات ، كل واحدة ترثي حال هؤلاء الشباب الغافل عما يراد بهم ، ترثي حال الأمة التي تتجرع العذاب والهوان في كل مكان وزمان تنتظر من الشباب أن يعيد لها مجدها ....توالت الزفرات من صدري ، تبكي الأم الثكلى ، والطفل اليتيم ، تبكي الزوجة المكلومة ، والشيخ الكبير ، تبكي الأقصى دنسته أيدي اليهود ، تبكي الإسلام في بقاع الأرض ....تبكي الماضي ، يوم كانت هذه اللحظات لا تسمع فيها إلا دوياً كدوي النحل ، من قراءة القرآن ، والوقوف بين يديّ جبار السماوات والأرض ...وتتحرق أسى وحسرة على شباب أضاعوا أوقاتهم فيما لا ينفعهم ولا ينفع أمتهم ، بل فيما يضرهم ...اغرورقت عيناي بالدموع وأنا أتذكر قول المولى عز وجل : )) أمّن هو قانت آناء الليل ساجداً وقائماً يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه () قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لايعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب )) ، وتذكرت الصحابي الجليل عثمان بن عفان رضي الله عنه وهو يقول : لو طهرت قلوبنا ما شبعت من القرآن ...نعم ... لم تطهر قلوب هؤلاء الشباب ولم تتعلق بخالقها ، قلوب فارغة من محبة الله ، أجلب عليهم الشيطان بالضيق والنكد ، فراحوا يبحثون عن السعادة في السهر و الغناء ، والسرعة والتفحيط ، وربما المخدرات والمعاصي بأنواعها ....اشتد بي الكرب فتوجهت للمولى عز وجل أدعوه وأرجوه ورحت أردد : اللهم اهدي شباب المسلمين ، اللهم ردهم إليك رداً جميلاً ....==========وكأن المفاجأت في هذه الليلة تتوالى ، أبصرت أمامي فوج السيارات وقد توقف كليةً ، ضغطت على كوابح السيارة ، بحثت عن منفذ حتى أتجاوزهم ، سرت في المسار الأيسر تجاوزت الصف الأخير ، لكنني توقفت فالطريق قد أغلق تماماً ، أوقفت السيارة ، يبدو أنني أحتاج لوقت حتى أواصل السير ....أخرج الشباب أجسادهم من النوافذ وبدأت أصوات الغناء ترتفع ، والبعض منهم يردد ويصفق ، والبعض يرقص ...إنا لله وإنا إليه راجعون ، ماذا أفعل الآن ؟ ...انتظرت لحظات أنصت فيها ، ربما يقوم بعضهم بالقيام بحركات مثيرة بالسيارة ، لكنني لم أسمع أصوات التشجيع وأصوات كوابح السيارات كما هو الحال في تجمعات الشباب .....شعرت بانقباض ، قلت في نفسي : لعله حادث ؟ ....زاد قلقي عندما رأيت الشباب يتوقفون عن الغناء والرقص والتصفيق ، ثم يخرجون من نوافذ السيارات ، ويركضون إلى الأمام .....هممت أن أنزل لأرى ، لكنني خشيت أن يأتي أحدهم ويأخذ السيارة ، أو يصطدم بها أحد العابثين ...انتظرت في مكاني لحظات ، الوضع لم يتغير ، أغلقت السيارة ، وقبل أن أخرج منها ، أقبل شاب يجري على قدميه ، يضرب السيارات بيديه ويركلها بقدميه ، وهو في حالة انهيار عصبي ، لم تسلم سيارتي من ضرباته المتتالية ، حاولت أن أوقفه لكنه ركض بعيداً عني ....وقبل أن يبتعد كثيراً ، أقبل شابٌ أخر يجري على قدميه يبكي ويصرخ بصوتٍ عالٍ : إللي ما راح لا يروح ، إللي ما راح لا يروح ، مواقف شنيعة ، مواقف شنيعة ، أوقفته وسألته : ماذا حدث ؟ ....يا أخي أقول لك مواقف شنيعة ، الأن يلقنونهم الشهادة ، اللي ما راح لا يروح ...تركته وانطلقت إلى المكان الذي جاء منه ...تجاوزت الجميع ، أشلاء متناثرة ، وأجساد ملقاة على الأرض ، وأخرى لازالت محجوزة في السيارة ، لا تسمع إلا الأنين ، ولا ترى إلا باكياً حزيناً ، قد أصابه الموقف بالدهشة والحيرة فانعجم لسانه ...شاب في العشرين من عمره ارتفع صوته ، قد انكب على رجل تجاوز الأربعين مُلقى على الأرض قد فقد ساقيه ونزف الدم من جميع أنحاء جسمه ، يعالج سكرات الموت ...أخذ الشاب يهزه ويصرخ قل : لا إله إلا الله ، قل : لاإله إلا الله ، سبحان الله ، الله أكبر ...أخذ يردد أذكاراً متنوعة ، ويهزه هزاً عنيفاً يكاد يقتلعه من الأرض ....رفع الرجل رأسه ، انطلقت من شفتيه كلمة التوحيد : لا إله إلا الله ، ثم سكت ، وعيناه تتوسلان للشاب أن يتركه ....أسرعت نحوهما ، جذبت الشاب نحوي ، أقبل عليّ ، فانبعثت من فمه رائحة الخمر ، أذهلني الموقف ، تركته و ابتعدت عنه قليلاً ، صاح بي أحد أصدقائه : إنه مخمور ...عدت إليه ، حاولت أن أبعده ، فصاح بي : لازم يقول : لا إله إلا الله ، أنت عارف ، لازم يقول لا إله إلا الله ...محاولاتي لم تنجح ، والرجل يوشك أن يفارق الحياة ، تركتهما وانطلقت نحو مصاب آخر قد تجمع رفقاؤه من حوله ...اقتربت منه ، وجدتهم ينادونه ويسألونه : كيف حالك ؟ لكنه لا يجيب ، قد انثنت رقبته على كتفه ، والدماء تغطي جسده ...وضعت يدي على صدره ، ضربات القلب ضعيفة جداً ، دنوت منه وهمست بصوت خاشع ، قل : لا إله إلا الله ، قال لي أحد الواقفين : إنه في غيبوبة ولن يجيب ....لكن الشاب فتح عينيه ، وعض على شفتيه ، فانطلقت زفرة مكتومة من صدره ، تبعتها آهات وحشرجة افرعت الجميع ، ثم قال : ما أدري إيش فيني ...قلت له : هل تشعر بغشيان ...قال : أحس بدوخة ...قلت له : قل لا إله إلا الله ....فزفر وعض على شفتيه مرة أخرى ، وقال : أقولك ما أدري إيش فيني ...قلت له : هل تؤلمك قدماك ...قال : نعم ...كررت عليه الأسئلة ، وفي كل مرة يجيب بنعم ...انتهزت الفرصة مرة أخرى ، قلت له : قل لا إله إلا الله ...التفت نحوي وقد عض على شفتيه وأطلقها زفرة قوية ، وقال : أقولك ما أدري إيش فيني ...لحظة رهيبة ، لم أعد أرى إلا الدموع ، و لم أعد أسمع إلا البكاء ، انهار رفقاء الشاب وهم يشاهدون صديقهم لا يستطيع أن ينطق بلا إله إلا الله ....تركته على الأرض ، واتجهت نحو المصاب الأخير ...سبقني إليه الضابط ومعه مجموعة من الشباب ، يحاولون إخراجه من السيارة ، حاولت مساعدتهم ، وكلما حاولنا رفع الباب يرتفع جسد الشاب ، قررنا سحب الباب أوخلعه ، فلم نستطع ، فقد أخترقت أجزاء من الباب جسد الشاب ، التفت الضابط نحوي وقال : نحتاج إلى الدفاع المدني ، وأجهش بالبكاء ....اقتربت من المصاب ، أدخلت رأسي من النافذة ، اقتربت بفمي من أذنه ، وهتفت : لا إله إلا الله ، قل لا إله إلا الله ، التفت نحوي ، وأطبق بأسنانه على شفتيه ، وانبعثت زفرة مكتومة ، راح يحمحم بعدها ، ويصدر أصواتاً غريبة ، جثى الحاضرون على الركب وارتفع البكاء ، أما الضابط فقد أجهش بالبكاء وكأنه فقد والده أو ابنه ....مال الشاب على جنبه الأيسر ، وبقي جسده معلقاً ....لحظات من الانتظار حضر خلالها رجال الدفاع المدني وتم تخليصه ، وأثناء نقله إلى سيارة الإسعاف تابعته ، وفي آخر لحظة وضعت يدي على صدره ، أتحسس ضربات قلبه التي توقفت ، ليفارق الحياة ...انطلقت سيارات الإسعاف ، تحمل جثث الموتى ، وبقي الجميع في حالة ذهول ....تحولت ساحة الحدث إلى تجمع كبير من الناس الذين خرجوا لأداء صلاة الفجر ، اختلط البكاء بالتساؤلات التي انطلقت من أفواه الناس ....فهذا يصف الحادثة ، وذاك يهدئ الباكي ، وآخر شارك الباكين بكاءهم ، ومن بين الجميع ، انطلق الشاب ذو العشرين عاماً يجري قد فقد صوابه ، يجري في اتجاهات شتى ذهاباً وإياباً ، يضرب بيديه وجهه وصدره ، ثم يلقي بجسده على الأرض ، توجهت الأنظار نحوه ، ابتعد عن الجميع ثم وقف ليطلقها صرخة مدوية اهتزت لها أرجاء المكان ، وتزلزلت لها قلوب الحاضرين ....إن الله عظيم ، إن الله عظيم ، ليه هو قال لا إله إلا الله ، وهم ما قالوا ، أشار نحو رفقائه وقال : أنتم مجانين ، أنتم مجانين ، ثم صرخ لا ... أنا مجنون ، أنا مجنون لأني مشيت معكم ، انخرط في بكاء شديد ثم قال : ليه هم ماتوا وأنا ما مت ليه هم ماتوا وأنا ما مت ، ليتني مت معهم ...أمسكت به ، هززته ، احمد الله الذي أمد في عمرك لتتوب ، التفت نحوي بدأ يضربني بيديه على صدري ، ثم يحتضنني ، ألقى برأسه على كتفي وأخذ يبكي مثل الطفل الصغير ، حاولت تهدئته ، نظر إليّ ، وقال: إن الله عظيم ، أنت عارف أن الله عظيم ، خنقتني العبرة وأنا أهز رأسي مؤكداً له أن الله عظيم ، نعم إن الله عظيم ، بكى الحاضرون من هذا الموقف ....==============عاشت هذه الحادثة في ذاكرتي ، تهزني هزاً ، وتتقطع نياط قلبي كلما استرجعت صورها وأحداثها....وجاء يوم الجمعة ، شعرت لحظتها بالرغبة في أن أصرخ ، أن أسمع العالم هذه القصة ، فأبشر المؤمن ، وأوقظ النائم ، وأيقظ الغافل .... صعدت المنبر ، فخنقتني العبرات ، وتوالت المشاهد أمام عيني ، انطلقت أتحدث وأتحدث ، لم أشعر بشيء ، لم أتبين ملامح الحاضرين ...نزلت من المنبر ، انتهت الصلاة ، أقبل رجل في العقد الرابع من عمره ، ملامح الحزن تكسو وجهه ...قال لي : أنا أخو الرجل الذي نطق بالشهادتين ...كاد قلبي أن يخرج من مكانه ، واصل الحديث ، لقد كان رجلاً صالحاً ، وكان متوجهاً لشراء بضائع لمحله التجاري ، الحمدلله ، الحمدلله على كل حال ...قمت أنا ومن كان معي بتعزيته ….وقف ولم يتحرك ، تردد قليلاً ثم قال : أنت الوحيد الذي حضر الحادث ….قلت له : نعم …قال : لقد استدعت الشرطة الشباب الذين حضروا الحادث وشهدوا بأن الخطأ يتحمله أخي ...إنا لله وإنا إليه راجعون ، أي قلوب يملك هؤلاء الشباب ؟ ، أين البكاء ... أين الدموع التي ذرفت ؟ ألم يشاهدوا أصدقاءهم كيف خذلتهم ذنوبهم وآثامهم من أن ينطقوا : بلا إله إلا الله ؟ ...رفعت رأسي إلى السماء وسألت الله أن يهبهم قلوباً فإنه لاقلوب لهم ....وفي صباح يوم السبت توجهت نحو الشرطة وأخبرتهم بما رأيت ....وبقي السؤال : ماذا فعل الشاب ذو العشرين عاماً ؟! يتلجلج في صدري ويبحث عن الإجابة ...
|
مشاركة: قصص واقعية للعبرة و العظة
بسم الله الرحمن الرحيم
حكي عن أحمد بن سعيد العابد عن أبيه قال: كان عندنا بالكوفة شاب متعبد ملازم للمسجد الجامع لا يكاد يخلو منه, وكان حسن الوجه حسن الصمت, فنظرت إليه امرأة ذات جمال وعقل فشغفت به , وطال ذلك عليهما. فلما كان ذات يوم وقفت له علي طريق وهو يريد المسجد , فقالت له يا اسمع مني كلمة أكلمك بها ثم اعمل ما شئت. فمضي ولم يكلمها. ثم وقفت له بعد ذلك علي طريق وهو يريد منزله فقالت له : يا فتي اسمع مني كلمات أكلمك بهن. قال : فأطرق مليا وقال لها: هذا موقف تهمة وأنا أكره أن أكون للتهمة موضعا. فقالت : والله ما وقفت موقفي هذا جهالة مني بأمرك , ولكن معاذا الله أن يشرف العباد لمثل هذا مني, والذي حملني علي أن ألقي في هذا الامر نفسي معرفتي أن القليل من هذا عند الناس كثير , وأنتم معاشر العباد في مثل هذا القري يغيركم أدني شئ , وجملة ما أكلمك به أن جوارحي مشغولة بك , فالله الله في أمري وأمرك. قال: فمضي الشاب إلي منزله فأراد ان يصلي فلم يعقل كيف يصلي , وأخذ قرطاسا وكتب كتابا وخرج من منزله , فإذا المرأة واقفة في موضعها , فالقي إليها الكتاب ورجع الي منزله. وكان في الكتاب : (( بسم الله الرحمن الرحيم . اعملي أيتها المرأة أن الله تبارك وتعالي إذا عصي مسلم ستره, فإذا عاد العبد في المعصية ستره , فإذا لبس ملابسها غضب الله عز وجل لنفسه غضبة تضيق منها السموات والأرض والجبال والشجر والدواب. فمن يطيق غضبه! فإن كان ما ذكرت باطلا فإني أذكرك يوم تكون السماء كالمهل وتكون الجبال كالعهن وتجثو الأمم لصولة الجبار العظيم فإني والله قد ضعفت عن إصلاح نفسي فكيف عن غيري. وإن كان ما ذكرت حقا فإني أدلك علي طبيب يداوي الكلوم الممرضة والاوجاع المومضة ذلك رب العالمين , فاقصديه علي صدق المسألة , فأنا متشاغل عنك بقوله عز وجل : (وأنذرهم يوم الآزفة إذ القلوب لدي الحناجر كاظمين ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع , يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور والله يقضي بالحق) . فاين المهرب من هذا الاية!)). ثم جاءت بعد ذلك بأيام فوقفت علي طريقه , فلما رأها من بعيد أراد الرجوع الي منزله لئلا يراها. فقالت له : يا فتي لا ترجع فلا كان الملتقي بعد هذا إلا بين يدي الله عز وجل. وبكت بكاء كثير شديدأ , وقالت: أسأل الله الذي بيده مفاتيح قلبك أن يسهل ما عسر من أمرك. ثم تبعته فقالت : أمنن علئ بموعظة أحملها , وأوصني بوصية أعمل عليها. فقال لها الفتي: أوصيك بتقوي الله وحفظ نفسك وأذكري قول الله عز وجل http://quran.maktoob.com/vb/images/smilies/frown.gifوهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار ) قال : فأطرقت فبكت بكاء شديدأ أشد من بكائها الاول , و لزمت بيتها , واخذت في العبادة , فلم تزل كذلك حتي ماتت كمدا. فكان الفتي يذكرها بعد ذلك ويبكي رحمة لها. أنتهت. فهذه المرأة , وأن لم تنل من محبوبها أملا, فقد نالت به قصد صالحا وعملا , فرزقها الله بسببه الانابة وسهل عليها بموعظته العبادة ولعلها في الآخرة يتحصل قصدها ويجتمع بمن أحبته شملها. |
مشاركة: قصص واقعية للعبرة و العظة
اللهم انا نسالك حسن الخاتمة
جزاك الله خيرا استاذنا القدير |
قصص و معاني
السجـين وفرصه النجاة ويروى عن لويسالرابع عشر ابتكاره لحيل وتصرفات غريبةوفي تلك الليلة فوجئ السجين ببابالزنزانة يفتح ولويس يدخل عليه مع حرسه ليقول لهأعطيك فرصه إن نجحت في استغلالها فبإمكانك إن تنجوا! هناك مخرج موجود في جناحك بدون حراسه إن تمكنت من العثور عليه يمكنك الخروجوان لم تتمكن فان الحراس سيأتون غدا مع شروق الشمس لأخذك لحكمالإعدام. غادر الحراس الزنزانة مع الإمبراطور بعد إن فكوا سلاسلهوبدأتالمحاولات وبدا يفتش في الجناح الذي سجن فيه والذي يحتوى على عده غرف وزواياولاح له الأمل عندما اكتشف غطاء فتحه مغطاة بسجاده باليه على الأرضوما إن فتحها حتى وجدها تؤدى إلى سلم ينزل إلى سرداب سفلي ويليه درج أخريصعد مره أخرى وظل يصعد إلى أن بدأ يحس بتسلل نسيم الهواء الخارجي مما بثفي نفسه الأملإلى أن وجد نفسه في النهاية في برج القلعة الشاهق والأرضلا يكاد يراهاعاد إدراجه حزينا منهكا و لكنه واثق إنالإمبراطور لا يخدعهوبينما هو ملقى على الأرض مهموم ومنهك ضرب بقدمه الحائطوإذا به يحس بالحجر الذي يضع عليه قدمه يتزحزحفقفز وبدأ يختبرالحجر فوجد بالإمكان تحريكه وما إن أزاحه وإذا به يجد سرداباضيقا لا يكاديتسع للزحف فبدأ يزحف وكلما زحف كلما استمر يزحف بدأ يسمع صوت خرير مياهوأحس بالأمل لعلمه إن القلعة تطل على نهر لكنه في النهايةوجدنافذة مغلقة بالحديد أمكنه أن يرى النهر من خلالهاعاد يختبر كل حجر وبقعهفي السجن ربما كان فيه مفتاححجر آخر لكن كل محاولاته ضاعت بلا سدى والليليمضى. واستمر يحاول...... ويفتش..... وفي كل مره يكتشف أملا جديدا... فمرهينتهي إلى نافذة حديديه ومره إلى سرداب طويل ذوتعرجاتلانهاية لها ليجد السرداب أعاده لنفس الزنزانة. وهكذا ظل طوال الليل يلهث في محاولاتوبوادر أمل تلوح له مره من هنا ومرهمن هناك وكلها توحي له بالأمل في أولالأمر لكنها في النهاية تبوء بالفشل. وأخيراانقضت ليله السجين كلهاولاحت له الشمس من خلال النافذة ووجد وجه الإمبراطوريطلعليه من الباب ويقول له : أراك لازلت هناقال السجين كنت أتوقع انك صادقمعي أيها الإمبراطور ..... قال له الإمبراطور ... لقد كنت صادقاسأله السجين.... لم اترك بقعه في الجناح لم أحاول فيها فأين المخرج الذيقلت لي: قال لهالإمبراطورلقد كانباب الزنزانة مفتوحا وغيرمغلق ! تعليق: الإنسان دائما يضع لنفسهصعوبات وعواقب ولا يلتفت إلى ما هو بسيط في حياتهحياتنا قد تكونبسيطة بالتفكير البسيط لهاوتكون صعبة عندما يستصعب الإنسان شيئا في حياته. |
مشاركة: قصه ومعاني
ركز على فنجان القهوة وليس على الكوب
من التقاليد الجميلة في الجامعات والمدارس الثانوية الأمريكيةأن خريجيها يعودون اليها بين الحين والآخر في لقاءاتلم شمل« منظمة ومبرمجةفيقضون وقتا ممتعا في مباني الجامعات التي تقاسموا فيها القلق والشقاوة والعفرتة ويتعرفون على أحوال بعضهم البعض: من نجح وظيفيا ومن تزوج ومن أنجب.. وفي إحدىتلك الجامعات التقى بعض خريجيها في منزل أستاذهم العجوز، بعد سنوات طويلة منمغادرة مقاعد الدارسة، وبعد أن حققوا نجاحات كبيرةفي حياتهم العملية ونالواأرفع المناصب وحققوا الاستقرار المادي والاجتماعي.. وبعد عبارات التحية والمجاملة طفق كل منهم يتأفف من ضغوط العمل والحياة التي تسبب لهم الكثير منالتوتر.. وغاب الأستاذعنهم قليلا ثم عاد يحمل أبريقا كبيرا من القهوة، ومعهأكواب من كل شكل ولون: صيني فاخر على ميلامين على زجاج عاديعلى كريستال علىبلاستيك.. يعني بعض الأكواب كانت في منتهى الجمال تصميما ولونا وبالتالي باهظةالثمن، بينما كانت هناكأكواب من النوع الذي تجده في أفقر البيوت، وقال لهمالأستاذ: تفضلوا، كل واحد منكم يصب لنفسه القهوة.. وعندما صار كل واحدمنالخريجين ممسكا بكوب تكلم الأستاذ مجددا: هل لاحظتم ان الأكواب الجميلة فقط هي التيوقع عليها اختياركم وأنكم تجنبتمالأكواب العادية؟ ومن الطبيعي ان يتطلع الواحدمنكم الى ما هو أفضل، وهذا بالضبط ما يسبب لكم القلق والتوتر.. ما كنتمحاجةاليه فعلا هو القهوة وليس الكوب، ولكنكم تهافتم على الأكواب الجميلة الثمينة، وعينكل واحد منكم على الأكواب التيفي أيدي الآخرين.. فلو كانت الحياة هي القهوةفإن الوظيفة والمال والمكانة الاجتماعية هي الأكواب.. وهي بالتالي مجرد أدوات ومواعين تحوي الحياة.. ونوعية الحياة (القهوة) هي، هي، لا تتغير، وبالتركيز فقطعلى الكوب نضيع فرصة الاستمتاع بالقهوة.. وبالتالي أنصحكم بعدم الاهتمامبالأكواب والفناجين والاستمتاع بالقهوة. هذا الأستاذ الحكيم عالج آفة يعاني منهاالكثيرون، فهناكنوع من الناس لا يحمد الله على ما هو فيه، مهما بلغ من نجاح،لأن عينه دائما على ما عند الآخرين.. يتزوج بامرأة جميلة وذاتخلق ولكنه يظلمعتقدا ان فلان وعلان تزوجا بنساء أفضل من زوجته.. يجلس مع مجموعة في المطعم ويطلبلنفسه نوعا معينامن الأكل، وبدلا من ان يستمتع بما طلبه يظل ينظر في أطباقالآخرين ويقول: ليتني طلبت ما طلبوه .. وهناك من يصيبه الكدرلو نال زميل ترقيةأو مكافأة عن جدارة واستحقاق.. وهناك مثل انجليزي يقول ما معناه «إن الحشيش دائماأكثر خضرة في الجانبالآخر من السور«، أي ان الإنسان يعتقد ان حديقة جاره أكثر جمالا، وأمثال هؤلاء لا يعنيهم أو يسعدهم ما عندهم بل يحسدون الآخرين. |
مشاركة: قصه ومعاني
الصدى يحكى أن أحد الحكماء خرج مع ابنه خارج المدينة ليعرفه على التضاريس من حوله في جوٍ نقي بعيداً عن صخب المدينة وهمومها .. سلك الاثنان وادياً عميقاً تحيط به جبال شاهقة .. وأثناء سيرهما .. تعثر الطفل في مشيته .. سقط على ركبته.. صرخ الطفل على إثرها بصوتٍ مرتفع تعبيراً عن ألمه: آآآآه فإذا به يسمع من أقصى الوادي من يشاطره الألم بصوتٍ مماثل:آآآآه نسي الطفل الألم وسارع في دهشةٍ سائلاً مصدر الصوت: ومن أنت؟؟ فإذا الجواب يرد عليه سؤاله: ومن أنت ؟؟ انزعج الطفل من هذا التحدي بالسؤال فرد عليه مؤكداً: بل أنا أسألك من أنت؟ ومرة أخرى لا يكون الرد إلا بنفس الجفاء والحدة: بل أنا أسألك من أنت؟ فقد الطفل صوابه بعد أن استثارته المجابهة في الخطاب .. فصاح غاضباً " أنت جبان" فهل كان الجزاء إلا من جنس العمل.. وبنفس القوة يجيء الرد " أنت جبان " ... أدرك الصغير عندها أنه بحاجة لأن يتعلم فصلاً جديداً في الحياة من أبيه الحكيم الذي وقف بجانبه دون أن يتدخل في المشهد الذي كان من إخراج ابنه . قبل أن يتمادى في تقاذف الشتائم تملك الابن أعصابه وترك المجال لأبيه لإدارة الموقف حتى يتفرغ هو لفهم هذا الدرس .. تعامل _الأب كعادته _ بحكمةٍ مع الحدث.. وطلب من ولده أن ينتبه للجواب هذه المرة وصاح في الوادي": إني أحترمك " "كان الجواب من جنس العمل أيضاً.. فجاء بنفس نغمة الوقار " إني أحترمك " .. عجب الابن من تغيّر لهجة المجيب .. ولكن الأب أكمل المساجلة قائلاً :"كم أنت رائع " فلم يقلّ الرد عن تلك العبارة الراقية " كم أنت رائع " ذهل الطفل مما سمع ولكن لم يفهم سر التحول في الجواب ولذا صمت بعمق لينتظر تفسيراً من أبيه لهذه التجربة الفيزيائية .... علّق الحكيم على الواقعة بهذه الحكمة : "أي بني : نحن نسمي هذه الظاهرة الطبيعية في عالم الفيزياء صدى .لكنها في الواقع هي الحياة بعينها .. إن الحياة لا تعطيك إلا بقدر ما تعطيها ولا تحرمك إلا بمقدار ما تحرم نفسك منها .. الحياة مرآة أعمالك وصدى أقوالك .. إذا أردت أن يوقرك أحد فوقر غيرك ... إذا أردت أن يرحمك أحد فارحم غيرك .. وإذا أردت أن يسترك أحد فاستر غيرك .. إذا أردت الناس أن يساعدوك فساعد غيرك .. وإذا أردت الناس أن يستمعوا إليك ليفهموك فاستمع إليهم لتفهمهم أولاً .. لا تتوقع من الناس أن يصبروا عليك إلا إذا صبرت عليهم ابتداء . أي بني .. هذه سنة الله التي تنطبق على شتى مجالات الحياة .. وهذا ناموس الكون الذي تجده في كافة تضاريس الحياة .. إنه صدى الحياة.. ستجد ما قدمت وستحصد ما زرعت... |
مشاركة: قصه ومعاني
ضعالكأس........... واسترح قليلاً في يوم من الأيام كان محاضر يلقي محاضرة عن التحكم بضغوط وأعباء الحياة لطلابه فرفع كأسا من الماء وسأل المستمعين ما هو في اعتقادكم وزن هذا الكأس من الماء؟ الإجابات كانت تتراوح بين 50 جم إلى 500 جم. فأجاب المحاضر: لا يهم الوزن المطلق لهذا الكأس!!! فالوزن هنا يعتمد على المدة التي أظل ممسكا فيها هذا الكأس فلو رفعته لمدة دقيقة لن يحدث شيء ولو حملته لمدة ساعة فسأشعر بألم في يدي ولكن لو حملته لمدة يوم فستستدعون سيارة إسعاف الكأس له نفس الوزن تماما، ولكن كلما طالت مدة حملي له كلما زاد وزنه. فلو حملنا مشاكلنا وأعباء حياتنا في جميع الأوقات فسيأتي الوقت الذي لن نستطيع فيه المواصلة، فالأعباء سيتزايد ثقلها. فما يجب علينا فعله هو أن نضع الكأس ونرتاح قليلا قبل أن نرفعه مرة أخرى. فيجب علينا أن نضع أعبائنا بين الحين والأخر لنتمكن من إعادة النشاط ومواصلة حملها مرة أخرى. فعندما تعود من العمل يجب أن تضع أعباء ومشاكل العمل ولا تأخذها معك إلى البيت. (لأنها ستكون بانتظارك غدا وتستطيع حملها) حلـّـق معالصقـــور من منا لا يرغب في التحليق بإنجازاته ونجاحاته عالياً كالصقر يعلو السحاب متنافساً مع غيره من الصقور في العلو والارتقاء، بينما الدجاجة تدب على سطح الأرض مطأطئةً رأسها بسذاجة لتأكل من خشاشها، شتان ما بين الصقور والدجاج، يمكن أن يكون المرء ضمن الصقور أو مع الدجاج، وقد قيل: إذا أردت أن تحلق مع الصقور فلا تضيع وقتك مع الدجاج. روي أن رجلاً أهدى للحاكم صقراً من فصيلة ممتازة، ففرح الحاكم به كثيراً وسأل وزيره عن رأيه في الصقر فقال: (إنه قد تربى مع الدجاج) فاستغرب الحاكم من كلام الوزير، فطلب الوزير أن يطلق الصقر فإذا به يحفر الأرض برجله كالدجاجة ليأكل، وقد كان الوزير قد لاحظ قبل ذلك أن الصقر ينظر إلى الأرض على غير عادة الصقور التي تنظر إلى السماء. إن كل منا يتحول تدريجياً ليشبه من يجالسه ويعاشره ويحادثه، فمن نتحدث معهم يؤثرون على شخصياتنا وتصرفاتنا وإنجازاتنا بشكل كبير قد لا يلاحظه البعض. وقد ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم انه قال: (المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل)، وقيل: من عاشر القوم أربعين يوماً صار منهم. وقيل أيضاً: قل لي من تصاحب أقول لك من أنت. إن العناية باختيار من نخالطهم أمر لا يستهان به، ولا أتحدث هنا عن تجنب مخالطة السيئين في المجتمع ممن يمارسون العادات والأخلاق السيئة، فتجنب مخالطة هؤلاء أمر بديهي لا أتحدث عنه، ولكني أتحدث عن اختيارك لخلطائك من بين الأسوياء الخلوقين. فمن هؤلاء الذكي والغبي، والغني والفقير، والكريم والبخيل، والمتفائل والمتشائم، والصريح والمجامل، والنشيط والكسول، والعالم والجاهل، وغير ذلك. |
مشاركة: قصه ومعاني
استاذة ايمان مشاركة جميلة وقيمة ونافعة بارك الله فيكى
كل موضوعاتك ومشاركاتك فعلا قيمة بارك الله فيكى ونفع بك الاسلام والمسلمين |
مشاركة: قصص و معاني
السلام عليكم , بجد موضوع ولا اروع شكرا . جزاكى الله كل خير .
|
مشاركة: قصص و معاني
مواضيع جميلة نستخلص منها افكار ومعانى ننساها وسط دوامة الحياة
جزاكم الله خيرا ... |
مشاركة: قصص و معاني
جزاكم الله خيراا علي الردود
وده قصه جميله اخري الطفل والمسمار كان هناك طفل يصعب إرضاؤه, أعطاه والده كيس مليء بالمسامير وقال له : قم بطرق مسمارا واحدا في سور الحديقة في كل مرة تفقد فيها أعصابك أو تختلف مع أي شخص في اليوم الأول قام الولد بطرق 37 مسمارا في سور الحديقة , وفي الأسبوع التالي تعلم الولد كيف يتحكم في نفسه وكان عدد المسامير التي توضع يوميا ينخفض. الولد أكتشف أنه تعلم بسهوله كيف يتحكم في نفسه, أسهل من الطرق على سور الحديقة في النهاية أتى اليوم الذي لم يطرق فيه الولد أي مسمار في سور الحديقة عندها ذهب ليخبر والده أنه لم يعد بحاجة الى أن يطرق أي مسمار قال له والده: الآن قم بخلع مسمارا واحدا عن كل يوم يمر بك دون أن تفقد أعصابك مرت عدة أيام وأخيرا تمكن الولد من إبلاغ والده أنه قد قام بخلع كل المسامير من السور قام الوالد بأخذ ابنه الى السور وقال له :( بني قد أحسنت التصرف, ولكن انظر الى هذه الثقوب التي تركتها في السور لن تعود أبدا كما كانت). تعليق: عندما تحدث بينك وبين الآخرين مشادة أو اختلاف وتخرجمنك بعض الكلمات السيئة, فأنت تتركهم بجرح في أعماقهم كتلك الثقوب التي تراهالهذا لا يهم كم من المرات قد تأسفت له لأن الجرح لا زال موجوداجرح اللسانأقوى من جرح الأبدان. |
مشاركة: قصص و معاني
فشل فيل !!
عندما كان عمره شهرين وقع الفيل الأبيض الصغير في فخ الصيادين في إفريقيا، وبيع في الأسواق لرجل ثري يملك حديقة حيوانات متكاملة. وبدأ المالك على الفور في إرسال الفيل إلى بيته الجديد في حديقة الحيوان، وأطلق عليه اسم 'نيلسون'، وعندما وصل المالك مع نيلسون إلى المكان الجديد، قام عمال هذا الرجل الثري بربط أحد أرجل نيلسون بسلسلة حديدية قوية، وفي نهاية هذه السلسلة وضعوا كرة كبيرة مصنوعة من الحديد والصلب، ووضعوا نيلسون في مكان بعيد عن الحديقة، شعر نيلسون بالغضب الشديد من جراء هذه المعاملة القاسية، وعزم على تحرير نفسه من هذا الأسر، ولكنه كلما حاول أن يتحرك ويشد السلسلة الحديدية كانت الأوجاع تزداد عليه، فما كان من بعد عدة محاولات إلا أن يتعب وينام، وفي اليوم التالي يستيقظ ويفعل نفس الشيء لمحاولة تخليص نفسه، ولكن بلا جدوى حتى يتعب ويتألم وينام. ومع كثرة محاولاته وكثرة آلامه وفشله، قرر نيلسون أن يتقبل الواقع، ولم يحاول تخليص نفسه مرة أخرى على الرغم أنه يزداد كل يوم قوة وكبر حجمًا، لكنه قرر ذلك وبهذا استطاع المالك الثري أن يروض الفيل نيلسون تمامًا. وفي إحدى الليالي عندما كان نيلسون نائمًا ذهب المالك مع عماله وقاموا بتغيير الكرة الحديدية الكبيرة لكرة صغيرة مصنوعة من الخشب، مما كان من الممكن أن تكون فرصة لنيلسون لتخليص نفسه، ولكن الذي حدث هو العكس تمامًا. فقد تبرمج الفيل على أن محاولاته ستبوء بالفشل وتسبب له الآلام والجراح، وكان مالك حديقة الحيوانات يعلم تمامًا أن الفيل نيلسون قوي للغاية، ولكنه كان قد تبرمج بعدم قدرته وعدم استخدامه قوته الذاتية. وفي يوم زار فتى صغير مع والدته وسأل المالك: هي يمكنك يا سيدي أن تشرح لي كيف أن هذا الفيل القوي لا يحاول تخليص نفسه من الكرة الخشبية؟ فرد الرجل: بالطبع أنت تعلم يا بني أن الفيل نيلسون قوي جدًا، ويستطيع تخليص نفسه في أي وقت، وأنا أيضًا أعرف هذا، ولكن والمهم هو أن الفيل لا يعلم ذلك ولا يعرف مدى قدرته الذاتية. ما المستفاد من هذاالمثل؟ معظم الناس تبرمج منذ الصغر على أن يتصرفوا بطريقة معينة ويعتقدوااعتقادات معينة، ويشعروا بأحاسيس سلبية معينة، واستمروا في حياتهم بنفس التصرفاتتمامًا مثل الفيل نيلسون وأصبحوا سجناء في برمجتهم السلبية، واعتقاداتهم السلبيةالتي تحد من حصولهم على ما يستحقون في الحياة. فنجد نسب الطلاق تزداد فيالارتفاع والشركات تغلق أبوابها والأصدقاء يتخاصمون وترتفع نسبة الأشخاص، الذينيعانون من الأمراض النفسية والقرحة والصراع المزيف والأزمات القلبية ... كل هذاسببه عدم تغيير الذات، عدم الارتقاء بالذات. حتمي ولا بد: إن التغيير أمرحتمي ولا بد منه، فالحياة كلها تتغير والظروف والأحوال تتغير حتى نحن نتغير منالداخل، فمع إشراقه شمس يوم جديد يزداد عمرك يومًا، وبالتالي تزداد خبراتك وثقافاتكويزداد عقلك نضجًا وفهمًا، ولكن المهم أن توجه عملية التغيير كي تعمل من أجل مصلحتكأكثر من أن تنشط للعمل ضدك. إن الفيل نيلسون كمثال، تغير هو نفسه فازداد حجمًاوازداد قوة، وتغيرت الظروف من حوله فتبدلت الكرة الحديدية الكبيرة إلى كرة خشبيةصغيرة، ومع ذلك لم يستغل هو هذا التغيير ولم يوجهه، ولم يغير من نفسه التي قدأصابها اليأس ففاتته الفرصة التي أتته كي يعيش حياة أفضل. إن الله تعالى ـ قددلنا على الطريق إلى الارتقاء بأنفسنا وتغيير حياتنا إلى الأفضل فقال تعالى: {إِنَّاللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} الرعد:11. ورسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قد دلنا على الكيفية التي نغيربها أنفسنا، فقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ: 'ومن يستغن يغنه الله ومن يستعفف يعفهالله ومن يتصبر يصبره الله'. وقال صلى الله عليه وسلم: 'إنما العلم بالتعلموالحلم بالتحلم، ومن يتحرر الخير يعطه، ومن يتوق الشر يوقه'. فكل واحد فينا منالممكن بل من السهل أن يتغير للأفضل، ولكلما ازداد فهمك لنفسك وعقلك أكثر كلما سهلعليك التغير أكثر وهذا ما تحرص عليه هذه الحلقات أن تمنحك أدوات التغيير لنفسكولعقلك، ولكن من المهم أن تتذكر دائمًا أن التغيير يحدث بصفة مستمرة، وأنك إن لمتستطيع توجه دفة التغير للأفضل فستتغير للأسوأ قال تعالى: {لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْأَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ} المدثر:37. فهو إما صعود أو هبوط؛ إماتقدم أو تأخر، إما علو أو نزول. والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو كيف أغير مننفسي؟كيف أتحسن للأفضل؟ إليك أيها الأخ شروط التغيير: شروط التغييرالثلاثة: الشرط الأول: فهم الحاضر: الفرصة الخاصة بالتغير لا يمكن أنتتواجد إلا في وقتك الحاضر، وهذا يعني أن الشرط الأول من أجل تحقيق تغيير مجدٍ هوأن ترى بوضوح أين توجد الآن وفي هذه اللحظة. لا تخفِ نفسك بعيدًا عن الحقيقةالراهنة، فإذا كانت هناك بعض المظاهر التي لا تعجبك، فبوسعك أن تبدأ بتخطيط كيفيةتغييرها، لكنك لو تظاهرت بعدم وجودها فلن تقوم بتغييرها أبدًا، ولذا فكن صريحًا معنفسك منصفًا في رؤيتك لها على وضعها الحالي. الشرط الثاني: لا تؤرق نفسكبالماضي: إن الامتعاض بالأخطاء والهموم التي جرت بالأمس أمر مفهوم، لكنه منالخطأ أن تسمح للماضي أن يكون سجنًا لك، وبذلك فإن الشرط الثاني للتغيير المثمر هوالمضي بخفة بعيدًا عن الماضي. إن الماضي بنك للمعلومات يمكنك أن تعلم منه، لكنه ليسبالشرك الذي يسقطك في داخله. فخذ ما تشاء من الماضي من فوائد وخبرات ومعلومات،لكن إياك أن تعيشي في الماضي. أنت الآن شخص جديد أقوى بكثير من الماضي، وأفضل بكثيرمن الماضي، واستفدت من أخطاء الماضي فكيف تعيش فيه؟ الشرط الثالث: تقبل الشك فيالمستقبل: قال تعالى: {قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِالْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ} النمل:65. وقال تعالى: {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلايُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً} الجـن:26. إن المستقبل بالنسبة لنا أمرغيبي لا ندري ما الذي سيحدث فيه، ولكن هذا لا يعني ألا نضع الأهداف، وألا نخططلمستقبلنا، هذا لا يعني ألا نتوقع ولا نتقبل الشك فيما قد يحدث لنا وللعالم حولنالنكون على أهبة الاستعداد له، فعلينا الأخذ بالأسباب المتاحة لنا، وقد ادخر رسولالله صلى الله عليه وسلم ـ نفقة أهله لسنة كاملة. ولذا فكي نحقق تغييرًا مثمرًافإننا بحاجة إلى ترك مساحة للمجهول المشكوك فيه. |
مشاركة: قصص و معاني
حياة وأمل 'كان همام في قمة السعادة حينما أيقظته والدته لكي يستعد لسفر لأداء العمرة. وكان همام الذي يعيش في جمهورية مصر العربية والذي قد بلغ من العمر أربعة عشر عامًا سيركب الباخرة مع أهله للنزول في ميناء جدة. مضى الوقت سريعًا وبدأت السفينة في الإبحار، وفي ذلك الوقت كانت العائلة في المطعم تتناول الغداء، واستغل همام انشغال الجميع وذهب إلى سطح السفينة ليشاهد ويتمتع بمنظر البحر. وذهب همام إلى نهاية السفينة وبدأ ينظر إلى أسفل، وانحنى أكثر من اللازم وكانت المفاجأة وقع همام في البحر، وأخذ يصرخ ويطلب النجدة ولكن بدون جدوى، وأخيرًا كان هناك أحد المسافرين وهو رجل في الخمسينات من عمره فسمع صراخ همام، وبسرعة ضرب جهاز الإنذار ورمى نفسه في المياه لإنقاذ همام. تجمع المسافرون وهرول المتخصصون وبسرعة ساعدوا الرجل وهمام وتمت عملية الإنقاذ، ونجا همام من موت محقق. وعندما خرج من المياه ذهب همام إلى والديه واعتذر عما صدر منه، وأخذ يبحث عن الرجل الذي أنقذه حتى وجده واقفًا في ركن من الأركان، وكان ما زال مبللاً بالمياه جرى إليه وحضنه وقال: 'لا أعرف كيف أشكرك لقد أنقذت حياتي من الغرق'. فرد الرجل عليه قائلاً: 'يا بني أتمنى أن حياتك تساوي إنقاذها'. هل فهمتهذا المثل جيدًا؟ والآن دعني أسألك: هل حياتك تساوي إنقاذها؟ هل تريدأن تترك بصمات نجاحك في الدنيا؟ هل قررت أن تتغير للأفضل وأن ترتقي في حياتك؟ هل نويت أن تتقرب إلى الله وتحرص على محبته ورضاه؟ هل اشتريت الجنة التيخلقت لتسكن فيها؟ ابدأ من اليوم في تغيير نفسك وتذكر قول الشاعر: ما الحياةإلا أمل يصاحبها ألم ويفاجئها أجل. ونعلم أنك قد تفكر في ميلك إلى إجراء العديدمن التغييرات لكنك لا تعرف من أين تبدأ؟ لا تحاول أن تجرب عمل الكثير مرة واحدة. حدد أي التغييرات التي عليك القيام بها أولاً ؟ فلأن تضيء شمعة واحدة خير من أنتلعن الظلام ألف مرة. |
مشاركة: قصص و معاني
كيسالحلوي في احدي الليالي جلست سيدة في المطار لعدة ساعات فيانتظار رحلة لها . وأثناء فترة انتظارها ذهبت لشراء كتاب وكيس من الحلوى لتقضيبهما وقتها, فجأة وبينما هي متعمقة في القراءة أدركت أن هناك شابة صغيرة قد جلستبجانبها واختطفت قطعة من كيس الحلوى الذي كان موضوعا بينهما. قررت أن تتجاهلها فيبداية الأمر, ولكنها شعرت بالانزعاج عندما كانت تأكل الحلوى وتنظر في الساعة بينماكانت هذه الشابة تشاركها في الأكل من الكيس أيضا . حينها بدأت بالغضب فعلا ثم فكرتفي نفسها قائلة " لو لم أكن امرأة متعلمة وجيدة الأخلاق لمنحت هذه المتجاسرة عيناسوداء في الحال " وهكذا في كل مرة كانت تأكل قطعة من الحلوى كانت الشابة تأكل واحدةأيضا وتستمر المحادثة المستنكرة بين أعينهما وهي متعجبة بما تفعلة ,,ثم ان الفتاةوبهدوء وبابتسامة خفيفة قامت باختطاف آخر قطعة من الحلوى وقسمتها الى نصفين فأعطتالسيدة نصفا بينما أكلت هي النصف الآخر. أخذت السيدة القطعة بسرعة وفكرت قائلة " يالها من وقحة كما أنها غير مؤدبة حتى أنها لم تشكرني ". بعد ذلك بلحظات سمعتالإعلان عن حلول موعد الرحلة فجمعت أمتعتها وذهبت إلى بوابة صعود الطائرة دون أنتلتفت وراءها الى المكان الذي تجلس فيه تلك السارقة الوقحة . وبعدما صعدت الىالطائرة ونعمت بجلسة جميلة هادئة أرادت وضع كتابها الذي قاربت عل إنهائه في الحقيبة , وهنا صعقت بالكامل حيث وجدت كيس الحلوى الذي اشترته موجودا في تلك الحقيبة بدأتتفكر " يا الهي لقد كان كيس الحلوى ذاك ملكا للشابة وقد جعلتني أشاركها به", حينهاأدركت وهي متألمة بأنها هي التي كانت وقحة , غير مؤدبة , وسارقة أيضا. كم مرة فيحياتنا كنا نظن بكل ثقة ويقين بأن شيئا ما يحصل بالطريقة الصحيحة التي حكمنا عليهبها, ولكننا نكتشف متأخرين بأن ذلك لم يكن صحيحا , وكم مرة جعلنا فقد الثقةبالآخرين والتمسك بآرائنا نحكم عليهم بغير العدل بسبب آرائنا المغرورة بعيدا عنالحق والصواب. هذا هو السبب الذي يجعلنا نفكر مرتين قبل أن نحكم على الآخرين ... دعونا دوما نعطي الآخرين آلاف الفرص قبل أن نحكم عليهم بطريقة سيئة. |
مشاركة: قصص و معاني
السلام عليكم الاول , بجد بجد جميلة بس قصة الفيل اللى جميلة جدا جدا لانها واقع بيتكرر كل يوم فعلا , وجزاكى الله كل خير .
|
مشاركة: قصص و معاني
هل ابتلعت أفعى ذات يوم؟
توجد قصة تحكي عن فلاح أرسلوه بزيارة إلى منزل رجل نبيل, استقبله السيد ودعاه إلى مكتبه وقدم له صحن حساء. وحالما بدأ الفلاح تناول طعامهلاحظ وجود أفعى صغيره في صحنه.وحتى لا يزعج النبيل فقد اضطر لتناول صحن الحساءبكامله. وبعد أيام شعر بألم كبير مما اضطره للعودة إلى منزل سيده من اجل الدواء. استدعاه السيد مره أخرى إلى مكتبه, وجهز له الدواء وقدمه له في كوب. وما إن بدابتناول الدواء حتى وجد مره أخرى أفعى صغيره في كوبه. قرر في هذه المرة ألا يصمتوصاح بصوت عال أن مرضه في المرة السابقة كان بسبب هذه الأفعى اللعينة. ضحك السيدبصوت عال وأشار إلى السقف حيث علق قوس كبير, وقال للفلاح: انك ترى في صحنك انعكاسهذا القوس وليس أفعى- في الواقع لا توجد أفعى حقيقية نظر الفلاح مره أخرى إلىكوبه وتأكد انه لا وجود لأيه أفعى, بل هناك انعكاس بسيط, وغادر منزل سيده دون أنيشرب الدواء وتعافى في اليوم التالي عندما نتقبل وجهات نظر وتأكيدات محدده عنأنفسنا وعن العالم المحيط فإننا نبتلع خيال الأفعى. وستبقى هذه الأفعى الخياليةحقيقية ما دمنا لم نتأكد من العكس ما أن يبدأ العقل الباطن بتقبل فكره أو معتقدما سواء كان صائبا أو لا , حتى يبدا باستنباط الأفكار الداعمة لهذا المعتقد. نفترضانك تعتقد, بدون أي وعي, أن أقامه علاقة مع الآخر أمر معقد وليس سهلا. وبتجذره, سوفيغذي هذا المعتقد ذهنك بأفكار من نوع: لن التقي أبدا الشخص الذي سيعجبني, يستحيلإيجاد شريك جيد, ..الخ, وما أن تتعرف على شخص ممتع حتى يبدأ ذهنك بتدعيم الأفكارالسابقة (كما يبدو انه ليس جيدا لهذا الحد) (لن أحاول حتى التجريب, لأنه لن يحصل أيشيء) كما أن ذهنك الذي تجذرت فيه فكره (من الصعب أقامه علاقة متينة) سوف يجذبكالمغناطيس الظروفالداعمة لهذا التأكيد ويهمل, بل يصد, الحالات التي تثبت العكس. أن العقل قادر على تشويه صوره الواقع ليصبح ملائما ومطابقا لوجهات نظرك. |
مشاركة: قصص و معاني
الاخت والاستاذة الغاليه / ايمان
ايه الجمال ده فعلا موضوع جميل ورائع ومفيد جزاك الله خيرا |
مشاركة: قصص و معاني
السلام عليكم , بجد قصص مفيدة وجميلة وبانتظار المزيد .
|
مشاركة: قصص و معاني
هل تفضل الجنون
السؤالغريب .. صح بس أحيانا يكون الجنون قمة العقل فعلا هتتأكدوا من الكلام دهلما تقرأوالمقال ولينا وقفة بعد القراءة يحكي ان طاعون الجنون نزل في نهريسري في مدينة ..فصار الناس كلما شرب منهم احد من النهر يصاب بالجنون ،وكانالمجانين يجتمعون ويتحدثون بلغة لا يفهمها العقلاء ،واجه الملك الطاعون وحاربالجنون حتى اذا ما اتي صباح يوم استيقظ الملك واذا الملكة قد جنت ،وصارت الملكةتجتمع مع ثلة من المجانين تشتكي من جنون الملك !! نادى الملك بالوزير : يا وزيرالملكة جنت أين كان الحرس ،الوزير : قد جن الحرس يا مولاي الملك : اذن اطلب الطبيبفورا الوزير : قد جن الطبيب يا مولاي الملك : ما هذا المصاب ، من بقي في هذهالمدينة لم يجن ؟ رد الوزير : للأسف يا مولاي لم يبقى في هذه المدينة لم يجن سوىأنت وأنا ،الملك : يا الله أأحكم مدينة من المجانين!!الوزير : عذرا يا مولاي ، فانالمجانين يدعون أنهم هم العقلاء ولا يوجد في هذه المدينة مجنون سوى أنت وأنا!الملك : ما هذا الهراء ! هم من شرب من النهر وبالتالي هم من أصابهم الجنون!الوزير:الحقيقةيا مولاي أنهم يقولون إنهم شربوا من النهر لكي يتجنبوا الجنون،لذا فإننا مجنونانلأننا لم نشرب. ما نحن يا مولاي إلا حبتا رمل الآن،هم الأغلبية،هم من يملكون الحقوالعدل والفضيلة ، هم الآن من يضعون الحد الفاصل بين العقل والجنون ..هنا قال الملك : يا وزير أغدق علي بكأس من نهر الجنون إن الجنون أن تظل عاقلا في دنيا المجانين. بالتأكيد الخيار صعب عندما تنفرد بقناعة تختلف عن كل قناعات الآخرين عندما يكون سقف طموحك مرتفع جدا عن الواقع المحيط هل تستسلم للآخرين؟؟وتخضع للواقع؟؟ وتشرب الكأس؟؟ هل قال لك احدهم : معقولة فلان وفلان وفلان كلهمعلى خطأ وأنت وحدك الصح ! اذا وجه إليك هذا الكلام فاعلم انه عرض عليك لتشرب منالكأس ؟ عندما تدخل مجال العمل بكل طموح وطاقة وانجاز وتجد زميلك الذي يأتيمتأخرا وانجازه متواضع يتقدم ويترقى وانت في محلك .. هل يتوقف طموحك؟ وتقلل انجازك؟وتشرب الكأس؟ أحيانا يجري الله الحق على لسان شخص غير متوقع؟ مرت طفله صغيره معأمها على شاحنه محشورة في نفق ... ورجال الإطفاء والشرطة حولها يحاولون عاجزينإخراجها من النفق ..قالت الطفلة لأمها .. أنا اعرف كيف تخرج الشاحنة من النفق !استنكرت الأم وردت معقولة كل الاطفائيين والشرطة غير قادرين وأنت قادرة ! ولم تعطأي اهتمام ولم تكلف نفسها بسماع فكرة طفلتها،تقدمت الطفلة لضابط المطافئ : سيديافرغوا بعض الهواء من عجلات الشاحنة وستمر !وفعلا مرت الشاحنة وحلت المشكلة وعندمااستدعى عمدة المدينة البنت لتكريمها كانت الأم بجانبها وقت التكريم والتصوير ! (نظرية قطيع البقر....معهم معهم...عليهم عليهم) وأحيانا لا يكتشف الناسالحق إلا بعد مرور سنوات طويلة على صاحب الرأي المنفرد غاليلو الذي اثبت أنالأرض كروية لم يصدقه احد وسجن حتى مات !وبعد 350 سنة من موته اكتشف العالم انهالأرض كروية بالفعل وان غاليليو كان العاقل الوحيد في هذا العالم في ذلك الوقت. ولكن هل بالضرورة الانفراد بالرأي أو العناد هو التصرف الأسلم باستمرار ! شهد مثلا تحدت أهلها وكل من حولها لتتزوج فهد لتكتشف بعد سنوات إن فهد أسوء زوجمن الرجال! كم تمنت شهد أنها شربت من الكأس عندما عرض عليها حتى ارتوت ! كاتبمغمور اكثر على الناس بكتاباته الحادة حتى اعتزله الناس ليكتشف بعد سنوات انه كلكتاباته كانت ضربا من الهراء! كم تمنى هذا الكاتب انه شرب من هذا الكأس حتى ابتلتعروقه! أذن ما هو الحل في هذه الجدلية هل نشرب من الكأس او لا نشرب ؟ دعونانحلل الموضوع ونشخص المشكلة بطريقة علمية مجردة رأي فردي مقابل رأي جماعيمنطقيا الرأي الجماعي يعطينا الرأي الأكثر شعبية وليس بالضرورة الأكثر صحة قدتقول أذن لا اشرب الكأس لحظه! في نفس الوقت نسبة الخطأ في الرأي الجماعيأقل بكثير من نسبة الخطأ في الرأي الفردي اذن تقول نشرب الكأس .. تمهل قليلا ! من يضمن انه في هذه اللحظة وفي هذه القضية كانت نسبة الصواب في صالحك اعرفأن الأمر محير شخصيا عرض علي شخصياً الكأس مرات عديدة اشربه احيانا وارفض شربهاحيانا كثيرة ........ الامر كله يعتمد على ايماني بالقضية وثقتي في نفسي وثقتي فيالاخرين من حولي هذا بالنسبة الى خبرتي وقد تجاوزت الأن 61 عام .. وألان السؤالموجه لك انت يا من تقرأ كلماتي هذه .. اذا عرض عليك الكأس أنت ..هل تفضل ان تكونمجنونا مع الناس ! او تكون عاقلا وحدك ؟ أنا عن نفسي أفضل أن أكون عاقل لوحدي،عندما أرى بعض التصرفات التى لا تعجبني وأشكر ربي كثيرا أني لست مثلهم ،لكن كثيراما أتمنى أن اجن معهم ،لا أفكر لكن فكر كيف تكون عنصراً ايجابياً في المجتمع فأنت أكثر مما تتوقع |
مشاركة: قصص و معاني
عندما ترى الآخرين بشكل مختلف في إحدى ليالي خريف 1995، و أثناء إبحار إحدى السفن الحربية الأمريكية العملاقة بسرعة كبيرة بالقرب من السواحل الكندية، أظهرت أجهزة الرادار جسما هائلا في طريقه إلى الاصطدام بالسفينة. هرع القبطان إلى جهاز اللاسلكي وخاطب الجهة الأخرى ........ القبطان: هنا قبطان السفينة الحربية الأمريكية ، مطلوب تغيير الاتجاه بمقدار 15 درجة إلى الجنوب ، لتفادي الاصطدام. أكرر تغيير الاتجاه بمقدار 15 درجة للجنوب لتفادي الاصطدام ... حوّل . الجهة الأخرى : علم ... هنا السلطات الكندية، الطلب غير كاف. ننصح بتغيير الاتجاه بمقدار 180درجة... حوّل . القبطان: ماذا تعني ..! أنا أطلب منكم تغيير اتجاهكم بمقدار 15درجة فقط نحو الجنوب لتفادي الاصطدام ؟ أما عن سفينتنا فليس ذلك من شأنك ... ولكننا سنغير اتجاهنا بمقدار 15 درجة ولكن نحو الشمال . لتفادي الاصطدام أيضاً . حوّل. الجهة الأخرى: هذا غير كاف. ننصح بتغيير اتجاهكم بمقدار 180 أو على الأقل 130درجة . حوّل . القبطان: لماذا تجادل وتصر على إصدار الأوامر؟ دون أن تقوم أنت بتفادي التصادم بالمقدار ذاته؟ نحن سفينة حربية أمريكية، فمن أنتم على أي حال؟ الجهة الأخرى: نحن حقل بترول عائم! ولا نستطع الحركة !!! احترس !! لكن الوقت كان قد استنفد في هذا الحوار اللاسلكي غير المثمر، واصطدمت السفينة بالحقل البترولي. والدرس الذي تتعلمه من هذه القصة هو ألا تفترض أن الجهة الأخرى لها مثل مواصفاتك . فليس الهدف الوحيد للاتصال أن تبعث برسالتك إلىالآخرين بل يجب أن يكون هدفك رباعي الأبعاد: أن تفهم الطرف الآخر، ثم أنتستقبل رسالته، ثم أن تجعل نفسك مفهوماً، و أخيراً أن تبعث برسالتك إليه. |
مشاركة: قصص و معاني
فلنتعلم من الحصان !! وقع حصان أحد المزارعين فيبئر مياه عميقة ولكنها جافة، وأجهش الحيوان بالبكاء الشديد من الألم من أثر السقوطواستمر هكذا لعدة ساعات كان المزارع خلالها يبحث الموقف ويفكر كيف سيستعيد الحصان؟ ولم يستغرق الأمر طويلاً كي يُقنع نفسه بأن الحصان قد أصبح عجوزًا وأن تكلفة استخراجه تقترب من تكلفة شراء حصان آخر، هذا إلى جانب أن البئر جافة منذ زمن طويل وتحتاج إلى ردمها بأي شكل. وهكذا، نادي المزارع جيرانه وطلب منهم مساعدته في ردم البئر كي يحل مشكلتين في آن واحد؛ التخلص من البئر الجاف ودفن الحصان. وبدأ الجميع بالمعاول والجواريف في جمع الأتربة والنفايات وإلقائها في البئر. في بادئ الأمر، أدرك الحصان حقيقة ما يجري حيث أخذ في الصهيل بصوت عال يملؤه الألم وطلب النجدة. وبعد قليل من الوقت اندهش الجميع لانقطاع صوت الحصان فجأة، وبعد عدد قليل من الجواريف، نظر المزارع إلى داخل البئر وقد صعق لما رآه، فقد وجد الحصان مشغولاً بهز ظهره !كلما سقطت عليه الأتربة فيرميها بدوره على الأرض ويرتفع هو بمقدار خطوة واحدة لأعلى. وهكذا استمر الحال، الكل يلقي الأوساخ إلى داخل البئر فتقع على ظهر الحصان فيهز ظهره فتسقط على الأرض حيث يرتفع خطوة بخطوة إلى أعلى. وبعد الفترة اللازمة لملء البئر، اقترب الحصان .من سطح الأرض حيث قفز قفزة بسيطة وصل بها إلى سطح الأرض بسلام. وبالمثل، تلقي الحياة بأوجاعها وأثقالها عليك، فلكي تكونحصيفًا، عليك بمثل ما فعل الحصان حتى تتغلب عليها، فكل مشكلة تقابلنا هي بمثابةعقبة وحجر عثرة في طريق حياتنا، فلا تقلق، لقد تعلمت للتو كيف تنجو من أعمق آبارالمشاكل بأن تنفض هذه المشاكل عن ظهرك وترتفع بذلك خطوة واحدة لأعلى. يلخص لناالحصان القواعد الستة للسعادة بعبارات محددة كالآتي: *اجعل قلبك خاليًا منالهموم *اجعل عقلك خاليًا من القلق *عش حياتك ببساطة *أكثر من العطاءوتوقع المصاعب *توقع أن تأخذ القليل *توكل على الله واطمئن لعدالته الحكمة من وراء هذه القصة: كلما حاولت أن تنسى همومك، فهي لن تنساك وسوفتواصل إلقاء نفسها فوق ظهرك، ولكنك دوما تستطيع أن تقفز عليها لتجعلها مقوية لك،وموجهة لك إلى دروب نجاحك |
مشاركة: قصص و معاني
الملك والساقيوالجرتين
كان لأحد الملوك ساقي يحضر له الماء يوميا وكانعند الساقي جريتين واحدة سليمة والأخرى فيها تشققات وكان يملاهما بالماءويأخذهم للملك الملك كل يوم يشرب من الجرة السليمة ويزعجه شكل الجرة القديمةالتي فقدت نصف ماءها وابتلت من خارجها في احد الأيام اشتكت الجرة القديمةللساقي وقالت له لماذا تعذبني هكذا وتجعلني اذهب كل يوم عند الملك وهو كليوم يفضل الأخرى اذا كنت لا اصلح فاتركني واشتري جرة جديدة قال لها الساقياصبري غدا سأبين لك لماذا احتفظ بك وفي الغد ملا الجرتين كالعادة ثمقال لها انظري خلفك فرات ان الجهة التي تمر منها كل يوم امتلأت بالخضرةوالأزهار والتف حوله الفراشات والنحل بسبب الماء الذي تفقده كل يوم اما الجرةالسليمة فكانت جهتها جافة قاحلة لأنها لم تكن تترك ماء في الطريق ثم قال لهاالساقي هذا دورك أنت ولا تقارني نفسك بالجرة السليمة التي ليس لها إلا سقايةالملك أما أنت فلك رسالة اكبر وانظري للذين يستفيدون منكالعبرة علىصاحب الرسالة أن يقارن نفسه بالناس الذين يأكلون ويتمتعون كالأنعام ربما صحيحقد يكون عندهم مال أو جاه أكثر منه لكن دوره في الحياة أعمق واكبر |
مشاركة: قصص و معاني
المقلاة الصغيرة والسمكةالكبيرة
يروى أن صياداً كان السمك يعلق بصنارته بكثرة. وكانموضع حسد بين زملائه الصيادين. وذات يوم, استشاطوا غضباً عندما لاحظوا أن الصيادالمحظوظ يحتفظ بالسمكة الصغيرة ويرجع السمكة الكبيرة إلى البحر، عندها صرخوا فيه "ماذا تفعل؟ هل أنت مجنون؟ لماذا ترمي السمكات الكبيرة؟ عندها أجابهم الصياد "لأني أملك مقلاة صغيرة" قد لا نصدق هذه القصة لكن للأسف نحن نفعل كل يومما فعله هذا الصياد نحن نرمي بالأفكار الكبيرة والأحلام الرائعة والاحتمالاتالممكنة لنجاحنا خلف أظهرنا على أنها أكبر من عقولنا وإمكانيتنا –كما هي مقلاة ذلكالصياد هذا الأمر لا ينطبق فقط على النجاح المادي, بل أعتقد أنه ينطبق علىمناطق أكثر أهمية نحن نستطيع أن نحب أكثر مما نتوقع, أن نكون أسعد مما نحن عليه أننعيش حياتنا بشكل أجمل وأكثر فاعلية مما نتخيل يذكرنا أحد الكتاب بذلك فيقول) أنت ما تؤمن به) لذا فكر بشكل أكبر, احلم بشكل أكبر, توقع نتائج أكبر, وادع الله أنيعطيك أكثر ماذا سيحدث لو رميت بمقلاتك الصغيرة التي تقيس بها أحلامك واستبدلتبها واحدة أكبر؟ ماذا سيحدث لو قررت أن لا ترضى بالحصول على أقل مما تريدهوتتمناه؟ ماذا سيحدث لو قررت أن حياتك يمكن أن تكون أكثر فاعلية وأكثر سعادةمما هي عليه الآن؟ ماذا سيحدث لو قررت أن تقترب من الله أكثر وتزداد به ثقةوأملا ؟ ماذا سيحدث لو قررت أن تبدأ بذلك اليوم؟ ولا ننس حديث النبي محمدصلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا سألتم الله فاسألوهالفردوس الأعلى" ولكن قد يتبادر إلى الذهن هذا التساؤل ولكن ماذا لو بالفعلاستبدلنا مقلاتنا بمقلاة اكبر ثم لم نجد سمكا بحجم مقلاتنا ؟؟؟؟؟ هل تعتقدأن السمك الصغير سيكون له طعم في تلك المقلاة الكبيرة؟ كلامي ليس سلبيا ولا أحبأن اطرح شيئا يحمل نوعا من التشاؤم ولكن ماذا يفعل صياد صغير لديه مقلاة كبيرهلم تر سوى صغار صغار السمك, رغم تفاؤله كل صباح وهو ذاهب لصيد وتفاؤله أيضاعند رجوعه وليس بحوزته سوى سمكات صغيرة فعل كل ما بوسعه غير البحيرة والصنارة و ..... وفي الأخير نفس النتيجة هل يظل يمشي وراء تفاؤل مظلم إما ينهزم ويصغرمقلاته؟؟ والجواب واحدة من أهم الحقائق التي وصل إليها علم النفس في عصرناأن الإنسان لديه القدرة على أن يعيش الحياة التي يريدها هو لدينا القدرة أننعيش كما نشاء.. والخطوة الأولى هي الحلم.. لنا الحق أن نحلم بما نريد أن نكونهوبما نريد أن ننجزه .الحلم الكبير سيضع أمامنا أهدافاً وهذه الخطوة الثانية.. هدف يشغلنا صباح مساء لتحقيقه وانجازه ليس لنا عذر.. هناك العشرات منالمقعدين والضعفاء حققوا نجاحات مذهلة .. هناك عاهة واحدة فقط قد تمنعنا منالنجاح والتفوق وتحويل التفاؤل إلى واقع.. هل تود معرفتها .. إنه الحكم علىأنفسنا بالفشل والضعف وانعدام القدرة الصياد الذي لا يجني إلا السمكات الصغيرةلا بد أن يتخذ خطوة إيجابية.. أن يغير مكان الاصطياد أن يستخدم صنارة أخرى أنيتخير وقتاً آخر التفاؤل وحده لا يغني ولا يسمن .. لكن التشاؤم هو القاتلالذي أجرم في حق عشرات من الشباب والشابات الذين نراهم هنا وهناك تعلوهم نظرةالحيرة واليأس |
مشاركة: قصص و معاني
الشجرة
منذزمن بعيد ولى...كان هناك شجرة تفاح في غاية الضخامة... كان هناك طفل صغير يلعبحول هذه الشجرة يوميا.... كاني تسلق أغصان هذه الشجرة, يأكل من ثمارها...وبعدهايغفو قليلا لينام فيظلها... كان يحب الشجرة وكانت الشجرة تحب لعبه معها... مر الزمن... وكبر هذا الطفل... وأصبح لا يلعب حول هذه الشجرة... في يوممن الأيام...رجع الصبي وكان حزينا...! فقالت له الشجرة : تعال والعب معي... فأجابها الولد: لم اعد صغيرا لألعب حولك... أنا أريد بعض اللعب وأحتاج بعضالنقود لشرائها... فأجابته الشجرة : لا يوجد معي أية نقود!!! ولكن يمكنك أنتأخذ كل التفاح الذي لدي لتبيعه ثم تحصل على النقود التي تريدها... كانا لولدسعيدا للغاية... فتسلق الشجرة وجمع ثمار التفاح التي عليها ونزل سعيداً... لم يعد الولد بعدها... كانت الشجرة في غاية الحزن بعدها لعدم عودته... في يوم ما رجع هذا الولد للشجرة ولكنه لم يعد ولداً بل أصبح رجلاً...!!! كانت الشجرة في منتهى السعادة لعودته وقالت له : تعال والعب معي... لكنهأجابها و قال : لم أعد طفلا لألعب حولك مرة أخرى فقد أصبحت رجلاً مسئولا عنعائلة... وأحتاج لبيت ليكون لهم مأوى... هل يمكنك مساعدتي بهذا؟ آسفة!!! فليس عندي لك بيت ولكن يمكنك أن تأخذ جميع أفرعي لتبني بها لكبيتاً... فأخذ الرجل كل الأفرع وغادر الشجرة وهو سعيد... كانتا لشجرة سعيدةلسعادته ورؤيته هكذا...ولكنه لم يعد إليها... أصبحت الشجرة حزينة مرة أخرى... وفي يوم حار... عاد الرجل مرة أخرى وكانت الشجرة في منتهى السعادة ... فقالت لها لشجرة : تعال والعب معي... فقال لها الرجل أنا في غاية التعب وقدبدأت في الكبر...أريد أن أبحر لأي مكان لأرتاح... هل يمكنك إعطائي مركباً؟؟؟ فأجابته يمكنك أخذ جزعي لبناء مركبك...بعدها يمكنك أن تبحر به أينماتشاء...وتكون سعيداً... فقطع الرجل جذع الشجرة وصنع مركبه!!! فسافر مبحراًولم يعد لمدة طويلة جداً... أخيرا عاد الرجل بعد غياب طويل وسنوات طويلةجداً... لكن الشجرة أجابت وقالت له : آسفة يا بني الحبيب لكن لم يعد عندي أيشيء لأعطيه لك... قالت له : لا يوجد تفاح... قال : لاعليك لم يعد عنديأسنان لأقضمها بها... لم يعد عندي جذعلتتسلقه ولم يعد عندي فروع لتجلسعليها... فأجابهاالرجل لقد أصبحت عجوزاً اليوم ولا أستطيع عمل أي شيء!!! فأخبرته : أنا فعلاً لا يوجد لدي ما أعطيه لك... كل ما لدي الآن هو جذورميتة...أجابته وهي تبكي... أجابهاوقال لها : كل ما أحتاجه هو مكان لأستريحبه... فأنا متعب بعد كل هذه السنين... فأجابته وقالت له : جذور الشجرةالعجوز هي أنسب مكان لك للراحة... تعال...تعال واجلس معي هنا واسترح معي... فنزل الرجل إليها وكانت الشجرة سعيدة به و الدموع تملأ ابتسامتها... هلتعرفون من هي هذه الشجرة؟؟؟ إنها أبواك!!! قدّر أبويك اللذين لطالما بذلاحياتهما ووقتهما وما يملكان من أجلك أحسن إليهما كما أمرك الله تعالى واتبعوصية رسول الله فيهما |
مشاركة: قصص و معاني
املئوا الأكواب لبنا
يحكى أنه حدثت مجاعة بقرية.... فطلب الوالي من أهلالقرية طلبًا غريبًا في محاولة منه لمواجهة خطر القحط والجوع... وأخبرهمبأنه سيضع قِدرًا كبيرًا في وسط القرية. وأن على كل >>رجل وامرأة أن يضعفي القِدر كوبًا من اللبن بشرط أن يضع كلواحد >>الكوب لوحده من غير أنيشاهده أحد. هرع الناس لتلبية طلب الوالي.. كلمنهم تخفى بالليل وسكب ما فيالكوب الذي يخصه. وفي الصباح فتح الوالي القدر .... وماذا شاهد؟ القدرو قد امتلأ بالماء !!! أين اللبن؟! ولماذا وضع كل واحد من الرعية الماءبدلاًمن اللبن؟ كل واحد من الرعية.. قال فينفسه: "إن وضعي لكوب واحد منالماء لن يؤثر على كمية اللبن الكبيرة التي سيضعها أهل القرية". وكل منهماعتمد على غيره ... وكل منهم فكر بالطريقة نفسها التي فكر بها أخوه, و ظن أنههو الوحيد الذي سكب ماءً بدلاً من اللبن, والنتيجة التي حدثت.. أن الجوع عمهذه القرية ومات الكثيرون منهم ولم يجدوا ما يعينهم وقت الأزمات. هل تصدقأنك تملأ الأكواب بالماء في أشد الأوقات التي نحتاج منك أن باللبن؟ عندما تترك نصرة إخوانك الحفاة العراة الجوعى وتتلذذ بكيس من البطاطس أو زجاجة منالكوكاكولا بحجة أن مقاطعتك لن تؤثر فأنت تملأ الأكواب بالماء عندما لا تتقنعملك بحجة أنه لن يظهر وسط الأعمال الكثيرة التي سيقوم بها غيرك من الناس فأنتتملأ الأكواب بالماء... عندما لا تخلص نيتك في عمل تعمله ظناً منك أن كلالآخرين قد أخلصوا نيتهم و أن ذلك لن يؤثر، فأنت تملأ الأكواب بالماء عندماتحرم فقراء المسلمين من مالك ظناً منك أن غيرك سيتكفل بهم..... عندماتتقاعس عن الدعاء للمسلمين بالنصرة والرحمة و المغفرة عندما تترك ذكر الله والاستغفار و قيام الليل... عندما تضيع وقتك ولا تستفيد منه بالدراسة والتعلموالدعوة إلى الله تعالى فأنت تملأ الأكواب ماءً!!!! |
مشاركة: قصص و معاني
