عرض مشاركة واحدة
قديم 08-25-2011, 06:18 PM
  #34
حسام هداية
 الصورة الرمزية حسام هداية
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 5,163
افتراضي مشاركة: قصص من بريد الأهرام - قراءة في بعض ما كتب الرائع عبد الوهاب مطاوع


الفرصة الأخيرة‏!‏


بـريــد الأهــرام
42858
‏السنة 128-العدد
2004
ابريل
9
‏19 من صفر 1425 هـ
الجمعة




هذه ليست أولي رسالاتي اليك فقد سبقتها‏3‏ رسائل ولم تنشر‏,‏ ولقد قرأت رسالة الأمل الأبدي واريد أن اكتب تعليقا عليها وأروي قصتي انا الأخري مع زوجي‏,‏ وفي البداية فأنني مع هذه السيدة العظيمة التي ترفض ان تشاركها زوجة أخري في زوجها ولو بنسبة‏5%,‏ لأنها لم تقصر يوما ما في حق زوجها‏,‏ وكانت له نعم الزوجة‏,‏ ولأولاده نعم الأم وعانت وتحملت نزوات زوجها‏,‏ وأنتهز هذه الفرصة وأرسل عبر بريدكم رسالة الي ضمير كل سيدة تشارك أخري في زوجها هي‏..‏ لماذا تدمرين أسرة سعيدة وتكونين سببا في شقائها‏,‏ هي هل قلة عدد الرجال ؟‏!‏أنني أدعو علي كل سيدة تسرق رجلا ليس من حقها ان تتجرع نفس الكأس التي سقت منها غيرها‏,‏ اما قصتي فأنا سيدة متدينة وعلي خلق والحمد لله ومعروفة في عائلتي بلقب العاقلة‏,‏ وعمري الآن خمسون عاما وقد تزوجت منذ‏25‏ عاما بعد قصة حب وخطبة استمرت ثلاث سنوات اي ان علاقتي بزوجي عمرها‏28‏ عاما أو أكثر‏,‏ ولي منه ابن شاب خريج جامعة وابنة في بداية التعليم الجامعي‏,‏ وقد عشنا في سعادة وتفاهم دائمين وكنت ارعي الله في زوجي وأولادي‏,‏ ولن أحكي لك عن قصة الكفاح المعروفة دائما وكيف بدأنا حياتنا في منزل والد زوجي وسافرنا وتحملنا الكثير‏,‏ وانا راضية وفي منتهي السعادة لأننا نحلم معا ونحقق معا ما نحلم به‏,‏ ولم يبخل علي زوجي بأي شيء من ماله أو حبه‏,‏ وكنت أنا أتفاني معه في كل شيء الي ان تحقق لنا ما نحلم به من شقة جميلة وسيارة وأولاد يعشقون آباهم ويعشقهم هو‏,‏ الي ان دخلت حياتنا‏(‏ حية‏)‏ لاأعرف كيف استطاعت ان تسرق مني زوجي‏,‏ لكنني فوجئت به بعد‏25‏ سنة من الزواج يخبرني انه اخطأ خطأ فادحا وتزوج وسوف يصلح هذه الغلطة في أسرع وقت‏,‏ ولن أكتب الآن عن آلامي وشقائي وانهياري النفسي والأمراض التي أصبت بها‏,‏ والتي جعلت زوجي يدعي كذبا أنه‏(‏ طلق هذه الحية‏)‏ ثم اكتشفت كذب ذلك ثم طلقها مرتين بلفظ الطلاق أمامي‏,‏ وسألت أهل الافتاء هل يصح ذلك وأجمعوا علي صحة ذلك‏,‏ ولكنه كان يردها في كل مرة دون ان تعلم هي بأي شيء‏,‏ ولما اكتشفت أن العلاقة مازالت مستمرة صممت علي ان يختار بيني وبينها‏,‏ كما كان موقفي من البداية‏,‏ وكان قد مر علي ذلك سنة ونصف السنة وأمام ابني الشاب الخريج وقف زوجي وطلق هذه السيدة الطلقة الثالثة وفرحت لذلك ومضت الأيام‏,‏ واذا بي اكتشف ان علاقته بها مازالت مستمرة‏,‏ وان هذا الطلاق الأخير والذي سمعته انا وأبني كان مزيفا‏,‏ وان زوجي تعمد أن ينطق به وينفي في نفس الوقت بصوت خافت ما يقوله بصوت مسموع‏,‏ كل هذا حدث دون أن يعرف أحد من أهلنا أي شيء سوي الأخت الكبيرة لزوجي والتي كنت أقيم معها في كل مرة أكتشف فيها أن زوجي يكذب علي‏,‏ وهكذا تحولت حياتي لجحيم وانا الآن‏(‏ أقف علي حافة الطلاق‏)‏ فإما أنا أو طلاق هذه الحية‏,‏ وفي انتظار وعد جديد من زوجي الذي أصبح أسهل شيء عنده أن يعد وإلا يفي بالوعد حتي سقط من نظر أولاده ومن نظري‏,‏ لكني مازلت مصممة علي ألا يشاركني فيه أحد مهما كانت الظروف‏,‏ وانتظر الوعد الأخير والفرصة الأخيرة أمامنا لكي يستمر هذا البيت الذي بنيته علي الحب والإخلاص منذ أول يوم وكان زوجي كذلك قبل أن يتسلل اليه سم هذه الأفعي التي هي أقل مني في كل شيء‏,‏ وليست فيها أي ميزة تجعلني ألتمس له العذر في الاندفاع نحوها‏,‏ أنني أعيش اتعس أيام عمري ولكني حتي لا ألوم نفسي أو يلومني أولادي فأني اعطي هذه الفرصة الأخيرة لزوجي حتي يترك هذه الأفعي ويرجع كما كان وهو الرجل الذي تخطي الخامسة والخمسين من عمره ويشغل مركزا مرموقا‏.‏



إنني أرجو أن أواسي صاحبة رسالة‏(‏ الأمل الأبدي‏)‏ وأن تواسيني هي أيضا في صدمتي في زوجي بعد عشرة‏25‏ سنة‏,‏ وهو يعترف حتي الآن بحبه الشديد لي وتمسكه بي مهما حدث‏,‏ وكأن الحب لا يمنعه من أن يفعل بي كل ما فعل فما معني الحب اذن هذه الأيام؟‏!‏



ولكاتبة هذه الرسالة أقول‏:‏


أرجو أن ينتهز زوجك هذه الفرصة الأخيرة ويبادر بتصحيح ما تورط فيه قبل أن تتفاقم تبعاته الوخيمة وتتعقد أكثر فأكثر اذا حملت منه تلك السيدة‏..‏ فليس عارا ان يخطيء الإنسان مرة‏,‏ لكن العيب كل العيب ألا يبادر بإصلاح الخطأ والاعتذار عنه‏,‏ وهو يعرف جيدا أنه قد أخطأ في حقنا ويسلم لنا ولنفسه بذلك‏.‏ لقد كان حكيم الصين كونفوشيوس يقول‏:‏ إن من يرتكب خطأ ثم لا يقوم بتصحيحه فإنما يرتكب خطأ ثانيا‏!‏


وكذلك يفعل زوجك حين يعدك بالتخلص من تلك النزوة العابرة ثم لا يفي بوعده‏..‏ أو يضعف عن تنفيذه‏,‏ فتمسكي بموقفك وتخييره بين تسريح الزوجة الغازية لحياتك الزوجية وتسريحك أنت بإحسان وهدم حياته العائلية المحترمة وتعريض صورته للاهتزاز الشديد أمام أبنائه‏..‏ والإطاحة بعشرة‏28‏ عاما من الحب والإخلاص والكفاح المشترك وذكريات العمر وطفولة الابناء ومناسباتهم السعيدة‏.‏


__________________


حسام هداية غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس