منتدى المحاسبين المصريين

منتدى المحاسبين المصريين (https://www.aliahmedali.com/forum/index.php)
-   إستراحة الأعضاء (https://www.aliahmedali.com/forum/forumdisplay.php?f=12)
-   -   أصحاب و صحابيات حول الرسول صلى الله عليه و سلم (https://www.aliahmedali.com/forum/showthread.php?t=6453)

ساره ابراهيم 07-02-2009 09:44 AM

صحابيات حول الرسول صلى الله عليه و سلم
 
الشفاء بنت عبد الله العدوية
من هى؟
هي الشفاء بنت عبد الله بن عبد شمس بن عدي بن كعب القرشية العدوية. واسمها ليلى وغلب عليها الشفاء
وقال أبو عمر:أمها فاطمة بنت وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران المخزومية .
إسلامها

أسلمت الشفاء قبل الهجرة فهي من المهاجرات الأول وبايعت النبي صلى الله عليه وسلم كانت من عقلاء النساء وفضلائهن وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتيها ويقيل عندها في بيتها وكانت قد اتخذت له فراشا وإزارا ينام فيه
بعض المواقف من حياتها مع الرسول صلى الله عليه وسلم:
ـ وكانت الشفاء ترقى في الجاهلية، ولما هاجرت إلى النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- وكانت قد بايعته بمكة قبل أن يخرج، فقدمت عليه، فقالت: يا رسول الله، إني قد كنت أرقى برُقَى في الجاهلية، فقد أردت أن أعرضها عليك. قال: فاعرضيها. قالت: فعرضتها عليه، وكانت ترقى من النملة، فقال: ارقي بها وعلميها حفصة . إلى هنا رواية ابن منده، وزاد أبو نعيم: باسم الله صلو صلب خير يعود من أفواهِهَا، ولا يضُرُّ أحدًا، اكشفْ الباسَ ربَّ الناسِ .قال: ترقي بها على عود كُرْكُمْ سبع مرات، وتضعه مكانا نظيفا، ثم تدلكه على حجر بِخَلٍّ خُمْرٍ مصفَّى، ثم تطليه على النَّمْلة.
بعض المواقف من حياتها مع الصحابة

ـ ويروي أبو بكر بن سليمان بن أبي حثمة: أن عمر بن الخطاب فقد سليمان بن أبي حثمة في صلاة الصبح، وأن عمر بن الخطاب غدا إلى السوق، ومسكن سليمان بين المسجد والسوق، فمر على الشفاء أم سليمان فقال لها: لم أر سليمان في صلاة الصبح! فقالت له: إنه بات يصلي فغلبته عيناه!فقال عمر لأن أشهد صلاة الصبح في الجماعة أحب إلي من أن أقوم ليلة.
ـ وكان عمر يقدمها في الرأي ويرعاها ويفضلها، وربما ولاها شيئا من أمر السوق.
وعن محمد سلام قال : أرسل عمر بن الخطاب إلى الشفاء بنت عبد الله العدوية أن أغدي علي . قالت : فغدوت عليه فوجدت عاتكة بنت أسيد بن أبي العيص ببابه فدخلنا فتحدثنا ساعة فدعا بنمط فأعطاها إياه ودعا بنمط دونه فأعطانيه قالت : فقلت تربت يداك يا عمر أنا قبلها إسلاما وأنا بنت عمك دونها وأرسلت إلي وجاءتك من قبل نفسها . فقال : ما كنت رفعت ذلك إلا لك فلما اجتمعتما ذكرت أنها أقرب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم منك.
بعض المواقف من حياتها مع التابعين

قال أبو خيثمة: رأت الشفاء بنت عبد الله فتياناً يقصدون في المشي ويتكلمون رويداً، فقالت: ما هذا؟ قالوا: نساك، فقالت: كان والله عمر إذا تكلم أسمع، وإذا مشى أسرع، وإذا ضرب أوجع، وهو والله ناسك حقاً
ـ بعض الأحاديث التي روتها عن النبي صلى الله عليه وسلم

روي عن الشفاء بنت عبد الله وكانت امرأة من المهاجرات قالت
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن أفضل الأعمال فقال إيمان بالله وجهاد في سبيل الله عز وجل وحج مبرور

______________
أسماء بنت أبي بكر

من هى؟

هي أسماء بنت عبد الله بن عثمان التيمية، فهي ابنة أبي بكر الصديق وأمها قتلة أو قتيلة بنت عبد العزى قرشية من بني عامر بن لؤي...
وزوجة الزبير بن العوام، ووالدة عبد الله بن الزبير بن العوام.
وكانت تلقب بذات النطاقين قال أبو عمر: سماها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم- لأنها هيأت له لما أراد الهجرة سفرة فاحتاجت إلى ما تشدها به فشقت خمارها نصفين فشدت بنصفه السفرة، واتخذت النصف الآخر منطقا، قال: كذا ذكر ابن إسحاق وغيره.
قصة إسلامها

عاشت أسماء رضي الله عنها حياة كلها إيمان منذ بدء الدعوة الإسلامية، فهي من السابقات إلى الإسلام، ولقد أسلمت بمكة وبايعت النبي صلى الله علية وسلم على الأيمان والتقوى، ولقد تربت على مبادئ الحق والتوحيد والصبر متجسدة في تصرفات والده، ولقد أسلمت عن عمر لا يتجاوز الرابعة عشرة، وكان إسلامها بعد سبعة عشر إنساناً.
بعض المواقف من حياتها مع الرسول صلى الله عليه وسلم

وفي أثناء الهجرة التي هاجر فيها المسلمين من مكة إلى المدينة، وظل أبو بكر الصديق رضي الله عنه ينتظر الهجرة مع النبي صلى الله علية وسلم من مكة، فأذن الرسول صلى الله علية وسلم بالهجرة معه، وعندما كان أبو بكر الصديق رضي لله عنه يربط الأمتعة ويعدها للسفر لم يجد حبلاً ليربط به الزاد الطعام والسقا فأخذت أسماء رضي الله عنها نطاقها الذي كانت تربطه في وسطها فشقته نصفين وربطت به الزاد، وكان النبي صلى الله علية وسلم يرى ذلك كله، فسماها أسمـاء ذات النطــاقين رضي الله عنه، ومن هذا الموقف جاءت تسميتها بهذا اللقب.وقال لها الرسول صلى الله عليه وسلم: (أبدلك الله عز وجل بنطاقك هذا نطاقين في الجنة)، وتمنت أسماء الرحيل مع النبي صلى الله عليه وسلم ومع أبيها وذرفت الدموع، إلا إنها كانت مع أخوتها في البيت تراقب الأحداث وتنتظر الأخبار، وقد كانت تأخذ الزاد والماء للنبي صلى الله علية وسلم ووالدها أبي بكر الصديق غير آبهة بالليل والجبال والأماكن الموحشة، لقد كانت تعلم أنها في رعاية الله وحفظه ولم تخش في الله لومة لائم.
وفي أحد الأيام وبينما كانت نائمة أيقظها طرق قوي على الباب، وكان أبو جهل يقف والشر والغيظ يتطايران من عينيه، سألها عن والده، فأجابت: إنها لا تعرف عنه شيئاً فلطمها لطمة على وجهها طرحت منه قرطها..
ـ كانت الأم أسماء بنت أبي بكر حاملاً بعبـد الله بن الزبيـر، وهي تقطع الصحراء اللاهبة مغادرة مكة إلى المدينة على طريق الهجرة العظيم، وما كادت تبلغ ( قباء ) عند مشارف المدينة حتى جاءها المخاض ونزل المهاجر الجنين أرض المدينة في نفس الوقت الذي كان ينزلها المهاجرون من الصحابة، وحُمِل المولود الأول إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- فقبّله وحنّكه، فكان أول ما دخل جوف عبـد اللـه ريق الرسول الكريم، وحمله المسلمون في المدينة وطافوا به المدينة مهلليـن مكبرين.
بعض المواقف من حياتها مع الصحابة

لما خرج الصديق مهاجراً بصحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم حمل معه ماله كله، ومقداره ستة آلاف درهم، ولم يترك لعياله شيئًا...
فلما علم والده أبو قحافة برحيله - وكان ما يزال مشركاً - جاء إلى بيته وقال لأسماء:
والله إني لأراه قد فجعكم بماله بعد أن فجعكم بنفسه...
فقالت له:
كلا يا أبتِ إنه قد ترك لنا مالاً كثير، ثم أخذت حصى ووضعته في الكوة التي كانوا يضعون فيها المال و ألقت عليه ثوب، ثم أخذت بيد جدها - وكان مكفوف البصر - وقالت:
يا أبت، انظر كم ترك لنا من المال.
فوضع يده عليه وقال:
لا بأس... إذا كان ترك لكم هذا كله فقد أحسن.
وقد أرادت بذلك أن تسكن نفس الشيخ، وألا تجعله يبذل لها شيئاً من ماله ذلك لأنها كانت تكره أن تجعل لمشرك عليها معروفاً حتى لو كان جدها
وروى عروة عنها، قالت: تزوجني الزبير وما له شيء غير فرسه ; فكنت أسوسه وأعلفه، وأدق لناضحه النوى، وأستقي، وأعجن، وكنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على رأسي - وهي على ثلثي فرسخ فجئت يوما، والنوى على رأسي، فلقيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومعه نفر، فدعاني، فقال: إخ، إخ، ليحملني خلفه ; فاستحييت، وذكرت الزبير وغيرته.
قالت: فمضى.
فلما أتيت، أخبرت الزبير. فقال: والله، لحملك النوى كان أشد علي من ركوبك معه! قالت: حتى أرسل إلي أبو بكر بعد بخادم، فكفتني سياسة الفرس، فكأنما أعتقني
وعن ابن عيينة، عن منصور بن صفية، عن أمه، قالت: قيل لابن عمر إن أسماء في ناحية المسجد - وذلك حين صلب ابن الزبير - فمال إليها، فقال: إن هذه الجثث ليست بشيء، وإنما الأرواح عند الله ; فاتقي الله واصبري.
فقالت: وما يمنعني، وقد أهدي رأس يحيى بن زكريا إلى بغي من بغايا بني إسرائيل.
وفي خلافة ابنها عبد الله أميراً للمؤمنين جاءت فحدثته بما سمعت عن رسول الله بشأن الكعبة فقال: إن أمي أسماء بنت أبي بكر الصديق حدثتني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعائشة: (لولا حداثة عهد قومك بالكفر، لرددت الكعبة على أساس إبراهيم، فأزيد في الكعبة من الحجر). فذهب عبد الله بعدها وأمر بحفر الأساس القديم، وجعل لها بابين، وضم حجر إسماعيل إليها، هكذا كانت تنصح ابنها ليعمل بأمر الله ورسوله..
وقبيل مصرع عبد الله بن الزبير بساعاتٍ دخل على أمه أسماء - وكانت عجوزاً قد كف بصرها - فقال:
السلام عليك يا أُمَّه ورحمة الله وبركاته.
فقالت: وعليك السلام يا عبدا لله...
ما الذي أقدمك في هذه الساعة، والصخور التي تقذفها منجنيقات الحَجَّاج على جنودك في الحرم تهز دور مكة هزًا؟!
قال: جئت لأستشيرك.
قالت: تستشيرني... في ماذا؟!
قال: لقد خذلني الناس وانحازوا عني رهبة من الحجاج أو رغبة بما عنده حتى أولادي وأهلي انفضوا عني، ولم يبق معي إلا نفر قليل من رجالي، وهم مهما عظم جلدهم فلن يصبروا إلا ساعة أو ساعتين...
وأرسل بني أمية يفاوضونني على أن يعطونني ما شئت من الدنيا إذا ألقيت السلاح وبايعت عبد الملك بن مروان، فما ترين؟
فعلا صوتها وقالت:
الشأن شأنك يا عبد الله، و أنت أعلم بنفسك.
فإن كنت تعتقد أنك على حق، و تدعوا إلى حق،فاصبر وجالد كما صبر أصحابك الذين قتلوا تحت رايتك...
وإن كنت إنما أردت الدنيا فلبئس العبد أنت... أهلكت نفسك، وأهلكت رجالك.
قال: ولكني مقتول اليوم لا محالة.
قالت: ذلك خير لك من أن تسلم نفسك للحجاج مختارًا، فيلعب برأسك غلمان بني أمية.
قال: لست أخشى القتل، وإنما أخاف أن يمثِّلوا بي.
قالت: ليس بعد القتل ما يخافه المرء فالشاة المذبوحة لا يؤلمها السلخ فأشرقت أسارير وجهه وقال: بوركتِ من أم، وبوركت مناقبك الجليلة؛ فأنا ما جئت إليك في هذه الساعة إلا لأسمع منك ما سمعت، والله يعلم أنني ما وهنت ولا ضعفت، وهو الشهيد علي أنني ما قمت بما قمت به حبا بالدنيا وزينتها، وإنما غضباً لله أن تستباح محارمه...
وهاأنذا ماض إلى ما تحبين، فإذا أنا قتلت فلا تحزني علي وسلمي أمرك لله قالت: إنما أحزن عليك لو قتلت في باطل.
قال: كوني على ثقة بأن ابنك لم يتعمد إتيان منكر قط، ولا عمل بفاحشة قط، ولم يجر في حكم الله، ولم يغدر في أمان، ولم يتعمد ظلم مسلم ولا معاهد، ولم يكن شيء عنده آثر من رضى الله عز وجل...
لا أقول ذلك تزكية لنفسي؛ فالله أعلم مني بي، وإنما قلته لأدخل العزاء على قلبك.
فقالت: الحمد لله الذي جعلك على ما يحب و أُحب...
اقترب مني يا بني لأتشمم رائحتك وألمس جسدك فقد يكون هذا آخر العهد بك.
بعض المواقف من حياتها مع التابعين

يقول ابن عيينة: حدثنا أبو المحياة، عن أمه، قال: لما قَتَلَ الحجاجُ ابنَ الزبير دَخَلَ على أسماء وقال لها: يا أمه، إن أمير المؤمنين وصاني بك، فهل لك من حاجة؟ قالت: لست لك بأم، ولكني أم المصلوب على رأس الثنية، وما لي من حاجة ; ولكن أحدثك: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: يخرج في ثقيف كذاب، ومبير، فأما الكذاب، فقد رأيناه - تعني المختار - وأما المبير، فأنت.
فقال لها: مبير المنافقين!!
أثرها في الآخرين

كانت رضي الله عنها تؤتى بالمرأة الموعوكة فتدعو بالماء فتصبه في جيبها وتقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أبردوها بالماء، فإنها من فيح جهنم.
وفي وقت رمي جمرة العقبة للضعفاء الذين يرخص لهم في ترك الوقوف بالمزدلفة: عن عبد الله مولى أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها {أنها قالت: أي بني، هل غاب القمر ليلة جمع؟ وهي تصلي، ونزلت عند المزدلفة. قال: قلت لا فصلت ساعة، ثم قالت: أي بني، هل غاب القمر؟ أو قد غاب، فقلت نعم قالت: فارتحلوا إذا، فارتحلنا بها حتى رمت الجمرة، ثم رجعت فصلت الصبح في منزله. فقلت له: أي هنتاه لقد غلستنا قالت: كلا يا بني، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن للظعن.
ويروي عن هشام، بن عروة، عن أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر الصديق أنها كانت تلبس الثياب المعصفرات وهي محرمة، ليس فيهن زعفران.
وعن فاطمة بنت المنذر أنها قالت: ما رأيت أسماء لبست إلا المعصفر، حتى لقيت الله عز وجل، وإن كانت لتلبس - الثوب يقوم قياما من العصفر.
وعن ابن زرير أنه سمع علي بن أبي طالب يقول: {إن نبي الله صلى الله عليه وسلم، أخذ حريرا في يمينه، وأخذ ذهبا فجعله في يساره، ثم قال إن هذين حرام على ذكور أمتي}
بعض الأحاديث التي نقلتها عن النبي صلى الله عليه وسلم

عن أسماء قالت: أتيت عائشة وهي تصلي فقلت ما شأن الناس؟ فأشارت إلى السماء فإذا الناس قيام فقالت: سبحان الله قلت: آية فأشارت برأسها أي نعم فقمت حتى تجلاني الغشي فجعلت أصب على رأسي الماء فحمد اللهَ عز وجل النبيُّ صلى الله عليه وسلم وأثنى عليه ثم قال: ما من شيء لم أكن أريته إلا رأيته في مقامي حتى الجنة والنار فأوحي إلي أنكم تفتنون في قبوركم مثل أو قريب لا أدري أي ذلك قالت أسماء من فتنة المسيح الدجال يقال ما علمك بهذا الرجل فأما المؤمن أو الموقن لا أدري بأيهما قالت أسماء فيقول: هو محمد رسول الله جاءنا بالبينات والهدى فأجبنا واتبعنا هو محمد ثلاثا فيقال نم صالحا قد علمنا إن كنت لموقنا به وأما المنافق أو المرتاب لا أدري أي ذلك قالت أسماء فيقول لا أدري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته..
ويحدثنا عبيد بن إسماعيل حدثنا أبو أسامة عن هشام عن أبيه عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت
قدمت علي أمي وهي مشركة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستفتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت وهي راغبة أفأصل أمي قال نعم صلي أمك..
ما قيل عنها

عن القاسم بن محمد قال: سمعت ابن الزبير يقول: ما رأيت امرأة قط أجود من عائشة وأسماء ; وجودهما مختلف: أما عائشة فكانت تجمع الشيء إلى الشيء، حتى إذا اجتمع عندها وضعته مواضعه، وأما أسماء، فكانت لا تدخر شيئا لغد.
الوفاة

قال ابن سعد: ماتت بعد ابنها بليال. وكان قتله لسبع عشرة خلت من جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين.

ساره ابراهيم 07-02-2009 11:16 AM

صحابيات حول الرسول صلى الله عليه و سلم
 
أسماء بنت يزيد

هي أسماء بنت يزيد الأنصارية الأشهلية

أهم ملامح شخصيتها

1- الجرأة في الحق، فقد كانت تسأل رسول الله ( صلي الله عليه وسلم )عن الحلال والحرام، وهو يتعجب من حسن بيانها وشجاعته.
2- حسن المنطق والبيان فقد كان يطلق عليها خطيبة النساء.
3- الشجاعة وقد شهدت اليرموك وقتلت يومئذ تسعة من الروم بعمود فسطاطِها وعاشت بعد ذلك دهرا
من مواقفها مع الرسول صلى الله عليه وسلم

أتت(أسماء) النبي( صلى الله عليه وسلم) وهو بين أصحابه فقالت: بأبي وأمي أنت يا رسول الله. أنا وافدة النساء إليك إن الله عز وجل بعثك إلى الرجال والنساء كافة فآمنا بك. وإنا معشر النساء محصورات مقصورات قواعد بيوتكم ومقضى شهواتكم وحاملات أولادكم وإنكم معشر الرجال فضلتم علينا بالجمع والجماعات وعيادة المرضى وشهود الجنائز والحج بعد الحج وأفضل من ذلك الجهاد في سبيل الله عز وجل وإن الرجل إذا خرج حاجا أو معتمرا أو مجاهدا حفظنا لكم أموالكم وغزلنا أثوابكم وربينا لكم أولادكم. أفما نشارككم في هذا الأجر والخير فالتفت النبي (صلى الله عليه وسلم) إلى أصحابه بوجهه كله ثم قال: هل سمعتم مقالة امرأة قط أحسن من مساءلتها في أمر دينها من هذه فقالو: يا رسول الله ما ظننا أن امرأة تهتدي إلى مثل هذ. فالتفت النبي (صلى الله عليه وسلم) إليها فقال: " افهمي أيتها المرأة وأعلمي من خلفك من النساء أن حسن تبعل المرأة لزوجها وطلبها مرضاته واتباعها موافقته يعدل ذلك كله ". فانصرفت المرأة وهي تهلل.
بعض ما روت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

قالت أسماء بنت يزيد: مر بنا رسول الله( صلى الله عليه وسلم) ونحن في نسوة فسلم علينا وقال إياكن وكفر المنعمين فقلنا يا رسول الله وما كفر المنعمين قال لعل إحداكن أن تطول أيمتها بين أبويها وتعنس فيرزقها الله عز وجل زوجا ويرزقها منه مالا وولدا فتغضب الغضبة فراحت
تقول ما رأيت منه يوما خيرا قط وقال مرة خيرا قط.
وروي الإمام أحمد عدة أحاديث لها منها "عن أسماء بنت يزيد عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: العقيقة عن الغلام شاتان مكافأتان وعن الجارية شاة
وعن أسماء بنت يزيد قالت" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لست أصافح النساء"
وعن أسماء بنت يزيد أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: ألا أخبركم بخياركم قالوا بلى يا رسول الله قال الذين إذا رؤوا ذكر الله تعالى ثم قال ألا أخبركم بشراركم المشاءون بالنميمة المفسدون بين الأحبة الباغون للبرآء العنت
وعن أسماء بنت يزيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من بنى لله مسجدا فان الله يبني له بيتا أوسع منه في الجنة.
وعن أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية( رضي الله عنها) قال: لما مات سعد بن معاذ صاحت أمه فقال لها رسول الله( صلى الله عليه و سلم) ألا يرقأ دمعك و يذهب حزنك فإن ابنك أول من ضحك الله إليه و اهتز له العرش.
وعن أسماء بنت يزيد قالت: دعي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلى جنازة رجل من الأنصار فلما وضع السرير تقدم نبي الله (صلى الله عليه وسلم) ليصلي عليه ثم التفت فقال: على صاحبكم دين؟
قالو: نعم يا رسول الله ديناران. قال: "صلوا على صاحبكم". فقال أبو قتادة: أنا بدينه يا نبي الله. فصلَّ عليه.
وعن أسماء بنت يزيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: العقيقة حق على الغلام شاتان مكافأتان وعن الجارية شاة.
وعن أسماء بنت يزيد أنها كانت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم والرجال والنساء قعود عنده فقال: " لعل رجلا يقول ما يفعل بأهله. ولعل امرأة تخبر بما فعلت مع زوجه؟ " فأزم القوم فقلت: أي والله يا رسول الله إنهم ليفعلون وإنهن ليفعلن. قال: فلا تفعلوا فإنما مثل ذلك مثل شيطان لقي شيطانة فغشيها والناس ينظرون.
الوفاة

توفيت أسماء في حدود السبعين هجرية. وقبرها في دمشق بالباب الصغير.
______________

أم أيمن
من هى؟

هي بركة بنت ثعلبة بن عمرو بن حصن. وهي أم أيمن غلبت عليها كنيتها كنيت بابنها أيمن بن عبيد وهي بعد أم أسامة بن زيد.
وقد أسلمت قديما أول الإسلام وهاجرت إلى الحبشة وإلى المدينة وبايعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم).
من مواقفها مع الرسول صلى الله عليه وسلم

من المواقف الرائعة والتي حدثت بين أم أيمن والرسول ( صلي الله عليه وسلم ) أنه لما حضرت بنت الرسول الله (صلى الله عليه وسلم) صغيرة فأخذها رسول الله( صلى الله عليه وسلم) فضمها إلى صدره ثم وضع يده عليها فقضت وهي بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فبكت أم أيمن فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يا أم أيمن أتبكين ورسول الله (صلى الله عليه وسلم) عندك فقالت مالي لا أبكي ورسول الله (صلى الله عليه وسلم) يبكي فقال رسول الله إني لست أبكي ولكنها رحمة ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) المؤمن بخير على كل حال تنزع نفسه من بين جنبيه وهو يحمد الله عز وجل.
وقالت أم أيمن (رضي الله عنها ): قام النبي ( صلى الله عليه و سلم) من الليل إلي فخارة من جانب البيت فبال فيها فقمت من الليل و أنا عطشى فشربت ما في الفخارة و أنا لا أشعر فلما أصبح النبي( صلى الله عليه و سلم) قال: يا أم أيمن قومي إلى تلك الفخارة فاهريقي ما فيها قلت: قد و الله شربت ما فيها قال: فضحك رسول الله( صلى الله عليه و سلم) حتى بدت نواجذه ثم قال: أما أنك لا يفجع بطنك بعده أبدا.(4)
وكان رسول الله (صلى الله عليه و سلم) يقول لأم أيمن: يا أمه و كان إذا نظر إليها قال: هذه بقية أهلي بيتي.
وقد روت عن النبي ( صلي الله عليه وسلم ) العديد من الأحاديث منها " عن أم أيمن رضي الله عنها أن النبي (صلى الله عليه وسلم) أوصى بعض أهل بيته فقال: لا تشرك بالله وإن عذبت وإن حرقت وأطع ربك ووالديك وإن أمراك أن تخرج من كل شيء فاخرج ولا تترك الصلاة متعمدا فإنه من ترك الصلاة متعمدا فقد برئت منه ذمة الله إياك والخمر فإنها مفتاح كل شر وإياك والمعصية فإنها تسخط الله لا تنازعن الأمر أهله وإن رأيت أنه لك لا تفر من الزحف وإن أصاب الناس موت وأنت فيهم فاثبت أنفق على أهلك من طولك ولا ترفع عصاك عنهم وأخفهم في الله عز وجل".
وعن أم أيمن قالت قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( لا يقطع السارق إلا في حجفة ) وقومت على عهد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) دينارا أو عشرة دراهم.
من مواقفها مع الصحابة رضي الله عنهم

لها موقف مع أنس بن مالك ( رضي الله عنه ) يرويه أنس فيقول:كان الرجل يجعل للنبي (صلى الله عليه وسلم) النخلات حتى افتتح قريظة والنضير وإن أهلي أمروني أن آتي النبي (صلى الله عليه وسلم) فاسأله الذي كانوا أعطوه أو بعضه وكان النبي (صلى الله عليه وسلم) قد أعطاه أم أيمن فجاءت أم أيمن فجعلت الثوب في عنقي تقول كلا والذي لا إله إلا هو لا يعطيكم وقد أعطانيها أو كما قالت والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ( لك ذلك ). وتقول كلا والله حتى أعطاها - حسبت أنه قال - عشرة أمثاله أو كما قال.
قال أبو بكر( رضي الله عنه) بعد وفاة رسول الله( صلى الله عليه وسلم) لعمر انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها كما كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يزورها فلما انتهينا إليها بكت فقالا لها ما يبكيك؟ ما عند الله خير لرسوله (صلى الله عليه وسلم) فقالت ما أبكي أن لا أكون أعلم أن ما عند الله خير لرسوله (صلى الله عليه وسلم) ولكن أبكي أن الوحي قد انقطع من السماء فهيجتهما على البكاء فجعلا يبكيان معها.
من كلماتها

وعن أم أيمن رضي الله عنهما قالت " ما رأيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) شكا صغيرا ولا كبيرا جوعا ولا عطشا كان يغدو فيشرب من ماء زمزم فأعرض عليه الغداء فيقول: لا أريده أنا شبع"
وقالت أم أيمن يوم قتل عمر: اليوم وهى الإسلام.
وقالت أم أيمن ترثي النبي (صلى الله عليه وسلم )...
عين جودي فإن بذلك للدمع... فاء فأكثري م البكاء...
حين قالوا الرسول أمسى فقيد... ميتا كان ذاك كل البلاء
وابكيا خير من رزئناه في الدني... ومن خصه بوحي السماء...
بدموع غزيرة منك حتى... يقضي الله فيك خير القضاء...
فلقد كان ما علمت وصول... ولقد جاء رحمة بالضياء...
ولقد كان بعد ذلك نور... وسراجا يضيء في الظلماء...
طيب العود والضريبة والمعدن... والخيم خاتم الأنبياء.

http://www.a7lashare.net//uploads/im...a6f98918b0.gif
وفاتها

اختلف في وفاتها قال ابن كثير "وتوفيت بعد النبي (صلى الله عليه وسلم) بخمسة أشهر وقيل ستة أشهر وقيل أنها بقيت بعد قتل عمر بن الخطاب"
وجاء في مستدرك الحاكم "توفيت أم أيمن مولاة رسول الله( صلى الله عليه و سلم) و حاضنته في أول خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه".

ساره ابراهيم 07-02-2009 12:40 PM

صحابيات حول الرسول صلى الله عليه و سلم
 
أم حارثة
من هى؟

هي الربيع بنت النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام الأنصارية أخت أنس بن النضر وعمة أنس بن مالك خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومن مواقفها مع الرسول (صلى الله عليه وسلم)

عن أنس: أن أم حارثة أتت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وقد هلك حارثة يوم بدر أصابه غرب سهم فقالت يا رسول الله قد علمت موقع حارثة من قلبي فإن كان في الجنة لم أبك عليه وإلا سوف ترى ما أصنع؟ فقال له: هبلت أجنة واحدة هي؟ إنها جنان كثيرة وإنه لفي الفردوس الأعلى.
وقال: غدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها ولقاب قوس أحدكم أو موضع قدم من الجنة خير من الدنيا وما فيها ولو أن امرأة من نساء أهل الجنة اطلعت إلى الأرض لأضاءت ما بينهما ولملأت ما بينهما ريحا ولنصيفها - يعني الخمار - خير من الدنيا وما فيه.
______________
هند بنت عتبة
من هى؟

هي هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف أم معاوية.

حالها في الجاهليه

كانت هند بنت عتبة عند الفاكه بن المغيرة المخزومي وكان الفاكه من فتيان قريش وكان له بيت للضيافة يغشاه الناس من غير إذن فخلا ذلك البيت يوما فاضطجع الفاكه وهند فيه في وقت القائلة ثم خرج الفاكه لبعض شأنه وأقبل رجل ممن كان يغشاه فولج البيت فلما رأى المرأة فيه ولى هاربا ورآه الفاكه وهو خارج من البيت فأقبل إلى هند وهى مضطجعة فضربها برجله وقال من هذا الذي عندك قالت: ما رأيت أحدا ولا انتبهت حتى أنبهتني أنت، فقال لها: إلحقي بأبيك، وتكلم فيها الناس، فقال لها أبوها: يا بنية إن الناس قد أكثروا فيك القالة، فأنبئينى نبأك فان يكن الرجل عليك صادقا دسست إليه من يقتله فينقطع عنك القالة، وإن يك كاذبا حاكمته إلى بعض كهان اليمن، فعند ذلك حلفت هند لأبيها بما كانوا يحلفون في الجاهلية إنه لكاذب عليها، فقال عتبة بن ربيعة للفاكه: يا هذا إنك قد رميت ابنتى بأمر عظيم وعار كبير لا يغسله الماء، وقد جعلتنا في العرب بمكان ذلة ومنقصة، ولولا أنك منى ذو قرابة لقتلتك، ولكن سأحاكمك إلى كاهن اليمن، فحاكمني إلى بعض كهان اليمن، فخرج الفاكه في بعض جماعة من بنى مخزوم أقاربه، وخرج عتبة في جماعة من بنى عبد مناف، وخرجوا بهند ونسوة معها من أقاربهم، ثم ساروا قاصدين بلاد اليمن، فلما شارفوا بلاد الكاهن، قالوا غدا نأتي الكاهن، فلما سمعت هند ذلك تنكرت حالها وتغير وجهها وأخذت في البكاء فقال لها أبوها: يا بنية قد أرى ما بك من تنكر الحال وكثرة البكاء، وما ذاك أراه عندك إلا لمكروه أحدثتيه وعمل اقترفتيه، فهلا كان هذا قبل أن يشيع في الناس، ويشتهر مسيرنا، فقالت: والله يا أبتاه ما هذا الذي تراه منى لمكروه وقع منى، وإني لبريئة، ولكن هذا الذي تراه من الحزن وتغير الحال هو أنى أعلم أنكم تأتون هذا الكاهن وهو بشر يخطئ ويصيب، وأخاف أن يخطئ في أمري بشيء يكون عاره على آخر الدهر، ولا أمنة آمنة أن يسمنى ميسما تكون على سبة في العرب، فقال لها أبوها: لا تخافي فإني سوف أختبره وأمتحنه قبل أن يتكلم في شأنك وأمرك، فإن أخطأ فيما أمتحنه به لم أدعه يتكلم في أمرك ثم إنه انفرد عن القوم وكان راكبا مهرا حتى توارى عنهم خلف رابية فنزل عن فرسه ثم صفر له حتى أدلى ثم أخذ حبة بر فأدخلها في احليل المهر، وأوكى عليها بسير حتى أحكم ربطها ثم صفر له حتى اجتمع احليله، ثم أتى القوم فظنوا أنه ذهب ليقضى حاجة له، ثم أتى الكاهن فلما قدموا عليه أكرمهم ونحر لهم فقال له عتبة: إنا قد جئناك في أمر، ولكن لا أدعك تتكلم فيه حتى تبين لنا ما خبأت لك، فأنى قد خبأت لك خبيئا فانظر ما هو فأخبرنا به، قال الكاهن: ثمرة في كمرة، قال: أريد أبين من هذا، قال حبات بر في إحليل مهر، قال: صدقت فخذ لما جئناك له انظر في أمر هؤلاء النسوة فأجلس النساء خلفه وهند معهم لا يعرفها ثم جعل يدنو من إحداهن فيضرب كتفها ويبريها ويقول: انهضى حتى دنا من هند فضرب كتفها وقال: انهضى حصان رزان غير رسخا ولا زانية ولتلدن ملكا يقال له معاوية، فوثب إليها الفاكه، فأخذ بيدها فنترت يدها من يده وقالت له: إليك عنى والله لا يجمع رأسي ورأسك وسادة، والله لأحرصن أن يكون هذا الملك من غيرك، فتزوجها أبو سفيان بن حرب، فجاءت منه بمعاوية. هذا وفى رواية أن أباها هو الذي قال للفاكه ذلك. والله سبحانه أعلم
عن حسين بن عبد الله أن أبا لهب لقي هند بنت عتبة ابن ربيعة حين فارق قومه وظاهر عليهم قريشا فقال يا ابنة عتبة نصرت اللات والعزى وفارقت من فارقها وظاهر عليها قالت نعم فجزاك الله خيرا يا أبا عتبة
موقفها في غزوة أحد

لما التقى الناس(في غزوة أحد) ودنا بعضهم من بعض قامت هند بنت عتبة في النسوة اللاتي معها وأخذن الدفوف يضربن بها خلف الرجال ويحرضن على القتال فقالت هند فيما تقول... ويها بني عبد الدار... ويها حماة الأديار... ضربا بكل بتار...
وتقول أيضا... إن تقبلوا نعانق... ونفرش النمارق... أو تدبروا نفارق... فراق غير وامق...
وفي يوم أحد جعلت هند بنت عتبة النساء معها يجدعن أنوف المسلمين ويبقرن بطونهم ويقطعن الآذان إلا حنظلة فان أباه كان من المشركين وبقرت هند عن بطن حمزة فأخرجت كبدة وجعلت تلوك كبده ثم لفظته فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لو دخل بطنها لم تدخل النار
وقعت هند بنت عتبة والنسوة اللاتي معها يمثلن بالقتلى يجدعن الآذان والأنف حتى اتخذت هند من آذان الرجال وأنفهم خدما وبقرت عن كبد حمزة فلاكتها فلم تستطع أن تسيغها فلفظته. ثم علت على صخرة مشرفة فصرخت بأعلى صوتها
نحن جزيناكم بيوم بدر... والحرب بعد الحرب ذات سعر
ما كان عن عتبة لي من... صبر ولا أخي وعمه وبكري
إسلامها

أسلمت هند بنت عتبة يوم الفتح وحسن إسلامها فلما بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء وقال في البيعة ": ولا يسرقن ولا يزنين " قالت هند: وهل تزني الحرة وتسرق فلما قال: " ولا يقتلن أولادهن " قالت: ربيناهم صغارا وقتلتهم كبارا وشكت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجها أبا سفيان وقالت: إنه شحيح لا يعطيها من الطعام ما يكفيها وولدها فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك وولدك "
وروى هشام بن عروة عن أبيه قال: قالت هند لأبي سفيان: إني أريد أن أبايع محمد. قال: قد رأيتك تكذبين هذا الحديث أمس!
قالت: والله ما رأيت الله عبد حق عبادته في هذا المسجد قبل الليلة. والله إن باتوا إلا مصلين. قال: فإنك قد فعلت ما فعلت. فاذهبي برجل من قومك معك. فذهبت إلى عثمان بن عفان وقيل: إلى أخيها أبي حذيفة بن عتبة فذهب معها فاستأذن لها فدخلت وهي منتقب فقال: " تبايعيني على أن لا تشركي بالله شيئا... " وذكر نحو ما تقدم من قولها للنبي صلى الله عليه وسلم. ولما أسلمت هند جعلت تضرب صنما لها في بيتها بالقدوم حتى فلذته فلذة فلذة وتقول كنا معك في غرور.
مواقفها مع النبي صلى الله عليه وسلم

يقول عروة بن الزبير أن عائشة رضي الله عنها قالت إن هند بنت عتبة بن ربيعة قالت: يا رسول الله ما كان مما على ظهر الأرض أهل أخباء أو خباء أحب إلي أن يذلوا من أهل أخبائك أو خبائك - شك يحيى - ثم ما أصبح اليوم أهل أخباء أو خباء أحب إلي من أن يعزوا من أهل أخبائك أو خبائك. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( وأيضا والذي نفس محمد بيده ). قالت يا رسول الله إن أبا سفيان رجل مسيك فهل علي من حرج أن أطعم من الذي له؟ قال ( لا إلا بالمعروف ) وكان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أمر بقتل هند بنت عتبة لما فعلت بحمزة ولما كانت تؤذي رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بمكة، فجاءت إليه النساء متخفية فأسلمت وكسرت كل صنم في بيتها وقالت: لقد كنا منكم في غرور، وأهدت إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، جديين، واعتذرت من قلة ولادة غنمها، فدعا لها بالبركة في غنمها فكثرت، فكانت تهب وتقول: هذا من بركة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فالحمد لله الذي هدانا للإسلام.
من مواقفها مع الصحابة رضي الله عنهم

موقفها مع أخيها في غزوة بدر
شهد أبو حذيفة بدرا وكان أخاً لها ودعا أباه عتبة بن ربيعة إلى البراز فقالت أخته هند بنت عتبة لما دعا أباه إلى البراز الأحول الأثعل المشئوم طائره أبو حذيفة شر الناس في الدين أما شكرت أبا رباك من صغر حتى شببت شبابا غير محجون.
موقفها مع زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم
وتقول السيدة زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم: لما قدم أبو العاص مكة قال لي: تجهزي فالحقي بأبيك قالت: فخرجت أتجهز فلقيتني هند بنت عتبة فقالت: يا بنت محمد ألم يبلغني أنك تريدين اللحوق بأبيك؟ فقلت له: ما أردت ذلك فقالت: أي بنت عم لا تفعلي إني امرأة موسرة وعندي سلع من حاجتك فإن أردت سلعة بعتكها أو قرضا من نفقة أقرضتك فإنه لا يدخل بين النساء ما بين الرجال قالت: فوالله ما أراها قالت ذلك إلا لتفعل فخفتها فكتمتها وقلت: ما أريد ذلك
موقفها مع أبو دجانة في غزوة أحد
ويقول الزبير بن العوام: وجدت في نفسي حين سألت رسول الله صلى الله عليه و سلم السيف فمنعنيه و أعطاه أبا دجانة فقلت: و الله لأنظرن ما يصنع فاتبعته فأخذ عصابة له حمراء فعصب بها رأسه و قالت الأنصار: أخرج أبو دجانة عصابة الموت و هكذا كان يقول إذا عصب بها فخرج و هو يقول:
(أنا الذي عاهدني خليلي... و نحن بالسفح لدى النخيل)
(أن لا أقوم الدهر في الكيول... أضرب بسيف الله و الرسول)
فجعل لا يلقى أحدا إلا قتله و كان في المشركين رجل لا يدع لنا جريحا إلا ذفف عليه فجعل كل واحد منهما يدنو من صاحبه فدعوت الله أن يجمع بينهما فالتقيا فاختلفا ضربتين فضرب المشرك أبا دجانة فاتقاه بدرقته فعضت بسيفه و ضربه أبو دجانة فقتله ثم رأيته محل السيف على رأس هند بنت عتبة ثم عدل السيف عنها
قال ابن إسحاق: و قال بو دجانة: رأيت إنسانا يحمس الناس حمسا شديدا فصمدت إليه فلما حملت عليه السيف ولول فأكرمت سيف رسول الله صلى الله عليه و سلم أن أضرب به امرأة.
موقفها مع هند بنت أثاثة في غزوة أحد
قالت هند بنت عتبة تفتخر حمزة وغيره ممن أصيب من المسلمين أنها علت على صخرة مشرفة فنادت بأعلى صوتها نحن جزيناكم بيوم بدر... والحرب بعد الحرب ذات سعر ما كان عن عتبة لي من صبر... أبي وعمي وشقيق بكري شفيت وحشي غليل صدري... شفيت نفسي وقضيت نذري وأجابتها هند بنت أثاثة بن المطلب فقالت:
خزيت في بدر وغير بدر... يا بنت وقاع عظيم الكفر
صبحك الله غداة الفجر... بالهاشميين الطوال الزهر
بكل قطاع حسام يفري... حمزة ليثي وعلي صقري
موقفها مع أبي سفيان يوم فتح مكة
خرج أبو سفيان حتى إذا دخل مكة صرخ بأعلى صوته: يا معشر قريش! هذا محمد قد جاءكم بما لا قبل لكم به! فمن دخل دار أبي سفيان فهو آمن! فقامت إليه هند بنت عتبة فأخذت بشاربه و قالت: اقتلوا
الحميت الدسم الأحمش! فقال أبو سفيان: لا يغرنكم هذه من أنفسكم فإنه قد جاءكم بما لا قبل لكم به من دخل دار أبي سفيان فهو آمن! قالو: قبحك الله! وما تغني دارك؟ قال: و من أغلق عليه بابه فهو آمن! و من دخل المسجد فهو آمن فتفرق الناس إلى دورهم و إلى المسجد.
موقفها مع معاوية
قال معاوية بن أبي سفيان: لما كان عام الحديبية وصدت قريش رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البيت ودافعوه بالراح وكتبوا بينهم القضية وقع الإسلام في قلبي فذكرت ذلك لأمي هند بنت عتبة فقالت: إياك أن تخالف أباك وأن تقطع أمرا دونه فيقطع عنك القوت وكان أبي يومئذ غائبا في سوق حباشة.
موقفها مع عمر
جاء عمر بن الخطاب إلى أبي سفيان فإذا هند بنت عتبة امرأته تهيئ أهبه لها في المدينة فقال أين أبو سفيان فقالت هند ها هوذا وكان ناحية من البيت فقال احتسبا واصبرا فقالا من يا أمير المؤمنين قال يزيد بن أبي سفيان فقالا من استعملت على عمله قال معاوية بن أبي سفيان قالا وصلتك رحم وإنا لله وإنا إليه راجعون.
من كلماتها

قالت هند بنت عتبة امرأة أبي سفيان حين رجعوا من أحد:
رجعت وفي نفسي بلابل جمة... وقد فاتني بعض الذي كان مطلبي من أصحاب بدر من قريش وغيرهم... بني هاشم منهم ومن أهل يثرب
ولكنني قد نلت شيئا و لم يكن... كما كنت أرجو في مسيري ومركبي

http://www.a7lashare.net//uploads/im...4f77681a46.gif
وفاتها

شهدت اليرموك مع زوجها وماتت يوم مات أبو قحافة في سنة أربع عشرة وهى أم معاوية بن أبي سفيان.

ساره ابراهيم 07-02-2009 12:52 PM

صحابيات حول الرسول صلى الله عليه و سلم
 
صفية بنت عبد المطلب

من هى؟

هي صفية بنت عبد المطلب ، الهاشمية. وهي عمة النبي صلى الله عليه وسلم وشقيقة حمزة. وأم حواري النبي -صلى الله عليه وسلم-: الزبير وأمها من بني زهرة.
تزوجها الحارث، أخو أبي سفيان بن حرب فتوفي عنها.
وتزوجها العوام. أخو سيدة النساء خديجة بنت خويلد فولدت له: الزبير والسائب وعبد الكعبة.
قصة إسلامها

هي من المهاجرات الأول، ولا يُعلم هل أسلمت مع حمزة أخيها، أو مع الزبير ولده؟..
من ملامح شخصيتها

شجاعتها
تظهر شجاعة السيدة صفية بنت عبد المطلب لما كانت في حصن فارع ورأت يهودي يطوف حول الحصن فنزلت إليه بعمود خيمتها وقتلته.
بعض المواقف من حياتها مع الرسول صلى الله عليه وسلم

ـ لقد بايع الرسول -صلى الله عليه وسلم- الصحابيات على الإسلام وما مسّت يدُهُ يد امرأة منهنّ، وكانت عمّته صفية -رضي الله عنها- معهن، فكان لبيعتها أثرٌ واضح في حياته، بإيمانها بالله ورسوله، ومعروفها لزوجها، وحفاظها على نفسها،والأمانة والإخلاص في القول والعمل.
قال تعالى:( يا أيُّها النّبي إذا جاءَك المؤمناتُ يبايِعْنَكَ على أن لا يُشْركْنَ بالله شيئاً ولا يَسْرِقْنَ ولا يَزْنينَ ولايَقْتُلن أولادهُنَّ ولا يأتيَن ببُهْتانٍ يفترينه بين أيْديهنَّ وأرجُلهنَّ ولا يَعْصينك في معروفٍ فبايعْهُنّ واستغفرْ لهُنَّ الله إنّ اللهَ غفورٌ رحيمٌ )...
ـ لم تكن صفية -رضي الله عنها- لتنسى قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في أول أيام إسلامه، لمّا نزل قوله تعالى: (وأنذر عشيرتك الأقْربين).
قام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقال:( يا فاطمة بنت محمد، يا صفية بنت عبد المطلب، يا بني عبد المطلب، لا أملك لكم من الله شيئ، سلوني من مالي ما شئْتُمُ )فخصّها بالذكر كما خصّ ابنته فاطمة أحب الناس إليه...
ـ زعم هشام بن عروة أن الزبير بن العوام خرج إلى ياسر أخو مرحب فقالت أمه صفية بنت عبد المطلب: يقتل ابني يا رسول الله قال بل ابنك يقتله إن شاء الله فخرج الزبير فالتقيا، فقتله الزبير.
بعض المواقف من حياتها مع الصحابة

أقبلت صفية بنت عبد المطلب لتنظر إلى أخيها حمزة فلقيها الزبير فقال أي أمة إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن ترجعي قالت ولم وقد بلغني أنه مثل بأخي وذلك في الله فما أرضانا بما كان من ذلك لأصبرن وأحتسبن إن شاء الله فجاء الزبير فأخبره فقال خل سبيلها فأتت إليه واستغفرت له ثم أمر به ودفن...
بعض كلماتها

قال ابن إسحاق: وقالت صفية بنت عبد المطلب، تبكي أخاها حمزة بن عبد المطلب:
أسائلة أصحاب أحد مخافة بنات أبي من أعجم وخبير
فقال الخبير إن حمزة قد ثوى وزير رسول الله خير وزير
دعاه إله الحق ذو العرش دعوة إلى جنة يحيا بها وسرور
فذلك ما كنا نرجي ونرتجي لحمزة يوم الحشر خير مصير
فوالله لا أنساك ما هبت الصبا بكاء وحزنا محضري ومسيري على أسد الله الذي كان مدرها يذود عن الإسلام كل كفور
فيا ليت شلوي عند ذاك وأعظمي لدى أضبع تعتادني ونسور
أقول وقد أعلى النعي عشيرتي جزى الله خيرا من أخ ونصير
ـ فقالت صفية ابنة عبد المطلب تبكي أباها:

أرقت لصوت نائحة بليل على رجل بقارعة الصعيد
ففاضت عند ذلكم دموعي على خدي كمنحدر الفريد
على رجل كريم غير وغل له الفضل المبين على العبيد
على الفياض شيبة ذي المعالي أبيك الخير وارث كل جود
صدوق في المواطن غير نكس ولا شخت المقام ولا سنيد
طويل الباع أروع شيظمي مطاع في عشيرته حميد
رثائها للرسول صلى الله عليه وسلم

ألا يا رسول الله كنت رجاءنا... وكنت بنا بَرَّا ولم تك جافيا
وكنت رحيما هاديا معلما... ليبك عليك اليوم من كان باكيا
لعمرك ما أبكى النبي لفقده... ولكن لما أخشى من الهرج آتيا
كأن على قلبي لذكر محمد... وما خفت من بعد النبي المكاويا
أفاطم صلى الله رب محمد... على جدث أمسى بيثرب ثاويا
فدى لرسول الله أمي وخالتي... وعمي وآبائي ونفسي وماليا
صدقت وبلغت الرسالة صادقا... ومت صليب العود أبلج صافيا
فلو أن رب الناس أبقى نبينا... سعدنا ولكن أمره كان ماضيا
عليك من الله السلام تحية... وأدخلت جنات من العدن راضيا
أرى حسنا أيتمته وتركته... يبكي ويدعو جده اليوم نائيا

وفاتها

توفيت -رضي الله عنها- في خلافة عمر سنة عشرين...ولها من العمر ثلاث وسبعون سنة... ودفنت في البقيع

ساره ابراهيم 07-02-2009 03:52 PM

صحابيات حول الرسول صلى الله عليه و سلم
 
خولة بنت ثعلبة

من هى؟

خولة بنت ثعلبة ويقال خويلة. وخولة أكثر وقيل خولة بنت حكيم وقيل خولة بنت مالك بن ثعلبة بن أصرم بن فهر بن ثعلبة
أهم ملامح شخصيتها

1- التقوى والخوف من الله والبحث والتحري عن الأحكام الشرعية ويظهر ذلك من موقفها مع زوجها عندما أراد أن جامعه.
ففي ذات يوم حدث حادث بين الزوجين السعيدين، شجار بينهما، لم يستطع أي أحد منهما تداركه، فقال لها أوس "أنت علي كظهر أمي!...فقالت: والله لقد تكلمت بكلام عظيم، ما أدري مبلغه، ومظاهرة الزوج لزوجته تعني أن يحرمها على نفسه،وبذلك القسم،يكون قد تهدم البيت الذي جمعهما سنين طويلة، وتشتت الحب والرضا الذين كانا ينعمان بهما..
وسلم كل منهما للواقع بالقسم الجاهلي الذي تلفظ به الزوج لزوجته، ولكن بعد التفكير العميق الذي دار في رأس خوله، قررت أن تذهب إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وكيف لا وهي تعيش في مدينته، وهي قريبه منه وبجواره. وعندما ذهبت إليه وروت المأساة التي حلت بعش الزوجية السعيد، طلبت منه أن يفتيها كي ترجع إلى زوجها، ويعود البيت الهانئ لما كان عليه دوما في السابق، ويلتم شمل الأسرة السعيدة..
2-الجرأة في الحق ونري ذلك في حوارها مع عمر بن الخطاب
فقد خرج عمر ( رضي الله عنه ) من المسجد ومعه الجارود العبدي فإذا بامرأة برزت على ظهر الطريق فسلم عليها عمر فردت عليه السلام وقالت هيهات يا عمر عهدتك وأنت تسمى عميرا في سوق عكاظ ترعى الضأن بعصاك فلم تذهب الأيام حتى سميت عمر ثم لم تذهب الأيام حتى سميت أمير المؤمنين فاتق الله في الرعية واعلم أنه من خاف الوعيد قرب عليه البعيد. ومن خاف الموت خشي عليه الفوت.
فقال الجارود: قد أكثرت أيتها المرأة على أمير المؤمنين. فقال عمر: دعها أما تعرفها فهذه خولة بنت حكيم امرأة عبادة بن الصامت التي سمع الله قولها من فوق سبع سماوات فعمر والله أحق أن يسمع لها.
3-بلاغة خولة بنت ثعلبة وفصاحة لسانها، وتبين ذلك من خلال موقفها مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) عندما جادلته بعد أن ظنت أنها ستفترق عن زوجها، وتبيينها سلبيات هذا التفريق على الأولاد والبيت.
من مواقفها مع الرسول صلى الله عليه وسلم

لخولة بنت ثعلبة ( رضي الله عنها ) حوار قد تجلي فيه قمة التأدب مع الرسول صلى الله عليه وسلم والمراقبة والخوف من الله عز وجل ؛ وهو ما كان يهدف الوصول إليه (رسول الله ( صلي الله عليه وسلم). وهو حوار الظهار.
عن خويلة بنت ثعلبة قالت: في والله وفي أوس بن الصامت أنزل الله صدر سورة المجادلة قالت: كنت عنده وكان شيخا كبيرا قد ساء خلقه قالت: فدخل عليَّ يوما فراجعته بشيء فغضب فقال: أنت علي كظهر أمي قالت: ثم خرج فجلس في نادي قومه ساعة ثم دخل علي فإذا هو يريدني عن نفسي قالت: قلت كلا والذي نفس خويلة بيده لا تخلص إلي وقد قلت ما قلت حتى يحكم الله ورسوله فينا بحكمه قالت: فواثبني فامتنعت منه فغلبته بما تغلب به المرأة الشيخ الضعيف فألقيته عني قالت: ثم خرجت إلى بعض جاراتي فاستعرت منها ثيابا ثم خرجت حتى جئت إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فجلست بين يديه فذكرت له ما لقيت منه وجعلت أشكو إليه ما ألقى من سوء خلقه قالت: فجعل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: [يا خويلة ابن عمك شيخ كبير فاتقي الله فيه].
قالت: فو الله ما برحت حتى نزل فيَّ قرآن فتغشى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ما كان يتغشاه ثم سري عنه فقال لي: [يا خويلة قد أنزل الله فيك وفي صاحبك قرآنا ـ ثم قرأ علي "قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (1) الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (2) وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (3) فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ" {من سورة المجادلة} قالت: فقال لي رسول الله {صلى الله عليه وسلم } مريه فليعتق رقبة [ قالت: فقلت يا رسول الله ما عنده ما يعتق قال: فليصم شهرين متتابعين، قالت: فقلت والله إنه لشيخ كبير ما به من صيام، قال: فليطعم ستين مسكينا وسقا من تمر، قالت: فقلت والله يا رسول الله ما ذاك عنده قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإنا سنعينه بعرق من تمر، قالت: فقلت يا رسول الله وأنا سأعينه بعرق آخر، قال: قد أصبتِ وأحسنتِ، فاذهبي فتصدقي به عنه، ثم استوصي بابن عمك خيرا قالت: ففعلت.
ونخرج من قصة تلك الصحابية المباركة بعدة فوائد منها

أولاً: رأيها السديد في الامتناع عن معاشرة زوجها بعد أن قال: أنت علي كظهر أمي؛ وضرورة معرفة حكم الدين في هذه القضية..
ثانيا: رأيها السديد في الحرص على مستقبل وتماسك أسرتها.. يتجلى ذلك في قولها: إن أوْسا ظَاهَرَ مني، وإنا إن افترقنا هلكنا، وقد نثرت بطني منه، وقدمت صحبته.
ثالثا: رأيها السديد في رفع الأمر إلى النبي والذي بيده الأمر..
ولولا رجاحة عقل خولة، وحكمة تصرفها، وقوة رأيها لقعدت في بيتها تجتر الهموم حتى تهلك هي وأسرتها، ولما كانت سببا في نزول تشريع عظيم يشملها ويشمل المسلمين والمسلمات جميعا إلى يوم القيامة. وهذا التشريع العظيم هو: حل مشكلة الظهار..
ومن كلماتها يوم اليرموك

وقد استقبل النساء من انهزم من سرعان الناس يضربنهم بالخشب والحجارة وجعلت خولة بنت ثعلبة تقول...
يا هاربا عن نسوة تقيات
فعن قليل ما ترى سبيات
ولا حصيات ولا رضيات

elfarouk 07-02-2009 04:57 PM

مشاركة: أصحاب و صحابيات حول الرسول صلى الله عليه و سلم
 
أعانك الله على هذا المجهود و فى ميزان حسناتك

ساره ابراهيم 07-03-2009 01:50 AM

مشاركة: أصحاب و صحابيات حول الرسول صلى الله عليه و سلم
 
حليمة السعدية

من هى؟

هي حليمة بنت أبي ذؤيب واسم أبي ذؤيب عبد الله بن الحارث بن شجنة، أم النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة فهي التي أرضعت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أكملت رضاعه، واسم أبي رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاع يعني زوج حليمة الحارث بن عبد العزى...

أخذها للنبي صلى الله عليه وسلم وإرضاعه

وعن حليمة رضي الله عنها قالت: قدمت مكة في نسوة من بني سعد بن بكر نلتمس الرضعاء في سنة شهباء فقدمت على أتان قمراء كانت أذمت بالركب ومعي صبي لنا وشارف لنا والله ما ننام ليلنا ذلك أجمع مع صبينا ذاك ما يجد في ثديي ما يغنيه ولا في شارفنا ما يغذيه. فقدمنا مكة فوالله ما علمت منا امرأة إلا وقد عرض عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا قيل: يتيم تركناه وقلنا: ماذا عسى أن تصنع إلينا أمه!
إنما نرجو المعروف من أب الولد فأما أمه فماذا عسى أن تصنع إلينا، فوالله ما بقي من صواحبي امرأة إلا أخذت رضيعا غيري فلم أجد غيره قلت لزوجي الحارث بن عبد العزى: والله إني لأكره أن أرجع من بين صواحبي ليس معي رضيع لأنطلقن إلى ذلك اليتيم فلآخذنه. فقال: لا عليك. فذهبت فأخذته فما هو إلا أن أخذته فجئت به رحلي فأقبل على ثدياي بما شاء من لبن وشرب أخوه حتى روى وقام صاحبي إلى شارفي تلك فإذا بها حافل فحلب ما شرب وشربت حتى روينا فبتنا بخير ليلة فقال لي صاحبي: يا حليمة والله إني لأراك أخذت نسمة مباركة...
وكانت رضي الله عنها عندما وقفت على عبد المطلب تسأله رضاع رسول الله قال لها: من أنت؟ قالت: امرأة من بني سعد قال: فما اسمك؟ قالت: حليمة فقال: بخ بخ سعد وحلم هاتان خلتان فيهما غناء الدهر.
بعض ما حدث للنبي صلى الله عليه وسلم في بيتها

عن ابن عباس قال: خرجت حليمة تطلب النبي صلى الله عليه وسلم وقد وجدت البهم تقيل، فوجدته مع أخته فقالت: في هذا الحر؟ فقالت أخته: يا أمه ما وجد أخي حرا، رأيت غمامة تظلل عليه، إذا وقف وقفت، وإذا سار سارت، حتى انتهى إلى هذا الموضع...
وبينما هو يلعب و أخوه يومًا خلف البيوت يرعيان بَهْمًا لنا، إذ جاءنا أخوه يشتد فقال لي و لأبيه: أدركا أخي القرشي قد جاءه رجلان فأضجعاه وشقا بطنه فخرجنا نشتد فانتهينا إليه وهو قائم منتقع لونه فاعتنقه أبوه واعتنقته، ثم قلنا: مالك أي بني؟ قال: أتاني رجلان عليهما ثياب بيض فاضجعاني ثم شقا بطني فوالله ما أدري ما صنعا قالت: فاحتملناه ورجعنا به قالت: يقول أبوه: يا حليمة ما أرى هذا الغلام إلا قد أصيب فانطلقي فلنرده إلى أهله قبل أن يظهر به ما نتخوف قالت: فرجعنا به فقالت ما يردكما به فقد كنتما حريصين عليه؟ قالت: فقلت: لا والله أن كفلناه وأدينا الحق الذي يجب علينا ثم تخوفنا الأحداث عليه، فقلنا: يكون في أهله فقالت أمه: والله ما ذاك بكما فأخبراني خبركما وخبره فوالله ما زالت بنا حتى أخبرناها خبره قالت: فتخوفتما عليه، كلا والله إن لابني هذا شأنا ألا أخبركما عنه؟ إني حملت به فلم أحمل حملا قط كان أخف علي ولا أعظم بركة منه ثم رأيت نورا كأنه شهاب خرج مني حين وضعته أضاءت لي أعناق الإبل ببصرى ثم وضعته فما وقع كما يقع الصبيان، وقع واضعا يده بالأرض رافعا رأسه إلى السماء، دعاه والحقا بشأنكما...

من مواقفها مع الرسول صلى الله عليه وسلم

عن أبي الطفيل أن النبي صلى الله عليه وسلم كان بالجعرانة يقسم لحما فأقبلت امرأة بدوية فلما دنت من النبي صلى الله عليه وسلم بسط لها رداءه فجلست عليه فقلت من هذه قالوا هذه أمه التي أرضعته.
وقال ابن سعد في الطبقات: قدمت حليمة بنت عبد الله على رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة وقد تزوج خديجة فتشكت جدب البلاد وهلاك الماشية فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة فيها، فأعطتها أربعين شاة.
وقد رأت حليمة السعدية من النبي صلى الله عليه وسلم الخير والبركة وأسعدها الله بالإسلام هي وزوجها وبنيها.
وفاتها رضي الله عنها

عمّرت رضي الله عنها دهرًا ولم يعرف تحديدًا سنة وفاتها.
______________
حمنة بنت جحش

من هى؟

هي حمنة بنت جحش بن رياب الأسدية من بني أسد بن خزيمة أخت زينب بنت جحش.
وكانت عند مصعب بن عمير وقتل عنها يوم أحد فتزوجها طلحة بن عبيد الله فولدت له محمدا وعمران ابني طلحة بن عبيد الله وكانت من المبايعات وشهدت أحدا فكانت تسقى العطشى وتحمل الجرحى وتداويهم.
من ملامح شخصيتها

اجتهادها في العبادة
روى الإمام أحمد في مسنده عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم حبلا ممدودا بين ساريتين فقال لمن هذا قالوا لحمنة بنت جحش فإذا عجزت تعلقت به فقال لتصل ما طاقت فإذا عجزت فلتقعد.
من مواقفها مع الرسول صلى الله عليه وسلم

يروي محمد بن عبد الله بن جحش قال قام النساء حين رجع رسول الله من أحد يسألن الناس عن أهليهن فلم يخبرن حتى أتين النبي صلى الله عليه وسلم فلا تسأله امرأة إلا أخبرها فجاءته حمنة بنت جحش فقال يا حمنة احتسبي أخاك عبد الله بن جحش قالت إنا لله وإنا إليه راجعون رحمه الله وغفر له ثم قال يا حمنة احتسبي خالك حمزة بن عبد المطلب قالت إنا لله وإنا إليه راجعون رحمه الله وغفر له ثم قال يا حمنة احتسبي زوجك مصعب بن عمير فقالت يا حرباه فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن للرجل لشعبة من المرأة ما هي له شيء قال محمد بن عمر في حديثه وقال لها النبي صلى الله عليه وسلم كيف قلت على مصعب ما لم تقولي على غيره قالت يا رسول الله ذكرت يتم ولده
ولما ولدت حمنة بنت جحش محمد بن طلحة بن عبيد الله جاءت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسماه محمدا وكناه أبا سليمان
وعن إبراهيم بن محمد بن طلحة عن عمه عمران بن طلحة عن أمه حمنة بنت جحش قالت: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت اني قد استحضت حيضة منكرة شديدة فقال احتشي كرسفا قلت انه أشد من ذاك انى أثجه ثجا قال تلجمي وتحيضي في كل شهر في علم الله ستة أيام أو سبعة أيام ثم اغتسلي غسلا وصومي وصل ثلاثا وعشرين أو أربعا وعشرين واغتسلي للفجر غسلا وأخرى الظهر وعجلي العصر واغتسلي غسلا وأخرى المغرب وعجلي العشاء واغتسلي غسلا وهذا أحب الأمرين إلى ولم يقل يزيد مرة واغتسلي للفجر غسلا.
ومما روت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا إن الدنيا حلوة خضرة فرب متخوض في الدنيا ليس له يوم القيامة إلا النار.

ساره ابراهيم 07-03-2009 02:02 AM

صحابيات حول الرسول صلى الله عليه و سلم
 
بريرة

من هى؟

هي بريرة مولاة عائشة بنت أبي بكر الصديق، كانت مولاة لبعض بني هلال فكاتبوها ثم باعوها من عائشة.
أهم ملامح شخصيتها

وفضائل الصحابية الجليلة بريرة كثيرة ذكرتها كتب السيرة والسنة في مواضع كثيرة لا تحصى، وكان لها نصيب وافر في خدمة السيدة عائشة والرسول صلى الله عليه وسلم وكذلك في الجهاد في سبيل الله حيث كانت تخرج مع السيدة عائشة تؤدي دورها مع الصحابيات الأخريات من سقاية المجاهدين وتطبيب الجرحى.
والثابت أن الصحابية الجليلة بريرة كانت دائما في خدمة السيدة عائشة رضي الله عنها وكذلك الرسول (صلى الله عليه وسلم) وكانت ذات شجاعة نادرة وبطولة. وليس عجبا أن تكون كذلك فهي تعيش مع السيدة عائشة أم المؤمنين وابنة الصديق وزوجة الرسول صلى الله عليه وسلم..
وكانت بريرة مثالاً في الكرم والجود والعطاء، وعاشت صابرة مؤمنة تحافظ على دينها وإسلامها وكانت حياتها مثال الزهد والتقوى، والخوف من الله.
ومن مواقفها مع الرسول صلي الله عليه وسلم

تحكي لنا كتب السيرة أن لهذه الصحابية موقفاً مشرفاً مع السيدة عائشة وكذلك مع رسول الله( صلى الله عليه وسلم) في حادثة الإفك قبل نزول البراءة من الله، حيث إن الرسول (صلى الله عليه وسلم) سأل واستشار من حوله من الأصحاب والأقارب فيما يقال عن عائشة رضي الله عنها، قبل نزول القرآن بالبراءة، فسأل أسامة بن زيد وعلياً بن أبي طالب، فأشار أسامة بن زيد على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بالذي يعلم من براءة أهله وبالذي يعلم في نفسه لهم من الود.. فقال: يا رسول الله اهلك ولا نعلم إلا خيرا.
أما علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال: يا رسول الله، لم يضيق الله عليك والنساء سواها كثير، وان تسأل الجارية تصدق الخبر،
وأراد الإمام علي بن أبي طالب( رضي الله عنه) أن يهون الأمر على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فهو لم يصدق ما يزعمه المنافقون وأيضا أشار عليه أن يسأل الجارية عن أخلاق وأحوال السيدة عائشة والجارية هي الخادمة الملازمة لسيدتها بالبيت، فدعا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بالجارية بريرة فقال لها: “أي بريرة هل رأيت من شيء يريبك من عائشة”؟
فقالت بريرة: والذي بعثك بالحق إن ما رأيت عليها أمرا قط أغمضه عليها أكثر من أنها جارية حديثة السن تنام عن عجين أهلها فتأتي الداجن -الدواجن- فتأكله.
وعن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: كان في بريرة ثلاث سنن إحدى السنن أنها أعتقت فخيرت في زوجها وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الولاء لمن أعتق ). ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم والبرمة تفور بلحم فقرب إليه خبز وأدم من أدم البيت فقال ( ألم أر البرمة فيها لحم ). قالوا بلى ولكن ذلك اللحم تصدق به على بريرة وأنت لا تأكل الصدقة. قال: عليها صدقة ولنا هدية.
من مواقفها مع الصحابة

عن عائشة رضي الله عنها قالت: جاءتني بريرة فقالت كاتبت أهلي على تسع أواق في كل عام أوقية فأعينيني فقلت إن أحب أهلك أن أعدها لهم ويكون ولاؤك لي فعلت. فذهبت بريرة إلى أهلها فقالت لهم فأبوا عليها فجاءت من عندهم ورسول الله (صلى الله عليه وسلم) جالس فقالت إني قد عرضت ذلك عليهم فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم فسمع النبي (صلى الله عليه وسلم) فأخبرت عائشة النبي صلى الله عليه وسلم فقال ( خذيها واشترطي لهم الولاء فإنما الولاء لمن أعتق ).
ولها موقف مع زوجها مغيث

عن عكرمة عن ابن عباس أن زوج بريرة كان عبدا يقال له مغيث كأني أنظر إليه يطوف خلفها يبكي ودموعه تسيل على لحيته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعباس: يا عباس ألا تعجب من حب مغيث بريرة، ومن بغض بريرة مغيثا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم- أي مخاطبا بريرة - : لو راجعته.
قالت: يا رسول الله تأمرني؟
قال: إنما أنا أشفع.
قالت: لا حاجة لي فيه.
قال ابن حجر في الفتح: (فلا حاجة لي فيه): أي فإذا لم تلزمني بذلك لا أختار العود إليه. وقد وقع في الباب الذي بعده "لو أعطاني كذا وكذا ما كنت عنده ".
وهذا يدل على استعدادها التام لقبول تنفيذ أمر النبي صلى الله عليه وسلم لو كان على سبيل الوجوب.
من مواقفها مع التابعين

عن عبد الملك بن مروان قال: كنت أجالس بريرة بالمدينة قبل أن ألي هذا الأمر فكانت تقول: يا عبد الملك إني لأرى فيك خصالا وخليق أن تلي أمر هذه الأمة فإن وليته فاحذر الدماء فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن الرجل ليدفع عن باب الجنة أن ينظر إليها على محجمة من دم يريقه من مسلم بغير حق.
وفاتها

وتوفيت الصحابية الجليلة بريرة (رضي الله عنها) في زمن خلافة يزيد بن معاوية كما جاء ذكر ذلك في الطبقات لابن سعد والمستدرك والاستيعاب وأسد الغابة وأعلام النساء، فرضي الله عن بريرة وأدخلها فسيح جناته.
______________
أم هانئ

من هى؟

هي فاختة بنت أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم.
وأم هانئ بنت أبي طالب أخت علي وعقيل وجعفر وطالب وشقيقتهم. وأمهم فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف واختلف في اسمها فقيل: هند وقيل: فاختة وهو الأكثر.
وكان إسلام أم هانئ يوم الفتح.
من مواقفها مع الرسول صلى الله عليه وسلم

كان لأم هانئ مواقف مع الرسول [ صلي الله عليه وسلم ] منها ما رواه أبو هريرة: أن النبي( صلى الله عليه وسلم) خطب أم هانئ بنت أبي طالب فقالت يا رسول الله إني قد كبرت ولي عيال فقال النبي (صلى الله عليه وسلم) خير نساء ركبن نساء قريش أحناه على ولد في صغره وأرعاه على زوج في ذات يده.
ولها موقف يوم فتح مكة مع النبي [ صلي الله علية وسلم ] تقول أم هانىء
ذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح فوجدته يغتسل وفاطمة ابنته تستره فسلمت عليه فقال ( من هذه ). فقلت أنا أم هانئ بنت أبي طالب فقال ( مرحبا بأم هانئ ). فلما فرغ من غسله قام فصلى ثماني ركعات ملتحفا في ثوب واحد فلما انصرف قلت يا رسول الله زعم ابن أمي أنه قاتل رجلا قد أجرته فلان بن هبيرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ ). قالت أم هانئ وذاك ضحى.
وعن أم هانئ: قالت كنت قاعدة عند النبي (صلى الله عليه وسلم) فأتي بشراب فشرب منه ثم ناولني فشربت منه فقلت إني أذنبت فاستغفر لي فقال وما ذاك؟ قالت كنت صائمة فأفطرت فقال أمن قضاء كنت تقضينه؟ قالت لا قال فلا يضرك.
وفي أحد الأيام قال الرسول الله (صلى الله عليه و سلم)لأم هانئ: هل عندك طعام آكله و كان جائعا فقلت: إن عندي لكسر يابسة و إني لأستحي أن أقربها إليك فقال: هلميها فكسرتها ونثرت عليها الملح فقال: هل من أدام؟ فقال: يا رسول الله ما عندي إلا شيء من خل قال: هلميه فلما جئته به صبه على طعامه فأكل منه ثم حمد الله تعالى ثم قال: نعم الأدام الخل يا أم هانئ لا يفقر بيت فيه خل
من الأحاديث التي روتها عن الرسول صلى الله عليه وسلم

عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: ما أخبرني أحد أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى إلا أم هانئ فإنها حدثت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل بيتها يوم فتح مكة فاغتسل فسبح ثمان ركعات ما رأيته صلى صلاة قط أخف منها غير أنه كان يتم الركوع والسجود.
وعن أم هانئ رضي الله عنها أنه: ذهبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح فوجدته يغتسل وفاطمة تستره بثوب فسلمت فقال من هذا قلت أم هانئ فلما فرغ من غسله قام فصلى ثماني ركعات في ثوب ملتحفا به
وعن أم هانئ: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اغتسل هو وميمونة من إناء واحد في قصعة فيها أثر العجين.
وعن أم هانئ قال لها النبي صلى الله عليه وسلم: اتخذي غنما يا أم هانئ فإنها تروح بخير وتغدو بخير.
وعن أم هانئ بنت أبي طالب: قالت: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: إن الله تعالى فضل قريشا بسبع خصال لم يعطها أحدا قبلهم و لا يعطيها أحدا بعدهم فيهم النبوة و فيهم الحجابة و فيهم السقاية و نصرهم على الفيل و هم لا يعبدون إلا الله و عبدوا الله عشر سنين لم يعبده غيرهم و نزلت فيهم سورة لم يشرك فيها غيرهم "لإيلاف قريش".
الوفاة

لم تذكر المصادر تاريخ وفاة أم هانئ ولكن المتفق عليه أن أم هانئ عاشت إلى بعد سنة خمسين.

ساره ابراهيم 07-04-2009 01:05 AM

مشاركة: أصحاب و صحابيات حول الرسول صلى الله عليه و سلم
 
حمل كتاب
"صور من حياة التابعين"
للدكتور عبد الرحمن رأفت الباشا
هي تراجم وتعريف بصحابة صاحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ليست تراجم كاملة .. أو تراجم تقليدية يذكر فيها إسم التابعي ونسبه ومراحل حياته .. لا .. ولكن الكتاب يلقتط صور من حياة كل تابعي .. و في بعض الأحيان قد يكتب الكاتب عن أب التابعي وولادته وبعض الأحداث التي وجدت مع التابعي أو قبله .. بحيث يخبرك من عاش معه في عصره من علماء و خلفاء وماهي الأحداث التي دارت حوله ..
تستطيع أن تصنها رواية .. كتاب سلس وجميل مليء بالفوائد والحكم والعظات والعبر و أنصح الجميع بأقتنائه

هشام حلمي شلبي 07-04-2009 09:08 AM

مشاركة: أصحاب و صحابيات حول الرسول صلى الله عليه و سلم
 
كالعادة رائع استاذه
سارة عصام
جزاكي الله خير وجعله في ميزان حسناتك
وفي انتظار المزيد

أحمد فاروق سيد حسنين 07-11-2009 03:09 AM

مشاركة: أصحاب و صحابيات حول الرسول صلى الله عليه و سلم
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة yasserali (المشاركة 1903)
بسم الله الرحمن الرحيم

أن العمل الجماعي دائماً يحتاج الي قواعد لتنظيمه ولكي يسير على الوجه المطلوب وكما تعلمون بأن جميع المنتديات قد وضعت لها قواعد وقوانين للمشاركات ولاباس بأن نستفيد من تجارب الاخرين ونبدء من حيث أنتهوا .

قواعد نفضل التعامل معها :

1-استخدم البحث في المنتدى قبل وضع سؤالك فقد يكون مكررا وبالأخص البحث فى الأمثلة المطروحة و ذلك لتفادي عيوب التكرار و أهمها أن تكرار الموضوع سيصعب المهمة على من يبحث بعدك . و سيكون عبئا لا داعي له على قاعدة البيانات.



بسم الله الرحمن الرحيم

الأخوة الأعضاء
منعاً من التكرار فقد تم حذف الموضوعات التى
تم رفعها بالأمس كموضوعات مستقلة و التى تتحدث أيضاً عن
صحابة رسول الله صلى الله عليه و سلم
و رضوان الله عليهم
للتكرار
حيث أن الأخت ساره سبق و أن وضعت لنا هذه الموسوعة
جزاها الله خيراً


فرجاء من السادة الأعضاء البحث جيداً قبل رفع الموضوعات
طبقاً لقواعد المشاركة فى المنتدى
نرجوا من الجميع الألتزام حتى يكون المنتدى
بالمظهر المنشود لنا جميعاً

و تقبلوا منى أرق تحية و أعظم تقدير


و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


ايمان حسن 07-11-2009 12:20 PM

مشاركة: أصحاب و صحابيات حول الرسول صلى الله عليه و سلم
 
بجد مواضيع جميله جداااااااا
جزاكي الله خيرا

ساره ابراهيم 07-12-2009 01:12 AM

مشاركة: أصحاب و صحابيات حول الرسول صلى الله عليه و سلم
 
بطاقات عن فضائل الصحابه والتابعين


أحمد فاروق سيد حسنين 07-13-2009 02:50 AM

مشاركة: أصحاب و صحابيات حول الرسول صلى الله عليه و سلم
 
بسم الله الرحمن الرحيم

رجال و نساء حول السول
صلى الله عليه و سلم


كتاب ألكترونى رائع

http://www.a7lashare.net//uploads/im...2ffc165486.jpg

التحميل من أحلى شير و نسألكم الدعاء

http://www.a7lashare.net//view.php?file=b21762a579

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

ساره ابراهيم 07-13-2009 03:40 AM

مشاركة: أصحاب و صحابيات حول الرسول صلى الله عليه و سلم
 
http://www.a7lashare.net//uploads/im...2a01129555.gif
صدقا وحقا كتاب رائع
كم أنا سعيده بهذه المشاركه

http://www.a7lashare.net//uploads/im...173f1277de.gif

ساره ابراهيم 07-19-2009 11:43 PM

مشاركة: أصحاب و صحابيات حول الرسول صلى الله عليه و سلم
 
قرآن نزل فيهم

النبي صلى الله عليه وسلم
أعتزل النبي -صلى الله عليه وسلم- نساءه شهراً، وشاع الخبر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قد طلّق نساءه، وكان -صلى الله عليه وسلم- أقسم أن لا يدخل على نسائه شهراً من شدّة مَوْجدَتِهِ عليهنّ، حتى عاتبه الله تعالى.
ونزلت هذه الآية في السيدة عائشة والسيدة حفصة لأنهما البادئتان في مظاهرة النبي -صلى الله عليه وسلم- والآية التي تليها في أمهات المؤمنين.
قال تعالى:{إِن تَتُوبَا إلى اللهِ فقد صَغَتْ قُلُوبُكُما وإن تَظَاهرا عَلَيه فإنّ اللهَ هوَ مَوْلاهُ وجِبريلُ وَصَالِحُ المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهيرٌ، عسى رَبُّهُ إن طلَّقَكُنَّ أن يُبْدِلَهُ أزواجاً خَيْراً منكُنَّ مُسْلِماتٍ مؤمناتٍ قانتاتٍ تائباتٍ عابداتٍ سائِحاتٍ ثَيَّباتٍ وأبكاراً}... سورة التحريم (آية 4-5)...
أنفق أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- معظم ماله في شراء من أسلم من العبيد ليحررهم من العبودية ويخلصهم من العذاب الذي كان يلحقه بهم ساداتهم من مشركي قريش، فأعتق بلال بن رباح وستة آخرين من بينهم عامر بن فهيرة وأم عبيس، فنزل فيه قوله تعالى: {وسَيُجَنَّبُها الأتْقَى الذِيِ يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكّى}... سورة الليل (آية 17-21)...
ولقد سجل القرآن الكريم شرف الصحبة لأبي بكر الصديق -رضي الله عنه- مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أثناء الهجرة إلى المدينة المنورة... فقال تعالى: {ثَانِي اثْنَيْن إذْ هُمَا فِي الغَارِ، إذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إنَّ اللّهَ مَعَنَا}... سورة التوبة (آية 40)...
خلال حادثة الإفك، قالت أم أيوب لأبي أيوب الأنصاري: (ألا تسمع ما يقول الناسُ في عائشة؟)... قال: (بلى، وذلك كذب، أفكنتِ يا أم أيوب فاعلة ذلك؟)...
قالت: (لا والله)... قال: (فعائشة والله خير منكِ)...
فلمّا نزل القرآن وذكر أهل الإفك، ذكر قول المؤمنين الصادقين... قال اللـه تعالى: {لَوْلا إذْ سَمِعْتُمُـوهُ ظَنَّ المُؤْمِنُـونَ والمُؤْمِنَاتِ بِأنْفُسهم خَيْـرَاً، وقَالـوا هذا إفْكٌ مُبِيـن}... سورة النور (آية 12)...
http://www.a7lashare.net//uploads/im...526982b06f.gif
ابى عبيدة بن الجراج
في غزوة بدر جعل أبو (أبو عبيدة) يتصدّى لأبي عبيدة بن الجراح، فجعل أبو عبيدة يحيد عنه، فلمّا أكثر قصدَه فقتله.
فأنزل الله هذه الآية... قال تعالى: {لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُون بِاللّهِ واليَومِ الآخِر يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللّهَ ورَسُوله ولو كانُوا آباءَ هُم أو أبْنَاءَ هُم أو إخْوَانَهُم أو عَشِيرَتَهُم أولئِكَ كتبَ في قُلوبِهم الإيمَان}... سورة المجادلة (آية 22)...
العباس بن عبد المطلب

في يوم بدر، أسِرَ العباس بن عبد المطلب عمِّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وحين تقرر أخذ الفدية قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- للعباس: (يا عباس، افد نفسك، وابن أخيك عقيل بن أبي طالب، ونوفل بن الحارث، وحليفك عتبة بن عمرو وأخا بني الحارث بن فهر، فإنك ذو مال ).
وأراد العباس أن يغادر من دون فدية فقال: (يا رسول الله، إني كنت مسلما، ولكن القوم استكرهوني) وأصر الرسول على الفدية، ونزل القرآن بذلك... قال تعالى: {يا أيُّها النَّبِي قُـلْ لِمَن فِي أيْدِيكُم مِنَ الأسْرَى إن يَعْلَم اللّهُ فِي قُلُوبِكُم خَيْرَاً يُؤْتِكُم خَيْرَاً مِما أُخِذَ مِنْكُم ويَغْفِر لكُم واللّهُ غَفُورٌ رَحِيم}... سورة الأنفال (آية 7)...
وهكذا فدا العباس نفسه ومن معه وعاد إلى مكة، ولم تخدعه قريش بعد ذلك أبدا..
بعد أن أسلم سعد بن أبي وقّاص ، سمعت أمه بخبر اسلامه حتى ثارت ثائرتها فأقبلت عليه تقول: (يا سعد...ما هذا الدين الذي اعتنقته فصرفك عن دين أمك وأبيك؟ والله لتدعن دينك الجديد أو لا آكل ولا أشرب حتى أموت فيتفطر فؤادك حزنا علي ويأكلك الندم على فعلتك التي فعلت وتعيرك الناس أبد الدهر)...فقال: (لا تفعلي يا أماه فأنا لا أدع ديني لأي شيء)...
إلا أن أمه اجتنبت الطعام ومكثت أياما على ذلك فهزل جسمها وخارت قواها...فلما رأها سعد قال لها:(يا أماه اني على شديد حبي لك لأشد حبا لله ولرسوله ووالله لو كان لك ألف نفس فخرجت منك نفسا بعد نفس ما تركت ديني هذا بشئ)...فلما رأت الجد أذعنت وأكلت وشربت...
ونزل قوله تعالى: {وَوَصّيْنَا الإنْسانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أمُّهُ وَهْناً على وَهْن وفِصَاله في عامَيْن أن اشْكُر لي ولوالدَيْكَ إليّ المَصير... وأن جاهَدَاك على أن تُشْرِك بِي ما ليْسَ لك بِهِ عِلم فلا تُطِعْهما وصَاحِبْهُما في الدنيا مَعْروفـا واتّبِع سَبيـل مَنْ أنابَ اليّ ثُمّ إليّ مَرْجِعكـم فَأنَبّئَكـم بما كُنْتُم تعملـون}... سورة لقمان (آية 14 - 15)...
في غزوة أحد، رأى طلحة بن عبيد الله رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والدم يسيل من وجنتيه، فجن جنونه وقفز أمامه يضرب المشركين بيمينه ويساره، وسند الرسول -صلى الله عليه وسلم وحمله بعيدا عن الحفرة التي زلت فيها قدمه.
ويقول أبو بكر -رضي الله عنه- عندما يذكر أحُداً: (ذلك كله كان يوم طلحة، كنت أول من جاء الى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال لي الرسول ولأبي عبيدة بن الجراح: (دونكم أخاكم)... ونظرنا، وإذا به بضع وسبعون بين طعنة وضربة ورمية، واذا أصبعه مقطوعة، فأصلحنا من شأنه)...
وقد نزل قوله تعالى: {مِنَ المُؤْمنين رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدوا اللّه عَليه فمنْهُم مَنْ قَضَى نَحْبَه، ومِنْهُم مَنْ يَنْتَظِر، ومَا بَدّلوا تَبْدِيلا}... سورة الأحزاب (آية 23)...
تلا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هذه الآية ثم أشار الى طلحة قائلا: (من سره أن ينظر الى رجل يمشي على الأرض، وقد قضى نحبه، فلينظر الى طلحة)

ساره ابراهيم 07-19-2009 11:54 PM

مشاركة: أصحاب و صحابيات حول الرسول صلى الله عليه و سلم
 
متابعه
على بن أبى طالب
دعا الرسول -صلى الله عليه وسلم- علي بن أبي طالب وزوجته فاطمة وابنيه (الحسن والحسين) وجلَّلهم بكساء وقال: (اللهم هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس وطهِّرْهُم تطهيراً)... وذلك عندما نزلت الآية الكريمة...
قال تعالى :{إنّما يُريدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عنكم الرِّجسَ أهلَ البيت}... سورة الأحزاب (آية 33)...
http://www.a7lashare.net//uploads/im...526982b06f.gif
صهيب بن سنان الرومى
حين هاجر صهيب بن سنان الرومي من مكة إلى المدينة، أدركه قناصة قريش، فصاح فيهم: (يا معشر قريش، لقد علمتم أني من أرماكم رجلا، وأيم الله لا تصلون الي حتى أرمي بكل سهم معي في كنانتي ثم أضربكم بسيفي، حتى لا يبقى في يدي منه شيء، فأقدموا ان شئتم، وان شئتم دللتكم على مالي وتتركوني وشأني)...
فقبل المشركين المال وتركوه قائلين: (أتيتنا صعلوكا فقيرا، فكثر مالك عندنا، وبلغت بيننا ما بلغـت، والآن تنطلق بنفسـك وبمالـك؟؟)...
فدلهم على مالـه وانطلق الى المدينـة، فأدرك الرسول -صلى الله عليه وسلم- في قباء، ولم يكد يراه الرسـول -صلى اللـه عليه وسلم- حتى ناداه متهللا: (ربـح البيع أبا يحيى... ربح البيع أبا يحيى)...
فنزل فيه قوله تعالى: {ومِنَ النّاسِ مَنْ يَشري نَفْسه ابتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللّهِ، واللّهُ رَءُوفٌ بِالعِبَـاد}... سورة البقرة (آية 207).
كانت عائلة عبادة بن الصامت -رضي الله عنه- مرتبطة مع يهود بني قينقاع بحلف قديم، حتى كانت الأيام التي تلت غزوة بدر وسبقت غزوة أحد، فشرع اليهود يتنمرون، وافتعلوا أسبابا للفتنة على المسلمين، فينبذ عبادة عهدهم وحلفهم قائلا: (إنما أتولى الله ورسوله والمؤمنين)... فيتنزل القرآن محييا موقفه وولائه...
قال تعالى: {ومن يَتَولّ اللّهَ ورَسُوله والذين آمنوا فإنّ حِزْبَ اللهِ هُمْ الغَالِبُون}... سورة المائدة (آية 56)
http://www.a7lashare.net//uploads/im...526982b06f.gif
عبدالله بن عمرو بن حرام
كان حب عبدالله بن عمرو بن حرام بل شغفه للموت في سبيل الله منتهى أطماحه وأمانيه، ولقد أنبأ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عنه بعد استشهاده يوم أحد نبأ عظيم يصور شغفه بالشهادة فقال -عليه الصلاة والسلام- لولده جابر يوما: يا جابر: ما كلم الله أحدا قط الا من وراء حجاب، ولقد كلم كفاحا -أي مواجهة- ...فقال له:( يا عَبْدِي، سَلْنِي أعْطِيك)
فقال (يا رب، أسألك أن تردنـي الى الدنيا، لأقتـل في سبيلك ثانيـة)... قال الله له: (إنّهُ قَدْ سَبَقَ القَوْلُ مِنّي : أنَّهُم إليّها لا يَرْجِعُون)... قال: (يا رب فأبلغ من ورائي بما أعطيتنا من نعمة)...
فانزل الله تعالى: {ولا تَحْسَبنّ الذينَ قُتِلُوا في سَبيلِ اللهِ أمْواتاً، بل أحْياءٌ عِندَ رَبِّهِم يُرْزَقُون، فَرِحينَ بِمَا أتَاهُم الله مِن فَضْلِه، ويَسْتَبْشِرون بالذين لمْ يَلحَقُوا بِهم مِن خَلفِهم، ألا خَوْف عليهم ولا هُم يَحْزَنُون}... سورة آل عمران (آية 169-170)...
في حادثة الإفك، نزلت براءة السيدة عائشة -رضي الله عنها- في القرآن الكريم...
قال تعالى: {إنَّ الذين جَاؤُوا بالإفكِ عُصْبَةُ منكم، لا تحسبوه شراً لكم بلْ هو خيرُ لكم، لكل امرىءٍ منهم ما اكتسبَ من الإثم، والذي تولَّى كِبْرَهُ منهم له عذابٌ عظيمٌ، لولا إذ سمعتُموه ظنَّ المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيراً}... سورة النور
طلّق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حفصة بنت عمر طلقةً رجعية، وذلك لإفشائها سِرّاً استكتمها إيّاه، فلم تكتمه، فنبّأت به السيدة عائشة ، فأنزل الله تعالى قوله الكريم مؤدِّباً لحفصة خاصة ولنساء النبي عامة.
قال الله تعالى: {وإذْ أسَرَّ النّبِيُّ إلى بَعْضِ أزْوَاجِه حَدِيثاً، فلمّا نَبأت بِه وأظهَرَهُ اللّه عليه عرّف بَعْضه وأعرض عن بعضٍ فلمّا نَبّأها بِهِ قالت مَنْ أنْبَأكَ هذا، قال نَبّأنِي العَليمُ الخَبِير}... سورة التحريم (آية 3)...
فبلغ ذلك عمر فحثا التراب على رأسه وقال: (ما يعبأ الله بعمر وابنته بعدها).
فنزل جبريل على النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: (أرْجِع حفصة، فإنها صوّامة قوّامة، وإنها زوجتك في الجنة
تخلف ثلاثة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في غزوة تبوك ومنهم كعب بن مالك، وقد لقوا الشيء الكبير إلى أن تاب الله عليهم...
وأنزل الله تعالى: {لقد تَاب اللّهُ على النّبِي والمُهاجِرين والأنْصار الذين اتّبَعُوه في سَاعَة العُسْرة من بَعْد ما كاد يَزيغُ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنهُ بهم رَءوفٌ رحيم، وعلى الثلاثَةِ الذين خُلّفوا حتى إذا ضاقَت عليهم الأرض بما رَحِبَت وضاقت عليهم أنْفُُسهم وظنوا أن لا ملجَأ مِنَ اللّه إلا إليْه ثمَّ تَابَ عَلَيْهم ليَتُوبوا إن اللّهَ هو التّوّابّ الرّحيم، يأيّها الذين آمَنوا اتّقُوا الله وكونوا مع الصَّادِقين}... سورة التوبة 117 - 119...

هشام حلمي شلبي 07-22-2009 06:58 AM

مشاركة: أصحاب و صحابيات حول الرسول صلى الله عليه و سلم
 
ATT00001.jpg
http://sn104w.snt104.mail.live.com/a...BD7FF0258E820|
ATT00002.jpg
http://sn104w.snt104.mail.live.com/a...BD7FF0258E820|
ATT00003.jpg
http://sn104w.snt104.mail.live.com/a...BD7FF0258E820|
ATT00004.jpg
http://sn104w.snt104.mail.live.com/a...BD7FF0258E820|
ATT00005.jpg
http://sn104w.snt104.mail.live.com/a...BD7FF0258E820|
ATT00006.jpg
http://sn104w.snt104.mail.live.com/a...BD7FF0258E820|
ATT00007.jpg
http://sn104w.snt104.mail.live.com/a...BD7FF0258E820|
ATT00008.jpg
http://sn104w.snt104.mail.live.com/a...BD7FF0258E820|
ATT00009.jpg
http://sn104w.snt104.mail.live.com/a...BD7FF0258E820|
ATT00010.jpg
http://sn104w.snt104.mail.live.com/a...BD7FF0258E820|
ATT00011.jpg
http://sn104w.snt104.mail.live.com/a...BD7FF0258E820|
ATT00012.jpg
http://sn104w.snt104.mail.live.com/a...BD7FF0258E820|
ATT00013.jpg
http://sn104w.snt104.mail.live.com/a...BD7FF0258E820|
ATT00014.jpg
http://sn104w.snt104.mail.live.com/a...BD7FF0258E820|
ATT00015.jpg
http://sn104w.snt104.mail.live.com/a...BD7FF0258E820|

عاطف صلاح 08-01-2009 04:11 PM

صفية بنت عبد المطلب رضى الله عنها
 
1 مرفق
ماذا تعرف عن صفية؟رضى الله عنها[sor2]http://www.a7lashare.net//uploads/images/A7lashare-320a9c0461.jpg[/sor2][img3]http://www.a7lashare.net//uploads/images/A7lashare-320a9c0461.jpg[/img3]

هشام حلمي شلبي 08-03-2009 05:36 PM

مشاركة: أصحاب و صحابيات حول الرسول صلى الله عليه و سلم
 
وصلتني الرسالة الاتية
منقوله للفائدة


بسم الله الرحمن الرحيم

برنامج اصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم 1.8 ميجا اكثر من 60 صحابى مفيد جداجدا
لنا جميعا ولاطفالنا حتى نعرف قصص اصحاب الرسول

به 60 شخصية من اصحاب الرسول صلى الله عليه وسلام باللغة عربية سهلة مبنية على كتاب رجال حول الرسول صلى الله عليه وسلام ارجو من الجميع التحميل ونقاله الى المنتديات الاخرة حتى يجعله الله فى ميزان حسناتنا



حمل الرنامج


http://www.sendspace.com/file/in9kym

منقول للفائدة

khaled ahmed 08-03-2009 06:06 PM

مشاركة: موسوعة الصحابة (رضوان الله عليهم)
 
جزاكى الله خيراً يا أستاذة

احمد مرسي 08-03-2009 06:38 PM

مشاركة: أصحاب و صحابيات حول الرسول صلى الله عليه و سلم
 
مااجمل سيرة الدرر المضيئه والنجوم المنيرة
ولنا رجاء في الاستزادة عن
الفاروق عمر وله مواضع عدة
زيد بن ثابت
الثلاثة الذين خلفوا
وننتظر المزيد

احمد مرسي 08-03-2009 11:12 PM

مشاركة: أصحاب و صحابيات حول الرسول صلى الله عليه و سلم
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هشام حلمي شلبي (المشاركة 34840)
وصلتني الرسالة الاتية

منقوله للفائدة


بسم الله الرحمن الرحيم

برنامج اصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم 1.8 ميجا اكثر من 60 صحابى مفيد جداجدا
لنا جميعا ولاطفالنا حتى نعرف قصص اصحاب الرسول

به 60 شخصية من اصحاب الرسول صلى الله عليه وسلام باللغة عربية سهلة مبنية على كتاب رجال حول الرسول صلى الله عليه وسلام ارجو من الجميع التحميل ونقاله الى المنتديات الاخرة حتى يجعله الله فى ميزان حسناتنا



حمل الرنامج




منقول للفائدة

اخي الاستاذ [fot1]هشام [/fot1]
جزاك الله خيرا ولكن الرابط لايعمل

ساره ابراهيم 08-07-2009 02:42 PM

مشاركة: أصحاب و صحابيات حول الرسول صلى الله عليه و سلم
 
متابعه للسيره الذاتيه للفاروق
عمر بن الخطاب


ظهور الإسلام
وتسمية عمر.... بالفاروق

ذهب عمر للنبى- صلى الله عليه وسلم- يعرض عليه بأن يخرجوا إلى الكعبة يعبدون الله عندها ويظهروا للكفار قوتهم كى يخافونهم
فوافق رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وخرج المسلمن وهم أربعون – فى صفين
وكان فى مقدمة الصف الأول عمر بن الخطاب
وفى مقدمة الصف الثانى حمزة عم النبى - صلى الله عليه وسلم- ودخلوا عند الكعبة والمسجد الحرام فرآهم الكفار ورأوا عمر يتقدمهم وصلوا حول الكعبة دون أن تجـرؤ قريش على اعتراضهم أو منعهم فاغتاظوا كل الغيظ .
وصارت مكة فرقتين
فرقة : تؤمن بالله ورسوله
وفرقة : لا تؤمن بهما ولكنها تعبد الأصنام .
فلقب النبى - صلى الله عليه وسلم- عمر بالفاروق , لأنه فرق بين الحق والباطل وكان سببا فى ظهور الإسلام , وافتراق المسلمين عن الكفار .
وكانت قريش تعمل له الف حساب .
الفاروق عمر.
إنه الفاروق .. فهو من وضع الحدود بين الحق والباطل.. عندما أشهر اعتناقه للإسلام.
وفي شخصية عمر بن الخطاب يتناغم ما قد يراه البعض من المتناقصات .. أبرزها قوته ورقته .. .
فمع ما يحكى عنه من حسم وشدة يصفه كثير من المؤرخين بمنيذوب عشقا في حب الله
وعمرهو الذي أبدى كثيراً من الآراء ..
فنزل القرآن مؤيداً له ..
من حجاب زوجات النبي (صلى الله عليه وسلم ) .. إلى اتخاذ مقام إبراهيم مصلى للمسلمين..
كيف كانت علاقة الفاروق عمر بن الخطاب بالله ..
وكيف كانت علاقته برسوله الكريم ..
كان لعمر خطان أسودان تحت عينيه .. من أثر البكاء من خشية الله
سمع آية قرآنية فأغشي عليه وحملوه إلى بيته مريضا لمدة شهر .. ولم يبرأ حتى سمع آية أخرى عن رحمة الله .
أجرى الله على لسان عمر موافقات عديدة نزلت بها آيات قرآنية .
قال لابنته حفصة لا تراجعي النبي ( صلى الله عليه وسلم )حتى لا يغضب منك ولايغرنك عائشة فإنها أضوأ منك وأبوها أحب إلى النبي صلى الله عليه وسلم منأبيك .
انخلع قلب عمر قلقا على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يوم تطليق النبي لزوجاته ..
ولم يقلق على ابنته بل ذهب يطمئن على النبي ( صلى الله عليه وسلم
النبي (صلى الله عليه وسلم ) يمسك بيدي أبي بكر وعمر ويرفعها ويقول : هكذا نبعث يوم القيامة .
يذوب عشقا في حب الله
رقة بن الخطاب تسبق قوته ..

نواصل سرد لوقائع إيمان عمر وصحبته لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وخلا فته للمسلمين يقول :
كان عمر يمشي في الطريق فسمع آية تتلى من رجل داخل بيته
يقول" إن عذاب ربك لواقع ماله من دافع " فجلس مكانه من تأثره الآية "وحملوه إلى بيته ، و مكث فيه شهرا مريضا ،لا أحد يدري ما ألم به ، إلى أن استمع آية أخرى تتحدث عن رحمة الله عز وجل ، فنهض وتعافى .
وكان من شدة قربه إلى الله ورغبته في إرضائه ،
قال النبي صلى الله عليه وسلم بعد إسلام عمر :لقد فرح أهل السماء بإسلام عمر
موافقات القرآن له
وأجرى الله على لسانه موافقات عديدة للقرآن .
كان يقول شيئا في مواقف معينة فينزل القرآن بالمعنى نفسه .
** كان يطوف مع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) حول الكعبة ، فقال يا رسول الله أليس هذا مقام أبينا إبراهيم ؟
قال النبي ( صلى الله عليه وسلم : بلى .
فقال أفلا نتخذ من مقام إبراهيم مصلى ؟
فسكت النبي (صلى الله عليه وسلم ) :
فنزل قول الله عز وجل بنفس الكلمات
" واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى " ..

** ودخل يوما على النبي صلى الله عليه وسلم ..
قال يا رسول الله زوجاتك يدخل عليهن البر والفاجر ..
أفلا تأمرهن بالحجاب يا رسول الله ؟
فنزل قول الله تبارك وتعالى "وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب "
وحديث النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يقول " أنه كا في الأمم من قبلكم محدثون فإن يكن في أمتي فعمر بن الخطاب "
** وذات مرة نزلت آيات على النبي ( صلى الله عليه وسلم ).
وكان يقرؤها على الصحابة فور نزولها تقول" ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة ، فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ، ثم أنشأناه خلقا آخر " وهنا قال عمر: فتبارك الله أحسن الخالقين "
فإذا بالآية تنزل بما قاله عمر حرفيا
عمر وتحريم الخمر
وكذلك موافقه القرآن في تحريم الخمر .
في البداية نزلت الآيات :
يسألونك عن الخمروالميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما .
فرفع عمر ده إلى السماء وقال اللهم بين لنا في الخمر دليلا وآية .
فنزلت الآية "يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى " فرفع يديه إلى السماء وقال اللهم بين لنا في القرآن حكما نهائيا ..
فنزل قول الله عز وجل " يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر . والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون . إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون "
فنهض عمر وقال : قد انتهينا يا رب . قد انتهينا يا رب .
وخرج ليفرغ الخمور ، فأمتلأت شوارع المدينة بها كأنها ليلة ممطرة خمرا .
موقف آخر . .
أرسل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إليه غلاما من الأنصار فدخل على عمر في وقت الظهيرة ، وكان جسمه مكشوفاً ، فرفع يديه إلى السماء
وقال : اللهم حرم الدخول علينا في وقت نومنا .
فنزلت الآية الكريمة .. " يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت إيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم "
تفاعله مع القرآن
وكان لعمر مواقف مع اليهود .
جاءه رجل من اليهود وقال له : يا أمير المؤمنين عندكم في القرآن آية لو نزلت علينا نحن معشر اليهود لاتخذناها عيداً .
قال له عمر : ما الآية ؟
قال " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتيورضيت لكم الإسلام دينا "
قال عمر وهو عندنا عيد .
نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عرفة يوم الجمعة .
ومن تفاعله مع القرآن ،
حين نزل قول الله تعالى " ثلة من الأولين وقليل من الآخرين "
فبكى عمر ،لأنه من الأولين ، بكى علينا نحن الآخرين ، لأننا قلة وكان يريدنا كثرة .
فنزل قول الله ثلة من الأولين وثلة من الآخرين "
فضحك عمر وقال : اللهم لك الحمد .
وكيف كانت علاقته برسوله الكريم
أحبك أكثر من نفسي .......
ومن مواقفه الجميلة أن عبد الله بن عمر روى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمشي مع مجموعة من الصحابة منهم عمر بن الخطاب ، فأمسك النبي صلى الله عليه وسلم بيد عمر وتشابكت يده بيده
فصاح عمر بأعلى صوته : والله يا رسول لله إني أحبك
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : أكثر من ولدك يا عمر
قال : نعم
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : أكثر من أهلك يا عمر
قال : نعم .. يا رسول الله
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : أكثر من نفسك . ؟
فقال : لا يا رسول الله
فقال له النبي صلي الله عليه وسلم : لا يا عمر لايكتمل دينك حتى أكون أحب من نفسك ، التي بين جنبيك .
يقول عبد الله : فانزوى أبي .
ثم عاد يرفع صوته يقول : يا رسول الله لأنت أحب إلي من نفسي . فقال له النبي : الآن يا عمر . الآن يا عمر ..
وذهب عبد الله بن عمر إلى أبيه
وقال له : يا أبي كيف تبدلت مشاعر قلبك فجأة ؟
قال عمر: يا بني جلست أسال نفسي :
لمن تحتاج أكثر يا عمر ؟.
لنفسك ,
أم لرسول الله صلى الله عليه وسلم
فتذكرت إني كنت في ضلالة ولولا أن الله جعل رسول الله سببا لما اهتديت .
ثم تذكرت أني آتي يوم القيامة فأكون في درجة من درجات الجنة لكني لا أبلغ الفردوس إلا بحبي لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) فوجدت أني أحتاجه أكثر من نفسي فأحببته أكثر من نفسي .
ويوم أسلم العباس عم الرسول الله صلى الله عليه وسلم
قال له عمر : والله ياعباس لفرحي بإسلامك أكثر من فرحي بإسلام الخطاب لو كان أسلم .
فقال العباس : ولم ؟
قال : لأن رسول الله( صلى الله عليه وسلم) يفرح بإسلامك ويحبك أكثرمن فرحة بإسلام أبي وحبه لأبي .
لهذا بادله النبي (صلي الله عليه وسلم ) حبا بحب .
النبي ( صلي الله عليه وسلم ) يوصي عمر بالدعاء له
جلس عمر مع ابنه بعد وفاة النبي ( صلي الله عليه وسلم ) فقال عبد الله يا أبتِ إن نسيت ما نسيت فلا أنسى يوم استأذنت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) . أن أخرج لأداء العمرة فقال لي النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : لا تنسني ياأخي من صالح دعائك .
وعن تعلقه بالنبي ( صلى الله عليه وسلم )
لا ننسى موقفه مع النبي ( صلى الله عليه وسلم )
حيث أثقلت زوجات النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ،وكان عمر يجلس مع زوجته ويطلب منها عمل أشياء فراجعته ،
فقال أتراجعينني يا امرأة
فقالت : ولم لا أراجعك وزوجات النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يراجعنه .
فقال : أتصدقين فيما تقولين ؟
قالت : نعم .
فتركها وتوجه إلى بيوت زوجات النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فدخل على ابنته حفصة وسألها يا حفصة أتراجعين النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ؟
قالت: نعم
فقال : يا بنيتي لاتفعلي
فيغضب عليك النبي ( صلى الله عليه وسلم )
فيغضب الله بغضب النبي ( صلى الله عليه وسلم )
يا بنيتي لا يغرنك صاحبتك ( يقصد السيدة عائشة ) فإنها أضوأ منك وأبوها أحب إلى النبي من أبيك .
ثم ذهب عمر إلى زوجات النبي ( صلى الله عليه وسلم ) الأخريات وقال لهن" عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن "
فتنزل الآية الكريمة بكلمات عمر نفسها" عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن "
* شائعة تطليق النبي ( صلي الله عليه وسلم ) لزوجاته
كان هناك بستان في منطقة العوالي الثرية بالنخيل والزرع خارج المدينة ، وعمرو صاحبه الأنصاري يتعاقبان على رعاية البستان هذا يزرعه يوما بينما الآخرمع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، ثم يتبادلان الأدوار فياليوم التالي .
كان الصحابة يشتغلون بأيديهم ولم يكونوا جالسين في المسجد دون عمل ..
وحدث أن عمر كان جالسا في البستان وصاحبه مع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فرجع صاحبه يقول لعمر – وطرق الباب طرقا شديدا حتى أفزعه ،
فقلت من من ؟ أهاجمت المدينة غسان
فقال أشد .
قال وما هو ؟
رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) طلق زوجاته .
فقلت ومصيبتاه . ابنتي طلقت ؟ و كيف هو غضب النبي ( صلى الله عليه وسلم)
كان مشغولا بحال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أكثر من انشغاله بحال ابنته
يقول فانطلقت إلى المسجد ، فإذا بجوار المنبر مجموعة من الصحابة يبكون .
فقلت : ما الذي حدث ؟ أطلق رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) زوجاته ؟
قالوا لا ندري إنما اعتزل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في حجرة صغيرة وعلى بابها بلال يمنع الدخول عليه.
كان قلبه قلقا على رسول الله ( صلي الله عليه وسلم).
وذهب عمر إلى بلال وقال له إئذن لي أن أدخل على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ..
فقال له انتظر ..
ويدخل بلال على النبي(صلى الله عليه وسلم ) ويعود
ليقول لك لم يأذن ثم يكرر المحاولة بعد قليل ،
فيقول له بلال : لم يأذن .
فيذهب ليجلس مع الصحابة
ثم يعود إلى بلال قائلا: أستحلفك بالله إئذن لي أن أدخل على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
فيعود بلال ويقول : أذن لك.
فيدخل عمر على رسول الله( صلى الله عليه وسلم)
فيجده نائما على قطعة من حصير تركت أثرا في جنبه .
قال له عمر : يا رسولالله . أتكون أنت نائما هاهنا على حصير وكسرى وقيصر يتمتعون بالمال والجاه والسلطان؟
فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : أو في شك أنت ياعمر ؟
يقول عمر : معاذ الله يا رسول الله .
أولئك قوم عجلت لهم حسناتهم في الدنيا ..
ثم سأله : يا رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) كنا معشرالمهاجرين أيام كنا في مكة لا تستطيع امرأة أن تراجع رجلا فلما جئنا إلى المدينة إذا برجال الأنصار نساؤهم يراجعنهم .
فتعلمت نساؤنا منهن .
فابتسم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) .
فقال : يا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) ما كانت امرأتي تستطيع أن تراجعني في مكة أما الآن فتراجعني وتراجعني
فضحك النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ..
فسأله عمر: أطلقت زوجاتك ؟ فقال الحمد لله .
تبشيره بالجنة
هناك حديث لأبي موسى الأشعري يقول فيه :
بحثت عن النبي ( صلى الله عليه وسلم) في المسجد فلم أجده .
سألت عنه في بيوت أزواجه فلم أجده .
فسألت أين النبي(صلى الله عليه وسلم ) ؟
فقيل لي : تحرك في هذا الاتجاه حتى وصلت إلى بئرأريف
فإذا بالنبي ( صلى الله عليه وسلم ) يتوضأ من البئر .
ثم جلس على حافة البئر وتدلت قدماه فيه وقد انكشف ساقاه ..
فقلت سأجعلن نفسي بوابه اليوم ..
فوفقت على باب النبي( صلى الله عليه وسلم)
فجاء أبوبكر وأراد أن يدخل .
فقلت : على رسلك يا أبا بكر حتى أستأذن لك رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) .
وقلت لرسول الله : أبو بكر بالباب يستأذن بالدخول .
فابتسم النبي( صلى الله عليه وسلم ) . وقال ائذن له وبشره بالجنة فدخل أبو بكر وجلس إلي جوار النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وبل قدميه في البئر بعد أن كشف عن ثوبه . .
وجاء ابن الخطاب وأراد أن يدخل .
فقلت:على رسلك يا عمر حتى أستأذن لك رسول الله .
ودخلت على النبي ( صلى الله عليه وسلم )
وقلت يا رسول الله عمر بالباب يستأذن بالدخول .
فقال النبي(صلى الله عليه وسلم ) ائذن له وبشره بالجنة .
فدخل عمر بن الخطاب ..
ثم جاء عثمان بن عفان وأراد أن يدخل فاستأذنت له
وقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إئذن له وبشره بالجنة على بلوى تصيبك.
فخرجت لعثمان وقلت له رسول الله يأذن لك ويبشرك بالجنة على بلوى تصيبك .
فقال له : الله المستعان " ودخل إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) .
يقول أبو موسى الأشعري : فظللت أدعو الله أن يأتي أخي ليبشره النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بالجنة . فلم يأتِ,
وجاء علي بن أبي طالب وبشره بالجنة ..
يقول النبي ( صلي الله عليهوسلم ) نعم الرجل أبو بكر .
نعم الرجل عمر .
نعم الرجل أبو بكر نعم الرجل عمر "
وعن فضل عمر بن الخطاب
أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) دخل المسجد ونادى أين أبو بكر ، تعالَ بجواري ،أين عمر تعالَ بجواري .
وأمسك النبي (صلى الله عليه وسلم ) بيد أبي بكر ثم أمسك بيد عمر ورفعهما وقال .. هكذا نبعث يوم القيامة ..

محمدacc 08-07-2009 09:20 PM

مشاركة: أصحاب و صحابيات حول الرسول صلى الله عليه و سلم
 
دائماً إلي الأمام

ساره ابراهيم 08-07-2009 11:28 PM

مشاركة: أصحاب و صحابيات حول الرسول صلى الله عليه و سلم
 

ساره ابراهيم 08-07-2009 11:39 PM

مشاركة: أصحاب و صحابيات حول الرسول صلى الله عليه و سلم
 
متابعه
كيف حكم عمربن الخطاب دولة المسلمين العظيمة التي قهرت إمبراطوريتي الفرس والروم ؟
ما قواعد حكمه لشعوب دولة فتية ..
والمبادئ التي سجلها التاريخ له كقائد محنك وشخصية كاريزمية لا تكرر عمر بن الخطاب النموذج الوحيد في البشرية الذي حكم العالم بقوته ، ولم يفقد العدل والرحمة أسقط الجزية عن اليهودي العجوز الذي تسول ليجمعها أمر ولاته بالإنفاق على فقراء اليهود والنصارى من بيت مال المسلمين قال: الحمد لله أن جعل من أمة محمد من يقّوّم عمر بسيفه إذا اعوج عمر " أمر بصرف راتب شهري لكل طفل يولد بدلا من كل طفل يتم فطامه قال رسول ملك الروم حين رآه نائما يتوسد نعله تحت شجرة "
حكمت فعدلت فأمنت فنمت قرير العين يا عمر
سر عبقرية الفاروق .....
معادلة القوة ..
والعدل ..
والرحمة..
نواصل إبحارنا في شخصية عمر بن الخطابرسالة لكل مغرور بقوته
في عالمنا المعاصر تم الاتفاق على أن من يقود الأرض هو القوة الغاشمة ، وأن المسيطر هو صاحب القوة ، وهو الذي يفرض رأيه . وقد رأيت أن أنسب شخصية يجب أن نستعيد ذكراها – ليس للمسلمين وحدهم ، ولكن للغرب أيضا – هي شخصية عمر بن الخطاب .
فهو الوحيد الذي استطاع أن يجمع بين منتهى القوة وذروة الرحمة . كيف استطاع رجل واحد أن يجمع بين هذين الصفتين في داخله ؟ الغرب يرى أن الحق نقيض القوة ، وأنهما صفتان لا تجتمعان أبدا ..
وإذا تعارضتا فإن القوة هي التي تسود والحق يخرس . شخصية عمر بن الخطاب هي النموذج الوحيد في البشرية الذي جمع هذه الصفات المتعارضة ..
( منتهى القوة .. منتهى العدل.. منتهى الرحمة ) العالم يتفق أن الحضارة منذ عهد آدم إلى اليوم ، حضارة صراع بين الحق والقوة . الحق يغلب أحيانا ، والقوة تغلب أحيانا .
وكأن الحق والقوة لا يمكن أن يجتمعا
ولذلك لابد أن نرصد كل مواقف القوة ، وكل مواقف الرحمة في شخصية عمر ،ونقدمها نموذجاً للعالم أجمع .. للرجل القوي الذي يظلم زوجته ويعمل على إذلالها .. للأخ الأكبر الذي يبطش بأخيه الأصغر ويسلبه حقوقه . هل من الممكن أن تكون قويا ، دون أن تفقد العدل والرحمة ؟
نفقة لكل الضعفاءنبدأ بالقوة ..
كيف هي صفات القوة عند عمر بن الخطاب ؟ أبسط مظاهر قوته الشديدة ، أنه كان يحكم العالم .
لم يكن هناك حاكم يسيطر على معظم الارض في ذلك الزمان إلا عمر .. الشام بالكامل خضعت لسلطان المسلمين .
والعراق بالكامل خاضع لسلطان المسلمين ومصر بالكامل .
هذه البلاد طرد منها عمر بن الخطاب الفرس والروم .
ثم سيطر على المنطقة بالكامل إلى أن وصل إلى أذربيجان ..
هذه كانت مظاهرقوته .. لكن فلننظر لمواقف الرحمة عند عمر رأى رجلا عجوز يتسول في الشارع ، فسأله لمَ تتسول يا رجل ، فقال أنا يهودي أتسول لكي أدفع الجزية .
فيرد عليه عمر بمنتهى الرحمة قائلا..
أخذنا منك وأنت شاب ثم نرغمك على التسول وأنت شيخ ؟
لا والله، والله لنعطين لك المال من بيت مال المسلمين .
ثم يقول ردوا إليه ما دفعه من قبل . ويأمر عمر بن الخطاب الحكام في كل الولايات الاسلامية .. إن كان هناك فقير او ضعيف أو إمراة أو طفل من اليهود أو النصارى فليصرف له من بيت مال المسلمين نفقة يعيش بها ..
قمنا لك بسيوفنا أما موقف العدل
فيتجلى هنا عندما جلس عمر يوما وسط الصحابة بعد أن صار خليفة للمسلمين ، ثم جمع الناس ووقف على المنبر
وقال يا أيها الناس .. ماذاتفعلون إذا ملت برأسي إلى الدنيا هكذا ؟
فلم يرد أحد .
فأعادها عليهم .
وقال : ما تقولون ؟ فلم ينطق احد .
وكررها ثالثة : ماتقولون ؟
فخرج إليه رجل وقال له : إن ملت برأسك الى الدنيا هكذا ، قمنا لك بسيوفنا هكذا .. فقال له عمر الحمد لله الذي جعل في أمة محمد من يقوم عمر بسيفه إذا اعوج عمر . ونعود للقوة مرة أخرى ..
جلس النبي صلى الله عليه وسلم يوما وسط الصحابة
وقال لهم " كيف بكم إذا جاءكم في قبوركم الملكان يسألانكم :
من ربك ؟
ومادينك ؟
ماذا تقول في الرجل الذي بعث فيكم ؟
وهول الملكين عظيم ينبشان القبور بأنيابهم

فقال له عمر : يارسول الله ويكون معي عقلي ،
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ( نعم يا عمر )
قال إذن أكفيكهم إياي يا رسول الله ..
فابتسم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) . وقال له " أنا أعلم ياعمر أذا أتاك الملكان ماذا تفعل معهم "
قال ماذا أفعل يا رسول الله ؟
سيقولان لك من ربك
فتقول لهما من ربكما أنتما ؟
سيقولان لك ما دينك ؟
ستقول ما دينكما أنتما ؟
سيقولان لك : ماذا تقول في الرجل الذي بعث فيكم ؟
ستقول لهما أنتما .. ما تقولان في الرجل الذي بعث به ؟ تلك قوة عمر الذي حكم العالم ..
ليس خائفا من ملكي الموت في القبر
معاش لكل طفل يولد كذل كفي الرحمة كان عمر بن الخطاب يمشي في شوارع المدينة ، فسمع طفلا يبكي .
فجرى إلى أمه وقال لها : بالله عليكي ألقمي الصبي .
فتقول له : نعم سأفعل .
كان يمر على البيوت طوال الليل ليقضي احتياجات الناس ..
هل هناك جائع أومريض أو صاحب مظلمة ؟
وعاد ومر مرة أخرى من أمام بيت الطفل الذي يبكي فوجده لا يزال يبكي
وقال لأمه : بالله عليكِ ألقمي الصبي .
ثم عاد إليها مره ثالثة وقال لها : إنك لأم سوء .
فقالت دعني فإن عمر لا ينفق إلا لمنفطم .
فأنا أعلم الصبي وأريد أن أفطمه .. - كان عمر يخصص لكل مسلم مرتبا شهريا وكان الراتب لا يصرف إلا بعد فطام الطفل .. فبكى، وذهب إلى المسجد لصلاة الفجر ..
يقولون فوالله لم نفهم بماذا نصلي منكثرة بكائه .
فلما انتهى ،
قال يا ويل عمر كم قتلت يا عمر من أموات المسلمين ؟
ثم وقف وقال
أيها الناس عليكم من اليوم ألا تتعجلوا على أولادكم في الفطام فإني أصرف لكل مولود يولد في الاسلام ، حتى لا أسأل بين يدي ربي يوم القيامة
(هكذا قوة الروح تنمو في العبادة )
نائم يتوسد نعله في ظل شجرة ونأتي إلى العدل .. كان هرقل ملك الروم بعد الهزائم التي مني بها على يد عمر بن الخطاب ، أحس بأنهيار، فبعث رسالة مع أحد رسله لعمر بن الخطاب .
فدخل المبعوث إلى المدينة يبحث عن قصر عمر بن الخطاب . . وسأل أحد المارة فقال له مشيرا إلى رجل ينام تحت شجرة على الأرض ، ويضع نعله تحت رأسة وسادة : هذا هو خليفة المسلمين ،
فاندهش المبعوث
وقال : هل هذا من دوخ شعوب العالم ؟
قال له نعم .. فوقف الرجل وقال كلمته المشهورة " حكمت فعدلت فأمنت منمت قرير العين يا عمر. وملكنا فظلمنا فسهرنا فخفنا فانتصرتم علينا يا مسلمين الناس عادة توجه هذه العبارة للحكام بينما ينبغي أن توجه لكل إنسان أينما كان موقعه.
من مواقف القوة ..
أن عمر بن الخطاب من فرط قوته كان يمشي وخلفه مجموعة من الرجال .
وأثناء سيره التفت فجأة ، فاصطدمت ركبهم ببعضها ، فصرخ فيهم مالكم ؟
قالوا : هبناك .
قال أظلمتكم في شيء ؟
قالوا : لا والله . قال اللهم زدني هيبة . ويحكى أنه كان جالسا ذات مرة عند الحلاق وأثناء قيام الحلاق بالحلاقة له تنحنح عمر فسقط المقص من يد الحلاق ، وأصيب بالهلع حتى كاد أن يغشى عليه . يقول النبي (صلى الله عليه وسلم ) " يأتي الناس يوم القيامة وعليهم قمص منهم من يصل القميص إلى ثدييه ، ومهم من يصل القميص إلى ترقوته، ومنهم من يصل القميص إلى دون ذلك .
ورأيت عمر بن الخطاب يأتي يجر القميصه ..
فقال النبي أتدرون ما القمص ؟
قالوا لا يا رسول الله , قال رمز الدين "

أعد الطعام لأطفال المرأة الفقيرة وهذا موقف من مواقف الرحمة .. بينما كان عمر يعس في شوارع المدينة لمح نورا عن بعد ، فانطلق إليه فوصل ، فإذا امرأة وأطفال بالقرب من قدر به ماء يغلي فاقترب عمر وتنحنح ، وقال : ياأصحاب الضوء أأقترب ؟
فقالت المرأة : نعم,
فقال لم يبكي الاطفال ؟
فقالت والله ما عندنا طعام .
قال : وماذا بالقدر ؟
قالت هو ماء أغليه لأعللهم حتى يناموا .
قال ولم ذلك ؟
قالت لو كان عمر بن الخطاب يدري بنا لما كان حالنا كذلك .
فقال انتظريني يا امرأة .
ثم نادى غلامه وقال اتبعني إلى بيت مال المسلمين .. يقول الغلام : يجري وأحاول أن ألحق به فلا أستطيع .
ثم وصل إلى بيت مال المسلمين .
وأتي بجوال من طعام حمله على كتفه وكمية من الشعير ،
فقال له الصبي : عنك يا أمير المؤمنين .
قال له من يحمل عني يوم القيامة ؟
وذهب إلى المرأة بعد أن قال لغلامه تنح عني يا ( يرفأ ) أنا الذي أخدمهم حتى لا يحاسبي الله يوم القيامة .
وظل يطهو الطعام وينفخ فيه ثم أطعم الأطفال ،
وقال لها : إذا طلع عليك الصباح فأتيني في دار أمير المؤمنين لعلك تجديني هناك .
فتقول له المرأة : والله لأنت خير من عمر بن الخطاب .
والله لو كان لي الأمر لوليتك بدلا من ابن الخطاب ..

ساره ابراهيم 08-08-2009 12:31 AM

مشاركة: أصحاب و صحابيات حول الرسول صلى الله عليه و سلم
 
ماذا قال الصحابه وهم على فراش الموت؟
أبو بكر الصديق رضى الله عنه
حين وفاته قال : "و جاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد"
و قال لعائشة : انظروا ثوبي هذين ، فاغسلوهما و كفنوني فيهما ، فإن الحي أولى بالجديد من الميت . و لما حضرته الوفاة أوصى عمر قائلا : إني أوصيك بوصية ، إن أنت قبلت عني : إن لله حقا بالليل لا يقبله بالنهار ، و إن لله حقا بالنهار لا يقبله بالليل ، و إنه لا يقبل النافلة حتى تؤدى الفريضة ، و إنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه في الآخرة بإتباعهم الحق في الدنيا ، و ثقلت ذلك عليهم ، و حق لميزان يوضع فيه الحق أن يكون ثقيلا ، و إنما خفت موازين من خفت موازينه في الآخرة باتباعهم الباطل ، و خفته عليهم في الدنيا و حق لميزان أن يوضع فيه الباطل أن يكون خفيفا.
عمربن الخطاب رضى الله عنه
جاء عبد الله بن عباس فقال: يا أمير المؤمنين ، أسلمت حين كفر الناس ، و جاهدت مع
رسول الله حين خذله الناس و قتلت شهيدا و لم يختلف عليك اثنان ، و توفي رسول الله
وهوعنك راض . فقال له : أعد مقالتك فأعاد عليه ، فقال : المغرور من غررتموه ، و الله
لو أن لي ما طلعت عليه الشمس أو غربت لافتديت به من هول المطلع .
و قال عبد الله بن عمر : كان رأس عمر على فخذي في مرضه الذي مات فيه . فقال :
ضع رأسي على الأرض .
فقلت : ما عليك كان على الأرض أو كان على فخذي ؟! فقال : لا أم لك ، ضعه على
الأرض .
فقال عبد الله : فوضعته على الأرض . فقال : ويلي وويل أمي إن لم يرحمني ربي
عز و جل.
عثمان بن عفان رضي الله عنه و أرضاه
قال حين طعنه الغادرون و الدماء تسيل على لحيته : لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
اللهم إني أستعديك و أستعينك على جميع أموري و أسألك الصبر على بليتي
ولما إستشهد فتشوا خزائنه فوجدوا فيها صندوقا مقفلا . ففتحوه فوجدوا فيه ورقة مكتوبا عليها (هذه وصية عثمان)
بسم الله الرحمن الرحيم
عثمان بن عفان يشهد أن لا إله إلا الله و حده لا شريك له و أن محمدا عبده و رسوله و أن الجنة حق . و أن الله يبعث من في القبور ليوم لا ريب فيه إن الله لا يخلف الميعاد . عليها يحيا و عليها يموت و عليها يبعث إن شاء الله
علي بن أبي طالب رضي الله عنه
بعد أن طعن علي رضي الله عنه
قال : ما فعل بضاربي ؟
قالو : أخذناه
قال : أطعموه من طعامي , و اسقوه من شرابي , فإن أنا عشت رأيت فيه رأيي , و إن أنا مت فإضربوه ضربة واحدة لا تزيدوه عليها .
ثم أوصى الحسن أن يغسله و قال : لا تغالي في الكفن فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : لاتغالوا في الكفن فإنه يسلب سلبا سريعا
و أوصى : إمشوا بي بين المشيتين لا تسرعوا بي , و لا تبطئوا , فإن كان خيرا عجلتموني إليه , و إن كان شرا ألقيتموني عن أكتافكم
معاذ بن جبل رضي الله عنه و أرضاه
الصحابي الجليل معاذ بن جبل .. حين حضرته الوفاة
و جاءت ساعة الإحتضار .. نادى ربه ... قائلا .. : يا رب إنني كنت أخافك , و أنا اليوم أرجوك .. اللهم إنك تعلم أنني ما كنت أحب الدنيا لجري الأنهار , و لا لغرس الأشجار .. و إنما لظمأ الهواجر , و مكابدة الساعات , و مزاحمة العلماء بالركب عند حلق العلم
ثم فاضت روحه بعد أن قال : لا إله إلا الله
روى الترمذي أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال .. : نعم الرجل معاذ بن جبل
و روى البخاري أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : أرحم الناس بأمتي أبوبكر .... إلى أن قال ... و أعلمهم بالحلال و الحرام معاذ
بلال بن رباح رضي الله عنه و أرضاه
حينما أتى بلالا الموت .. قالت زوجته : وا حزناه
فكشف الغطاء عن وجهه و هو في سكرات الموت .. و قال : لا تقولي واحزناه , و قولي وا فرحاه
ثم قال : غدا نلقى الأحبة ..محمدا و صحبه
أبو ذر الغفاري رضي الله عنه و أرضاه
لما حضرت أبا ذر الوفاة .. بكت زوجته .. فقال : ما يبكيك ؟
قالت : و كيف لا أبكي و أنت تموت بأرض فلاة و ليس معنا ثوب يسعك كفنا
فقال لها : لا تبكي و أبشري فقد سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول لنفر أنا منهم : ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض يشهده عصابة من المؤمنين
و ليس من أولئك النفر أحد إلا و مات في قرية و جماعة , و أنا الذي أموت بفلاة , و الله ما كذبت و لا كذبت فانظري الطريق
قالت :أنى و قد ذهب الحاج و تقطعت الطريق
فقال انظري فإذا أنا برجال فألحت ثوبي فأسرعوا إلي فقالوا : ما لك يا أمة الله ؟
قالت : امرؤ من المسلمين تكفونه
فقالوا : من هو ؟
قالت : أبو ذر
قالوا : صاحب رسول الله
ففدوه بأبائهم و أمهاتهم و دخلوا عليه فبشرهم و ذكر لهم الحديث
و قال : أنشدكم بالله , لا يكفنني أحد كان أمير أو عريفا أو بريدا
فكل القوم كانوا نالوا من ذلك شيئا غير فتى من الأنصار فكفنه في ثوبين لذلك الفتى
و صلى عليه عبدالله بن مسعود
فكان في ذلك القوم
رضي الله عنهم أجمعين
الصحابي الجليل أبوالدرداء رضي الله عنه و أرضاه
لما جاءأبا الدرداء الموت ... قال : ألا رجل يعمل لمثل مصرعي هذا ؟
ألا رجل يعمل لمثل يومي هذا ؟
ألا رجل يعمل لمثل ساعتي هذه ؟
ثم قبض رحمه الله
سلمان الفارسي رضي الله عنه و أرضاه
بكى سلمان الفارسي عند موته , فقيل له : ما يبكيك ؟
فقال : عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يكون زاد أحدنا كزاد الراكب , و حولي هذه الأزواد
و قيل : إنما كان حوله إجانة و جفنة و مطهرة !
الإجانة : إناء يجمع فيه الماء
الجفنة : القصعة يوضع فيها الماء و الطعام
المطهرة : إناء يتطهر فيه
الصحابي الجليل عبدالله بن مسعود رضي الله عنه
لما حضر عبدالله بن مسعود الموت دعا إبنه فقال : يا عبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود , إني أوصيك بخمس خصال , فإحفظهن عني : أظهر اليأس للناس , فإن ذلك غنى فاضل
و دع مطلب الحاجات إلى الناس , فإن ذلك فقر حاضر
و دع ما تعتذر منه من الأمور , و لا تعمل به
و إن إستطعت ألا يأتي عليك يوم إلا و أنت خير منك بالأمس , فافعل
و إذا صليت صلاة فصل صلاة مودع , كأنك لا تصلي بعدها
الحسن بن علي سبط رسول الله و سيد شباب أهل الجنة رضي الله عنه
لما حضر الموت بالحسن بن علي رضي الله عنهما , قال : أخرجوا فراشي إلى صحن الدار , فأخرج فقال : اللهم إني أحتسب نفسي عندك , فإني لم أصب بمثلها !
الصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه
قال معاوية رضي الله عنه عند موته لمن حوله : أجلسوني
فأجلسوه .. فجلس يذكر الله .. , ثم بكى .. و قال : الآن يا معاوية .. جئت تذكر ربك بعد الانحطام و الانهدام .., أما كان هذا و غض الشباب نضير ريان ؟!
ثم بكى و قال : يا رب , يا رب , ارحم الشيخ العاصي ذا القلب القاسي .. اللهم أقل العثرة و اغفر الزلة .. و جد بحلمك على من لم يرج غيرك و لا وثق بأحد سواك
ثم فاضت روحه رضي الله عنه
منقووول

ايمان حسن 08-09-2009 09:22 PM

مشاركة: أصحاب و صحابيات حول الرسول صلى الله عليه و سلم
 
http://img248.imageshack.us/img248/4...a6fcbn2jl0.gif






موسوعة مؤلفات تراجم وفضائل الصحابة رضوان الله عليهم

وتضم 1- 10 كتب من أمهات الكتب .
2- 11 بحث حديث .
1- مؤلفات قديمه من أمهات الكتب

1- الإصابة في تميز الصحابة للحافظ ابن حجر العسقلاني
http://www.almeshkat.com/books/open.php?cat=12&book=213


2- أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير

http://www.almeshkat.com/books/open.php?cat=12&book=661


3- الاستيعاب في معرفة الأصحاب للحافظ ابن عبدالبر
http://www.almeshkat.com/books/open.php?cat=12&book=622

4- الرياض النضرة في مناقب العشرة للمحب الطبري
http://www.almeshkat.com/books/open....t=12&book=1487


5- فضائل الصحابة للإمام أحمد بن حنبل
http://www.almeshkat.com/books/open.php?cat=8&book=461


6- فضائل الصحابة للإمام الدارقطني
http://www.almeshkat.com/books/open....t=14&book=1828


7- فضائل الصحابة لـ نايف بن أحمد الحمد
http://www.almeshkat.com/books/open....t=32&book=1767


8- الغرر في فضائل عمر
http://www.almeshkat.com/books/open....t=12&book=1470


9- فضائل عثمان رضي الله عنه
http://www.almeshkat.com/books/open....t=14&book=1693


10- سيرة ذي النورين عثمان بن عفان
http://www.almeshkat.com/books/open....t=12&book=1272



2- بحوث علميه حديثه
1- مفهوم عدالة الصحابة
http://www.almeshkat.com/books/open.php?cat=10&book=750


2- الإستنفار للذب عن الصحابة الأخيار
http://www.almeshkat.com/books/open.php?cat=10&book=749


3- النهي عن سب الأصحاب للمقدسي
http://www.almeshkat.com/books/open....t=10&book=1692


4- تحفة الصديق في فضائل أبي بكر الصديق
http://www.almeshkat.com/books/open....t=12&book=1841


5- فضائل أبي بكر الصديق
http://www.almeshkat.com/books/open....t=14&book=1694


6- سيرة أبي بكر الصديق رضي الله عنه
http://www.almeshkat.com/books/open....t=12&book=1185


7- فضائل أبي بكر الصديق رضي الله عنه
http://www.almeshkat.com/books/open.php?cat=12&book=877


8- عمر بن الخطاب رضي الله عنه
http://www.almeshkat.com/books/open....t=12&book=1845


9- مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه
http://www.almeshkat.com/books/open....t=12&book=1846


10- قطف الثمر بشيء من سيرة أمير المؤمنين عمر
http://www.almeshkat.com/books/open....t=12&book=1856


11- سيرة الإمام الشهيد أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب
http://www.almeshkat.com/books/open....t=12&book=1184




وللأمانه العلميه لقد نقلت الموضوع من موقع المشكاه وهذا هو رابط الموقع
أتمنى أن تتصفحوه وأيضاً لأخذ نبذه عن كل كتاب .


http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=36358


وأتمنى منكم إخوانى فى الله نشر هذا الموضوع لتعم الفائده ولنتذكر أن الدال على الخير كفاعله


[gdwl]
منقول
[/gdwl]









نورا زايد 10-18-2009 02:09 AM

صحابيات حول النبى
 






اسمحوا لي أحبتي بالله أن أبدا معكم سلسلة من حياة الصحابيات حول الرسول الله صل الله عليه وسلم وأن شاء الله كل يومين نتعرف على صحابية جديدة في عهدا الرسول الله صل الله عليه وسلم أتمنى ان تنال اعجابكم هذة السلسة من حياتهن ...



المقدمـة:
الحمد الله رب العالمين ونصلي ونسلم على خير الخلق أجمعين، نبينا محمد- صلى الله عليه وسلم، أحمده تعالى الذي جعل الدنيا متاعاً وخير متاعها المرأة الصالحة، أما بعد،
فإن تاريخ النسوة الصالحات لا ينسى، بل هو متواصل ومثمر، على مر الأزمان والسنين، ومن هؤلاء النسوة ، صحابية جليلة، عالمة، عاقلة، صابرة، متعبدة، صاحبة بصيرة في تأويل الرؤيا، لقبت بصاحبة الهجرتين، حيث إنها أول من هاجرت إلى الحبشة وتلتها إلى المدينة المنورة، حصلت على وسام الإيمان من رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال:- " الأخوات الأربع مؤمنات:- ميمونة، و أم الفضل، وسلمى، و أسماء".

أسمــاء بنت عميـس
(رضي الله عنهـا)
أسماء بنت عميس هي مثال يجب أن تحتذي به كل امرأة وفتاة في عصرنا الحالي، وقدوة حسنة لكل أم حيث تعطي دروساً في تنشئة الطفل الصالح، ومدرسة لكل زوجة قدمّت دروساً في الإخلاص والوفاء للزوج. وقد وفّق الله الباحثة في كتابة البحث بإشراف الأستاذ خالد فراج، عن حياة الصحابية الجليلة، أسماء بنت عميس- رضي الله عنها. وقد جاء الموضوع في ثلاثة أقسام، تناول القسم الأول: نسبها والقسم الثاني: وقفات من حياتها، أما القسم الثالث فكان عن فاتها، ثم خلاصة فيها الدروس والعبر المستفادة من
دراسة شخصيتها.


ومن الصعوبات التي واجهت الباحثة في دراسة شخصية مثل أسماء بنت عميس هي عدم القدرة على الإلمام بالمصادر والمراجع التي تحدثت عنها، وتشابه هذه المراجع في معلوماتها.

وتزعم الباحثة بأنها حاولت جَلاهدها أن تعطي صورة وافية عن أسماء بنت عميس- رضي الله عنها- فإن أصابت فذلك من الله، وإن أخطأت فذلك من نفسها، وأسأل الله أن ينال العمل القبول، والتوفيق، وآخر دعواي أن الحمد الله رب العالمين.

نسبهــــــــا:-


هي أسمـــاء بنت عميس بن معد بن الحارث بن تيم بن كعب بن مالك بن قحافة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن معاوية ابن زيد بن مالك بن بشر بن وهب الله بن شهران بن عفرس بن خلف بن أقبل الخثعمية.وأمهـا:- هند بنت عوف بن زهير بن الحارث الكنانية وهي أخت ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وأخت لبابة أم الفضل زوجة العباس وأخوات ميمونة لأم هن عشر أخوات وست لأب
حيـاتهـــا:-


كانت حياتها رضي الله عنها مليئة بالأحداث والمواقف، وقد اختلفت الروايات وقيل أن أسماء بنت عميس كانت قبل الإسلام تحت حمزة بن عبد المطلب ابن عم رسول الله r أنجبت له ابنة " أمة الله" ثم من بعده كانت تحت شداد بن الهادي الليثي وأنجبت له عبدالله وعبد الرحمن ولكن قيل بعد ذلك أن المرأة التي كانت تحت حمزة وشداد هي سلمى بنت عميس وليس أسماء أختها.
تزوجت أسماء بنت عميس جعفر بن أبي طالب وأسلمت معه في وقت مبكر مع بداية الدعوة إلى دين الرشاد والهدى، حتى أنه كان إسلامها قبل دخول رسول الله – صلى الله عليه وسلم- دار الأرقم بمــــكة.
كان زوج أسماء بنت عميس ابن عم رسول الله- صلى الله عليه وسلم- جعفر بن أبي طالب- رضي الله عنه-، أحد السابقين إلى الإسلام ، وأحد المدافعين عن الحق، الواقفين في وجه الظلم والكفر، ,أحد المؤازرين لرسول الله – صلى الله عليه وسلم-، وكان رضي الله عنه مقرّبا من الرسول- صلى الله عليه وسلم وكان عليه الصلاة والسلام يوده ويقربّه وكان شبيها به- صلى الله عليه وسلم- فقد كان عليه الصلاة والسلام يقول لجعفر:- " أشبهت خلق وخلقي" فكان ذلك يسر أسماء ويسعدها ذلك عندما ترى زوجها شبيها بأحسن الخلق وأفضلهم، فكان يحرّك فيها مشاعر الشوق عندها لرؤية النبي الكريم – صلى الله عليه وسلم-
وكانت بالفعل نعم الزوجة الصالحة، المخلصة، الوفيّة، والمحبّة لزوجها، وحين أجمع رجال قريش على مقاطعة كل من دخل في دين الإسلام، أو آزر مسلما. فلما أذن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- بالهجرة إلى الحبشة، كانت أسماء بصحبة زوجها من جملة المسلمين المهاجرين، متحملين أذى قريش وطغيانهم، كل ذلك في سبيل الله تعالى وتنفيذا لأوامر نبيهم عليه الصلاة والسلام، فخرجوا تاركين مكة فرارً بدينهم، شادين الرحال في سبيل الله، وكانت هذه الهجرة قد أقبلت بعد زواجهما بفترة حديثة، فانطلقا إليها، فقد كانت الهجرة قد وثقّت بينهما أكثر من السابق، وقد ملأ عليهما الإسلام كل ذاتيهما وكل ذرة في كيانهما، فقد كان نعم المؤمنين المجاهدين، الصابرين، الصادقين لا‘نهما كانا يعلمان أن ما عند الله تعالى خيرا وأبقى!!!
وصل المسلمون إلى الحبشة وكانت أسماء وزوجها في مقدمتهم وقد أقاموا في منزل متواضع صغير، تحيطه مرارة الغربة والقسوة ولكنه كان غنياً بالحب والمودة والاحترام الذي يملأ الزوجين. حقا لقد ملأ جعفر حياة أسماء بحلوها ومرها فساهمت مع زوجها أعباء نشر الحق والدعوة الإسلامية. أنجبت لجعفر وفي بلاد الحبشة أبناءه الثلاثة: عبدالله، و محمداً، وعوفاً، وكان ولدها عبالله أكثر شبهاً بأبيه حمزة الذي كان شبيها بالرسول عليه الصلاة والسلام فكان ذلك يدقدق مشاعرها ويبهجها لرؤية النبي الكريم – صلى الله عليه وسلم-.
ظلت أسماء بنت عميس- رضي الله عنها في ديار الغربة قرابة خمسة عشر عاماً. كانت مدة طويلة، أدت إلى حدوث كثير من الأحداث والمتغيرات في مختلف النواحي والصعد، وكان عليه الصلاة والسلام ، دائم السؤال عن المسلمين هناك، فكان يوفد موفدين ورسل ومن بينهم " عمرو بن أمية الضمري" رضي الله عنه ليزودهم عليه الصلاة والسلام بأحدث المستجدات، ويستطلع أخبارهم ويعلمهم بما جد من تنزيل و أحكام في دين الله، وفي خلال تلك الفترة وأثناء استقرار المسلمين في الحبشة، جاء وفد من قريش إلى ملك الحبشة ( النجاشي) يطالبونه بالمسلمين وإرجاعهم إلى مكة وكان من ضمن وفد قريش عمرو بن العاص، فقالوا:-" قد ضوى إلى بلدك منا غلمان سفهاء، فارقوا دين قومهم، ولم يدخلوا في دينك، وجاءوا بدين ابتدعوه، لا نعرفه نحن ولا أنت، وقد بعثنا إليك فيهم أشراف قومهم من آبائهم وأعمامهم وعشائرهم لتردهم إليهم" فما كان من النجاشي أن أرسل بطلب وفد المسلمين يسألهم بشأن هذا الأمر، فتقدم جعفر بن أبي طالب، زوج أسماء – رضي الله عنها- فقال:-" أيها الملك كنا قوما أهل جاهلية ، نعبد الأصنام، حتى بعث الله إلينا رسولاً منا ..فدعانا إلى الله لنوحده ونعبده، ونخلع الأوثان، وأمرنا أن نعبد الله وحده، لا نشرك به شيئا، وأمرنا بالصلاة والزكاة والصيام..." فنشوّق النجاشي لسماع المزيد فسأله عن ما جاء به النبي- عليه الصلاة والسلام- من عند الله. فأسمعه من سورة مريم، فبكى النجاشي حتى أخضلّت لحيته، وبكت معه أساقفته، فقال النجاشي:-" إن هذا والذي جاء به عيسى ليخرج من مشكاة واحدة، انطلقا ، فلا والله لا أسلمهم إليكما ولا يكيدهم أحد"فكان ذلك سببا في إسلام النجاشي، وكان النجاشي سببا في إسلام وفد قريش والذي كان من بينهم عمرو بن العاص.

كانت هذه حصيلة هجرة المسلمين إلى الحبشة، والذين صابروا وجاهدوا والذي لمسه النجاشي من سلوك المهاجرين، وكانت أسماء من بينهم، إحدى الداعيات بالقول والعمل والسلوك، وكان ذلك أول إختبار تجتازه.

عادت أسماء من الحبشة متوجهة إلى هجرة ثانية، كانت إلى المدينة المنورة، فتوجهت زائرة حفصة زوج النبي- صلى الله عليه وسلم، فدخل عليهما عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- قائلاً:- " لقد سبقناكم بالهجرة فنحن أحق برسول الله صلى الله عليه وسلم منكم". فغضبت- رضي الله عنها وقالت:-" أي لعمري لقد صدقت؟! كنتم مع رسول الله- صلى الله عليه وسلم، يطعم جائعكم، ويعلّم جاهلكم، وكنّا البعداء الطرداء. أما والله لأتين رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فلأذكرن ذلك له، ولا أنقص ولا أزيد في ذلك" فذكرت ذلك له، فقال:-" لكم الهجرة مرتين،هاجرتم إلى النجاشي! وهاجرتم إلّي". فسرّت بذلك وأثلج صدرها، ولم يكن ذلك نوعا من تطييب الخاطر وإراحة النفس لأسماء فقط، بل كان توضيحاً للحقيقة وقطعاً لدابر الفتنة، فهم تركوا مكة فارين بدينهم إلى الحبشة، فكانت " هجرة" وهم أنفسهم انتقلوا من الحبشة إلى المدينة فهذه " هجرة".

وبدأ الاختبار الجدّي الآخر لأسماء. بعد أن عادت من الحبشة وحلّت في المدينة، فرح الرسول – عليه الصلاة والسلام_ بعودتهما وقد صاحب ذلك فتح خيبرفقال:-" لا أدري بأيهما أفرح؟ بفتح خيبر؟ أو بقدوم جعفر؟" فمضت أسماء إلى بيت النبوة، تزور زوجاته وبناته، ومضى جعفر مع الرسول- عليه الصلاة والسلام- يشهد معه كل المشاهد حتى جاء يوم الاختبار الفعلي لأسماء، يوم استشهاد زوجها جعفر في موقعة مؤتة، فقد بلغ الرسول- عليه الصلاة والسلام- خبر استشهاده، فحزن حزناً شديداً عليه، فقد كانت له معزّة خاصة ومكانة عالية عند الرسول- عليه الصلاة والسلام- وكان مؤازرا، مدافعاً له، وكان خير الناس للمساكين، حنون، عطوف عليهم، وفوق هذا كله فهو شبيه الرسول- عليه الصلاة والسلام- لذلك كان حزنه عليه كبيراً، حين ذهب عليه الصلاة والسلام إلى أسماء لكي يخبرها باستشهاد زوجها وقد روت الجليلة العفيفة أسماء عن نبأ وفاته " أصبحت في اليوم الذي أصيب فيه جعفر وأصحابه، فأتاني رسول الله- صلى الله عليه وسلم_ ولقد هنأت( أي دبغت أربعين إهاباً من آدم) وعجنت عجيني، وأخذت بني فغسلت وجوههم ودهنتهم, فدخل عليّ رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فقال:- " يا أسماء: أين بنو جعفر؟". فجاءت بهم، فقبلهم رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وبكى فأحست أسماء بحدوث شيء لزوجها، فسألت النبي- عليه الصلاة والسلام- فقال لها:- " قتل جعفر اليوم" فقامت تصيح وتنحب، حتى اجتمع عليها الناس يهدئونها من روعها. فقال عليه الصلاة والسلام:-" يا أسماء لا تقولي هجراً ولا تضربي صدراً". وكان عليه الصلاة والسلام عندما يرى أسماء ويرى فيها الحزن البالغ وثورة البكاء العارمة، كان يطمئنها قائلاً: " يا أسماء هذا جعفر بن أبي طالب قد مر مع جبريل ومكائيل" فرد عليه السلام ثم قال صلوات الله عليه:" فعوضّه الله عن يديه جناحين يطير بهما حيث شاء.

وتمر الأيام والشهور وأسماء- رضي الله عنها- صابرة، مخلصة لذكرى زوجها، فكيف لا وقد كان الزوج والحبيب والرفيق، فظلت منكبة على تربية أولادها، تعلمهم، مبادئ الحق والتقوى، داعية إلى الله ما استطاعت إلى ذلك سبيلاً. حتى تقدّم لها أبو بكر الصديق طالباً الزواج منها، فكان ذلك هدية من الله لأسماء الطاهرة العفيفة عن صبرها. فقبلت الزواج منه وانتقلت معه إلى بيت الزوجية، وكانت نعم الزوجة المخلصة، وكان هو مثال للزوج الصالح الذي تستمد منه نور الإيمان، وبقيت عنده إلى أيام خلافته، وأنجبت له ابنه " محمداً". وعندما أحس أبوبكرالصديق بدنو أجله، أوصى أسماء بتغسيله- رضي الله عنهما- وأوصاها إن كانت صائمة في ذلك اليوم أن تفطر، وهذا يدل على منتهى الحب والثقة التي كان يوليها لزوجته أسماء- رضي الله عنهما. وعندما حانت ساعة الموت، حزنت أسماء وهي تعجز عن النظر إليه، الذي كان يشع بالنور، فدمعت عيناها، وخشع قلبها فصبرت واحتسبت لله تعالى. فعندما قامت بتنفيذ الوصية الأولى بغسله، وقد أضناها الحزن العميق، نسيت الوصية الثانية، فقد كانت صائمة، فعندما غابت الشمس وحان موعد إفطارها، أخذت تسأل فهل تنفذ الوصية أم لا، فكان موقفا صعبا، أن وفاؤها لزوجها أبى عليها أن ترد عزيمة زوجها الراحل، رضي الله عنه، فدعت بماء وشربت.
أخذت أسماء على عاتقها الدعوة إلى الله وتربية أبنائها من جعفر وابنها محمد من أبي بكر ، تدعو الله أن يوفقهم، ويصلح الله بينهم. وبعد فترة وجيزة كان علي-كرم الله وجهه- ينتظر انتهاء عدتها، ليتقدم إليها، فهو رفيق رسول الله – صلى الله عليه وسلم-وصهره لابنته الراحلة فاطمة الزهراء، وشقيق جعفر الطيار زوجها السابق، فكان وفاء لأخيه الحبيب جعفر، ولصديقه أبو بكر الصديق- رضي الله عنهما
تزوج علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- بأسماء بنت عميس، وعاشت معه، فكانت له صورة للمرأة المسلمة، والزوجة المؤمنة، وقد أنجبت له يحيى و عوناً، فكانت مثالاً لكل فتاة، ولكل زوجة وأم في كل زمان ومكان. كان علي- كرم الله وجهه- معجباً بها و بذكائها ورجاحة عقلها، فقد اختلف ولديها" محمد بن جعفر و محمد بن أبي بكر" فيما بينهما، وكل منهما يتفاخر بأبيه فقال كل منهما:-" أنا أكرم منك، وأبي خير من أبيك". وجعل علي- كرم الله وجهه- هذه المسألة لأسماء، فكان ذلك دلالة على أنه كان يريد منها أن تستخرج من فؤادها من الحب والوفاء، واختباراً لذكائها. فلم وقفت أسماء بين ولديها، قالت بكل ثقة ومن غير تردد:-" ما رأيت شاباً خيراً من جعفر ولا كهلا خيراً من أبي بكر". فسكت الولدان، وتصالحا فقال علي مداعباً:-" فما أبقيت لنا؟".
وهكذا كانت أسماء نموذجاً حياً لأخلاق القرآن والإسلام وأخذت تكبر في عين علي كرّم الله وجهه- حتى أصبح يردد في كل مكان " كذبتكم من النساء الخارقة، فما ثبتت منهن امرأة إلا أسماء بنت عميس".
وفاتها:


ظلت رضي الله عنها على مستوى المسؤولية التي وضعت لأجلها، زوجة لخليفة المسلمين، وكانت على قدر هذه المسؤولية لما كانت تمر عليها من الأحداث الجسام، حتى جاء على مسمعها مقتل ولدها محمد بن أبي بكر، فتلوت من الحزن والألم عليه، فعكفت في مصلاها، وحبست دمعها وحزنها، حتى شخب ثديها ( سال منها) دماً ونزفت، وتمر الأيام، والأحداث، حتى فجعت بمقتل زوجها الخليفة علي بن أبي طالب- كرم الله وجهه- فلم تعد قادرة على احتمال المصائب والأوجاع، حتى وقعت صريعة المرض، تتلوى من شدة الألم على فراق أزواجها الصحابة الطاهرين، وولدها محمد بن أبي بكر، وفاضت روحها إلى السماوات العلى، فرضي الله عنها.


الخلاصة والنتائج التي استخلصت من الشخصية:-
تعد هذه الشخصية من خلال الدراسة عظيمة ، وذات أهمية، وتحتوي على دروس وعبر، ومن النتائج التي استخلصتها الباحثة من خلال دراستها للشخصية ما يلي:-

1- قوة الإيمان بالله ورسوله واستشهد بذلك موقفها العظيم من خلال هجرتها من مكة إلى الحبشة، فراراً بدينها، وذلك يعد مرتبة من مراتب الإيمان، ومن ثم هجرتها إلى المدينة، حيث واصلت جهدها وعذابها، شوقاً إلى لقاء رسول الله- صلى الله عليه وسلم.

2- زوجة مخلصة وفية مع أزواجها الطاهرين، حيث كانت مجاهدة، مكافحة، صابرة على الشدائد وعلى مستوى العظمة التي تجلت في أزواجها الطاهرين، وسيدة فاضلة، تؤدي حق الزوجية دون ما تفريط أو إهمال أو انتقاص.

3- يشهد لها بالخلق الكريم، والمعدن الأصيل وعمق الإيمان الذي شهد به الرسول- صلى الله عليه وسلم- والأكثر تحملا واحتمالاً ووعياً وإدراكاً للمسؤولية.

4- حسن تنشئتها لأبنائها ورعايتها الصالحة لهم من غير تمييز بينهم، فهي أسمى صورة للمرأة المسلمة وللزوجة المؤمنة، وللأم الصالحة، التي تعطي دروساً لفتيات اليوم على تعاقب الزمن وتفاوت الأيام.

الخـاتمـــــــــة :




إن دراسة حياة العظماء أمثال أسماء بنت عميس- رضي الله عنها- زوجة جعفر الطيار، ابن عم رسول الله – صلى الله عليه وسلم، والتي تزوجت أبي بكر الصديق- رضي الله عنه الذي يعد شيخ الإسلام، وعلي بن أبي طالب – كرم الله وجهه، ليس أمراً سهلاً.
وقد ذكرت الباحثة في هذه الرسالة ما كانت تتمتع به أسماء من حسن صحبة الزوج، والوفاء والإخلاص، وحسن التنشئة والرعاية الصالحة للأبناء، و دور الأم في إعداد براعم قوية الإيمان.
وقد رأيت تعميم الفائدة على القراء، وذلك عن طريق شرح مبسط عن حياة الصحابية الجليلة أسماء بنت عميس- رضي الله عنها- حتى يتسنى لهم، معرفة الصحابية الجليلة عن قرب، و أتمنى من هذا التعميم أن يعطي الموضوع حقه، ذلك أن من واجب الفتاة المسلمة اليوم الإطلاع على سيرة العظيمات من النساء العربيات، أمثال أسماء بنت عميس، حتى تكون شموعاً تضيء في محافل حياتهن، على ذكريات الأيام، وتعاقب الأعوام.

نورا زايد 10-18-2009 02:20 AM

مشاركة: صحابيات حول النبى
 

سمية أم عمار


أول شهيدة في الإسلام


المقدمة :

الحمدالله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبيه الصادق الأمين، وعلى آله وصحبه الغر الميامين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد فهذا البحث يكشف النقاب عن شخصية مسلمة جديرة بالذكر وهي سمية بنت الخُباط أول شهيدة في الإسلام، استشهدت في بداية الدعوة الإسلامية في مكة الكرمة على يد أبي جهل الذي لاقى مصرعه في غزوة بدر ويتضمن موضوع البحث نسبها، وزواجها، وتعذيب المشركين لآل ياسر، وفاتها، ومصير القاتل، .والدروس والعبر المستفادة في سيرة حياتها أرجو أن ينال هذا البحث استحسانكم
، وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبل منا هذا العمل إنه سميع مجيب
الدعاء، وصلى الله على النبي الأمي، وعلى آله وصحبه وسلم

نسبها:

سمية بنت الخُباط، هي أم عمار بن ياسر، أول شهيد استشهد في الإسلام، وهي ممن بذلوا أرواحهم لإعلاء كلمة الله عز وجل، وهي من المبايعات الصابرات الخيرات اللاتي احتملن الأذى في ذات الله.كانت سمية من الأولين الذين دخلوا في الدين الإسلامي وسابع سبعة ممن اعتنقوا الإسلام بمكة بعد الرسول وأبي بكر الصديق وبلال وصهيب وخباب وعمار ابنها. فرسول صلى الله عليه وسلم قد منعه عمه عن الإسلام، أما أبوبكر الصديق فقد منعه قومه، أما الباقون فقد ذاقوا أصناف العذاب وألبسوا أدراع الحديد وصهروا تحت لهيب الشمس الحارقة
عن مجاهد، قال: أول شهيد استشهد في الإسلام سمية أم عمار. قال: وأول من أظهر الإسلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبوبكر ، وبلال، وصهيب، وخباب، وعمار، وسمية أم عمار

:زواجها

كانت سمية بنت خباط أمة لأبي حذيفة بن المغيرة بن عبدالله ابن عمر بن مخزوم، تزوجت من حليفه ياسر بن عامر بن مالك بن كنانه بن قيس العنسي. وكان ياسر عربياً قحطانياً مذحجيًا من بني عنس، أتى إلى مكة هو وأخويه الحارث والمالك طلباً في أخيهما الرابع عبدالله، فرجع الحارث والمالك إلى اليمن وبقي هو في مكة. حالف ياسر أبا حذيفة ابن المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم، وتزوج من أمته سمية وانجب منها عماراً، فأعتقه أبوحذيفة، وظل ياسر وابنه عمار مع أبي حذيفة إلى أن مات، فلما جاء الإسلام أسلم ياسر وأخوه عبدالله وسمية وعمار
:تعذيب المشركين لآل ياسر
عذب آل ياسر أشد العذاب من أجل اتخاذهم الإسلام ديناً الذي أبوا غيره، وصبروا على الأذى والحرمان الذي لاقوه من قومهم، فقد ملأ قلوبهم بنور الله-عزوجل- فعن عمار أن المشركين عذبوه عذاباً شديداً فاضطر عمار لإخفاء .إيمانه عن المشركين وإظهار الكفر
وقد أنزلت آيه في شأن عمار في قوله عزوجل: (( من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان)). وعندما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:ما وراءك؟ قال : شر يا رسول الله! ما تُركت حتى نلت منك وذكرت آلهتهم بخير! .قال: كيف تجد قلبك؟ قال : مطمئناً بالإيمان. قال : فإن عادوا لك فعد لهم هاجر عمار إلى المدينة عندما اشتد عذاب المشركين للمسلمين، وشهد معركة بدر وأحد والخندق وبيعة الرضوان والجمل واستشهد في معركة صفين في الربيع الأول أو الآخر من سنة سبع وثلاثين للهجرة، ومن مناقبه، بناء أول مسجد في الإسلام وهو مسجد قباء وقد كان آل ياسر يعذبون بالأبطح في رمضاء مكة وكان الرسول الله -صلى الله عليه وسلم- يمر بهم ويدعو الله -عزوجل- أن يجعل مثواهم الجنة، وأن يجزيهم خير الجزاء عن ابن إسحاق قال: حدثني رجال من آل عمار بن ياسر أن سمية أم عمار عذبها هذا الحي من بني المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم على الإسلام، وهي تأبى غيره، حتى قتلوها، وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم-مر بعمار وأمه وأبيه وهم يعذبون بالأبطح في رمضاء مكة، فيقول: صبراً آل ياسر فإنّ موعدكم الجنة

:وفاتها

نالت سمية الشهادة بعد أن طعنها أبوجهل بحربة بيده في قُبلها فماتت على إثرها.وكانت سمية حين استشهدت امرأة عجوز، فقيرة، متمسكة بالدين الإسلامي، ثابته عليه لا يزح زحها عنه أحد، وكان إيمانها الراسخ في قلبها هو مصدر ثباتها وصبرها على احتمال الأذى الذي لاقته على أيدي المشركين

: مصير القاتل

أبوجهل هو عمرو بن هشام بن المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم القرشي، ويكنى بأبي الحكم.كان من أشد الناس عداوة للإسلام والمسلمين، وأكثرهم أذى لهم. وقد لقبه المسلمون بأبي جهل لكثرة تعذيبه المسلمين وقتله سمية، ولكن الله سبحانه وتعالى يمهل ولا يهمل قتل أبو جهل في معركة بدر الكبرى، حيث قاتل المسلمون المشركين بأسلوب الصفوف، بينما قاتل المشركون المسلمين بأسلوب الكر والفر. طعن أبا جهل على يدي ابني عفراء، عوف بن الحارث الخزرجي الأنصاري، ومعوذ بن الحارث الخزرbجي الأنصاري، رضي الله عنهما،
ولكنه لم يمت على أثر طعناتهما بسبب ضخامة جسده، ولأن ابني عفراء كانا صغيرين بالسن، لكنه لفظ نفسه الأخيرة على يد عبدالله بن المسعود الذي أجهز عليه. ولقد استشهد ابنا عفراء في هذه معركة رضي الله عنهما
قال عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه: إني لفي الصف)) يوم بدر، إذ التفت فإذا عن يميني وعن يساري فتيان حديثا السن، فكأني لم آمن بمكانهما، إذ قال لي أحدهما سراً من صاحبه: يا عم! أرني أبا جهل! فقلت يا ابن أخي! ما تصنع به؟! قال: عاهدت الله إن رأيته أن أقتله أو أموت دونه. قال لي الأخر سراً من صاحبه مثله، فأشرت لهما إليه،
((فشدا عليه مثل الصقرين،فضرباه حتى قتلاه
((بعد مقتل أبا جهل، قال النبي صلى الله لعمار بن ياسر (( قتل الله قاتل أمك

:الدروس والعبر في سيرة حياة سمية

سمية بن الخُباط هي من أهم المجاهدات المسلمات اللواتي احتملن الأذى والعذاب، الذي كان يلقاه المسلمون على أيدي المشركين في ذلك الوقت. وهي ممن بذلوا الغالي والنفيس في ذات الله تعالى كان إيمانها القوي بالله تعالى هو سبب ثباتها على الإسلام ورفضها ديناً غيره، فقد وقر الإيمان في قلبها وذاقت لذته وأيقنت أنه فيه سعادتها في الدنيا والآخره، فوكلت أمرها إلى الله تعالى محتسبه وصابرة أن يجزيها الله تعالى خيراً على صبرها ويعاقب المشركين، ونستشف من قصة سمية أن الله سبحانه وتعالى يمهل، ولا يهمل وأنه مهما طال الأمد، فإن كل إنسان سوف يأخذ جزاءه عاجلاً أم أجلاً


نورا زايد 10-18-2009 02:22 AM

مشاركة: صحابيات حول النبى
 

أم الدحداح الأنصارية

رضي الله عنها

المقدمـة:
الحمد الله رب العالمين ونصلي ونسلم على خير الخلق أجمعين، نبينا محمد- صلى الله عليه وسلم، أحمده تعالى الذي جعل الدنيا متاعاً وخير متاعها المرأة الصالحة، أما بعد،

أم الدحداح الأنصارية

- أم الدحداح الأنصارية واحدة من نساء الصحابة اللاتي كان لهن دور جليل في تاريخ الإسلام، وهي واحدة ممن آثرن نعيم الآخرة المقيم على متاع الدنيا الزائل.

- أسلمت أم الدحداح حين قدم مصعب بن عمير المدينة سفيراً لرسول الله صلى الله عليه وسلم ليدعو أهلها إلى الإسلام حيث كانت ممن ناله شرف الدخول في الإسلام، كما أسلمت أسرتها كلها، ومشوا في ركب الإيمان.

- زوجها الصحابي الجليل أبو الدحداح، ثابت بن الدحداح أو الدحداحة بن نعيم بن غنم بن إياس حليف الأنصار، وأحد فرسان الإسلام، وأحد الأتباع الأبرار المقتدين بنبي الإسلام – صلى الله عليه وسلم، والسائرين على نهجه الباذلين في سبيل الله نفسهم وأرواحهم وأموالهم.

- وقد كان لأبي الدحداح أرض وفيرة في مائها، غنية في ثمرها، فلما نزل قوله تعالى: (من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً) قال أبو الدحداح: فداك أبي وأمي يا رسول الله، إن الله يستقرضنا وهو غني عن القرض ؟ قال: (نعم يريد أن يدخلكم الجنة به) قال: فإني إن أقرضت ربي قرضاً يضمن لي به ولصبيتي الدحادحة معي في الجنة ؟ فقال صلى الله عليه وسلم: ( نعم) قال : فناولني يدك. فناوله رسول الله صلى الله عليه وسلم يده، فقال: إن لي حديقتين: إحداهما بالسافلة والأخرى بالعالية، والله لا أملك غيرهما قد جعلتهما قرضاً لله تعالى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (اجعل إحداهما لله ، والأخرى دعها معيشة لعيالك)، قال : فأشهدك يا رسول الله أني جعلت خيرهما لله تعالى وهو حائط فيه ستمائة نخلة، قال : (إذاً يجزيك الله به الجنة).

فانطلق أبو الدحداح حتى جاء أم الدحداح ، وهي مع صبيان في الحديقة تدور تحت النخل ، فأنشأ يقول :


هداك الله سبل الرشاد..........................................إل ى سبيل الخير والسداد
بيني من الحائط بالوداد..................................... فقد مضى قرضاً إلى التناد
أقرضته الله على اعتمادي..................................... بالطوع لا من ولا ارتداد
إلا رجاء الضعف في المعاد....................................ارتحلي بالنفس والأولاد
والبر لا شك فخير زاد..........................................قدمه المرء إلى المعاد

قالت أم الدحداح رضي الله عنها: ربح بيعك ! بارك الله لك فيما اشتريت، ثم أجابته أم الدحداح وأنشأت تقول:
بشرك الله بخير وفرح......................................... مثلك أدى ما لديه ونصح
قد متع الله عيالي ومنح ...............................بالعجوة السوداء والزهو البلح
والعبد يسعى وله قد كدح................................. طول الليالي وعليه ما اجترح

ثم أقبلت أم الدحداح رضي الله عنها على صبيانها تخرج ما في أفواههم، وتنفض ما في أكمامهم حتى أفضت إلى الحائط الآخر. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(كم من عذق رداح في الجنة لأبي الدحداح).

- وكان أبو الدحداح رضي الله عنه مثالاً فريداً في التضحية والفداء، فإنه لما كانت غزوة أحد أقبل أبو الدحداح والمسلمون أوزاع قد سقط في أيديهم، فجعل يصيح : يا معشر الأنصار إلي أنا ثابت بن الدحداحة ، قاتلوا عن دينكم فإن الله مظهركم وناصركم ، فنهض إليه نفر من الأنصار ، فجعل يحمل بمن معه من المسلمين ، وقد وقفت له كتيبة خشناء ، فيها رؤساؤهم ، خالد بن الوليد ، وعمرو بن العاص ، وعكرمة بن أبي جهل ، وضرار بن الخطاب فجعلوا يناوشونهم ، وحمل عليه خالد ابن الوليد الرمح فأنفذه فوقع ميتاً رضي الله عنه، واستشهد أبو الدحداح فعلمت بذلك أم الدحداح ، فاسترجعت ، وصبرت ، واحتسبته عند الله تعالى الذي لا يضيع أجر من أحسن عملاً.

نورا زايد 10-18-2009 02:29 AM

مشاركة: صحابيات حول النبى
 

لبابة بنت الحارث


لبابة بنت الحارث ، هي زوج العباس بن عبد المطلب ، عم النبي صلى


الله عليه وسلم ، وأم أولاده الرجال الستة النجباء الذين لم تلد امرأة

مثلهم وهم : الفضل ، وعبد الله ، وعبيد الله ، ومعبد ، وقثم ، وعبد

الرحمن.


- وفيها قال عبد الله بن يزيد الهلالي :

ما ولدت نجيبة من فحل............................. بجبل نعلمه وسهل

كسته من بطن أم الفضل ...........................أكرم بها من كهلة

وكهل

عم النبي المصطفي ذي الفضل..................... وخاتم الرسل وخير

الرسل
- أسلمت أم الفضل قبل الهجرة ، وهي أول امرأة أسلمت بعد خديجة

أم المؤمنين رضي الله عنها ، وكان ابنها عبد الله يقول : كنت أنا وأمي من المستضعفين من النساء والولدان.

- كانت أم الفضل رضي الله عنها شجاعة في الحق لا تخشى لومة لائم ، والموقف الآتي

يصور لنا ذلك : قال أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم : كنت غلاماً للعباس ، وكان الإسلام فأسلم العباس سراً ، وأسلمت أم الفضل ، وأسلمت ، وكان العباس يهاب قومه.

وكان أبو لهب قد تخلف عن بدر، فبعث مكانه العاص بن هشام بن المغيرة، وكذلك كانوا صنعوا، لم يتخلف منهم رجل إلا بعث مكانه رجلاً.

فلما جاء الخبر من مصاب أصحاب بدر من قريش كبته الله وأخزاه، فوجدنا في أنفسنا قوة وعزاً قال: وكنت رجلاً ضعيفاً، أعمل الأقداح أنحتها في حجرة زمزم، فوالله إني لجالس وعندي أم الفضل جالسة، وقد سرنا ما جاءنا من الخير، إذ أقبل أبو لهب يجر رجليه بشر حتى جلس. فبينما هو جالس إذ قال الناس: هذا أبو سفيان بن الحارث قد قدم. فقال أبو لهب:

هلم إلي، فعندك لعمري الخبر، فجلس إليه والناس قيام عليه، فقال: يا ابن أخي، أخبرني كيف أمر الناس ؟ فقال أبو سفيان : والله ما هو إلا أن لقينا القوم حتى منحناهم أكتافنا يقتلوننا كيف شاؤوا ، ويأسروننا كيف شاؤوا ، وأيم الله مع ذلك ما لمت الناس ، لقينا رجالاً بيضاً على خيل بلق بين الناس ، والأرض والله لا يقوم لها شيء.

قال أبو رافع: فرفعت طنب الحجرة بيدي، ثم قلت: تلك والله الملائكة ! فرفع أبو لهب يده فضرب بها في وجهي ضربة شديدة، وكنت رجلاً ضعيفاً، فقامت أم الفضل إلى عمود من عمد الحجرة، فأخذته فضربته به ضربة فلقت في رأسه شجة منكرة، وقالت: استضعفته أن غاب عنه سيده !! فقام أبو لهب مولياً ذليلاً، فوالله ما عاش إلا سبع ليال حتى رماه الله بالعدسة – وهي بثرة تخرج بالبدن فتقتل وهي تشبه الطاعون - فقتلته.

- ومن أخبار أم الفضل رضي الله عنها ما رواه ابن سعد في طبقاته والترمذي في سننه أن أم الفضل رضي الله عنها رأت في منامها حلماً عجيباً فذهبت لتوها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالت: يا رسول الله، رأيت فيما يرى النائم كأن عضواً من أعضائك في بيتي !!

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (خيراً رأيت ، تلد فاطمة غلاماً وترضعينه بلبان ابنك قثم).

- وخرجت أم الفضل بهذه البشرى الكريمة، وما هي إلا فترة وجيزة حتى ولدت فاطمة الحسين بن علي رضي الله عنهما فكفلته أم الفضل. قالت أم الفضل: فأتيت به رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو ينزيه ويقبله، إذ بال على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:

(يا أم الفضل أمسكي ابني فقد بال علي).

قالت: فأخذته، فقرصته قرصة بكى منها، وقلت: آذيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، بلت عليه، فلما بكى الصبي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا أم الفضل آذيتني في بني، أبكيته).

ثم دعا بماء، فحدره عليه حدراً، ثم قال: إذا كان غلاماً فاحدروه حدراً، وإذا كان جارية فاغسلوه غسلاً).

- ومن أخبار أم الفضل وفيها دلالة على حكمتها أن ناساً من الصحابة تماروا يوم عرفة في صوم النبي صلى الله عليه وسلم فقال بعضهم: وهو صائم، وقال بعضهم: ليس بصائم.
فأرسلت أم الفضل إليه بقدح لبن وهو واقف على بعيره حصل عند القوم.

- توفيت في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه.



نورا زايد 10-18-2009 02:30 AM

مشاركة: صحابيات حول النبى
 
جميلة بنت سعد بن الربيع

نحن الآن مع سيرة صحابية جليلة استشهد أبوها في غزوة أحد ،


وكانت أمها حاملاً بها ، ووضعتها بعد عدة أشهر من استشهاد والدها.

- إنها جميلة بنت سعد بن الربيع رضي الله عنهما ، والتي اشتهرت


بكنيتها (أم سعد).

- نشأت رضي الله عنها يتيمة في حجر أبي بكر الصديق رضي الله


عنه واقتبست من أخلاقه الكريمة ، ومن خصاله الحسان ما رفع

مكانتها ، وطيب سيرتها

- وقد أنزل الله عزل وجل في شأن أم هذه الصحابية وأختيها قرآناً


يتلى إلى يوم القيامة ، ذلك أنه لما استشهد سعد بن الربيع في أحد ،

جاء أخوه فأخذ ميراث سعد ، وكان لسعد بن الربيع بنتان ، وكان

المسلمون يتوارثون على ما كان في الجاهلية ، لأن أهل الجاهلية

كانوا يجعلون جميع الميراث للذكور دون الإناث حتى استشهد سعد بن

الربيع رضي الله عنه ، فلما أخذ عمهن الميراث كانت عمرة زوج

سعد امرأة حازمة عاقلة صابرة ، فساءها ما صنع أخو زوجها ،

وفزعت تشكو ما حدث لرسول الله صلى الله عليه وسلم لينطق بحكم

الله تعالى ولينقذها وابنتيها من ظلم الجاهلية.

- عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : جاءت امرأة سعد بن


الربيع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله ،

هاتان ابنتا سعد بن الربيع ، قتل أبوهما معك في يوم أحد شهيداً ، وإن

عمهما أخذ ما لهما فلم يدع لهما مالاً ، ولا ينكحان إلا لهما مال.

- فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يقضي الله في ذلك ).


فنزلت آية الميراث، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى

عمهما فقال : (أعط ابنتي سعد الثلثين ، وأمهما الثمن وما بقي فهو لك).

- تزوجت أم سعد رضي الله عنها من زيد بن ثابت الأنصاري ، كاتب


الوحي والمصحف ، وأحد الأذكياء النجباء من أصحاب محمد صلى الله

عليه وسلم فاستفادت أم سعد رضي الله عنها من زيد في فقهه وعلمه

ما جعلها في مقدمة العالمات الفقيهات من نسوة الأنصار رضي الله

عن الجميع.

- وولدت أم سعد لزيد عدداً من الأبناء النجباء هم : خارجة ، وسليمان


، ويحيى ، وعمارة ، وإسماعيل ، وأسعد ، وعبادة ، وإسحاق ، وحسنة

، وعمرة ، وأم إسحاق ، وأم كلثوم.

- وهذه الصحابية الجليلة أم سعد هي التي حكت ما حدث لأم عمارة


رضي الله عنها في غزوة أحد ، قالت رضي الله عنها : دخلت على أم

عمارة رضي الله عنها فقلت لها : يا خالة أخبريني خبرك ، فقالت :

خرجت أول النهار أنظر ما يصنع الناس ، ومعي سقاء فيه ماء فانتهيت

إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في أصحابه ، والدولة

والريح للمسلمين ، فلما انهزم المسلمون انحزت إلى رسول الله صلى

الله عليه وسلم فقمت أباشر القتال ، وأذب عنه بالسيف ، وأرمي عن

القوس حتى خلصت الجراح إليّ ، قالت أم سعد : فرأيت على عاتقها

جرحاً أجوف له غور ، فقلت لها: من أصابك بهذا ؟ قالت أم عمارة:

ابن قمئة أقمأه الله ، لما ولى الناس عن رسول الله صلى الله عليه

وسلم أقبل يقول : دلوني على محمد ، لا نجوت إن نجا ، فاعترضت له

أنا ومعصب بن عمير وأناس ممن ثبت مع رسول الله صلى الله عليه

وسلم فضربني هذه الضربة. ولقد ضربته على ذلك ضربات، ولكن

عدو الله كان عليه درعان.




نورا زايد 10-18-2009 02:32 AM

مشاركة: صحابيات حول النبى
 
شيماء بنت الحارث السعدية ، امرأة بدوية من بني سعد .

- وهي ابنة حليمة السعدية التي كانت من بين مراضع بني سعد حين

انطلقن إلى مكة يلتمسن الأطفال لإرضاعهم ، فلم يطل مكثها بمكة حتى

عادت تحمل معها طفلاً ، ولم يكن هذا الطفل الرضيع سوى محمد بن

عبد الله صلى الله عليه وسلم الذي أرضعته حليمة ، وطرحت البركة

في كل ما عندها .

- وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصحراء سنتين ترضعه

حليمة ، وتحضنه ابنتها الشيماء بنت الحارث بن عبدا لعزى بن رفاعة

السعدية أخت الرسول صلى الله عليه وسلم – من الرضاعة.



- وقد كان عليه الصلاة والسلام يخرج مع أولاد حليمة إلى المراعي ،

وأخته الشيماء تحضنه وتراعيه ، فتحمله أحياناً إذا اشتد الحر ، وطال

الطريق ، وتتركه أحياناً يدرج هنا وهناك ، ثم تدركه فتأخذه بين

ذراعيها وتضمه إلى صدرها ، وأحياناً تجلس في الظل ، فتلعبه

وتقول :

يا ربنــــا أبق لنا محمداً..................حتى أراه يافـــعاً وأمـــردا


ثم أراه سيداً مســــــــــــوداً................واكبت أعاديه معاً والحسدا

*وأعطه عزاً يدوم أبداً*


-قال محمد بن المعلى الأزدي : وكان أبو عروة الأزدي إذا أنشد هذا

يقول : ما أحسن ما أجاب الله دعاءها.

- وأقام النبي صلى الله عليه وسلم في بني سعد إلى الخامسة من

عمره ينهل من جو البادية الطلق الصحة والنماء ، ويتعلم من بني سعد

اللغة المصفاة الفصيحة. وقد تركت هذه السنوات الخمس في نفسه

الكريمة أجمل الأثر وأبقاه ، وبقيت الشيماء وأهلها وقومها موضع

محبته وإكرامه طوال حياته – عليه الصلاة والسلام.

- ذكر الإمام ابن حجر في الإصابة أن الشيماء لما كان يوم هوازن

ظفر المسلمون بهم ، وأخذوا الشيماء فيمن أخذوا من السبي ، فلما

انتهت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت : يا رسول الله ، إني

لأختك من الرضاعة. قال : وما علامة ذلك ، قالت : عضة عضضتها

في ظهري ، وأنا متوركتك ، فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم

العلامة ، فبسط لها رداءه ، ثم قال لها : ههنا ، فأجلسها عليه ،

وخيّرها ، فقال : إن أحببت فأقيمي عندي محببة مكرمة ، وإن أحببت

أن أمتعك فارجعي إلى قومك ، فقالت : بل تمتعني وتردني إلى قومي ،

فمتعها وردها إلى قومها.

- ولم يتوقف إكرام النبي صلى الله عليه وسلم للشيماء عند هذا فحسب

، بل شمل ذلك بني سعد جميعهم ، ومعلوم أن بني سعد من هوازن ،

وذلك أنه لما انتصر عليهم يوم حنين وغنم أموالهم ونسائهم وذراريهم

، عند ذلك جاءه وفد هوازن بالجعرانة وقد أسلموا، فقالوا : يا رسول

الله ، إنا أصل وعشيرة ، وقد أصابنا من البلاء ما لم يخف عليك فامنن

علينا من الله عليك. وقام خطيبهم زهير بن صرد أبو صرد فقال : يا

رسول الله ، إنما في الحظائر من السبايا خالاتك وحواضنك اللاتي كن

يكفلنك ، ولو أنك ملحنا لابن أبي شمر أو النعمان بن المنذر ، ثم

أصابنا منها مثل الذي أصابنا منك ، رجونا عائدتهما وعطفهما وأنت

رسول الله خير المكفولين ، ثم أنشأ يقول :

امنن علينا رسول الله في كرم.........فإنك المرء نرجوه وننتظر

امنن على بيضة قد عاقها قدر........ممزق شملها في دهرها غير

أبقت لنا الدهر هتافاً على حزن........على قلوبهم الغمّاء والغمر

يا خير طفل ومولود ومنتجب .......في العالمين إذا ماحصل البشر

إن لم تدراكها نعماء تنشرهــا......ياأرجح الناس حلماً حين يختبر

امنن على نسوة قد كنت ترضعها....إذ فوك تملؤه من مخضهاالدرر

امنن على نسوة قد كنت ترضعها.......وإذ يزينك ما تأتي وما تذر

لا تجعلنا كمن شالت نعامتــــه......واستبق منا فإنا معشر زهر

إنا لنشكر آلاء وإن كفـــــرت......وعندنا بعد هذا اليوم مدخر


فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (نساؤكم وأبناؤكم أحب إليكم

أم أموالكم) ؟ فقالوا: يا رسول الله ، خيرتنا بين أحسابنا وأموالنا ، بل

أبناؤنا ونساؤنا أحب إلينا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

(أما ما كان ولي ولبني عبد المطلب فهو لكم ، وإذا أنا صليت بالناس

فقوموا فقولوا : إنا نستشفع برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى

المسلمين ، وبالمسلمين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أبنائنا

ونسائنا ، فإني سأعطيكم عند ذلك ، وأسأل لكم)، فلما صلى رسول الله

صلى الله عليه وسلم بالناس الظهر قاموا فقالوا ما أمرهم به رسول

الله صلى الله عليه وسلم، فقال : (إما ما كان لي ولبني عبد المطلب

فهو لكم ) ، فقال المهاجرون : وما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله

عليه وسلم ، وقالت الأنصار : وما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله

عليه وسلم.

قال ابن كثير : ( ولقد كان هذا سبب إعتاقهم عن بكرة أبيهم ، فعادت

فواضله عليه الصلاة والسلام قديماً وحديثاً ، خصوصاً وعموماً).

نورا زايد 10-18-2009 02:33 AM

مشاركة: صحابيات حول النبى
 

أم معبد الخزاعية

أم معبد الخزاعية، صحابية جليلة، لم تكن من النساء ذوات الشهرة في ا

لجاهلية، بل كانت امرأة بدوية لا تتعدى شهرتها خيمتها أو أهلها، وقد

هبطت عليها البركة عند نزول النبي صلى الله عليه وسلم ضيفاً عليها

عند هجرته إلى المدينة حتى غدت بذلك إحدى شهيرات النساء في

الإسلام.


- اسمها عاتكة بنت خالد بن منقذ أخت حبيش بن خالد الخز اعي


الكعبي الصحابي، وهو صاحب حديث أم معبد الخزاعية رضي الله

عنها، وإليك قصة أم معبد الخزاعية رضي الله عنها، كما هي في

الطبقات الكبرى لابن سعد:

عن أبي معبد الخز اعي رضي الله عنه أن رسول صلى الله وسلم لما


هاجر من مكة إلى المدينة هو وأبو بكر وعامر بن فهيرة مولى أبي

بكر، ودليلهم عبد الله بن أريقط الليثي، فمروا بخيمتي أم معبد

الخزاعية، كانت امرأة جلدة، برزة، تحتبي وتقعد بفناء الخيمة، ثم

تسقي وتطعم، فسألوها تمراًَ أو لحماً يشترون، فلم يصيبوا عندها شيئاً

من ذلك، وإذا القوم مرملون مسنتون، فقالت: والله لو كان عندنا شيء

ما أعوزكم القرى، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شاة في

كسر الخيمة، فقال: ما هذه الشاة يا أم معبد ؟ قالت: هذه شاة خلفها

الجهد عن الغنم، فقال: هل بها من لبن ؟ قالت: هي أجهد من ذلك،

قال: أتأذنين لي أن أحلبها ؟ قالت: نعم، بأبي أنت وأمي، إن رأيت بها

حلباً ! فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشاة فمسح ضرعها،

وذكر اسم الله، وقال: اللهم بارك لها في شاتها. قال: فتفاجت ودرت

واجترت، فدعا بإناء لها يربض الرهط، فحلب فيه ثجاً حتى علبه الثمال

فسقاها، فشربت حتى رويت، وسقى أصحابه حتى رووا وشرب رسول

الله صلى الله عليه وسلم آخرهم، فشربوا جميعاً عللاً بعد نهل حتى

أراضوا، ثم حلب فيه ثانياً عوداً على بدء، فغادره عندها ثم ارتحلوا

عنها.

فقلما لبثت أن جاء زوجها أبو معبد يسوق أعنزاً حيلاً عجافاً هزلى ما


تساوق ، مخهن قليل لا نقي بهن ، فلما رأى اللبن عجب ، وقال : من

أين لكم هذا والشاة عازبة ، ولا حلوبة في البيت ؟ قالت: لا والله إلا

أنه مر بنا رجل مبارك كان من حديثه كيت وكيت. قال: والله إني لأراه

صاحب قريش الذي يطلب، صفيه لي يا أم معبد ، قالت : رأيت رجلاً

ظاهر الوضاءة ، متبلج الوجه ، حسن الخلق ، لم تعبه ثلجة ، ولم تزر

به صلعة ، وسيم قسيم ، في عينيه دعج ، وفي أشفاره وطف ، وفي

صوته صحل ، أحور أكحل أزج أقرن ، شديد سواد الشعر ، في عنقه

سطع ، وفي لحيته كثافة ، إذا صمت فعليه الوقار ، إذا تكلم سما وعلاه

البهاء ، وكأن منطقه خزرات نظم يتحدرن ، حلو المنطق ، فصل ، لا

نزر ولا هزر ، أجهر الناس وأجمله من بعيد ، وأحلاه وأحسنه من

قريب ، ربعة لا تشنؤه من طول ، ولا تقتحمه عين من قصر ، غصن

بني غصنين ، فهو أنضر الثلاثة منظراً ، وأحسنهم قدراًَ ، له رفقاء

يحفون به ، إذا قال استمعوا لقوله ، وإذا أمر تبادروا إلى أمره ،

محفود محشود ، لا عابث ولا منفد. قال: هذا والله صاحب قريش الذي

ذكر لنا من أمره ما ذكر، ولو كنت وافقته يا أم معبد لا لتمست أن

أصحبه، لأفعلن أن وجدت إلى ذلك سبيلاً، وأصبح صوت بمكة عالياً

بين السماء والأرض يسمعونه ولا يرون من يقول، وهو يقول:

جزى الله رب الناس خير جزائه.................... رفيقين حلا خيمتي أم معبد

هما نزلا بالبر وارتحلا به...................... فأفلح من أمسى رفيق محمد

فيا لقصي ما زوى الله عنكم.................... به من الأفعال لا يجازى وسودد

سلوا أختكم عن شاتها وإنائها................فإنكم إن تسألوا الشاة تشهد

دعاها بشاة حائل فتحلبت........................له بصريح ضرة الشاة مزبد

فغادره رهناً لديها لحالب .......................تدر بها في مصدر ثم مورد

وما أجمل ما سطره أحمد محرم في ديوانه (مجد الإسلام) حين قال

ي
صف هذا الحدث اللطيف في خيمة أم معبد :

ما حديث لأم معبد تستسقيه........................ظمأى النفوس عذباً نميراً

سائل الشاة كيف درت وكانت.....................كزة الضرع لا ترجي الدرورا

بركات السمح المؤمل يقري.......................أمم الأرض زائراً أو مزوراً

مظهر الحق للنبوة سبحا..........................نك رباً فرد الجلال قديراً

- ولقد لا مست نسمات الإيمان قلب أم معبد منذ اللحظات الأولى التي

سمعت وشاهدت فيها النبي صلى الله عليه وسلم بدليل أنها حين مر بها

فتيان قريش وسألوها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانوا

يلاحقونه أشفقت عليه منهم ، فتعاجمت عليهم ، وقالت لهم : إنكم

تسألون عن شيء ما سمعت به قبل عامي هذا.




نورا زايد 10-18-2009 02:36 AM

مشاركة: صحابيات حول النبى
 

أسماء بنت أبي بكر الصديق

ذات النطاقين (رضي الله عنها )

نــسبها :

كانت أسمـاء بنت أبي بكر الصديق - رضي الله عنها - تحمل نسباً شريفاً عالياً جمعت فيه بين المجد والكرامة والإيمان ، فوالدها هو صاحب رسول الله، وثاني اثنين في الغار، وخليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيه يقول الشاعر:
ومن من الناس مثل أبـي بـكر …….إنت خلق الخلق بعد الأنبياء (1)
تزوج النبي صلى الله علية وسلم بعائشة رضي الله عنها، بنت الصديق أحد المبشرين بالجنة، وأفضل الصحابة (2)، أما عن جدها فهو عتيق والد أبي بكر ويقال: عتيق بن أبي قحافة عثمان بن عامر، القرشي ، التميمي ، ولد بمكة ، ونشأ سيداً من سادات قريش، وغنياً من كبار موسريهم ، وعالما بأنساب القبائل، وأخبارها وسياستها.أما زوج أسماء فحواري رسول الله الزبير بن العوام وأبنها عبد الله بن الزبير بن العوام رضي الله عنهم أجمعين. وأمها قتيلة بنت عبد الغزى، قرشية من بني عامر بن لؤي ، وقد اختلفت الروايات في إسلامها ، فإذن هي قرشية تيمية بكرية.

مولدهـا:

ولدت أسماء في مكة المكرمة في قبيلة قريش ، أخوها عبد الله بن أبي أبكر أكبر من ببضع سنوات وهي أكبر عن السيدة عائشة بعشر سنوات وأختها من أبيها، وهي من الذين ولدوا قبل الهجرة 27عاما.




إسلامها:

عاشت أسماء رضي الله عنها حياة كلها إيمان منذ بدء الدعوة الإسلامية ، فهي من السابقات إلى الإسلام ، ولقد أسلمت بمكة وبايعت النبي صلى الله علية وسلم على الأيمان والتقوى، ولقد تربت على مبادئ الحق والتوحيد والصبر متجسدة في تصرفات والدها ، ولقد أسلمت عن عمر لا يتجاوز الراب

تسميتها بذات النطاقين

لقد دخلت أسماء بنت أبي بكر التاريخ الإسلامي، من خلال نطاقها الذي شقته لرسول الله-صلى الله عليه وسلم-إلى شقين، فلما جاء قرار الهجرة وجب على رسول الله-صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر الصديق-رضي الله عنه- الرحيل، ولم يخفى ذلك على قريش التي اقترح عليهم أبو جهل أن تقوم كل قبيلة باختيار شابا منها، ثم يهجمون على الرسول-صلى الله عليه وسلم- فيقتلوه بضربة رجل واحدة لتهدر دمائه الطاهرة وتضيع بين القبائل جميعا. وهكذا تسلل الرسول الكريم-صلى الله غليه وسلم-برفقة أبي بكر الصديق للاختباء في غار ثور، وسرعان ما علمت قريش بذلك فأرسلت فرقا للبحث عنه في جميع الاتجاهات، ولرحمة الله-عز وجل- وحبه للرسول-صلى الله عليه وسلم- سخر عنكبوتا لتنسج شباكها على باب الغار وحمامة لتبيض هناك، فأبعد ذلك شكوك المشركين في احتمال اختبائه-صلى الله عليه وسلم- في الغار.
وهنا كان الدور المهم الذي قامت به أسماء بنت أبي بكر-رضي الله عنها-فقد كانت تحمل الطعام والشراب إليهما، فكانت رمزا للشجاعة والذكاء رغم صغر سنها لأنها كانت تمضي حاملة الزاد لهما في عتمة الليل دونا عن الخلق، ولم يفتها أن تضلل قريش ولا أي إشارة تقودهم إلى رسول الله-صلى الله عليه وسلم-وأبيها الصديق-رضي الله عنه- فكانت في كل مرة تصحب معها خادمها الذي يرعى الغنم، بحيث تسير من خلفها الأغنام لتطمس خطاها فلا يعرف أحد بمكانهما. وفي الليلة التي وصل فيه عبد الله بن أريقط البكري خرج النبي-صلى الله عليه وسلم-وصاحبه استعدادا للرحيل، فحملت أسماء الزاد لتربطه بالناقة ولكنها لم تجد ما تربط به الزاد، ففكت نطاقها وشقته إلى نصفين ربطة سفرة الزاد بأحدهما وانتطقت بالآخر، وفي تلك اللحظة أطلق عليها الرسول الكريم-صلى الله عليه وسلم-لقب ذات النطاقين3.

مكانتها :

تمتعت أسماء بنت أبي بكر بين نساء قريش بمنزلة مرموقة، لمكانة أبيها فيها وشاركت أباها أعباءه في الدعوة إلى الله تعالى و نصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويظهر ذلك جليا حين كان أبوها الصديق يجهز للرسول صلى الله عليه وسلم متاع الهجرة، و ما كان أحد يعلم بهجرة الرسول صلى الله عليه وسلم سوى أبي بكر وابنتيه أسماء وعائشة وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم.ومن هنا نعلم كبير ثقة رسول الله صلى الله عليه وسلم بهؤلاء حيث أطلعهم على أخص أسراره.

جهادها :

تعرضت أسماء للأذى والاضطهاد في سبيل هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبيها صديق. ذلك أنه لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم و أبو بكر رضي الله عنه، أتانا نفر من قريش، فيهم أبو جهل بن هشام، فوقفوا على باب أبي بكر، فخرجت إليهم؛ فقالوا: أين أبوك يا بنت أبي بكر ؟! قلت: لا أدري والله أين هو ؟! قالت: فرفع أبو جهل يده، وكان
فاحشا خبيثا، فلطم خدي لطمة طرح منها قرطي!!.؟ فهذا يدل على قوة إيمانها وعلى بذل الجهد في سبيل الله كما يدل على الصبر حيث أن جهادها يعتبر ذروة الإسلام. عة عشرة ، وكان إسلامها بعد سبعة عشر إنساناً(3 ).

شخصيتها:

كانت على قدر كبير من الذكاء، والفصاحة في اللسان، وذات شخصية متميزة تعكس جانباً كبيراً من تصرفاتها، وكانت حاضرة القلب، تخشى الله في جميع أعمالها. بلغت أسماء رضي الله عنها مكانة عالية في رواية الحديث ، وقد روى عنها أبناؤها عبد الله وعروة وأحفادها ومنهم فاطمة بنت المنذر، وعباد بن عبد الله، وقد روت في الطب ، وكيفية صنع الثريد ، وفي تحريم الوصل وغيرها من أمور.وكان الصحابة والتابعون يرجعون إليها في أمور الدين ، وقد أتاح لها هذا عمرها الطويل ومنزلتها الرفيعة.
تزوجها رجل عفيف مؤمن من العشرة المبشرين بالجنة ، ألا وهو الزبـير بن العوام، فكانت له خيرة الزوجات، ولم يكن له من متاع الدنيا إلا منزل متواضع وفرس، كانت تعلف الفرس وتسقيه الماء وترق النوى لناضحه، وكانت تقوم بكل أمور البيت ، حيث تهيئ الطعام والشراب لزوجها ، وتصلح الثياب، وتلتقي بأقاربها وأترابها لتتحدث عن أمور الدين الجديد ، وتنقل هذا إلى زوجها ، وقد كانت من الداعيات إلى الله جل وعز.ظلت أسماء رضي الله عنها تعيش حياة هانئة طيبة مطمئنة في ظل زوجها مادام الإيمان كان صادقاً في قلوبهم ، وكان ولاؤهم لله واتباعهم لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم.
أنجبت أسماء رضي الله عنها أول غلامٍ في الإسلام بعد الهجرة ، وأسمته عبد الله، وكان الزبير قاسياً في معاملته ، ولكنها كانت تقابل ذلك بالصبر والطاعة التامة وحسن العشرة، وبعد زمن طلقها الزبير بن العوام ، وقيل: إن سبب طلاقها أنها اختصمت هي والزبير ، فجاء ولدها عبد الله ليصلح بينهما ، فقال الزبير: إن دخلت فهي طالق.فدخل، فطلقها.(4)، وكان ولدها يجلها ويبرها وعاش معها ولدها عبد الله ، أما ولدها عروة فقد كان صغيراً آنذاك ، فأخذه زوجها الزبير. وقد ولدت للزبير غير عبد الله وعروة: المنذر ، وعاصم ، والمهاجر ، وخديجة الكبرى ، وأم الحسن ، وعائشة رضي الله عنهم.
وفي أثناء الهجرة هاجر من المسلمين من هاجر إلى المدينة ، وبقي أبو بكر الصديق رضي الله عنه ينتظر الهجرة مع النبي صلى الله علية وسلم من مكة ، فأذن الرسول صلى الله علية وسلم بالهجرة معه، وعندما كان أبو بكر الصديق رضي لله عنه يربط الأمتعة ويعدها للسفر لم يجد حبلاً ليربط به الزاد الطعام والسقا فأخذت أسماء رضي الله عنها نطاقها الذي كانت تربطه في وسطها فشقته نصفين وربطت به الزاد، وكان النبي صلى الله علية وسلم يرى ذلك كله ، فسماها أسمـاء ذات النطــاقين رضي الله عنها ، ومن هذا الموقف جاءت تسميتها بهذا اللقب.وقال لها الرسول صلى الله عليه وسلم : (أبدلك الله عز وجل بنطاقك هذا نطاقين في الجنة) (5) ، وتمنت أسماء الرحيل مع النبي صلى الله عليه وسلم ومع أبيها وذرفت الدموع ، إلا إنها كانت مع أخوتها في البيت تراقب الأحداث وتنتظر الأخبار، وقد كانت تأخذ الزاد والماء للنبي صلى الله علية وسلم ووالدها أبي بكر الصديق غير آبهة بالليل والجبال والأماكن الموحشة ، لقد كانت تعلم أنها في رعاية الله وحفظه ولم تخش في الله لومة لائم.
وفي أحد الأيام وبينما كانت نائمة أيقظها طرق قوي على الباب ، وكان أبو جهل يقف والشر والغيظ يتطايران من عينيه ، سألها عن والدها ، فأجابت: إنها لاتعرف عنه شيئاً فلطمها لطمة على وجهها طرحت منه قرطها (6) ، وكانت أسماء ذات إرادة وكبرياء قويين ، ومن المواقف التي تدل على ذكائها أن جدها أبا قحافة كان خائفاً على أحفاده ، ولم يهدأ له بال ، لأنهم دون مال ، فقامت أسماء ووضعت قطعاً من الحجارة في كوة صغيرة ، وغطتها بثوب ، وجعلت الشيخ يتلمسه ، وقالت: إنه ترك لهم الخير الكثير فاطمأن ورضي عن ولده ، ونجحت أسماء في هذا التصرف ، ونجح محمد صلى الله عليه وسلم وصاحبه في الوصول إلى المدينة المنورة.

روايتها عن الرسول:

روت أسماء رضي الله عنها خمسة وثمانين حديثاً وفي رواية أخرى ستة وخمسين حديثاً، اتفق البخاري ومسلم على أربعة عشر حديثاً، وانفرد البخاري بأربعة وانفرد مسلم بمثلها، وفي رواية أخرج لأسماء من الأحاديث في الصحيحين اثنان وعشرون المتفق عليه منها ثلاثة عشر والبخاري خمسة ولمسلم أربعة.

مـــواقف وأحـــــداث:

كانت أسماء تأمر أبناءها وبناتها وأهلها بالصدقة تقول: أنفقوا ، أو أنفقن ، وتصدقن ، ولا تنتظرن الفضل، فإنكن إن انتظرتن الفضل، لم تفضلن شيئاً ، وإن تصدقتن لم تجدن فقده. وكانت شاعرة ناثرة ذات منطق وبيان ، فقالت في زوجها الزبير ، لما قتله عمرو بن جرموز المجاشعي بوادي السباع ، وهو منصرف من وقعة الجمل:
غدا ابن جرموز بفارس بهمة يوم الهياج وكان غير معرد
يا عمرو لو نبهته لو حدته لا طائشاً رعش الجنان ولا اليد (7)
وعن عبد الله بن عروة عن جدته أسماء قال: قلت لها: كيف كان أصحاب رسول الله صلى الله علية وسلم يفعلون إذا قرىء عليهم القرآن؟ قالت: كانوا كما نعتهم الله ، تدمع أعينهم ، وتقشعر جلودهم. قال: فأن ناساً إذا قرىء عليهم القرآن خر أحدهم مغشياً عليه. قالت: أعوذ بالله من الشيطان.
وفي خلافة ابنها عبد الله أميراً للمؤمنين جاءت فحدثته بما سمعت عن رسول الله بشأن الكعبة فقال: إن أمي أسماء بنت أبي بكر الصديق حدثتني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعائشة: (لولا حداثة عهد قومك بالكفر، لرددت الكعبة على أساس إبراهيم ، فأزيد في الكعبة من الحجر). فذهب عبد الله بعدها وأمر بحفر الأساس القديم ، وجعل لها بابين ، وضم حجر إسماعيل إليها، هكذا كانت تنصح أبنها ليعمل بأمر الله ورسوله.
وقد كانت امرأة جليلة تقية ورعة ، جادة في الحياة ، عندما قدم ولدها المنذر بن الزبير من العراق أرسل لها كسوة من ثياب رقاق شفافة تصف الجسد فرفضتها ، فقال المنذر: يا أماه ، إنه لا يشف ، قالت: إنها إن لم تشف فإنها تصف. ومن جرأتها وجهادها خروجها مع زوجها وأبنها في غزوة اليرموك.

آخـر المهاجــرات وفاة:

توفيت أسماء سنة ثلاث وسبعين بعد مقتل ابنها بقليل ، عن عمر يناهز مائة سنة ، ولم يسقط لها سن ولم يغب من عقلها شيء(8) ، وانتهت حياة أســماء ذات النطاقين رضي الله عنها وأرضاها ، وانتقلت إلى جوار ربها ، تاركة دروساً وعبر ومواعظ خالدة في الإسلام فقد كانت بنتاً صالحة، وزوجةً مؤمنةً وفية، وأماً مجاهدة ربت أبناؤها على أساس إيماني قوي، وكانت صحابية وابنة صحابي وأم صحابي وأخت صحابية ، وحفيدة صحابي ، ويكفي أن خير الخلق نبينا مــحمد صلى الله عليه وسلم لقبها بالوسام الخالد أبد الدهر(بــذات النــطاقــين، (9) فهنيئاً لك أيتها الام الفاضلة .
وفي الختام أسأل الله العلي القدير أن يرحمنا ويجعل هذا العمل في ميزان أعمالنا ويوفقنا لما هو خير لنا وأقول رحم الله هذه المرأة العظيمة أسكنها الله فسيح جناته ، وجعلنا من الذين يسمعون القول ويقتدون به.

نورا زايد 10-18-2009 02:39 AM

مشاركة: صحابيات حول النبى
 
عاتكة العدويــة
رضي الله عنها


أصلها ونسبها:
هي عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل ، مخزومية قرشية من عشيرة عدي بن كعب ، وهي أخت سعيد بن زيد بن نفيل ،زوج فاطمة بنت الخطاب رضي الله عنهم أجمعين.
وكانت فتاة ذات جمال وكمال يسلب الألباب ،وهي شاعرة من شاعرات العرب تهوى الأدب، كما كان لديها من الفصاحة والبلاغة ما جعلها لسنة إذا حدثت وبليغة إذا نطقت. كما عرفها الناس بحسن خلقها ورجاحة عقلها. عاشت في كنف الإسلام وكانت من السابقين إليه، كما كانت من الذين هاجروا إلى مدينة رسول الله –صلى الله عليه وسلم- .

قصة زواجها:
قال عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه "من أراد الشهادة فليتزوج بعاتكة"، هذا لأنها ما تزوجت أحداً إلا واستشهد وربما هذا هو أحد الأشياء التي جعلها من المسلمات الخالدات،كما كان أزواجها كلهم من صحابة رسول الله عليه الصلآة والسلام.

الزوج الأول:
عندما بلغت مرحلة الشباب تهافت عليها الشباب يطلبونها للزواج وكان من بين هؤلاء الشباب شاب وسيم، والده من أقرب الناس إلى رسول الله –صلى الله عليه وسلم- ومن أوائل المسلمين ، وخليفة المسلمين بعد الرسول عليه الصلاة والسلام، إنه عبد الله بن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنهما، فوافقت عليه وتزوجها.
تزوج الشابان وبدءوا حياتهم وبسبب حديثها الحلو وجمالها الفتان ،صار عبد الله منشغلاً بها عن أداء باقي واجباته ، ونسي أمر مغازيه وتجارته ولكن أوقفه أبوه عند حده كما تقول الروايات،ففي أحد أيام الجمع مر به والده أبو بكر الصديق رضي الله عنه ليذهبا معاً إلى الصلاة، فسمعه من أسفل الدار يناغي زوجته عاتكة ويحدثها بالكلام المعسول، فتركه وذهب إلى صلاته ولما رجع ، وجده على نفس الحال فناداه: يا عبد الله أأجمعت؟ فقال عبد الله : أوصلى الناس؟ قال أبو بكر : نعم ،قد شغلتك عاتكة عن المعاش والتجارة، وقد ألهتك عن فرائض الصلاة، طلقها.
ولأن عبد الله كان ولداً مطيعاً لوالديه وأدرك أنه قصر في واجباته تجاه خالقه وذلك لانشغاله بعاتكة ،طلقها وذهب كل منهما إلى حال سبيله.
ولكن عبد الله مازال يحب عاتكة ، فمرت به أيام سوداء كالليل المظلم بعد طلاقه لعاتكة مباشرة ،وندم على ما صنع وأقسم على الطاعة والعمل.ومن ناحية أخرى كانت عاتكة تقرع نفسها وتلومها على ما صدر منها وندمت كثيراُ وعرفت أنها كانت سبب انشغال زوجها عن أعماله.
وفي ليلة من اليالي بينما كان ابابكر يصلي على سطح داره وهي ملاصقة لدار ابنه عبد الله ،سمعه يقول أبيات من الشعر تدل على الندم والشوق إلى المحبوبة، وهنا أدرك أبو بكر ما يدور في نفس ابنه ، كما رق له ،فقام وناداه وقال : يا عبد الله راجع عاتكة أي أرجعها إلى عصمتك. ففرح واعتق غلاما كان لديه اسمه أيمن كرامة لها، ثم جرى حتى وصل إليها وصار يراجعها ويقنعها مرات ومرات حتى رضيت وعادت اليه. لم يكن تردد عاتكة بسبب تكبر أو حيرة ،إنما لتتاكد من موقف عبد الله ، فهي لم تكن اقل شوقا منه. عندما راجع عبد الله زوجته عاتكة ،وهبها حديقة واشترط عليها الا تتزوج أحدا بعده.
وعاشا حياة سعيدة هانئة ولم ينسيا حق الله عليهم وكانا ممن يضرب بهم المثل كبيت مسلم يضمه السعادة، ولكن لم تدم هذه السعادة فقد استشهد عبد الله في إحدى المعارك، فجزعت عاتكة وبكته ورثته بابيات منها:


فلله عينـا من رأى مثـله فتـى أكر وأحمى في الهياج واصبرا
إذا شـرعت فيـه الأسنة خاضها إلى الموت حتى يترك الرمح أحمرا
فأقسمت لا تنفـك عينـي سخينة عليك، ولا ينفـك جلـدي أغبـرا
مدى الدهر مـاغنت حمامة أيكـة ومـا طرد الليل الصبـاح المنورا

وصارت امرأة منطوية على نفسها وتتذكر أيامها التي مضت مع حبيب قلبها.
الزوج الثاني
ولم يمر وقت طويل حتى خطبها عمر بن الخطاب،رضي الله عنه والذي لم يكن غريبا عنها، فهو من اقاربها ،وكان معجب بها، وكيف لا وهي المرأة ذات الجمال الذي فتنت الرجال بدينها وأدبها وجمالها. خطبها عمر ولكن هناك الشرط الذي اشترطه عليها زوجها السابق (عبد الله بن أبى بكر)عندما وهبها الحديقة وهو الا تتزوج من بعده، واصبح هذا الشرط عائقا في طريق زواجها ،فنصحها عمر وقال لها :استفتي. فاستفتت علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فقال لها إن ترد الحديقة إلى أهلـهِ وتتزوج وهكذا تزوجت عمر بن الخطاب رضي الله عنه وعاشت معه وكانت زوجة مخلصة تفوم بأعمال بيتها وتـرعى زوجها وتسعى إلى إدخال السعادة إلى قلبه وقد رزقها الله منه ولدا اسمه عياض وهي لم تنسى حق ربها عليها ،فكانت عابدة مخلصة لربها.ولكن كانت الأيام تخبئ لها رحلة حزن أخرى، فها هو عمر يطعن وهو يصلي ولم يلبث الا ان فارق الحياة، فبكته وقالت فيه بعض القصائد منها:

فجعني "فيروز" لا درٍٍٍِّ درّه بأبيض تال للكتاب منيب
رؤوف على الأدنى غليظ على العدا أخي ثقة في النائبات مجيب
متى ما يقل لا يكذب القول فعله سريع إلى الخيرات غير قطوب
عين جودي بعبرة ونحيب لا تملي على الإمام النجيب
فجعتني المنون بالفارس المعـ لم يوم الهياج والتلبيب
عصمة الناس والمعين على الدهر وغيث المنتاب والمحروب
قل لأهل الضراء والبؤس موتوا قد سقته المنون كاس سعوب
منع الرقاد فعاد عيني عود مما تضمن قلبي المعمود
يا ليلة حبست علي نجومها فسهرتها والشامتون هجود
قد كان يسهرني حذارك مرة فاليوم حق لعيني التسهيد
أبكي "امير المؤمنين" ودونه للزائرين صفائح وصعيد
*
من لنفس عادها أحزانها ولعين شفها طول السهد
جسد لفف في أكفانــه رحمة الله على ذاك الجسد
فيه تفجيع لمولى غارم لم يدعه الله يمشي بسبد
وهكذا انطوت على نفسها ولم تخرج من بيتها إلا للذهاب إلى المسجد لتصلي وتتعبد.كان فراق عمر يسبب لها الأرق، فكم من الليالي مرت عليها والنوم لا يعرف طريقه إلى عينيها وان غفوت ما تلبث إلا أن تهب من نومها أثر حلم مخيف فتجلس وتبكي وترثي عمر.

الزوج الثالث
وعندما انقضت أيام عدتها جاءها الزبير بن العوام، حواري رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وابن عمته، جاءها خاطبا، فلم تقبل إلا بعد إلحاح ، فهي كانت تتمنى ألا تتزوج. وهكذا تزوجت من الزبير بن العوام وهو رجل شديد الغيرة ،فكان غيورا عليها إلى أبعد الحدود وفي يوم من الأيام قال لها: يا عاتكة لا تخرجي إلى المسجد....وكانت هي امرأة عجوز.
فقالت له: يا ابن العوام أتريد أن ادع لغيرتك مصلى صليت فيه مع رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر وعمر؟
قال: لا أمنعك...ولكنه كان يخطط لشيء ما. فلما صار وقت صلاة الصبح ،توضاء وخرج ليكمن لها في سقيفة بني ساعدة، فلما مرت ضرب بيده على جسدها وهرب.
نظرت عاتكة حولها فلم تجد أحدا، فقالت: مالك؟ قطع الله يدك.ثم رجعت إلى بيتها. فلما رجع الزبير من المسجد سألها لما لم يرها في المسجد، فقالت: يرحمك الله يا أبا عبد الله فسـد الناس بعدك،الصلاة اليوم في القيطون افضل منها في البيت، وفي البيت افضل منها في الحجرة. وهكذا لم تخرج بعد ذلك اليوم إلى الصلاة في مسجد.
وها هو زوجها الثالث يقتل بوادي السباع عندما رجع عن الركب الذي ذهب لقتال علي رضي الله عنه ، بعدما اقتنع أنه لا يمكن أن يستمر في معاداة هذا الرجل، فاغتاله عمرو بن الجرموز في الطريق، فرثته كما رثت أزواجها السابقين.
ومما قالت في رثائه:

غدر ابن جرموز بفارس بهمـة يوم اللقا و كان غير معـرد
يا عمرو لو نبهته لوجدتـــه لا طائشاًرعش اللسان ولا اليد
شلـت يمينك إن قتلت لمسلمـاُ حلت عليك عقوبة المستشـهد
إن الـزبير لذو بـلاء صـادق سمح سجيته كريم المشـهـد
كم غمرة قد خاضها لـم يثنـه عنها طرادك يا ابن فقع القرود
فاذهب فما ظفرت يداك بملة فيمن مضى ممن يروح ويغتدي

ومما يبين إخلاصها لزوجها بعد وفاته، هو عندما أرسل إليها ابن الزبير، عبد الله يحاكيها في إرثها ، لم تبد أي طمع في ماله على الرغم من ثراء الزبير ُ، وإنما رضيت بما أعطوها من الإرث، وهو كما يقال ثمانين ألف درهم.

الزوج الرابع
بعد انقضاء عدتها من الزبير، جاءها علي بن أبي طالب-كرم الله وجهه- خاطباً فقالت له:إني لأضن بك يا ابن عم رسول الله –صلى الله عليه وسلم- عن القتل، فأخذ برأيها ورجع عن خطبتها وكان يردد بعد ذلك: من أحب الشهادة الحاضرة فليتزوج عاتكة.
ثم تزوجها الحسين بن علي بن أبي طالب، فكانت رفيقة جهاده وجلاده، فارتحلت معه الى الكوفة، وصبرت معه يوم كربلاء. فكانت أول من رفع خده من التراب، ولعنت قاتله، والراضي به، والشاهد له دون اعتراض. وقالت باكية وهي ترثيه:

وحسيناً، فلا نسيت حسينا أقصــدته أسنة الأعــداء
غــادروه بكربلاء صريعاً جادت المزن في ذرى كربلاء

وكان آخر مطاف في حياتها الزوجية هي شهادة الإمام الحسين –رضي الله عنه- فتأيمت بعده. ويقال إن مروان خطبها بعد شهادة الحسين ، فرفضته وقالت: ما كنت لاتخذ حمأً بعد رسول الله- صلى الله عليه وسلم
وكان وفاتها سنة أربعين للهجرة، فلقيت وجه ربها رضي الله عنها وأصبحت القصة الحزينة لهذه المرأة الجميلة وأزواجها الذين انتهت حياتهم الواحد تلو الآخر بمأساة، ورواية خيالية يرددها الناس وجملها أكثر قصائدها في الحب والرثاء.غفر الله لنا ولها آمين.

الخاتمة
إنّ عاتكة امرأة عربية من وسط الصحراء والبادية، أصبحت ضمن من هم في ذاكرة الزمن، وقد كتب عنها من كتب، ليس فقط لجمالها الذي تميزت به، مما جعل كثيرا من الشباب يتقدمون لها في شبابها، وإنما حسن أدبها وخلقها وحكمتها، ولأن الله ميزها بأن جعل من يتزوجها ينال الشهادة ، وهذا ما جعل عشاق الشهادة يتهافتون عليها، وينساقون إليها في كبرها طالبين القرب منها. وقد اتصفت إلى جانب ذلك بالإخلاص في كل شيء : الإخلاص لربها ولدينها ولأزواجها.

هشام حلمي شلبي 10-18-2009 06:42 AM

مشاركة: صحابيات حول النبى
 
موضوع رائع استاذه نور
وتم دمجمه مع مشاركة الاستاذه سارة لنفس الموضوع

نورا زايد 10-18-2009 10:37 PM

مشاركة: أصحاب و صحابيات حول الرسول صلى الله عليه و سلم
 
بسم الله الرحمن الرحيم

الاستاذ الفاضل/هشام حلمى شلبى
سعيدة بمرورك ،شكرا على اضافة سيادتكم
بدمج الموضوع ،جزاكم الله خيرا...





الساعة الآن 05:41 PM

Powered by Nile-Tech® Copyright ©2000 - 2026