عرض مشاركة واحدة
قديم 06-19-2009, 10:00 PM
  #5
ايمان حسن
 الصورة الرمزية ايمان حسن
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
العمر: 39
المشاركات: 1,853
افتراضي مشاركة: المراجعه ومراقبه الحسابات من النظريه الي التطبيق ( محمد بوتين)

الفصل الثالث
طرق ومنهجية المراجعة
لقد سبق أن رأينا أن المراجع الخارجي ينهي مهمته بإعطاء رأيه حول شرعية وصدق الحسابات مدعم بأدلة وقرائن إثبات. أي معرفة هل الحسابات تعكس كليا، جزئيا أو لا تعكس الوضعية المالية للمؤسسة موضوع المراجعة. ولكي يصل إلى هذا الرأي عليه جمع معلومات حول محيطها، سيرها ومحتوى المنتج النهائي لها المتمهل في الوثائق المالية.
سيتضمن هذا الفصل أهداف المراجع المالي، مسلكه العام أثناء قيامه بمراجعة شاملة ومسلكه الخاص عند القيام بمراجعة جزئية.
1.3 - أهداف المراجع المالي:
للقيام بمهمة المراجعة وإنجازها بنجاح على المراجع تحديد أخطار المؤسسة محل الدارسة وطرح مجموعة من الأسئلة الأساسية على نفسه وتلقي الإجابة الصحيحة عليها.
1.1.3- تحديد الأخطار:
لا شك أن لكل منظمة بصفة عامة والمؤسسة على الخصوص، محيط، تنظيم وهيكل، تنظيم إداري ومحاسبي. كما أن لكل منظمة سياستها العامة المنتهجة من طرف مسيريها. وعلى المراجع المتدخل دراسة كل هذا وذلك من أجل تحديد الأخطار العامة التي قد تعترض سير المؤسسة حقل الدراسة. بتعبير آخر، تتعرض هذه الأخيرة آتية من المحيط والقطاع الذي تنشط فيه وقوانينه. وتتعرض لأخطار نتيجة لتنظيمها وشكلها القانوني وهيكلها (عائلية مركزية أو متوسطة وكبيرة مع لا مركزية متقدمة، خريطتها التنظيمة وتحديد المسؤوليات...). كما تتعرض لأخطار تنجم عن السياسة العامة المنتهجة من طرف المسؤولين إذ قد يطغى على هؤلاء الجانب التجاري، أو الإنتاجي أو الإداري. ولهذا لا بد من التعرف على السياسة المالية، السياسة التجارية المتبعة ودون إهمال الجانب الاجتماعي في هذه السياسة.
إن دراسة التنظيم الإداري والمحاسبي ستسمح للمتدخل التعرف على الطرق المتبعة في جمع، تحليل، معالجة المعلومات المالية والمحاسبية وتدفقها. كما ستسمح من الوقوف على وجود أو عدم وجود إجراءات وكذا التأكد من وجود مصلحة المراجعة الداخلية ومدى فعالية هذه الأخيرة وكل هذا ليس بالأمر الهين.
2.1.3- الأسئلة الأساسية التي على المراجع طرحها على نفسه وتلقي الإجابة عليها
حتى يتسنى لهذا الأخير إعطاء الرأي حول شرعية وصدق الحسابات هناك 7 أسئلة أساسية يطرحها المراجع على نفسه وعليه تلقي الإجابة عليها، وهي:
1.2.1.3- أسئلة تخص التسجيلات ( questions relatives aux rengistrementتتمثل في:
1- هل أن كل العمليات الواجبة التسجيل تم تسجيها في الحسابات؟
يتحقق المراجع من خلال هذا السؤال من شمولية التسجيلات (Exhaustivité des enregistrement) أي هل الفعلي ليس أكبر من المحاسبي؟
مثال: حسابات الزبائن هي: الفواتير، المستحقات (Avoirs)، التسديدات.
يقصد بالتسجيلات الشاملة أن كل العمليات المحاسبية قد سجلت ولم ينس ولا تناسى المحاسب أية علمية من عمليات الدورة التي نحن بصددها. فنقول عن حساب مورد من الموردين، على سبيل المثال، أنه شامل إذا تضمن كل فواتير الشراء ثم التسديدات التي تمت دون نسان العمليات الأخرى (تسبيقات، تخفيضات تجارية خارج الفاتورة، تخفيضات مالية، مردودات مشتريات...).
2- هل أن كل التسجيلات التي تم تسجيلها في الحسابات تعبر عن عمليات حقيقية؟ يتحقق المراقب في هذه الحالة من حقيقة التسجيلات أي: هل المحاسبي ليس أكبر من الحقيقي؟ وهذا، في حالة الجواب بنعم، دليل على احترام مبادئ المحاسبة. مثال: دخول استثمار يعني الفاتورة صحيحة، التسجيل صحيح، الأصل يمكن اعتباره استثمارا، ملكية المؤسسة للاستثمار، الرسم على القيمة المضافة (TVA) لم يدخل في القيمة الأصلية في حالة كونه قابلا للاسترجاع. بتعبير آخر، القول أن كل التسجيلات حقيقية يعني أنها ناتجة عن عمليات حقيقية وأن هذه الأخيرة سجلت حقيقة.
3- هل أن العمليات التي تم تسجيها خلال الدورة موضوع المراجعة تخص هذه الدورة وفقط، وهل أن ليس هناك عمليات تخص الدورة المعنية وسجلت على دورة أخرى؟ يتحقق المتدخل والحالة هذه من مدى احترام مبدأ استقلالية الدورات. مثال: المبيعات: لم تسجل أي عملية بيع للدورة (ن) في الدورة (ن+1) وهذا تعبير عن الشمولية ولم تسجل أي عملية بيع للدورة (ن-1) في الدورة (ن). وهذا الآخر تعبير عن حقيقة التسجيلات.
وباختصار يمكن القول فيما يخص التسجيلات "أن شمولية التسجيلات تعني أن الموجود هو المسجل في المحاسبة ولا يختلف عنه، وأن الحقيقة تعني أن المسجل في المحاسبة هو الموجود حقيقة ولا يختلف عنه".
2.2.1.3 – أسئلة تخص الأرصدة (question relatives aux soldes)
4- هل الأرصدة الظاهرة بالميزانية لعناصر الأصول وعناصر الخصوم موجودة في الواقع؟ لا بد من تحقق المراجع من الوجود الفعلي للأرصدة المعنية في الواقع. مثال: المخزون موجود وجودا ماديا، حق المؤسسة تجاه الزبون موجود.
5- هل عناصر الأصول وعناصر الخصوم مقيمة كما يجب؟ تحقق المدقق في هذه الحالة من حقيقة تقييم الأرصدة. مثال: المؤونات مقيمة كما يجب، ترجمت الحقوق والديون بالعملة الصعبة بالعملة المحلية كما يجب.
3.2.1.3- أسئلة تخص الوثائق المالية (Question relatives aux documents financiers)
6- هل تم إعداد الوثائق المالية علتى حسب ما يرام؟ يتأكد المدقق عند تصفحه لذه القوائم من حيث الشكل خاصة. مثال؟ هل هناك أخطاء في الترتيب أو جمع أصناف مالية، عن غير حق، في الميزانية مثلا.
7- هل القوائم المالية التي تم إعدادها مرفقة بالمعلومات المكملة الضريبية لفهمها؟ يتحقق المتدخل هنا من أن المعلومات المتضمنة في الوثائق المالية والمحاسبية مرفقة بمعلومات خارج المحاسبة تفصيلية مفسرة لها. مثال: كيفية تقييم المخزونات، تغيير الطرق المحاسبية، العمليات ما بعد الميزانية...الخ.
تجدر الملاحظة إلى أن:
-مراقبة التسجيلات لا تعوض مراقبة الأرصدة لأنها لا تكتشف كل الأخطاء والانحرافات خاصة فيما يخص الأرصدة الآتية من دورات سابقة؛
- مراقبة الأرصدة لا تعوض مراقبة التسجيلات لأنها لا تكتشف النسيان وكل أنواع الإلغاء غير المبررة.
يفرق حسب المخطط المحاسبي الوطني (PCN) بين نوعين من الوثائق المالية: الوثائق المالية الشاملة (Etats financiers de sysnthèse) وهي الجداول الثلاث الميزانية، الجدول رقم 1، جدول حسابات النتائج، الجدول رقم 2، وجدول حركات عناصر الذمة 3. وتتضمن في الغالب الحسابات الرئيسية (المتكونة من رقمين)، وتتطلب من أجل فهمها ودراستها أن ترفق بـ 14 جدولا تفصيليا تفسر محتويات الجداول الشاملة. على المراجع إذن التأكد من وجود هذه القوائم التفصيلية ومحتوياتها بالإضافة إلى التأكد من وجود معلومات أخرى تفسر، ترشد وتساعد على فهم القوائم المالية، وكل الذي ينبغي الإشارة إليه: كالإشارة إلى الطرق المحاسبية المتبعة (الطريقة أو الطرق المتبعة في تقييم إخراجات مختلف أنواع المخزون). كما ينبغي الإشارة إلى تغيير طرق التسجيل إن كان هناك تغيير للطرق أو بعضها، من الطرق التي كانت متبعة في الدورات السابقة. وكل هذا ينير طريق المستعمل للوثائق ويجنبه ارتكاب أخطاء عند مقارنة الدورة المعنية بالدورات الأخرى.
كما ينبغي، من جهة أخرى، تسهيل ما أمكن مهمة المطلع على الوثائق، وذلك بالإشارة إلى كل ما هو غير عادي؟ مثل ذكر أن رصيد حساب الزبائن الإجمالي هو رصيد زبون واحد أو أن رصيد هؤلاء يمثل نسبة مئوية عالية، وكذا الإشارة إلى العقود والاتفاقيات الخاصة المبرمة وإلى العمليات ما بعد الميزانية.

2.3 – المسلك العام:

إن تحقيق الأهداف المشار إليها من طرف المراجع الخارجي يفرض عليه اتباع ثلاث مراحل ضرورية ومتكالمة، تتكون كل مرحلة من خطوات عدة لا بد من القيام بها حسب تسلسلها حتى يتمكن من الانتقال إلى المرحلة الموالية وإنهاء المهمة الموكلة إليه. وهي مراحل، سبقت الإشارة إليها عند تناولنا الشروط المهنية لمحافظ الحسابات في الجزائر، مشتركة بين المراجعتين القانونية والتعاقدية. يحصل المراجع على نوعين من العناصر؛ عناصر الفهم (Eléments de compréhension) وعناصر الإثبات (Eléments de preuve)، وذلك كما يظهر من الشكل (1.3) الموالي. تعطي الأهمية، كما يظهر جليا من الشكل، لعناصر الفهم في مرحلة الحصول على معرفة عامة حول المؤسسة أكثر من عناصر الإثبات إذ على المراقب في هذه المرحلة الفهم والطلاع على القوانين وقيود المحيط المباشر لها ليبدأ أكثر فأكثر في المرحلتين الثانية والثالثة في جمع ما
الشكل 1.3 – عناصر الفهم وعناصر الإثبات
ELEMENTS DE ELEMENTS DE
COMPREHENSION PREUVE

الحصول على معرفة عامة

تقييم نظام المراقبة الداخلية

فحص الحسابات

Acquisition d’une connaissance générale

Evaluation du contrôle interne

Examen des comptes

أمكن من عناصر الإثبات يدعم يها حكمه النهائي.
وحتى يتأكد المراجع ويطمئن من الأخطار المحتملة التي سبق له حصرها وحتى يستطيع الحصول على أجوبة الأسئلة السبعة السابقة عليه اتباع مسلكا عاما متكونا من ثلاث مراحل كبرى ضرورية، ولولاها لما تمكن من فهم المؤسسة التي يراجعها بحئزله على معرفة عامة حولها، وتلك هي المرحلة الأولى. ولما تمكن من فهم نظامها الإداري الذي تسير عليه وما يتضمنه من ضمانات، من خلال تقييم نظام المراقبة الداخلية، في مرحلة ثانية. ولما استطاع، في الأخير، فهم محتوى الحسابات والطرق المتبعة ولما تمكن من تدقيقها وإعطاء رأي صائب مدعم بأدلة حولها إذا لم يقم بفحص تلك الحسابات والوثائق المالية، في مرحلة ثالثة.
1.2.3 – الحصول على معرفة عامة حول المؤسسة
قد يظن البعض أنه بإمكان المراجع الخارجي فحص حسابات المؤسسة حقل الدراسة مباشرة أي فهمها والحكم عليها. لكن، كيف يتسنى له ذلك، مهما كانت تجربته وكفاءته، أي الحكم على المنتج النهائي المتمثل في القوائم المالية، إذا لم يجمع مؤشرات، في هذه المرحلة، وجهله لحقائق تقنية، تجارية، قانونية، ضريبية واجتماعية حول المؤسسةالتي ينوي مراجعتها؟ لن يتمكن مثلا من مراقبة وتقييم المخزون بشتى أنواعه إذا كان يجهل خطوات الإنتاج. ولن يتمكن من إعطاء رأي صائب حول أخطار المؤسسة والمؤونات المكونة لمواجهتها إذا لم يتعرف على أخطار هذه الأخيرة، قيودها وعملياتها. ولن يتمكن من حكم صحيح إذا كان على جهل بالقطاع الذي تنتمي إليه، قوانينه، ومعاييره المقارنة ما بين مؤسساته.
إن هذه المرحلة، كغيرها من المراحل، تتضمن خطوات، كما يظهر من الشكل (2.3)

الشكل 2.3 – المرحلة الأولى – الحصول على معرفة عامة حول المؤسسة

الحصول على معرفة عامة حول المؤسسة

1-أشغال أولية:
-التعرف على الوثائق الخارجية للمؤسسة
-التنظيم المهني
-عناصر المقارنة ما بين المؤسسات
2-اتصالات أولى مع المؤسسة:
-حوار مع المسؤولين
-زيارات ميدانية
-التعرف على الوثائق الداخلية
3-انطلاق الأشغال:
-تكوين الملف الدائم
-إعادة نظر في برناج التدخل
1.1.2.3 – الأشغال الأولية:
خطوة يطلع المراجع من خلالها على الوثائق الخارجية عن المؤسسة، مما يسمح له من التعرف على محيطها ومعرفة القوانين والتنظيمات الخاصة بالقطاع، وما كتب حوله وخصوصياته وحول المهنة المؤسسة أحيانا. مما يمكنه من استخراج معايير المقارنة ما بين مؤسسات القطاع.

2.1.2.3 – الاتصالات الأولى مع المؤسسة المراجعة

يتعرف المراجع من خلال هذه الخطوة على المسؤولين ومسيري مختلف المصالح ويجري حوارا معهم ومع من سيشتغل معهم، أكثر من غيرهم، أثناء أدائه للمهمة. كما يقوم بزيارات ميدانية يتعرف من خلالها على أماكن المؤسسة؛ نشاطاتها ووحداتها. وعليه أن يغتنم الفرصة والاستفادة من زيارة العمل هذه فقد يتعذر عليه تكراراها.

3.1.2.3 – انطلاق الأشغال

يحصل المراجع على نظرة عامة، شاملة وكاملة حول المؤسسة بعد قطع مختلف الخطوات وجمع معلومات تتصف بالديمومة، نسبيا في ملف هو الملف الدائم الذي سبقت الإشارة إليه، كما يمكنه في نهاية هذه المرحلة إعادة النظر في برنامج تدخله المسطر.

2.2.3 – فحص وتقييم نظام المراقبة الداخلية

لقد سبق تعريف نظام المراقبة الداخلية على أنه مجموعة ضمانات في التحكم في المؤسسة. وعليه، لا بد من تقييم كل طرق العمل والإجراءات والتعليمات المعمول بها قصد الوقوف على آثارها على الحسابات والقوائم المالية. ينبغي التأكيد هنا على ضرورة تقييم هذا النظام وذلك حتى يتسنى للمراقب فحص الحسابات، وتكمن هذه الضرورة في الأسباب التالية:
. ليس في استطاعة المراجع التأكد من أن التسجيلات تعكس كل العمليات بالرغم من مراجعة كل التسجيلات. ولا يتأكد من ذلك إلا بعد تقييم مختلف النظم الجزئية ومعرفة أنها خالية من الأخطاء وأن كل تدفق (داخل، خارج) لا بد أن يسجل؛
. لا يمكن للمراجع عمليا تدقيق كل الحسابات ولمكن جزء منها فقط، وللحكم على أن الكل صحيح عليه التأكد من أن كل عملية تفسر وتسجل بنفس الطريقة، أي استمرارية الإجراءات وطرق العمل المتبعة؛
. يقوم المراجع بمراجعة مستندية أي دراسة المستندات المبررة للعملية وعليه وعليه لكي يثق في هذه الأخيرة خصوصا إذا كانت تحضر داخل المؤسسة (مستندات داخلية) أن يعرف كيفية إعدادها، تدقيقها عبر مختلف المصالح التي تمر بها والمحافظة عليها في الأرشيف. هذا يجعله يتأكد من أنها تبرر، جزئيا، أو لا تبرر العمليات المسجلة.
وفي تقييمه للنظام، في خطوات كما يظهر في الشكل (3.3)، لا بد أن يتلقى أجوبة على الأسئلة الرئيسية الثلاثة التالية:
ايمان حسن غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس