عرض مشاركة واحدة
قديم 07-15-2009, 09:49 PM
  #6
ايمان حسن
 الصورة الرمزية ايمان حسن
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
العمر: 39
المشاركات: 1,853
افتراضي مشاركة: دور المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية في تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة


العالمية 1.5 تريليون دولار في العام[1].

وعلى هذا النحو بات التفاوت الصارخ بين الأغنياء والفقراء خصية من خصائص النظام الاقتصادي وأصبح الفقر وتوابعه من انعدام الرعاية الاجتماعية ومشتقاتها هو الغالب ، مما يتعين معه على العلماء وأصحاب الفكر أن يهبوا للغوث وكشف الغمة ، فمما لا يعقل في عصر الفضاء أن يوجد أكثر من (100) مليون شخص تحت خط الفقر في أغنى دول العالم إضافة إلى 37 مليون عاطلين عن العمل و (100) مليون بلا مأوى . ويؤكد التقرير الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن تلك الأعداد مرتفعة بدرجة مذهلة وسط الوفرة.[2]

ولا شك أن كل ما تقدم بشكل نداء استغاثة بالنظام الاقتصادي في الإسلام ومؤسساته ومنشآته الاقتصادية وآلياتها وأدواتها المنفردة.





المبحث الثاني
سياسات الإصلاح الاقتصادي في الدول النامية
و
سياسات تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة


الفرع الأول
حزمة سياسات الإصلاح الاقتصادي بالدول النامية

نستطيع بالاستقرار أن نبلور هذه السياسات فيما يلي :
1)سياسة إصلاح الأجور والأسعار وسوق العمل.
2)سياسة ترشيد القطاع العام.
3)سياسة ترشيد الإنفاق العام.
4)سياسة إصلاح النظام الضريبي في حالة وجوده.
5)إصلاح سياسة التجارة الخارجية.
6)إصلاح سياسة سوق رأس المال.
7)جدولة الديون الخارجية وتخفيضها إلى أدنى حد ممكن.
8)سياسة تشجيع القطاع الخاص وتبني برنامج لتوسيع قاعدة الملكية الخاصة.

كل ذلك بهدف التغلب على المشكلات الاقتصادية ، وانتهاج سياسة استثمارية تقوم على زيادة الإنتاج ومن ثم تشجيع القطاع الخاص ، وتمكينه من أن يؤدي دوره بكفاءة في عملية التنمية والنشاط الاقتصادي ، وكذلك تمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة من أن تؤدي دوراً مهماً في النشاط الاقتصادي ، وإعادة تخصيص الموارد الاقتصادية على فروع الإنتاج المختلفة ، لتحقيق مستويات الكفاءة الاقتصادية العالمية ، وهذا ما يجعلنا نتناول عنصراً هاماً في تمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة من ذلك الدور من خلال عمليات التمويل والأدوات والأساليب اللازمة في هذا الشأن.

رابعاً : سياسة تسعير منتجات قائمة على :
1)تغيرات أسعار مستلزمات الإنتاج والسلع الوسيطة وأجور العمال والتكاليف المتغيرة.
2)أسعار المنتجات المماثلة في نفس المنطقة الجغرافية.
3)هامش ربح معقول.

خامساً : سياسة تسويق محلي وخارجي للمنتجات :
من المسلم به أن الأنشطة التسويقية تحتاج إلى إمكانيات مالية وفنية كبيرة قد لا تتاح للمنشآت الصغيرة والمتوسطة ومن هنا وجب على هذه المنشآت أن تتوخى سياسة وتسويق واضحة ومدروسة لمنتجاتها وأن تطمئن مؤسسات التمويل إلى نجاح هذه السياسة.


الفرع الثاني
مفهوم التمويل وأقسامه وصيغه

أولاً : معنى التمويل:

في اللغة :
جاء في القاموس المحيط[3] ومُلْتَ تَمالُ ومِلتَ وتموَّلتَ : كثر مالك ... ومُلْتُه ( بالضم ) : أعطيته المال . ويستفاد منه أن النموّل كسب المال ( تموّلت كثر مالك ) والتمويل هو : إنفاق المال فأموله تمويلاً أي أزوده بالمال.

في الإصلاح :
جاء في القاموس الاقتصادي[4] : عندما تريد منشأة زيادة طاقتها الإنتاجية أو إنتاج مادة جديدة أو إعادة تنظيم أجهزتها ... فإنها تضع برنامجاً يعتمد على الناحيتين التاليتين :
1)ناجية مادية : أي حصر كل الوسائل المادية لإنجاح المشروع.

2)ناحية مالية : تتضمن كلفة ومصدر الأموال وكيفية استعمالها وهذه الناحية هي التي تسمى بالتمويل وعلى هذا فإن التمويل يعتمد على ثلاثة أمور هي :

-مصادر الأموال.
-كلفة الأموال.
-كيفية استخدام الأموال.



علمية :

التمويل هو :
إمداد العناصر العاملة في ميادين الاقتصاد بالأموال الحاضرة أو ما يقوم مقامها لتيسير المبادلات وتظهر أهمية التمويل في تسهيل عمليات الإنتاج والنشاط الاقتصادي عموماً.

-أو هو تقديم المال في صور منوعة ممن يملكه إلى من يحسن استخدامه أو يحتاج إلى قدر منه.

وأصبح في عصر التخصص لوظيفة التمويل منشآت متخصصة لتجمع الأموال ودراسة الفرص المتاحة لتوظيفها.


ثانياً : معايير تمويل العمليات في العمل المصرفي والمالي الإسلامي:

- معايير السلامة المالية يعتمد علي :
¨مقدرة العميل المالية.
¨قوة مركزة المالي.
¨التعرف بدقة على حالة السيولة والتدفقات النقدية.
¨مراجعة الوثائق والمستندات الثبوتية.

- معيار الخبرة الكافية في مجال النشاط وسوابق الأعمال.

- معيار الضمانات المناسبة وبحسب طبيعة العمليات:
·تحليل الشخصية.
·الضمان.
·المقدرة.
·الكفاءة.
·السيولة.
·الربحية.
·الظروف الاقتصادية والسياسية.



ما يتعلق بالمشروع من معايير :
·الربحية: وتتناول الجدوى المالية للمشروع مثل:
¨الفترة اللازمة لاستعادة المبالغ المستثمرة من التدفق النقدي الصافي السنوي.
¨معدل العائد على الاستثمار.
¨معدل العائد الدخلي.
¨القيمة الحالية الصافية.

هذا فضلاً عن الإعتماد على النسب والمؤشرات المالية المعروفة في مجال التحليل المالي.

·السيولة: تتضمن طرقاً متنوعة للتعرف على قدرة المشروع على الوفاء بالتزاماته في حالات منح التمويل مثل : التعرف على تغطية الموجودات قصيرة الأجل للالتزامات قصيرة الأجل عن طريق احتساب نسبة التداول ونسبة السيولة السريعة وغيرها.

أما في حالات الاستثمار المباشر في مشروع معين فيتم التعرف على التدفقات الداخلة والخارجة وإعداد الموازنات النقدية للتعرف على السيولة التي يوفرها المشروع للمصرف

·الأمان: في التقليدية الودائع دْين ، وفي الإسلامية مضاربة ، وهذا يوفر لها القدرة على الدخول في المشاركات.

ما يتعلق بشخص طالب التمويل:
·الشخصية يشمل أيضاً الالتزام الديني مع تمويل غير المسلمين.

·المقدرة والكفاءة:
مثل ما يدل على ذلك من معدل دوران الموجودات الثابتة لديه ، ودوران رأس المال العامل.


[1] تقرير مركز الخليج للدراسات الإستراتيجية – الاقتصاد في أسبوع – العدد (143) 14-20/7/97 ص3 ومابعدها.

[2] أنظر تقرير التنمية البشرية لعام 1998 الصادر عن البرنامج الإنمائي بالأمم المتحدة والمنشورة في مجلة اقتصاديات الإمارات – العدد 41 لسنة 1998 ص38 وما بعدها.

[3] الفيروز أبادي – القاموس المحيط ح4 ص52 ( مادة مول ) – لسان العرب لإبن منظور ح11 ص636 ( مادة مول ).

[4] د. محمد بشير علبة ط11 – المؤسسة العربية للدراسات والنشر – بيروت.
ايمان حسن غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس