
مشاركة: دور المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية في تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة
ثانياً : أما بخصوص المصارف الإسلامية فإنها بحاجة إلى تطوير صيغ التمويل المتاحة لديها وتطوير صيغ تمويل جديدة بقصد الملائمة والتناسب والنهوض بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة :
1-تطوير صيغ التمويل المتاحة من خلال :
أ-التخصص القطاعي أي حسب قطاع النشاط الذي تمارسه المنشآت الصغيرة والمتوسطة فهناك :
-قطاع التجارة .
-قطاع الخدمات .
-القطاع الزراعي .
-القطاع الصناعي .
-القطاع العقاري .
مع ما يتطلبه كل قطاع بحسب طبيعته من فن وخبرة وإلمام واسع بفنياته ومتطلباته .
ب-التخصص في العمليات حسب الآجال بقصد التغلب على مشاكل الاستثمار قصير الأجل والتي من أهمها :
1-انخفاض سرعة دوران الأموال .
2-صعوبة مشاركة هذا النوع من الاستثمار في المشاريع التي تتطلب بحسب طبيعتها استثمارات طويلة الأجل في حين أن معظم الودائع في المصارف الإسلامية قصيرة الأجل ، ومن الخطر استخدام أموال قصيرة الأجل في استثمارات طويلة الأجل .
وبذلك يتضح وجود عقبة في تمويل المشاريع المتوسطة والطويلة الأجل بأموال قصيرة الأجل على أساس من المشاركة في الربح والخسارة .
3-هذا فضلاً عن صعوبة توجيه الودائع قصيرة الأجل بالعملة الأجنبية إلى هذه المشاريع حيث تحرص المصارف الإسلامية في الغالب على الإبقاء على هذه العملات الأجنبية والنتيجة الطبيعية لذلك هو اتجاه هذه الأموال إلى أسواق المضاربات الخارجية وازدياد نسبة المخاطر التي تواجهها .
ج-التوفيق بين الموارد والاستخدامات حسب الأجل :
بمعنى تناسب المدخلات (الموارد) مع المخرجات (الاستخدامات) وما يتطلبه ذلك من أن يُعدّ المصرف الإسلامي مشروعات استثمارية قصيرة ومتوسطة وطويلة تناسب المنشآت الصغيرة والمتوسطة ويعلن المصرف عن ذلك للمتعاملين ، ويحدد المدة المناسبة لكل وديعة يرغب صاحبها في استثمارها في مشروع معين كما يمكن إنشاء سلة مشروعات متنوعة المدة لتوزيع المخاطر بحيث لا يسمح بالسحب من الوديعة إلا بعد إنتهاء مدتها .
د-يجب على المصرف أن يأخذ في اعتباره المشروعات المناسبة لكل منطقة جغرافية وتبعاً لنشاط أهل المنطقة وظروفهم الاجتماعية وإمكانياتهم لتقديم مدخرات ، ومحاولة التوفيق تبعاً لذلك بين المدخلات والمخرجات أو الموارد والاستخدامات .
2-نماذج تمويلية أكثر ملائمة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة :
1-المشاركة في صفقة .
2-المشاركة في رأس المال العامل .
وتستخدم في تمويل رأس المال العامل أيضاً الصيغ التمويلية التالية :
-الإجارة إذا كانت حاجة المنشأة تتمثل في معدات لفترة معينة .
-المرابحة إذا كانت حاجة المنشأة تتمثل في شراء مواد أولية أو بضائع .
-المشاركة في الربح والخسارة بنسب يتفق عليها بين البنك والعميل وهناك رأي بتمويل رأس المال العامل لقاء نسبة من المبيعات قياساً على عقد المزارعة .
وهناك تجربة لبنك فيصل الإسلامي السوداني في تمويل رأس المال العامل بالإجارة .
3-لا ندعي أن الموضوع قد استوى على سوقه أو أشُبع بحثاً وتنقيباً فهو مازال بحاجة إلى دراسات ميدانية واسعة وتقييم تجاربه والخلوص إلى معايير متفق عليها وضوابط واضحة ومحددة صالحة للتطبيق ، مع الأخذ في الاعتبار اختلاف المكان والظروف والأحوال ، وإنما حاولنا قدر الإمكان :
-ربط الموضوع بأصوله في المنهج الإسلامي على مستوى نظامه الاقتصادي ونظامه المصرفي ومتطلبات تمويل هذه المشروعات كما حاولنا :
وضع تصور لرسم خطة عمل نحو تبني تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة بما يؤسس لتنمية شعبية حقيقية ذاتية ومستمرة بإذن الله تعالى .