عرض مشاركة واحدة
قديم 07-02-2009, 01:05 AM
  #3
أحمد فاروق سيد حسنين
 الصورة الرمزية أحمد فاروق سيد حسنين
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 3,257
Icon28 مشاركة: كيف تتم صناعة الغباء؟

التقليد الأعمى ومضاره
لفضيلة الشيخ
صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان

[ إنَّ دينَهُم مبنيٌّ على أصول : أعظمها التّقليد ، فهو القاعدة الكبرى لجميع الكفَّار ، أوَّلهم وآخرهم ، كما قال تعالى :
وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ ، وقال تعالى : وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ ، فأتاهم بقوله : قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ ... [ سبأ : 46 ] الآية ، وقوله : اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ .


الشّـرح

من مسائل الجاهلية : أنهم لا يبنون دينهم على ما جاءت به الرسل - عليهم الصلاة والسلام - وإنما يبنون دينهم على أصول أحدثوها هم من عند أنفسهم ، ولا يقبلون التحول عنها ، منها : التقليد ، وهو المحاكاة ، بأن يقلد بعضهم بعضًا ، وإن كان المقلد لا يصلح للقدوة ، كما قال - سبحانه وتعالى - : وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ .

ومترفوها هم : أهل الرفاهية والمال في الغالب ؛ لأنهم أهل الشر وعدم قبول الحق ، خلاف الضعفاء والفقراء فإن الغالب عليهم التواضع وقبول الحق . فأهل الترف هم أصحاب الجاه وأصحاب المال إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا أي أصحاب المال والجاه فيهم إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ أي : على ملة ودين ، وإنا متبعون لهم على دينهم ، يعني : لسنا بحاجة إليكم أيها الرسل ، يزعمون أن هذا يغنيهم عن اتباع الرسل - عليهم الصلاة والسلام - فهذا هو التقليد الأعمى ، وهو من أمور الجاهلية .

يتبع
__________________
محاسب قانونى
أحمد فاروق سيد حسنين





اسألكم الدعاء لأبي وأمى
بالرحمة والمغفرة

أحمد فاروق سيد حسنين غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس