عرض مشاركة واحدة
قديم 06-19-2009, 02:21 PM
  #97
ساره ابراهيم
 الصورة الرمزية ساره ابراهيم
 
تاريخ التسجيل: May 2009
الدولة: cairo
المشاركات: 763
افتراضي مشاركة: موسوعة الصلاة ..... (( صلوا كما رأيتموني أصلي ))

الأمور التي يجب مراعاتها قبل الدخول في الصلاة

أولاً: الأمور التي يجب مراعاتها قبل الدخول في الصلاة
كما مر معنا أن الشيطان يحاول جاهداً أن يقطع على الإنسان خشوعه ويفسد عليه صلاته. والشيطان لكييحقق ذلك يسلك دروباً وطرقاً متعددة ليصل عن طريقها إلى قلب المصلى ليفسد عليه صلاته وتكون بلا حضور ولا خشوع.
1. تارة عن طريق العقل.
2. تارة عن طريق البطن.
3. تارة عن طريق الجوف.
4. تارة عن طريق البصر.
5. تارة عن طريق السمع.
6. تارة عن طريق الشم.
× فهيا لنغلق على الشيطان هذه الأبواب.
1. حضور العقل:
· لاشك أن العقل من أهم وأشرف الأعضاء في الجسد فهو مناط التكليف ولذلك نجد أن الإسلام رفع القلم عمن غاب عقلهم. فقد أخرج ابن ماجه أن النبي قال :
" رفع القلم عن ثلاث عن الصبي حتى يبلغ – يحتلم – وعن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يفيق".
· والصلاة عبادة تحتاج إلى تعقل ولذلك رأينا في القران أن الله عز وجل ينهى عن قرب الصلاة في حال السكر – أيام كان شرب الخمر مباحاً - فقال تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى} ذلك لأن السكران غير متعقل فهو لا يدرى ماذا يقول وماذا يفعل فالعلة هي {حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ}
فكأن الله تعالى يقول شرط الصلاة أن يعلم المصلى ما يقول، وسبب نزول هذه الآية كما ذكر الترمذيفي أبواب التفسير أن على بن أبى طالب t قال وضع لنا عبد الرحمن ابن عوف طعاماً
· فدعانا وسقانا من الخمر – وذلك قبل التحريم – فأخذت الخمر منه وحضرت الصلاة فقد قرأت (قل يا أيها الكافرون لا أعبدُ ما تعبدون، ونحن نعبد ما تعبدون) فأنزل الله تعالى
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ}
· وكذلك يبين لنا النبى (صلى الله عليه وسلم) أهمية اليقظة العقلية وكيف أن الشيطان يستغل الفتور العقلي ويفسد علي المصلى صلاته ويجرى على لسانه ما لم يرده.
- فقد أخرج البخاري عن عائشة (رضي الله عنها)أن رسول الله قال:
" إذا نعس أحدكم وهو يصلى فليرقد حتى يذهب عنه النوم فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس لا يدرى لعله يستغفر فيسب نفسه ".
· فالنبي يحذر من الصلاة حال الكسل والنعاس لأنه يصيب العقل بفتور ويجعله باباً مفتوحاً للشيطان وسرعان ما يدخله ويجرى على المصلى ما لا يقصده وما لا يرضاه ويغيب العقل ويجعله يسرح في الصلاة فلا بد من حضور العقل لكي تتعقل وتفهم ما تقول.
النعاس: هو مشارفة النوم حيث يسمع الناعس الكلام ولا يفهم معناه.
· ونقل ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى عن ابن عباس ( رضى الله عنهما) قال:" ليس من صلاتك ألا ما عقلت منها ".
· أخرج الترمذي وابن ماجه من حديث أبى هريرة قال : قال رسول الله :
" إن الله تعالى يقول: يا ابن آدم تفرغ لعبادتي أملأ صدرك غنى وأسُد فقرك، وان لا تفعل ملأت يديك شغلاً ولم أَسِد فقرك ".
أي إذا كنت في صلاة لا تنشغل عنها بغيرها وهذا هو معنى من معاني تفرغ لعبادتي ، وكذلك إذا قرأت القران لا تنشغل عنه بغيره بل استحضر القلب عند القراءة وهكذا في كل عبادة تفعلها.
3.2. تعهد البطن والجوف:
أ- تعهد البطن :
· أخرج الإمام مسلم من حديث عائشة – رضى الله عنها - قالت: سمعت رسول الله يقول" لا صلاة بحضرة الطعام ولا هو يدافعهُ الأخبثان ".
فالنبي نهى عن الصلاة في حضور الطعام وذلك حتى لا تشغلهُ بطنهُ عن الصلاةويستغل الشيطان ذلك فيذكرهُ بالطعام والجوع ويظل به هكذا حتى يفسد عليه الصلاة.
·ولكن يراعى قول الجمهور:
- أن تقديمه الطعام على الصلاة منوط بشرط وهو سعة الوقت فلو أن الوقت ضيق وخشى إذا أكل أن يخرج الوقت فإنه يقدم الصلاة على الطعام وذلك لأن إذا تعارضت مفسدتان أخذنا أخفهما وكون المصلى يصلى وهو جائع أخف من أن يخرج وقت الصلاة.
· ويؤكد هذا في وقت الخوف، والعقل مشغول بالعدو لم يبح لنا الإسلام إخراج الصلاة عن وقتها وإنما شرع لنا صلاة الخوف.
· أما الالتفات لحاجه فلا بأس به فقد روى أبو داود عن سهل بن الحنظليه قال:
"ثوب بالصلاة - صلاة الصبح - فجعل رسول الله يصلى وهو يلتفت إلى الشعب".
قال أبو داود: وكان أرسل فارساً من الليل إلى الشعب يحرس وهذا:
كحمله أُمامه بنت أبى العاصي.
3- وفتحه الباب لعائشة.
4- ونزوله من المنبر لما صلى بهم يعلمهم.
5- وتأخره في صلاه الكسوف.
(1) سهوه: بيت صغير منحدر في الأرض قليلا شبيه بالمخدع أو الخزانة.
6- وإمساكه الشيطان وخنقه لما أراد أن يقطع صلاته.
7- وأمره بقتل الحية والعقرب في الصلاة.
8- وأمره بردّ المار بين يدي المصلى ومقاتلته.
9- وأمره النساء بالتصفيق وإشارته في الصلاة.
· وغير ذلك من الأفعال التي تفعل لحاجه، ولو كانت لغير حاجه كانت من العبث- المنافي للخشوع- المنهي عنه في الصلاة .
5. تعهد حاسة السمع
· فلاشك أن السمع طريقه موصل ومباشر للعقل فكل ما يشوش على سمع المصلى فهو يشوش على عقله وبالتالي يؤثر في خشوعه.
- فقد أخرج أبو داود عن أبى سعيد الخدري قال:
" اعتكف رسول الله في المسجد فسمعهم يجهرون بالقراءة فكشف الستر وقال ألا إن كلكم مناج ربه فلا يؤذين بعضكم بعضا ولا يرفع بعضكم على بعض في القراءة أو قال في الصلاة ".
فإن رفع الصوت يجذب سمع المصلى ويخرجه عما يقول في صلاته.
· ولذلك نهى النبي أن تصلى خلف من يتحدث أو خلف من هو نائم.
- فقد أخرج أبو داود وهو في صحيح الجامع أن النبي قال :
" لا تصلوا خلف النائم ولا المتحدث. لأن المتحدث يلهى بحديثه، والنائم قد يبدو منه ما يلهى ".
ب- الخشوع يعصمك من الشيطان:
فقد قال ابن القيم كما في مدارج السالكين أن سهل قال:"من خشع قلبه لم يقرب منه الشيطان".
جـ- كذلك فإن الأوزار والآثام والذنوب تنحط عن العبد إذا صلى بتمام وخشوع:
- فقد أخرج البيهقى بسند صحيح:
"إن العبد إذا قام يصلى أُتى بذنوبه كلها فوضعت على رأسه وعاتقيه فكلما ركع أو سجد تساقطت عنه".
قال المناوي كما في فيض القدير:
المراد انه كلما أتم ركناً سقط عنه ركن من الذنوب حتى إذا أتمها تكامل السقوط وهذا في صلاة متوفرة الشروط والأركان، والخشوع. كما يؤذن به لفظ "العبد" و"القيام" إذ هو إشارة إلى أنه قام بين يدي ملك الملوك مقام عبد ذليل.
د- واعملوا أيها الأحبة أن تحصيل الأجر بحسب الخشوع:
- فقد أخرج أبو داود بسنده أن النبي قال:
" إن الرجل لينصرف من صلاته ولم يكتب له منها إلا نصفها إلا ثلثها إلا ربعها إلا خمسها إلا سدسها .. حتى قال إلا عشرها ".
و- والخشوع يخفف الصلاة على العبد:
قال تعالى: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الخَاشِعِينَ} ( البقرة 45)
والمعنى: أي مشقة الصلاة ثقيلة إلا على الخاشعين.
قال ابن القيم – رحمه الله تعالى- كما في الوابل الصيب:
( والعبد إذا قام في الصلاة غار الشيطان منه فإنه قد قام في أعظم مقام وأقربه وأغيظه للشيطان وأشده عليه فهو يحرص ويجتهد كل الإجتهادات أن لا يقيمه فيه بل لا يزال يعده ويمنيه وينسيه ويجلب عليه بخيله ورجله حتى يهون عليه شأن الصلاة فيتهاون فيها فيتركها فإن عجز عن ذلك منه وعصاه العبد وقام في ذلك المقام أقبل عدو الله حتى يخطر بينه وبين نفسه و يحول بينه و بين قلـبه فيذكره في الصلاة ما لم يذكر قبل دخوله فيها، حتى ربما كان نسى الشيء والحاجة وأيس منها فيذكره إياها في الصلاة ليشغل قلبه به ويأخذه عن الله عز وجل فيقوم فيها بلا قلب فلا ينال من إقبال الله تعالى عليه وكرامته وقربه ما يناله المقبل على ربه عز وجل الحاضر القلب في صلاته. فينصرف من صلاته مثل ما دخل فيها بخطاياه وذنوبه وأثقاله لم تخف عنه بالصلاة.
فالصلاة إنما تكفر سيئات من أدى حقها وأكمل خشوعها ووقف بين يدى الله تعالى بقلبه فهذا إذا انصرف منها وجد خفه في نفسه وأحس بأثقال وضعت عنه فوجد نشاطا وراحة وروحاً حتى إنه يتمنى إنه لم يخرج منها لأنه قرة عينه ونعيم روحه وجنة قلبه ومستراحه في الدنيا. فلا يزال كأنه في سجن وضيق حتى يدخل فيها فيستريح بها لا منها.
هـ- الخشوع طريق الفلاح في الدنيا والآخرة:
قال تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ المُؤْمِنُونَ} ( المؤمنون 1)
فهو فلاح في الدنيا يحُسّه المؤمن ويجد مصداقه في واقع حياته، ووعد من الله بالفلاح والسعادة الأبدية والجنة التي فيها مالا عين رأت ولا خطر على قلب بشر.
2. تعظيم الله وشهود نعمه عليك مع الاعتراف بجنايتك وكثرة ذنوبك:
يقول ابن القيم كما في كتاب الروح عندما كان يُعرف خشوع الإيمان فقال:
"خشوع القلب لله بالتعظيم والإجلال والوقار والمهابة والحياء فينكسر القلب لله كسرة ممتلئة من الوجل والخجل والحب والحياء. وشهود نعم الله عز وجل، وجنايته هو فيخشع القلب لا محالة فيتبعه خشوع الجوارح".
3. الدعاء:
أن تدعو الله أن يرزقك الخشوع وأن تستعيذ بالله من القلب الذي لا يخشع فقد كان النبي r يتعوذ من القلب الذي لا يخشع .
فقد أخرج الإمام مسلم عن زيد بن أرقم أن النبي قال:
" اللهم إنى أعوذ بك من علم لا ينفع وقلب لا يخشع ومن نفس لا تشبع ومن دعاء لا يستجاب ". ونحن نعوذ بك ربنا من هؤلاء الأربع
وبعد أيها الأحبة فعلينا أن نخشع في صلاتنا لكي يطمئن القلب وتسكن الجوارح ويتفكر العقل فنخرج من الصلاة وقد رضي عنا ربنا وغفر لنا ذنوبنا. فإذا كنت ممن كان ينقر الصلاة ويسرق منها فلا يتم ركوعها ولا سجودها ولا يتفكر فيما يقوله فأحمد الله أن قيض الله من يقول لك أرجع فصلى فإنك لم تصل. لأنه بعد الموت ليس هناك مستعتب ولا بعد الدنيا من دار إلا الجنة أو النار.
(( فاللهم إنا نسألك رضاك والجنة ونعوذ بك من سخطك والنار واجعلنا اللهم من الخاشعين الأبرار))
ثالثاً: الأمور التي تفعل أثناء الصلاة:
× فلابد من التفكر والتدبر وحضور القلب في كل هيئة وركن من أعمال الصلاة:
1. الأذان (وهو من التهيؤ والاستعداد للصلاة)
l إذا سمعت النداء بالأذان فلتستحضر في قلبك هول النداء يوم القيامة:
{فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إلى شَيْءٍ نُّكُرٍ(6)خُشَّعاً أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ}
فان المسارعين إلى هذا النداء هم الذين كانوا يسارعون إلى النداء في الدنيا. وتذكر وصف الله عز وجل للمنافقين حيث قال تعالى: {وَإِذَا قَامُوا إلى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَإلى} ( النساء:142)
وهذا على عكس صفات المؤمنين فهم يقومون بفرح ونشاط وإقبال على الله عز وجل.
2. الطهارة (وهى من التهيؤ والاستعداد للصلاة)
واستحضر وأنت تغسل أعضاء الوضوء أن هذه الأعضاء كم فعلت من ذنوب وأن هذه الخطايا والذنوب تخرج مع ماء الوضوء.
- فقد أخرج الإمام مسلم من حديث عمرو ببن عبس الأسلمى قال - في حديث طويل له - وفيه فقلت: "يا نبيالله فالوضوء حدثنيعنه؟ فقال: ما منكم رجل يُقرب وضوءه فيتمضمض ويستنشق فينثر إلا خرَّت خطايا وجهه وفيه وخياشيمه، ثم إذا غسل وجهه كما أمره الله إلا خرَّت خطايا وجهه من أطراف لحيته مع الماء، ثم يغسل يديه إلى المرفقين إلا خرَّت خطايا يديه من أنامله مع الماء، ثم يمسح رأسه من أطراف شعره مع الماء ثم يغسلقدميه إلى الكعبين إلا خرَّت خطايا رجليه من أنامله مع الماء فإن هو قام فصلى فحمد الله تعالى وأثنى عليه ومجده بالذي هو له أهل وفرغ قلبه لله تعالى إلا انصرف من خطيئته كهيئته يوم ولدته أمه".
لكن هذا الآمر يحتاج إلى نية وهو أن يعاهد الله عز وجل أنه كما يغسل هذه الأعضاء ظاهرياً بالماء فإنه يغسلها باطنياً بالتوبة النصوح.
فيقول يا رب هذا الفم تكلم بالغيبة والنميمة والكذب والبهتان فأنا كما أغسله ظاهرياً بالماء سأغسله باطنياً بالتوبة النصوح فلا أتكلم بعد الآن بما يغضب الرحمن ساعتها تخرج الذنوب من فمه.
1- وهذه العين نظرت إلى الحرام فكما اغسلها الآن بالماء أعاهدك يا رب أن أغسل باطنها بالتوبة فلا أنظر بها بعد الآن إلى الحرام ساعتها تخرج الذنوب من أشفار عينيه.
2- ويقول يا رب هذه اليد بطشت وسرقت وارتشت فكما أغسلها الآن ظاهرياً بالماء أغسلها باطنياً بالتوبة فلا أمدها إلا فيما يرضيك ساعتها تخرج الذنوب من أنامل يديه.
3- ويقول يا رب هذه القدم سعيت بها إلى الحرام فكما أغسلها الآن ظاهرياً بالماء سأغسلها باطنياً بالتوبة فلا أسعى بها إلا فيما يرضيك عنى ساعتها تخرج الذنوب من أنامل رجليه مع الماء.
صفة الوضوء:
وسارع إلى الوضوء امتثالاً لقول تعالى
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى المَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الكَعْبَيْن}واستحضر فضل الوضوء الذي قال فيه النبي r كما عند ابن خزيمة وأحمد:
" من توضأ فأحسن الوضوء وصلى غفر له ما بينه وبين الصلاة الأخرى".
وإحسانه يكون بالوضوء كما كان يتوضأ رسول الله r وهذا ما وضحه لنا عثمان بن عفان t حيث ثبت عند مسلم وابن خزيمة واللفظ له:
" أنه دعا يوماً بوضوء فتوضأ فغسل كفيه ثلاث مرات واستنثر ثم غسل وجهة ثلاث مرات، ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاث مرات ثم يده اليسرى مثل ذلك ثم مسح برأسه، ثم غسل رجله اليمنى إلى الكعبين ثلاث مرات ثم غسل رجله اليسرى مثل ذلك ثم قال: رأيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) توضأ نحو وضوئى هذا ثم قال رسول الله : من توضأ نحو وضوئي هذا ثم قام فركع ركعتين لا يُحَدِّث فيهما نفسهُ غفر له ما تقدم من ذنبه ".
فمن هذا الحديث وغيره يمكن أن نلخص صفة الوضوء فيما يأتى:
1- ينوى الوضوء لرفع الحدث (والنية محلها القلب والتلفظ بها بدعه).
2- يذكر اسم الله تعالى.
3- يغسل كفيه ثلاث مرات.
4- يأخذ الماء بيمينه فيجعله في فمه وأنفه – غرفة واحدة – فيتمضمض ويستنشق.
5- ثم يستنثر بشماله يفعل هذا ثلاث مرات.
6- يغسل وجه كله ثلاث مرات مع تخليل لحيته.
7- يغسل يديه اليمنى ثم اليسرى – إلى ما فوق المرفقين مع تخليل أصابع اليدين.
8- يمسح رأسه كله مدبراً ومقبلاً مره واحده.
9- يمسح أذني ظاهرهما وباطنهما.
10- يغسل قدميه مع الكعبين اليمنى ثم اليسرى – مع تخليل أصابع القدمين.
3. ستر العورة:
فكما سترت بدنك وسترت عورتك فتذكر كم ستر الله عليك من قبائح فعلك فلم يفضحك أمام أعين الناس فيأخذك الحياء منه واحرصوا أيها الأحبة أن تلبسوا أفضل ما عندكم فإنكم ستقفون بين يدى ملك الملوك قال تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلاَ تُسْرِفُوا إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ المُسْرِفِينَ} (الأعراف 31)
وأخرج الطبرانيفي الأوسط والبيهقيفي الكبرى عن ابن عمر موقوفاً عليه وهو الصحيح أنه قال:"إذا صلى أحدكم فليلبس ثوبيه فإن الله أحق من تُزين له".
× وأحذر أخى الحبيب:
أن تصل وأنت مسبل الثياب أو تصل في ثوب رقيق يكشف العورة أو في ثياب ضيقة تجسد عورتك وتخرجك عن الخشوع أو تصلى في ثياب فيها تصاوير أو أعلام فقد أخرج البخاري ومسلم عن عائشة – رضي الله عنها- قالت:" قام رسول الله يصلى في خميصه ذات أعلام فلما قضى صلاته قال: أذهبوا بهذه الخميصة إلى أبى جهم بن حذيفة وأتونى بانبجانية فإنها ألهتنى أنفاً في صلاتى.
وعليكي أيتها الأخت الفاضلة أن تصلى في درع وخمار وألا يظهر منك إلا الوجه والكفين فقط في الصلاة.
4. استقبال القبلة:
وأما استقبال القبلة فهو صرف الوجه عن جميع وسائر الجهات إلى جهة بيت الله عز وجل وهذا يستلزم صرف القلب عن جميع وسائر الجهات إلى الله عز وجل.
- لذا كان دعاء الاستفتاح كما في صحيح مسلم:
"وجهت وجهيللذيفطر السماوات والأرض حنيفاً مسلماًً وما أنا من المشركين ....".
فالمراد إقبال القلب على الله عز وجل وعدم الالتفات إلى غيره بعد توجيه البدن إلى بيت الله الحرام.
5. النية:
وهى إخلاص العمل لله سبحانه وتعالى طمعاً في ثوابه وخوفاً من عقابه ومحبة في قربه وأعلم أنه لا ينجو يوم القيامة إلا المخلصين (أخلص تتخلص) وكل عمل أريد به غير الله من رياء وسمعه مردود على صاحبه، قال تعالى:
{وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُوراً}(الفرقان23)
تنبيه: الجهر بالنية خطأ وهو من البدع المحدثة لأن النية محلها القلب.
6. القيام:
وأما القيام فأنت عندما تقوم للصلاة بين يدى الله تذكر القيام بين يديه يوم القيامة عند السؤال حتى تشعر عند ذلك عظمة الله عز وجل وجلاله وتتذكر كذلك وقوفك في ارض المحشر 50.000 سنة فيهون عليك الوقوف بين يديالله في الدنl
يقول ابن القيم كما في الفوائد:"للعبد بين يدى الله عز وجل موقفان موقف بين يديه سبحانه وتعالى في الصلاة وموقف بين يديه يوم القيامة يوم لقائه فمن قام بحق الموقف الأول هون عليه الموقف الأخر ومن استهان بهذا الموقف ولم يوفه حقه شدد عليه ذلك الموقف" قال تعالى:
{وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً (26) إِنَّ هَؤُلاءِ يُحِبُّونَ العَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً}(الإنسان 26 : 27)
7. الصلاة إلى سترة والدنو منها:
ومن الأمور المفيدة لتحصيل الخشوع في الصلاة الاهتمام بالسترة والصلاة إليها فإن ذلك أقصر لنظر المصلى واحفظ له من الشيطان وأبعد له من مرور الناس بين يديه فإن هذا ليشوش عليه وينقص الأجر.
- فقد أخرج أبو داود وهو في صحيح الجامع أن النبي قال:
" إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة وليدن منها "
l وللدنو من السترة فائدة عظيمة يبينها لنا النبى صلى الله عليه وسلم حيث قال في الحديث الذي أخرجه أبو داود في صحيح الجامع:
"إذا صلى أحدكم إلى سترة فليدن منها لا يقطع الشيطان عليه صلاته.." .
ويسن في الدنو أن يكون بينه وبين السترة ثلاثة أذرع وبينها وبين موضع سجوده ممر شاه كما ورد ذلك في الأحاديث الصحيحة.
وأوصى النبي المصلى بأن لا يسمح لأحد أن يمر بينه وبين ستته.
فقد أخرج الإمام مسلم أن النبي r قال:
" إذا كان أحدكم يصلى فلا يدع أحداً يمر بين يديه وليدرأه ما استطاع فإن أبى فليقاتله فإن معه القرين ".
قال النووى -رحمه الله – كما في شرح مسلم:
"والحكمة في السترة كف البصر عما وراءه ومنع من يجتاز بقربه وتمنع الشيطان المرور والتعرض لإفساد صلاته".
8. التكبير ((وهى قولك الله أكبر))
(يعنى يا رب أنت العزيز وأنا الذليل، أنت الغنى وأنا الفقير)
وأن تستحضر معنى هذه الكلمة وأن الله أكبر من أيكبير فإذا نطق بها لسانك فلا ينبغي أن يكذبه قلبك فإن كان في قلبك شيء أكبر من الله سبحانه وتعالى أو كان هواك أغلب عليك من أمر الله عز وجل فقد اتخذته إلهك وكبرته فيكون قولك الله أكبر كلاماً باللسان المجرد يكذبه القلب وما أعظم الخطر في ذلك لولا التوبة والاستغفار وحسن الظن بكرمه سبحانه وتعالى وعفوه.
وعند تكبيرة الإحرام استشعر بالاستسلام التام لرب العباد وتخيل لو أن ملك من ملوك الدنيا أراد منك أن تذعن وتتسلم له فأمرك برفع يديك ومدها لامتلأت رعباً وهو بشر مثلك فكيف بمن بيده ملكوت السماوات والأرض أمرك أن تستسلم وتقف بين يديه ذلاً وخضوعاً له رافعاً يديك معلن التسليم التام له ساعتها تخرج كلمة الله أكبر من فؤادك بحرارة تعلن البراءة من كل شيء فالله عندك اكبر من كل شيء.
9. الإقبال على الله وعدم الالتفات إلى غيره:
فالله عز وجل يُقبل على العبد ما دام العبد مُقبلاً عليه ولم يلتفت بقلبه أو ببصره.
- فقد اخرج أبو داود بسنده أن النب قال:
"لا يزال الله مُقبلاً على العبد في صلاته ما لم يلتفت فإذا صرف وجه انصرف عنه".
واعلموا أيها الأحبة أن خير الهدى هدى النبي فلقد كان يصلى ويرمى ببصره إلى موضع سجوده ولا يلتفت وهذا أقرب للخشوع.
- فقد أخرج الحاكم من حديث عائشة – رضي الله عنها- قالت:
" كان رسول الله إذا صلى طأطأ رأسه ورمى ببصرة نحو الأرض ".
وعن الحاكم أيضاً: "أنه لما دخل الكعبة ما خلف بصره موضع سجوده حتى خرج منها".
فالنظر تابع للقلب إذا خشع القلب خشع البصر ولم يلتفت والعكس بالعكس، وبين لنا النبي r أن الالتفات في الصلاة منافي للخشوع منتقص للأجر.
- فقد أخرج البخاري من حديث عائشة – رضي الله عنها- أنها سألت الرسول عن الالتفات في الصلاة فقال: "هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاه العبد ".
× واعلموا أيها الأحبة:
l إن الإقبال على الله عز وجل بالقلب وعدم الالتفات إلى غيره في الصلاة سبباً لمغفرة الذنوب ففي الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم عن عمرو بن عبسه السلمي في حديث طويل عن النبي قال:
" فإن هو قام فصلى فحمد الله وأثنى عليه ومجده بالذي هو أهله وفرغ قلبه لله أنصرف من خطيئته كيوم ولدته أمه ".
10. وضع اليمنى على اليسرى على الصدر - في حال القيام
قال العلامة ابن رحب الحنبلى:- في كتاب الخشوع في الصلاة
ومما يظهر فيه الخشوع والذل والانكسار من أفعال الصلاة وضع اليدين أحدهما على الآخرى في حال القيام.
وقد روى عن الإمام أحمد - رحمه الله - أنه سُئل عن المراد بذلك فقال: هو ذل بين يدى عزيز (فهو يقف بين يدى الله ذليل خاشع ضعيف)
وقال ابن حجر كما في فتح البارى: قال العلماء: الحكمة في هذه الهيئة أنها صفة السائل الذليل وهو امنع من العبث وأقرب إلى الخشوع.
× وتتمه للفائدة نَصْفْ هذه الهيئة:
- وهى أن تضع اليمنى على اليسرى على الصدر فقد أخرج ابو داود والنسائى بسند صحيح:
أن النبى :
" كان يضع اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرسغ والساعد ".
- وفي حديث عند الدارقطني والنسائي وصححه الألباني:
" وكان أحيانا يقبض باليمنى على اليسرى ".
- وعند أبى داود وابن خزيمة: " كان يضعها على الصدر".
فاحذر وضع اليد على البطن أو الجنب أو القلب أو ارسالهما هذا مخالف لهدى النبى (صلى الله عليه وسلم).
11. دعاء الاستفتاح:
سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا اله غيرك "أحمد"
(سبحانك اللهم وبحمدك) استشعر بقلبك أن تناجى رباً منزهاً عن كل عيب سالماً من كل نقص. وتخيل انك تردد هذه الكلمات بين يديالله عز وجل يوم القيامة والكل ينظر إليك ليعلم إلى أى منقلب تنقلب وإلى أيدار تصير وإذا بك تسبح الله تنزيهاً له عن كل نقيصة وتحمده على كل نعمة وأعظم نعمة هينعمة الإيمان الذيأوقفك هذا الموقف (موقف الصلاة) بين يديه لتنال رضاه عز وجل وتفوز بجنته ثم تقر وتعترف أن كل ما ذكر اسم الله عليه يكون فيه بركة فتقول.
(وتبارك اسمك) فلا يذكر اسمك على خير إلا أنماه وبارك فيه ولا على آفة إلا أذهبها ولا على شيطان إلا رده خاسئاً داحراً ولا على مريض إلا شفاه ولا عند كرب إلا كشفه ولا على قليل إلا كثره فهذه صلاتك تذكر اسم الله فيها فيتضاعف فيها الأجر فالحسنة بعشر أمثالها فتكون الصلاة بعشر صلوات فلك بهذه الخمس صلوات أجر خمسين صلاة. (سبحانك ما أكرمك)
(وإذا قلت وتعالى جدك) أى ارتفعت عظمتك وجلت فوق كل عظمه وعلا شأنك على كل شأن وقهر سلطانك على كل سلطان. فإذا تذكرت ذلك وعلمت أنه يأبى الشرك وهو أغنى الشركاء سارعت بقولك.
(ولا إله غيرك) فتعال جدك أن يكون معك شريك في ملكك وربوبيتك أو في الوهيتك أو في أفعالك أو في صفاتك.
فأيكلمات أبلغ من هذه الكلمات في مثل هذا المقام، وصلى الله على من قال كما في سنن أبى داود "أن أحب الكلام إلى الله أن يقول العبد سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك".
وينبغي عليك أن تلاحظ إذا كان القلب اعتاد هذا الدعاء وألفه حتى انك تقوله ولا تشعر به ولا بمعناه فعليك أن تدخل معه غيره من الأدعية كقولك:
"اللهم باعد بينى وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقنى من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلنى من خطاياي بالماء والثلج والبرد". (الصحيحين)
تخيل وأنت تردد هذا الدعاء أنك تقف بين يدى الله سبحانه وتعالى "وقد جمعت خطاياك منذ كُلِفتْ حتى متْ فإذا بها تبلغ زبد البحر. فإذا اليد تشهد وإذا الرجل تشهد وإذا اللسان يشهد وإذا الجلد يشهد، الجوارح كلها تشهد بما فعلت واكتسبت، وأنت تنظر إلى النار و تنظر إلى الخطايا وتتوقع أنها سائِقتك إلى النار لا محالة فتستغيث بالله وتلجأ إليه فارً من ذنوبك تقول بلهفة وشفقة "اللهم باعد بينى وبين خطاياى كما باعدت بين المشرق و المغرب" هذا أقصى حد للبعد تعرفه.
ولا تكتفي بذلك بلْ وتلح في الدعاء وتقول "اللهم نقنى من خطاياى كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس" وذلك خشية أن لا يكفيك بُعدُ الذنوب عنك وخشية أن يدرك منها شيء ذلك لعلمك بكثرتها.
وإنما اُختير الثوب الأبيض دون غيره لأن نقاء الأبيض الظاهرى لا يكون إلا بالنقاء الحقيقى باطنا أما الألوان الأخرى فقد يظهر نقاؤه وهو في الحقيقة يحتفظ بشيء من الدنس في باطنه ثم لا تكتفي بذلك بل تطلب النقاء التام فتسأل الله أن يطهرك بالغسل بالماء والثلج والبرد لأن الخطيئة بها مرارة وحرارة لا يطفئها إلا الثلج والماء والبرد فتخيل نفسك تلح بهذا الدعاء يوم القيامة فإذا تخيلت ذلك وأنت تقرأه في الصلاة فستخشع (إن شاء الله تعالى).
فإذا اعتادت نفسك على هذا الدعاء وهذا الاستفتاح فاستبدله بغيره كقوله " الله اكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا ". ( مسلم )
فإذا قرأت هذا الاستفتاح فتذكر أن أبواب السماء تفتح لها. كما ورد في الحديث أن رجلاً من الصحابة استفتح بها فقال رسول الله كما في صحيح مسلم:
" عجبت لها فتحت لها أبواب السماء "
12. الاستعاذة: وهى قولك ((أعوذ بالله من الشيطان الرجيم))
وينبغي عليك أن تستحضر معنى الاستعاذة وهى اللجوء إلى الله والاعتصام به والاحتماء بجانب الله العظيم من الشيطان الرجيم الذي هو مترصد لك حسداً على مناجاتك لربك عز وجل وركوعك وسجودك.
مع أنه لم يوفق لسجدة واحدة فجعل همه أن يقطعك عن مناجاة ربك بما يوسوس لك من هموم الدنيا ومشاغلها حتى يحرمك من شرف المناجاة وبركتها وثوابها ويقطعك عن مولاك الذي تسعد القلوب بمناجاته وحبه وتشرف في الدنيا والآخرة بذكره وشكره وحسن عبادته.
فإذا قال العبد: "أعوذ بالله من الشيطان" فقد أوى إلى ركنه الشديد بحوله وقوته من عدوه الذي يريد أن يقطعه عن ربه ويباعده عن قربه، فالشيطان بمنزلة قاطع الطريق كلما أراد العبد السير إلى الله تعالى أراد قطع الطريق عليه فإذا اردت النجاة من الشيطان ووسوسته فالجأ إلى الله فهو يكفيك.
واعلم أن الله يعيذك من الشيطان على قدر استغاثتك ولجوئك إليه فعندما تطلب من إنسان وتستغيثه أن ينقذك من لص يريد أن يسرق مالك فلا شك أنه سيكون هناك صدق وحرارة في اللجوء والاستغاثة. وهكذا ينبغي أن يكون هناك صدق في اللجوء إلى الله ليكفيك من هذا الشيطان الرجيم الذي يريد أن يسرق دينك فأين هذا من قول الذي يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وهو ينظر إلى امرأة متبرجة، أين صدق اللجوء وقوة الاستغاثة.
لما قيل لأحد السلف أن اليهود والنصارى يقولون لا نوسوس قال: (صدقوا : وما يصنع الشيطان بالبيت الخرب).
والصيغة التي يسن أن نستعيذ بها من الشيطان (أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم) وكان أحيانا يستعيذ بقوله: (أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه).
ولمواجه كيد الشيطان وإذهاب وسوسته أرشدنا النبي في العلاج التالي:
- فقد أخرج الإمام مسلم عن أبى العاص قال: "يا رسول الله إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتى وقراءتى يلتبسها علىّ . فقال رسول الله :
" ذاك شيطان يقال له خنزب فإذا احسسته فتعوذ بالله منه واتفل على يسارك ثلاثاً. قال: ففعلت ذلك فأذهبه الله عنى".

فاللهم اجعلنا من الخاشعين
__________________
ساره ابراهيم غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس