
صحابيات حول الرسول صلى الله عليه و سلم
أسماء بنت يزيد
هي أسماء بنت يزيد الأنصارية الأشهلية
أهم ملامح شخصيتها
1- الجرأة في الحق، فقد كانت تسأل رسول الله ( صلي الله عليه وسلم )عن الحلال والحرام، وهو يتعجب من حسن بيانها وشجاعته.
2- حسن المنطق والبيان فقد كان يطلق عليها خطيبة النساء.
3- الشجاعة وقد شهدت اليرموك وقتلت يومئذ تسعة من الروم بعمود فسطاطِها وعاشت بعد ذلك دهرا
من مواقفها مع الرسول صلى الله عليه وسلم
أتت(أسماء) النبي( صلى الله عليه وسلم) وهو بين أصحابه فقالت: بأبي وأمي أنت يا رسول الله. أنا وافدة النساء إليك إن الله عز وجل بعثك إلى الرجال والنساء كافة فآمنا بك. وإنا معشر النساء محصورات مقصورات قواعد بيوتكم ومقضى شهواتكم وحاملات أولادكم وإنكم معشر الرجال فضلتم علينا بالجمع والجماعات وعيادة المرضى وشهود الجنائز والحج بعد الحج وأفضل من ذلك الجهاد في سبيل الله عز وجل وإن الرجل إذا خرج حاجا أو معتمرا أو مجاهدا حفظنا لكم أموالكم وغزلنا أثوابكم وربينا لكم أولادكم. أفما نشارككم في هذا الأجر والخير فالتفت النبي (صلى الله عليه وسلم) إلى أصحابه بوجهه كله ثم قال: هل سمعتم مقالة امرأة قط أحسن من مساءلتها في أمر دينها من هذه فقالو: يا رسول الله ما ظننا أن امرأة تهتدي إلى مثل هذ. فالتفت النبي (صلى الله عليه وسلم) إليها فقال: " افهمي أيتها المرأة وأعلمي من خلفك من النساء أن حسن تبعل المرأة لزوجها وطلبها مرضاته واتباعها موافقته يعدل ذلك كله ". فانصرفت المرأة وهي تهلل.
بعض ما روت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قالت أسماء بنت يزيد: مر بنا رسول الله( صلى الله عليه وسلم) ونحن في نسوة فسلم علينا وقال إياكن وكفر المنعمين فقلنا يا رسول الله وما كفر المنعمين قال لعل إحداكن أن تطول أيمتها بين أبويها وتعنس فيرزقها الله عز وجل زوجا ويرزقها منه مالا وولدا فتغضب الغضبة فراحت
تقول ما رأيت منه يوما خيرا قط وقال مرة خيرا قط.
وروي الإمام أحمد عدة أحاديث لها منها "عن أسماء بنت يزيد عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: العقيقة عن الغلام شاتان مكافأتان وعن الجارية شاة
وعن أسماء بنت يزيد قالت" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لست أصافح النساء"
وعن أسماء بنت يزيد أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: ألا أخبركم بخياركم قالوا بلى يا رسول الله قال الذين إذا رؤوا ذكر الله تعالى ثم قال ألا أخبركم بشراركم المشاءون بالنميمة المفسدون بين الأحبة الباغون للبرآء العنت
وعن أسماء بنت يزيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من بنى لله مسجدا فان الله يبني له بيتا أوسع منه في الجنة.
وعن أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية( رضي الله عنها) قال: لما مات سعد بن معاذ صاحت أمه فقال لها رسول الله( صلى الله عليه و سلم) ألا يرقأ دمعك و يذهب حزنك فإن ابنك أول من ضحك الله إليه و اهتز له العرش.
وعن أسماء بنت يزيد قالت: دعي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلى جنازة رجل من الأنصار فلما وضع السرير تقدم نبي الله (صلى الله عليه وسلم) ليصلي عليه ثم التفت فقال: على صاحبكم دين؟
قالو: نعم يا رسول الله ديناران. قال: "صلوا على صاحبكم". فقال أبو قتادة: أنا بدينه يا نبي الله. فصلَّ عليه.
وعن أسماء بنت يزيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: العقيقة حق على الغلام شاتان مكافأتان وعن الجارية شاة.
وعن أسماء بنت يزيد أنها كانت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم والرجال والنساء قعود عنده فقال: " لعل رجلا يقول ما يفعل بأهله. ولعل امرأة تخبر بما فعلت مع زوجه؟ " فأزم القوم فقلت: أي والله يا رسول الله إنهم ليفعلون وإنهن ليفعلن. قال: فلا تفعلوا فإنما مثل ذلك مثل شيطان لقي شيطانة فغشيها والناس ينظرون.
الوفاة
توفيت أسماء في حدود السبعين هجرية. وقبرها في دمشق بالباب الصغير.
______________
أم أيمن
من هى؟
هي بركة بنت ثعلبة بن عمرو بن حصن. وهي أم أيمن غلبت عليها كنيتها كنيت بابنها أيمن بن عبيد وهي بعد أم أسامة بن زيد.
وقد أسلمت قديما أول الإسلام وهاجرت إلى الحبشة وإلى المدينة وبايعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم).
من مواقفها مع الرسول صلى الله عليه وسلم
من المواقف الرائعة والتي حدثت بين أم أيمن والرسول ( صلي الله عليه وسلم ) أنه لما حضرت بنت الرسول الله (صلى الله عليه وسلم) صغيرة فأخذها رسول الله( صلى الله عليه وسلم) فضمها إلى صدره ثم وضع يده عليها فقضت وهي بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فبكت أم أيمن فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يا أم أيمن أتبكين ورسول الله (صلى الله عليه وسلم) عندك فقالت مالي لا أبكي ورسول الله (صلى الله عليه وسلم) يبكي فقال رسول الله إني لست أبكي ولكنها رحمة ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) المؤمن بخير على كل حال تنزع نفسه من بين جنبيه وهو يحمد الله عز وجل.
وقالت أم أيمن (رضي الله عنها ): قام النبي ( صلى الله عليه و سلم) من الليل إلي فخارة من جانب البيت فبال فيها فقمت من الليل و أنا عطشى فشربت ما في الفخارة و أنا لا أشعر فلما أصبح النبي( صلى الله عليه و سلم) قال: يا أم أيمن قومي إلى تلك الفخارة فاهريقي ما فيها قلت: قد و الله شربت ما فيها قال: فضحك رسول الله( صلى الله عليه و سلم) حتى بدت نواجذه ثم قال: أما أنك لا يفجع بطنك بعده أبدا.(4)
وكان رسول الله (صلى الله عليه و سلم) يقول لأم أيمن: يا أمه و كان إذا نظر إليها قال: هذه بقية أهلي بيتي.
وقد روت عن النبي ( صلي الله عليه وسلم ) العديد من الأحاديث منها " عن أم أيمن رضي الله عنها أن النبي (صلى الله عليه وسلم) أوصى بعض أهل بيته فقال: لا تشرك بالله وإن عذبت وإن حرقت وأطع ربك ووالديك وإن أمراك أن تخرج من كل شيء فاخرج ولا تترك الصلاة متعمدا فإنه من ترك الصلاة متعمدا فقد برئت منه ذمة الله إياك والخمر فإنها مفتاح كل شر وإياك والمعصية فإنها تسخط الله لا تنازعن الأمر أهله وإن رأيت أنه لك لا تفر من الزحف وإن أصاب الناس موت وأنت فيهم فاثبت أنفق على أهلك من طولك ولا ترفع عصاك عنهم وأخفهم في الله عز وجل".
وعن أم أيمن قالت قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( لا يقطع السارق إلا في حجفة ) وقومت على عهد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) دينارا أو عشرة دراهم.
من مواقفها مع الصحابة رضي الله عنهم
لها موقف مع أنس بن مالك ( رضي الله عنه ) يرويه أنس فيقول:كان الرجل يجعل للنبي (صلى الله عليه وسلم) النخلات حتى افتتح قريظة والنضير وإن أهلي أمروني أن آتي النبي (صلى الله عليه وسلم) فاسأله الذي كانوا أعطوه أو بعضه وكان النبي (صلى الله عليه وسلم) قد أعطاه أم أيمن فجاءت أم أيمن فجعلت الثوب في عنقي تقول كلا والذي لا إله إلا هو لا يعطيكم وقد أعطانيها أو كما قالت والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ( لك ذلك ). وتقول كلا والله حتى أعطاها - حسبت أنه قال - عشرة أمثاله أو كما قال.
قال أبو بكر( رضي الله عنه) بعد وفاة رسول الله( صلى الله عليه وسلم) لعمر انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها كما كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يزورها فلما انتهينا إليها بكت فقالا لها ما يبكيك؟ ما عند الله خير لرسوله (صلى الله عليه وسلم) فقالت ما أبكي أن لا أكون أعلم أن ما عند الله خير لرسوله (صلى الله عليه وسلم) ولكن أبكي أن الوحي قد انقطع من السماء فهيجتهما على البكاء فجعلا يبكيان معها.
من كلماتها
وعن أم أيمن رضي الله عنهما قالت " ما رأيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) شكا صغيرا ولا كبيرا جوعا ولا عطشا كان يغدو فيشرب من ماء زمزم فأعرض عليه الغداء فيقول: لا أريده أنا شبع"
وقالت أم أيمن يوم قتل عمر: اليوم وهى الإسلام.
وقالت أم أيمن ترثي النبي (صلى الله عليه وسلم )...
عين جودي فإن بذلك للدمع... فاء فأكثري م البكاء...
حين قالوا الرسول أمسى فقيد... ميتا كان ذاك كل البلاء
وابكيا خير من رزئناه في الدني... ومن خصه بوحي السماء...
بدموع غزيرة منك حتى... يقضي الله فيك خير القضاء...
فلقد كان ما علمت وصول... ولقد جاء رحمة بالضياء...
ولقد كان بعد ذلك نور... وسراجا يضيء في الظلماء...
طيب العود والضريبة والمعدن... والخيم خاتم الأنبياء.

وفاتها
اختلف في وفاتها قال ابن كثير "وتوفيت بعد النبي (صلى الله عليه وسلم) بخمسة أشهر وقيل ستة أشهر وقيل أنها بقيت بعد قتل عمر بن الخطاب"
وجاء في مستدرك الحاكم "توفيت أم أيمن مولاة رسول الله( صلى الله عليه و سلم) و حاضنته في أول خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه".
__________________