منتدى المحاسبين المصريين

منتدى المحاسبين المصريين (https://www.aliahmedali.com/forum/index.php)
-   قسم الكتب الاسلامية (https://www.aliahmedali.com/forum/forumdisplay.php?f=45)
-   -   القران الكريم (( مشاركات رائعة )) (https://www.aliahmedali.com/forum/showthread.php?t=5973)

براعم مصر 06-12-2009 02:54 AM

مشاركة: علوم القران الكريم
 
موقع علوم القراَن
http://qurankareem.info/

ساره ابراهيم 06-12-2009 01:47 PM

مشاركة: علوم القران الكريم
 
الأخت/براعم مصر


أحمد فاروق سيد حسنين 06-15-2009 03:22 PM

مشاركة: علوم القران الكريم
 
بسم الله الرحمن الرحيم

الموسوعة الكاملة لمواقع تعليم القرآن الكريم

و الصلاة و السلام على سيدنا محمد خاتم الانبياء و سيد المرسلين و على آله وصحبه اجمعين

قال تعالى : (( ورتل القرآن ترتيلا )) المزمل 4 وقال تعالى : (( كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا )) الفرقان 32

أما بعد احبتي في الله عملا بقول رسولنا الحبيب ( خيركم من تعلم القرآن و علمه )

أحبتي في الله ساقدم لكم في هذه المشاركة موسوعة كاملة باذن الله لكل المواقع

التي تقدم مادة تخصصية لمعلم القرآن و متعلمه و المستمع له و الباحث في علومه


و بسم الله نبدأ :












































أحمد فاروق سيد حسنين 06-15-2009 03:23 PM

مشاركة: علوم القران الكريم
 
تابع




جميع شروحات الشيخ ايمن سويد بالصوت و الصورة
|||موقع الطريق إلى الله|||صفحة الشيخ أيمن سويد|||

























http://geocities.com/mawso3a/2_1174727047.gif
( إضغطوا على الصورة لتحميل الملف مباشرة )








































( جاري البحث عن روابط جديدة لفقرة الجوال )






إذاعة المملكة العربية السعودية

إذاعة القران الكريم من القاهرة

إذاعات عربية للقرآن الكريم

القرآن فيديو مرئي لعدد من المشايخ


أخوانى فى الله , نفعنا الله واياكم بما علمنا , وعلمنا ما ينفعنا
أسالكم الدعاء لى ولوالداى بالمغفرة وحسن الخاتمة
جزاكم الله خيرا
الموضوع منقول
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


ساره ابراهيم 06-17-2009 11:00 PM

مشاركة: علوم القران الكريم
 
غذي عقلك بالقرأن ....
الإعجاز العلمي للقرآن الكريم سيل منهمر لاينضب معينه أبدآ ، وفي إطار حديثنا عن الإبداع في التفكير وكيف يصبح الإنسان مبدعآ في تفكيره الإنساني ثبت علميآ أن تلاوة القرآن وترتيله والاستماع إلى آياته والإنصات لها يعزز القوى العقلية .
وأن الترددات الكهربائية الصادرة عن أصوات تلاوة القرآن الكريم وترتيله تعد غذاء فعالآ للعقل ( سبحان الله العظيم ) .
وثبت أن الاستماع إلى القرآن الكريم يجعل العقل يصدر سلسلة من الطاقات والترددات التي تعرف علميآ باسم موجات العقل ، وهذه الترددات تتغير تبعآ للآيات والسور المختلفة .
فإذا كنت تريد حقآ تزويد عقلك بالموجات الصوتية المغذية استمع للقرآن الكريم وأنصت جيدآ لآياته وراقب جيدآ كيف تزداد قواك العقلية ، وكيف تصبح مبدعآ في تفكيرك .
وثبت فعليآ أن العقل الإنساني يحتاج إلى الاستماع إلى الآيات المحكمات من كتاب الله كغذاء فعال للعقل والروح معآ أكثر من حاجة العقل إلى المغذيات الطبيعية أو الأعشاب الطبية والفيتامينات وغيرها من منشطات العقل .
عليك يا صديقي أن تتعلم كيف تنصت وتستخدم أذنيك لتقوية عقلك وتزويده بغذاء العقل والروح الذي يحتاج إليه كي يصنع منك مبدعآ في تفكيرك الإنساني .

والعجيب فعلآ أن الاستماع للقرآن الكريم يزيل التشتت والضجر والنسيان السريع بعكس الاستماع إلى أي شئ آخر .
وإذا كنت تعاني من أي مشكلة بخصوص الإنصات والاستماع للقرآن الكريم فهناك عدة خطوات يمكنك القيام بها من أجل الحصول على نتائج أفضل والإصغاء بطريقة أكثر فائدة ،
منها أن تحافظ على سلامة حاسة السمع لديك وهي الأذنان .. واحرص دائمآ على أن تكون أذناك سليمتين وغير مسدودتين بالشمع وخالية من أي عيوب عضوية . . وأن تدرب أذنيك على ممارسة الإصغاء بعناية لكل الأصوات التي في محيطـك ، وأن تركز في الوقت نفسه على تلك الأصوات الأكثر أهمية لك ، وأن تعطي لنفسك وأنت تستمع للآيات القرآنية فترات متعددة للاسترخاء كل 30 أو 60 دقيقة والتأمل لمدة دقيقة أو ثلاث وذلك لحاجة عقلك إلى هذا الوقت كي ينظم .
وأن تطـلق العنان لفكرك وأنت تستمع للآيات في تدبر شديد وأن تنصت بانتباه لتجعل مهاراتك في الإصغاء على نفس درجة الأهمية لأي عمل ذهني آخر .

واحرص قدر استطاعتك على أن تظـل يقـظآ أثناء الاستماع وداوم على تذكير نفسك بأنك تستمع لتـتدبر وتفكر وتغذي عقـلك ولا تعط لأي عامل من عوامل التشتت الفرصة ، وأجلس هادئآ وركز انتباهك على الاستماع إلى الآيات البينات بإنصات تام .
وثبت أن السر في تركيبة عقولنا يكمن في إنه بالاستماع إلى القرآن الكريم تبقى خلايا مخك حية وسعيدة حتى أثناء فترات الضغط عليها . . فالقرآن يهدئ النفوس المضطربة والمتوترة وبذلك يحمى المخ من التوتر الذي يسبب ضمورآ في خلاياه أو يقـلل من كفاءته وحيويته .
وثبت توقف خلايا المخ عن التناقص بعد دوام الاستماع إلى القرآن الكريم يوميآ لمدة ثلاث ساعات على الأقل وزيادة قدرات المستمع على التركيز واستدعاء الذاكرة والقيام بعمليات حسابية لم يكن قادرآ على القيام بها من قبل .

ويكفي أن أقول إن القرآن الكريم عند الاستماع إليه أو القيام بتلاوته يجعل الإنسان المصاب بالأرق . . هادئآ ويحصل على قدر كاف من النوم أو الطعام أو الاسترخاء وهو ما لم يكن يحلم به على الإطلاق .
وعليك كي تصبح مبدعآ في تفكيرك الإنساني أن تغذي عقلك يوميآ بالقرآن الكريم سواء مستمعآ له أو قارئآ يتـلوه .

taleb 3elm 06-17-2009 11:23 PM

مشاركة: علوم القران الكريم
 
بارك الله فيك يا استاذة سارة ونفع بك المنتدى

taleb 3elm 06-19-2009 08:12 PM

25 طريقة لربط طفلك بالقـرآن الكريم
 
25 طريقة لربط طفلك بالقـرآن الكريم


الأهداف
1- جعل الطفل يحب القرآن.
2- تيسير و تسهيل حفظ القرآن لدى الطفل.
3- اثراء الطفل لغويا ومعرفيا.

هذه الطرق منبثقة من القرآن نفسه


كل الأفكار لا تحتاج لوقت طويل (5-10 دقائق)
ينبغي احسان تطبيق هذه الافكار بما يتناسب مع وضع الطفل اليومي
كما ينبغي المداومة عليها وتكرارها وينبغي للأبوين التعاون لتطبيقها.
ولعلنا نخاطب الام أكثر لارتباط الطفل بها خصوصا في مراحل الطفولة المبكرة.

1 - استمعي للقران وهو جنين

الجنين يتأثر نفسيا وروحيا بحالة الام وما يحيط بها اثناء الحمل فاذا ما داومت الحامل على الاستماع للقران فانها ستحس براحة نفسية ولا شك وهذه الراحة ستنعكس ايجابا على حالة الجنين. لان للقران تأثيرا روحيا على سامعه وهذا التأثير يمتد حتى لمن لا يعرف العربية فضلا عن من يتقنها.
راحتك النفسية اثناء سماعك للقران = راحة الجنين نفسه
استماعك في فترة محددة وان تكن قصيرة نسبيا تؤثر عليك وعلى الجنين طول اليوم

2 - استمعي للقران وهو رضيع

من الثابت علميا ان الرضيع يتأثر بل ويستوعب ما يحيط به فحاسة السمع تكون قد بدأت بالعمل الا ان هذه الحاسة عند الكبار يمكن التحكم بها باستعادة ما خزن من مفردات. اما الرضيع فانه يخزن المعلومات و المفردات لكنه لا يستطيع استعادتها او استخدامها في فترة الرضاعة غير انه يستطيع القيام بذلك بعد سن الرضاعة. لذلك فان استماع الرضيع للقران يوميا لمدة 5-10 دقائق (وليكن 5 دقائق صباحا واخرى مساءا) يزيد من مفرداته المخزنه مما يسهل عليه استرجاعها بل وحفظ القرآن الكريم فيما بعد.

3 - أقرئي القرآن امامه (غريزة التقليد)

هذه الفكرة تنمي عند الطفل حب التقليد التي هي فطر فطر الله الانسان عليها فــ (كل مولود يولد على الفطرة فأبواه ...)
ان قرائتك للقران امامه او معه يحفز بل ويحبب القرآن للطفل بخلاف ما لو امرتيه بذلك وهو لا يراك تفعلين ذلك. ويكون الامر أكمل ما لو اجتمع الام والاب مع الابناء للقراءة ولو لفترة قصيرة.

4 - اهديه مصحفا خاص به (غريزة التملك)

ان اهدائك مصحفا خاصا لطفلك يلاقي تجاوبا مع حب التملك لديه. وان كانت هذه الغريزة تظهر جليا مع علاقة الطفل بألعابه فهي ايضا موجودة مع ما تهديه اياه. اجعليه اذا مرتبطا بالمصحف الخاص به يقرأه و يقلبه متى شاء.

5- اجعلي يوم ختمه للقران يوم حفل(الارتباط الشرطي)

هذه الفكرة تربط الطفل بالقرآن من خلال ربطه بشيء محبب لديه لا يتكرر الا بختمه لجزء معين من القرآن. فلتكن حفلة صغيرة يحتفل بها بالطفل تقدم له هدية بسيطة لانه وفى بالشرط . هذه الفكرة تحفز الطالب وتشجع غيره لانهاء ما اتفق على انجازه.

6 - قصي له قصص القرآن الكريم

يحب الطفل القصص بشكل كبير فقصي عليه قصص القرآن بمفردات واسلوب يتناسب مع فهم ومدركات الطفل. وينبغي ان يقتصر القصص على ما ورد في النص القرآني ليرتبط الطفل بالقرآن ولتكن ختام القصة قراءة لنص القرآن ليتم الارتباط ولتنمي مفردات الطفل خصوصا المفردات القرآنية.

7 - أعدي له مسابقات مسلية من قصار السور (لمن هم في سن 5 او اكثر)

هذه المسابقة تكون بينه وبين اخوته او بينه وبين نفسه.
كأسئلة واجوبة متناسبة مع مستواه.
فمثلا يمكن للام ان تسأل ابنها عن :
كلمة تدل على السفر من سورة قريش؟ ج رحلة
فصلين من فصول السنة ذكرا في سورة قريش؟ ج الشتاء و الصيف
اذكر كلمة تدل على الرغبة في الاكل؟ ج الجوع
او اذكر الحيوانات المذكورة في جزء عم او في سور معينه ؟
وهكذا بما يتناسب مع سن و فهم الطفل.

8 - اربطي له عناصر البيئة بآيات القران

من هذه المفردات: الماء/السماء/الارض /الشمس / القمر/ الليل/ النهار/ النخل/ العنب/ العنكبوت/ وغيرها.
يمكنك استخدام الفهرس او ان تطلبي منه البحث عن اية تتحدث عن السماء مثلا وهكذا.

9- مسابقة اين توجد هذه الكلمة

فالطفل يكون مولعا بزيادة قاموسه اللفظي. فهو يبدأ بنطق كلمة واحدة
ثم يحاول في تركيب الجمل من كلمتين او ثلاث فلتكوني معينة له في زيادة قاموسه اللفظي و تنشيط ذاكرة الطفل بحفظ قصار السور
والبحث عن مفردة معينة من خلال ذاكرته. كأن تسأليه اين توجد كلمة الناس او الفلق وغيرها.

10- اجعلي القرآن رفيقه في كل مكان

يمكنك تطبيق هذه الفكرة بأن تجعلي جزء عم في حقيبته مثلا. فهذا يريحه ويربطه بالقرآن خصوصا في حالات التوتر والخوف فانه يحس بالامن ما دام معه القرآن على أن تيعلم آداب التعامل مع المصحف.

11- اربطيه بالوسائل المتخصصه بالقرآن وعلومه

(القنوات المتخصصة بالقرآن، اشرطة، اقراص، مذياع وغيرها)
هذه الفكرة تحفز فيه الرغبة في التقليد والتنافس للقراءة والحفظ خصوصا اذا كان المقرءون والمتسابقون في نفس سنه ومن نفس جنسه. رسخي في نفسه انه يستطيع ان يكون مثلهم او احسن منهم اذا واظب على ذلك.

12- اشتري له اقراص تعليمية

يمكنك استخدام بعض البرامج في الحاسوب لهذا الهدف كالقارئ الصغير او البرامج التي تساعد على القراءة الصحيحة والحفظ من خلال التحكم بتكرار الاية وغيره.
كما ان بعض البرامج تكون تفاعلية فيمكنك تسجل تلاوة طفلك ومقارنتها بالقراة الصحيحة.

13- شجعيه على المشاركة في المسابقات(في البيت/المسجد/المكتبة/المدرسة/المدينة....)

ان التنافس امر طبيعي عند الاطفال ويمكن استغلال هذه الفطرة في تحفيظ القرآن الكريم. اذ قد يرفض الطفل قراءة وحفظ القرآن لوحده لكنه يتشجع ويتحفز اذا ما دخل في مسابقة او نحوها لانه سيحاول التقدم على اقرانه كما انه يحب ان تكون الجائزة من نصيبه. فالطفل يحب الامور المحسوسة في بداية عمره لكنه ينتقل فيما بعد من المحسوسات الى المعنويات. فالجوائز والهدايا وهي من المحسوسات تشجع الطفل على حفظ القرآن الكريم قد يكون الحفظ في البداية رغبة في الجائزة لكنه فيما بعد حتما يتأثر معنويا بالقرآن ومعانيه السامية.
كما ان هذه المسابقات تشجعه على الاستمرار والمواظبة فلا يكاد ينقطع حتى يبدأ من جديد فيضع لنفسه خطة للحفظ. كما ان احتكاكه بالمتسابقين يحفزه على ذلك فيتنافس معهم فان بادره الكسل ونقص الهمه تذكر ان من معه سيسبقوه فيزيد ذلك من حماسه.

14- سجلي صوته وهو يقرأ القرآن

فهذا التسجيل يحثه ويشجعه على متابعة طريقه في الحفظ بل حتى اذا ما نسي شي من الآيات او السور فان سماعه لصوته يشعره انه قادر على حفظها مرة اخرى. اضيفي الى ذلك انك تستطيعين ادراك مستوى الطفل ومدى تطور قرائته وتلاوته.

15-شجعيه على المشاركة في الاذاعة المدرسية والاحتفالات الاخرى

مشاركة طفلك في الاذاعة المدرسية –خصوصا في تلاوة القرآن- تشجع الطفل ليسعى سعيا حثيثا ان يكون مميزا ومبدعا في هذه التلاوة. خصوصا اذا ما سمع كلمات الثناء من المعلم ومن زملائه. وينبغي للوالدين ان يكونا على اتصال بالمعلم والمسؤول عن الاذاعة المدرسية لتصحيح الاخطاء التي قد يقع فيها الطفل وليحس الطفل بانه مهم فيتشجع للتميز اكثر.

16- استمعي له وهو يقص قصص القرآن الكريم

من الاخطاء التي يقع فيها البعض من المربين هو عدم الاكتراث بالطفل وهو يكلمهم بينما نطلب منهم الانصات حين نكون نحن المتحدثين. فينبغي حين يقص الطفل شيئا من قصص القرآن مثلا ان ننصت اليه ونتفاعل معه ونصحح ما قد يقع منه في سرد القصة بسبب سوء فهمه للمفردات او المعاني العامة. كما ان الطفل يتفاعل بنفسه اكثر حين يقص هو القصة مما لو كان مستمعا اليها فان قص قصة تتحدث عن الهدى والظلال او بين الخير والشر فانه يتفاعل معها فيحب الهدى والخير ويكره الظلال والشر. كما ان حكايته للقصة تنمي عنده مهارة الالقاء و القص . والاستماع منه ايضا ينقله من مرحلة الحفظ الى مرحلة الفهم ونقل الفكرة ولذلك فهو سيحاول فهم القصة اكثر ليشرحها لغيره اضافة الى ان هذه الفكرة تكسبه ثقة بنفسه فعليك بالانصات له وعدم اهماله او التغافل عنه.

17- حضيه على امامة المصلين (خصوصا النوافل)

ويمكن للام ان تفعل ذلك كذلك مع طفلها في بيتها فيأم الاطفال بعضهم بعضا وبالتناوب او حتى الكبار خصوصا في نوافل.

18- اشركيه في الحلقة المنزلية

ان اجتماع الاسرة لقراءة القرآن الكريم يجعل الطفل يحس بطعم و تأثير اخر للقران الكريم لأن هذا الاجتماع والقراءة لاتكون لأي شيء سوى للقران فيحس الطفل ان القرآن مختلف عن كل ما يدور حوله. ويمكن للاسة ان تفعل ذلك ولو لـ 5 دقائق.

19- ادفعيه لحلقة المسجد

هذه الفكرة مهمة وهي تمني لدى الطفل مهارات القراءة والتجويد اضافة الى المنافسة.

20- اهتمي بأسئلته حول القرآن

احرصي على اجابة أسئلته بشكل مبسط وميسر بما يتناسب مع فهمه ولعلك ان تسردي له بعضا من القصص لتسهيل ذلك.

21- وفري له معاجم اللغة المبسطة (10 سنوات وما فوق)

وهذا يثري ويجيب على مفردات الام والطفل. مثل معجم مختار الصحاح والمفدات للاصفهاني وغيرها.

22- وفري له مكتبة للتفسير الميسر(كتب ،اشرطة،اقراص)

ينبغي ان يكون التفسير ميسرا وسهلا مثل تفسير الجلالين او شريط جزء عم مع التفسير. كما ينبغي ان يراعى الترتيب التالي لمعرفة شرح الايات بدءا بالقرآن نفسه ثم مرورا بالمفردات اللغوية والمعاجم وانتهاءا بكتب التفسير. وهذا الترتيب هدفه عدم حرمان الطفل من التعامل مباشرة مع القرآن بدل من الاتكال الدائم الى اراء المفسرين واختلافاتهم.

23- اربطيه باهل العلم والمعرفة

ملازمة الطفل للعلماء يكسر عنده حاجز الخوف والخجل فيستطيع الطفل السؤال والمناقشة بنفسه وبذلك يستفيد الطفل ويتعلم وكم من عالم خرج الى الامة بهذه الطريقة.

24- ربط المنهج الدراسي بالقرآن الكريم

ينبغي للأم والمعلم ان يربطا المقررات الدراسية المختلفة بالقرآن الكريم كربط الرياضيات بآيات الميراث و الزكاة وربط علوم الاحياء بما يناسبها من ايات القرآن الكريم وبقية المقررات بنفس الطريقة.

25- ربط المفردات والاحداث اليومية بالقرآن الكريم

فان اسرف نذكره بالآيات الناهية عن الاسراف واذا فعل اي فعل يتنافى مع تعاليم القرآن نذكره بما في القرآن من ارشادات وقصص تبين الحكم في كل ذلك.

كيف نستفيد من هذه الافكار


1- اكتبي جميع الافكار في صفحة واحدة.
2- قسميها حسب تطبيقها (سهولتها وامكانية تطبيقها) واستمري عليها.
3- التزمي بثلاث افكار ثم قيمي الطفل وانقليها لغيرك لتعم الفائدة.
4- انتقلي بين الافكار مع تغير مستوى الطفل.

هذا والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
جزا الله خيرا من كتبها ونشرها بين المسلمين
والله ولي التوفيق


منقول للفائد ة ونشر الخير

ساره ابراهيم 06-21-2009 11:49 PM

مشاركة: علوم القران الكريم
 
أسرار ترتيب القرآن

"ترتيب سور وآيات القرآن الكريم"
وهذا بحث عن أسرار ترتيب سور القرآن الكريم
اهتم المسلمون ومنذ القرون الأولى بالعدد القرآني، وقد ذكر الدكتور غانم الحمد محقق كتاب "البيان في عد آي القرآن" لأبي عمرو الداني، ذكر(36) كتاباً في علم العدد القرآني، ابتداء من (كتاب العدد) لعطاء بن يسار(ت103 هجرية)، وانتهاء بكتاب (زهر الغرر في عدد آيات السور) لأحمد السلمي الأندلسي (ت747 هجرية). إلا أن هذا الاهتمام لم يتطور عبر العصور ليعطي النتائج المرجوة.
فالقرآن كلام الله العظيم الذي خلق الكون وأبدعه،
وأحصى كل شيء عدداً، فالمتوقع أن يكون هذا الكتاب على خلاف ما يعهد من كتب البشر القاصرين. من هنا فقد آن الأوان لنتعامل مع القرآن الكريم بما يليق بجلال مُنَـزِّله، وعظيم إعجازه. فهو المعجزة الفكرية المتصاعدة بتصاعد الوعي البشري، فالناس اليوم هم أقدر على النقد والتقييم بما أوتوا من العلوم الحديثة والوسائل المعاصرة.
اختلف العلماء في ترتيب السور القرآنية، فذهب الجمهور إلى أن ترتيب السور توقيفي، أي من فعل الرسول عليه السلام وحياً. وذهب البعض إلى أنه من اجتهاد الصحابة، وذهب السيوطي إلى أن الترتيب هو توقيفي باستثناء سورة التوبة والأنفال، ومن يتتبع الأدلة التي جاء بـها من قال أن الترتيب من اجتهاد الصحابة يجد أنـها لا تقوم بـها حجة، ولا يستقيم على أساسها دليل، وليس هذا مقام التفصيل، ولكننا لاحظنا أن القول بعدم توقيفية الترتيب يقوم على أدلة غير صريحة، في حين يقوم القول بتوقيفيّة الترتيب على أدلة صريحة. وعلى أية حال فنحن هنا في مقام تقديم الدليل الرياضي على توقيفيّة السور، بل يتعدى القول بتوقيفيّة الآيات، إذ هو دليل من دلائل النبوة، ووجه من وجوه الإعجاز.هناك إصدارات كثيرة في الساحة الفكرية المعاصرة تتعلق بالإعجاز القرآني، ومنه البياني، العلمي، والتشريعي… الخ ،
إلا أن ما نسميه اليوم "الإعجاز العددي" لا يزال محل جدل،
ومن هنا لم يحظ باهتمام العلماء والدارسين، مع وجود محاولات نجحت جزئياً كما هي مع " عبد الرزاق نوفل"، ومع الباحث الأردني "عبد الله جلغوم"(1) في كتابه "أسرار ترتيب القرآن قراءة معاصرة". ونحن هنا نعرّف القارئ بأهم فكرة وردت في كتابه مع ما قمنا به من تطوير ومتابعة.
القرآن الكريم ( 114 ) سورة، إذا قمنا بجمع الأعداد الخاصة بترتيب السور هكذا:
(1+2+3+.......+114) فسيكون المجموع ( 6555 ) وحتى لا يضيع الوقت في الجمع يمكنك أن تستخدم هذا القانون الرياضي: ( 114+1) 114 ÷ 2 = 6555
والسؤال هنا : هل لـهذا المجموع علاقة بمجموع آيات القرآن الكريم، والذي هو (6236) آية؟
استقرأ الباحث "جلغوم" السور القرآنية فوجد أن هناك (60) سورة زوجية الآيات، مثل: البقرة (286) آية، والنساء (176) آية….إلخ؛ بالتالي يكون عدد السور فردية الآيات هو (54) سورة مثل الفاتحة (7) ، التوبة (129) ….إلخ.
تعليق: استقرأنا فوجدنا النتيجة صحيحة. أما لماذا (60) و (54) فنقول لمن لم يقرأ حول العدد (19) وملابساته، ولمن قرأ والتبس عليه الأمر، حيث تنازع هذا العدد (19) أهل الحقيقة وأهل الباطل، حتى استقر الأمر بالاستقراء الرياضي، وخرجت الحقيقة من رحم الفتنة. ويجد القارئ بيان ذلك في كتابنا : (( إعجاز الرقم 19 في القرآن الكريم مقدمات تنتظر النتائج)). أقول : (6 × 19 = 144 ) فاذا ضربنا
(6 × 10 = 60) ، وإذا ضربنا (6 × 9 = 54). وجد "جلغوم" أن السور الزوجية ال (60) تنقسم إلى (30) سورة رقمها في ترتيب المصحف (زوجي)، و (30) سورة ترتيبها (فردي)، أما السور ال (54) الفردية فوجدها تنقسم إلى (27) سورة رقمها في ترتيب المصحف فردي، و (27) ترتيبها زوجي.
تعليق: استقرأنا فوجدنا النتيجة صحيحة. وإليك هذا الرسم التوضيحي:
(114) سورة
(30) (30) (27) (27)
لو افترضنا أن السور ال (60) زوجية الآيات هي أول (60) سورة في ترتيب المصحف، لنتج عن ذلك أن يكون هناك (30) سورة منها فردية الترتيب، وتكون ال (30) الأخرى زوجية الترتيب. وكذلك لو كانت السور ال (54) فردية الآيات هي آخر (54) سورة في ترتيب المصحف، لنتج عن ذلك أن يكون (27) منها فردية الترتيب، وال (27) الأخرى زوجية الترتيب. ويمكن الحصول على النتيجة نفسها عندما نعكس الترتيب السابق ونـجعل السور ال (54) الفردية في بداية المصحف، والسور ال (60) الزوجية في القسم الثاني من ترتيب المصحف. وعلى خلاف هذين الترتيبين يكون من الصعب أن تأتي النتيجة على هذا النسق المبين في الرسم التوضيحي. وعلى الرغم من أن ترتيب السور الزوجية والفردية ليس على هذه الصورة المفترضة، فقد جاءت النتيجة وفق هذا الترتيب اللافت للانتباه وعلى خلاف المتوقع.
يترتب على ما سلف أن يكون هناك (57) سورة متجانسة، أي زوجية الآيات زوجية الترتيب، وفردية الآيات فردية الترتيب، مما يعني أن هناك أيضاً (57) سورة (30+27) غير متجانسة.
تعليق: إليك أمثلة على السور المتجانسة وغير المتجانسة:
سور متجانسة مثل:
الفاتحة- ترتيبها (1) ، وآياتـها (7) فردي-فردي
البقرة- ترتيبها (2) ، وآياتـها (286) زوجي-زوجي
النساء- ترتيبها (4) وآياتـها (176) زوجي-زوجي
سور غير متجانسة مثل:
آل عمران- ترتيبها (3) ، وآياتـها (200) فردي-زوجي
المائدة- ترتيبها (5) ، وآياتـها (120) فردي-زوجي
الأنعام- ترتيبها (6) ، وآياتـها (165) زوجي-فردي
والآن: إذا قمنا بجمع أرقام ترتيب السور المتجانسة،وأضفنا إليها عدد آياتـها، فسنجد
أن حاصل الجمع هو (6236) وهذا هو مجموع آيات القرآن الكريم .
وإذا قمنا بجمع أرقام ترتيب السور ال (57) غير المتجانسة، وأضفنا إليها عدد آياتـها ، فسنجد أن حاصل الجمع هو (6555) وهذا هو مجموع أرقام ترتيب سور القرآن الكريم من (1-114) .
تعليق أ= استقرأنا فكانت النتيجة صحيحة.
ب= النتيجة بلغة أخرى :
- ترتيب + آيات(متجانس)=مجموع آيات القرآن الكريم= (6236) ،
- ترتيب + آيات(غير متجانس)=مجموع ترتيب القرآن الكريم= (6555) .
بـهذا يثبت أن هناك علاقة بين رقم كل سورة وعدد آياتـها ، بحيث يكون لدينا إحداثية تقتضي ارتباط رقم السورة بعدد آياتـها ،وارتباط هذا بكل سور القرآن الكريم.
ج= حتى ندرك عمق المسألة نقوم بإنقاص سورة البقرة آية واحدة فتصبح (285) آية، وبالتالي تصبح فردية الآيات، مما يعني أن السور الفردية ستصبح (55) والزوجية (59) . عندها ينهار كل شيء. وإذا حافظنا على عدد آيات البقرة (286) وقمنا بجعلها السورة رقم (3) ، وجعلنا سورة آل عمران رقم (2) فستصبح سورة البقرة غير متجانسة، وتصبح سورة آل عمران متجانسة. أي أن المجموع (286+3) يصبح ضمن السور غير المتجانسة، والمجموع (200+2) في السور المتجانسة، مما يعني أن مجموع ال (57) سورة المتجانسة سوف لا يكون (6236) ، ومجموع ال (57) سورة غير المتجانسة لن يكون (6555).
هذا ينطبق على كل سورة من السور ال (114) وعلى ضوء ذلك إذا قمنا بحساب احتمال الصدفة وفق نظرية الاحتمالات، فسوف نجد أنفسنا أمام عجيبة من عجائب القرآن الكريم، تُثبت أن ترتيب السور وعدد الآيات هو وحيٌ من الله العزيز الحكيم.
يقوم الباحث "جلغوم" بتجزئة قانون الجمع السالف :-
(114+1) 60 ÷ 2 = 3450
(114+1) 54 ÷ 2 = 3105
المجموع = 6555

من الأمور المدهشة أن نجد مجموع أرقام السور (60) الزوجية في القرآن الكريم هو (3450) ، وبالتالي يكون مجموع ترتيب ال (54) الفردية هو (3105) ، لأن المجموع الكلي لا بد أن يكون (6555) لأن (114+1) 114 ÷ 2 هو في حقيقته (114+1) ( 60 + 54) ÷ 2
تعليق :- بعـد التحقق وجدنا أن النتيجة صحيحة. وحتى ندرك أن هذا البناء الرياضي المحكم مرتبط ارتباطا وثيقا بترتيب السور وعدد آياتـها كما هي في المصحف، نقوم بعملية تبديل للمواقع بين سورة آل عمران وسورة الإسراء، لتصبح سورة (آل عمران) هي السورة (17) وسورة (الإسراء) هي السورة (3) . وبما أننا استبدلنا الترتيب الفردي (3) بالترتيب الفردي (17) ، فإن الكثير مما قلناه لا يتغير، ولكننا سنجد أن مجموع أرقام السور ال (60) زوجية الآيات ومنها آل عمران، سيصبح (3464) ، وسيصبح مجموع أرقام السور ال (54) الفردية هو (3091) ، وبالتالي لن يكون مجموع السور ال (60) الزوجية -بعد هذا التبديل- مطابقا للقانون الرياضي: ( 114 +1 ) 60 ÷ 2 = 3450، وكذلك الأمر في السور الفردية. وهذا الكلام ينطبق على كل سورة من السور ال (114).
يقوم الباحث "جلغوم" بقسمة السور القرآنية من حيث العدد إلى نصفين متساويين : (1-57)،( 58-114). إن الأرقام الفردية في النصف الأول هي (29) رقما، وبالتالي تكون الزوجية (2 أما في النصف الثاني فتكون الأرقام الفردية (2 وبالتالي تكون الزوجية (29) . وقد وجد "جلغوم" أن السور المتجانسة في النصف الأول هي (2 سورة، وغير المتجانسة (29) سورة. وفي النصف الثاني يكون عدد السور المتجانسة (29) وغير المتجانسة (2 .
تعليق:- تحققـنا فوجدنا النتيجـة صحيحة. وهنا يظهر أن هناك توازناً في السور المتجانسة وغير المتجانسة في النصف الأول والنصف الثاني من القرآن الكريم .
لاحظ الباحث "جلغوم" أن السور زوجية الآيات في النصف الأول من القرآن الكريم هي (27) سورة، وبالتالي تكون السور الزوجية في النصف الثاني (33) سورة، وقد لاحظ أن مجموع آيات السور الزوجية ال (27) في النصف الأول هو (2690) وهو مجموع أرقام ترتيب السور الزوجية ال (33) في النصف الثاني.
تعليق: أ- تحققنا فوجدنا أن النتيجة صحيحة.
ب- النصف الأول من سور القرآن الكريم هو (57) سورة، أي (19 × 3) وإذا ضربنا ( 3 × 10 ) يكون (30)، و (3 × 9 ) يكون (27)، ومن هنا نجد أن هناك (27) سورة زوجية، و (30) سورة فردية. هذا عندما تعاملنا مع النصف الأول. ولكن عندما تعاملنا مع القرآن كله كما سلف، كانت السور الزوجية (60) أي (6 × 10 ) والسور الفردية (54) أي (6 × 9 ) .
رسم توضيحي:-
114 = 19 × 6 = (60+54)
57 = 19 × 3 = (30+27)

بعد استعراض أهم ما ورد في بحث "عبد الله جلغوم" نقوم الآن باستعراض بعض ملاحظاتنا والتي يصح أن تكون ملاحظات تكميلية، وامتداداً لهذا المسار الرياضي المحكم:-
أ - سورة (57) هي سورة "الحديد" وينتهي عندها النصف الأول من سور القرآن الكريم، وعدد آياتـها هو (29) آية، وإذا ضربنا رقم ترتيب السورة في عدد آياتـها يكون الناتج: (57 × 29 = 1653 )، وهذا هو مجموع أرقام السور من (1-57)، أي (57+1) 57 ÷ 2 = ( 1653).
ب - وفق حساب (الجُمّل) المستخدم في اللغات السامية ومنها اللغة العربية، نجد أن (جُمّل) كلمة (الحديد) هو (1+30+8+4+10+4)=(57) وهذا هو رقم سورة (الحديد) كما رأينا. أما كلمة (حديد) فمجموع جُمّلها هو (8+4+10+4) =(26) وهذا هو العدد الذري للحديد، في حين أن الوزن الذري للحديد هو (57) فتأمل!!
ج - للحديد (5) نظائر، أوزانـها الذرية (59,58,57,56,55) ويقع النظير (57) في الوسط كما هو ملحوظ ومجموع هذه الأوزان هو (285) .
د - في كتاب "معجزة القرآن العددية" للكاتب السوري صدقي البيك توصل بالاستقراء إلى أن مجموع تكرار ذكر الأعداد الصحيحة في القرآن الكريم (285) عددا، فالواحد مثلا تكرر (145) مرة، والعدد (اثنان) تكرر في القرآن الكريم كله (15)مرة، والعدد(3) تكرر (17) مرة ……وهكذا، فيكون المجموع (285) عددا صحيحا، ويشمل هذا الإحصاء العددين (309)و(950) اللذين عبر عنهما القرآن الكريم بشكل غير مباشر .

ولو سألنا :
ما هـو العـدد الذي لو جمعنا الأعداد من واحد حتى نصله، يكون المجموع هو (285) ، أي (1+2+3..........+ س)=(285)؟ الجواب : أقرب عدد صحيح هو (23).

إذا ضربنا هذا العدد بعدد الأعداد يكون الناتج :

(23×285)=(6555)، وهو مجموع أرقام سور القرآن الكريم، وهذا يثبت أن هناك علاقة بين ترتيب المصحف والأعداد في القرآن الكريم فتأمل!!
هـ- السورة الوحيدة التي تنتهي بكلمة (عدد) هي سورة الجن : "وأحصى كل شيء عددا".
عدد كلمات سورة الجن (285)،أي أن كلمة (عددا) هي الكلمة (285).
وأخيراً نخلص من هذا البحث إلى النتائج التالية :
1- ترتيب سور القران الكريم هو توقيفي ، إذ لا يعقل أن تأتي هذه البنية الرياضية مصادفة . وإلى هذا ذهب جمهور أهل السنة والجماعة .
2- عدد آيات كل سورة هو أيضاً توقيفي ، وهذا لا يعني أن الأقوال الأخرى في العدد غير صحيحة ، لإمكان احتمال الأوجه المختلفة كما في القراءات .
3- ما نحن بصدده هو اكتشافات معاصرة ، وبذلك يتجلى الإعجاز القرآني بثوب جديد . و لا ننسى أن عالم العدد هو عالم الحقائق ، وأن لغته هي الأكثر وضوحا والأشد جزما .
4- بذلك تنهار كل المحاولات الاستشراقية التي حاولت أن تنال من صِدقيّة ترتيب المصحف الشريف .
5- يمكن أن يكون مثل هذا البحث مفتاحا لدراسات تتعامل مع النص القرآني بعيداً عن الجانب التاريخي، الذي يستغله أهل الباطل للتشويه والتشويش. وبالطبع فإننا لا نقصد أن نـهمل الجانب التاريخي ، وإنما نضيف إليه إثباتاً منفصلاً.
6- يلحظ القارئ أن القضية استقرائية وليست قضية اجتهادية، ومن هنا لا مجال لرفضها أو إنكارها إلا باستقراء أدقّ يُثبت عدم واقعية النتائج.

taleb 3elm 06-22-2009 12:04 AM

مشاركة: علوم القران الكريم
 
سبحان الله انه كتاب لا تنقضى عجائبه بارك الله فى الاستاذة سارة

ساره ابراهيم 06-22-2009 12:43 PM

مشاركة: علوم القران الكريم
 
الأستاذ/طالب علم

أشكرك على مرورك

"اللهم اجعل القران الكريم ربيع قلوبننا ونور صدورنا وشفيعا لنا يوم العرض عليك"

هشام حلمي شلبي 06-23-2009 07:22 AM

مشاركة: علوم القران الكريم
 
قرآن يتلى 24ساعة

















وزعه لكل اللي عندك



لو يسمعونه تاخذ اجرهم




حتى وانت متوفي بعد عمر طويل









فأنصحك لا تفوت الفرصة عليك... قرآناً يتلى إلى يوم القيامة





هشام حلمي شلبي 06-23-2009 07:35 AM

مشاركة: القران الكريم مشاركات رائعة
 
موضوع رائع من الاستاذة سارة عصام
واضافات متميزة من الاساتذ احمد فاروق وبراعم مصر وطالب علم وغيرهم
ولاهميتة قمت بتثبيتة

ساره ابراهيم 06-23-2009 10:26 AM

مشاركة: القران الكريم مشاركات رائعة
 
أ/هشام حلمى
مرورك بموضوع علوم القران شرف ليا ورأيك وسام على صدرى
جزاك الله خيرا على المشاركه والتثبيت

ساره ابراهيم 06-23-2009 11:11 AM

مشاركة: القران الكريم مشاركات رائعة
 
القرآن يا أمة القرآن

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبيه الكريم وآله وصحبه أجمعين.. أما بعد..
فلقد أرسل الله تعالى نبينا محمد ليخرج الناس من غياهب الظلمات.. وأكرمه سبحانه بالآيات البينات والمعجزات الباهرات.. وكان الكتاب المبارك أعظمها قدراً، وأعلاها مكانة وفضلاً..
قال النبي : { ما من نبي من الأنبياء إلا قد أعطي من الآيات ما آمن على مثله البشر، وإنما الذي كان أوتيته وحياً أوحاه الله إليّ، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعاً يوم القيامة } [متفق عليه].
إنه القرآن.. كتاب الله ووحيه المبارك.. ( كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ) [هود:1].
القرآن.. كلام الله المنزل، غير مخلوق، منه بدأ وإليه يعود.. ( وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (192) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ (194) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ ) [الشعراء:192-194].
أحسن الكتب نظاماً، وأبلغها بياناً، وأفصحها كلاماً، وأبينها حلالاً وحراماً.. ( لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ) [فصلت:42].
فيه نبأ ما قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم.. هو الجد ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى من غيره أضله الله.. وهو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم.. هو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا يشبع منه العلماء، ولا يخلق على كثرة الرد.. لا تنقضي عجائبه، من قال به صدق، ومن عمل به أجر، ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه هدي الى صراط مستقيم.. ( لَّـكِنِ اللّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنزَلَ إِلَيْكَ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلآئِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللّهِ شَهِيداً ) [النساء:166].
أنزله الله رحمةً للعالمين، ومحجةً للسالكين، وحجةً على الخلق أجمعين، ومعجزةً باقية لسيد الأولين والآخرين..
أعز الله مكانه، ورفع سلطانه، ووزن الناس بميزانه..
من رفعه؛ رفعه الله، ومن وضعه؛ وضعه الله، قال : { إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواماً، ويضع به آخرين } [رواه مسلم].
إنها كرامة.. وأي كرامة.. أن يكون بين أيدينا كتاب ربنا، وكلام مولانا، الذي أحاط بكل شيء علماً، وأحصى كل شيء عدداً..
حالنا مع القرآن..
من تأمل حالنا مع هذا الكتاب العظيم ليجد الفرق الشاسع والبون الواسع بين ما نحن فيه وما يجب أن نكون عليه.
إهمالاً في الترتيل والتلاوة، وتكاسلاً عن الحفظ والقراءة، وغفلة عن التدبر والعمل.. والأعجب من ذلك أن ترى كثيراً من المسلمين ضيعوا أوقاتهم في مطالعة الصحف والمجلات، ومشاهدة البرامج والمسلسلات، وسماع الأغاني والملهيات، ولا تجد لكتاب الله تعالى في أوقاتهم نصيباً، ولا لروعة خطابه منهم مجيباً..!!
فأي الأمرين إليهم أحب، وأيهما إليهم أقرب..
ورسول الهدى يقول: { المرء مع من أحب يوم القيامة } [متفق عليه].
وترى أحدنا إذا قرأ القرآن لم يحسن النطق بألفاظه، ولم يتدبر معانيه ويفهم مراده..
فترانا نمر على الآيات التي طالما بكى منها الباكون، وخشع لها الخاشعون، والتي لو أنزلت على جبل.. ( لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُّتَصَدِّعاً مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ) [الحشر:21]، فلا ترق قلوبنا، ولا تخشع نفوسنا، ولا تدمع عيوننا، وصدق الله إذ يقول: ( ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً ) [البقرة:74].
وترانا نمر على الآيات تلو الآيات، والعظات تلو العظات، ولا نفهم معانيها، ولا ندرك مراميها، وكأن أمرها لا يعنينا، وخطابها لا يناجينا.. فقل لي بربك ما معنى الصَّمَدُ ؟ وما المراد بـ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ ؟، وما هو الْخَنَّاسِ ؟.. والواحد منا يتلو هذه الآيات في يومه وليلته أكثر من مرة..؟!
أي هجران بعد هذا الهجران، وأي خسران أعظم من هذا الخسران..؟!
والرسول يقول: { والقرآن حجة لك أو عليك } [رواه مسلم].
قال عثمان رضي الله عنه: ( لو طهرت قلوبكم ما شبعت من كلام ربكم )..
أهل القرآن..
اسمع - رعاك الله - إلى شيء من خبر أهل القرآن وفضلهم. فلعل في ذكرهم إحياء للعزائم والهمم، وترغيبا فيما نالوه من عظيم النعم..
فأهل القرآن هم الذين جعلوا القرآن منهج حياتهم، وقيام أخلاقهم، ومصدر عزتهم واطمئنانهم...
فهم الذين أعطوا كتاب الله تعالى حقه.. حقه في التلاوة والحفظ، وحقه في التدبر والفهم، وحقه في الامتثال والعمل..
وصفهم الله تعالى بقوله: ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ) [الأنفال:2].
أنزلوا القرآن منزلته؛ فأعلى الله تعالى منزلتهم.. فعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله : { إن لله تعالى أهلين من الناس، أهل القرآن هم أهل الله وخاصته } [رواه أحمد والنسائي].
رفعوا القرآن قدره، فرفع الله قدرهم، وجعل من إجلاله إكرامهم..
فعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله : { إنّ من إجلال الله تعالى إكرام ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه.. } الحديث [رواه أبو داود].
ففضلهم ليس كفضل أحد، وعزهم ليس كعز أحد..
فهم أطيب الناس كلاماً، وأحسنهم مجلساً ومقاماً.. تغشى مجالسهم الرحمة، وتتنزل عليهم السكينة، قال : { وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله، ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده } [رواه مسلم].
وهم أولى الناس بالإمامة والإمارة.. قال : { يؤم الناس أقرؤهم لكتاب الله تعالى } [رواه مسلم].
ولما جاءت الواهبة نفسها للنبي فجلست، قام رجل من أصحابه فقال: يا رسول الله إن لم تكن لك بها حاجة فزوجنيها، وفيه.. قال : { ماذا معك من القرآن؟ } قال: معي سورة كذا وكذا، فقال: { تقرأهن عن ظهر قلبك؟ } قال: نعم، فقال: { إذهب فقد ملكتها لما معك من القرآن } [متفق عليه].
بل وحتى عند الدفن فلصاحب القرآن فيه شأن.. فعن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما أن النبي كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد، ثم يقول: { أيهما أكثر أخذاً للقرآن؟ } فإذا أشير الى أحدهما قدّمه في اللحد.. [رواه البخاري].
وهم مع ذلك في حرز من الشيطان وكيده.. قال : { إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة } [رواه مسلم].
وهم كذلك في مأمن من الدجال وفتنته.. فعن أبي الدرداء أن رسول الله قال: { من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال } [رواه مسلم].
هذا شيء من منزلتهم في دار الفناء، أما في دار البقاء فهم من أعظم الناس كرامة وأرفعهم درجة وأعلاهم مكانة.
فعن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : { يقال لصاحب القرآن اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها } [رواه أبو داود والترمذي].
وعن بريدة قال: قال رسول الله : { من قرأ القرآن وتعلمه وعمل به ألبس يوم القيامة تاجاً من نور ضوؤه مثل ضوء الشمس، ويُكسى والديه حُلتين لا يقوم بهما الدنيا، فيقولان: بم كُسينا؟، فيقال بأخذ ولدكما القرآن } [صححه الحاكم ووافقه الذهبي].
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله : { يجيء القرآن يوم القيامة فيقول: يا رب حَلّهِ، فيلبس تاج الكرامة، ثم يقول: يا رب زده، فيلبس حُلة الكرامة، ثم يقول: يا رب ارض عنه، فيرضى عنه، فيقال: اقرأ وارق، ويزداد بكل آية حسنة } [رواه الترمذي].
وهم مع هذا في موقف القيامة آمنين إذا فزع الناس، مطمئنين إذا خاف الناس، شفيعهم - بعد رحمة الله تعالى - القرآن، وقائدهم هنالك سوره الكرام..
فعن أبي أمامة قال: قال رسول الله : { اقرؤا القرآن، فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه } [رواه مسلم]، وقال : { يؤتى يوم القيامة بالقرآن، وأهله الذين يعملون به، تقدمهم سورة البقرة وآل عمران، تحاجان عن صاحبهما } [رواه مسلم].
فهل يا ترى يضيرهم بعد ذلك شيء..؟!
واجبنا نحو القرآن..
إن حق القرآن علينا كبير، وواجبنا نحوه عظيم..
فمن حقه علينا.. الاعتقاد فيه بعقيدة أهل السنة والجماعة..
فهو كلام الله عز وجل، مُنزل غير مخلوق، منه بدأ وإليه يعود، تكلم الله به قولاً، وأنزله على رسوله وحياً، ولا نقول إنه حكاية الله عز وجل أو عبارة، بل هو عين كلام الله، حروفه ومعانيه، نزل به من عند الله الروح الأمين، على محمد خاتم المرسلين، وكل منهما مبلغ عن رب العالمين.
ومن حقه علينا.. إنزاله منزلته، وتعظيم شأنه، وإحترامه وتبجيله وكمال محبته.. فهو كلام ربنا ومحبته محبة لقائله.
قال ابن عباس رضي الله عنه: ( من كان يحب أن يعلم أنه يحب الله فليعرض نفسه على القرآن، فإن أحب القرآن فهو يحب الله، فإنما القرآن كلام الله.. ).
ومنها.. تعلم علومه وتعليمه والدعوة إليه..
قال : { خيركم من تعلم القرآن وعلمه } [رواه البخاري]. فهو أفضل القربات، وأكمل الطاعات.. قال خبّاب رضي الله عنه: ( تقرب الى الله بما استطعت، فإنك لن تتقرب الى الله بشيء أحب إليه من كلامه.. ).
فاحرص - رعاك الله - على تعلم تلاوته وتجويده، وكيفية النطق بكلماته وحروفه.
قال : { الماهر بالقرآن مع السفرة الكرم البررة، والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران } [رواه مسلم].
ثم أليس من الخزي - وأي خزي - أن يشيب الرجل في الإسلام وهو لا يحسن تلاوة القرآن؟!
واحذر - وفقك الله - من القول فيه بلا علم أو برأيك.. فهذا أبو بكر الصديق لما سُئل عن آية من كتاب الله لا يعلم معناها، قال: ( أي أرض تقلني؟، وأي سماء تظلني؟ إذا قلت في كتاب الله بما لا أعلم.. ).
واحرص - حرم الله وجهك على النار - على الإخلاص عند قراءته وتعلمه وتعليمه..
فقد ورد عنه أنه قال عن أول من تسعر بهم النار يوم القيامة: { ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن، فأُتي به فعرّفه نعمه فعرفها. فقال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وعلمته، وقرأت فيك القرآن، قال: كذبت، ولكنك تعلمت ليقال: عالم، وقرأت القرآن ليقال: هو قارئ، فقد قيل، ثم أُمر به فسُحب على وجهه حتى أُلقي في النار.. } الحديث [رواه مسلم].
ومنها.. المحافظة على تلاوته وترتيله..
قال تعالى: ( إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ ) [فاطر:29].
نعم.. كيف تبور تجارتهم وربحهم وافر.. قال رسول الله : { من قرأ حرفاً من كتاب الله فله حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول آلم حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف } [رواه الترمذي].
فاحرص - حفظك الله - أن يكون لك ورد يومي لا تتخلف عنه أبداً يفضي بك الى ختم كتاب الله تعالى بصورة دورية.
ولتكن قراءتك للقرآن بتدبر وخشوع، تقف حيث يحسن الوقوف، وتصل حيث يحسن الوصل، إن مررت بآية وعد سألت الله من فضله، وإن مررت بآية وعيد تعوذت، وإن مررت بآية تسبيح سبحت، وإن مررت بسجدة سجدت..
واجتهد في تحسين صوتك بالقرآن، والتغني به، لقوله : { ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به } [متفق عليه]، ومعنى { أذن }: أي استمع.
وليكن لليلك نصيب وافر من قراءتك وقيامك، فهو وقت الأخيار، وغنيمة الأبرار، قال : { لا حسد إلا في اثنتين: رجل أتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار.. } الحديث [متفق عليه].
قال تعالى: وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً [الإسراء:79].
ومنها فهم معانيه وتدبرها، ومعرفة تفسيره والاتعاظ به..
فالقرآن ما نزل إلا للتدبر والتفكر، والفهم والعمل، قال تعالى: كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ [ص:29].
وكيف يطيب لعبد حال، ويهنأ بعيش أو منام، وهو يعلم أنه سيلقى الله تعالى يوماً وكتابه بين يديه، ولم يحسن صحبته، وقد يكون حجة عليه..؟!
ومنها.. الحرص على حفظه وتعاهده..
فهو غنيمة أصحاب الهمم العالية، والعزائم الصادقة.. لهم من رسول الله بشارة السلامة من النار حيث قال : { لو جُمع القرآن في إهاب ما أحرقه الله بالنار } [رواه البيهقي في الشُعب وحسّنه الألباني].
فإن قصرت همتك عن حفظه كله فاحذر - رعاك الله - أن تكون ممن قال فيهم: { إن الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب } [رواه الترمذي].
ومنها.. إقامة حدوده والعمل به، والتخلق بأخلاقه، وتحكيمه..
فالعمل به أساس النجاح والفلاح في الدنيا والآخرة، وهجره طريق الذلة والهلاك في الدنيا والآخرة..
فعن سمرة بن جندب أن النبي { رأى في منامه رجلاً مضطجعاً على قفاه، ورجل قائم على رأسه بفهر أو صخرة، فيشدخ به رأسه، فإذا ضربه تدهده الحجر، فانطلق إليه ليأخذه فلا يرجع الى هذا حتى يلتئم رأسه وعاد رأسه كما هو، فعاد إليه فضربه.. فسأله عنه.. فقيل له: إنه رجل علمه الله القرآن، فنام عنه بالليل ولم يعمل فيه بالنهار، يفعل به الى يوم القيامة..} [رواه البخاري].
أخي الكريم..
قال تعالى: وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً [الفرقان:30].
قال ابن كثير رحمه الله: ( فترك تصديقه من هجرانه، وترك تبره وفهمه من هجرانه، وترك العمل به وامتثال أوامره واجتناب زواجره من هجرانه، والعدول عنه الى غيره من شعر أو غناء أو لهو من هجرانه.. ).
وهجر القرآن طريق الى أن يكون القرآن حجة على العبد يوم القيامة..
وأخيراً..
إننا ما زلنا في زمن الإمكان، والقدرة على التوبة والاستغفار..
فضع يدك في يدي، وتعال لنعلنها توبةً نصوحاً لله تعالى من تقصيرنا في حق كتابه، وتفريطنا في أداء حقوقه والقيام بواجباته..
ولنجدد مع كتاب الله تعالى العلاقة، قبل أن نبحث عنه فلا نجد له خبراً، ونستعين به فلا نجد له أثراً.. قال : { ولِيسْريَ على كتاب الله عز وجل في ليلة فلا يبقى في الأرض منه آية.. } الحديث [رواه ابن ماجه والحاكم].
اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا، ونور صدورنا، وحجةً لنا لا علينا.. آمين.

ساره ابراهيم 06-23-2009 08:50 PM

مشاركة: القران الكريم مشاركات رائعة
 
القرآن الكريم من التدبر إلى التأثر

القرآن الكريم نور البصائر، وهداية العقول، وطمأنينة القلوب، وشفاء النفوس، ولكي يحقق القرآن في الأفراد آثاره، ويؤتي في الأمة ثماره، فإنه لابد من أمرين أساسين، حسن الفهم له، وقوة اليقين به .
أولاً: حسن الفهم
قال ابن تيمية :"حاجة الأمة ماسة إلى فهم القرآن " ، والفهم الصائب أساس العمل الصالح، وإذا لم يتحقق حسن الفهم فإنه لا مناص من أمرين : الحيرة والاضطراب وعدم العمل، أو العمل على أساس منحرف أو مختل لا يوصل إلى الغاية المنشودة والنهاية المحمودة.
الطريق إلى حسن الفهم :
لكي نصل إلى حسن الفهم فلنأخذ بهذه الخطوات :

أ- حسن الصلة :
كيف يفهم القرآن من يهجره ولا يقرؤه ؟، وأنّى لمن ترك تلاوته والاستماع إليه أن يفقهه ؟ ومن هنا لا بد من :
* كثرة التلاوة : وهو أمر رباني قال تعالى: { إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ * وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ } [ النمل:91-92] .
* تجويد التلاوة : بمعرفة الأداء الصحيح بالتلقي والمشافهة لأن النبي صلى اله عليه وسلم قال: ( الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة ).
* حسن التلاوة :وفي ذلك قوله تعالى:{ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً } [ المزمل:4]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ليس منا من لم يتغن بالقرآن ).
* الإنصات للتلاوة:وقد قال تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } [ الأعراف:204].
* التأني في التلاوة: وقد ورد في حديث ابن مسعود رضي الله عنه : " لا تهذوا القرآن هذاً كهذّ الشعر، ولا يكن همّ أحدكم آخر السورة " .
* حسن التدبر: والمراد بالتدبر تفهّم المعاني وتدبر المقاصد ليحصل الاتعاظ ويقع العمل، وهو أمر مهم جعله الله مقصداً أساسياً لنـزول القرآن فقال: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ } [ صّ:29 ] ، ومدح الحق جل وعلا من تدبر وانتفع، فذكر من صفات عباد الرحمن :{وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمّاً وَعُمْيَاناً } [ الفرقان:73]، وذم الله عز وجل من ترك التدبر فقال: {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا } [ محمد:24]، والتدبر من النصح لكتاب الله الذي أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفي سياق بيان معنى النصح لكتاب الله عدّ النووي التدبر من ضمنه فقال:" والوقوف مع أحكامه وتفهم علومه وأمثاله".
وحسن الصلة معين على التدبر، فهذا ابن كثير يقول في الترتيل :" المطلوب شرعاً إنما هو تحسين الصوت الباعث على تدبر القرآن وتفهمه"، والنووي يقول:" الترتيل مستحب للتدبر وغيره"، فمن أدام الصلة بالقرآن تلاوة وتجويداً وتحسيناً تيسر له الانتفاع بالقرآن تدبراً وتفكراً ، قال ابن باز عن قارئ القرآن :" ينبغي له أن لا يتعجل، وأن يطمئن في قراءته، وأن يرتل ...المشروع للمؤمن أن يعتني بالقرآن ويجتهد في إحسان قراءته، وتدبر القرآن والعناية بالمعاني ولا يعجل"، والعكس صحيح فالقراءة السريعة بعيدة كل البعد عن التدبر كما قال القرطبي :" لا يصح التدبر مع الهذّ".
والاستماع الواعي له أعظم الأثر في التدبر والتأثر، وقد كان الفاروق رضي الله عنه يقول لأبي موسى الشعري رضي الله عنه :" يا أبا موسى ذكرنا ربنا، فيقرأ وهم يسمعون ويبكون ".
وهذا أعظم تأثيراً في القلب كما قال ابن القيم :" فلا شيء أنفع للقلب من قراءة القرآن والتدبر".
وقد جمع الأمران (حسن الصلة وحسن التدبر) في حديث النبي صلى الله عليه وسلم : ( ما اجتمع قوم يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده ) .
ثانياً : قوة اليقين :
لابد من الاعتقاد الجازم بكل ما في القرآن من الأخبار والحقائق، وبسلامة وكمال ما فيه من الأحكام والشرائع، وصدق ما فيه من الوعد والوعيد، والتسليم بما فيه من الحِكم والسنن، وذلك كله بيقين راسخ يقتنع به العقل، ويطمئن به القلب في سائر الأماكن والأزمان، وفي كل الظروف والأحوال.
وأبرز ما ينبغي الإيمان واليقين به كبريات الحقائق المتصلة بالقرآن ومنها :
أ- الكمال المطلق :
اليقين بأن ما في القرآن من العقائد والشرائع والأحكام والآداب هو الكمال الذي لا نقص فيه، وهو الذي تتحقق به السعادة في الدنيا والنجاة في الآخرة، وهو الذي يلبي الاحتياجات، ويحل المشكلات، ويعالج المستجدات، فالله جل وعلا قال:{ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً } [ المائدة:3]، وفي كل ميدان ومجال نجد القرآن يقدم الأكمل والأمثل والأفضل : { إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ } [ الإسراء:9].
ب- الشمول التام :
فاليقين لا بد أن يكون جازماً بأن القرآن شامل شمولاً عاماً، فهو بالنسبة للفرد يخاطب عقله وروحه وجوارحه، وهو لا يقتصر على العناية بشأن الآخرة دون شأن الدنيا، ولا ينحصر في شعائر العبادة دون تنظيم شؤون المعاملات، وإحكام نظام القضاء والمرافعات، وأسس السياسة وقواعد الاجتماع إلى جميع شؤون الحياة، كما قال تعالى:{وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ } [ النحل:89]، وقال جل وعلا: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْء } [ الأنعام: 38].
ج- السنن الماضية :
واليقين بأن ما في القرآن من السنن الإلهية التي فيها ذكر أسباب القوة والضعف، والنهوض والسقوط ، والصلاح والفساد أنها كما أخبر الله بها لا تتغير ولا نتبدل: {فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلاً }[ فاطر:43]، وهذه السنن هي المنطلقات الأساسية في معرفة الأحداث وتحليل النتائج كما في قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ } [ يونس:81]، وقوله :{إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ } [ الرعد:11].
وإذا وجد حسن الفهم، وقوة اليقين تحققت البداية الصحيحة للانطلاقة الإيجابية لتغيير واقع الأمة وتربية نشئها وصناعة أجيالها .
والمتأمل في عموم أحوال المسلمين يستطيع أن يقول : إن من أعظم أسباب الزيغ في الفكر، والقسوة في القلب، والانحراف في السلوك، وعدم التأثر بالقرآن، لضعف أو انعدام الصلة به، ولعدم أو سوء الفهم له، ولقلة أو ضعف اليقين به، ولقد كان القرآن في حياة الأمة قلبها النابض، ولسانها الناطق، وحُكمها القاطع، ومرجعها الدائم، كان دوّيه يتردد في محاريب المساجد في الصلاة، وعلى صهوات الجياد في الجهاد، وكان حفظه وفهمه والعمل به هو جوهر الإسلام وحقيقته، ومن ثم تعلق به الصحابة حتى قال ابن مسعود:" ما من آية في كتاب الله إلا وأنا أعلم أين نزلت، وفيمن نزلت، ومتى نزلت، وهل نزلت بليل أو نهار أو بسفر أو حضر، ولو كنت أعلمُ أحداً أعلمُ مني بكتاب الله تضرب إليه أكباد الإبل لرحلت إليه"، فها هي الصلة وطيدة بكل شيء متعلق به، أما العلم والعمل فها هو عبد الرحمن السلمي يخبرنا فيقول :"كان الذين يقرؤوننا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتجاوزون بنا العشر من الآيات حتى نعرف ما فيها من العلم والعمل فتعلمنا العلم والعمل معاً " .
نعم تلك هو جيل القرآن جيل التلقي للتأثر، جيل العلم والعمل، جيل الدعوة والتعليم، والصحوة والدعوة لن يتم لها مرادها ولن تبلغ مقاصدها وهي بعيدة عن منبع الهدى، فهل من صلة دائمة ؟ وهل عودة صادقة ؟ وهل من معرفة واعية ؟ لا مناص من ذلك إن أردنا الخير والفلاح

أحمد فاروق سيد حسنين 06-24-2009 02:34 AM

مشاركة: القران الكريم مشاركات رائعة
 
http://img293.imageshack.us/img293/2...7163f99oa4.gif
http://i180.photobucket.com/albums/x...f?t=1206891151

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله
من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل
له ومن يضلل فلا هادي له
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .. وبعد


قمعاً للبدعــة


عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم

قال : من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها،
وأجر من عمل بها من بعده،
من غير أن ينقص من أجورهم شيء،
ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها،
ووزر من عمل بها من بعده،
من غير أن ينقص من أوزارهم شيء
رواه مسلم وصححه الألباني في صحيح الجامع





من البدع المتعلقة بالقرآن والمصاحف


1- تقبيل القرآن :

سؤال
رأيت في الناس ما لم أسمع به قط ولا رأيت وهو تقبيل القرآن ؟

الجواب

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه ........ وبعد :

لا نعلم لتقبيل الرجل القرآن أصلاً

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء السؤال الثاني عشر من الفتوى رقم 4172


سؤال :

نلاحظ أن بعض الإخوان عندما يقومون بقراءة القرآن الكريم يقوم بتقبيل المصحف ويمسح به على عينيه ووجهه فهل هذا وارد في الشريعة أرجو إفادتي

جواب :

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه وبعد :

لا نعلم لذلك أصلاً في الشرع المطهر .

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء السؤال الثاني عشر من الفتوى 1472


2- حكم استئجار قارئ ليقرأ القرآن الكريم على روح الميت

(‏357‏)‏ وسئل فضيلة الشيخ‏:‏ عن حكم استئجار قارئ ليقرأ القرآن الكريم على روح الميت‏؟‏

فأجاب بقوله ‏:‏ هذا من البدع وليس فيه أجر لا للقارئ ولا للميت ، ذلك لأن القارئ إنما قرأ للدنيا والمال فقط وكل عمل صالح يقصد به الدنيا فإنه لا يقرب إلى الله ولا يكون فيه ثواب عند الله، وعلى هذا فيكون هذا العمل - يعني استئجار شخص ليقرأ القرآن الكريم على روح الميت - يكون هذا العمل ضائعاً ليس فيه سوى إتلاف المال على الورثة فليحذر منه فإنه بدعة ومنكر‏.

فتوى للشيخ ابن عثيمين رحمه الله

http://www.al-wed.com/pic-vb/75.gif
3.ومن البدع / التهليل بدلاً من سجود التلاوة



سؤال :

عندما نقرأ في كتاب الله وتمر علينا سجدة ونحن في مكان غير المسجد والمصلى كالمدرسة وغيرها نقول : " لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير " أربع مرات فهل يجوز ذلك أو لا ؟ وإذا كان لا يجوز فماذا نفعل ؟ أفتونا رحمكم الله .

جواب :

إذا مر القاريء بآية سجدة فإن كان في محل يمكن فيه السجود فليسجد استحباباً ولا يجب السجود على القول الراجح لأنه ثبت عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قرأ وهو يخطب يوم الجمعة آية السجدة فنزل وسجد ثم قرأ في الجمعة الثانية فلم يسجد وقال : إن الله لم يفرض علينا السجود إلا أن نشاء وإذا لم يسجد فإنه لا يقول شيئاً بدل السجود لأن ذلك بدعة ودليله أن زيد بن ثابت قرأ عند النبي صلى الله عليه وسلم سورة النجم فلم يسجد فيها ولم يعلمه النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً يقوله بدلاً عن السجود .


فتاوى إسلامية ج 4 ص 52 الشيخ ابن عثيمين


4.ومن البدع // الحلف على المصحف لتأكيد اليمين

سؤال :
شخص حلف على المصحف كذب في أيام الطفولة أي كان يبلغ 15 سنة ولكنه ندم على هذا بعد بلوغه سن الرشد وعرف أن هذا حرام شرعاً فهل عليه إثم أو كفارة ؟

الجواب :

هذا السؤال يتضمن مسألتين المسألة الأولى الحلف على المصحف لتأكيد اليمين وهذه صيغة لا أعلم لها أصلاً من السنة فليست بمشروعة .


وأما المسألة الثانية : فهو حلفه على الكذب وهو عالم بذلك وهذا إثم عظيم يجب عليه أن يتوب إلى الله منه حتى أن بعض أهل العلم يقول : إن هذا من اليمين الغموس التي تغمس صاحبها في الإثم ثم تغمسه في النار فإذا كانت هذه اليمين قد وقعت منه بعد بلوغه فإنه يكون بذلك آثم عليه أن يتوب إلى الله وليس عليه كفارة لأن الكفارة إنما تكون في الأيمان على الأشياء المستقبلة وأما الأشياء الماضية فليس فيها كفارة بل الإنسان دائر فيها بين أن يكون آثماً فيها أو غير آثم فإذا حلف على شيء يعلم أنه كذب فهو آثم وإن حلف على شيء يعلم أنه صادق أو يغلب على ظنه أنه صادق فليس بآثم .


نور على الدرب الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى ص 43


5.ومن البدع //الفصل بين السورتين بالتكبير

سؤال :

بعض قراء القرآن يفصلون بين السورة والأخرى بقول : " الله أكبر " دون بسملة هل يجوز ذلك وهل له دليل ؟

الجواب :

هذا خلاف مافعل الصحابة - رضي الله عنهم - من فصلهم بين كل سورة وأخرى ببسم الله الرحمن الرحيم وخلاف ما كان عليه أهل العلم من أنه لا بفصل بالتكبير في جميع سور القرآن غاية ما هناك أن بعض القراء استحب أن يكبر الإنسان عند ختم كل سورة من الضحى إلى آخر القرآن مع البسملة بين كل سورتين .

والصواب أنه ليس بسنة لعدم ورود ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم وعلى هذا فالمشروع أن تفصل بين كل سورة وأخرى بالبسملة " بسم الله الرحمن الرحيم " إلا في سورة براءة فإنه ليس بينها وبين الأنفال بسملة .


فتاوى إسلامية ( 4/48 ) الشيخ ابن عثيمين


6.ومن البدع //تعليق اللوحات المكتوب عليها آيات من القرآن في المنازل وغيرها .

سؤال :

ما رأيكم في البطاقات واللوحات سواء الورقية أو المصنوعة من الخيوط والتي يكتب عليها لفظ الجلالة مقروناً باسم النبي عليه الصلاة والسلام (( الله محمد ))


جواب :

هذه المسألة كثرت في الناس على أوجه متعددة ووضع لفظ الجلالة وبجانبه اسم
الرسول صلى الله عليه وسلم لا يجوز وقد قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم : " ما شاء الله وشئت " فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " أجعلتني لله نداً بل ما شاء الله وحده " .

وإذا كان الهدف من تعليق لوحة عليها اسم النبي صلى الله عليه وسلم من قبيل التبرك فهذا غير جائز أيضاً لأن التبرك إنما يكون بالتزام سنة النبي عليه الصلاة والسلام والاهتداء بهديه .

وكذلك بالنسبة لتعليق اللوحات المكتوب عليها آيات من القرآن الكريم في المنازل إذ لم يرد في ذلك عن السلف الصالح - رحمهم الله - ولا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه التابعين ولا أدري من أين جاءت هذه البدعة فهي في الحقيقة بدعة لأن القرآن إنما نزل ليتلى لا ليعلق على الجدران .

ثم إن في تعليقه على الجدران مفسدة لأن من يفعلون ذلك قد يعتقدون أنه حرز لهم فيستغنون بذلك عن الحرز الصحيح وهو التلاوة باللسان كما قال النبي عليه الصلاة والسلام عن آية الكرسي : " من قرأها في ليلة لم يزل عليه من الله حافظ ولا يقربه شيطان حتى يصبح . "

أيضاً قد لا تخلو المجالس غالباً من الأقوال المحرمة وربما كان فيها شيء من آلات اللهو ولا يجوز أن يجتمع كلام الله في أماكن كهذه لذلك ننصح إخواننا المسلمين بعدم تعليق لوحات تحمل آيات الله أو لفظ الجلالة أو اسم النبي عليه الصلاة والسلام .

(( فتاوى إسلامية " 4/479 " الشيخ ابن عثيمين ) )

وقال الشيخ ابن عثيمين أيضاً :

تعليق الآيات القرآنية على الجدران وأبواب المساجد وما أشبهها هو من الأمور المحدثة التي لم تكن معروفة في عهد السلف الصالح الذين هم خير القرون كما ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال : " خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم " .

ولو كان هذا من الأمور المحبوبة إلى الله عز وجل لشرعه الله تعالى على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم لأن كل ما ينفع الناس في دينهم ودنياهم فهو مشروع على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم ولو كان هذا من الخير لكان أولئك السلف الصالح أسبق إليه منا ومع هذا فإننا نقول لهؤلاء الذين يعلقون هذه الآيات ماذا تقصدون من هذا التعليق ؟ أتقصدون بذلك احتراماً لكلام الله عز وجل ؟ إن قالوا : نعم ، قلنا : لسنا والله أشد احتراماً لكلام الله سبحانه وتعالى من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومع ذلك لم يعلقوا شيئاً من آيات الله على جدرانهم وجدران مساجدهم وإن قالوا : نريد بذلك التذكير والموعظة قلنا : لننظر إلى الواقع فهل أحد من الناس الذين يشاهدون هذه الآيات المعلقة يتعظ بما فيها قد يكون ذلك ولكنه نادر جداً وأكثر ما يلفت النظر في هذه الآيات المكتوبة حسن الخط أو ما يحيط بها من البراويز أو الزخارف أو ما أشبه ذلك .
ونادراً جداً أن يرفع الإنسان رأسه إليها ليقرأها فيتعظ بما فيها .

وإن قالوا : نريد التبرك بها فيقال : ليس هذا طريق التبرك والقرآن كله مبارك لكن بتلاوته وتفقه معانيه والعمل به لا بأن يعلق على الجدران ويكون كالمتاحف .

وإن قالوا : أردنا بذلك الحماية والورد قلنا : ليس هذا طريق الحماية والورد فإن الأوراد التي تكون من القرآن إنما تمنع صاحبها إذا قرأها كما في قوله صلى الله عليه وسلم فيمن قرأ آية الكرسي في ليلة : " لم يزل عليه من الله حافظ ولا يقربه شيطان حتى يصبح " ومع هذا فإن بعض المجالس أو كثيراً من المجالس التي تكتب فيها هذه الآيات قد يكون فيها اللهو بل قد يكون فيها الكلام المحرم أو الأغاني المحرمة وفي ذلك من امتهان القرآن المعنوي ما هو ظاهر .

(( نور على الدرب فتاوى فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين ص 24 ))



7.قراءة أول سورة الكهف في صلاة الفجر يوم الجمعة



سؤال :

اعتاد بعض الأئمة أن يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة سورة الجمعة والمنافقون وبعضهم يقرأ سورة الم ...... السجدة فيقسمها بين الركعتين وبعضهم يقرأ أول سورة الكهف يزعم أنه ينبه الناس بذلك على قراءة الكهف في يوم الجمعة ؟ فما الحكم في ذلك ؟

الجواب :

هذا عمل غير مشروع لأن السنة أن يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة سورة " الم تنزيل ........ السجدة " كاملة في الركعة الأولى ، وسورة هل أتى على الإنسان . " كاملة في الركعة الثانية .

أما قراءة سورة الجمعة والمنافقون فإنما يسن قراءتهما في صلاة الجمعة كما يسن أن يقرأ أحياناً في صلاة الجمعة سورة " سبح اسم ربك الأعلى " في الركعة الأولى وسورة " هل أتاك حديث الغاشية " في الركعة الثانية لورود السنة بهذا وهذا

وأما قراءة أول سورة الكهف في صلاة الفجر يوم الجمعة فلا أصل له لا في السنة ولا في كلام أهل العلم فيما أعلم .

والله أعلم

فتاوى فضيلة الشيخ محمد الصالح العثيمين ج1ص 88



8.اهداء قراءة القرآن الكريم للوالدين أو غيرهما :

قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله وأسكنه الجنة -

" لم يرد في الكتاب العزيز ولا السنة المطهرة عن الرسول صلى الله عليه وسلم
ولا عن الصحابة الكرام ما يدل على شرعية إهداء تلاوة القرآن الكريم للوالدين ولا لغيرهما وإنما شرع الله قراءة القرآن للانتفاع به والاستفادة منه وتدبر معانيه والعمل بذلك قال تعالى : " كتابٌ أنزلناه إليك مبارك ليدبروا ءاياته وليتذكر أولوا الألباب "

وقال نبينا صلى الله عليه وسلم : " اقرأوا القرآن فإنه يأتي شفيعاً لأصحابه يوم القيامة "

ويقول صلى الله عليه وسلم : " إنه يؤتى بالقرآن يوم القيامة وأهله الذين يعملون به تقدمه سورة البقرة وآل عمران تحاجان عن أصحابهما " .

المقصود أنه أنزل للعمل به وتدبره والتعبد بتلاوته والإكثار من قراءته لا لإهدائه للأموات أو غيرهم ولا أعلم في إهدائه للوالدين أو غيرهم أصل يعتمد عليه وقد قال صلى الله عليه وسلم : " من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد "

وقد ذهب بعض أهل العلم إلى جواز ذلك وقالوا : لا ما نع من إهداء ثواب القرآن وغيره من الأعمال الصالحات وقاسوا ذلك على الصدقة والدعاء للأموات وغيرهم .


ولكن الصواب هو القول الأول للحديث المذكور وما جاء في معناه ولو كان إهداء التلاوة مشروعاً لفعله السلف الصالح والعبادة لا يجوز فيها القياس لأنها توقيفية لا تثبت إلا بنص من كلام الله عز وجل أو من سنة رسوله صلى الله عليه وسلم للحديث السابق وما جاء في معناه .

أما الصدقة عن الأموات وغيرهم والدعاء لهم والحج عن الغير ممن قد حج عن نفسه وهكذا العمرة عن الغير ممن قد اعتمر عن نفسه وهكذا قضاء الصوم عمن مات وعليه صيام فكل هذه العبادات قد صحت بها الأحاديث عن ر سول الله صلى الله عليه وسلم .

والله ولي التوفيق
مجموع فتاوى سماحة الشيخ ابن باز - رحمه الله - ص 374


http://www7.0zz0.com/2009/01/25/21/991824221.gif

http://www7.0zz0.com/2009/01/17/21/580006558.gif

9.قراءة القرآن على القبور


قال فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :

قراءة القرآن على القبور بدعة لم ترد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه فإنه لا ينبغي لنا نحن أن نبتدعها من عند أنفسنا لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيما صح عنه : " كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة " زاد النسائي : " وكل ضلالة في النار "

والواجب على المسلمين أن يقتدوا بمن سلف من الصحابة والتابعين لهم بإحسان حتى يكونوا على الخير والهدى لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم .


نور على الدرب فتاوى الشيخ محمد العثيمين رحمه الله تعالى ج1 ص 18

10.قراءة آية الكرسي والمعوذات بصوت مرتفع عقب الصلوات :



سؤال :

إذا صلينا يأمرون واحداً بدبر كل صلاة فرض ليرفع صوته بقراءة آية الكرسي و " قل هو الله أحد " مع المعوذتين وإذا انتهى من القراءة يقرأ كل واحد من الجماعة آية الكرسي والمعوذتين من أولها إلى آخرها

هل هذا وارد عن الرسول صلى الله عليه وسلم أم هي بدعة ؟
وهل علي أن أوقفهم على هذا وأواظب عليه أم لا ؟ مع أنني أعرف أن قراءة آية الكرسي والمعوذتين ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم

وهل يجوز أن يرفع أحد من المصلين صوته دبر كل صلاة فرض بقراءة آية الكرسي وغيرها بقصد تعليم من لا يعرف قراءة آية الكرسي والمعوذتين .


الجواب :

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه وبعد :

لا يجوز رفع الصوت بقراءة ماذكر عقب الصلوات لا من أحد المصلين ولا من جماعتهم ولو بقصد التعليم بل هو بدعة لعدم ثبوته عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد ثبت عنه أنه قال صلى الله عليه وسلم : " من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد "
وعلى هذا ليس لك أن توافقهم على بدعتهم بل عليك أن تنكر ذلك وتبين لهم الحق بقدر ما تستطيع بالحكمة والموعظة الحسنة لقوله تعالى : " ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن " .

ولما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإنه لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان "


اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء السؤال الأول من الفتوى رقم 8740






سؤال :


هناك بعض الأفعال يفعلها بعض الناس إذا خرجوا إلى البر يجلسون ثم يأتي أبوهم أو أحد الأشخاص يقرأ آية الكرسي والمعوذات ثم يخط على المكان أو على البيت فما حكم هذا الفعل ؟

جواب :

بعض الناس إذا خرجوا في استراحة أو نزهة اجتمعوا جميعاً ثم خطوا عليهم خطاً ثم قرأ عليهم كبيرهم من أب أو أخ أو غيرهما آية الكرسي
وهذا بدعة لم يكن معروفاً في عهد السلف الصالح والذي يشرع أن كل واحد منهم يقرأ آية الكرسي لأن من قرأها في ليلة لم يزل عليه من الله حافظ ولا يقربه شيطان حتى يصبح فالسنة أن يعلموا ويقال كل واحد منكم يقرأ آية الكرسي .


لقاء الباب المفتوح 37/28 الشيخ ابن عثيمين رحمه الله


11.كتابة سورة أو آيات من القرآن في لوح أو طين أو قرطاس وغسله بماء أو زعفران وشرب الغسالة رجاء البركة أو استفادة علم أو كسب مال أو صحة وعافية .

قالت اللجنة الدائمة :

كتابة سورة أو آيات من القرآن في لوح أو طين أو قرطاس وغسله بماء أو زعفران أو غيرهما وشرب تلك الغسالة رجاء بركة أو استفادة علم أو كسب مال أو صحة وعافية ونحو ذلك فلم نعلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فعله لنفسه أو غيره ولا أنه أذن فيه لأحد من أصحابه أو رخص فيه لأمته مع وجود الدواعي التي تدعو إلى ذلك .

ولم يثبت في أثر صحيح فيما علمنا عن أحد من الصحابة - رضي الله عنهم - أنه فعل ذلك أو رخص فيه .

وعلى هذا فالأولى تركه وأن يستغني عنه بما ثبت في الشريعة من الرقية بالقرآن وأسماء الله الحسنى وما صح من الأذكار والأدعية النبوية ونحوها مما يعرف معناه ولا شائبة للشرك فيه وليتقرب إلى الله بما شرع رجاء المثوبة وأن يفرج الله كربته ويكشف غمته ويرزقه العلم النافع ففي ذلك الكفاية ومن استغنى بما شرع الله أغناه الله عما سواه والله الموفق .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء فتوى رقم 1538



.تسمية سور بأنها منجيات

سؤال :

جاءني بعض طلبة دار الحديث بالمدينة المنورة بنسخة تسمى السور المنجيات فيها سورة الكهف والسجدة ويس وفصلت والدخان والواقعة والحشر والملك

فهل هناك دليل على تخصيصها بهذا الوصف وتسميتها بهذا الاسم ؟

جواب :

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه .... وبعد :
القرآن كل سوره وآياته شفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين ونجاة لمن اعتصم به واهتدى بهداه من الكفر والضلال والعذاب الأليم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله وعمله وتقريره جواز الرقية ولم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه خص هذه السور الثمان بأنها توصف أو تسمى بالمنجيات بل ثبت أنه كان يعوذ نفسه بالمعوذات الثلاث ( قل هو أحد ) ( وقل أعوذ برب الفلق ) ( وقل أعوذ برب الناس ) يقرؤهن ثلاث مرات وينفث في كفيه عقب كل كرة عند النوم ويمسح بهما وجهه وما استطاع من جسده ورقى أبو سعيد بفاتحة الكتاب سيد حي من الكفار قد لدغ فبرأ بإذن الله وأقره النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك وقرر قراءة آية الكرسي عند النوم وأن من قرأها لم يقربه شيطان تلك الليلة فمن خص السور المذكورة في السؤال بالمنجيات فهو جاهل مبتدع ومن جمعهاعلى هذا الترتيب مستقلة عما سواها من سور القرآن رجاء النجاة أو الحفظ أو التبرك بها فقد أساء في ذلك وعصى لمخالفته لترتيب المصحف العثماني الذي أجمع عليه الصحابة رضي الله عنهم ولهجره أكثر القرآن وتخصيصه بعضه بما لم يخصه به رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أحد من أصحابه وعلى هذا فيجب منع هذا العمل والقضاء على ما طبع من هذه النسخ إنكاراً للمنكر وإزالة له .

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء السؤال الأول من الفتوى رقم 1260


13.تعليق التمائم

سؤال :

ما حكم تعليق التمائم ووضعها على الصدر أو تحت الوسادة ؟ مع العلم أن هذه التمائم فيها آيات قرآنية فقط ؟


جواب :

الصحيح أن تعليق التمائم ولو من القرآن ومن الأحاديث النبوية أنه محرم وذلك لأنه لم يرد عن النبي عليه الصلاة والسلام وكل شيء لم يرد عن الرسول عليه الصلاة والسلام فيما يتخذ سبباً فإنه لاغ غير معتبر لأن مسبب الأسباب هو الله عز وجل فإذا لم نعلم هذا السبب لا من جهة الشرع ولا من جهة التجارب والحس والواقع فإنه لا يجوز أن نعتقده سبباً فالتمائم على القول الراجح محرمة سواء كانت من القرآن أو من غير القرآن وإذا أصيب الإنسان بشيء فليتخذ أحداً يقرأ عليه كما كان جبريل عليه السلام يرقي النبي صلى الله عليه وسلم وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يرقي أصحابه أيضاً هذا هو المشروع .


فتاوى إسلامية ج1ص95 الشيخ ابن عثيمين رحمه الله



14.تقليد المصاحف كحلي أو غيرها

قال فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :

لا يجوز تعليق المصاحف على الصدور لا في حلي ولا غير حلي لأن هذا من البدع التي لم يفعلها الصحابة رضي الله عنهم .

ولا يجوز كذلك أن يتقلده الإنسان لرفع البلاء أو لدفعه لأن ذلك لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحد من الصحابة الكرام .

فتاوى منار الإسلام ج1ص45


15.وضع المصحف عند الرأس للاطمئنان أثناء النوم


سؤال :

الكثير من الشباب يقول إنه يخاف من عذاب الله ومع هذا فهو مقصر في الواجبات وإذا أتى فراشه من شدة خوفه يضع المصحف عند رأسه دون قراءته ويحس باطمئنان وينام فهل هذا عمل مشروع ؟ وكيف يكون عمل الخائف من الله ؟

جواب :

الخوف الحقيقي من الله لابد أن يثمر ثمرته وهو القيام بطاعة الله تعالى واجتناب معصيته كما أن الخائف من الأسد مثلاً يسعى بالوسائل التي تحميه من ذلك الأسد فالخائف من النار لابد أن يسعى إذا كان خوفه صادق في الأسباب التي تنجيه من النار وتبعده عنها وأما ما يصنعه هذا لكونه يضع المصحف عند رأسه فهذا من البدع لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه فيما أعلم وإذا كان كذلك فلا يتخذ هذا وسيلة للاطمئنان بل يمرن الإنسان نفسه على أن يطمئن بقراءة ماورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من القرآن أو من الدعاء عند نومه وهذا أمر معروف مذكور بالكتب التي تعنى بهذه الأمور .


فتاوى فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله ج1ص 11



16.ختم المجلس بسورة العصر


سؤال :

بعض الناس لهم أوراد يقولونها قبل الغروب وقبل الشروق بترتيب معين وهي أحاديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم محفوظة بترتيب معين يواظبون عليها يومياً وما حكم قراءة سورة العصر في ختام المجلس ؟ وجزاكم الله خيراً


جواب :

أما الأوراد الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم من القرآن ومن الأذكار النبوية فإنها تفعل كما وردت صباحية أو مسائية أو كانت دبر الصلوات أو كانت لأسباب معينة كذكر الدخول للمنزل والخروج منه المهم أن الأذكار والأوراد الواردة عن الرسول صلى الله عليه وسلم تفعل كما وردت .

وأما الأذكار التي لم ترد عن الرسول صلى الله عليه وسلم أو وردت على وجه آخر غير الذي يفعله الإنسان فإن ذلك يكون بدعة إذا قام به الإنسان لأن البدعة قد تكون في أصل العبادة وقد تكون في وصف العبادة .


أما ختم المجلس بسورة العصر فإن ذلك بدعة ولا أصل له .
لقاء الباب المفتوح 20/19 الشيخ ابن عثيمين رحمه الله
منقول

أحمد فاروق سيد حسنين 06-24-2009 02:43 AM

مشاركة: القران الكريم مشاركات رائعة
 
بسم الله الرحمن الرحيم

كيف تحفظ القرآن ؟

لكى تحفظ القرآن لابد من تطهير القلب , كيف تطهر قلبك ؟ بايثار الآخرة على الدنيا , وان تجعل لنفسك هدفا , لماذا تحفظ القرآن ؟ تحفظ القرآن لمرضاه الله , وان تجعل هذه الهدف نصب عينيك .

1- الوضوء وصلاة ركعتين قضاء حاجة بنية حفظ القرآن الكريم وحاول عدم السهو, ولا ان تحدث نفسك فيهما , ثم ادع ربك بحفظ القرآن , وألح فى الدعاء .

2- ان يكون لك ورد ثابت يوميا وتحديد مقدار الحفظ يوميا وان يراجع معك القراءة قبل الحفظ وبعده شخص آخر متقن.

3- الحفظ يكون من مصحف واحد لا يتغير مع التفسير المختصر .

4- ابدأ الحفظ فورا ولا داعى للتسويف .

5- لا تتجاوز المقرر اليومي حتى تجيد حفظه .

6- لا تتجاوز السورة حتى تربط أولها بآخرها , تقرأ السورة مرة واحده ثم تستمع للسورة مرة واحده بطريقة سريعة .

7- العناية بالمتشابهات ( التشابه اللفظى فى الآيات ) .

8- اكتب ما حفظته واعرف موقع الخطأ واكتبه فى ورقة منفصلة بحيث تكتب الأخطاء فى الورقة بنفس ترتيب الكلمة فى المصحف .

9- اقرأ ما حفظته فى صلاتك .

10- عند الاخلال بورد الحفظ عليك بعقوبة نفسك بحرمانك من اى نوع من انواع الشهوات كعدم الافطار او العشاء .

11- كرر ما حفظته فى اثناء مشيك ورجوعك وركوبك السيارة .

12- صل ركعتين واقرأ فيهما ما حفظته وفى اليوم التالى اقرأ ما حفظته مره فى المصحف , ومرة من حفظك , ثم اضف وردك الجديد .

13- اجعل يوما فى الاسبوع لمراجعة ما حفظته ثم اجعل يوما فى الشهر او يومين لمراجعة حفظ الشهر كله مع وجود المتابع حتى تكتشف اخطاءك .

14- اقرأ فضل حامل القرآن , وقارىء القرآن , وصاحب القرآن من حين لآخر , من الكتب فى هذا الموضوع ( التبيان فى آداب حملة القرآن للأمام النووي ).

15- كرر الآيات كثيرا فأن التكرار يؤدى الى اتقان الحفظ .

و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


هشام حلمي شلبي 06-25-2009 07:36 AM

مشاركة: القران الكريم مشاركات رائعة
 



أحبتي في الله... نقدم لكم مجموعة من أروع الصور التي تشهد على صدق رسالة الإسلام
نرجو إرسالها إلى أصدقائكم ومن ترغبون بتعريفهم بروائع الإسلام

نجاة فرعون: فاليوم ننجّيك ببدنك

فرعون كان طاغية عصره.. يقول تعالى عن قصة فرعون وطغيانه ونهايته: (وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ * وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ * فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ) [القصص: 38-40]. ولكن شاء الله تعالى أن يُغرق فرعون وينجِّيه ببدنه فيراهأهل عصرنا فيكون ظاهرة تحير العلماء، وقد كان جسد فرعون لا يزال كما هووعجب العلماء الذين أشرفوا على تحليل جثته كيف نجا ببدنه على الرغم منغرقه، وكيف انتُزع من أعماق البحر وكيف وصل إلينا اليوم، هذا ما حدثنا عنهالقرآن في آية عظيمة يقول فيها تبارك وتعالى: (فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آَيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آَيَاتِنَا لَغَافِلُونَ) [يونس: 92].

حقيقة الأهرامات وحديث القرآن عنها
تبين للعلماء أن الحجارة التي بُنيت منها الأهرامات هي عبارة عن "طين" ويعتبرون أن هذا الكشف العلمي خاص بهم،
ولكن القرآن قد سبقهم للحديث عن ذلك بمنتهى الوضوح....
باحثون فرنسيون وأمريكيون يؤكدون أن الأحجار الضخمة التي استخدمها الفراعنة لبناء الأهرامات هي مجرد "طين" تم تسخينه بدرجة حرارة عالية، هذا ما تحدث عنه القرآن بدقة تامة، في قوله تعالى على لسان فرعون عندما قال: (فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ) [القصص: 38]. ويؤكد هذه الحقيقة كبار العلماء في أمريكا وفرنسا، وقد تم عرض صور المجهر الإلكتروني لعينات من حجارة الأهرامات، وجاءت الإثباتات العلمية على أن بناء الصروح العالية كان يعتمد على الطين، تماماً كما جاء في كتاب الله تعالى، وهذا السر أخفاه الفراعنة ولكن الله يعلم السر وأخفى، فحدثنا عنه لتكون آية تشهد على صدق هذا الكتاب العظيم

أول صورة للطبقة الثانية من طبقات الأرض
إننا نعيش على جحيم ملتهب! هذه حقيقة رآها العلماء بالصور، فالقشرة الأرضية لا تشكل إلا طبقة رقيقة جداً، وهناك طبقة
ثانية تحتها تتألف من صخور منصهرة.....
هذه صورة عرضها موقع ناشيونال جيوغرافيك للطبقة الثانية للأرض، وهذه أول صورة مباشرة تم الحصول عليها بعد قيام العلماء بثقب في جزيرة هاواي (وهي جزيرة بركانية تشكلت بفعل انطلاق الحمم المنصهرة وتجمدها)، وشاهد العلماء هذه الطبقة الملتهبة في حالتها الطبيعية بعد إجراء الحفر في أرض الجزيرة البركانية على عمق 2.5 كيلو متر. ويؤكد الباحثون المختصون بعلم البراكين أن هذه فرصة لدراسة طبقات الأرض عن قرب.
إن هذه الصورة تذكرني بآية عظيمة ونعمة من نعم الخالق تبارك وتعالى! فماذا سيحدث لو أن القشرة الأرضية (الطبقة الأولى) والتي تعوم فوق الطبقة الثانية الملتهبة، لو أن هذه القشرة الرقيقة غاصت قليلاً في الحمم الملتهبة، ماذا سيحدث؟ إن سطح الأرض سيهتز وينقلب ويغرق في بحر من اللهب! وهذه النعمة تجعلنا نحمد الله تعالى، يقول عز وجل: (أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ) [الملك: 16]. ومعنى (تَمُورُ) أي تضطرب وتميل وتغرق.

أمواج تحت المحيط تشهد على صدق القرآن

آية عظيمة كلما تذكرتها أتذكر عظمة الخالق سبحانه وتعالى يقول فيها: (أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ
ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ) [النور: 40]. يشبّه الله أعمال الكفار برجل يعيش في أعماق المحيط حيث تتغشاه الأمواج العميقة من فوقه ثم هناك
طبقة ثانية من الأمواج على سطح الماء وفوق هذا الموج سحاب كثيف يحجب ضوء الشمس، فهو يعيش في ظلمات بعضها فوق بعض.
في هذه الآية العظيمة حقيقة علمية لم تنكشف يقيناً للعلماء إلا في نهاية عام 2007 وذلك من خلال اكتشافهم لأمواج عميقة في المحيط
لأول مرة تختلف عن الأمواج السطحية على سطح الماء، أي أن هناك موج عميق وموج سطحي، وهو ما عبرت عنه الآية بقوله:
(مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ). وقد تفاجأ العلماء بهذه الأمواج التي أكدوا أنهم لم يكونوا يتوقعون وجودها، وسبحان الله! لو أنهم اطلعوا
على قرآننا لعلموا بها ولأدركوا أن هذا القرآن هو الحق!

المنطقة التي غُلبت فيها الروم: معجزة قرآنية بالصور

نرى في هذه الصورة أخفض منطقة في العالم، وهي المنطقة التي دارت فيها معركة بين الروم والفرس وغُلبت الروم، وقد تحدث القرآن عن هذه
المنطقة وأخبرنا بأن المعركة قد وقعت في أدنى الأرض أي في أخفض منطقة على وجه اليابسة، فقال: (الم * غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الْأَرْضِ
وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ *
وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ * يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآَخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ) [الروم: 1-7].
وقد ثبُت بالفعل أن منطقة البحر الميت وما حولها هي أدنى منطقة على اليابسة!!

السقف المحفوظ : صورة تذكرنا بنعمة الله علينا

نرى في هذه الصورة كوكب الأرض على اليمين ويحيط به مجال مغنطيسي قوي جداً وهذا المجال كما نرى يصد الجسيمات التي تطلقها الشمس
وتسمى الرياح الشمسية القاتلة، ولولا وجود هذا المجال لاختفت الحياة على ظهر الأرض، ولذلك قال تعالى:
(وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آَيَاتِهَا مُعْرِضُونَ) [الأنبياء: 32]. فهل نشكر لله تعالى هذه النعمة العظيمة؟!

ظهر الفساد في البر والبحر

يقول تعالى: (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) [الروم: 41]. لنتأمل هذه الآية وما
تحويه من حقائق لم يصل إليها العلماء إلا في هذه الأيام:
- أولاً: (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ) والعلماء يقولون: بالفعل إن هناك فساداً خطيراً على وشك الظهور، طبعاً: الغلاف الجوي لم يفسد نهائياً
ولكن هنالك إنذارات تنذر بفساد هذه الأرض، حتى إن العلماء يستخدمون كلمة (Spoil) وهي تعني الفساد أو أفسد بهذا المعنى.
- ثانياً: (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ) قالوا كما رأينا يشمل هذا التلوث البر والبحر (بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ) القرآن أكد على أن الفساد
لا يمكن أن يحدث إلا بما اقترفته يد الإنسان، هذا الإنسان هو المسؤول عن التلوث وهذا ما تأكد منه العلماء وأطلقوا بشأنه التحذيرات.
- (لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا) إذاً هنا نوع من أنواع العذاب، فالله تبارك وتعالى يذيق هؤلاء الناس بسبب أعمالهم وإفسادهم في الأرض
بعض أنواع العذاب كنوع من البلاء.
- (لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) المقصود بها أن هنالك إمكانية للرجوع إلى الوضع الطبيعي المتوازن للأرض، وهذا ما يقوله العلماء اليوم

النمل يتحطم: معجزة قرآنية

اكتشف العلماء حديثاً أن جسم النملة مزود بهيكل عظمي خارجي صلب يعمل على حمايتها ودعم جسدها الضعيف، هذا الغلاف العظمي الصلب يفتقر للمرونة ولذلك حين تعرضه للضغط فإنه يتحطم كما يتحطم الزجاج! حقيقة تحطم النمل والتي اكتشفت حديثاً أخبرنا بها القرآن الكريم قبل 14 قرناً في خطاب بديع على لسان نملة! قال الله تعالى: (حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَال َتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ) [النمل: 18]. فتأمل كلمة (يَحْطِمَنَّكُمْ) وكيف تعبر بدقة عن هذه الحقيقة العلمية؟

القلب يفكر: القرآن يسبق علماء الغرب في تحديد دور القلب


أوتاد الجبال : صورة رائعة

نرى في هذه الصورة جبلاً جليدياً يبلغ ارتفاعه 700 متر، ولكن هناك جذر له يمتد تحت سطح الماء لعمق 3 كيلو متر، وقد كانت جذور الجبال الجليدية سبباً في غرق الكثير من السفن، لأن البحارة لم يكونوا يتصورون أن كل جبل جليدي له جذر يمتد عميقاً تحت سطح البحر. ويبلغ وزن هذا الجذر أكثر من 300 مليون طن. هذه الحقيقة العلمية لم يكن أحد يعلمها زمن نزول القرآن، ولكن القرآن أشار إليها وعبر تعبيراً دقيقاً بقوله تعالى: (وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا) [النبأ: 7]. تأملوا معي كيف أن هذا الجبل يشبه إلى حد كبير الوتد المغروس في الأرض!

معجزة نبوية مذهلة: أنهار جزيرة العرب

يؤكد العلماء اليوم أن منطقة الجزيرة العربية وبخاصة الربع الخالي حيث تعتبر المنطقة الأكثر جفافاً في العالم كانت ذات يوم مغطاة بالبحيرات والأنهار والمروج، وهذه الصورة المأخوذة بالأقمار الاصطناعية والملونة للتوضيح تظهر مجاري الأنهار والتي جفت وغاصت بالرمال، طبعاً هذه الصورة هي للأنهار الموجودة على عمق عدة أمتار تحت سطح الرمال في الربع الخالي. هذا الاكتشاف العلمي هو ما حدثنا عنه النبي الأعظم حين أكد أن جزيرة العرب سوف تعود مروجاً وأنهاراً كما كانت من قبل، قال عليه الصلاة والسلام: (لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجاً وأنهاراً) [رواه البخاري]، إن هذه الصورة لتشهد على صدق هذا النبي الأمي عليه الصلاة والسلام.

وجعل بينهما برزخاً: صورة وآية

هذه الصورة تُدرّس اليوم في كبرى جامعات العالم، وهي تمثل حقيقة يقينية في علم المياه، حيث نرى تدفق النهر العذب وامتزاجه مع ماء المحيط المالح، وقد وجد العلماء تشكل جبهة أو برزخ فاصل بين الماءين، هذا البرزخ يحول دون طغيان الماء المالح على العذب، وسبحان الذي وصف لنا هذه الحقيقة العلمية قبل 14 قرناً بقوله: (وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا) [الفرقان: 53].

حدائق ذات بهجة

هناك طريقة حديثة جداً لعلاج الاكتئاب وهي العلاج بالنظر وبتأمل ألوان الطبيعة الخضراء، ويقول الباحثون إن النظر إلى الحدائق يثير البهجة في النفوس، وإن التأمل لساعة كل يوم في الشجر والورود وألوانها الزاهية هو طريقة فعالة لعلاج الاكتئاب والإحباط وكثير من الحالات النفسية المستعصية، إذن العلم يربط اليوم بين إثارة البهجة والسرور في النفس وبين النظر إلى الحدائق الطبيعية، وهذا ما اختصره لنا القرآن بكلمات وجيزة وبليغة في قوله تعالى:(أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أَئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ) [النمل: 60]. تأملوا معي هذا الربط الرائع بين الحدائق والبهجة(حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ) ألم يسبق القرآن علماء الغرب والشرق إلى اكتشاف هذه الحقيقة؟

البحر المسجور: صورة للبحر المشتعل وحديث القرآن عن ذلك

هذه صورة لجانب من أحد المحيطات ونرى كيف تتدفق الحمم المنصهرة فتشعل ماء البحر، هذه الصورة التقطت قرب القطب المتجمد الشمالي،
ولم يكن لأحد علم بهذا النوع من أنواع البحار زمن نزول القرآن، ولكن الله تعالى حدثنا عن هذه الظاهرة المخيفة والجميلة بل وأقسم بها، يقول تعالى:
(وَالطُّورِ * وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ * فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ * وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ * وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ * وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ * إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ * مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ)
[الطور: 1-8]. والتسجير في اللغة هو الإحماء تقول العرب سجر التنور أي أحماه، وهذا التعبير دقيق ومناسب لما نراه حقيقة في الصور
اليوم من أن البحر يتم إحماؤه إلى آلاف الدرجات المئوية، فسبحان الله!

فإذا انشقت السماء: صورة تبين انفجار النجوم (صورة مصغرة عن يوم القيامة
)
دائماً يعطينا القرآن تشبيهات دقيقة ليقرب لنا مشهد يوم القيامة، يقول تعالى: (فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ) [الرحمن: 37]. هذه الآية
تصف لنا انشقاق السماء يوم القيامة بأنها ستكون مثل الوردة ذات الألوان الزاهية، وإذا تأملنا هذه الصورة التي التقطها العلماء لانفجار أحد النجوم،
وعندما رأوه أسموه (الوردة)، نفس التسمية القرآنية، وهذا يعني أن هذه الصورة هي صورة مصغرة ودقيقة عن المشهد الذي سنراه يوم القيامة،
فسبحان الله! وقد يعترض البعض على هذه الصورة بحجة أن الآية تتحدث عن يوم القيامة، نعم إن الآية الكريمة تتحدث عن انشقاق السماء يوم القيامة،
ولكن الله تعالى دائماً يرينا بعض الإشارات الدنيوية التي تثبت صدق كلامه، وصدق وعده، فقد حدثنا الله تعالى عن فاكهة الجنة، ولكنه خلق لنا فاكهة في
الدنيا لنستطيع أن نتخيل الفاكهة التي وعدنا الله بها يوم القيامة، كذلك حدثنا عن انشقاق السماء وأنها ستتلون بألوان تشبه الوردة وخلق لنا النجوم
التي تنفجر وتولد الألوان الزاهية مثل الوردة المدهنة تماماً. ولذلك هذه الصورة لا تمثل يوم القيامة بل صورة مصغرة عما سنراه يوم القيامة والله أعلم.

والسماء ذات الحبك: صورة وآية





لماذا يذكر القرآن الفاكهة قبل اللحم في طعام أهل الجنة؟

إن الذي يتأمل آيات القرآن أثناء الحديث عن طعام أهل الجنة يلاحظ أن الله تعالى يذكر الفاكهة أولاً ثم اللحم، وفي ذلك حكمة طبية عظيمة فالفاكهة
تحوي سكريات بسيطة وسهلة الامتصاص والهضم وهي المصدر الأساسي للطاقة في الجسم، وبالتالي فإنها تُذهب الجوع، بينما لو بدأ الإنسان
بأكل اللحم أولاً فسوف يحتاج جسمه إلى ثلاث ساعات حتى تكتمل عملية الامتصاص، وهنا تتجلى الحكمة من ذلك. يقول تعالى:
(وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ * وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ) [الواقعة: 20-21]، ولذلك يجب أن نتذكر هذه الحقيقة العلمية ونطبقها أثناء إفطارنا في شهر الصيام!

ساره ابراهيم 06-25-2009 11:04 AM

مشاركة: القران الكريم مشاركات رائعة
 
أ/هشام حلمى
مشاركه رائعه
جزاك الله خيرا وفى ميزان حسناتك

ساره ابراهيم 06-29-2009 12:23 AM

فوائد قيمة ونصائح غالية ..اليك يا حامل القران واليك يا حاملة القران
 
فوائد قيمة ونصائح غالية

أولا : تضرع إلى الله سبحانه وتعالى وأكثر من الدعاء بأن يعينك على حفظ القرآن فإن القرآن كما قال محمد بن واسع : ((... بستان العارفين ، فأينما حلُّوا منه حلُّوا في نزهة )) . واعلم أن الإلحاح في الدعاء من أعظم آداب الدعاء ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((لا يزال يستجاب للعبد ما لم يَدْعُ بإثم أو قطيعة رحم ما لم يستعجل )) قيل : يا رسول الله ما الاستعجال ؟ قال : (( يقول : قد دعوت وقد دعوت فلم أرَ يستجيب لي فيستحسر عند ذلك ويَدَع الدعاء )) أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه . وكما قيل : من أدمن قرع الباب يوشك أن يفتح له .
ثانيا : اجعل لك وِرْداً يوميا تتلو فيه القرآن وحبذا أن لا يقل عن جزء في اليوم ، ولا تبدأ عملك اليومي في مدارسة العلم إلا بعد الانتهاء من ورد القرآن . ولا يشغلنك الحفظ عن التلاوة ، فإن التلاوة وقود الحفظ.
ثالثا : داوم على أذكار الصباح والمساء والنوم ، وأيضا المداومة على الأحراز التي تحفظك بإذن الله من الشيطان، فإن الذكر عدو الشيطان قال تعالى : { إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون } المائدة آية 91 . فإِنْ حَفِظَك اللهُ من الشيطان استطعت المداومة على تلاوة كتابه وحفظه ، لأن الشيطان نعوذ بالله منه إذا عجز عن إيقاع المسلم في الشرك والبدع والكبائر والصغائر، وسوس له ودعاه إلى الاشتغال بالمباحات التي لا ثواب فيها ولا عقاب أو يشغله بالعمل المفضول عما هو أفضل منه ، كمن يشتغل بالصلاة النافلة والإمام قائم يصلي الفريضة ، وكمن يشتغل بحفظ الشعر الذي هو كلام البشر ولا يحفظ من القرآن إلا القليل .
رابعا : لا تتخلفن عن مجالس العلماء ، خاصة مجالس القرآن إلا لعذر ، ومقياس هذا العذر أنك لو وعدت في هذا المجلس بعشرة آلاف ريال هل كنت ستتخلف عنها؟؟!!.. البعض لو دعي إلى عقيقة أو وليمة لبى مسرعا ، وإذا مر بمجلس علم ولى مدبرا!! ويقول البعض في هذه الأيام أستطيع سماع هذا المجلس من الأشرطة المسجلة !! ولكن هذا المسكين قد حرم نفسه من أجر عظيم وهو لا يعلم ، روى مسلم وأبو داود عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : (( ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله عز وجل ، ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده )) .
خامسا : عليك بالصاحب الذي يساعدك على ذكر الله، فإن بعض الأصحاب إذا دعوته لتلاوة القرآن أخبرك بأنه يريد الانصراف لأمر ما ، ولو أنك استرسلت معه في حديث غيره ما أخبرك بالانصراف ، فاظفر بالصديق الذي يعينك على تلاوة القرآن فإنه كنز نفيس .
سادسا : إذا صليت وراء إمام ، وكنت تحفظ الآيات التي يتلوها في الصلاة ، فقف مستمعا لا مصححا ، فإذا التبست عليه بعض الآيات لتكن نيتك عند التصحيح إجلال كلام الله تعالى وحفظه ، وإلا كما جاء في سنن ابن ماجه بسند صحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( من تعلم العلم ليباهي به العلماء ، أو يماري به السفهاء ، أو يصرف به وجوه الناس إليه ، أدخله الله جهنم )) .
سابعا : اعلم أن بداية العلم هو حفظ القرآن، وكل آية تحفظها باب مفتوح إلى الله تعالى ، وكل آية لا تحفظها أو أنسيتها باب مغلق ، حال بينك وبين ربك ، واعلم أن المسلم لو عرض عليه ملء الأرض ذهبا لا يساوي نسيانه أقصر سورة في القرآن ، بل لا يساوي حرفا واحدا من كتاب الله تعالى ، فينبغي أن يكون حرصك على ما لا تحفظه من القرآن أكثر من حرصك على أقصر سورة في القرآن
ثامنا : حافظ على الوضوء عند قراءة القرآن مع إحسانه، ومعنى إحسانه هنا اتباع هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الوضوء .
تاسعا : المحافظة على الاستغفار والإكثار منه، فإن نسيان القرآن من الذنوب . قال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه : إني لأحتسب أن الرجل ينسى العلم قد عَلِمَه بالذنب يعمله [ جامع بيان العلم وفضله ]. وجاء في طبقات الحنفية لعلي القارى [2/487] ( وكان الإمام أبو حنيفة رحمه الله تعالى ورضي عنه : إذا أشكلت عليه مسألة قال لأصحابه : ما هذا إلا لذنب أحدثته ! وكان يستغفر، وربما قام وصلى ، فتنكشف له المسألة . ويقول: رجوت أني تيب عليّ . فبلغ ذلك الفضيل بن عياض ، فبكى بكاء شديدا ثم قال : ذلك لقلة ذنبه ، فأما غيره فلا ينتبه لهذا ) . وجاء في تهذيب التهذيب للحافظ ابن حجر في ترجمة وكيع بن الجراح الكوفي[11/129] : (وهو أحد الأئمة الأعلام الحفاظ ، وقد كان الناس يحفظون تكلفا ، ويحفظ هو طبعا ، قال علي بن خثرم : رأيت وكيعا وما رأيت بيده كتابا قط، إنما هو يحفظ ، فسألته عن دواء الحفظ؟ فقال : ترك المعاصي ، ما جربت مثله للحفظ ) . وقال ابن القيم رحمه الله في كتابه الفوائد : ( الذنوب جراحات ، ورب جرح وقع في مقتل !! وما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب والبعد عن الله ، وأبعد القلوب من الله القلب القاسي! وإذا قسا القلب قحطت العين، وقسوة القلب من أربعة أشياء إذا جاوزت قدر الحاجة: الأكل والنوم ، والكلام والمخالطة). ومن آثار المعاصي كما ذكر ابن القيم في الجواب الكافي : ( حرمان العلم فإن العلم نور يقذفه الله في القلب ، والمعصية تطفىء ذلك النور ) ، ولما جلس الإمام الشافعي بين يدي مالك وقرأ عليه أعجبه ما رأى من وفور فطنته ، وتوقد ذكائه ، وكمال فهمه ، فقال : إني أرى الله قد ألقى على قلبك نورا ، فلا تطفئه بظلمة المعصية ،
وذكر ابن كثير في تفسيره لقول الله تعالى في سورة الشورى { وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير } عن الضحاك قال : ما نعلم أحدا حفظ القرآن ثم نسيه إلا بذنب ثم قرأ { وما أصابكم من مصيبة ..} الآية ثم قال الضحاك : وأي مصيبة أكبر من نسيان القرآن .
عاشرا : احذر من الغرور بما تحفظه من كتاب الله وتعلم القرآن ، وليكن تعلمك للقرآن ابتغاء ما عند الله واكتساب الخشية والسكينة والوقار لا الاستكبار . قال العلامة المناوي في فيض القدير : ( فإن العلم لا ينال إلا بالتواضع ، وإلقاء السمع ، وتواضع الطالب لشيخ رفعة، وذلُّه له عز ، وخضوعه له فخر . وقال السليمي : ما كان إنسان يجترىء على ابن المسيب ليسأله حتى يستأذنه كما يستأذن الأمير . وقال الشافعي : كنت أتصفح الورق بين يدي مالك برفق لئلا يسمع وقعها . وقال الربيع -تلميذ الإمام الشافعي (والله ما اجترأت أن أشرب الماء والشافعي ينظر) انتهى.
فانظر رحمني الله وإياك في أحوال السلف وكيف كان تواضعهم في العلم وشتى أمورهم ، واحذر ثم احذر أن تنظر إلى الناس بعين الاحتقار والتقليل من شأن بعضهم لأنك تحفظ القرآن وهم لا يحفظون فإنها مصيبة أيما مصيبة !!.
حادي عشر : اعلم أخي أن حفظ القرآن نعمة عظيمة على الحافظ لكتاب الله تستحق الشكر حيث يكون القلب عامرا فاحمد الله أيها الحافظ واشكره على هذه النعمة ، قال تعالى : { وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ، ولئن كفرتم إن عذابي لشديد}[إبراهيم 7 ] .

taleb 3elm 06-29-2009 01:00 AM

مع أشراف الأمة حملة القرآن العظيم
 
السلام عليكم ورحمة الله
مع أشراف الأمة حملة القرآن العظيم


المقرئ الشيخ

عبد الباسط محمد عبد الصمد

(1927م-1988م)

* الصوت الحسن سرٌّ من أسرار الله يودعه الله في من يشاء من عباده:- التغني بالقرآن هو حلية التلاوة، وزينة القراءة، وهو فن قديم، بدأ منذ أن نزل القرآن وتلقاه الرسول صلى الله عليه وسلم، وأخذه الصحابة الكرام من الرسول صلى الله عليه وسلم فخالط قلوبهم، وامتزجت به أرواحهم، ومن هؤلاء عبدالله بن مسعود، وكان له -رضي الله عنه- حظ عظيم في تجويد القرآن وتحقيقه كما أنزله الله تعالى، وناهيك برجل أحب النبي صلى الله عليه وسلم أن يسمع القرآن منه، ولما قرأ أبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم كما ثبت في الصحيحين، وروى الإمام المحقق محمد بن الجزري – رحمه الله – بسند صحيح عن أبي عثمان النهدي – رحمه الله – قال: صلى بنا ابن مسعود المغرب بقل هو الله أحد، ووالله لوددت أنه قرأ بسورة البقرة من حسن صوته وترتيله (النشر في القراءات العشر: 1/212).

وأدع الصحابي الجليل " جبير بن مطعم " يصف قراءة النبي صلى الله عليه وسلم: يقول جبير : "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم- يقرأ في المغرب بالطور؛ فما سمعت أحداً أحسن صوتاً أو قراءة منه، فلما سمعته قرأ: "أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون" خلتُ أن فؤادي قد انصدع، وكاد قلبي يطير". وذكر ابن الجزري قصة بلغت التواتر عن الإمام تقي الدين محمد بن أحمد الصائغ المصري -رحمه الله- وكان أستاذاً في التجويد أنه قرأ يوماً في صلاة الصبح " وتفقد الطير فقال مالي لا أرى الهدهد؟" وكرّر هذه الآية فنزل طائر على رأس الشيخ يسمع قراءته حتى أكملها فنظروا إليه فإذا هو هدهد.

الديك والعصافير يحنّون إلى سماع القرآن بالصوت الحسن، فأين قلبك؟: ولي في إثبات هذا قصتان:

الأولى: كان للشيخ الفقيه شرف الدين العيتاوي ديك، فكان إذا قعد يقرأ القرآن بصوته الندي يأتي ديك عندهم، فيقف بين الشيخ يرفع رِجلاً ويضع أخرى فلا يبرح حتى يفرغ الشيخ من قراته.

والثانية: حدث أن صحب "عبدالوهاب" الشيخ المقرئ "محمد رفعت" إلى القناطر الخيرية..

ويحكي عبد الوهاب فيقول: كان الشيخ إذا قرأ .. تسكت العصافير فلا تزقزق .. فإذا سكت .. زقزقت .. وتكرر هذا مراراً..

ولكني غنيت .. فلم تكف العصافير غن غنائها .. وأحسست عندئذ بكرامة الشيخ .. وعظمة القرآن ! (القرآن في حياة المسلم، لمحمود عمارة : 40).

وهذه سنة الله تبارك وتعالى فيمن يقرأ القرآن مجوداً كما أنزل، بصوت ندي، ونغم عذب، وأداء جميل، تلتذ الأسماع بتلاوته، وتخشع القلوب عند قراءته، حتى يكاد أن يسلب العقول ويأخذ بالألباب، ويسحر بسحره الحلال بني الإنسان، ويأسر بسرّ جاذبيته عوالم الطير والحيوان.

فصاحب الصوت الحسن هو الذي إن استمعت إلى القرآن وهو يتلى بصوته تناسب آياته في قلبك، وتحيا معانيه في نفسك، كأنك تحيا فيه أو يحيا هو فيك.

عبد الباسط عبد الصمد:

ومن بين الذين لمعوا بقوة في دنيا القراءة الشيخ المقرئ عبدالباسط عبدالصمد، حيث تبوأ مكانة رفيعة بين أصحاب الأصوات العذبة والنغمات الخلابة، وطار اسمه في كل مطار، وبلغت شهرته الآفاق شرقاً وغرباً، واحتفى به في أي مكان نزل فيه، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء .

* نسبه وولادته:-

هو الشيخ المقرئ عبد الباسط محمد عبد الصمد.

ولد في قرية المراعزة التابعة لمدينة أرمنت بمحافظة قنا بجنوب مصر سنة (1346هـ-1927م).

* حياته العلمية:

حفظ القرآن صغيراً، وأتمه وهو ابن العاشرة، بكتَّاب الشيخ الأمير بأرمنت.

العوامل التي ساعدت على حفظه القرآن الكريم في سن مبكرة، ما يأتي:

1- تأثره بمحيطه الأسري؛ فالجد الشيخ عبدالصمد كان من الأتقياء والحفظة المشهود لهم بالتمكن من حفظ القرآن وتجويده بالأحكام، والوالد هو الشيخ محمد كان أحد المجودين للقرآن حفظاً وتجويداً، وأما الشقيقان محمود وعبدالحميد فكانا يحفظان القرآن بالكتّاب.

2- المؤهلات القرآنية التي أصقلت من خلال سماعه القرآن يتلى بالبيت ليل نهار؛ بكرة وأصيلاً. ومن هذه المؤهلات: دقة التحكم في مخارج الألفاظ، والوقف والابتداء، وعذوبة في الصوت تشنف الآذان بالسماع والاستماع.

3- نبوغه وتميزه بجملة من المواهب تتمثل في سرعة استيعابه لما أخذه من القرآن، وشدة انتباهه وحرصه على متابعة شيخه بشغف وحب.

ارتحل الشيخ عبد الباسط إلى طنطا بالمعهد الديني فيها، وكان أستاذ القراءات آنذاك الشيخ المقرئ محمد سليم، فتلقى على يديه القراءات السبع وعلوم القرآن، وراجع عليه القرآن كله، ثم حفظ الشاطبية التي هي المتن الخاص بعلم القراءات السبع.

وبعد أن وصل الشيخ عبد الباسط الثانية عشرة من العمر انهالت عليه الدعوات من كل مدن وقرى محافظة قنا وخاصة أصفون المطاعنة بمساعدة الشيخ محمد سليم الذي زكّى الشيخ عبد الباسط في كل مكان يذهب إليه ... وشهادة الشيخ سليم كانت محل ثقة الناس جميعاً.

وبدأت شهرة الشيخ في الصعيد مع إحياء ليالي شهر رمضان، حيث تعقد سرادقات في الشهر الكريم تقيمها الأسر الكبيرة، ويتلى فيها القرآن، وكان الناس يتنافسون في استقدام القرّاء لإحياء شهر رمضان.

كما كانت موالد الأولياء الكبار في الصعيد ميداناً للقراء، يتلون كتاب الله للزوار، وكان للصعيد قراؤه من أمثال: صدّيق المنشاوي الملقب بـ "قارئ الصعيد" وهو والد القارئين: محمود ومحمد صديق المنشاوي، والشيخ عبدالراضي، وعوضي القوصي، وقد استفاد الشيخ عبدالباسط من طرائقهم في التلاوة، كما تأثر بمشاهير القراء في القاهرة، مثل الشيخ محمد رفعت، ومصطفى إسماعيل، وعلي حزين، وكان يقطع عشرات الكيلومترات يستمع إليهم من مذياع في مقهى، وكانت أجهزة الراديو في ذلك الوقت قليلة لا يملكها كثيرون..

التألق والشهرة:

قدم الشيخ عبدالباسط إلى القاهرة سنة (1370هـ-1950م) في أول زيارة له إلى المدينة العتيقة، وكان على موعد مع الشهرة وذيوع الصيت، وشهد مسجد السيدة زينب مولد هذه الشهرة؛ حيث زار المسجد في اليوم قبل الأخير لمولد السيدة الكريمة، وقدمه إمام المسجد الشيخ " علي سبيع" للقراءة لمدة عشر دقائق وكان يعرفه من قبل، وتردد الشيخ وكان يعتذر عن عدم القراءة لولا أن شجعه إمام المسجد فأقبل يتلو من قوله تعالى في سورة الأحزاب: "إن الله وملائكته يصلون على النبي، يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلّموا تسليمًا" وفتح الله عليه، وأسبغ عليه من نعمه فكأنه لم يقرأ من قبل بمثل هذا الأداء، وعمّ الصمت أرجاء المسجد واتجهت الأنظار إلى القارئ الصغير الذي تجرأ وجلس مكان عمالقة القراء .. ولكن ما هي إلا لحظات وانتقل السكون إلى ضجيج وصيحات رجّت المسجد "الله أكبر" ، " ربنا يفتح عليك" إلى آخره من العبارات التي تصدر من القلوب مباشرة من غير مونتاج .. وبدلاً من القراءة عشر دقائق امتدت إلى أكثر من ساعة ونصف خيّل للحاضرين أن أعمدة المسجد وجدرانه وثرياته انفعلت مع الحاضرين وكأنهم يسمعون أصوات الصخور تهتز وتسبح بحمد ربها مع كل آية تتلى بصوت شجي ملائكي يحمل النور ويهز الوجدان بهيبة ورهبة وجلال.

التقدم للإذاعة:

وما هي إلا سنة حتى تقدم الشيخ الموهوب إلى الإذاعة (1371هـ - 1951م) لإجازته، وتشكلت لجنة من كبار العلماء، وضمّت الشيخ علي الضباع شيخ عموم المقارئ المصرية، والشيخ محمود شلتوت قبل أن يلي مشيخة الأزهر، والشيخ محمد البنا، وقد أجازته اللجنة واعتمدته قارئاً، وذاع صيته مع أول قراءة له في الإذاعة، وأصبح من القراء الممتازين، وصار له وقت محدد مساء كل يوم سبت، تذاع قراءته على محبيّه ومستمعيه على موجات البرنامج العام من الثامنة وحتى الثامنة والنصف مساءً، بالإضافة إلى الاحتفالات الخارجية التي كانت تذاع على الهواء مباشرة من المساجد الكبرى.

اختير الشيخ سنة (1372هـ-1952م) قارئاً في مسجد الإمام الشافعي، ثم قارئاً للمسجد الحسيني خلفاً لزميله الشيخ محمود علي البنا سنة (1406هـ-1985م) وكان له فضل في إنشاء نقابة لمحفِّظي القرآن الكريم، وانتخب نقيباً للقراء في سنة (1405هـ-1984م).

وقد طاف الشيخ معظم الدول العربية والإسلامية، وسجّل لها القرآن الكريم، وكانت بعض تسجيلاته بالقراءات السبع، ولا يزال يذاع في إذاعة القرآن الكريم بمصر المصحف المرتل الذي سجله بصوته العذب وأدائه الجميل، برواية حفص عن عاصم، مع الأربعة العظام: محمود خليل الحصري، ومصطفى إسماعيل، ومحمد صدّيق المنشاوي، ومحمود علي البنا، وقد استقبل المسلمون في العالم هذه التسجيلات الخمسة للقرآن بالإعجاب والثناء، ولا تزال أصوات هؤلاء الخمسة تزداد تألقاً مع الإيام، ولم يزحزحها عن الصدارة عشرات الأصوات التي اشتهرت، على الرغم من أن بعضها يلقى دعماً قويًّا، ولكنها إرادة الله في أن يرزق القبول لأصوات بعض عباده، وكأنه اصطفاهم لهذه المهمة الجليلة.

تكريمه:

يعتبر الشيخ عبدالباسط القارئ الوحيد الذي نال من التكريم حظًّا لم يحصل عليه أحد بهذا القدر من الشهرة والمنزلة التي تربع بها على عرش تلاوة القرآن الكريم لما يقرب من نصف قرن من الزمان نال خلالها قدراً من الحب الذي جعل منه أسطورة لن تتأثر بمرور السنين بل كلما مرّ عليها الزمان زادت قيمتها وارتفع قدرها كالجواهر النفيسة، ولم يُنس حيًّا ولا ميتاً؛ فكان تكريمه حيًّا عام 1956م عندما كرمته سوريا بمنحه وسام الاستحقاق ووسام الأرز من لبنان والوسام الذهبي من ماليزيا ووسام السنغال وآخر من المغرب، وآخر الأوسمة التي حصل عليها كان من مصر بعد رحيله وذلك ليلة القدر عام 1990م.

شيوخه:

1- الشيخ الأمير: وهو الذي كان له الدور الكبير في تشجيعه على حفظ القرآن الكريم بكتّاب قريته (أرمنت).

2- الشيخ سليم حمادة: الذي تلقى عليه علم القراءات وعلوم القرآن بالمعهد الديني بأرمنت.

3- الشيخ علي محمد الضباع شيخ عموم المقارئ المصرية في وقته، الذي شجع الشيخ عبد الباسط أن يتقدم إلى الإذاعة كقارئ بها، وذلك سنة 1951م.

وفاته:

توفي الشيخ في يوم الأربعاء الموافق (21 من ربيع الآخر 1409هـ - 30 من ديسمبر 1988م) بعد أن ملأ الدنيا بصوته العذب وطريقته الفريدة في الأداء والترتيل.


taleb 3elm 06-29-2009 01:01 AM

مشاركة: مع أشراف الأمة حملة القرآن العظيم
 
شيخ القراء محمود خليل الحصري

ولادته :
ولد فضيلة الشيخ القارئ محمود خليل الحصري في غرة ذي الحجة سنة 1335هـ وهو يوافق من سبتمبر عام 1917م، بقرية شبرا النملة ، مركزطنطا بمحافظة الغربية بمصر.
حياته العلمية :
حفظ القرآن الكريم وسنّه ثمان سنوات ، ودرس بالأزهر ، ثم تفرغ لدراسة علوم القرآن لما كان لديه من صوت متميز وأداء حسن، وكان ترتيبه الأول بين المتقدمين لامتحان الإذاعة سنة (1364هـ – 1944م) وكان قارئاً بالمسجد الأحمدي، ثم تولى القراءة بالمسجد الحسيني منذ عام (1375هـ – 1955م)، وعُيّن مفتشاً للمقارئ المصرية ثم وكيلاً لها ، إلى أن تولى مشيخة المقارئ سنة (1381هـ – 1961م). وكان أول من سجل المصحف الصوتي المرتل برواية حفص عن عاصم سنة (1381هـ-1961م)، وظلت إذاعة القرآن بمصر تقتصر على صوته متفرداً حوالي عشر سنوات، ثم سجل رواية ورش عن نافع سنة (1384 هـ - 1964 م) ثم رواية قالون والدوري سنة (1388هـ - 1968م)، وفي نفس العام : سجل المصحف المعلِّم وانتخب رئيساً لاتحاد قراء العالم الإسلامي.
شيوخة:
1- الشيخ المقرئ إبراهيم بن أحمد سلام المالكي قرأ عليه القراءات العشر الصغرى من الشاطبية والدرة واجازه بها بالسند المتصل عن الشيخ أحمد مصطفى مراد المرحومي. وهو على الشيخ علي حسن أبو شبانة المرحومي.
وهو على مصطفى الميهي.
وصدق عليها الشيخ ابراهيم متولي الطبلاوي ، والشيخ عبد المجيد محمد المنشاوي ، والشيخ حافظ علي عبده ، والشيخ مصطفى أحمد والشيخ محمد محمد العقلة والشيخ محمد يوسف حمودة والشيخ ابو العزم محمد مصطفى.
2- شيخ القراء بالديار المصرية في وقته الشيخ عامر السيد عثمان

3- الشيخ علي محمد الضباع، شيخ القرّاء بالديار المصرية.
4-وله إجازة من الشيخ عبد الفتاح القاضي مؤرخة في ذي القعدة 1378 هـ
فرائد ومآثر الشيخ الحصري رحمه الله.
- في عام 1960 كان أول من ابتعث لزيارة المسلمين في الهند وباكستان، وقراءة القرآن الكريم في المؤتمر الإسلامي الأول بالهند.
- في عام 1963م وفي أثناء زيارته لدولة الكويت عثر على مصاحف قامت اليهود بتحريفها، فتصدى – رحمه الله – لألاعيب الصهاينة.
- وفي عام 1965م قام بزيارة فرنسا وأتيحت له الفرصة إلى هداية عشرة فرنسيين لدين الإسلام بعد أن سمعوا كلمات الله أثناء تلاوته للقرآن الكريم.
- وفي عام 1973م قام الشيخ محمود خليل الحصري أثناء زيارته الثانية لأمريكا بتلقين الشهادة لثمانية عشر رجلاً وامرأة أمريكيين أشهروا إسلامهم على يديه وذلك بعد سماعهم لتلاوة القرآن الكريم.
- في عام 1975م كان أول من رتّل القرآن الكريم في العالم بطريقة المصحف المفسّر (مصحف الوعظ).
- في عام 1977م كان أول من رتّل القرآن الكريم في الأمم المتحدة أثناء زيارته لها بناءً على طلب جميع الوفود العربية والإسلامية.
- وفي عام 1978م كان أول من رتّل القرآن في قاعة الملوك بلندن، وأذّن لصلاة الظهر في الكونجرس الأمريكي أثناء زيارة وفد مشيخة الأزهر لأمريكا.
- سافر إلى جميع الدول العربية والإسلامية وكذلك روسيا والصين وسويسرا وكندا وأغلب عواصم العالم، وقد استقبله أغلب زعماء العالم.
- وهو أول من نادى بإنشاء نقابة لقراء القرآن الكريم، ترعى مصالحهم وتضمن لهم سبل العيش الكريم، ونادى بضرورة إنشاء مكاتب لتحفيظ القرآن الكريم في جميع المدن والقرى ، وقام بتشييد مسجدين ومكتبن للتحفيظ بالقاهرة وطنطا.
- أوصى في خاتمة حياته بثلث أمواله لخدمة القرآن الكريم وحفاظه، والإنفاق في وجوه الخير كافة .
عبقريته:
لقد كانت عبقرية الشيخ الحصري تقوم على الإحساس اليقظ بعلوم التجويد للقرآن الكريم، وهي علوم موضوعية داخلية تجعل من البيان القرآني سيمفونية بيانية تترجم المشاعر والأصوات والأشياء فتحيل المفردات إلى كائنات حية.
وكان الشيخ – رحمه الله – شديد التأثر بالقرآن ، وكان عاملاً بما يقول، وكان ذا ورع وتقوى، كسب الصوت رهبة ومخافة؛ فأثرت خشوعاً وخضوعاً لله عزوجل، مما أثر في آذان سامعيه.
فائدة الترتيل:
يقول الشيخ محمود خليل الحصري : " إن الترتيل يجسّد المفردات تجسيداً حيًّا ومن ثم يجسد المداليل التي ترمي إليها المفردات . وإذا كنا عند الأداء التطريبي نشعر بنشوة آتية من الإشباع التطريبي فإننا عند الترتيل يضعنا في مواجهة النص القرآني مواجهة عقلانية محضة تضع المستمع أمام شعور بالمسؤولية ".
أما قراءته فتمتاز بأشياء منها :
1- متانة القراءة ورزانة الصوت، وحسن المخارج التي صقلها بالرياضة.
2- الاهتمام بالوقف والابتداء حسبما رسمه علماء الفن.
3- العناية بمساواة مقادير المدود والفنات ومراتب التفخيم والترقيق، وتوفية الحركات.
قواعد الترتيل :
إن الترتيل ليس مجرد قواعد يمكن أن يتعلمها كل إنسان ليصبح بذلك أحد القراء المعتمدين، إنما الترتيل فنّ ، وغاية في الدقة والتعقيد، ليس هذا فحسب ، بل يحتاج – أيضاً – إلى دراسة متبحرة في فقه اللغة ولهجات العرب القدامى وعلم التفسير وعلم الأصوات وعلم القراءات، وإلى صوت ذي حساسية بالغة على التقاط الظلال الدقيقة بجرس الحروف وتشخيص النبرات، كل هذا أكسب صوت الشيخ محمود خليل الحصري جمالاً وبهاءً وقدرة على معرفة مصاغ الآيات؛ فمثلاً: شعوب العالم الإسلامي التي لا تجيد العربية كانت تفهم الشيخ محمود خليل الحصري وتعرف القرآن منه، وهذه الخاصية منّ الله بها على الشيخ محمود خليل الحصري مما جعله ذائع الصيت في العالم الإسلامي.
مؤلفاته:
للشيخ رحمه الله أكثر من عشرة مؤلفات في علوم القرآن منها:
1- أحكام قراءة القرآن.
2- القراءات العشر من الشاطبية والدرة.
3- معالم الاهتداء إلى معرفة الوقف والابتداء.
4- الفتح الكبير في الاستعاذة والتكبير .
5- مع القرآن الكريم.
6- قراءة ورش عن نافع المدني.
7- النهج الجديد في علم التجويد.
8- أحسن الأثر في تاريخ القراء الأربعة عشر.
وفاته : توفي يوم الإثنين 24 نوفمبر سنة 1980 فور انتهائه من صلاة العشاء.
الخلاصة:
لقد ذكرت بعضاً من شخصية الشيخ محمود خليل الحصري – رحمه الله – التي كانت شخصية الإنسان المسلم التي قال فيها رسول الله – صلى الله عليه وسلم – حينما سئلت أم المؤمنين عائشة – رضي الله عنها – عن خلقه العظيم فقالت : " كان خلقه القرآن أو " كان قرآناً يمشي " ، هكذا كان الشيخ محمود الحصري قرآناً يمشي، فكان قارئاً خاشعاً، فاهماً لكتاب الله، عاملاً على خدمته وحفظه، وعاملاً بآياته، ذاكراً خاضعاً، زميلاً للقرآن وآياته.
إن الشيخ الحصري كرّمه الله – عزوجل – أعظم تكريم، فما من يوم يمرّ إلا وتجد ملايين المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها تستمع إلى صوته تالياً ومرتلاً لآيات الله عزوجل، وهذا إن شاء الله من الصدقة الجارية والعلم الذي ينتفع به صاحبه إذا انقطع ذكره، ونُسِيَ اسمه، واندرس قبره.


taleb 3elm 06-29-2009 01:02 AM

مشاركة: مع أشراف الأمة حملة القرآن العظيم
 
الشيخ محمد محمود رفعت (1882م – 1950م)

ولادته ونشأته:

ولد فضيلة الشيخ القارئ محمد محمود رفعت في 9 مايو عام (1882م)، وهو العام الذي احتلت بريطانيا فيه مصر، ومصر العربية امتدحها النبي – صلى الله عليه وسلم - بقوله: " هي خير أجناد الأرض ".

ولقد تميز هذا الشعب تميزاً بديعاً في قراءة القرآن، تجويداً وترتيلاً. وقال أحدهم: " نزل القرآن بمكة والحجاز وقرئ بمصر"، وذلك لجمالية في الصوت وطول في النفس وعذوبة في القراءة تميز بها هذا الشعب المسلم عن غيره.

ولد الشيخ في أسرة فقيرة، بحي المغربلين بالقاهرة، فقد بصره بعد عامين من ولادته، بدأ حفظ كتاب الله في السنة الخامسة من عمره في الكُتّاب، وأتم الختمة عن ظهر قلب وهو في التاسعة من عمره وكان شيخه في الكُتّاب حينئذ الشيخ عبدالفتاح حميدة.

وعندما بلغ الشيخ محمد رفعت الخامسة عشر أجازه شيخه عبدالفتاح بقراءة القرآن تجويداً وترتيلاً، فكان حديث الناس قبل أن يبلغ العشرين من عمره.

كما أنه رحمه الله تعالى قرأ القراءات السبع من طريق الشاطبية على العلامة المقرئ عبد الفتاح هنيدي (انظر كتاب الشيخ المتولي وجهوده في علم القراءات ، للدكتور إبراهيم الدوسري ص128).

وبعد هذه المدة ذاع صيت الشيخ، وبلغت شهرته الآفاق، وقصدته جموع الناس من كل ناحية من نواحي مصر العربية لتستمع إليه وهو يرتل آيات من الذكر الحكيم في كل يوم جمعة بمسجد " فاضل باشا " بالقاهرة.

شمائله وصفاته:

كان الشيخ – رحمه الله – نحيف الجسم، مصري الملامح، كفيف البصر، قوي البصيرة، جهوري الصوت، حليق اللحية.

وصفته حفيدته هناء رفعت بقولها: " كان جدّي – رحمه الله – غزير الدمعة، سريع البكاء، خاصة عند مراجعته لما يحفظ من كتاب الله، وكان متواضعاً، حنوناً على أولاده، يمرض لمرضهم، ويفرح لفرحهم". وتقول هناء أيضاً : " كان جدي – رحمه الله – يحمل (القُلّة) لأولاده وهم نائمون قبل أذان الفجر في شهر رمضان المبارك، وبلغ من شدة تواضعه أنه كان لا يحب تقبيل الأيدي، حتى إنه كان يقبّل من يقبّل يده".

ويقول الشيخ محمود محي الدين غزالة مؤسس جمعية محبي الشيخ محمد رفعت رحمه الله: " كانت شخصية الشيخ محمد رفعت – رحمه الله – شخصية الإنسان المسلم التي قال فيها رسول الله – صلى الله عليه وسلم – حينما سئلت أم المؤمنين عائشة – رضي الله عنها – عن خلق النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: "كان خلقه القرآن " أو " كان قرآناً يمشي" ، هكذا كان الشيخ محمد محمود رفعت – رحمه الله – قرآناً يمشي، فكان قارئاً خاشعاً فاهماً لكتاب الله عاملاً على خدمته وحفظه، وعاملاً بآياته، ذاكراً خاضعاً خانعاً، زميلاً للقرآن وآياته.

أما قراءته فتمتاز بأشياء منها :

قوة القراءة في الإيذاع كالسلاسل الذهبية، علماً أنه كان يقرأ بدون مكبرات صوت أو ميكروفون، وحسبه أنه كان يضع يديه بجانب أذنيه ويشدو بصوته العذب الخاشع.

إبداع الترتيل الذي لا يجاريه فيه أحد، فهو بحق صاحب حنجرة ذهبية، وعبقرية في الأداء.

إتقان التجويد، وعذوبة في الصوت مذكّراً بعظمة القرآن، حيث كان صوته صدًى لعقيدته الصادقة وصدق إيمانه وقمة خشوعه، رحمه الله.

كان صوته معقد التكوين، حيث تجد أنه يجتمع له في آية واحدة القرار والجواب، وصوته علاوة على ذلك فيه شجن وروح عجيبة، جمع فيه بين الأنس القاهر والجمال الباهر.

الإتيان بسلاسل ذهبية من النغمات الروحانية، التي كانت متمشية مع كلام الله.

قراءته التفسيرية الواعية لكتاب الله :

لقد كانت عبقرية الشيخ محمد محمود رفعت – رحمه الله – تقوم على الإحساس اليقظ جداًّ بمعرفة مواطن الوقوف، فكان إذا قرأ القرآن حسبته يفسر آيات من الذكر الحكيم أحسن تفسير وأفضل تبيين.

وهذه هي صفة قراءة النبي صلى الله عليه وسلم، فعن أم سلمة: أنها نعتت قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هي تنعت قراءة مفسّرة حرفاً حرفاً (فضائل القرآن وتلاوته، لأبي فضل الرازي/ص 61). وقال ابن مسعود رضي الله عنه: " لا تنثروه نثر الدَّقْل، ولا تحفدّوه هذّ الشعر، قفوا عند عجائبه، وحرّكوا به القلوب، ولا يكون همّ أحدكم آخر السورة" (أخرجه الآجري في أخلاق حملة القرآن).

وقال الشيخ أبوالعينين شعيشع نقيب القرّاء في جمهورية مصر العربية – واصفاً قراءة الشيخ رحمه الله : " أنارت آيات الذكر الحكيم بصيرته، وجسّدت في أعماقه معانيه الجليلة، وكانت قراءته بمثابة تفسير وشرح لكلمات الذكر الحكيم، فهو بحق أعلم قرّاء مصر بمواطن الوقوف والابتداء".

فكان إذا تلا الشيخ – رحمه الله – آيات فيها ذكر الجنة كقوله تعالى: " ودانية عليهم ظلالها وذلّلت قطوفها تذليلاً" (الإنسان / 14).

تصورت أن هذه الجنة قد دنت عليهم ظلالها الوارفة، وكانت ثمارها سهلة التناول، يتناولها الشخص بلا تعب ولا مشقة. اللهم أكرمنا ولا تهنّا، واجعلنا ممن يلِِجون باب الجنة، وتتلقاّهم خزنتها . " .. يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون" (النحل / 32).




الخلاصة:

إن الشيخ – محمد رفعت – رحمه الله – كان صاحب مدرسة قرآنية متميزة في الأداء، حتى إن كل من جاء بعده من مشاهير القراء قد تخرج من مدرسته، واستفاد من أدائه.

فمن طلب حلاوة الصوت وعذوبته وجده عند الشيخ عبدالباسط محمد عبدالصمد (ت سنة 1988م). ومن طلب قواعد الترتيل ففارسها الشيخ محمود خليل الحصري (ت سنة 1980م.) ومن طلب قوة الصوت بخشوع الإيمان فصاحبه الشيخ محمد صدّيق المنشاوي (ت سنة 1969م)، ومن كان مولعاً بعلوم القراءات ومخارج الألفاظ والوقوف والابتداء فأستاذها بلا منازع الشيخ محمد الصيفي (ت سنة 1955) .. أما الشيخ محمد محمود رفعت (صاحب الحنجرة الذهبية، ففيه كل ذلك، وكل من جاء بعده عِيال عليه، عالة على مدرسته وحسن أدائه.

وكل العلماء اتفقوا على تميزه وإبداعه، ولم يتفقوا على أحد غيره.

تاريخ وفاته:

توفي سنة (1950) الموافق (1370هـ) ليفتح حياة خالدة مع أحياء الآخرة يرتل لهم القرآن الكريم كما كان يرتل في الدنيا بصوته الخافت وقراءته الجميلة الخاشعة العميقة.


taleb 3elm 06-29-2009 01:16 AM

مشاركة: مع أشراف الأمة حملة القرآن العظيم
 
القارئ الشيخ مصطفى إسماعيل
القارئ الشيخ

مصطفى إسماعيل

(1905م – 1978م)


بقلم :محمد حسين إبراهيم الرنتاوي

اسمه وولادته:

هو الشيخ مصطفى إسماعيل – رحمه الله تعالى – من مشاهير القراّء، لقب بـ " سلطان التلاوة "، و " قارئ الملوك "، و " صاحب الصوت الذهبي ".

ولد في قرية " ميث غزال " بمحافظة الغربية، عام 1905م.

حياته العلمية:

بدأ في حفظ القرآن الكريم ولمّا يزل صغيراً، بكُتّاب القرية، وأكرمه الله عزوجل بحفظ القرآن وعمره ست سنوات، ثم انتقل بعده إلى المعهد الديني بطنطا، فدرس فيه العلوم الشرعية والعربية وغيرها من العلوم النافعة، ثم بعدما تخرج من المعهد المذكور، التحق بمعهد الأحمدي بطنطا، وفيه أتم الشيخ دراسته لعلوم القراءات والفقه والتفسير، ثم هيأ الشيخ نفسه لتلاوة القرآن الكريم، وتفرغ لذلك.

لمع اسمه في منتصف الأربعينات عندما قرأ القرآن لأول مرة في حفلة مذاعة لرابطة القراّء بالمسجد الحسيني، شجعه الشيخ محمد رفعت – رحمه الله تعالى – وقدّمه للإذاعة، فتفرغ لقراءة القرآن.

طاف الشيخ بالعديد من دول العالم، قارئاً للقرآن، ليفتح الله بصوته قلوباً غُلفاً، وآذاناً صُماًّ، فقرأ القرآن الكريم في باريس، وكوالالمبور، وكراتشي، ودول آسيا، والدول العربية والإفريقية، حيث تكثر بها الجاليات الإسلامية.

شرّفه الله عزوجل بقراءة القرآن في المسجد الأقصى – عجّل الله فرجه القريب – لأول مرة عام 1960م، وفي المرة الثانية عام 1977م، عندما رافق الرئيس السادات في زيارته المشؤومة للقدس.

قام الشيخ ببناء المركز الديني بقريته التي ولد فيها وهي " ميث غزال ". حصل على وسام من مصر عام 1965م، وعلى وسام كوماندوز من لبنان، ووسام الاستحقاق من سوريا.



* فنيّات الصوت وجمالياته لدى الشيخ مصطفى إسماعيل رحمه الله تعالى:

1- طول نَفَسِه، حيث أكرمه الله عزوجل بنفس عجيب مرّنه بإدامة تلاوة القرآن الكريم وطوّعه بتمارين صوتية خفيفة، ومن أجل هذا وذاك ألان الله الصوت للشيخ مصطفى إسماعيل كما ألان الحديد لداود عليه السلام.

2- حبّه للوقفات الكثيرة، وذلك حسب أصول القراءة، وما يقتضيه المعنى.



* حكاية عجيبة في حسن خاتمة الشيخ مصطفى إسماعيل:

وهي أنه رأى النبي – صلى الله عليه وسلم – في النوم، ومعه أصحابه رضوان الله عليهم، فقال النبي – صلى الله عليه وسلم-: هذا هو الشيخ مصطفى إسماعيل الذي أخبرتكم عنه. ثم التفت النبي – صلى الله عليه وسلم – إلى الشيخ وقال له: اجلس ورتل لنا القرآن بصوتك الندي وحبّره تحبيراً.

ثم ذهب الشيخ وقصّ هذه الرؤيا على شيخ الأزهر آنذاك، فأثنى عليه خيراً، وبشّره بحسن الخاتمة، وشجعه على الاستمرار في ترتيل القرآن وتعليمه للناس.

قلت (محمد حسين الرنتاوي): وهذه المنامات وغيرها التي أكرم الله بها أهل القرآن وغيرهم من عباده الصالحين لا يتعلق بها أحكام وشرائع، ولكنه يستأنس بها في مجال الوعظ والرقائق. ومن رأى النبي – صلى الله عليه وسلم – في المنام فقد رآه حقاً، فنسأل الله عزوجل حسن الختام ورؤية النبي – صلى الله عليه وسلم – في المنام. وأنصح المستزيد بالرجوع إلى كتاب " المنامات " لابن أبي الدنيا. وكتاب أستاذنا الشيخ محمد شومان الرملي حفظه الله تعالى وهو " رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المنام أحكام وفوائد وحكايات ".

قلت أيضاً: وهذه القصة للشيخ مصطفى إسماعيل تذكرني بما ورد عن التابعي الجليل شعيب بن حرب المدائني (ت سنة 197 هـ) حيث قال: رأيت النبي – صلى الله عليه وسلم – في المنام، ومعه أبوبكر وعمر رضي الله عنهما، فجئت فقال: أوسعوا له فإنه حافظ لكتاب الله عزوجل ". انظر كتابي " مع أشراف الأمة حملة القرآن العظيم، فوائد ولطائف وعبر ومواقف " نقلاً عن كتاب " صفة الصفوة ": 3/4.

شيوخه:

ومن شيوخه الذين تلقى عنهم القراءات والتجويد، الشيخ محمد أبوحشيش رحمه الله تعالى.

وفاته:

وبعد رحلة طالت ثلاثة وسبعين عاماً، توفي الشيخ في شهر ديسمبر، عام 1978، رحمه الله رحمه واسعة، وأسكنه فسيح جناته.


taleb 3elm 06-29-2009 01:17 AM

مشاركة: مع أشراف الأمة حملة القرآن العظيم
 
الشيخ ابو العينين شعيشع

شهادة ميلاده تشير إلى أنه من مواليد سنة 1922 م ولكنه يعتبر أن تاريخ مولده الحقيقي بدأ مع تلاوته للقرآن الكريم فوالده كان يطمح أن يرى ولده ضابطا ولكن الطفل الصغير أراد له ربه شأنا آخر فهو قد ادخره لحمل أمانة تبليغ كتابه للناس فبدأ شيخنا يضع أقدامه على أول الطريق وكان هناك عمالقة فطالت عنقه حتى قاربتهم وعاش مع القرآن رحلة طالت إلى نصف قرن فهي رحلة عمل ليست للمكاسب فقط .

إنه الشيخ أبو العينين شعيشع ظنوه ميتا عند تكريمه ولكنه حي أطال الله بقاءه لخدمة كتابه.

البداية كانت بمولده بمركز (بيلا) بمحافظة كفر الشيخ عام 1922 م بدأ في الصغر كأي طفل في القرية ,دخل المدرسة الابتدائية حتى الصف الرابع, ثم تحول إلى المرحلة الإلزامية , ولما وصلت سنه إلى اثنتي عشرة سنة دخل الكتاب , وحفظ القرآن الكريم في سنتين.

في ذلك الوقت كان الشيخ أبو العينين لا يستعمل صوته إلا في القرآن , وذات مرة سمعه الشيخ يوسف شتا - شيخ الكتاب - وقتها وهو يدندن مع الأطفال بالقرآن , فتنبأ له بمستقبل عظيم مع كتاب الله , وفي المدرسة كانوا ينتدبونه لتلاوة بعض آيات من القرآن في المناسبات وكان محاطا من الجميع بالتشجيع والتعاطف مع صوته , ولما بلغ الرابعة عشرة من عمره ذاعت شهرته في بلده كفر الشيخ , والبلاد المجاورة.

وفي بداية رحلة الشيخ مع القرآن كان ينام أسفل دكة القارىء حتى يحملوه نائما. ولما بلغ الرابعة عشرة من عمره دعي إلى المنصورة سنة 1936 م لإحياء ذكرى الشهداء الذين سقطوا في تلك الفترة , وفي ساحة كبيرة بمدرسة الصنايع دخل إلى مكان الاحتفال ببذلة وطربوش وشاهد جمعا غفيرا من الناس فدهش ! ولكن الخوف لم يتملكه , فكيف يهاب الناس وهو يحمل القرآن بين جنبيه, فجلس بجوار المنصة , ولما قرأ قول الحق تبارك وتعالي ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون ) . حتى شعر بالاستحسان في عيون الناس , وانقلب الاحتفال إلى مهرجان لنصف ساعة وحملوه على الاعناق وآل على نفسه منذ هذا اليوم أن ينتهج القرآن لكي يكون قارئا .

وفي عام 1939 م دعي الشيخ شعيشع لإحياء مأتم الشيخ الخضري وكان من كبار العلماء. وكانت تربطه به صلة مصاهرة , فلما حضر الليلة وكان موجودا بها الشيخ عبدالله عفيفي وكان شاعرا بالإضافة إلى كونه إمام الملك في ذلك الوقت , فلما سمعه طلب أن يقدمه للإذاعة , فذهب الشيخ أبوالعينين شعيشع لمقابلة سعيد لطفي باشا مدير الإذاعة المصرية , وكذلك مستر فيرجسون المدير الإنجليزي , وحدد له يوم الامتحان أمام لجنة مكونه من كبار العلماء منهم : الشيخ أحمد شوريت , وابراهيم مصطفي عميد دار العلوم , والشيخ المغربي , والاستاذ مصطفي رضا مدير معهد الموسيقي , وفي ذلك الوقت كانت الاذاعة متعاقدة مع الشيخ محمد رفعت , والشيخ عبدالفتاح الشعشاعي , وتم التعاقد معه أيضا , وكان يعد أصغر قارىء للقرآن , إذ كانت سنه سبع عشرة سنة.

وفي ليلة القدر من عام 1942 م كان الشيخ ومعه الشيخ الشعشاعي يحييان ليالي رمضان بقصر عابدين ,فجاءهما رئيس الديوان الملكي وأخبرهما بأن الملك فاروق قرر منح الشيخين وسامين . فاستبشرا خيرا , وجاءت الليلة الموعودة ( ليلة القدر ) وإذا بالملك ينعم بالوسام على الآنسة أم كلثوم في ذلك الوقت !!

والشيخ أبوالعينين شعيشع أول قارىء للقرآن الكريم يسافر إلى الدول العربية وذلك في عام 1940 م بدعوة من إذاعة الشرق الأدني ومقرها فلسطين , فتعاقدت معه لمدة ثلاثة أشهر , وكان يقرأ قرآن صلاة ظهر الجمعة من المسجد الأقصي وتنقلها إذعتا الشرق الأدني والقدس على الهواء مباشرة .

وهناك طرفة حكاها لي الشيخ أبوالعينين , فهذه هي أول مرة يغادر فيها مصر , وكان شديد الحب والارتباط بأمه التي لم يفارقها من قبل , وكانت سنه ثماني عشرة سنة , وبعد فترة من وصوله فلسطين سحب جواز سفره , فقد كانت إذاعة الشرق الأدني تخضع للإنجليز . وهناك شعر باشتياق جارف لأمه , وقرر العودة إلى مصر , ولكن كيف وجواز سفره في أيديهم . ففكر في أحد أصدقائه وهو - يوسف بك بامية - وكان من كبار الأعيان بفلسطين وكان على صلة وثيقة بمديري الاذاعة , فاستطاع أن يحصل على جواز سفره, فسافر الشيخ أبوالعينين شعيشع صباحا بقطار حتى وصل مصر مغرب أحد الأيام , وتوجه إلى منزله ومد يده ليدير مفتاح الراديو ليسمع إذاعة الشرق الأدني ,فإذا بالمذيع يقول : نحن في انتظار القارىء الكبير الشيخ أبوالعينين شعيشع , ولما عرف مستر مارساك مدير الاذاعة بسفره , حتى جاء إلى مصر يرجوه العودة إلى فلسطين.

وحدث في عام 1948 م أن نقلت إذاعة الشرق الأدني إلى قبرص وطلبوا الشيخ شعيشع . فاتصل به المرحوم السيد بدير وقال له : ( ياعم أبوالعينين بدأنا نعمل تسجيلات لإذاعة الشرق الأدنى واتصلوا بي كي تسجل لهم في قبرص , وعملي معهم مرتبط بموافقتك على هذه التسجيلات ) فوافق الشيخ على الفور .

وفي بداية الخمسينات كان الشيخ أبوالعينين أول من سجل القرآن الكريم على اسطوانات , وكان قبل عصر التسجيلات يقيم في رمضان بالإذاعة ليؤذن لصلاة الظهر والعصر , وعند المغرب يؤذن للصلاة , ثم يتناول قليلا من التمر , حتى يحين موعد أذان العشاء فيؤذن للصلاة ثم يتوجه إلى منزله لتناول إفطاره.

وقد سار الشيخ أبو العينين على خطى سلفه الشيخ محمد رفعت , فكان خير من قلد صوته مما دفع بالاذاعة بعد وفاة الشيخ رفعت إلى الاستعانة به في تسجيل الأجزاء التي حدث بها خلل اضطرت معه الاذاعة إلى مسحها وإعادة تسجيلها من جديد , ولكن الشيخ شعيشع اتخذ لنفسه بعد ذلك خطا آخر بعد فيه عن التقليد, وأصبح واحدا من عمد القرآءة في مصر . ونال الشيخ عدة أوسمه من الدول التي زارها فحصل على وسام الاستحقاق من سوريا ووسام الرافدين من الدرجة الأولي من العراق, على الرغم من أن مناسبة الزيارة كانت حزينة لوفاة الملكة أم الملك فيصل , فإنه تقديرا للقرآن الكريم أعطى الوسام ومن لبنان وسام الأرز وكذلك من الاردن والصومال وتركيا وباريس . وقام بترتيل القرآن ومعه الشيخ عبدالباسط محمد عبدالصمد في أبو ظبي بدعوة من الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الامارات في رمضان لمدةعشرسنواتمتتاليه.

والشيخ أب والعينين شعيشع كان الوحيد الذي يقرأ القرآن وهو يرتدي البدلة و الطربوش حتى وصل إلى تركيا لإحياء ليالي رمضان , وفي المطار قابله القنصل العام لسفارتنا هناك , وأخبره بأن الطربوش محرم حتى على أئمة المساجد إلا وقت الصلاة ! فبحث في جيبه فوجد شالا أبيض قام بلفه على الطربوش , وفي تركيا وجد إقبالا شديدا على الصلاة في المساجد فالأسر هناك تخرج للصلاة في جماعات , فهم يحبون القرآن ويعبدون رب القرآن .

وعند عودته إلى مصر , طلب منه د. عبدالعزيز كامل وزير الأوقاف الأسبق ألا يخلع العمامة بعد ذلك , ففعل.
ولما سافر إلى انجلترا قضي اليوم الأول من العيد في مقاطعة ( شيفلد ) فصلي معهم العيد , ثم سافر إلى برمنجهام فقالوا له : إن العيد اليوم فصلي معهم , وسافر إلى لندن فصلي معهم العيد , وحتى اليوم لا يعرف الشيخ من أين كانوا يأخذون الوقت .
وفي طريقه من تركيا إلى يوغسلافيا لتلاوة القرآن بمقاطعة ( سراييفو ) التي كان يبلغ عدد المسلمين بها نحو ثلاثة ملايين نسمة , نزلت الطائرة بميونخ بألمانيا ( ترانزيت ) فوجد الشيخ بالمطار احتياطات أمن مشددة ضد العرب , فأوقفوه ظنا منهم بأنه زعيم الفدائيين ولما كان لا يجيد الانجليزية ولا الالمانية , اتجه إلى الله أن ينقذه من هذه اورطة , وبعد لحظات سمع صوتا يناديه , وتبين من صاحبه أنه كان أحد مدربي كرة القدم بالنادي الأهلي فتفاهم مع سلطات المطار وعرفهم بشخصه , وسافر في طريقه إلى يوغسلافيا.

والشيخ أبوالعينين شعيشع من الرعيل الأول من القراء ورئيس المركز الدولي للقرآن الكريم بالقاهرة , ووكيل أول نقابة القراء , وقارىء السورة بمسجد عمر مكرم , وكان موفدا من قبل وزارة الاوقاف لإحياء شهر رمضان بتركيا وفي إحدي ليالي الاسبوع الاخير من رمضان , دق جرس التليفون في منتصف الليل في الفندق الذي يقيم فيه بأنقره وكان المتحدث سفير مصر بتركيا في ذلك الوقت محمد عبدالعزيز عيسي نجل العالم الجليل الشيخ عبدالعزيز عيسي وزير الاوقاف الاسبق وأخبره بأن د. محمد على محجوب وزير الاوقاف يدعوه للحضور إلى مصر قبل احتفال ليلة القدر ليتسلم الوسام الذي منحه إياه الرئيس حسني مبارك , ولبي الشيخ شعيشع الدعوة شاكرا . وعندما صعد إلى المنصة لتسلم الوسام - وسام الامتياز من الدرجة الولي - استفسر الرئيس عن أحواله وهنأة ..فقال الشيخ أبوالعينين شعيشع : لقد رددت لي اعتباري ورددت إلى كرامتي ..بل رددت إلى نفسي ..

من كتاب اشهر من قرأ القرآن في العصر الحديث لأحمد البلك


taleb 3elm 06-29-2009 01:20 AM

مشاركة: مع أشراف الأمة حملة القرآن العظيم
 
القارئ الشيخ محمد صدّيق المنشاوي

(1920م – 1969م)

بقلم الأستاذ : محمد حسين إبراهيم الرنتاوي


منذ قرنين من الزمان ذاع صيت الشيخ ثابت المنشاوي في صعيد مصر، فقد كان من أشهر القرّاء في مصر، حباه الله صوتاً عذباً وترتيلاً خاشعاً يأسر سامعيه؛ ولذا كان الشيخ ثابت حاضراً على الدوام في معظم الحفلات والمناسبات الاجتماعية والدينية. منذ ذلك التاريخ وعائلة الشيخ ثابت تتوارث حفظ القرآن وتجويده وترتيله جيلاً بعد جيل.

تولّى الشيخ ثابت تحفيظ ابنه (سيد) القرآن الكريم، وعلّمه أحكام التجويد والترتيل؛ حتى تبوأ مكانة والده في الشهرة. أما الشيخ صدّيق ابن الشيخ سيد المنشاوي فقد بدأ حفظ القرآن على يد والده، فأتم حفظه وهو يبلغ من العمر تسع سنوات، ثم انتقل الشيخ صدّيق إلى القاهرة، وتلقّى علم القراءات على يد الشيخ المسعودي وكان معلم قراءات مشهور بمصر في ذلك الوقت، ولكن أخاه الشيخ أحمد السيد بقي في الصعيد يقرأ ويعلم ويرتل القرآن الكريم.

حرص الشيخ صدّيق المنشاوي على أن يحفظ أبناؤه الأربعة القرآن الكريم وهم: محمد ومحمود وأحمد وحامد، الأول والثاني أصبحا من مشاهير قراء القرآن في العالم الإسلامي، والثالث توفي صغيراً بعد أن أتم حفظ القرآن، والرابع ما زال يعمل معلماً بالأزهر.

والآن نطوف مع شريف من أشراف الأمة؛ حملة القرآن العظيم، الولي الرباني، والقارئ لكتاب الله بأنفاس المعاني، الشيخ محمد صدّيق المنشاوي الذي يستحق أن نلقّبه (مقرئ الصحوة الإسلامية المعاصرة) لنقلب صفحات من ذكريات الرجل، ونقف على محطات من حياته.

الاسم والنسب:
هو الشيخ محمد بن صدّيق بن سيد بن ثابت المنشاوي.

الولادة:
ولد الشيخ سنة (1338هـ -1920م) بقرية (المنشأة) التابعة لمحافظة سوهاج في جمهورية مصر العربية. وهذه القرية كانت تسمى في العصر الفرعوني (منشات)، وتجاورها قرية (أخميم)، وفي الأصل (تخميم)، وهما اسمان فرعونيان معناهما: (ولد العم) ثم حرفتا إلى (المنشأة) و (أخميم).
زواجه:

تزوج الشيخ عام (1938م) من ابنة عمه، وكان ذلك زواجه الأول، وانجب منها أولاداً: ولداً وبنتين، ثم تزوج الثانية بعد أن تجاوز الأربعين، وكانت من (أخميم)، وأنجب منها تسعة أبناء: خمسة ذكور وأربع إناث. وكانت زوجتاه تعيشان معاً في مسكن واحد يجمعهما الحب والمودة. وقد توفيت زوجته الثانية أثناء تأديتها فريضة الحج قبل وفاته بعام واحد.

أولاده :
رزق الله – سبحانه – القارئ الشيخ محمد صدّيق اثني عشر ولداً، نصفهم من الذكور وهم: "محمد سعودي" ويعمل في التجارة، "محمد الشافعي" ويعمل مهندساً معماريّاً في السعودية، "محمد نور" ضابط بالجيش المصري، الدكتور "عمر" ويعمل مدرساً في كلية العلوم بجامعة الأزهر، "صلاح" ويعمل محاسباً في إحدى الشركات الخاصة، "طارق" ويعمل مهندساً في السعودية.


أما الإناث فهن: فردوس وفتحية وفريال وفاطمة وفايزة - وجميعهن لا يعملن ومتزوجات -، الثلاث الأوليات تزوجن في حياة والدهنَّ بعد أن أكملن حفظ القرآن، أما الأخريات فقد تركهنَّ صغاراً لم يتجاوز عمر أصغرهنَّ سنة واحدة، فتولى جدّهم الشيخ صدّيق المنشاوي تربيتهن وتحفيظهن القرآن.

أخلاقه:
1- تواضعه:

فقد كان الشيخ المنشاوي – رحمه الله – شديد التواضع، وكان كثيراً ما يتحرر من عمامته ويرتدي جلباباً أبيض وطاقية بيضاء ويجلس أمام بيته؛ فكان بعض الناس يعتقدون أنه بوّاب العمارة، خاصة وأن بشرته قمحية، ولكن ذلك لمن يكن يضايقه. وذات مرة اقترب منه أحد الرجال- وكان جاراً له في المسكن- ولم يعرفه وقاله له - بلهجته العامية-: لو سمحت يا عم (ما تعرفش) الشيخ محمد صدّيق المنشاوي موجود في شقته (ولا لأ)، فنظر إليه الشيخ محمد قائلاً له : حاضر يابني انتظر لمّا (أشوفو) لك. وبالفعل تركه الشيخ محمد صدّيق وصعد إلى شقته، وارتدى العِمّة والجلباب والنظارة، ثم نزل إليه وسلّم عليه، ولم يقل له الشيخ عندما سأله أنه هو من يسأل عنه؛ حتى لا يسبب له حرجاً لعدم معرفته به وهو صاحب الصيت في العالم العربي والإسلامي، وقضى لذلك الرجل مسألته.

2- حبه للفقراء والمساكين:

قال أحد أبنائه: إن علاقة والده بأهل بلدته لا تنقطع، وهذه من عادات أهل الصعيد الحسنة، فكان عطوفاً بهم، محبّاً لفقرائهم. وأذكر أنه قال لنا ذات مرة: إنه يريد أن يصنع وليمة كبيرة على شرف بعض الوزراء وكبار الوجهاء على العشاء، فتمّ عمل اللازم، ولكننا فوجئنا بأن ضيوفه كانوا جميعاً من الفقراء والمساكين من أهل البلدة، وممن يعرفهم من فقراء الحي الذي كنا نعيش فيه.

3- حسن تربيته لأبنائه:
يقول محمد سعودي عن أبيه الشيخ محمد صدّيق: حرص والدي على أن نبدأ في حفظ القرآن الكريم ونحن في سن الخامسة، بغض النظر عن تخصصاتنا الدراسية؛ ولذلك أصبح حفظ القرآن هو القاسم المشترك بين أبناء الشيخ محمد صدّيق.

ويكشف الشافعي محمد صدّيق عن ملامح تربوية من حياة والده فيقول: كان أبي حريصاً على أن نؤدي الفرائض، وكثيراً ما اصطحبنا للمساجد التي يقرأ فيها القرآن، وكان ذلك فرصة لي لزيارة ومعرفة معظم مساجد مصر، كما كان يراقبنا ونحن نختار الأصدقاء، ويصر على أن يكونوا من الأسر الملتزمة خلقاً وديناً، ويشارك أبناءه في المذاكرة، ويساعدهم في أداء الواجبات المدرسية، ويحضر مجالس الآباء في المدارس التي يلتحق بها أبناؤه، وخلال الإجازة الصيفية كان يشاركنا في الرياضات مثل السباحة والرماية في النهار، وفي الليل يقرأ لنا الكتب الدينية التي تناسب أعمارنا، حتى إذا تعوّد الواحد منّا على القراءة زوّده بالكتب وشجّعه على قراءة المزيد. وقبل هذا وذاك يأتي تحفيظ القرآن الكريم للأبناء، حتى من تركه صغيراً أوصى والده الشيخ صدّيق أن يحفّظه القرآن، وقد فعل.

4- شجاعته الأدبية (الجرأة في الحق):
ومن المواقف التي تذكر للشيخ، موقفه من الدعوة التي وجهت إليه في عهد الرئيس عبدالناصر؛ إذ وجه إليه أحد الوزراء الدعوة قائلاً له: سيكون لك الشرف الكبير بحضورك حفلاً بحضرة الرئيس عبدالناصر، فما كان من الشيخ إلا أن أجابه قائلاً: ولماذا لا يكون الشرف لعبد الناصر نفسه أن يستمع إلى القرآن بصوت محمد صدّيق المنشاوي. ورفض أن يلبي الدعوة قائلاً: لقد أخطأ عبدالناصر حين أرسل إليَّ أسوأ رسله.

5- طفولته:

التحق الشيخ بكُتَّاب القرية وعمره أربع سنوات، ورأى شيخه أبومسلم (محمد النمكي) فيه نبوغاً مبكراً وذكاءً وقّاداً لسرعة حفظه وقوة حافظته وحلاوة صوته، فكان يشجعه ويتعهده بالرعاية والعناية، فأتم حفظ القرآن قبل أن يُتِمَّ الثامنة من عمره.
مسوغات حفظه للقرآن ولما يبلغ الثامنة:
1- العامل الوراثي:
فالتحقيقات العلمية الدقيقة أثبتت أن لعالم الرحم دوراً مهماً في تقرير سعادة الإنسان أو شقائه، ويمكن القول بأن الطفل كما يرث الصفات الجسمية والعقلية يرث أيضاً الخصائص الأخلاقية التي تعمل كتربة مساعدة لسلوك الطفل بعد خروجه إلى البيئة الخارجية؛ فإما أن تعمل التربية على إظهار تلك الصفات الكامنة أو إخفائها.

ثم اعلم - أخي القارئ - أن المعنى الذي يستفيده علماء الوراثة اليوم من كلمة (الجينة) هو نفس المعنى الذي أفادته الأخبار من كلمة (العِرْق)، فقد روي عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أنه قال: " تخيروا لنطفكم فإنَّ العرق دسّاس" رواه ابن ماجه من حديث عائشة.وحينما نراجع المعاجم اللغوية في معنى كلمة (دسّاس) نجد أن بعضها - كالمنجد مثلاً - تعلق على ذلك بالعبارة التالية: "العِرْق دساس" أي أن أخلاق الآباء تتصل إلى الأبناء.

فالرسول – صلى الله عليه وسلم – يوصي أصحابه أن لا يغفلوا عن قانون الوراثة بل يفحصوا عن التربة الصالحة التي يريدون أن يبذروا فيها، لكي لا يرث الأولاد الصفات الذميمة.
بعد هذه المقدمة نستطيع أن نقرر أن العامل الوراثي كان سبباً مساعداً لحفظ محمد صدّيق القرآن في سن مبكرة؛ فجدُّه (ثابت) كان من أشهر قراء القرآن الكريم في مصر، ثم توارثت عائلة الشيخ ثابت حفظ القرآن جيلاً بعد جيل، حيث تولى ثابت تحفيظ ابنه (سيد) القرآن الكريم في سن مبكرة، وتولى سيد تحفيظ ابنه (صدّيق) القرآن، فأكمل حفظه وهو يبلغ من العمر تسع سنوات، ثم حفظ الشيخ محمد صدّيق المنشاوي القرآن قبل أن يبلغ الثامنة من عمره، فكان هو نبت هذا الفضل القرآني.

2- التربية الأبوية:

فقد بدأ الشيخ محمد صدّيق حفظ القرآن على يد والده صدّيق الذي ساعده كثيراً في حفظه كتاب الله، ولكن وقته المزدحم بالعمل دفعه لإحضار قارئين ومحفظين لهذه المهمة. ثم كان أبوه (صدّيق) كثيراً ما يصطحب أولاده معه في جولاته ينمّي فيهم حب القرآن. فكانت هذه التربية الإيمانية هي الوعاء الذي احتضن الشيخ محمد صدّيق، وأمَّن له المناخ الملائم حتى حفظ القرآن في سن مبكرة.

3- ما كان يتميز به الطفل محمد صدّيق من ذكاء رباني مفرط؛ وجودة في القريحة، وقوة في الحافظة، وسرعة في الحفظ، مع إقباله بشغف ونهم على حفظ كتاب الله، حتى إن شيخه النمكي أخبر والده بأن هذا الفتى سيكون له شأن .. فأتم حفظ القرآن قبل أن يكمل الثامنة من عمره؛ فأصبح أصغر من يحمل لقب (الشيخ) الذي يطلق في الغالب على من أتم حفظ القرآن في صعيد مصر.
3- حياته العلمية:
قرأ الشيخ المنشاوي القرآن الكريم في سرادق عام لأول مرة في قرية " أبار الملك " التابعة لمركز (أخميم)، وكان ذلك أول مؤشر على أن شهرة الشيخ الصغير قد تجاوزت منطقة (المنشأة). ثم انتقل الشيخ مع والده وعمه أحمد السيد إلى القاهرة ليتعلم القراءات وعلوم القرآن، ونزل في ضيافة عمه، وعند بلوغه الثانية عشرة درس علم القراءات على يد الشيخ محمد أبوالعلا، والشيخ محمد سعودي الذي انبهر به وبنبوغه المبكر، فأخذ يقدمه للناس، وظلّ الصبي محمد صدّيق على هذه الحال حتى بلغ الخامسة عشرة وصارت له شخصيته المستقلة.

و في عام (1953م) كتبت مجلة الإذاعة والتلفزيون في مصر إحدى أعدادها عن الشيخ محمد صدّيق المنشاوي أنه أول مقرئ تنتقل إليه الإذاعة. وبعد اعتماده مقرئاً في الإذاعة عينته وزارة الأوقاف قارئاً بمسجد الزمالك بحي الزمالك بالقاهرة، وظل قارئاً لسورة الكهف به حتى توفاه الله.

4- رحلاته:
في عام (1955م) قام بزيارة إلى أندونيسيا برفقة الشيخ عبدالباسط محمد عبدالصمد بدعوة من الرئيس الأندونيسي أحمد سوكارنو، ثم أرسل خطاباً من هناك لابنه الأكبر محمد سعودي قال فيه: لم أر استقبالاً لأهل القرآن أعظم من استقبال الشعب الأندونيسي الذي يعشق القرآن، بل ويستمع إليه في إنصات شديد، ويظل هذا الشعب واقفاً يبكي طوال قراءة القرآن؛ مما أبكاني من هذا الإجلال الحقيقي من الشعب الأندونيسي المسلم وتبجيله لكتاب الله.

وفي العام التالي استضافته سوريا ومنحته وساماً رفيعاً، ثم تسابقت البلدان الإسلامية لاستضافته لقراءة القرآن خلال شهر رمضان؛ فسافر إلى الأردن والجزائر والعراق والكويت وليبيا والسودان، كما سافر إلى السعودية عدة مرات لقراءة القرآن الكريم في موسم الحج.
5- شيوخه:
1- والده الشيخ صدّيق بن سيد بن ثابت المنشاوي الذي كان له الفضل - بعد الله - في تحبيب ابنه لكتاب الله منذ نعومة أظفاره، وكانت البداية معه في تحفيظ محمد صدّيق القرآن، ولكن لما زادت مشاغله أوكل ابنه إلى الشيخ محمد النمكي ليكمل تحفيظه القرآن.
2- الشيخ: محمد النمكي، الذي حفَّظه القرآن بكُتَّاب القرية وعمره أربع سنوات، فأكمل حفظه معه قبل بلوغه الثامنة من عمره.
3- عمه الشيخ أحمد السيد، الذي كان يرافقه في معظم الجولات التي كان يقرأ فيها القرآن الكريم.

4- الشيخ محمد أبوالعلا، تلقى عليه علم القراءات وعلوم القرآن.

5- الشيخ محمد سعودي إبراهيم، درس عليه علم القراءات، وكان ذلك عند بلوغه الثانية عشرة. والشيخ محمد سعودي الذي أحبه محمد صديق حبّاً خالصاً لمِا لقيه منه من رعاية واهتمام، حتى إنه سمى أول أولاده " محمد سعودي ".

6- القراء الذين تأثر بهم:
تأثر المنشاوي – رحمه الله – بالشيخ محمد رفعت - رحمه الله -، وكان محبّاً له، ومن المعجبين بصوته وتلاوته، وكان كذلك يحب الاستماع إلى أصوات كبار المقرئين الذين عاصروه، كالشيخ عبدالفتاح الشعشاعي، وأبي العينين شعيشع، ومحمود علي البنا، وغيرهم.

7- تسجيلاته:
بلغت تسجيلات الشيخ محمد صدّيق المنشاوي في الإذاعات الإسلامية أكثر من (150) تسجيلاً، كما سجّل القرآن كاملاً مرتلاً لإذاعة القرآن الكريم في القاهرة.

8- القيمة الجمالية لصوته:
امتاز في قراءته القرآنية بعذوبة الصوت وجماله، وقوة الأداء وجلاله، إضافة إلى إتقانه تعدد مقامات القراءة، وانفعاله العميق بالمعاني والألفاظ القرآنية.

9- ثناء العلماء عليه:
ومن عاجل بشرى المؤمن ثناء الناس عليه بعد موته، فقد قالوا قديماً: " ألسنة الخلق أقلام الحق ". ومن العلماء الذين أثنوا علىالشيخ – رحمه الله – فضيلة العالم الرباني الشيخ محي الدين الطعمي حفظه الله؛ فقد جاء في كتابه (الطبقات الكبرى) ج3/472 ما نصه: رأى له سيدي محمد أبوبطانية – رحمه الله – رؤى صالحة تدل على ولايته وصلاحه. وكان إذا قرأ القرآن أحس المستمع أن صوته كصوت الحور العين، يؤثّر تأثيراً ربانيّاً في ذات الجالسين، وينقلهم إلى عالمٍ لاشيء مثيله في الماديات.

10- الأوسمة والجوائز التي حصل عليها:

منحه الرئيس الأندونيسي أحمد سوكارنو وسام الاستحقاق من الطبقة الأولى، وحصل على وسام الاستحقاق من الطبقة الثانية من سوريا. ولكنه لم يحصل على أي تكريم من مصر حتى الآن، وإن كانت الدولة كرمت والده الشيخ صدّيق السيد – رحمه الله – بعد وفاته عام (1985م) فمنحته وسام الاستحقاق من الطبقة الثانية.

11- وفاته:

في عام (1966م) أصيب - رحمه الله - بدوالي المريء، وقد استطاع الأطباء أن يوقفوا هذا المرض بعض الشيء بالمسكنات، ونصحوه بعدم الإجهاد وخاصة إجهاد الحنجرة، إلا أنه كان يصر على الاستمرار في التلاوة وبصوت مرتفع، حتى إنه في عامه الذي توفي فيه كان يقرأ القرآن بصوت جهوري؛ الأمر الذي جعل الناس يجلسون بالمسجد الذي كان أسفل البيت ليستمعوا إلى القرآن بصوته دون علمه، ولما اشتد عليه المرض نقل إلى مستشفى المعادي، ولما علمت الدولة بشدة مرضه، أمرت بسفره إلى لندن للعلاج على نفقتها إلا أن المنية وافته قبل السفر، وكان ذلك سنة (1388هـ - 1969م)، ولما يتمّ الشيخ الخمسين سنة.
رحم الله الشيخ محمد صديق المنشاوي رحمة واسعة، فلم يورّث درهماً ولا ديناراً، ولكنه ورّث تلاوة مجودة وترتيلاً خاشعاً عذباً لكتاب الله يأسر القلوب، ويخرج بها كوامن الهموم، ويستجلب بها العبرات من العيون.

رحمه الله، فقد وهب حياته لتلاوة القرآن الكريم حق تلاوته، وتجويده أحسن ما يكون التجويد، فعاش بالقرآن، وعاش مع القرآن. ثم إنه مع هذا وذاك أحسن تربية أولاده عندما حفّظهم كتاب الله، وغرس في نفوسهم حبه. اللهم أحي قلوبنا بحب كتابك الكريم، واحشرنا في زمرة أهل القرآن، والحمد لله رب العالمين



taleb 3elm 06-29-2009 01:23 AM

مشاركة: مع أشراف الأمة حملة القرآن العظيم
 
الشيخ على محمود
شيوخه
التحق بالكتاب و يحفظ القران الكريم ودرس علومه صغيراً، حيث حفظ القران على يد الشيخ أبو هاشم الشبراوي بكتاب مسجد فاطمة أم الغلام بالجمالية ، ثم جوده و أخذ قراءاته على الشيخ مبروك حسنين ، ثم درس الفقه على الشيخ عبد القادر المزني .
و ذاع صيته بعد ذلك قارئاً كبيراً و قرأ في مسجد الحسين فكان قارئه الأشهر ،و علا شأنه و صار حديث العامة و الخاصة .
درس بعد ذلك الموسيقى على يد الشيخ إبراهيم المغربي ، و عرف ضروب التلحين و العزف و حفظ الموشحات ، كما درسها أيضاً على شيخ أرباب المغاني محمد عبد الرحيم المسلوب وحيد عصره و فريد دهره في الموسيقي . كما أخذ تطورات الموسيقى على الشيخ عثمان الموصلي و هو تركي استفاد منه في الإطلاع على الموسيقى التركية و خصائصها .
شهرته
بعد كل هذه الدراسات الثرية ، إضافة إلى موهبته الذهبية صار الشيخ علي محمود أحد أشهر أعلام مصر قارئاً و منشداً و مطرباً. و صار قارئ مسجد الإمام الحسين الأساسي ، و بلغ من عبقريته أنه كان يؤذن للجمعة في الحسين كل أسبوع أذاناً على مقام موسيقي لا يكرره إلا بعد سنة.
كما صار منشد مصر الأول الذي لا يعلى عليه في تطوير و ابتكار الأساليب و الأنغام و الجوابات .
تلاميذه
من أشهر النوابغ الذين اكتشفهم الشيخ علي محمود القارئ العملاق الشيخ محمد رفعت الذي استمع إليه الشيخ علي مرة سنة 1918م يقرأ و تنبأ له بمستقبل باهر و بكى عندما عرف أنه ضرير ، و أفاد الشيخ رفعت في بداياته كثيراً من الشيخ علي محمود ، و صار سيد قراء مصر و صوت الإسلام الصادح فيما بعد .
• الشيخ العبقري طه الفشني الذي كان عضواً في بطانة الشيخ علي و أفاد من خبرته الشئ العظيم ، حتى صار سيد فن الإنشاد بعد الشيخ علي محمود
• الشيخ كامل يوسف البهتيمي القارئ و المنشد المعروف .
• الشيخ محمد الفيومي ، و كان أحد أعضاء بطانته .
• الشيخ عبد السميع بيومي و كان كذلك أحد أعضاء بطانته .
• إمام الملحنين الشيخ زكريا أحمد الذي كان عضواً في بطانته ، و تنبأ له الشيخ علي بمستقبل باهر في عالم الموسيقى و مد الله في عمر الشيخ علي حتى شاهد تلميذه سيد ملحني زمانه .
• الموسيقار محمد عبد الوهاب و قد تعلم عليه الكثير من فنون الموسيقى .
• سيدة الغناء العربي أم كلثوم
• المطربة أسمهان
وفاته
رحل الشيخ علي محمود إلى جوار ربه في الحادي و العشرين من ديسمبر عام 1946م تاركاً عدداً غير كثير من التسجيلات التي تعد تحفاً فنية رائعة .
] تسجيلاته الباقية
ترك الشيخ علي محمود عدداً محدوداً من التسجيلات وهي :
أولاً : التسجيلات القرانية
من سور :ـ
• الأنفال
• يوسف
• الكهف
• مريم
• الأنبياء
• القيامة و قصار السور
و موجودة في مكتبة الإذاعة المصرية و تذاع منها .
] ثانياً : الأناشيد و الموشحات و الأغاني
• أشرق فيومك ساطع بسام (مقام بياتي)
• أدخل على قلبي المسرة و الفرح (مقام بياتي)
• ته دلالا فأنت أهل لذاكا (مقام هزام)
• خلياني و لوعتي و غرامي (مقام رست)
• السعد أقبل (مقام نهاوند)
• هتف الطير بتحلال الصبا (مقام حجاز)
• أهلاً بغزال (مقام صبا)
• أنعم بوصلك (مقام بياتي)
• سل يا أخا البدر (مقام عجم)
• يا نسيم الصبا (مقام حجاز)
• فيا جيرة الشعب اليماني (مقام سيكاه)
• طلع البدر علينا (مقام هزام)
• شكوت لخاله لما جفاني (مقام بياتي)
و بعض التواشيح الأخرى ، بعضها مطبوع على شرائط شركة (صوت القاهرة) .

هشام حلمي شلبي 06-29-2009 11:23 AM

مشاركة: القران الكريم مشاركات رائعة
 

فضل قراءة القرآن الكريم وتدبره
فضل القرآن الكريم على سائر الكلام :‏
القرآن الكريم هو : كلام الله العظيم وصراطه المستقيم، وهو أساس رسالة التوحيد، وحجة الرسول الدامغة وآيته الكبرى، وهو المصدر القويم للتشريع، ومنهل الحكمة والهداية، وهو الرحمة المسداة للناس، والنور المبين للأمة، والمحجة البيضاء التي لا يزيغ عنها إلا هالك.

‎‎ قال الله عز وجل : {إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم } [الإسراء]. وقال صلى الله عليه وسلم: (فضل كلام الله سبحانه وتعالى على سائر الكلام كفضل الله تعالى على خلقه ) رواه الترمذي وقال حسن غريب، وضعفه الألباني. وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن هذا القرآن مأدبة الله، فتعلموا من مأدبته ما استطعتم، إن هذا القرآن حبل الله، وهو النور المبين، والشفاء النافع، لمن تمسك به، ونجاة لمن تبعه، ولا يعوج فيقوّم، ولايزيغ فيستعتب، ولا تنقضي عجائبه، ولا يخلق عن كثرة الرد، فاتلوه، فإن الله يأجركم على تلاوته بكلِّ حرف عشر حسنات، أما إني لا أقول ألم حرف، ولكن ألف عشر، ولام عشر، وميم عشر ) رواه الدارقطني والحاكم وصححه، وتعقبه الذهبي بأن فيه راوه ضعيف.
فضائل تلاوة القرآن الكريم وتعلمه وتعليمه:‏
- أثنى الله عز وجل على التالين لكتاب الله فقال: {إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرّاً وعلانية يرجون تجارة لن تبور ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله إنه غفور شكور } [فاطر: 29-30] .

‎‎ - وقال صلى الله عليه وسلم: (اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه ) رواه مسلم.
‎‎ - وقال صلى الله عليه وسلم: (مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترُجَّة، ريحها طيب وطعمها طيب ) رواه البخاري ومسلم.
‎‎ - ولاشك أن الجامع بين تعلم القرآن وتعليمه هو أكثر كمالاً لأنه مكمِّل لنفسه ولغيره، جامع بين النفع القاصر على نفسه والنفع المتعدي إلى غيره، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: (خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه ) رواه البخاري.
فضائل حفظ القرآن الكريم:‏
- ميّز الله عز وجل القرآن الكريم عن سائر الكتب بأن تعهد بحفظه، قال تعالى: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون } [الحجر: 9].

‎‎ - ولقد يسّر الله سبحانه وتعالى تلاوة القرآن وحفظه لعباده فقال تعالى: {ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدّكر } [القمر: 17]. فنجد الطفل الصغير والأعجمي وغيرهما، يقبل على حفظ القرآن، فييسر الله له ذلك، رغم أنه لا يعرف من العربية ولا الكتابة شيئاً .
‎‎ - ولقد حثّ الإسلام على حفظ شيء من القرآن ولو كان يسيراً، وأن يجتهد في الزيادة عليه، وشبّه النبي صلى الله عليه وسلم قلب الرجل الذي لا يحفظ شيئاً من القرآن بالبيت الخرب الخالي من العمران، المهدم الأركان .. قال صلى الله عليه وسلم: (إن الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب ) رواه الترمذي وقال حسن صحيح، وصححه السيوطي.
فضائل أهل القرآن الكريم وتفضليهم على غيرهم :‏
أثنى النبي صلى الله عليه وسلم على الدائمين على تلاوة القرآن ودراسته، العاكفين على تدبر معانيه وتعلم أحكامه ، حتى سماهم أهل الله وخاصته .

‎‎ - قال صلى الله عليه وسلم: (أهل القرآن هم أهل الله وخاصته ) رواه أحمد والنسائي وابن ماجه، وصححه الحافظ العراقي والسيوطي.
‎‎ - وقال صلى الله عليه وسلم: (خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه ) رواه البخاري.
‎‎ - وقال صلى الله عليه وسلم: (إن من إجلال الله تعالى: إكرام ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه، وإكرام ذي السلطان المقسط ) رواه أبو داود، وحسنه النووي والسيوطي.
‎‎ - وعن جابر رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد ثم يقول : (أيهما أكثر أخذاً للقرآن ؟ فإن أُشير إلى أحدهما قدّمه في اللحد) رواه البخاري.
تدبر القرآن الكريم ومعانيه وأحكامه :‏
- ينبغي عند قراءة القرآن أن يتدبّر القارئ ويتأمل في معاني القرآن وأحكامه، لأن هذا هو المقصود الأعظم والمطلوب الأهم، وبه تنشرح الصدور وتستنير القلوب، قال تعالى: {كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته } [سورة ص: 29].

‎‎ - وصفة ذلك: أن يشغل قلبه بالتفكر في معنى ما يلفظ به، فيعرف معنى كل آية، ويتأمل الأوامر والنواهي، فإن كان مما قصر عنه فيما مضى اعتذر واستغفر، وإذا مرّ بآية رحمة استبشر وسأل، أو عذاب أشفق وتعوّذ، أو تنزيه نزّه وعظّم، أو دعاء تضرّع وطلب.
‎‎ - قال حذيفة رضي الله عنه: "صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فافتتح البقرة فقرأها … إذا مرّ بآية فيها تسبيح سبّح، وإذا مرّ بسؤال سأل، وإذا مرّ بتعوِّذ تعوّذ " رواه البخاري.
فضائل ختم القرآن ، وفي كم يختم ؟‏
- يستحب اغتنام ختم القرآن والدعاء عقبه لأنه من مظان إجابة الدعاء.

‎‎ - قال قتادة : "كان أنس بن مالك رضي الله عنه إذا ختم القرآن جمع أهله ودعا ". رواه الدارمي.
‎‎ - وأما المدة التي يختم بها القرآن فتختلف باختلاف الأشخاص، ولكن ينبغي للقارئ أن يختم في السنة مرتين إن لم يقدر على الزيادة.
‎‎ - عن مكحول قال: "كان أقوياء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأون القرآن في سبع، وبعضهم في شهر، وبعضهم في شهرين، وبعضهم في أكثر من ذلك ".
‎‎ - وكره العلماء أن يختم في أقل من ثلاث ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث ) رواه أبو داود والترمذي وصححه.
‎‎ - وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو بن العاص: (اقرأ القرآن في شهر ) قال: إني أجد قوة. قال: (اقرأه في عشر ) قال: إني أجد قوة. قال: (اقرأ في سبع ولا تزد على ذلك ) رواه البخاري ومسلم.

هشام حلمي شلبي 06-30-2009 01:49 PM

مشاركة: القران الكريم (( مشاركات رائعة ))
 
موقع لتعليم تجويد القران الكريم

http://www.learnqur an.mohdy. com

taleb 3elm 07-03-2009 03:12 PM

من بديع الإيجاز والإطناب في القرآن الكريم
 
منقوووووووووووول
بسم الله الرحمن الرحيم



http://www.55a.net/firas/ar_photo/11...18cbd899a2.jpg




أولاً- يعرف علماء البلاغة الإيجاز بأنه التعبير عن المراد بلفظ غير زائد، ويقابله الإطناب؛ وهو التعبير عن المراد بلفظ أزيد من الأول. ويكاد يجمع الجمهور على أن الإيجاز، والاختصار بمعنى واحد؛ ولكنهم يفرقون بين الإطناب، والإسهاب بأن الأول تطويل لفائدة، وأن الثاني تطويل لفائدة، أو غير فائدة.
ويعدُّ الإيجاز والإطناب من أعظم أنواع البلاغة عند علمائها، حتى نقل صاحب سر الفصاحة عن بعضهم أنه قال: اللغة هي الإيجاز والإطناب. وقال الزمخشري صاحب الكشاف: كما أنه يجب على البليغ في مظانِّ الإجمال أن يجمل ويوجز، فكذلك الواجب عليه في موارد التفصيل أن يفصل ويشبع .
ثانيًا- ومن بديع الإيجاز قوله تعالى في وصف خمر الجنة:? لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنْزِفُونَ ?(الواقعة: 19)، فقد جمع عيوب خمر الدنيا من الصداع، وعدم العقل، وذهاب المال، ونفاد الشراب.
وحقيقة قوله تعالى:? لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا ?. أي: لا يصدر صداعهم عنها. والمراد: لا يلحق رؤوسهم الصداع، الذي يلحق من خمر الدنيا. وقيل: لا يفرقون عنها، بمعنى: لا تقطَع عنهم لذتهُم بسبب من الأسباب، كما تفرق أهل خمر الدنيا بأنواع من التفريق.
وقرأ مجاهد:? لَا يَصَدَّعُونَ ?، بفتح الياء وتشديد الصاد، على أن أصله: يتصدعون، فأدغم التاء في الصاد. أي: لا يتفرقون؛ كقوله تعالى:? يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ ?(الروم: 43). وقُرِىءَ:? لَا يَصَدَعُونَ ?، بفتح الياء والتخفيف. أي: لا يصدع بعضهم بعضًا، ولا يفرقونهم. أي: لا يجلس داخل منهم بين اثنين، فيفرق بين المتقاربين؛ فإنه سوء أدب، وليس من حسن العشرة.
وقوله تعالى:? وَلَا يُنْزِفُونَ ?، قال مجاهد، وقتادة، والضحاك: لا تذهب عقولهم بسكرها، من نزف الشارب، إذا ذهب عقله. ويقال للسكران: نزيف ومنزوف. قيل: وهو من نزف الماء: نزحه من البئر شيئًا فشيئًا.
ثالثًا- ومن بديع الإطناب قوله تعالى في سورة يوسف عليه السلام:? وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبّى ?(يوسف: 53).
ففي قوله:? وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي ? تحيير للمخاطب وتردد، في أنه كيف لا يبرىء نفسه من السوء، وهي بريئة، قد ثبت عصمتها ! ثم جاء الجواب عن ذلك بقوله:? إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبّى ?.
والمراد بالنَّفْسَ النفس البشرية عامة. وأمَّارَةٌ صيغة مبالغة على وزن: فعَّالة. أي: كثيرة الأمر بِالسُّوءِ. أي: بجنسه. والمراد: أنها كثيرة الميل إلى الشهوات. والمعنى: إن كل نفس أمارة بالسوء، إلا نفسًا رحمها الله تعالى بالعصمة.
وهذا التفسير محمول على أن القائل يوسف عليه السلام. والظاهر أنه من قول امرأة العزيز، وأنه اعتذار منها عما وقعت فيه مما يقع فيه البشر من الشهوات. والمعنى: وما أبريء نفسي، مع ذلك من الخيانة، فإني قد خنته حين قذفته، وقلت:? مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ?(يوسف: 25)، وأودعته السجن. تريد بذلك الاعتذار مما كان منها. ثم استغفرت ربها، واسترحمته مما ارتكبت.
رابعًا- ومن الآيات البديعة، التي جمعت بين الإيجاز والإطناب، في أسلوب رفيع من النظم بديع، قول الله تعالى:
? حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ?(النمل: 18)
أما الإطناب فنلحظه في قول هذه النملة:? يَا أَيُّهَا ?، وقولها:? وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ?. أما قولها:? يَا أَيُّهَا ? فقال سيبويه:” الألف والهاء لحقت { أيًّا } توكيدًا؛ فكأنك كررت { يا } مرتين، وصار الاسم تنبيهًا “.
وقال الزمخشري:” كرر النداء في القرآن بـ? يَا أَيُّهَا ?، دون غيره؛ لأن فيه أوجهًا من التأكيد، وأسبابًا من المبالغة؛ منها: ما في { يا } من التأكيد، والتنبيه، وما في { ها } من التنبيه، وما في التدرُّج من الإبهام في { أيّ } إلى التوضيح. والمقام يناسبه المبالغة، والتأكيد “.
وأما قولها:? وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ? فهو تكميل لما قبله، جيء به، لرفع توهُّم غيره، ويسمَّى ذلك عند علماء البلاغة والبيان: احتراسًا؛ وذلك من نسبة الظلم إلى سليمان- عليه السلام- وكأن هذه النملة عرفت أن الأنبياء معصومون، فلا يقع منهم خطأ إلا على سبيل السهو. قال الرازي:” وهذا تنبيه عظيم على وجوب الجزم بعصمة الأنبياء، عليهم السلام “.
ومثل ذلك قوله تعالى:? وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ ?(الفتح:25). أي: تصيبكم جناية كجناية العَرِّ؛ وهو الجرب.
وأما الإيجاز فنلحظه فيما جمعت هذه النملة في قولها من أجناس الكلام؛ فقد جمعت أحد عشر جنسًا: النداء، والكناية، والتنبيه، والتسمية، والأمر، والقصص، والتحذير، والتخصيص، والتعميم، والإشارة، والعذر.
فالنداء:{ يا }. والكناية:{ أيُّ }. والتنبيه:{ ها }. والتسمية:{ النمل }. والأمر:{ ادخلوا }. والقصص:{ مساكنكم }. والتحذير:{ لا يحطمنكم }. والتخصيص:{ سليمان }. والتعميم:{ جنوده }. والإشارة:{ هم }. والعذر:{ لا يشعرون }.
فأدَّت هذه النملة بذلك خمسة حقوق: حق الله تعالى، وحق رسوله، وحقها، وحق رعيتها، وحق الجنود.
فأما حق الله تعالى فإنها استُرعيت على النمل، فقامت بحقهم. وأما حق سليمان- عليه السلام- فقد نبَّهته على النمل. وأما حقها فهو إسقاطها حق الله تعالى عن الجنود في نصحهم. وأما حق الرعية فهو نصحها لهم؛ ليدخلوا مساكنهم. وأما حق الجنود فهو إعلامها إياهم. وجميع الخلق، أن من استرعاه الله تعالى رعيَّة، وجب عليه حفظها، والذبِّ عنها، وهو داخل في الخبر المشهور:” كلكم راع، وكلكم مسئول عن رعيته “. هذا من جهة المعنى.
وأما من جهة المبنى ( اللفظ ) فإن كلمة { نملة } من الكلمات، التي يجوز فيها أن تكون مؤنثة، وأن تكون مذكرة؛ وإنما أنث لفظها للفرق بين الواحد، والجمع من هذا الجنس. ألا ترى إلى قوله عليه الصلاة والسلام:” لا تضحِّي بعوراءَ، ولا عجفاءَ، ولا عمياءَ “ كيف أخرج هذه الصفات على اللفظ مؤنثة، ولا يعني الإناث من الأنعام خاصة !
وأما تنكير { نملة } ففيه دلالة على البعضيَّة، والعموم. أي: قالت نملة من هذا النمل. وهذا يعني أن كل نملة مسؤولة عن جماعة النمل.
وأما قولها:? ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ ? ففيه إيجاز بالحذف بليغ؛ لأن أصله: ادخلوا في مساكنكم، فحذف منه { في }، تنبيهًا على السرعة في الدخول.
ولفعل { دخل } استعمالات دقيقة في اللغة والقرآن، تخفى حتى على الكثير من علماء اللغة والتفسير، لخصها الأستاذ محمد إسماعيل عتوك في مقالته النقدية ( من أسرار تعدية الفعل في القرآن الكريم ).
وأما قولها:? لَا يَحْطِمَنَّكُمْ ?، بنون مشددة أو خفيفة، فظاهره النفيُ؛ ولكن معناه على النهي. والنهيُ إذا جاء على صورة النفي، كان أبلغ من النهي الصريح. وفيه تنبيه على أن من يسير في الطريق، لا يلزمه التحرُّز؛ وإنما يلزم من كان في الطريق.
خامسًا- وفي التعبير بـ? لَا يَحْطِمَنَّكُمْ ?، دون غيره من الألفاظ، دلالة دقيقة على المعنى المراد، لا يمكن لأيِّ لفظ أن يعبِّر عنه. ويبيِّن ذلك أن الحَطْمَ في اللغة هو الهَشْمُ، مع اختصاصه بما هو يابس، أو صلب. والحطمة من أسماء النار؛ لأنها تحطم ما يلقى فيها. وعن بعض العرب: قد تحطمت الأرض يبسًا، فأنشبوا فيها المخالب، وهي المناجل. أي: تكسرت زروع الأرض، وتفتتت لفرط يبسها، فجزوها. ومن هنا نجد القرآن الكريم يستعمل لفظ الحطم للزرع اليابس المتكسر. قال تعالى:
? أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَاماً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِأُوْلِي الْأَلْبَابِ ?(الزمر: 21)
وقد ثبت للعلماء أن الزرع يحتوي في ساقه وورقه على نسب كبيرة من الزجاج؛ ولهذا نراه يتكسر حين يصفر، كما يتكسر الزجاج. وكذلك النمل، فقد ثبت أن جسم النملة يحتوي على نسبة كبيرة من الزجاج، وأنه مغلف بغلاف صلب جداً قابل للتحطم؛ كالزرع اليابس، والزجاج الصلب. وذلك يشكل إعجازًا علميًّا من إعجاز القرآن إلى جانب إعجازه البياني، الذي يسمو فوق كل بيان!
وبعد.. فقد أدركت هذه النملة الضعيفة فخامة ملك سليمان، وأحسَّت بصوت جنوده قبل وصولهم إلى وادي النمل، فنادت قومها، وأمرتهم بالدخول في مساكنهم أمر من يعقل، وصدر من النمل الامتثال لأمرها، فأتت بأحسن ما يمكن أن يؤتى به في قولها من الحكم، وأغربه، وأفصحه، وأجمعه للمعاني؛ ولهذا تبسم سليمان عليه السلام حين سمع قولها، وروي عنه- عليه السلام- أنه قال لها: لم قلت للنمل:? ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ ?؟ أخفت عليهم من ظلمنا ؟! فقالت: لا، ولكن خفت أن يفتتنوا بما يرَوْا من ملكك، فيشغلهم ذلك عن طاعة الله !
وفي حديث سليمان- عليه السلام- مع النملة، وحديثها مع قومها إعجاز آخر من إعجاز القرآن. فقد أثبت العلماء أن للنمل لغته الخاصة، التي يتفاهم بها، كما أثبت أن النملة المؤنثة هي التي ترعى قومها، وتتولى الدفاع عنهم، وتنبههم لأي خطر قادم، أو مفاجىء، وليس للذكر أي دور في ذلك؛ لأن مهمته مقتصرة على تلقيح الأنثى العذراء مرة واحدة في حياته، ثم يختفي.
وأسرار النمل وعجائبه كثيرة، ليس هذا المقال موضع بسطها، ويكفي أن أشير إلى أن النمل- على ضعفه- مخلوق قويُّ الحسِّ، شمَّامٌ جدًّا، نشيط جدًّا، يتميز بذكاء خارق، وقبل تخزين الحب يقوم يشق الحبة من القمح قطعتين؛ لئلا تنبت، ويشق الحبة من الكزبرة أربع قطع؛ لأنها إذا قطعت قطعتين أنبتت، والحب الذي لا يستطيع شقه، يقوم بنشره تحت أشعة الشمس بصفة دورية ومنظمة، حتى لا يصيبه البلل، أو الرطوبة فينبت، ويأكل في عامه بعض ما يجمع، ويدَّخر الباقي عدة أعوام، وحياته مثل حياة النحل دقيقة التنظيم، تتنوع فيها الوظائف، وتؤدى جميعها بإتقان رائع، يعجز البشر غالبًا عن إتباع مثله، على الرغم مما أوتوا من عقل راق، وإدراك عال.
بقي أن تعلم أن النمل يضرب المثل به في الضعف والقوة والكثرة، فمن أمثال العرب قولهم:” أضعف وأكثر وأقوى من النمل “. وحكي أن رجلاً قال لبعض الملوك: جعل الله قوَّتك مثل قوة النمل، فأنكر عليه ذلك، فقال: ليس من الحيوان ما يحمل ما هو أكبر منه إلا النملة، وقد أهلك الله تعالى بالنمل أمة من الأمم، وهي جرهم. ومن أمثالهم أيضًا قولهم:” أحرص من نملة، وأروى من نملة “ لأنها تكون في الفلوات، فلا تشرب ماء.
فتأمل حكمة الله تعالى في أضعف خلقه، وردِّدْ مع سليمان- عليه السلام- قوله:? رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ ?.. والحمد لله رب العالمين !

الأستاذة: رفاه محمد علي زيتوني

مدرسة لغة عربية- حلــــب

منقوووووووول

ساره ابراهيم 07-04-2009 11:00 PM

بشرى أول مصحف إلكتروني مصدق عليه, (مصحف المدينه المنورة)
 

حقوق البرنامج للجميع وبرجاء نشره ليعم الثواب ويكون كالصدقة الجارية


taleb 3elm 07-05-2009 01:31 AM

مشاركة: القران الكريم (( مشاركات رائعة ))
 
اللهم اجعله فى ميزان حسناتنا
واجعلنا من الذين يتلون اياته اناء الليل واطراف النهار

taleb 3elm 07-12-2009 01:01 AM

مشاركة: القران الكريم (( مشاركات رائعة ))
 
على بركة الله نكمل سيرة اشراف الامة حملة القران الكريم
بنبذة بسيطة عن حياة الشيخ محمد الليثى رحمه اللهالشيخ/محمد الليثى رحمه الله من مواليد 1952 بقرية النخاس مركز الزقازيق محافظة الشرقية نشأ وترعرع فى بيت القران فوالدة الشيخ/ محمد ابو العلا كان محفظ القران الوحيد فى القرية فحفظ ابنه القران وهو ابن الثالثة من عمره فمن الله عليه بحفظ القران كاملا وهو ابن السادسة من عمرة وتعلم الشيخ محمد الليثى الصغير من والدة فن التلاوة وكذلك تعلم القراءات على ايدى كبار المقرئين انذاك وبدأ يقرأ فى المناسبات المختلفة داخل القرية
وهو ابن الخامسة عشر من عمرة فذاع صيته فى القرى المجاورة وبدأ يعرف الشيخ/محمد الليثى داخل محافظة الشرقية وبهر الناس بحلاوة صوته وطول نفسه انذاك وكانت الناس فى حالة دهشة واستغراب من ذلك الفتى الذى يستطيع ان يقلد اكبر القراء جميعهم فى ايه واحدة مثل/الشيخ عبدالباسط عبد الصمد - والشيخ/مصطفى اسماعيل - والشيخ/محمد رفعت -والشيخ/البهتيمى- والشيخ/السعيد عبد الصمد الزناتى فزاعت شهرتة خارج المحافظة حتى دخل الاذاعة المصرية عام1984 وعرفته مصر كلها بصوته المميز القوى حتى لقب بعملاق القراء فى مصر انذاك واصبح القارئ الاول فى محافظة الشرقية والمحافظات المجاورة واحيا العديد والعديد من الحفلات على الهواء مباشرة من اكبر مساجد مصر كمسجد الحسين والسيدة زينب والنور بالعباسية والامام الشافعى والكثير والكثير من مساجد مصر وسافر العديد من بلدان العالم مثل ايران والهند وباكستان وجنوب افريقيا والمانيا وعدة ولايات من امريكا وسافر دولة ايران سنة2000 فى شهر رمضان وعندما عاد احس بالتعب فى صوته واجرى العديد من الفوحوصات الطبية على مدار 6 سنوات حتى وافته المنيه وانتقل الى جوار ربه يوم الاحد5/3/2006
وعن نفسى فانى اعرف انه سافر الى احدى دول العالم وهو متعب وذلك للقراءة وذلك بسبب ان له محب ومريد يتتبعه وكان سوف يتزوج فاراد ان يؤسس له بيته كاملا وقام باعطائه الاجر الذى حصل عليه كاملا حتى يتزوج رحمة الله عليك يا شيخ محمد

ساره ابراهيم 07-17-2009 02:17 AM

مشاركة: القران الكريم (( مشاركات رائعة ))
 
http://www.a7lashare.net//uploads/im...5365bc6358.gif
"وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الأَمْثَالَ وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا [الفرقان:39]
صدق الله العظيم

1-مثل الحياة الدنيا

وصف سبحانه الحياة وزينتها في موضعين من كتابه، بأنها: { متاع الغرور } (آل عمران:185)؛ وجاء في الحديث الصحيح قوله صلى الله عليه وسلم: ( إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها، فينظر كيف تعملون ) رواه مسلم . وواقع الناس في كل زمان ومكان يدل على مدى تعلقهم بزينة الحياة الدنيا وزخرفها، والعمل لأجلها صباح مساء، وكأنهم خالدون فيها مخلدون؛ إما طلبًا للجاه، أو طلبًا للمال، أو طلبًا للشهرة، أو طلبًا لغير ذلك من الشهوات والملذات؛ الأمر الذي يجعلهم مشدودين إلى مكاسبها، مشدوهين بمغرياتها، لاهثين خلف سرابها .

وقد ضرب سبحانه في محكم كتابه مثلاً لهذه الحياة، فقال جل من قائل: { إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون } (يونس:24). وهذا المثل العجيب ضربه سبحانه لمن يغتر بالدنيا، ويشتد تمسكه بها، ويقوى إعراضه عن أمر الآخرة، ويترك التأهب لها .

وقد أكد القرآن الكريم هذه الحقيقة عن الحياة الدنيا، وأنها عرض زائل في آية أخرى؛ وهي قوله تعالى: { واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما تذروه الرياح } (الكهف:45)، وأشار إليه في آيتين أُخريين؛ أولهما: قوله سبحانه: { ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع في الأرض ثم يخرج به زرعا مختلفا ألوانه ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يجعله حطاما } (الزمر:21)، وثانيهما: قوله عز وجل: { اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما } (الحديد:20) .

وتكمن أهمية هذا المثل القرآني، في أنه يصور لنا الحياة الدنيا تصويرًا حسيًا واقعيًا، يراه الناس في كل مكان من هذه الأرض؛ وذلك أنه سبحانه ينـزل الماء من السماء على الأرض اليابسة الجرداء ، فينبت به الزرع، الذي يأكل الناس منه والأنعام، وتصبح الأرض به خضراء ناضرة، بعد أن كانت جرداء قاحلة، فيفرح أهلها بخيرها وثمارها أشد الفرح، ويسرون بمنظرها وجمالها غاية السرور، ويؤمِّلون خيرًا في إنتاجها ومحصولها. وبينما هم على تلك الحال من السرور والفرح والأمل، إذا بريح شديدة عاتية، تهب على ذلك الزرع فتهلكه، وتجعله رمادًا كأن لم يكن شيئًا مذكورًا، وتُذهب بخضرته ونضرته، وتفني إنتاجه ومحصوله .

وهكذا مثل الحياة الدنيا، تبدو لأهلها وطلابها حلوة تسر الناظرين، وتغر المغفَّلين، وتفتن المغرورين. ولكن سرعان ما تزول تلك الحلاوة، وتذبل تلك النضارة؛ إذ من طبيعة هذه الحياة الدنيا الهرب من طالبها والساعي إليها؛ والطلب للهارب منها والفار عنها .

وقد بيَّن ابن القيم وجه التمثيل في هذا المثل القرآني، فقال: " شبَّه سبحانه الحياة الدنيا في أنها تتزين في عين الناظر، فتروقه بزينتها وتعجبه، فيميل إليها ويهواها اغترارًا منه بها، حتى إذا ظن أنه مالك لها، قادر عليها، سُلِبَها بغتة، أحوج ما كان إليها، وحيل بينه وبينها " .
وقد ذكر فريق من أهل العلم بعض الحِكَم من تشبيه الحياة الدنيا بالزرع:
أحدها: أن عاقبة الاغترار بالدنيا، وما يبذله المرء لأجل تحصيلها، كعاقبة النبات؛ حيث علق صاحبه على جني محصوله أملاً كبيرًا، لكن سرعان ما خاب أمله، لما نزل بمحصوله من الهلاك؛ وهذا الغالب على المتمسك بالدنيا، واللاهث وراء مكاسبها، أن يأتيه الموت من حيث لا يحتسب. وهو معنى قوله تعالى: { حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون } (الأنعام:44) .
ثانيها: أن يكون وجه التشبيه مثل قوله سبحانه: { وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا } (الفرقان:23)؛ أي: كما صار سعي هذا الزارع هشيمًا تذروه الرياح، بسبب حدوث الآفات المهلكة، فكذلك سعي المغتر بالدنيا، لا جدوى منه ولا فائدة .
ثالثها: أن الزارع لما أتعب جسمه، وكد نفسه، وعلق قلبه؛ أملاً في الانتفاع بزرعه، وطمعًا في جني محصوله؛ فإذا حدث ما أهلك زرعه، وذهب به، حصل له من الشقاء والحسرة الكثير؛ فكذلك حال من أسلم قلبه للدنيا، وأتعب نفسه في تحصيلها، إذا مات، وفاته كل ما ناله منها، صار العناء الذي تحمله في تحصيل أسباب الدنيا، سببًا لحصول الشقاء العظيم له في الآخرة .
وقد تضمن هذا المثل القرآني بعض اللطائف التي يحسن ذكرها، ومنها:
- أن التمتع في هذا الحياة الدنيا، إنما هو لفترة قصيرة محدودة، ثم هو صائر إلى زوال؛ وعلى العاقل أن لا يغتر بما هو زائل وفان، وأن يسعى لتحصيل ما هو دائم وباق .
- أن انقضاء الدنيا سريع ومفاجئ ويكون من غير سابق إنذار، فإن الإنسان لا يدري، متى ينقضي أجله في هذه الحياة، ومتى يصبح في عداد الموتى، بعد أن كان يشكل رقمًا فوقها؛ وهكذا سنة الحياة، لا تعرف كبيرًا ولا صغيرًا، ولا غنيًا ولا فقيرًا، ولا حاكمًا ولا محكومًا، ولا عالمًا ولا جاهلاً، فالكل في قانون الموت سواء، { فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون } (الأعراف:34) .
- في قوله تعالى:{ حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت } (يونس:)، بيان لسبب اغترار كثير من الناس بهذه الحياة الدنيا، حتى تصبح الحياة الدنيا - بمغرياتها ولذاتها وشهواتها - همهم الوحيد؛ فشبه سبحانه الأرض بالعروس التي تُزفُّ إلى زوجها ليلة العرس، بعد أن تكون قد تزينت له أجمل زينة، وتهيأت له أفضل ما يكون التهيؤ؛ وهكذا الدنيا تتزين لأهلها وطالبيها غاية التزين؛ بحيث تكون أشد إغراء لأهلها، وأكثر إغواء لطالبيها، فيتهافتون على النيل من زخرفها، ويتسابقون إلى الأخذ من نعيمها ما أمكنهم .

وبعد: فلا ينبغي للعاقل أن يفهم مما تقدم، أن شريعة الإسلام تزهد المسلم في السعي في هذه الدنيا، وتقلل من شأن إعمارها وبناءها، فليس هذا ما تدل عليه نصوص الشريعة، وليس هذا مرادها، بل على العكس من ذلك؛ إنها تطلب من المسلم أن ينظر إلى هذه الحياة بروح إيجابية فعالة بناءة، بحيث يجعل جهده منصبًا على إعمار هذه الأرض بكل ما هو نافع؛ وأن يكون متوازنًا في توجهه بين مطالب الدنيا وحاجاتها، وبين تكاليف الآخرة وواجباتها، فلا يجعل الدنيا همه الوحيد، وقبلته التي عنها لا يحيد، بل تحثه على أن يجعل منها وسيلة للحياة الآخرة، لا أن يقف عندها، مغترًا بزخرفها وزينتها، بحيث تنسيه الآخرة. ويلخص هذا كله، قوله سبحانه: { وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا } (القصص:77) .
[/SIZE]

ساره ابراهيم 07-17-2009 02:28 AM

مشاركة: القران الكريم (( مشاركات رائعة ))
 
وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الأَمْثَالَ وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا [الفرقان:39]
صدق الله العظيم
2-كذلك يضرب الحق والباطل
تناولت الأمثال القرآنية كثيرًا من القضايا التي تحيط بالإنسان في هذه الحياة؛ كقضايا الكفر والإيمان، والإيمان والنفاق، والهدى والضلال، والعلم والجهل، والخير والشر، والغنى والفقر، والحياة الدنيا والحياة الآخرة، وغير ذلك من القضايا .
ومن بين تلك القضايا التي تناولتها الأمثلة القرآنية قضية الحق والباطل، قال تعالى: { أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها فاحتمل السيل زبدا رابيا ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله كذلك يضرب الله الحق والباطل فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال } (الرعد:14) .
هذه الآية الكريمة في جملتها تبين أن الذي يصح ويبقى في هذه الحياة، وينتفع به الناس غاية الانتفاع إنما هو الحق. وبالمقابل فإن كل ما كان خلاف ذلك من أنواع الباطل لا وزن له ولا قيمة ولا اعتبار، وسرعان ما يزول ويضمحل .

فهذه الآية تضمنت مثلين حسيَّين، يراد منهما إيصال فكرة واحدة، مفادها: أن الحق هو المنتصر في النهاية، وهو صاحب الكلمة الفصل في معركة الحياة، وأن الباطل هو الخاسر والمنهزم في المحصلة

فالمثل الأول وهو قوله تعالى: { أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها فاحتمل السيل زبدا رابيا } مضروب للماء الذي يُنـزله الله من السماء، فيتدفق في الأرض، فيملأ الأودية التي تشكل سيولاً جارفة، تحمل معها كل ما تصادفه في طريقها من القش والورق والفضلات وغير ذلك مما لا قيمة له في الحقيقة. ثم إن هذه السيول الجارفة تشكل على سطحها رغوة بيضاء على شكل فقاعات، سرعان ما يتلاشى شكلها، وينطفئ لونها. ويبقى الماء وحده هو الذي ينتفع به الناس، حيث يرفد الأنهار، ويغذي الينابيع، ويحمل معه الخير، فيحلُّ الخصب بعد الجدب، والنماء بعد القحط، والخير بعد الشح .
والمثل الثاني هو قوله تعالى: { ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله } ضربه سبحانه للنار الحامية التي تعرض عليها المعادن بأنواعها، ومنها الذهب والفضة، بقصد إزالة شوائبها وما خبث فيها، وفي أثناء عرضها على تلك النار تطفو على سطحها طبقة سائلة أشبه بالرغوة البيضاء التي تطفو على سطح الماء، لكنها سرعان ما تتلاشى في الهواء وتضمحل هنا وهناك، ويبقى جوهر المعدن الأصيل الذي ينتفع به الناس، فيصنعون منه أدواتهم، ويستعينون به على قضاء حوائجهم .

كذلك الحق والباطل في هذه الحياة؛ فالباطل قد يظهر، ويعلو، ويبدو أنه صاحب الجولة والكلمة، لكنه أشبه ما يكون بتلك الرغوة البيضاء التي تطفو على سطح ماء السيل، والمعدن المذاب، سرعان ما تذهب وتغيب، من غير أن يلتفت إليها أحد. في حين أن الحق، وإن بدا لبعضهم أنه قد انزوى أو غاب أو ضاع أو مات، لكنه هو الذي يبقى في النهاية، كما يبقى الماء الذي تحيى به الأرض بعد موتها، والمعدن الصافي الذي يستفيد منه الناس في معاشهم حلية أو متاعاً .

على أن في الآية الكريمة - غير ما تقدم - وجهاً آخر من التمثيل، ذكره بعض أهل العلم، وهو أن الماء الذي ضرب الله به المثل في هذه الآية، إنما المراد منه العلم والهدى الذي يبعثه الله على عباده عن طريق أنبيائه ورسله ودعاته، فيأخذ الناس منه حظهم، بقدر ما ييسرهم الله له، ويوفقهم إليه. فتكون عناصر التمثيل في هذه الآية - بحسب هذا الوجه - وفق التالي: الماء مراد به العلم والهدى. والأودية مراد منها القلوب التي تتلقى العلم والهدى. وسيلان الأودية بقدرها مراد منه حظ القلوب في قبول وتلقي ذلك العلم. والزبد الذي يطفو على سطح الماء والمعادن مراد منه الأباطيل والشكوك والشبهات والشهوات التي تنتاب الإنسان. وما يبقى من الماء الصافي بعد مضي السيل، والمعدن النقي بعد عرضه على النار مراد منه الحق الذي يبقى على مر الأيام والسنين؛ لأن من صفاته الثبات ومن خصائصه البقاء .

ووجه التمثيل - وفق هذا المسلك - أن السيل الجارف والمعدن المذاب كما يذهب زبدهما هنا وهناك، من غير اكتراث ولا اهتمام، فكذلك الأباطيل والشكوك تذهب من قلب المؤمن وتتلاشى ليحل مكانها الإيمان والهدى، الذي ينفع صاحبه، وينتفع به غيره .

وقد روى الطبري عن ابن عباس رضي الله عنهما قوله في هذه الآية: هذا مثل ضربه الله، احتملت منه القلوب على قدر يقينها وشكها. فأما الشك فلا ينفع معه العمل، وأما اليقين فينفع الله به أهله، وهو قوله: { فأما الزبد فيذهب جفاء }، وهو الشك، { وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض }، وهو اليقين، كما يجعل الحلي في النار، فيؤخذ خالصة، ويترك خبثه في النار. فكذلك يقبل الله اليقين ويترك الشك .

وعلى نحو هذا التمثيل في الآية جاء قوله صلى الله عليه وسلم: ( مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير، أصاب أرضاً فكان منها نقية قبلت الماء، فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكانت منها أجادب أمسكت الماء، فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا، وأصابت منها طائفة أخرى إنما هي قيعان، لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ، فذلك مثل من فقه في دين الله، ونفعه ما بعثني الله به، فعلم وعلم، ومثل من لم يرفع بذلك رأساً، ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به ) متفق عليه .

والذي يستفاد من التمثيل الوارد في الآية جملة أمور:
أولها: أن العاقبة للمؤمنين، وأن الحق منتصر لا شك في ذلك، وإن كان الواقع يدل على غير ذلك؛ وأن الباطل لا محالة زائل، وإن كان في يوم من الأيام ممسكاً بالراية ورافعاً لها .
ثانيها:
أن العمل الصالح هو الذي يبقى لصاحبه، وهو الذي يرجى منه الخير في الدنيا والآخرة، وأن العمل السيئ يذهب ولا يفيد صاحبه شيئاً .
ثالثها: أن العلم والهدى هو الذي ينفع المؤمن في هذه الحياة، وأن الشك والباطل لا يغنيا ولن يغنيا من الحق شيئاً .
أخيراً، يقول ابن القيم : إن من لم يفقه هذين المثلين ولم يتدبرهما ويعرف ما يراد منهما فليس من أهلهما .

وقد قال بعض السلف: كنت إذا قرأت مثلاً من القرآن فلم أفهمه، بكيت على نفسي؛ لأن الله تعالى يقول: { وما يعقلها إلا العالمون } (العنكبوت:43) .

ساره ابراهيم 07-17-2009 02:33 AM

مشاركة: القران الكريم (( مشاركات رائعة ))
 
http://www.a7lashare.net//uploads/im...5a50780c7e.gif
وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الأَمْثَالَ وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا [الفرقان:39]
صدق الله العظيم
3-الكلمة الطيبة والكلمة الخبيثة

ثبت في الحديث أن أفضل كلمة قالها الناس قول: لا إله إلا الله؛ تلك الكلمة التي قامت عليها السماوات والأرض، وهي الكلمة الفصل بين الحق والباطل، وهي فيصل التفرقة بين الكفر والإيمان، إنها خير كلمة عرفتها الإنسانية، تلك الكلمة التي أخذها الله سبحانه عهداً على بني آدم، وهم في بطون أمهاتهم، وأشهدهم عليها، قال تعالى:{ وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا } (الأعراف:172) .
ولأهمية كلمة التوحيد ودورها في حياة الأفراد والأمم، فقد ضرب الله لها مثلاً في القرآن، فقال سبحانه: { ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء * تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون * ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار } (إبراهيم:24-26) .

يذكر المفسرون أن المراد بـ ( الكلمة الطيبة ) شهادة أن لا إله إلا الله، أو المؤمن نفسه، وأن المراد بـ ( الكلمة الخبيثة ) كلمة الشرك، أو الكافر نفسه .

وهذا المثل القرآني جاء عقيب مثل ضربه سبحانه لبيان حال أعمال الكفار، وهو قوله تعالى:{ مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف } (إبراهيم:18)، فذكر تعالى مثل أعمال الكفار، وأنها كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف، ثم أعقب ذلك ذكر مثل أقوال المؤمنين .

ووجه هذا المثل أنه سبحانه شبه الكلمة الطيبة - وهي كلمة لا إله إلا الله وما يتبعها من كلام طيب - بالشجرة الطيبة، ذات الجذور الثابتة والراسخة في الأرض، والأغصان العالية التي تكاد تطال عنان السماء، لا تنال منها الرياح العاتية، ولا تعصف بها العواصف الهوجاء، فهي تنبت من البذور الصالحة، وتعيش في الأرض الصالحة، وتجود بخيرها في كل حين، ثم تعلو من فوقها بالظلال الوارفة، وبالثمار الطيبة التي يستطيبها الناس ولا يشبعون منها، فكذلك الكلمة الطيبة تملأ النفس بالصدق والإيمان، وتدخل إلى القلب من غير استئذان، فتعمل به ما تعمل .

وقد روى الطبري عن الربيع بن أنس رضي الله عنه في قوله تعالى: { كلمة طيبة }، قال: هذا مثل الإيمان، فالإيمان الشجرة الطيبة، وأصله الثابت الذي لا يزول الإخلاص لله، وفرعه في السماء، فرعه خشية الله .

وهذه الشجرة أيضاً مثلها كالمؤمن، فهو ثابت في إيمانه، سامٍ في تطلعاته وتوجهاته، نافع في كل عمل يقوم به، مقدام مهما اعترضه من صعاب، لا يعرف الخوف إلى قلبه سبيلاً، معطاء على كل حال، لا يهتدي البخل إلى نفسه طريقاً، فهو خير كله، وبركة كله، ونفع كله .
وعلى هذا يكون المقصود بالمثل تشبيه المؤمن، وقوله الطيب، وعمله الصالح، بالشجرة المعطاء، لا يزال يُرفع له عمل صالح في كل حين ووقت، وفي كل صباح ومساء .

أما الكلمة الخبيثة، وهي كلمة الشرك - وما يتبعها من كلام خبيث - فهي على النقيض من ذلك، كلمة ضارة غير نافعة، فهي تضر صاحبها، وتضر ناقلها، وتضر متلقيها، وتضر كل من نطق بها، وتسيء لكل سامع لها، إنها كلمة سوء لا خير فيها، وكلمة خُبْثٍ لا طيب فيها، وكلمة مسمومة لا نفع فيها؛ فهي كالشجرة الخبيثة، أصلها غير ثابت، ومذاقها مر، وشكلها لا يسر الناظرين، تتشابك فروعها وأغصانها، حتى ليُخيَّل للناظر إليها أنها تطغى على ما حولها من الشجر والنبات، إلا أنها في حقيقة أمرها هزيلة، لا قدرة لها على الوقوف في وجه العواصف والأعاصير، بل تنهار لأدنى ريح، وتتهاوى لأقل خطر يهددها؛ إذ ليس من طبعها الصمود والمقاومة، وليس من صفاتها الثبات والاستقرار، إنها شجرة لا خير يرتجى منها، فطعمها مر، وريحها غير زاكية، فهي شر كلها، وخبث كلها، وسوء كلها .

وهكذا الكافر، لا ثبات له في هذه الحياة ولا قرار، فهو متقلب بين مبدأ وآخر، وسائر خلف كل ناعق، لا يهتدي إلى الحق سبيلاً، ولا يعرف إلى الخير طريقاً، فهو شر كله، اعتقاداً وفكراً، وسلوكاً وأخلاقاً، وتطلعاً وهمة .

روي عن قتادة في هذه الآية ( أن رجلاً لقي رجلاً من أهل العلم فقال له: ما تقول في الكلمة الخبيثة ؟ قال: لا أعلم لها في الأرض مستقراً، ولا في السماء مصعداً، إلا أن تلزم عنق صاحبها حتى يوافي بها يوم القيامة ) .
وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله سبحانه: { ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار }، قال: ضرب الله مثل الشجرة الخبيثة كمثل الكافر. يقول: إن الشجرة الخبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار، يقول: الكافر لا يقبل عمله، ولا يصعد إلى الله، فليس له أصل ثابت في الأرض، ولا فرع في السماء. رواه الطبري .

على أنه قد ورد في بعض الروايات أن الشجرة الطيبة التي ورد ذكرها في الآية هي شجرة النخل، وأن الشجرة الخبيثة هي شجرة الحنظل؛ يرشد لذلك ما رواه أبو يعلى في "مسنده" عن أنس رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بطبق عليه ثمر نخل، فقال: مثل { كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء * تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها } هي النخلة ، { ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار } قال: هي الحنظل .
وروى الطبري عن أنس رضي الله عنه في قوله تعالى:{ ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة }، قال: تلكم الحنظل، ألم تروا إلى الرياح كيف تصفقها يميناً وشمالاً ؟

فإذا كانت الشجرة الطيبة رمز العطاء والبذل، فإن كلمة التوحيد رمز العبودية لله، ودليل الإخلاص له، وبرهان الاعتماد عليه. وإذا كانت الشجرة الطيبة عنوان الخير والجود، فإن المؤمن خير كله، وبركة كله، وطيب كله .

ولا شك أن القرآن حين يضرب مثلاً لكلمة التوحيد أو للمؤمن بالشجرة الطيبة الخيرة المعطاء، يكون قد أوصل الفكرة التي أراد إيصالها بشكل أكثر وضوحاً، وأشد بياناً من أن يأتي بتلك الفكرة مجردة، خالية من أي تمثيل أو تشبيه .

هشام حلمي شلبي 07-21-2009 06:24 AM

مشاركة: القران الكريم (( مشاركات رائعة ))
 



تم بحمد الله اضافة المجموعة الرابعة والخامسة من التلاوات الخاشعة

http://www.tvquran.com/Tilawat_5.htm


كما يمكنكم متابعة قناة البداية الفضائية والعديد من القنوات الاسلامية من خلال هذا الرابط

http://www.tvislamic.com/tv/bedaya.htm


أحمد فاروق سيد حسنين 07-21-2009 06:35 AM

مشاركة: القران الكريم (( مشاركات رائعة ))
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هشام حلمي شلبي (المشاركة 33486)


تم بحمد الله اضافة المجموعة الرابعة والخامسة من التلاوات الخاشعة
http://www.tvquran.com/tilawat_5.htm


بسم الله الرحمن الرحيم

جزاك الله خيراً
يا أستاذ هشام
فأنا أعشق هذا الموقع
اللهم أجعلنا من أهل القرآن و خاصته

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


أحمد فاروق سيد حسنين 07-30-2009 12:32 AM

مشاركة: القران الكريم (( مشاركات رائعة ))
 
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ..
نستطيع الآن الاستماع لأفضل وأروع الأدعية من خلال
تي في قرآن


www.tvquran.com/doaa.htm

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

احمد مرسي 08-08-2009 11:14 PM

مشاركة: القران الكريم (( مشاركات رائعة ))
 
هداكم الله جميعا للخير


الساعة الآن 12:16 AM

Powered by Nile-Tech® Copyright ©2000 - 2026