الملك والجزيرة النائية منذ زمن طويل كانت هناكمدينة يحكمها ملك وكان أهل هذه المدينة يختارون الملك بحيث يحكم فيهم سنة واحدةفقط, وبعد ذلك يرسل الملك إلى جزيرة بعيدة حيث يكمل فيها بقية عمره ويختار الناسملك آخر غيره وهكذا. أنهى أحد الملوك فترة الحكم الخاصة به وألبسه الناسالملابس الغالية وأركبوه فيلا كبيراً وأخذوا يطوفون به في أنحاء المدينة قائلين لهوداعاً.... وكانت هذه اللحظة من أصعب لحظات الحزن والألم على الملك وجميع من كانقبله. ثم بعد ذلك وضعوه في السفينة التي قامت بنقله إلى الجزيرة البعيدة حيث يكملفيها بقية عمره. ورجعت السفينة إلى المدينة... وفي طريق العودة اكتشفوا إحدىالسفن التي غرقت منذ وقت قريب ورأوا شاباً متعلق بقطعة من الخشب عائمة على الماءفأنقذوه وأخذوه إلى بلدتهم وطلبوا منه أن يكون ملكاً عليهم لمدة سنة واحدة ولكنهرفض في البداية ثم وافق بعد ذلك. وأخبره الناس على التعليمات التي تسود هذهالمدينة وأنه بعد مرور 12 شهراً سوف يحمل إلى تلك الجزيرة التي تركوا فيها ذاك الملك الأخير. بعد ثلاث أيام من تولي الشاب للعرش في هذه المدينة سألالوزراء هل يمكن أن يرى هذه الجزيرة حيث أرسل إليها جميع الملوك السابقين ووافقالوزراء وأخذوه إلى الجزيرة ورآها وقد غطت بالغابات الكثيفة وسمع صوت الحيواناتالشريرة وهي تنطلق في أنحاء الجزيرة. نزل الملك إلى الجزيرة وهناك وجدجثث الملوك السابقين ملقاة على الأرض وفهم الملك القصة بأنه مالبث أن تركالملوك السابقون في الجزيرة أتت إليهم الحيوانات المتوحشة وسارعت بقتلهموالتهامهم... عندئذ عاد الملك إلى مدينته وجمع 100 عامل أقوياء وأخذهم إلىالجزيرة وأمرهم بتنظيف الغابة وإزالة جثث الحيوانات والملوك السابقين وإزالة قطع الأشجار الصغيرة وكان يزور الجزيرة مرة في الشهرليطلع على سير العملوكان العمل يتقدم بخطوات سريعة فبعد مرورشهر واحد أزيلت الحيوانات والعديد منالأشجار الكثيفة. وعند مرور الشهر الثاني كانت الجزيرة قد أصبحت نظيفة تماماً. ثم أمرالملك العمال بزرع الحدائق في جميع أنحاء الجزيرة وقام بتربية بعض الحيوانات المفيدة مثل الدجاج والبط والماعز والبقر ... الخ. ومع بدايةالشهر الثالث أمر العمال ببناء بيت كبير ومرسى للسفن. وبمرور الوقت تحولتالجزيرة إلى مكان جميل وقد كان الملك ذكياً فكان يلبس الملابس البسيطة وينفقالقليل على حياته في المدينة في مقابل أنه كان يكرس أمواله التي وهبت له فيإعمار هذه الجزيرة. وبعد مرور 9 أشهر جمع الملك الوزراء قائلاً أنه يعلم أنالذهاب للجزيرة يتم بعد مرور 12 شهر من بداية حكمه. ولكنه يود الذهاب إلى الجزيرة الآن.... ولكن الوزراء رفضوا قائلين حسب التعليمات لابد أن تنتظر 3شهور أخرى ثم بعد ذلك تذهب للجزيرة. مرت الثلاثة شهور واكتملت السنة وجاء دورالملك لينتقل إلى الجزيرة ألبسه الناس الثياب الفاخرة ووضعوه على الفيل الكبيرقائلين له وداعاً أيها الملك. [gdwl]ولكن لملك على غير عادة الملوك السابقين كان يضحك ويبتسم وسأله الناس عن ذلك فأجاب بأن الحكماء يقولون " عندما تولد طفلاً في هذه الدنيا تبكي بينما جميع من حولك يضحكون فعش في هذه الدنيا واعمل ما تراه مناسباً حتى يأتيك الموت وعندئذ تضحك بينما جميع من حولك يبكون " فبينما الملوك السابقين كانوا منشغلين بمتعة أنفسهم أثناء فترة الملك والحكم كنت أنا مشغولاً بالتفكير في المستقبل وخططت لذلك وقمت بإصلاح وتعمير الجزيرة وأصبحت جنة صغيرة يمكن أن أعيش فيها بقية حياتي بسلام. والدرس المأخوذ من هذه القصة الرمزية أن هذه الحياة الدنيا هي مزرعة للآخرة ويجب علينا ألا نغمس أنفسنا في شهوات الدنيا عازفين عن الآخرة حتى ولو كنا ملوك. فيجب علينا أن نعيش حياة بسيطة مثل رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم ونحفظ متعتنا إلى الآخرة. ولا ننسى قول رسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه " لن تزولا قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع عن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيما أبلاه وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وعن علمه فيما عمله به". وصدق رسولنا الكريم قائلاً " كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل". اللهم أحسن خاتمتنا وأسكنا جنات الفردوس ولا تصلح دنياك بخراب آخرتك فالدنيا مزرعة الآخرة [/gdwl] |
مشاركة: قصص واقعية للعبرة و العظة
بسم الله الرحمن الرحيم ملك لسنة واحدة فقط
|
مشاركة: قصص واقعية للعبرة و العظة
حياتنا في هذه القصة في يوم من الأيام كان هناك رجلا مسافرا في رحلة مع زوجته وأولاده وفى الطريق قابل شخصا واقفا في الطريقفسأله من أنت'؟ قال أنا المال فسأل الرجل زوجتهوأولاده هل ندعه يركب معنا ؟ فقالواجميعا نعم بالطبع فبالمال يمكننا إن نفعل اى شيء وان نمتلك اى شيء نريده فركب معهمالمال وسارت السيارة حتى قابل شخصا آخر فسأله الأب : من أنت؟ فقال إنا السلطة والمنصب فسأل الأب زوجته وأولاده هل ندعه يركب معنا ؟ فأجابوا جميعا بصوتواحد نعم بالطبع فبالسلطة والمنصب نستطيع إن نفعل اى شيء وان نمتلك اى شيء نريده فركب معهم السلطة والمنصب وسارت السيارة تكمل رحلتها وهكذا قابل أشخاص كثيرين بكل شهوات وملذاتومتع الدنيا حتى قابلوا شخصا فسأله الأب من أنت ؟ قال إنا الدين فقال الأب والزوجة والأولاد في صوت واحد ليس هذا وقته نحن نريد الدنيا ومتاعها والدين سيحرمنا منها وسيقيدنا و سنتعب في الالتزام بتعاليمه و حلال وحرام وصلاة وحجاب وصيام و و و وسيشق ذلكعلينا ولكن من الممكن إن نرجع إليك بعد إن نستمتع بالدنيا وما فيها فتركوه وسارت السيارة تكملرحلتها وفجأة وجدوا على الطريق نقطة تفتيش وكلمة قف ووجدوا رجلا يشير للأب إن ينزل ويترك السيارة فقال الرجلللأب انتهت الرحلة بالنسبة لك وعليك إن تنزل وتذهب معى فوجم الاب في ذهول ولم ينطق فقال له الرجل أنا افتش عن الدين......هل معك الدين؟ فقالالأب لا لقد تركته على بعد مسافة قليلة فدعنى أرجع وآتى به فقال له الرجل انك لن تستطيع فعل هذا فالرحلةانتهت والرجوع مستحيل فقال الاب ولكننى معى في السيارة المال والسلطة والمنصب والزوجة والاولاد و..و..و..و فقال لهالرجل انهم لن يغنوا عنك من الله شيئا وستترك كل هذا وما كان لينفعك الا الدين الذى تركته في الطريق فسأله الاب من انت ؟ قالالرجل انا الموت الذى كنت غافل عنه ولم تعمل حسابه ونظر الاب للسيارة فوجد زوجته تقود السيارة بدلامنه وبدأت السيارة تتحرك لتكمل رحلتها وفيها الاولاد والمال والسلطة ولم ينزل معه أحد قال تعالى : قل إن كان آبآؤكم و أبنآؤكم و اخوانكم و أزواجكم و عشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها و مساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله و جهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لايهدى القوم الفاسقين وقال الله تعالى : كل نفس ذآئقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور ************** مرر الرسالة عسى الله أن يهدى بها أقوام تؤجر عنهم يوم اللقاء |
مشاركة: قصص واقعية للعبرة و العظة
الحكيم والصبي يحكى أن أحد التجار أرسل ابنه لكي يتعلم سر السعادة لدى أحكم رجل في العالم.. مشي الفتى أربعين يوما حتي وصل إلى قصر جميل علي قمة جبل.. و فيه يسكن الحكيم الذي يسعي إليه.. و عندما وصل وجد في قصر الحكيم جمعا كبيرا من الناس.. انتظر الشاب ساعتين حين يحين دوره.. انصت الحكيم بانتباه إلي الشاب ثم قال له: الوقت لا يتسع الآن و طلب منه أن يقوم بجولة داخل القصر و يعود لمقابلته بعد ساعتين.. و أضاف الحكيم و هو يقدم للفتى ملعقة صغيرة فيها نقطتين من الزيت: امسك بهذه الملعقة في يدك طوال جولتك و حاذر أن ينسكب منها الزيت. أخذ الفتى يصعد سلالم القصر و يهبط مثبتا عينيه علي الملعقة.. ثم رجع لمقابلة الحكيم الذي سأله: هل رأيت السجاد الفارسي في غرفة الطعام؟.. الحديقة الجميلة؟.. و هل استوقفتك المجلدات الجميلة في مكتبتي؟.. ارتبك الفتى و اعترف له بأنه لم ير شيئا، فقد كان همه الأول ألا يسكب نقطتي الزيت من الملعقة.. فقال الحكيم: ارجع وتعرف علي معالم القصر.. فلا يمكنك أن تعتمد علي شخص لا يعرف البيت الذي يسكن فيه.. عاد الفتى يتجول في القصر منتبها إلي الروائع الفنية المعلقة علي الجدران.. شاهد الحديقة و الزهور الجميلة.. و عندما رجع إلي الحكيم قص عليه بالتفصيل ما رأي.. فسأله الحكيم: و لكن أين قطرتي الزيت اللتان عهدت بهما إليك؟.. نظر الفتى إلي الملعقة فلاحظ أنهماانسكبتا.. فقال له الحكيم: تلك هي النصيحة التي أستطيع أن أسديها إليك سرالسعادة هو أن تري روائع الدنيا و تستمتع بها دون أن تسكب أبدا قطرتي الزيت. فهم الفتى مغزى القصة فالسعادة هي حاصل ضرب التوازن بين الأشياء، و قطرتا الزيتهما الستر والصحة.. فهما التوليفة الناجحة ضد التعاسة. |
مشاركة: قصص واقعية للعبرة و العظة
من الذي حرك قطعة الجبن الخاصة بي ؟ قصة وراءها قصة بقلم د. كينيث بلانشارد إنني أشعر بسعادة بالغة ؛لأنني سأقدم لكم القصة التي كانت السبب وراء خروج كتاب " من الذي حرك قطعة الجبنالخاصة بي ؟ " إلى حيز الوجود ، وهذا يعني أن الكتاب الآن أصبح مكتوباً ومتاحاً للجميع كي يقرؤوه ، ويستمتعوا به ، ويتقاسموا فائدته مع الآخرين هذا هو الشيءالذي أردت أن يحدث بشدة منذ سمعت سبنسر جونسون لأول مرة ، وهو يتحدث عن قصتهالعظيمة " الجبن " منذ عدة أعوام قبل أن نشترك أنا وهو في تأليف كتابنا " مديرالدقيقة الواحدة " . أتذكر أنني وقتها شعرت بجمال القصة ، وكيف أنني أستطيع أنأستفيد منها منذ تلك اللحظة ، وما زلت أستفيد منها حتى الآن . هذا الكتاب عبارةعن قصة ـ تتحدث عن ـ التغيير الذي يحدث داخل متاهة يوجد بها أربعة أشخاص ظرفاءيحاولون البحث عن قطعة " جبن " ، وقطعة الجبن هنا هي رمز لما نريد أن نحصل عليه فيحياتنا ، سواء كان وظيفة ، أو إقامة علاقات مع الآخرين ، أو الحصول على المال،أوعلى منزل كبير ، أو على الحرية ، أو الصحة ، أو الاهتمام ، أو السلام الروحي ،أو أية هواية كلعب الجولف أو التريض . كل فرد منا لديه تصوره الخاص عن " قطعةالجبن " تلك ، ونحن نحاول البحث عنها، لأننا نؤمن بأن فيها سر سعادتنا ؛ فإذا ماحصلنا عليها ، نتعلق بها ، أما إذا فقدناها ، أو أخذت منا غصباً فسوف نشعر بألمشديد . أما " المتاهة " في القصة ، فهي ترمز إلى المكان الذي تمضي فيه وقتكبحثاً عن ضالتك المنشودة ، وقد يكون هذا المكان شركة ، أو مجتمعاً تعيش فيه ، أوعلاقاتك التي تحظى بها في حياتك . وكثيراً ما أذكر قصة قطة الجبن هذه فيمحاضراتي التي ألقيها في كل أرجاء العالم ، وأعرف من كثيرين فيما بعد مدى التأثيرالذي أحدثته في حياتهم . صدق أو لا تصدق ، أن لهذه القصة الفضل في إنقاذ زيجاتووظائف ، بل أرواح و بشر ! ويذكر لنا تشارلي جونز ــ المذيع المشهور بتلفيزيونإن بي سي أحد أمثلة الحياة الواقعية العديدة التي تثبت أن سماعه لهذه القصة قد أنقذوظيفته ، فوظيفته كمذيع وظيفة فريدة ولكن المبادىء التي استقاها تصلح لأي شخص . وفيما يلي ما حدث : كان تشارلي يعمل بجد ، وكان بارعاً في إذاعته أحداث ألعابالأولمبياد وخاصة مسابقات ألعاب القوى ؛ ولذلك انتابته الدهشة ، وانزعج عندما سمعرئيسه في العمل يخبره أنه لن يذيع هذه المباريات الرياضية في الأولمبياد القادمة ؛حيث تقرر له إذاعة مباريات السباحة والغوص. ولعدم معرفته العميقة بهاتينالرياضتين ، أصابه الإحباط ، وشعر بأنه غير مرغوب فيه و أصبح غاضباً ، وقال إنه شعربأن ذلك الأمر غير عادل ! وطغى غضبه على كل شيء ، وأثر على عمله . عندئذسمع عنهذه القصة . وبعد أن قرأها قال إنه ضحك على ما كان يفعل وغير موقفه ؛ حيث أدركأن رئيسه " قد حرك قطعته من الجبن " ، وهكذا تكيف مع الموقف الجديد وتعلم الرياضتينالجديدتين ، وأثناء تعلمه ، وجد أن القيام بشيء جديد يشعره بصغر السن . ولم يمروقت طويل حتى أدرك رئيسه موقفه الجديد وطاقته في العمل ، وسرعان ما تولاى أعمالاًأفضل ، وأصبح يستمتع بنجاح أكبر مما كان عليه . لقد كانت هذه مجرد قصة واحدة منالقصص الحقيقية العديدة التي قد سمعتها عن تأثير هذه القصة على الناس ــ بدءاًبحياتهم العملية وحتى حياتهم الزوجية . إنني من أشد المؤمنين بهذه القصة ، وقدوزعت منها بالفعل عديداً من النسخ على كل من لاقيت ( أكثر من 200 شخص ) ، ممنيعملون مع شركتنا . لكن لمَ ؟ نظراً لكونها مثل أية شركة لا تبغى البقاء فيالمستقبل وحسب ، ولكنها تريد البقاء على قدر المنافسة ، فإن شركة بلانشارد للتدريبوالتنمية دائمة التغير ؛ حيث يداومون على تحريك " قطعة الجبن " ، وبينما كنا فيالماضي بحاجة إلى موظفين أوفياء ، فإننا اليوم نريد أشخاصاً يتمتعون بالمرونة ،وليسوا متعنتين بشأن الطريقة التي ينفذون بها أعمالهم . وحتى الآن ، كما تعلمونفالعيش وسط جو من الثبات والركود مع حدوث تغييرات طوال الوقت في العمل والحياة ،يمكن أن يولد الضغط العصبي إذا لم يكن لدى الناس وسيلة للأخذ بالتغيير الذي يساعدهمعلى فهم ما يدور حولهم ، وإليك قصة الجبن . عندما رويت القصة للناس ثم طالعوهاشعروا ــ كما ستشعر أنت ــ أن سحنة الطاقة السالبة التي كانت في طريقها للخروج قدتلاشت تماماً وقام العديد من الموظفين من مختلف الأقسام في شركتي بتوجيه الشكر إليّعلى تقديم هذا الكتاب لهم ، وأخبروني عن مدى استفادتهم من قراءته في رؤية التغييرالذي يحدث بشركتنا بنظرة مختلفة تماماً . صدقني ، فقد لا تستغرق وقتاً في قراءةتلك الأقصوصة ولكن يمكن أن يكون أثرها عميقاً . وعندما تتصفح الكتاب ستجد أنهمقسم إلى ثلاثة أجزاء ، ففي الجزء الأول ــ يطلق عليه اسم التجميع ــ تجد مجموعة منالزملاء ممن كانوا معاً في فصل دراسي واحد يجتمعون ويحاولون التحدث عن التغييراتالتي طرأت على حياة كل منهم وكيف تعامل معها ، والجزء الثاني هو قلب الكتاب واسمه " من الذ حرك قطعة الجبن الخاصة بي ؟ " أما الجزء الثالث فهو المناقشة ، وهي عبارة عنعدة أشخاص يتناقشون بشأن ما تهدف إليه القصة ، ومغزاها بالنسبة لهم ، وكيف أنهماستخدموها في أعمالهم وحياتهم . وقد فضل بعض قراء هذا الكتاب ــ الذين اطلعواعليه قبل أن تتم طباعته الطبعة النهائية ــ أن يتوقفوا عند نهاية القصة دون قراءةالمزيد واستجلاء مغزاها لأنفسهم ، واستمتع البعض بقراءة المناقشة ؛ لأنها حفزتتفكيرهم بشأن كيفية تطبيق ما تعلموه في مجابهة ما يقابلهم . على أية حال ،أتمنى أن تجد في كل مرة تعاود فيها قراءة القصة ، شيئاً جديداً ومفيداً ــ كما أجدأنا ــ وأن تساعدك على التأقلم مع التغيير وتجلب لك النجاح ، مهما كان معناهبالنسبة لك . آمل أن تستمتع بما تكتشف ، و أتمنى لك حظاً وافراً . تذكر أنتتحرك مع الجبن ! كين بلانشارد سان دييجو 1998 . التجمع شيكاغو ذات يوم مشمس ، اجتمع في شيكاغو مجموعة من زملاء الدراسةالقدامى لتناول الغداء معاً ، وكانوا قد حضروا في الليلة السابقة حفل التخرجبمدرستهم الثانوية ، وأرادوا معرفة المزيد عما حدث لكل منهم ، وبعد قضاء بعض الوقتفي المزاح وتناول الطعام اللذيذ الشهي ، خاضوا في حوار شائق . فقالت أنجيلا ،وقد كانت واحدة من أشهر تلاميذ الفصل ــ : " غن الحياة بالتأكيد قد مضت على نحومختلف عما كنت آراه عندما كنا بالمدرسة ، فقد تغير الكثير " . وردد ناثان : " لا شك في ذلك " وكما يعلمون ، فقد عرفوا أنه كان يقوم بإدارة شركة أسرته ــ التيسارت على نفس نهجها ، و أصبحت جزءاً من المجتمع المحلى لمدة طويلة ــ لذلك ، فقدكانوا مندهشين عندما بدا عليه الهم والحزن ، وطرح تساؤلاً : " ولكن ألا ترون كيفأننا لا نبغى التغيير عندما تتغير الأشياء ؟ " . قال كارلوس : " أعتقد أننانقاوم التغيير ؛ لأننا نخشاه ؟ . قال جيسيكا : " لقد كنت قائد فريق كرة القدميا كارلوس ، ولا أعتقد قط أني سمعتك تذكر أي شيء عن كونك تخاف ! " . فضج المكانبالضحكات عندما أدركوا أنه على الرغم من اختلاف توجهاتهم ــ من العمل بالمنزل إلىإدارة الشركات ــ ما زالوا يشعرون بنفس الشعور القديم . لقد كان كل شخص يحاولمجاراة التغييرات غير المتوقعة التي كانت تحدث لهم في السنوات الأخيرة، واعترفالجميع بأنهم لا يعرفون طريقة جيدة للتعامل مع هذه التغييرات . عندئذ قال مايكل : " لقد اعتدت الخوف من التغيير ، وعندما حدث تغيير هائل في أعمالنا ، لم نعرف كيفنتصرف حياله ؛ ولذا فلم نؤد أي شيء بطريقة مختلفة ، وكنا على وشك الضياع ." واستدرك قائلاًً : " كان ذلك هو الحال حتى سمعت قصة طريفة غيرت مجرى كل شيء " . سأل ناثان : " كيف ذلك ؟ " . " حسناً ، لقد بدلت تلك القصة الطريقة التيأنظر بها إلى التغيير ، وبعد ذلك ، تحسنت الظروف سريعاً ، في عملي وحياتي الشخصيةعلى حد سواء ." " ثم نقلت هذه القصة إلى بعض الأشخاص الذين يعملون بشركتناوتناقلوها فيما بينهم ، وسرعان ما تحسن الوضع بالشركة ؛ نظراً لأننا جميعاً انتهجناسياسة التغيير وغيرنا نظرتنا إليها ، وكما هو الحال معي ، فقد قال العديد منالأشخاص إن هذه القصة ساعدتهم في حياتهم الشخصية " . وتساءلت انجيلا : " وما هيتلك القصة إذاً ؟ " قال مايكل : إنها تحمل عنواناً يقول " من الذي حرك قطعةالجبن الخاصة بي ؟ " وضحك الجميع ، وقال كارلوس : " أعتقد أنني أحب الجبنبالفعل ، هل لك أن تحكي لنا قصتها ؟ " قال مايكل : " بالتأكيد ، وبكل سرور ؛فلن يستغرق سردها وقتاً طويلاً " وهكذا بدأ في سرد القصة : __________________ القصة ذات مرة ، ومنذ وقت بعيد في أرض بعيدة ،كان هناك أربع شخصيات صغيرة تجري داخل متاهة بحثاً عن قطعة جبن تطعمها ؛ لتحيا حياةسعيدة . وكان منها فأران اسمهما " سنيف " و " سكورى " ، واثنان قزمان يماثلانفي حجمهما حجم الفأرين ، ولكن تصرفاتهما كانت تشابه كثيراً تصرفات البشر اليوم ،واسماهما " هيم " و " هاو " . وبفضل حجميهما الصغير كان من السهل عدم ملاحظة ماكان يقوم به هؤلاء الأربعة ، ولكن إذا نظرت إليهما عن كثب ، يمكنك أن تكتشف أكثرالأشياء إثارة للدهشة . وكان الأشخاص الأربعة يقضون كل يوم وقتاً داخل المتاهةباحثين عن الجبن . وكان الفأران سنيف و سكورى ــ وهما لا يملكان سوى أسنانقارضة وغريزة قوية ــ يبحثان عن قطعة الجبن اللذيذة التي أحباها كما هو حال جميعالفئران . أما القزمان ــ هيم وهاو فقد استخدما عقلسهما مع الاستعانة بالعديدمن المعتقدات من أجل البحث عن نوع مختلف تماماً من الجبن مميز عن غيره ، وكانايعتقدان أنه سيجعلهما يشعران بالسعادة والنجاح. وعلى الرغم من أن هناك اختلافاًبين الفأرين والقزمين ، إلا أنهم جميعاً يشتركون في شيء ما : أن كلاً منهم يقوم كلصباح مرتدياً بدلة العدو وحذاء الجري ، تاركين منازلهم الصغيرة ؛ حيث يبدؤون السباقداخل المتاهة باحثين عن الجبن المفضل لديهم . كانت المتاهة عبارة ممرات وحجراتيحتوي بعضها على جبن لذيذ ، ولكن كان بها أركان مظلمة وممرات مسودة لا تؤدي إلى شيء، وكان من السهل أن يضل أي شخص فيها . وبرغم ذلك ، فمن يجد طريقه داخل هذهالمتاهة ، يجد ما يجعله يستمتع بحياة أفضل. استخدم الفأران ــ سنيف و سكورى ــطريقة المحاولة و الخطأ البسيطة وغير المجدية للبحث عن قطعة الجبن ، فقد كانايدخلان أحد الممرات ، و إذا وجداه فارغاً تركاه وانتقلا إلى غيره . وكان سنيفيشم الجبن باستخدام أنفه الكبير ، وبناءً عليه يحدد الاتجاه الخطأ ، وكثيراً ماارتطما بالجدران . وعلى الرغم من ذلك ، فقد استخدم القزمان ــ هيم وهاو ــطريقة مختلفة تعتمد على قدرتهما على التفكير والتعلم من خبراتهما الماضية ، ولكنكانا في بعض الأحيان يرتبكان بسبب معتقداتهما وعواطفهما . أخيراً ، اكتشفالجميع ما كانوا يبحثون عنه ، ووجد كل منهم ذات يوم نوع الجبن المفضل لديه في أحدالممرات في " محطة الجبن ج " . وبعد ذلك تعودت الشخصيات الأربع كل صباح علىارتداء ملابسها والتوجه إلى محطة الجبن " ج" ولم ينقضِِِِِِِِِِِِِ ِ وقت طويل حتىتعود كل منها على هذا الروتين في الوصول إلى قطعة الجبن . استمر كل من سنيف وسكورى في الاستيقاظ مبكراً كل يوم و الدخول في سباق خلال المتاهة ، وعادة ما كانايتبعان نفس الطريق . وحال وصولهما إلى وجهتهما يتخلص الفأران من حذاء العدو ،ويقومان بربط حذائيهما حول رقبتيهما ، حيث يسهل عليهما الوصول إليهما سريعاً عندمايحتاجانهما مرة أخرى ، ثم يستمتعان بالجبن . وفي البداية ، كان كل من هيم و هاويقومان بالتسابق تجاه محطة الجبن " ج " كل صباح ليستمتعا بالطعم اللذيذ لقطعة الجبنالتي طال انتظارها . ولكن بعد فترة ، اتبع القزمان روتيناً مختلفاً . كانهيم و هاو يستيقظان كل يوم في وقت متأخر ، ويرتديان ملابسهما في بطء ، ويمشيان إلىمحطة الجبن " ج " ؛ فقد عرفا مكان الجبن الآن ، وكيف يذهبان إليه . لم يكنلديهما فكرة عن مصدر الجبن أو من الذي يضعه في مكانه و إنما افتضا وجوده هناك . و بمجرد وصول هيم و هاو إلى محطة الجبن " ج " كل صباح ، يستقران ويشعران بأنهمافي منزلهما ، ويقومان بتعليق ملابسهما وخلع حذائيهما ، وارتداءخفيهما ، وكانايشعران بالارتياح والاطمئنان في ذلك الوقت ؛ لأنهما وجدا الجبن . قال هيم " ماأعظم هذا ؛ فها هنا جبن يكفينا مدى الحياة " وشعر القزمان بسعادة غامرة وبنجاح باهر، واعتقدا أنهما الآن يعيشان في أمان . لم يمض ِ وقت طويل حتى اعتبر هيم و هاوالجبن الذي وجداه في محطة الجبن " ج " خاصاً بهما . لقد كان بمثابة مخزن الجبن الذيانتقلا في النهاية إلى الإقامة بالقرب منه ، ورسخا نوعاً من الحياة الاجتماعية حوله . وليشعرا بأنهما في منزلهما ، قاما بتزيين الجدران ببعض الأقاويل ، حتى إنهماقاما برسم صور للجبن لرسم الابتسامة على وجهيهما ، ومن هذه الأقاويل : امتلاك الجبن يشعرك بالسعادة في بعض الأحيان ، كان هيم وهاو يقومانباصطحاب أصدقائهما ليروا أكوم الجبن المخزنة لديهما في محطة الجبن " ج " ، ويشيرانإليهما بفخر قائلين : " ياله من جبن رائع ، أليس رائعاً ؟ " وكانا يتقاسمان الجبنفي بعض الأحيان مع أصدقائهما ، وفي أحيان أخرى لا يقومان بذلك . وكان هيم يردد " غننا نستحق هذا الجبن ، فقد تعين علينا العمل بالتأكيد لوقت طويل وبجد حتى نحصلعليه " ثم يلتقط قطعة طازجة ويلتهمها . وبعد ذلك ، يستسلم هيم للنعاس كعادته . فقد كانا يعودان كل يوم إلى منزلهما ممتليء المعدة بالجبن ، ويعودان كل صباحبثقة تامة في الحصول على المزيد . واستمر ذلك لفترة من الزمن . وبعد مروربعض الوقت ، تحولت ثقة هيم و هاو إلى تكبر وغطرسة ، وسرعان ما أصبحا واثقين جداًلدرجة أنهما لم يلاحظا ما كان يحدث . وبمرور الوقت ، استمر سنيف و سكورى فيطريقتهما ، فقد كانا يصلان مبكرين كل يوم ويشمان محطة الجبن " ج " ويهولان حولهاويتحسسان المنطقة ؛ ليريا ما غذا كان قد حدث ثمة تغير عن الأمس ، ثم يجلسان ويقضمان الجبن . وذات صباح ، وصلا إلى محطة الجبن " ج " ليكتشفا عدم وجود الجبن . لم يندهشا لذلك ؛ حيث إنهما لاحظا ان مورد الجبن كان يتناقص كل يوم ، وكانامستعدين لذلك المصير الحتمي ، وكانا يعرفان غريزياص ما سيقومان به . نظرالبعضهما البعض ، وخلعا نعليهما اللذين كانا قد أحكما ربطهما في عنقيهما و أعاداارتداءهما وأحكما الرباط . ولم يغاليا في تحليل ما حدث ن ولم يكونا مكبدينبالمعتقدات المعقدة . فبالنسبة للفأرين كان كل من المشكلة و الحل بسيطاً ، حيثتغير الموقف في محطة الجبن " ج " ؛ لذا فقد قرر سنيف و سكورى أن يتغيرا . نظركلاهما إلى المتاهة ، ورفع ينيف أنفه واشتم ، ثم أشار برأسه إلى سكورى الذي انطلقمهرولاً خلال المتاهة ، بينما تبعه سنيف بأقصى سرعة يتحملها . وانطلقا سريعاًبحثاً عن جبن جديد . وفي وقت متأخر من نفس اليوم ، وصل هيم و هاو إلى محطةالجبن " ج " لم يكونا يعيران للتغيرات الطفيفة التي كانت تحدث كل يوم اهتماماً ؛لذا فقد اعتبرا وجود الجبن هناك أمراً مسلماً به . ولم يكونا مهيئين لما وجدا . صاح هيم : " ماذا ! ألا يوجد جبن ؟ " . واستمر في صياحه : " ألا يوجد جبن ؟ ألايوجد جبن ؟ " وكأنه عندما يصيح بصوت عالٍ سيأتي شخص ما ويعيد لهما الجبن . وأخذ يصرخ قائلاً : " من الذي حرَك قطعة الجبن الخاصة بي ؟ " و أخيراً ، وضعيديه على فخذيه واحمرَ وجهه وصاح بأعلى صوته : " ليس هذا من العدل ! " . وكل مافعله هاو هو أنه حرك رأسه في حالة من عدم التصديق ؛ فلقد اعتمد هو الآخر على وجودالجبن في محطة الجبن " ج " . وتوقف في مكانه لوقت طويل في حالة من الذهول من هولالصدمة؛ فلم يكن مستعداً لهذا . كان هيم يصرخ ببعض الكلمات ، ولم يكن هاو بحاجةإلى سماع ما يقوله هيم ؛ فلم يكن يرغب في التعامل مع ما واجهه ؛ ولذا فقد أطاح بكلشيء . لم يكن تصرف القزمين لائقاً أو منتجاً ، ولكنه كان مفهوماً . فالعثورعلى الجبن لم يكن بالأمر اليسير ، وكان يتطلب عملاً من جانب القزمين أعظم من مجردالحصول على كم كاف من الجبن كل يوم . فالعثور على الجبن كان بالنسبة للقزمين هوالسبيل الذي اعتقد أنه هو كل ما يحتاجانه للوصول إلى السعادة ، حيث كان ما يرونه عنمدى أهمية الجبن لهما يقف عند طعمه اللذيذ . فلأحدهما ، كان العثور على الجبنمجرد شيء مادي ، أما الآخر فقد كان يعني له الاستمتاع بصحة جيدة أو الوصول إلىالإحساس بوجوده. بالنسبة لهاو ، كان الجبن يعني مجرد الإحساس بالأمان والشعوربأنه ذات يوم سينعم ببناء أسرة سعيدة مع العيش في كوخ يملؤه الدفء . اما هيمفالجبن عنده أصبح يعني الإحساس بالمسؤولية تجاه الىخرين ، مع امتلاك منزل كبير علىأحد المرتفعات . ونظراً لان للجبن اهمية خاصة عندهما ، فقد أمضى كلاهما وقتاًطويلاً في محارولة اتخاذ قرار بشأن ما يتعين عليهما فعله تجاه ما حدث . كل ماكانا يفكران في فعله هو التحديق في محطة الجبن " ج " الخالية من الجبن ليتيقنا منحقيقة اختفاء الجبن . وبينما تحرك سنيف و سكورى سريعاً ،استمر هيم و هاو فيالثرثرة و التلعثم . وصاحا و هذيا بالحديث عن الظلم نتيجة لما حدث ، وبدأالشعور بالكآبة يسيطر على هو . ما الخطب ، وما عساه يحدث إذا لم يكن هناك جبن بالغد؟ فقد خطط لمستقبله على أساس وجود الجبن . لم يصدق القزمان ما حدث . كيف أمكنلهذا أن يحدث ؟ لم يحذرنا أحد ، لم يكن ذلك صحيحاً ، لم تكن هذه هي الطريقة التييفترض أن تسير بها مجريات الأمور . وعاد هيم و هاو إلى منزلهما في هذه الليلةجائعين ، مثبطى الهمة ، ولكن قبل المغادرة كتب هاو على الجدار : كلما كانتقطعة الجبن هامة بالنسبة لك ؛ فأنت في حاجة إلى الاحتفاظ بها رغم ما تواجهه من صعاب . في اليوم التالي غادر هيم و هاو منزليهما عائدين إلى محطة الجبن " ج " مرة أخرى ، حيث كانا لا يزالان يتوقعان أن يعثرا على قطعتهما من الجبن . لميتغير الموقف ، ولم يعد هناك وجود للجبن ، ولم يعرف القزمان كيف يتصرفان حيال ماحدث ووقفا متجمدي الحركة مثل تمثالين صامتين . أغمض هاو عينيه بقدر المستطاعووضع يديه على أذنيه . وتمنى لو توقف الزمن ؛ فلم يكن يرغب في معرفة أن مورد الجبنيتضاءل تدريجياً . لقد كان مؤمناً بأنها تحكت فجأة . قام هيم يتحليل الموقفمرات و مرات ، و أخيراً سيطر عقله المعقد المكتظ بالأفكار الضخمة على ما حدث ،وتساءل : " لماذا قاموا بذلك تجاهي ؟ ، ما الذي يحدث حقاً هنا ؟ " . وفيالنهاية فتح هاو عينيه ، ونظر حوله قائلاً : " بمناسبة ما حدث أين سنيف و سكورى ؟هل تعتقد أنهما يعرفان شيئاً غير ما نعرف ؟ " . قال هيم : " ما هو الشيء الذيقد يعرفانه ؟ " . واستطرد هيم قائلاً : " ما هما إلا مجرد فأرين صغيرين ، ولايقومان بشيء سوى الاستجابة لما يحدث حولهما ، أما نحن فبشر ونتميز عنهما . يجب أنتكون لدينا القدرة على تفسير ما حدث ، وعلاوة على ذلك ، نستحق نصيباً أفضل . ماكان ينبغي أن يحدث ذلك لنا ، وحتى إذا حدث ، فيجب على اللأقل أن ننعم بشيء من الربحو المكسب " . و طرح هذا التساؤل : " لمَ لم يتعين أن نجني ربحاً ؟ " . أجابهيم : " لأننا ملتزمان " . و أراد هاو أن يعرف " ملتزمان تجاه أي شيء ؟ " " إننا ملتزمان تجاه تجاه جنبنا " تساءل هاو : " لمَ ؟ " . قال هيم : " لأننالم نتسبب في هذهخ المشكلة ، بل تسبب فيها شخص آخر ، و يتعين القيام بأي شيء للخروجمن هذا الموقف " و اقترح هاو : " ربما يتعين علينا أن نكف عن تحليل الموقفبصورة مبالغ فيها ، دعنا ندخل المتاهة ولنبحث عن جبن جديد " قال هيم : " ياإلهي بل سوف أتطرق إلى أعماق هذا الأمر " وبينما كان يحاول كل من هيم و هاواتخاذ قرار بشأن تصرفهما حيال ما حدث ، كان سنيف و سكورى قد تغلبا بالفعل على ماحدث و مضيا في طريقهما ، ودخلا المتاهة مارين بجميع ممراتها من أعلى غلى أسفلباحثين عن الجبن في كل محطة جبن يمكن أن يجداها . و لم يفكرا في أي شيء سوىالحصول على قطعة جبن جديدة . لم يجدا أي شيء لبعض الوقت حتى ذهبا أخيراً إلىأحد الأماكن بالمتاهة حيث لم يذهبا إليه أبداً : هذا هو محطة الجبن " ن " . وصرخا مبتهجين ، لقد وجدا ما كانا يبحثان عنه ، مورد كبير للجبن الجديد . لم يصدقا ناظريهما ، لقد كان أكبر مخزن للجبن يمكن لهما كفأرين رؤيته . وفي ذات الوقت ، كان هيم و هاو لا يزالان في محطة الجبن " ج " يقيمان الموقف و كانايعانيان من آثار غياب الجبن ، وأصيبا بالإحباط و الغضب ، و بدأ في تبادل عباراتاللوم على ماحدث . و من لحظة لأخرى كان هاو يفكر في صديقيه الفأرين سنيف وسكورى وستساءل عما إذا كانا قد توصلا إلى أي جبن ، و اعتقد بأنهما يمران بوقت عصيب، و انهما يعانيان من بعض التشكك و عدم اليقين في تخبطهما داخل المتاهة . ولكنه عرفكذلك أنه كان من الرجح أن يستمر هذا الحال معهما للحظات قليلة . و كان هاويتخيل في بعض الأحيان أن سنيف و سكورى قد وجدا جبناً جديداً و أنهما يستمتعان به ،وفكر في مدى روعة دخوله في نوع من المغامرة داخل المتاهة بغية العثور على جبن جديدطازج طازج ، بل كاد يصل في تخيله إلى حد شعورره بطعم هذا الجبن الطازج . و كلماكان هاو يرى هذه الصورة في مخيلته ( أي أنه وجد جبناً جديداً و أنه يستمتع به ) أكثر وضوحاً ، كان يزيد تخيله لنفسه وهو يغادر محطة الجبن " ج " و فجأة صاحقائلاً: " فلنذهب بعيداً عن هنا " . أجاب هيم سريعاً : "كلاَّ، إنني أحب هذاالمكان وأشعر فيه بالراحة، وهذا هو ما أعرفه بالإضافة إلى أن المحيط الخارجي محفوظبالمخاطر " . رد هاو قائلاً "كلاَّ الأمر ليس كذلك، لقد جرينا من قبل في أماكنعدة داخل المتاهة ويمكننا القيام بذلك مرة أخرى " قال هيم: لقد أصبحت عجوزاًجداً للدرجة التي لا أقوى فيها على فعل ذلك، وأخشى ألا أكون راغباً في أن أظلالطريق، وتظهر سذاجتى، أترغب أنت في ذلك ؟" عند هذه المرحلة، عاد شعور الخوف منالفشل ليسيطر على هاو، وتلاشى أمله في العثور على جبن جديد . لذا استمرالقزمان في عمل نفس الشيء كل يوم؛ يذهبان إلى محطة الجبن "ج"، دون العثور على شيء،ثم يعودان إلى منزليهما محملين بالمخاوف والقلق والإحباط . حاولا إنكار ما يحدثلهما ولمنهما عانيا من صعوبة في الحصول على قسط وافر من النوم . وضاعت قوتهما فياليوم التالي ، و أصبحا سريعي الغضب . لم يعد منزلهما المكان الدافيء كما كانذات مرة ، وعانيا من صعوبة في النوم ورؤية الكوابيس ليلاً والتي تتعلق بعدم عثورهماعلى أي جبن . إلا أن هيم وهاو ظلا يعاودان نفس الشيء بالذهاب إلى محطة الجبن " ج " والانتظار هناك كل يوم . قال هيم : " إنك تعرف أنه إذا ما عملنا بجد أكثرمما نحن عليه ، ستجد أنه لا شيء قد تغير بالفعل فربما تكون قطعة الجبن قريبة من هنا، وربما يكونون قد أخفوها وحسب خلف الجدار " . وفي اليوم التالي ، عاد هيم وهاو حاملين أدواتهما . أمسك هيم بالإزميل ( المنحت ) بينما استمر هاو في الطرقباستخدام المطرقة ، حتى أحدثا ثقباً في جدار محطة الجبن " ج " واسترقا البصر ولكندون جدوى ، فليس هناك جبن . و أصيبا بخيبة أمل ، ولكنهما أصبحا مؤمنين بقدرتهماعلى حل المشكلة ؛ لذا أصبحا يبدآن عملهما في وقت مبكرو يستمران لوقت أطول و يعملانبجد أكثر . و لكن بعد مرور بعض الوقت ، كل ما توصلا إليه هو إحداث ثقب كبير فيالجدار . أخذ هاو في إدراك الفارق بين النشاط و الإنتاجية . قال هيم : " ربما يتعين علينا مجرد الجلوس هنا و انتظار ما قد يحدث . إن عاجلاً أم آجلاً يتعينعليهم ان يعيدوا الجبن " . أراد هاو أن يؤمن بذلك ، لذا كان يعود غلى المنزل كليوم ليحصل على قسط من الراحة ثم يعود على مضض مع هيم إلى محطة الجبن " ج " ولكنالجبن لم يظهر أبداً . و بمرور الوقت أصبح القزمان ضعيفين نتيجة الشعور بالجوعوالضغط ، وسيطر التعب و الإرهاق على هاو من مجرد الانتظار حتى يتحسن وضعهما ، و بدافي رؤية حقيقة أنه كلما استمرا طويلاً دون الجبن ، لأصبح وضعهما أكثر سوءاً . وكان هاو يعرف أنهما قد فقدا كل أمل . و أخيراً ، بدأ هاو ذات يوم في السخرية مننفسه قائلاً : " هاو انظر إليَ ، فإنني أقوم بنفس الشيء كل يوم مرات و مرات و أتعجبمن سبب بقاء الحال على ما هو عليه دون تحسن ، إن لم يكن الأمر يدعو للسخرية فقديكون مدعاة للمرح " . لم يكن هاو يرحب بفكرة الجري خلال المتاهة مرة أخرى ؛لأنه يعرف أنهما سيضلان الطريق وليس لديهما أية فكرة عن مكان وجود الجبن . ولكن كانيتعين عليه الضحك على غبائه عندما أدرك سبب خوفه من القيام بذلك . و سأله هيم : " أين وضعنا رداء العدو و أحذية الجري " . و أمضيا وقتاً طويلاً حتى وجدا هذهالأشياء ، لأنهما أهملا كل كل شيء طرحاه جانباً عندما عثرا على الجبن في محطة الجبن " ج " ، معتقدين أنهما لن يكونا بحاجة إلى الحذاء والرداء مرة أخرى . و عندمارأى هيم صديقه يرتدي رداء العدو ، قال : " إنك لن تعاود التخبط داخل المتاهة حقاً ،ألبس كذلك ؟ لم لا تنتظر هنا حتى يعاودا وضع الجبن ؟ " قال هاو : " لأنك لاتستوعب الموقف ، أنا لم أكن أرغب في رؤيتها أيضاً ، لكنني الآن أدرك أنهم لن يضعواالجبن القديم مرة ثانية ، لقد كان هذا جبن البارحة ، لقد حان الوقت للبحث عن جبنجديد " . لكن هيم تساءل : " لكن ماذا لو لم يكن هناك جبن بالخارج ؟ أو حتى إذاكان هناك ، ماذا لو لم نجده؟" قال هاو : " لست أدري " ، وتساءل هاو محاولاًالإجابة على تلك الأسئلة مراراً و تكراراً ، ثم بدأ يشعر بالخوف الذي أقعده عنالحركة من قبل يتسلل إلى نفسه من جديد . ثم فكر هاو في العثور على جبن جديد وما يصاحبه من أحداث طيبة ، فاستجمع رباطة جأشه . قال هاو : " في بعض الحيانتتغير الأشياء و لا تعود لطبيعتها أبداً و يبدو أننا نمر بشيء مشابه . هذه هيالحياة يا هيم ! فالحياة تسير ، ولابد أن نسير نحن أيضاً " . ونظر هاو إلىرفيقه الحزين و حاول غقناعه ، لكن خوف هيم تحول إلى غضب عارم منعه من الإنصات لهاو . ولم يقصد أن يكون وقحاً مع صديقه ، لكنه لم يمنع نفسه من السخرية علىحماقتهما . و بينما استعد هاو للرحيل ، بدأ يشعر بالنشاط فقد علم أنه طالما سخرمن نفسه ، فسوف يعاود المسير دون أن ينظر وراء ظهره . وصاح هاو معلناً : " لقدحان وقت المتاهة ! " لكن هيم لم يضحك ولم يستجب لهاو . و التقط هاو قطعةحجر صغيرة حادة ونحت بها على الجدار فكرة عظيمة لهيم كي يتأملها ، وكما اعتاد هاو ،فقد رسم صورة لقطعة جبن حول العبارة ، وتمنى أن يساعد هيم على أن يبتسم ، و ان يخففمن همومه ، و ان يبدأ البحث عن الجبن الجديد ، لكن هيم لم يفعل شيئاً من ذلك . و كتب هاو في عبارته قائلاً : إذا لم تتغير ؛ فمن الممكن أن تفنى . وبعد ذلك اشرأب هاو بعنقه وحدق بنظره في المتاهة ، وفكر في كيفية أنه أدخلنفسه في هذه المحطة الخالية من الجبن . لقد ظن أنه لايوجد أي جبن في المتاهة أوربما لن يجده ، وهذه الظنون المخيفة كانت تشل حركته . و ابتسم هاو ؛ فهو يعرفأن ( هيم ) كان يتساءل في نفسه : " من الذي حرك قطعتي من الجبن ؟ " وتساءل ( هاو ) : " ولماذا لا أنهض و أتحرك مع قطعة الجن حالاً ؟ . و عندما بدأ في السير داخلالمتاهة نظر ( هاو ) للخلف حيث المكان الذي جاء منه فشعر بالرغبة في العودة إليه ،وشعر وكأن شيئاً يدفعه إلى مكانه المألوف ، على الرغم من أنه لم يجد أي جبن لبعضالوقت. أصبح ( هاو ) أكثر قلقاً ، وتساءل عما إذا كان يريد أن يدخل المتاهة . وكتب مقولة على الحائط في مستوى رؤيته، وحدق فيها أمامه، ودقق النظر فيها لبعضالوقت: ماذا تفعل إذا لم تكن خائفاً ؟؟ و أخذ يفكر في هذه العبارة . إنه يعرف أن قليلاً من الخوف قد يكون مفيداً أحياناً ، و عندما تكون خائفاًفإن الأشياء تتحول للأسوأ إذا لم تفعل شيئاً ، لذا فهو يحثك على التصرف ، ولكنهيكون ضاراص عندما تكون في حالة شديدة من الخوف ، إذ غن هذا يقيدك عن فعل أي شيء . ونظر عن يمينه إلى الجزء الذي لم يمر به في المتاهة وشعر بالخوف . وبعد ذلكأخذ نفساً عميقاً ، واتجه نحو اليمين داخل المتاهة واندفع ببطء إلى المجهول . وبينما كان يحاول أن يجد طريقه ، شعر هاو في البداية بالقلق لأنه ربما انتظروقتاً طويلاً في محطة الجبن " ج " ــ ولم يتناول أي نوع من الجبن لمدة طويلة مماجعله يشعر بالضعف ، وقد ظل على هذا فترة طويلة مما زاد آلام هذه الرحلة الشاقة داخلالمتاهة ، وقرر بأنه إذا سنحت له الفرصة مرة ثانية سوف يتكيف مع التغيير ، وهذايجعل التعامل مع الأمور أكثر سهولة . وعندئذ ابتسم هاو ابتسامة خفيفة ، وفكر فيأنه " في التأني السلامة " وفي أثناء الأيام التالية : وجد بعضاً من الجبن القليلهنا وهناك ولكنه لم يستمر في ذلك طويلاً ، وتمنى أن يجد جبناً كافياً ليعود ببعضمنه إلى هيم لكي يشجعه على الدخول في المتاهة . ولكن لم يشعر هاو بالثقةالالكافية حتى الآن ، وكان عليه أن يعترف بأنه وجد ذلك مربكاً ومرهقاً في المتاهة ؛حيث بدت الشياء كلها أمامه وقد تغيرت منذ الفترة الأخيرة التي كان فيها خارجالمتاهة . وعندما كان يعتقد أنه يتقدم في طريقه كان يجد نفسه تائهاً فيالدهاليز ، وبدا تقدمه وكأنه يسير خطوتين للأمام وخطوة للخلف ، وكان هذا تحدياًولكن كان عليه أن يعترف بأن الرجوع للخلف في المتاهة والمطاردة من أجل الجبن لم يكنتقريباً بنفس الدرجة من السوء التي كان يخشاها . ومع مرور الوقت بدأ و شعربالدهشة والتساؤل عما إذا كان واقعياً أن يجد قطعة الجبن الجديدة ، وتساءل " هاو " عمّا إذا كان يبالغ في تطلعاته ، وابتسم بعد ذلك ، و أدرك أنه ليس لديه ما يسوغحلمه في هذا الوقت . وحين شعر بالإحباط يتسرب إلى نفسه ذكّر نفسه بأن ما كانيعتقد أنه غير مريح ، هو في الواقع أفضل من البقاء في مكان ليس به جبن . فكانيسعى للتحكم في تصرفاته أكثر من السماح لحدوث أي شيء ، وبعد ذلك ذكّر نفسه بأنه إذاكان سنيف و سكورى قد استطاعا التحرك والاستمرار في سعيهما ؛ فمن الممكن له أن يفعلذلك . وعندما أعاد هاو التفكير في الأمور أدرك أن قطعة الجبن التي وجدها فيالمحطة " ج " لم تختف بين العشية وضحاها كما اعتقد من قبل . إن حجم الجبن كان يصغرشيئاً فشيئاً ، وما تيقى منه أصبح قديماً ولم يعد لها مذاق جديد . بل ربما بدأتطبقة من العفن تظهر عليه ، على الرغم من أنه لم يلاحظ ذلك ، ولذلك كان عليه أنيعترف أنه لو أراد ذلك ربما أمكنه فهم ما يحدث ولكنه لم يرد . و أدرك هاو الآنأن التغيير ربما لم يكن ليمثل له مفاجأة لو كان قد شاهد ما كان يحدث طوال الوقتوتوقع هذا التغيير ، وربما كان هذا ما قام به كل من سنيف و سكورى . وتوقف لأخذقسط من الراحة ، وكتب على حائط المتاهة : اشتم رائحة قطعة الجبن من حينلآخر حتى تعرف متى يصيبها العطب . و بعد مرور فترة بدت طويلة لم يعثر فيهاعلى قطعة الجبن ، وجد هاو نفسه أخيراً أمام محطة جبن بدت مبشرة بالخير ، وحين دلفإلى داخلها، أصيبة بخيبة أمل كبير؛ حيث أنها كانت خاوية . وحدَّث هاو نفسهقائلاً: "لقد راودنى هذا الشعور بالخواء كثير من قبل". وشعر باليأس قد أطبق عليه. وبدأ هاو يفقد طاقته الجسية، وكان على يقين أنه قد ضل الطريق وأنه هالك لا محالة،وفكّر في أن ينعطف ويعود أدراجه إلى محطة الجبن ج. فلو وصل هناك، ولا يزال هيمموجوداً، فلن يكون وحيداً على الأقل، ثم سأل نفسه مجدداً: "ماذا كنت أفعل لو لم أكنخائفاً؟". لقد كان يخشى أكثر من أي شيء آخر أن يعترف حتى لنفسه بذلك . فلم يكندائماً على يقين من الشيء الذي يسبب له شعوراً بالخوف، لكنه الآن ، وفي حالتهالهزيلة تلك، أدرك أنه خائفاً؛ لانه لا يريد أن يستمر وحيداً، ولم يعرف هاو بأنهكان يجري؛ لأن أفكاراً مخيفة أثقلت رأسه . وتساءل هاو عما إذا كان هيم قد تحركمجدداً أم أنه لم يبرح مكانه بسبب مخاوفه، ثم استرجع في مخيلته الأوقات التي شعرفيها بأنه في أوج نشاطه داخل المتاهة . هذه الأوقات هي التي كان يتحرك فيها هاوولا يتوقف عند أي شيء. وكتب هاو على الحائط، وكان يعلم أن هذه الكتابة ليستتذكيراً بمروره من هذا المكان، بقدر ما هي تذكير له شخصيا : إن السير فياتجاه جديد يجعلك تعثر على المزيد من الجبن تطلع هاو إلى الممر المظلم،وأدرك ما اصابه من خوف، ترىمن الذي ينتظره في الطريق، هل سيكون خالياً؟ أو سيكونمحفوظاً في المخاطر؟ وبدأ خياله الجامح يصور كله كل الهواجس المفزعة حتى تملكهالذعر الشديد . ثم سخر من نفسه، فقد أدرك أن هواجسه هذه تزيد الطين بلة، ثم فعلما كان سيفعله لو لم يكن خائفاً ، واصل المسيره لكن في اتجاه جديد . وعندما بدأيجري في اتجاه الممر المظلم، أخذ يبتسم، ولم يدك هاو عندئذٍ أنه وجد غذاء روحه، فقدألقى بالهموم خلف ظهره، وبدأ يثق فيما ينتظره من مصير،على الرغم من أنه لم يعرفماذا سيكون. واندهش هاو، إذا بدأ يستمتع بالأمر أكثر فأكثر، وأخذ يتساءل:"ترىما الذي يجعلني أشعر بهذه السعادة ؟" " ليس لدي جبن، وال أعرف إلى أين أنا ذاهب ". وقبل أن يمضي وقت طويل، اكتشف سبب شعورة بتلك السعادة ، وتوقف كي يكتب علىالحائط مره أخرى : عندما تتحرك متجاوزاً شعورك بالخوف ، ستشعر بالحرية أدرك أنه وقع أسيراً لهواجسه ن وعندما تحرك في اتجاه جديد ، حرر نفسه منالقيد . الآن ، و الآن فقط ، بدأ يشعر أن نسيماً بارداً أخذ يهب على ذلك الجزءمن المتاهة . التقط أنفاساً عميقة و أحس أن الحركة قد أعادت إليه الحياة ، وبعد أنكسر حاجز الخوف ، اكتشف أن الأمر أكثر إمتاعاً مما كان يعتقد من قبل . ولم يكنهذا الشعور قد راود هاو منذ فترة طويلة ؛ ولهذا السبب كان قد نسى مدى البهجة التييدخلها على قلبه . ولكي يجعل الوضع أفضل ، بدأ في رسم صورة من وحي خياله ، ونسجفي تلك الصورة حتى أدق التفاصيل الواقعية ، فقد تخيل نفسه جالساً وسط كومة هائلة منأنواع الجبن المفضل لديه ، بدءاً من الشيدر ، و انتهاءً بالبراي ! وتخيل نفسه وهويأكل ما لذ و طاب منها . استمتع هاو بما رآه ، ثم تخيل كيف أنه يستطيع أن يستمتعبتذوقها جميعاً . كلما اتضحت صورة ذلك الجبن الجديد داخل عقله ، زادت واقعيتها، وازداد شعوره بقرب عثوره عليه . ثم كتب : عندما تخيلت نفسي وأنااستمتع بالجبن الجديد ، حتى قبل أن أعثر عليه ، وجدت طريقي إليه . حدّث هاونفسه قائلاً : " لماذا لم أفعل هذا من قبل ؟ " بدأ هاو يجري داخل المتاهة ، لكنبقوة و رشاقة أكبر مما مضى ، ولم يمض وقت طويل حتى عثر على محطة الجبن ، وشعربالسعادة وهو يلحظ قطع جبن جديدة قد وضعت بجانب المدخل . ولم يكن قد رأى قط فيحياته أصناف الجبن تلك ، لكنها بدت له رائعة . تذوقها ، فوجد طعماً طيباً للغاية ،وتناول هاو معظم قطع الجبن الموجودة ، ووضع بعضاً منها في جيبه كي يتناولها فيمابعد، أو ليتقاسمها مع ، وبدأ يستعيد قوته . دلف هاو إلى محطة الجبن تغمرهالسعادة والإثارة . لكن ، ولسوء حظه ، وجدها خاوية ، فقد سبقه إليها شخص ما ، لميترك سوى تلك القطع من الجبن الجديد . وأدرك أنه لو كان قد عجل الخطى ؛ لوجدكمية كبيرة من الجبن هنا . وقرر هاو أن يعود أدراجه كي يرى إذا ما كان هيم علىاستعداد للانضمام إليه . وبينما هو يقتفي آثار العودة ، توقف وكتب على الحائط : كلما أسرعت بالتخلص من الجبن القديم ، عثرت على الجبن الجديد . وبعد فترة نجح هاو في العودة إلى محطة الجبن " ج " ووجد عندها هيم ، وعرضعلى هيم تناول بعض قطع الجبن الجديدة ، لكن الأخير رفض العرض . وشكر هيم صديقهعلى هذه اللفتة الجميلة ، وقال له : " لا أعتقد أنني سأستمتع بالجبن الجديد ، فأنالست معتاداً عليه ، كل ما أريده هو جبني المفضل ، ولن أتغير أبداً حتى أحصل على ماأريد " . هز هاو رأسه وهو يشعر بخيبة الأمل ، وجعل يؤخر رجلاص ويقدم الأخرى ،معاوداً الانطلاق بمفرده من جديد ، ومع وصوله إلى أبعد نقطة كلن قد وصل لإليها فيالمتاهة ، بدأ يشعر بالحنين إلى صديقه ، لكنه أدرك أنه بصدد اكتشاف شيء ما . فحتىقبل أن يعثر على ما كان يعتقد أنه كمية هائلة من الجبن الجديد أدرك أنه لم يكن يشعربالسعادة لمجرد عثوره على الجبن . لقد كان سعيداً لأنه لم يصبح أسيراً لخوفهبعد الآن ، وبدأ يستمتع بما يفعل . وحينما أدرك ذلك ، لم يشعر بذلك الضعف الذيانتابه حين كان يجلس في محطة الجبن ج الخاوية ، وحينما أدرك أنه منع نفسه من أنيستوقفها الخوف ، واتخذ وجهة جديدة ؛ شعر بالحياة تدب في أوصاله من جديد . لقدوجد الآن أن المسألة أصبحت مسألة وقت قبل أن يصل إلى ضالته المنشودة بالفعل . وابتسم حين أدرك أنه : من الأسلم أن تبحث في المتاهة ، من ان تبقى دونجبن . أدرك هاو ما ، كما أدرك من قبل ، أن ما تخشاه لن يكون بنفس القتامةالتي يصورها لك عقلك ، وأن الخوف الذي تتركه يسيطر على عقلك هو أخطر بكثير من الوضعالقائم بالفعل . لقد كان هاو متخوفاً لدرجة كبيرة من أن لا يعثر على الجبنالجديد ، لدرجة أنه لم يرغب في الاستمرار في البحث عنه ، لكن ما إن عاود رحلتهمجدداً ، عثر على قطع من الجبن في الممرات تكفيه لمواصلة المسير . الآن بدأ يتطلعإلى العثور على المزيد و المزيد ، وأصبح مجرد التطلع إلى ما هو آتٍ أمراً ممتعاً فيحد ذاته . لقد كان تفكيره القديم مغلفاً بسحابة من الخوف والقلق ، فقد كان يشعردائماً أنه لن يعثر على جبن كافٍ ، أو انه لن يحظى به للمدة التي يريدها ، وكانكثيراً ما يشغل باله بما قد يحدث له من مصائب، لا من مفاجآت سارة . لكن هذاالتفكير تغير في الأيام التي أعقبت تركه لمحطة الجبن ج . واعتاد هاو أن يعتقدبأنه لا ينبغي تحريك الجبن ، وأن هذا التغيير ليس صائباً . أما الآن فقد أدركأن عدم التغيير أمرينافي نواميس الكون و الطبيعة ، فلابد للتغيير أن يقع باستمرارسواء توقعناه أم لا ، ولايمكنك أن تفاجأ بالتغيير ، إلا إذا لم تكن تتوقعه و تبحثعنه . وحينما أدرك هاو التغيير الذي اعترى معتقداته ، توقف كي يكتب على الحائط : إن المعتقدات البالية لا ترشدك إلى جبن جديد . لم يعثر هاو علىأي جبن بعد ، لكن كل ما كان يشغل تفكيره وهو يعدو في ممرات المتاهة هو ما تعلمه حتىالآن . لقد أدرك الآن أن هذه المعتقدات الجديدة تدفعه إلى التصرف على نحو جديد، فقد بدأ الآن يسلك مسلكاً يختلف عن مسلكه عندما كان يصر على العودة إلى محطةالجبن الخاوية . وأدرك هاو أنك عندما تغير معتقداتك ، فأنت تغير تصرفاتك . عليك أن تعتقد بأن التغيير قد يضرك ، وأنه لابد لك أن تقاومه ، أو يمكنك أنتعتقد بأن عثورك على جبن جديد سوف يساعدك على استيعاب التغيير والتكيف معه . كلذلك يعتمد على المعتقد الذي تختار أن تؤمن به. كتب هاو على الحائط قائلاً : عندما ترى أنك تستطيع العثور على جبن جديد وتستمتع به ؛ فستغير طريقك . و أدرك هاو أنه كان سيصبح في حالة أفضل الآن لو أنه استوعب التغيير في محطةالجبن ج بسرعة ودون تلكؤ ، وساعتها كان سيشعر بالقوة تدب في جسده وروحه ، ويستمر فيالتحدي حتى يعثر على الجبن الجديد ، بل كان في إمكانه العثور عليه بالفعل لو أنهتوقع التغيير ، بدلاً من إضاعة وقته في مقاومته ، بعد أن حدث بالفعل . واستجمعهاو قواه وقرر مواصلة المسير في الأجزاء الجديدة من النتاهة وبدأ يجد بعض قطع الجبنالمتناثرة هنا و هناك ، فعادت إليه بعض طاقته وثقته بنفسه . وعندما فكر فيالطريق الذي جاء منه شعر بسعادة ؛ لأنه كتب على الحائط في أمكاكن كثيرة ، فقد أيقنأن تلك العبارات ستكون دليلاً له أثناء سيره في المتاهة ، إذا اختار أن يتك محطةالجبن ج . وتمنى هاو لو أنه يسير في الاتجاه الصحيح ، وفكر في إمكانية أن يقرأهيم كتابته على الحوائط كي يعرف طريقه هو الآخر . ثم كتب هاو على الحائط ما عبرعما كان يدور بخلده لفترة من الزمن : ملاحظة التغييرات البسيطة تجعلكتتأقلم مع الغييرات الجذرية التي قد تصادفك مستقبلاً. والآن فقد طوى هاوصفحة الماضي ، وبدأ يتطلع إلى المستقبل . واستمر يقطع دروب المتاهة بقوة وسرعةأكبر مما مضى ، ولم يمضِ وقت طويل حتى حدث ما كان يتمناه . وفي الوقت الذي شعرفيه هاو بأنه سيظل بهذع المتاهة إلى الأبد ، أفضت رحلته ــ أو على الأقل هذا الجزءمن رحلته ــ إلى نهاية سريعة و سعيدة . لقد عثر على جبن جديد في محطة الجبن ن ! حينما دلف إلى داخلها ، لم يصدق ما رأته عيناه : جبال عالية هنا و هناك منالجبن الذي لم يره في حياته قط ، ولم يستطع التعرف على كل الأنواع الموجودة أمامه ؛حيث إن بعضها كان جديداً عليه تماماً . ثم تساءل هاو للحظات عما إذا كان مابراه حقيقة أم من نسج الخيال ، إلى أن وقعت عيناه على صديقيه سنيف و سكورى . رحَب سنيف به بإيماءة من رأسه ، أما سكورى فقد لوَح له بكفه ، وظهر من معدتيهماالممتلئتين أنهما سبقاه إلى المكان بفترة ليست بقصيرة . ألقى هاو التحية عليهما، ثم سارع إلى تناول قضمات من أنواع الجبن المفضلة لديه ، ثم خلع عنه حذاءه ورداءالتريض ووضعهما بالقرب منه حتى إذا احتاجهما مرة أخرى تناولهما سريعاً ثم انقض علىالجبن الجديد ، وحينما أخذ كفايته ، تناول قطعة من الجبن الطازج في يده و صاح : " مرحباً بالتغيير ! " . وبينما أخذ يستمتع بمذاق الجبن الجديد ، استرجع ما مر بهمن أحداث وما تعلمه خلاله وأدرك أنه عندما كان خائفاً من التغيير ، فقد كان متمسكاًفي الواقع بوهم الجبن القديم ، والذي لم يعد موجوداً . وتساءل هاو : " إذن ماالذي غيرني هل هو خوفي من أموت جوعاً ؟ وحدث نفسه قائلاً : " لقد كان لذلك تأثيره " . ثم ضحك وأدرك أنه لم يكن ليتغير لولا أن بدأ يسخر من نفسه ومما كان يرتكبه منأخطاء ، واكتشف أن أسرع طريقة للتغيير هي أن يضحك الإنسان من حماقته ، وساعتها ،سينسى ما فعل، وسوف يواصل المسير . وأدرك هاو أنه تعلم شيئاً مفيداً من صديقيهالفأرين ، سنيف و سكورى في أمر التنقل إلى موضع آخر ، فقد كانا يعيشا حياتهماببساطة . لم يحاولا المبالغة في تحليل وتعقيد الأمور، وعندما تغير الموقع ، وتحركالجبن ، غيرا من أنفسهما و تحركا مع الجبن ، ولم يكن بدٌ من أن يتذكر ذلك . استخدم هاو عقله الرائع كي يفعل ما يفعله الأقزام بأسلوب أفضل من الفئران . وتدبر الأخطاء التي ارتكبها في الماضي ، واستخدمها كي يخطط مستقبله ، لقد أدركأن باستطاعة الإنسان أن يتعلم كيف يتعامل مع التغيير : كيف يأخذ الأمور ببساطة، كيف يكون مرناً ، وكيف يكون سريع التصرف . يتعلم ألا يبالغ في تعقيد الأمور ،وألا يقع فريسة لمعتقدات مفزعة . يتعلم أن يلاحظ التغيرات البسيطة ؛ لكي يكونمستعداً للتغيير الجذري ، الذي قد يحدث في المستقبل. أدرك هاو أنه بحاجة إلىالتكيف سريعاً مع التغيير ؛ لإنه إن لم يفعل ذلك ، فقد لاتواتيه تلك الفرصة أبداً . وكان عليه أن يعترف بأن أكبر عقبة تقف في طريقه تكيفه مع التغيير موجودة بداخلههو ، وأن الأمورلا تتحسن إلاَ بعد أن تتغير أنت . الأهم من هذا وذاك ، أن هاوقد أدرك أن هناك دائماً جبناً جديداً أمام عينيك ، سواء لاحظته أم لم تلاحظه ، وأنكتستمتع به فقط عندما تتخلص من مخاوفك وتخوض المغامرة . وأدرك هاو كذلك أنهلاضير من بعض الخوف ، إذ إنه قد يحميك من خطر محقق ، ولكنه اكتشف أيضاً أن معظممخاوفه لم يكن لها مايبررها ، بل إنها منعته من أن يتغير في الوقت الذي كان لزاماًعليه أن يتغير . لم يعجبه التغيير وقتها ، لكنه أدرك فيما بعد أن ذلك التغييرهدية السماء إليه كي ترشده إلى المزيد من الجبن ، رغم أنها كانت ترتدي قناعاً . لقد عثر هاو على جزء جميل من نفسه ، وبينما كان يتذكر الدروس المستفادة ، فكرفي صديقه هيم ، وتساءل عما إذا كان عيم قد قرأ شيئاً من عباراته التي كتبها علىالحائط عند محطة الجبن ج أو في باقي المتاهة . ترى ما الذي كان يحدث لو طوى هيمصفحة الماضي ، وواصل المسير ؟ ترى ما الذي كان يحدث لو دخل المتاهة ، واكتشف ماكان يجعل حياته أفضل ؟ فكر هاو في العودة مجدداً إلى محطة الجبن ج ؛ ليرى ماإذا كان باستطاعته العثور على هيم ، وهو يفترض أنه يستطيع العودة إلى النقطة التيكان فيها ، وفكر في أنه إذا عثر على هيم ، فسيمكنه عندئذٍ أن يريه كيف يخرج منمأزقه ، ولكنه أدرك أنه قد حاول بالفعل أن يجبر صديقه على التغيير. وكان علىهيم أن يجد طريقه بمفرده ، متغلباً على أوجاعه ومتجاوزاً مخاوفه ، ولايمكن لشخص آخرأن يؤدي له ذلك بالنيابة عنه ، أو أن يقنعه بذلك ما لم يكن الاقتناع داخلياَ . كانيتعين على هيم أن يشعر بمزايا التغيير نفسه . وعلم هاو أنه قد ترك خلفه أثراًلهيم كي يتعقبه ، وأنه يستطيع بمفرده أن يجد طريقه ، فقط إذا قرأ العبارات التيكتبها هاو بخط يده على الجدران . ثم بدأهاو في كتابة ملخص للدروس التي استفادهامن رحلته على أكبر حوائط محطة الجبن (ن) ، ثم وضع كل تلك الومضات داخل رسمة لقطعةجبن كبيرة ، وابتسم وهو ينظر إلى ما كتبه : التغيير يحدث قطع الجبن تتحركباستمرار توقع التغيير استعد عندما يتحرك الجبن راقب التغيير اشتمرائحة الجبن كثيراً كي تعرف متى يصيبها العطب تكيف مع التغيير بسرعة كلما أسرعت بالتخلص من الجبن القديم ، استطعت أن تستمتع بالجبن الجديد تغيَر تحرك مع الجبن استمتع بالتغيير تذوق طعم المغامرة واستمتع بمذاق الجبن الجديد كن مستعداً كي تتغير بسرعة واستمتع بالتغيرمن جديد قطع الجبن تتحرك باستمرار أيقن هاو إلى أي مدى قد وصل منذ أنكان برفقة هيم في محطة الجبن ج ، ولكنه أدرك أنه من السهل أن يعود إلى ما كان عليهلو أفرط في الراحة ، فقام كل يوم بتفقد الجبن في محطة الجبن ن ؛ كي يطمئن إلى مخزونالجبن فيها ، وكان على استعدادليفعل أي شيء كي لايفاجأ بأي تغيير لم يضعه فيالحسبان . وعلى الرغم من أن لديه مخزوناً كبيراً من الجبن ، أصر هاو على أنيخرج ليتجول في المتاهة كي يكون على علم بما يحدث من حوله ، فقد أدرك أنه من الأسلمله أن يبقى على علم بالواقع من حوله ، بدلاً من أن يعزل نفسه في صومعته المريحة . ثم أنصت هاو إلى صوتٍ ، ظن أنه صوت حركة بالخارج ، وحينما أخذ الصوت يعلوتدريجياً ، أيقن أن شخصاً ما كان يقترب منه . هل كان هيم ؟ هل كان يوشك على أنيظهر من بين أحد الأركان ؟ دعا هاو و تمنى ــ كما فعل كثيراً من قبل ــ أنيتمكن صديقه في النهاية من أن … يتحرك مع الجبن و يستمتع بذلك ! ! مناقشة في وقت لاحق من ذات اليوم عندما انتهى مايكل من سرد القصة ،نظر في أرجاء الحجرة فشاهد أصداءه السابقين وهم يبتسمون . و بعد ذلك سألتأنجيلا برقة وود : "أي الشخصيات تمثلكم في القصة ؟ سنيف ، سكورى ، هيم ، هاو ؟ " . و أجاب كارلوس : " ذات مرة قبل أن أعمل في بيع المستلزمات الرياضية عندما مررتبتجربة قاسية مع التغيير . إنني لم أكن " سنيف " فلم أكتشف حقيقة الموقف ، ولمأفهم التغيير بسرعة ، وبكل تأكيد لم أكن سكورى ، حيث إنني لم اتسرع للقيام بعمل ما . إلا إنني كنت أشبه كثيراً " هيم " الذي أراد أن يبقى في منطقة مألوفةوالحقيقة هي أنني لم أرد بالفعل التعامل مع التغيير بل حتى لم أرد تفهمه " . وقال فرانك : " إن هيم يذكرني بأحد أصدقائي ، حيث كان القسم الذي يعمل به علىوشك الإغلاق ، ولكن لم يرد تفهم هذا ، وأخذوا ينقلون من كانوا يعملون معه إلى أقسامأخرى ، وحاولنا التحدث إليه بشأن الفرص العديدة الأخرى الموجودة بالشركة لأولئكالذين يتسمون بالمرونة ، ولكنه اعتقد أنه اعتقد بأنه ليس في حاجة إلىالتغيير ، وكانهو الشخص الوحيد الذي اندهش عندما أغلق القسم ، والآن فإن من الصعب عليه أن يتكيفمع التغيير الذي لم يتوقع حدوثه " . ثم علق قائلاً : " وهذا هو مافهمته منالقصة . إنني أميل إلى أن أتعامل مع الأمور بجدية شديدة ، وقد لاحظت كيف تغير" هاو " عندما استطاع في النهاية أن يسخر من نفسه وممَا يقوم به ،فلا عجب أن يكون اسمه " هاو " . وسألت أنجيلا : " هل تعتقد أن " هيم " تغير ووجد جبناً جديداً ؟ " . وقال إليان : " أعتقد أنه فعل ذلك " . قال كورى : " أنا لا أعتقد ، فيعضالناس لا يتغيرون أبداً ، وإنهم يدفعون ثمن ذلك . قال ناثان : " إنني أخمن أنهمن الأفضل كثيراً أن نبادر بالتغيير وفي الوقت نفسه نحاول أن نتفاعل أو نتكيف معالتغيير . ربما يتوجب علينا أن نحرك الجبن الخاص بنا " . قال ريتشارد : " إنمديري يقول لي دائماً إن شركتنا تحتاج إلى التغيير ، والآن أعتقد أن ما قصده حقاًهو أنني أنا الذي أحتاج إلى التغيير إلا أنني لم أكن لأضغي إليه و أحسب حقاً أننيما علمت أبداً ما يعنيه الجبن الجديد الذي كان يحاول أن يحركنا نحوه ، وكيف يمكننيأن أكسب من ورائه " . وعبرت ابتسامة عريضة على وجه ريتشارد وقال : " لابد أنأعترفأنني أحب فكرة الجبن الجديد وأتخيلك مستمتعاً به ، إنها فكرة تضفي البهجة علىكل شيء ، إنها تقلل من الخوف وتجعلك أكثر شوقاً لحدوث التغيير " . وقالت أنجيلا : " قد يكون الجبن القديم مجرد سلوك قديم ، والذي نحتاجه حقيقة هو أن نتخلص منالسلوك الذي يتسبب في إفساد علاقتنا ، وبعد ذلك نستمر في اتباع أسلوب أفضل للتفكيروالعمل " . وعلق كورى : " فكرة جيدة . إن الجبن الجديد هو علاقة جديدة مع نفسالشخص " . قالت جيسيكا : " إنني ذاهبة إلى المزل لأحكي هذه القصة لأسرتي ، وسوفأسأل أطفالي أي أبطال القصة يشبهني سنيف أم سكارى أم هيم أم هاو ، وما عساهميعتقدون في أنفسهم ، وإننا لنستطيع التحدث عمَا هو الجبن القديم بالنسبة للعائلة ،وكيف يكون الجبن الجديد . " قال ريتشارد : " إنها لفكرة جيدة " . قال مايكل : " هكذا قمنا بتطوير عملنا " . " وباختصار ، فالتغيير المفروض هو التغييرالمرفوض " . وأضاف مايكل : " لقد تمنيت لو أني قد سمعت قصة الجبن هذه قبل اليوم " . وأضاففت بيكى: " في العائلات يحدث نفس الشيء مع الآباء و الأبناء " . وبعد ذلك سألت : " كيف اختلفت الأمور بعد سماع الناس لقصة الجبن " . وقالمايكل ببساطة : " لقد تغير الناس ؛ لأنه لايوجد فرد يريد أن يشبه ( هيم) " . وضحك الجميع ومعهم ناثان ، الذي قال : " إنها نقطة جيدة لا أحد في عائلتي يريدأن يشبه ( هيم) . ربما يتغيرون . لماذا لم تخبرنا عن هذه القصة في اجتماعناالأخير ؟ فقد كان ذلك حرياً بأن يؤثر حقاً" . لقد قدم ذلك لجيسيكا أفكاراًعديدة وذكرها بأنها قد تلقت بعض طلبيات البيع صباحاً ، ونظرت إلى ساعتها وقالت : " لقد آن لي أن أترك محطة الجبن هذه و أبحث عن جبن جديد " . وضحك الجميع وبدؤوايودعون بعضهم البعض ، وعندما جاء وقت الرحيل شكروا مايكل مرة ثانية. وقد قال : " إنني في غاية السعادة للاستفادة من القصة ، وأتمنى أن تنتهزوا الفرصة لكيتشاركونا إياها قريباً مع الآخرين " . |
مشاركة: قصص واقعية للعبرة و العظة
رأيت حلما .. صار هدفا
في أحد الأيام قال طفل صغير لعائلته: "أريد أن أحقق أشياء عظيمة في حياتي، وأعرف أنيأستطيع". بعد عدة سنوات، قال رجل عجوز لعائلته: " كان من الممكن أن أحققأشياء عظيمة في حياتي، أتمنى لو حققتها". هذه قصة حزينة لأن الطفل الصغيروالرجل العجوز كانا الشخص نفسه!! عندما تعيش لتحقيق حلمك، فإن العالم كلهمن حولك يتآزر - دون أن تدري- لتحقيق ذلك الحلم لك، وعندما تنام لتنعم بالأحلام،فإن العالم كله يتآزر - دون أن تدري - لجعلك تنعم بأحلام هادئة وأنت تغط في نومعميق، بينما ينطلق هو ليحقق أحلامه. لذا إذا أردت أن تحقق أحلامك أنت الآخرفاستيقظ من نومك فوراً!!..فجميل أن نحلم .. لكن الأجمل أن نستيقظ لتحقيقأحلامنا. سؤال استفزازي: هل كانت لكأحلام وأنت صغير تريد أن تحققها عندما تكبر؟ ردطبيعي: أجل، ومن منا لم تكن له أحلام كان يتمنى أن يحققها عندما يكبر! سؤال استفزازي آخر: هل كبرت بما فيهالكفاية لتحقق تلك الأحلام! ردطبيعي: أم م م م م مم م م م م! لماذا سكت؟دعني أجب عنك. من منا لم تكن له أحلام وهو صغير - كل حسب أحلامه -ومن منا لم يتمنَّ أن يكون في وضع اجتماعي أفضل؟ ومن منا لم يحاول كثيراً الارتقاءبنفسه؟ فما الذي يحدث؟ وما هو الفرق بين الناس إذا كان الناس جميعاً يتشابهون فيأحلامهم؟ وإذا كنا جميعًا نحب الترقي فلماذا ينجح البعض ويفشل البعض الآخر؟. الناس على أصناف ثلاثة: الأول: يصنع الأحداث: هؤلاء هم الذينيعملون بروح المبادرة، يستيقظون من نومهم ليحققوا أحلامهم. الثاني: يشاهدالأحداث: مقلد ينتظر أن يهبط على غيره الإلهام ليعمل هو. الثالث:يتساءل ماذا حدث؟ هؤلاء تجدهم على قارعة الطرق مفتحي الأفواه مغمضي العيون،إذا قلت لهم: إن الماء يتسرب من سقف بيتك قم وأصلحه؛ فإنه سيقول لك: إن المطر ينزلالآن، ولن أستطيع أن أصلحه، تقول له: إذن أصلحه عندما يتوقف المطر، يقول لك عندمايتوقف المطر لن ينزل الماء وبالتالي لن أكون بحاجة إلى إصلاحه. والمطلوبمنك أن تكون في الصنف الأول دائمًا، أن تحلم ثم تستيقظ من نومك لتحقيق أحلامك، لاتلعن الظروف ولا تختلق الأعذار، لكنك دائمًا توقد الشموع لنفسك، إن كنت راضيا عننفسك في الوقت الحالي فهذا جميل، لكن الأجمل أن تعمل على التحسين المستمر لتلكالنفس، أن تبقي على جذوة التطور متقدة داخلك، أن تواصل التعلم والتدريب والعمل..تكون كما يقول النبي - صلى الله عليه وسلم: "إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة،فإن استطاع ألا يقوم حتى يغرسها فليغرسها". لنسأل سويًا: - ما الذييمنعك من البدء في مشروع جديد تخطط له منذ سنوات؟ - ما الذي يمنعك من إتمامدراستك العليا أو التدريب على عمل جديد؟ - ما الذي يمنعك من العمل على إنقاصوزنك الزائد؟ - ما الذي يمنعك من القيام بعمل من شأنه أن يجعل حياتك على الصورةالتي تخيلتها لنفسك وأنت صغير؟ تعال نحلم عندما كنا أطفالاًصغارًا، كنا مبدعين ومغامرين، لم نكن نعرف حدوداً للأشياء، بل كنا نلعب ونجربونتساءل ونستخدم خيالنا بشكل عجيب، ومع الزمن دخلنا المدرسة! وما أدراك ما المدرسة؟حيث كل شيء يخضع للتلقي، تعلمنا فيها أن ما يقوله الكبار دائمًا صحيح.. تعلمنا أننبحث عن حل وحيد وصحيح لكل مشكلة، ولم يكن مقبولاً أبداً أن نكون مختلفين أو أن نحلالمسائل بطريقة مختلفة؛ إذ كان المطلوب من الجميع الالتزام بالمقرر والمعهود. ومع ذلك فإننا لا نفقد قدرتنا على التخيل والابتكار أبدًا، نحن فقط نتركهاكامنة فينا فلا نستخرجها ولا نوظفها ولا ننميها، وتكون النتيجة أن نبدأ جميعابالعمل في نطاق ضيق ومحدود وبلا خيال ولكنه معروف لنا ومريح، ولا نتطلع إلى خارجحدودنا حتى يمضي وقت طويل ونحن في مكاننا. كن طفلاً بعض الوقت إذاأردت أن تعيد خيالك ثانية فارجع برحلة إلى أيام الطفولة، أي أن تفكر بعقلية طفل، لاتضحك.. إنهم أكثر إبداعًا منا، ولكي تعود إلى أحلام الطفولة سريعًا لا بد أن تغيرقليلاً من طريقة الحياة الرسمية التي تحياها.. وإليك بعض الأفكار التي تجعلك تفكربطريقة أكثر تحرراً من القيود وتقربك من التخيل والابتكار: 1- خصص خمس دقائقللتخيل صباح كل يوم ومساءه. 2- اقض يومًا كاملاً دون أن تصدر حكمًا على أي شيءأو أي إنسان. 3- استلق في أحد الحقول وراقب الغيوم والنجوم. 4- عد إلىالبيت وتناول عشاءك ونظف أسنانك والبس ملابس النوم، ونم دون أن تضيء النور. 5- قم بزيارة الأحياء القديمة والحارات الضيقة في مدينتك.. حتى تلك الأماكن التي لاتستهويك. 6- اصنع أشكالا من الصلصال والعب بها، وإذا لم يتوافر فاصنعها منالطين. 7- قم بفك أحد الأجهزة الكهربائية الرخيصة في بيتك، وحاول أن تركبهثانية. احلم وتخيل وتمنى خارج نطاق الممكن والمعقول؛ اجعل لك دوائر أربعة أوخمسة أو حتى عشرة تريد أن تكون مفعمة بالحياة. انظر لنفسك على المستوىالاجتماعي ثم تمنَّ ماذا تريد أن تكون.. لا تخش الكلام، قل كل ما تتمناه.. هذاحلم.. لا أحد سيمنعك منه.. اكتب حلمك هنا.. وخذ مني هذا المثال وبدله كما تريد: - أتمنى المساهمة في نشاط الجمعية الخيرية في بلدي بنصف وقتي. هذا حلماجتماعي، ولك أحلامك الخاصة اكتبها...... انظر لنفسك على المستوى المادي..ثم تمنَّ ماذا تريد أن تكون على المستوى المادي.. لا تنس أننا في حلم ..احلم..تريدني أن أكتب معك هذه المرة أيضاً؟ لا بأس . - أتمنى الحصول على سيارةجديدة بدل سيارتي المنتهية. هذا أيضا حلم.. لماذا لا تحققه؟ هل تريد خطواتتحويل الحلم إلى حقيقة؟ إذن إليك بها: الأولى: الالتزام أول خطوة هي(الالتزام).. أجل أن تلتزم بتحقيق هذا الحلم، وما رأيك الآن إذا قمت بشطب كلمة"أتمنى"، ووضعت بدلاً منها كلمة "ألتزم" - ألتزم المساهمة في نشاط الجمعيةالخيرية في بلدي بنصف وقتي. - ألتزم الحصول على سيارة جديدة بدل سيارتيالمنتهية. ما شكل المعنى الذي أمامك الآن.. تريد أن تتمنى أم تريد أن تلتزم..إذا أردت أن تستيقظ من أحلامك فعليك بالالتزام بتحقيق تلك الأحلام.. إذن خذ الأمرمأخذ الجدية فإن وراءك التزامات لا بد من أن تحققها تجاه نفسك ومجتمعك. الثانية: الاستثمار في قائمة الأحلام بعد أن تلزم نفسك ببعضالأحلام التي تستطيع أن تحققها بشيء من الجهد، عليك الآن أن تستثمر وقتك لتحقيقحلمك.. يقولون: إن الناس يمضي بهم قطار العمر سريعًا إذا لم يستفيدوا من وقتهم..هكذا يقولون.. ولا تسألني من؟ ولكني أصدقهم.. لأنه إذا كان لديك حلم.. وحافز ..فلنيبقى لك إلا الوقت، فماذا أنت فاعل معه؟. كيف ستنظم وقتك: قم بوضعقائمة سمها قائمة "الأحلام". . اختر منها الأحلام التي ستلزم نفسك وضعها فيقائمة ثانية سمها "الأهداف". 3. خذ كل هدف واجعله "هدفاً فعالاً"، ولكي يصبحالهدف له مواصفات يجب أن نقيسها عليه، وهي: أن يكون الهدف واضحًا غير مبهم. أن يقاس أو يسهل قياسه. أن يكون تحديًا يمكن تحقيقه. أن يرتبط ببرنامجزمني محدد. أن يرتبط الهدف بنتيجة وليس نشاطًا مؤقتًا. أن يكون الهدفمشروعًا. ولنأخذ مثالا على حلم تريد تحقيقه، هب أنك تريد حفظ ستة أجزاء منالقرآن، وكم منا قد تمنى لو ختم القرآن حفظًا، ولكن الأمر لم يزد عن كونه أمنية لدىالكثيرين منا.. ماذا ستفعل؟ 1. ستكتب أنك تتمنى ختم ستة أجزاء من القرآن. 2. سوف تمحو كلمة تتمنى، وتكتب بدلاً منها ألتزم بختم ستة أجزاء من القرآن. 3. سوف تحدد فترة زمنية للانتهاء من هذه المهمة، ولتكن ستة أشهر وذلك كالجدولالتالي: جدول زمني لحفظ ستة أجزاء من القرآن الكريم الفترة الزمنيةللمهمة ستة أشهر جماد ثان جماد أولربيع ثان ربيع أول صفر محرم المهمة الجزء 25 الجزء 26 الجزء 27 الجزء 28 الجزء 29 الجزء 30 حفظ ستة أجزاء وهذه نسمها في بعضالأحيان خطة إستراتيجية.. أسماء كبيرة أليس كذلك . قم بالتخطيط شهراً شهراًكالتالي: جدول تفصيلي لمدة شهر الفترة الزمنية شهر المحرم الأسبوع الرابعالأسبوع الثالثالأسبوع الثانيالأسبوع الأول المهمة إنهاء جزءالربع 5.6إنهاء حزبالربع 1.2 حفظالجزء 30 يسمون هذه أحياناً الخطة المرحلية ..ما زلنا مع أسماء كبيرةلمسميات سهلة. ارفض عضوية "نادي المسوفين" بعد ذلك قم بتقسيم اليومإلى ساعات عمل، واحذر من التسويف والتأجيل.. فإنهم أول طرق القتل للعمل.."، هل تعرفأنهم أنشئوا ناديًا في الولايات المتحدة اسمه نادي المسوفين، احتفلوا فيه بليلة رأسالسنة الميلادية يوم 30 إبريل.. لا تنضم لهذا النادي أبداً، ولا تجعل الأعمال الأقلأهمية تأخذ وقت الأعمال الهامة؛ لأن الوقت سيمر دون أن تشعر ثم تتذكر بعد ستة أشهرأنك كان لديك حلم يا ليتك حققته، ولكني أحسبك قادراً إن شاء الله الآن على تحقيقأحلامك. |
مشاركة: قصص واقعية للعبرة و العظة
[gdwl]
وتذكر قبل الوداع: [/gdwl]توكل على الله تعالى في كلأمر.. ثق أنه تعالى مسبب الأسباب، وأن كل تخطيطك هذا هو أخذ بالأسباب، فإنه تعالىقد أمر "مريم" عليها السلام بأن تهز جذع النخلة، ؛ لكي نتعلم الأخذ بالأسباب، وقديمًا قالوا: "يرزق الله تعالى الطير بالحَب، ولكن الحبُ لا ينبتفي الأعشاش؛ فتعلم السعي". أحلامك هي ملك لكوحدك، لا تقارن نفسك بأحد؛ فأنت نسيج وحدك. عندما تبدأ في تنفيذخطتك سوف يكون هناك عقبات، ثق أن العقبات مثل الصخرة الكبيرة يراها الضعيف سدًا،ويراها القوي درجة يرتقيها نحو تحقيق أحلامه، فكن قويًا واسترجع قول النبي –صلىالله عليه وسلم: " المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كلٍّ خير،احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كذالكان كذا وكذا، ولكن قل: قَدَرُ الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان" |
مشاركة: قصص واقعية للعبرة و العظة
{ عشرون قصة في بر وعقوق الوالدين }
بسم الله الرحمن الرحيم وصلوات الله وسلامه على سيد الأولين والآخرين نبينا وحبيبنا وقدوتنا محمد بن عبد الله فصلوات ربي وسلامه عليه . أيها الأحبة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أيها الأخ الكريم هل تعلم أن الجنة في بيتك والنار داخل بيتك ؟ نعم .. إنه الوالد والوالدة قال الحبيب صلى الله عليه وسلم ( الوالد أوسط أبواب الجنة فاحفظ البيت إن شئت أوضيع ) . قال العلماء : من أبواب الجنة باب الوالد أي الوالدين وهذا الباب قد يدعى أناس عليه يوم القيامة أن ادخلوا من هذا الباب فيدخلون الجنة عن طريق هذا الباب. ولكن يا ترى من هم هؤلاء الذين يدخلون من هذا الباب ؟ إنهم أهل البر بالوالدين إنه باب داخل البيوت ولكن أكثر الناس لا يشعرون بذالك . -الوقفة الأولى دائر العجزة تنحدث : شيخ كبير تجاوز السبعين من العمر أصابه مرض شديد قالت زوجة الابن الأكبر: أنا على وشك ولادة ووالدك دائماً أمامي وأشعر بإنزعاج وهو أمامي .. يعني تريد هذه الزوجة حلا لهذا الأب الكبير فاتصل الأخ الأكبر على من تحته فوافقا على أن يذهبا به إلى دارالعجزة . أخذا معهم والدهم هو لا يدري أين سيذهب قالوا له : سنذهب بك إلى المستشفى كي يرعونك هناك وفعلاً ذهبوا به لكن إلى دار العجزة.. دخل الأب ولم يأتوا له إلا بعد شهر كامل توالت الأحزاب ودمعة العينان !!! وغضب الرب جل وتعالى {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه } ... يا أيها الأخوة شأن الوالد شأن عجيب الوالد والوالدة .. لم يذكر الله أي عمل صالح مع التوحيد إلا بر الوالدين ومع الشرك ذكر عقوق الوالدين وأنظر في كتاب الله وانظر في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم . وقصة مؤلمة أخرى : يقول الراوي كنت على شاطئ البحر فرأيت امرأة كبيرة في السن جالسة على ذلك الشاطئ تجاوزت الساعة 12مساءً فقربت منها مع أسرتي ونزلت من سيارتي ... أتيت عند هذه المرأة , فقلت لها : يا والدة من تنتظرين ؟ قالت : انتظر ابني ذهب وسيأتي بعد قليل ... يقول الراوي : شككت في أمر هذه المرأة .. وأصابني ريب في بقائها في هذا المكان . الوقت متأخر ولا أظن أن أحد سيأتي بعد هذا الوقت ... يقول : انتظرت ساعة كاملة ولم يأت أحد ... فأتيت لها مره أخرى فقالت : يا ولدي .. ولدي ذهب وسيأتي الآن . يقول : فنظرت فإذا بورقه بجانب هذه المرأة . فقلت : لو سمحت أريد أن اقرأ هذه الورقة . قالت : إن هذه الورقة وضعها ابني وقال : أي واحد يأتي فأعطيه هذه الورقة. يقول الراوي : قرأت هذه الورقة ... فماذا مكتوب فيها ؟ مكتوب فيها : ( إلى من يجد هذه المرأة الرجاء أن أخذها إلى دار العجزة ). عجباً لحال هؤلاء . ............ - أيها الأخوة لا تظنون هذه القصص من الخيال والله في البيوت أعظم من ذالك , واسألوا المحاكم وزوروا المستشفيات ترون العجب العجاب . ............. - دعونا ننتقل إلى سيرة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام , كيف كانت علاقة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام بوالديهم ؟ هذا نوح عليه السلام يدعو للوالدين ويقول {ربي اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا } إن نوح عليه السلام داعية ورجل صالح ومع ذالك كان من أدعيته ( الدعاء للوالدين ). إذاً الأنبياء أيضاً جاءوا ببر الوالدين وهذا من أعظم ما جاءوا به عليهم الصلاة والسلام . .......... إبراهيم عليه السلام ...والده مشرك ... فماذا كان يستخدم إبراهيم عليه السلام ؟ ما هي الألفاظ التي كان يستخدمها مع والده وهو مشرك ؟ تأمل في سورة مريم ..تأمل يا أخي يا من يعاني من والديه من بعض المشاكل أو بعض الخلافات بينه وبين والده . وأصبح هذا الشاب يريد أن يخرج من البيت وقد يكون بدأ يتكلم على والديه....... واسمع ما يقوله إبراهيم عليه السلام . {يا أبت لا تعبد الشيطان} .. يا أبت !!هل هناك نداء ألطف من هذا النداء ومن هذه العبارة ؟ {يا أبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن } والده مشرك !! مشرك ويعبد الأصنام ومع ذالك يقول له إبراهيم يا أبت . ............ إسماعيل عليه السلام .. يفاجئ يوم من الأيام إذا بوالده إبراهيم عليه السلام يقول له {يابني إني أرى في المنام أني أذبحك} مفاجئة عجيبة لإبراهيم ولابنه إسماعيل ... إن إبراهيم عليه السلام ما جاءه ولد إلا بعد فتره طويلة من عمره ...بعد ما بلغ من العمر عتيا ... ويأتيه النداء والبشارة من الله أنه سيرزق بمولود ... وتمر الأيام ويرزقه الله بذلك المولود ويأتي إسماعيل عليه السلام ولداً لإبراهيم , ثم يأمر الله عز وجل إبراهيم بذبح ابنه . فماذا قال ذلك الابن البار: { قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين } عجباً لهذا البر... عجبا لهذه الطاعة... لقد استجاب إبراهيم لأمر الله عز وجل ولكن الله أكرم الأكرمين عوضه بذبح عظيم {وفديناه بذبح عظيم } انظر إلى نتيجة البر ونتيجة الطاعة للوالدين يأتي الفرج من الله سبحانه . ...... وتأمل حال يحي وعيسى عليهما السلام ماذا ذكر الله عنهما ؟ أما عن يحي عليه السلام فقال تعالى : { وبرا بوالديه ولم يكن جباراً عصيا} وقال عن عيسى عليه السلام {وبراً بوالدتي} انظر إلى هذا الخلق .. خلق البر والإحسان إلى الوالدين . .................. دعونا ننتقل إلى قصة أخرى .. كنت حاجاً في العام الماضي 1425 هـ فطرحت موضوع للأخوة قلت : عنوان الموضوع هكذا علمتني الحياة . أريد من كل واحد يذكر موقف أثر في حياته وأعجبه في حياته.. قال لي أحد الأخوة الحجاج معنا من الأردن يقول : العام الماضي كنت موظف في إحدى الشركات فقدمت استقالتي فأعطوني حقوقي 3200دينار.. يقول : استلمت المبلغ ولا أملك غيره طوال حياتي... طبعاً هذا المبلغ يعتبر جيد بالنسبة لهذا الموظف يقول : لما رجعت إلى البيت كان الوقت قبل حج عام 1424هـ لما دخلت البيت أخبرت والدي بهذه المكافئة من العمل. فقال لي والدي ووالدتي : نريد أن تدفع هذا المبلغ لأجل أن نحج . يقول : دفعت المبلغ ووالله ما أملك غير هذا المبلغ. فذهبت إلى مكاتب السفر التي تهتم بأمر الحجاج في الأردن ودفعت المبلغ وودعت والدي ووالدتي . يقول : وبعد أسبوعين ولما رجعوا دخلت في عمل أخر يقول فاتصل علي مدير الشركة السابقة. وقال : فيه مكافئة ولابد أن تأتي تستلمها . لاحظ الآن لا يملك شيء وكل المبلغ صرفه لوالديه في الحج. يقول : ذهبت إليهم توقعت مبلغ يسير لأني لم أتوقع أن لي مكافئة. ثم دخلت على المدير وأعطاني الشيك وإذا فيه 3200دينار . ...................... يا عجبا والله ..... لقد دفع لوالديه فيأتيه نفس المبلغ بعد أيام .. نعم أنفق على والديك وسيأتيك الرزق من حيث لا تحتسب {ومن يتق الله يجعل له مخرجا} أليس البر بالوالدين من التقوى ؟ أليس الإنفاق عليهم من أعظم الأعمال إلى الله عزوجل ؟ هذا الرجل أعطى والديه 3200دينار ويقول والله بعد أسبوعين بالضبط تأتني 3200دينار . {ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب }. أليس هناك بعض الأخوة من يبخل على والديه ؟ .............. والله يا أخوة جلست مع بعض الشباب وكان والده جالسا معنا فقال الابن الأكبر لوالده وأنا موجود : المبلغ الشهري ما سلمته لنا إنه يريد من والده أن يدفع 200 ريال شهرياً لأجل فاتورة الكهرباء والماء . فلا حول ولا قوة إلا بالله ............. -السلف وبر الوالدين . لقد طبق السلف رضي الله عنهم أعظم صور البر والإحسان . أبو هريرة رضي الله تعالى عنه كان إذا دخلت البيت قال لأمه : رحمك الله كما ربيتني صغيرا, فتقول أمه : وأنت رحمك الله كما برتني كبيرا . ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أحضر ماء لوالدته فجاء وقد نامت فبقي واقف بجانبها حتى استيقظت ثم أعطاها الماء . خاف أن يذهب وتستيقظ ولا تجد الماء , وخاف أن ينام فتستيقظ ولا تجد الماء فبقي قائما حتى استيقظت. وهذا ابن عون أحد التابعين نادته أمه فرفع صوته فندم على هذا الفعل وأعتق رقبتين . كان ابن سيرين إذا كلم أمه كأنه يتضرع وإذا دخلت أمه يتغير وجهه . كان الحسن البصري لا يأكل من الصحن الواحد مع أمه يخاف أن تسبق يده إلى شيء وأمه تتمنى هذا الشيء . حيوة ابن شريح أحد التابعين كان يدرس في المسجد وكانت تأتيه أمه فتقول له : قم فاعلف الدجاج فيقوم ويترك التعليم براً بوالدته ولم يعاتبها ولم يقل لها أنا في درس , أنا في محاضره , أنا في مجلس ذكر . أما سمعتم بخبر أويس القرني !! هذا الرجل هو الرجل الوحيد الذي زكاه النبي صلى الله عليه وسلم وهو من التابعين وحديثه في صحيح مسلم , قال النبى صلى الله عليه وسلم للصحابة : (يأتيكم أويس ابن عامر من اليمن كان به برص فدعى الله فأذهبه أذهب الله عنه هذا المرض كان له أم كان له أم هو بها بر . يا عمر إذا رأيته فليستغفر لك فمره يستغفر لك ). وفي لفظ أخر قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم عن أويس القرني ( لو أقسم على الله لأبره ) لماذا أويس حصل على هذه المنزلة؟ قال العلماء لأنه كان باراً بوالدته , المهم جاء يوم من الأيام ودخل الحج فكان عمر رضي الله عنه حريص على أن يقابل هذا الرجل أويس . فجاء وفد من اليمن فقال عمر رضي الله عنه : أفيكم أويس ابن عامر فجاء أويس رجل متواضع من عامة الناس قال أنت أويس ابن عامر قال : نعم . قال : كان بك برص فدعوت الله فأذهبه ؟ قال : نعم . قال : إستغفر لي ! قال : يا عمر أنت خليفة المسلمين !! قال : إن النبي صلى الله عليه وسلم قال وذكر قصته .. فأويس استغفر له فلما انتشر الخبر أمام الناس اختفى عنهم وذهب حتى لا يصيبه العجب أو الثناء فيحبط عمله عند الله عزوجل . ما نال هذه المنزله أويس ابن عامر أنه لو أقسم على الله لأبره إلا ببره بوالدته رحمه الله . قال البخاري رحمه الله في كتابه الأدب باب من بر والديه أجاب الله دعاءه ,وذكر البخاري رحمه الله وروى حديث الثلاثة أصحاب الغار الذين دخلوا في الغار من بني إسرائيل فانطبقت عليهم الصخرة فكل واحد منهم دعا الله بعمل فواحد منهم قال اللهم إني كان لي أبوان شيخان كبيران . كان هذا الرجل له والدين كبيرين وكان يذهب يأتي بلبن لهم فيوم من الأيام , جاء بلبن وقد نام والداه فلما وصل إليهما فإذا بهم نائمين انتظر قائماً حتى استيقظا وشربا من اللبن وكره أن يشرب ابناءه من اللبن قبل والديه . فدعا الله وقال : اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذالك يعني هذا العمل هذا البر بوالدتي ووالدي ابتغاء وجهك ففرج عنا ما نحن فيه فانفرجت الصخرة وخرجوا يمشون . ........... أخي .. كم دعاء دعوت الله فلم يستجب لك ؟ لماذا لم يستجب لك ؟ لعلك عاقً لوالديك , لعلك بخلت على والديك ب100ريال أو 500ريال , لعلك رفعت صوتك يوم من الأيام . فاالله عزوجل لم يجب لك ولن يستجب لك . ومن أخبار السلف مع بر الوالدين : أن ابن عمر رضي الله عنهما لقي رجل أعرابي في الطريق إلى مكة فحمله وأعطاه عمامته فقالوا له يا ابن عمر هذا رجل أعرابي لو أعطيته شيء عادي لقبله , فقال ابن عمر : إنه كان صديق لعمر يعني كان صديق لوالدي عمر بن الخطاب رضي الله عنهما. وكان ابن المنكدر من التابعين يضع خده على الأرض ويقول لأمه قومي ضعي قدمك على خدي !! أين هذا من الذي يرفع الصوت ؟ أين هذا من الذي يضرب والديه ؟ وهذا الإمام الذهبى رحمه الله وأحد العلماء يقال له قندار لم يرحلا في طلب العلم براً بأمهاتهم يعني ما خرج من مدينته التي هو فيها لأن والدته قالت : لا تخرج فبقي يطلب العلم في هذه المدينة حتى ماتت ثم سافر قال : أردت الخروج للعلم فرفضت أمي فأطعتها فبورك لي في ذالك . .............. وكان بعض التابعين لا يسكن في بيت أمه وهي تحته إجلالاً لها يعني ما يكون في الدور الثاني وهي في الدور الأرضي يعني أدب عالي أن يكون هو فوق وهي تحت.. وهذا قمة البر... أيها الأخوة قد نستغرب مثل هذه الأمور ولكن هكذا يصنع أولياء الله عز وجل . ........ - بر الوالدين في حديث النبي صلى الله عليه وسلم : عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال : سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي العمل أحب إلى الله فقال صلى الله عليه وسلم ( الصلاة على وقتها . قلت ثم أي قال بر الوالدين . قلت ثم أي . قال الجهاد في سبيل الله ) . وعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ,قال لرجل استأذنه في الجهاد أحي والداك ؟ قال : نعم . قال ففيهما فجاهد . رواه البخاري. بعض الشباب يسمعون مثل هذه الأحاديث ولا يستجيبون لها ( ففيهما فجاهد ) ماذا تفهم أخي الشاب أختي المرأة المؤمنة عندما نسمع مثل هذا الحديث ففيهما فجاهد ؟ يعني توقع منهما بعض التصرفات التي تحتاج منك أن تجاهد نفسك على قبول هذه الأخلاق من والديك وأنت في جهاد في الحقيقة . وعنه رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( رضى الرب في رضى الوالد وسخط الرب في سخط الوالد ) إن بر الوالدين طريق مختصر إلى رضى الله عز وجل .. إذا أرضيت والديك سيرضى الله عنك وإذا سخط والديك فلو تقدم أعمال صالحه كبيره , فأبشر بسخط الله عز وجل عليك . وفي الحديث الآخر http://www.alsrdaab.com/vb/images/smilies/frown.gif رغم أنفه رغم أنفه رغم أنفه , يعني يلصق بتراب أنفه , قيل من يا رسول الله : قال من أدرك أبويه عند الكبر أحدهما أو كلاهما ثم لم يدخل الجنة ) يعني وجود والديك طريق إلى الجنة . معنى كلامه صلى الله عليه وسلم إذا أدركت والديك أو أحدهما ولم تدخل الجنة بسبب برك بوالديك فيرغم أنفك يعني تستحق أن يلصق بالتراب لأنك لم تستغل هذا العمل الصالح الذي يوصلك إلى الجنة. - وننتقل معكم مع بعض القصص الواقعية في عالم العقوق . إذا كان هناك أناس يحبون الله ويحبهم الله , فهناك أناس قد ابتعدوا عن الله عز وجل , وهؤلاء سيجدون جزائهم في الدنيا قبل الآخرة. .......... هذا رجل عنده عما أصابه الكبر الشديد وتجاوز التسعين من العمر فأصبح في بعض الأحيان يفقد وعيه ويفقد الذاكرة حتى يصبح كالمجنون تذهب الذاكرة وتعود .. لقد قام بتزويج ابنائه الثلاثة وأسكنهم في نفس البيت ولكن كانت زوجات ابناءه قد تضايقوا من وجود هذا الأب ..فوضع البنات خطة لطرد هذا الأب وأقنعا الأزواج بالذهاب به إلى دار العجزة وفعلاً استجاب هؤلاء الابناء ,عليهم من الله ما يستحقون وذهبوا بوالدههم إلى دار العجزة. وقالوا للمسؤلين : إن هذا الرجل وجدناه في الطريق ونريد أن نكسب الأجر فوضعناه عندكم دار العجزة. رحبت دار العجزة بهذا الأمر على أنه فعلا رجلا في الطريق ليس له أحد إلا هؤلاء جائوا به إلى هذا المكان . قالوا للبواب المسئول : إذا مات هذا الرجل فهذا رقم البيت ورقم الجوال فاتصل علينا. ما هي إلا لحظات وتعود الذاكرة إلى هذا الأب وينادي ابناه يا فلان يا فلانة احظروا لي ماء أريد أن أتوضأ . جاء المسئول والممرضين عند هذا الأب الكبير قالوا : أنت في دار العجزة. قال : متى أتيت إلى هنا ؟ قالوا : أتيت في يوم كذا وكذا وذكروا أوصاف الابناء الذين جاءوا به . قال هؤلاء ابنائي ورفع يديه ودعاء عليهم.. اللهم كما فعلو بي هذا الفعل اللهم فأرني وجوههم تلتهب ناراً يوم القيامة . اللهم أحرمهم من الجنة يارب العالمين وينادي المدير المسئول ويكتب جميع عقاراته وأملاكه وقفاً لهذه الدار ولم يتحمل هذه الصدمة وتوفي مباشره . فرح الابناء بعدما أتصل عليهم هذا البواب وأعطوه مبلغ من المال فجائوا فرحين ولكن تفاجؤا إذا برجال الأمن يوقفونهم عند المحكمة ليخبروهم أن هذه الأملاك كلها أصبحت ملك لدار العجزة ويجب عليهم أن يخرجوا من هذه الشقق التي كانوا يسكنون فيها هذا في الدنيا قبل الآخرة . ....... امرأة عجوز ذهب بها ابنها إلى الوادي عند الذئاب يريد الانتقام منها , وتسمع المرأة أصوات الذئاب , فلما رجع الابن ندم على فعلته فرجع وتنكر في هيئه حتى لا تعرفه أمه .. فغير صوته وغير هيئة ...فاقترب منها. قالت له يا أخ : لو سمحت هناك ولدي ذهب من هذا الطريق انتبه عليه لا تأكله الذئاب.. ........... يا سبحان الله ... يريد أن يقتلها وهي ترحمه. ولكن هكذا تصنع الذنوب وهكذا يصنع العقوق بالأمهات . وهذه القصة ذكرها الشيخ عبدالله المطلق عضؤ هيئة كبار العلماء . ....... أخي .. أختي .. لقد قرأت هذه الكلمات عن بر الوالدين وعرفت ما في ذلك من الثواب الكبير .. فراجع نفسك مع والديك , وانتبه من العقوق .. واتق الله في كل حال . يتبع ان شاء الله |
مشاركة: قصص واقعية للعبرة و العظة
هذي أفكار سريعة توصلك إلى البر : 1 - تعود أن تذكر والديك عند المخاطبة بألفاظ الاحترام . أيها الأخوة عندما نجلس مع الوالدين ما هي الألفاظ التي نستخدمها ؟؟ 2- لاتحد النظر لوالديك خاصة عند الغضب . وما أجمل النضرة الحنونة الطيبة .. إن بعض الأخوة قد لا يتلفظ على والديه قد لا يضرب والديه ولكنه ينظر إلى والديه بنظرات حادة , وكأنه ينظر إلى رجل مجرم . 3 - لا تمشي أمام احد والديك بل بجواره أو خلفه وهذا أدب وحبا لهما. 4 - كلمة ( أف ) معصية للرب وللوالدين فحذرهما ولا تنطق بها أبدا أبدا . 5- إذا رأيت أحد والديك يحمل شيء فسارع بالحمل عنه إن كان في مقدورك ذلك وقدم لهم العون دائماً . 6- إذا خاطبت أحد والديك فاخفض صوتك ولا تقاطع واستمع جيداً حتى ينتهي الكلام وإذا احتجت إلى نداء أحد والديك فلا ترفع صوتك أكثر مما يسمع بل ناده بنداء تعتقد أنه يصل إليه ... لا ترفع صوتك بقوة حتى لا يحصل لهم إزعاج وتكون ممن لم يمتثل أمر الله عز وجل لما قال (وقل لهما قولاً كريما) إن الله نهاك عن اللفظ السيئ وأرشدك إلى اللفظ الواجب وهو أن يكون كلامك كريم مع والديك. 7- إلقاء السلام إذا دخلت على والديك أو الطرفة على أحد والديك وقبلهما على رأسيهما ويديهما وإذا ألقى أحدهما السلام عليك فرد ورحب بهما. 8- عند الأكل مع والديك لا تبدأ الطعام قبلهما , إلا إذا أذنا لك بذالك . 9- إذا خرج أحد والديك من البيت ولعلها الأم فقل في حفظ الله يا أمي ... ولأبيك أعادك الله سالماً لنا يا أبي ... إن بعض الأخوة يظن أن هذه مبالغات وهذه ألفاظ ليست بلازمة . أيها الأخوة هذا باب موجود عندك في البيت الوالد أوسط أبواب الجنة هو باب عندك فاستخدم معه ما تريد. أحد السلف لما ماتت أمه بكى قالوا ما يبكيك قال باب من أبواب الجنة أغلق عني . 10-أدعو الله لوالديك خاصة في الصلاة . 11- أظهر التودد لوالديك ... وحاول إدخال السرور إليهما بكل ما يحبانه منك . 12- لا تكثر الطلبات منهما كما هو حال بعض الناس. 13- وأكثر من شكرهما على ما قاما به ويقومون به لأجلك ولأخوتك . 14- احفظ أسرار والديك ولا تنقلها لأحد وإذا سمعت عنهم كلاما فرده ولا تخبرهم حتى لا تتغير نفوسهما أو تتكدر عليك . |
ملائكه انقذت فتاة من الاغتصاب
بسم الله الرحمن الرحيم.. قصه حقيقيه حصلت احداثها في الرياض ولان صاحبه القصه اقسمت على كل من يسمعها ان ينشرها للفائده فتقول لقد كنت فتاه مستهتره اصبغ شعري بالاصباغ الملونه كل فتره وعلى الموضه واضع المناكيرولا اكاد ازيلها الا لتغييرها اضع عبايتي على كتفي اريد فقط فتنة الشباب لاغوائهم اخرج الى الاسواق متعطرة متزينه ويزين ابليس لي المعاصي ماكبر منها وما صغر, وفوق هذا كله لم اركع لله ركعه واحده , بل لااعرف كيف الصلاة والعجيب اني مربيه اجيال معلمه يشار لها بعين احترام فقد كنت ادرس في احد المدارس البعيده عن مدينة الرياض فقد كنت اخرج من منزلي مع صلاه الفجر ولا اعودالا بعد صلاة العصر, المهم اننا كنا مجموعة من المعلمات, وكنت انا الوحيده التي لم اتزوج, فمنهن المتزوجةحديثا, ومنهن الحامل. ومنهن التي في اجازة امومه, وكنت انا ايضاالوحيده التي نزع مني الحياء, فقد كنت احدث السائق وأمازحه وكأنه أحد أقاربي, ومرت الايام وأنا مازلت على طيشي وضلالي, وفي صباح أحدالايام أستيقظت متأخره, وخرجت بسرعه فركبت السياره, عندما التفت لم اجد سواي في المقاعد الخلفيه, سألت السائق فقال فلانه مريضه وفلانه قد ولدت,و...و...و فقلت في نفسي مدام الطريق طويل سأنام حتى نصل , فنمت ولم استيقظ الا من وعوره الطريق,فنهضت خائفة, ورفعت الستار .....ماهذا الطريق؟؟؟؟ ومالذي صاااار؟؟؟؟ فلان أين تذهب بي!!؟؟؟ قال لي وكل وقااااحة: الأن ستعرفين!! فقط لحظتها عرفت بمخططه الدنئ............ قلت له وكلي خوووف يافلان أما تخاف الله!!!!!! اتعلم عقوبة ماتنوي فعله, وكلام كثير اريد أن اثنيه عما يريد فعله, وكنت اعلم أني هالكة......لامحالة. فقال بثقة أبليسية لعينة: أما خفتي الله أنتي, وأنتي تضحكين بغنج وميوعة ,وتمازحيني؟؟ ولاتعلمين انك فتنتيني, واني لن اتركك حتى آخذ ماأريد. بكيت...صرخت؟؟ ولكن المكان بعيييييييييييييد, ولايوجد سوى أنا وهذا الشيطان المارد, مكان صحراوي مخيف..مخيف..مخيف, رجوته وقد أعياني البكاااااااااااااااااء, وقلت بيأس وأستسلام, أذا دعني اصلي لله ركعتين لعل الله يرحمني!!!!! فوافق بعد أن توسلت إليه نزلت من السيارةوكأني آقاااااااد الى ساحة الاعدام صليت ولأول مرة في حياتي, صليتها بخوووف...برجاااء والدموع تملأ مكان سجودي , توسلت لله تعالى ان يرحمني, ويتوب علي ,وصوتي الباكي يقطع هدوء المكان, وفي لحظة والموتي..د..ن..و. وأنا أنهي صلاتي. تتوقعون مالذي حدث؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ وكااااااااانت المفاجأة. مالذي أراه.!!!!! أني أرى سيارة أخي قادمة!! نعم أنه أخي وقد قصد المكان بعينه!! لم أفكر لحظة كيف عرف بمكاني, ولكن فرحت بجنون وأخذت أقفز ,وأنادي ,وذلك السائق ينهرني, ولكني لم أبالي به...... من أرى أنه أخي الذي يسكن الشرقيه وأخي الاخر الذي يسكن معنا. فنزل أحدهما وضرب السائق بعصى غليظة, وقال أركبي مع أحمد في السيارة, وأنا سأخذ هذا السائق وأضعة في سيارتة بجانب الطريق...... ركبت مع أحمد والذهول يعصف بي وسألته هاتفة: كيف عرفتما بمكاني؟ وكيف جئت من الشرقيه ؟ ..ومتى؟ قال:فيا لبيت تعرفين كل شيئ. وركب محمد معنا وعدنا للرياض وانا غير مصدقه لما يحدث. وعندما وصلنا الى المنزل ونزلت من السيارة قالا لي أخوتي اذهبي لأمنا وأخبريها الخبر وسنعود بعد قليل, ونزلت مسرعة ,مسرورة أخبر أمي. دخلت عليها في المطبخ وأحتضنتها وانا ابكي واخبرها بالقصة, قالت لي بذهول ولكن أحمد فعلا في الشرقيه, وأخوك محمد مازال نائما. فذهبنا الى غرفةم حمد ووجدناه فعلا نائم . أيقظتة كالمجنونة أسئله مالذي يحدث... فأقسم بالله العظيم انة لم يخرج من غرفتة ولايعلم بالقصة؟؟؟؟؟ ذهبت الى سماعة الهاتف تناولتها وأنا أكاد أجن, فسألتة فقال ولكني في عملي الأن, بعدها بكيت وعرفت أن كل ماحصل أنما ملكين أرسلهما ربي لينقذاني من براثن هذا الاثم . فحمدت الله تعالى على ذلك, وكانت هي سبب هدايتي ولله الحمد والمنه سبحان الله يهدي الله من يشاء لهداه |
مشاركة: ملائكه انقذت فتاة من الاغتصاب
لا تعليـــــــــــــــــــــــــــق
|
| الساعة الآن 07:23 AM |
Powered by Nile-Tech® Copyright ©2000 - 2026