
مشاركة: رؤية صحافية و إعلامية لقرار وزير المالية ... ( أربعة واحد أربعة )
بسم الله الرحمن الرحيم
" خيبة أمل "
في المجتمع الضريبي بعد صدور قواعد محاسبة
المنشآت الصغيرة تعيين مندوب في كل منشأة
يرفع تكلفة التحصيل ويعرقل عمل المنشآت
علاء معتمد رضا العراقي
أكد خبراء الضرائب ان قواعد المحاسبة الضريبية للمنشآت الصغيرة التي صدرت بالقرار 414 لسنة 2009 لم تتضمن التيسيرات المنشودة التي طالب بها المجتمع الضريبي وأصحاب هذه المنشآت قال الخبراء ان القواعد التي انتظرها أصحاب المنشآت الصغيرة لمدة 4 سنوات منذ صدور قانون الضرائب الجديد رقم 91 لسنة 2005 لم تضيف جديداً لما جاء به القانون ولم تحمل تشجيعاً واضحاً لاصحاب هذه المنشآت من أجل الانضمام للاقتصاد الرسمي.
وأشاروا إلي ان تعيين مندوب من مصلحة الضرائب لدي المنشآت الصغيرة لاعتماد النفقات غير المؤيدة بمستندات يمثل اجراء غير عملي ولا يتناسب مع العدد الكبير للمنشآت الصغيرة الذي يتجاوز 3 ملايين منشأة. وهو ما سيؤدي إلي ارتفاع حجم الأعباء الملقاة علي المصلحة لتحقيق حصيلة لا تتجاوز 2 مليار جنيه من حجم ما تسدده هذه المنشآت سنوياً.
الالتزام بالفواتير
وقال المحاسب القانوني أشرف عبدالغني رئيس جمعية خبراء الضرائب والاستثمار ان القواعد الجديدة للمحاسبة الضريبية للمنشآت الصغيرة هي بداية لحصر وتنظيم المجتمع الضريبي. وانه علي الرغم من ترحيبنا بها الا انها جاءت أقل مما كان المجتمع الضريبي يتوقعه.. حيث كان المجتمع الضريبي يتوقع نظاما ضريبياً مبسطاً ويحمل تشجيعاً وتدرجاً في تطبيق بعض الالتزامات المحاسبية بما يجذب جزءًا كبيرًا من هذه المنشآت تقع في دائرة ما يطلق عليه القطاع غير الرسمي للانضمام تحت مظلة الاقتصاد الرسمي.
أضاف ان القرار تجاهل عدداً من التيسيرات الواجبة لتبسيط المحاسبة الضريبية لهذه المنشآت.. كما ان القرار يطرح تساؤلاً هاماً وهو مدي جواز إعادة تعريف الجهة الادارية للمنشآت الصغيرة وما تضمنه من تقسيم لتلك المنشآت إلي ثلاث فئات دون الارتكاز في ذلك علي سند قانوني مما نراه يعرض هذه القواعد للتعارض مع أحكام قانون المنشآت الصغيرة رقم 141 لسنة 2003.وكذلك التعارض مع أحكام قانون الضرائب الذي ينص علي ضرورة التزام الادارة الضريبية خلال اصدار القواعد الميسرة لمحاسبة تلك المنشآت بعدم تعارضها مع تعريف المنشآت الصغيرة في قانونها الخاص رقم 141 لسنة .2003
وأوضح ان الجمعية قدمت مجموعة من المقترحات ستتضمنها ورقة عمل إلي مصلحة الضرائب لضمان التطبيق السليم لهذه القواعد تشمل:
- إلزام المنشآت الصغيرة باصدار فواتير ضريبية بما يؤدي إلي مصداقية الايراد ويساعد علي حصر هذه المنشآت بدقة.
-اعتماد نسبة من ايراد تلك المنشآت كمجمل ربح مقابل جميع التكاليف المتعلقة بالانتاج أو تقديم الخدمة.
- امساك حسابات ودفاتر مبسطة للمصروفات العمومية والادارية للوصول إلي نسبة صافي ربح خاضع للضريبة بطريقة مبسطة.
- الاتفاق علي تبويب معتمد للمصروفات العموميةوالادارية والاستفادة في اعدادها بالخبرات المتراكمة لدي قطاع الفحص الضريبي بالمصلحة.
- ولتأكيد مفهوم التشجيع الواجب لهذه المنشآت يجب ان تتضمن القواعد المبسطة لمحاسبتها ضريبياً النص علي ان يكون سدادها للضريبة علي ثلاثة أقساط متتالية تبدأ مع نهاية السنة المالية مع عدم احتساب أي غرامات تأخير علي هذه الأقساط وذلك حتي لا تؤثر علي الحصيلة.
رقابة سخيفة
من جانبه قال د. طارق حماد أستاذ المحاسبة والضرائب بكلية التجارة جامعة عين شمس انه بعد مرور 4 سنوات علي صدور القانون 91 لسنة 2005 الخاص بالضريبة علي الدخل جاءت قواعد المحاسبة الضريبية للمنشآت الصغيرة أقل كثيراً من طموحات المجتمع الضريبي. بل وأقل كثيراً من التصريحات التي أطلقتها مصلحة الضرائب حول التيسيرات والتسهيلات التي ستمنح لأصحاب هذه المنشآت للتيسير عليها في سداد الضريبة أو لتشجيعها علي الانضمام للاقتصاد الرسمي.
وأشار إلي ان هذا القرار تم اعداده في غرف مغلقة ولا يتناسب مع طبيعة المجتمع المصري وطريقة عمل المنشآت الصغيرةوان تعيين مندوب من مصلحة الضرائب في المنشأة الصغيرة لاعتماد المصروفات غير المؤيدة بمستندات هو رقابة سخيفة من المصلحة وطريقة غير عملية لا يمكن للمنشآت ان تقبل بها فضلاً عن انها تمثل حملاً ثقيلاً علي مصلحة الضرائب لا يمكنها تحمله.
وأضاف ان حجم رأس المال المستثمر الذي حدده مصلحة الضرائب للمنشآت الصغيرة وهو 250 ألف جنيه صغير جداً ولا يعكس الواقع العملي للسوق المصري وكان لابد من زيادة هذا المبلغ إلي مليون جنيه علي أقل تقدير.
مشاركة مجتمعية
وقال المحاسب القانوني أحمد شحاتة عضو جمعية خبراء الضرائب والاستثمار ان القواعد المحاسبية للمنشآت الصغيرة تهم نحو 3 ملايين منشأة في مصر.. وان اعداد هذه القواعد كان يتطلب مشاركة المجتمع الضريبي بالكامل فيها سواء الممولون "أصحاب المنشآت" أو المحاسبون أو الخبراء حتي تخرج هذه القواعد بصورة يرضي عنها الجميع وتحقق الهدف المرجو منها.. وهو ما اتبعته وزارة المالية عند اعداد قانون الضرائب علي الدخل رقم 91 لسنة .2005
وأضاف ان القواعد التي صدرت لم تأت بأي جديد ولم تقدم تيسيرات للمنشآت الصغيرة وانما هي مجرد التفاف علي المادتين 18 و78 من القانون 91 لسنة 2005 وان علي مصلحة الضرائب ان تبذل جهداً أكبر لالزام المجتمع الضريبي علي اصدار الفواتير.
وقال المحاسب القانوني محمد جمعة عضو جمعية خبراء الضرائب والاستثمار ان القرار نص علي الزام المنشآت الصغيرة باصدار الفواتير إلا انه لم ينص علي عقوبة عدم الالتزام بذلك. كما لا يوجد نص ملزم لمصلحة الضرائب بتعيين مندوب لدي المنشآت الصغيرة التي تطلب ذلك وفقاً للقرار الوزاري.
ضجة مفتعلة
وأشار المحاسب القانوني محمد صديق عضو الجمعية إلي ان الحصيلة الضريبية المستحقة من المنشآت الصغيرة لا تتجاوز 2 مليار جنيه من اجمالي الحصيلة البالغ 140 مليار جنيه. ولذلك فهي لا تستوجب كل هذه الضجة واشغال المجتمع الضريبي بقواعد جديدة.. ولذلك كان من الأفضل ان تحصل مصلحة الضريبةمبلغاً سنوياً من المنشآت الصغيرة اسوة بما يتم عند تجديد تراخيص السيارات ومن الممكن ان يتم ذلك عن طريق الاحياء أو الادارة المحلية.
وأوضح المحاسب القانوني محمد الغمراوي- عضو الجمعية- انه اذا كانت القواعد الجديدة للمحاسبة الضريبية للمنشآت الصغيرة فان الأمل معقود علي نماذج الاقرارات الضريبية الخاصة بهذه المنشآت وان تتناسب مع احتياجات وما يستلزمه كل نشاط من هذه المنشآت.
وأشار إلي ان هناك مخاوف من ان يتحول مندوب مصلحة الضرائب لدي المنشأة الصغيرة إلي عنصر معوق لعمل هذه المنشأة ويتحكم في عملية اعتماد المصروفات غير المؤيدة بالمستندات.
المصدر : جريدة الجمهورية
http://www.gom.com.eg/algomhuria/200...detail00.shtml
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
__________________
محاسب قانونى
أحمد فاروق سيد حسنين
اسألكم الدعاء لأبي وأمى بالرحمة والمغفرة