
مشاركة: إدارة الجودة الشاملة ( دورة كاملة )
الاصول التاريخية لحركة ادارة الجودة الشاملة:
بالرغم من ان النشاة الاولى لهذا المفهوم قد كانت في القطاع الصناعي في اليابان ثم في الولايات المتحدة الا انه قد وجد طريقة بشكل مطرد الى كافة القطاعات الانتاجية والخدمية التي تسعى الى تحسين نوعية الانتاج و ترقية الخدمات وزيادة الكفاءة والفعالية في الاداء بهدفه تحقيق الهدف الاساسي للمنظمة وهو رضا العملاء.
وقد تطور مفهوم الجودة بشكل تدريجي حتى اصبح الحديث عن مدخل متكامل لمبدا الجودة والالتزام بها في مختلف مكونات العمل بالقدر الذي يشمل الجودة في المدخلات والجودة في الاتصال والجودة في نظم المعلومات والجودة في اتخاذ القرارات والجودة في السياسات التشيلية والاجراءات والجودة في الاشراف والمتابعة سعيا لتاكيد الجودة في الخدمات والمنتجات وادارة الجودة الشاملة في عنايتها ارساء نموذج نظامي متكامل هادف الى تحسين وتطوير اداء المنظمات بالقدر الذي يومن رضا العملاء عن خدماتها او منتجاتها وقد قسم فارمن (Garivn) تطور حركة الاهتمام بالجودة في الولايات المتحدة الامريكية الى اربعة فترات تاريخية:-
المرحلة الاولى:-
مرحلة الاهتمام بفحص المنتجات باستخدام الوسائل الفنية
ظهرت هذه المرحلة في بداية القرن الثامن عشر وهي فترة بداية ظهور الانتاج الكبير وتلاشي نظام الانتاج الحرفي القائم على انتاج عدد محدود من المنتجات الذي كان يصاحبه متابعة الجودة الانتاج اثناء عملية الانتاج نفسها. ومع ظهور الثورة الصناعية اصبح الانتاج باحجام كبيرة مما استدعى ضرورة وجود وظيفة مستقلة تقوم على اخذ العينات وفحص المنتجات لعمرفة درجة المطابقة للمواصفات.
مرحلة استخدام الاساليب الاحصائية في الرقابة على الجودة:-
بداءت هذه المرحلة في بدايات القرن العشرين عندما قام رادفور (Radford) بنشر كتابه (الرقابة على جودة المنتجات) في عام 1922م الامر الذي ادى الى وجود قسم مستقل للرقابة على الجودة يعتمد على استخدام اساليب احصائية هذه المرحلة شهدت ادخال اهم الاساليب الاحصائية للرقابة على الجودة والتي شاع استخدامها خلال الحرب العالمية الثانية في اليابان وكذلك خلال فترة الخمسينات من القرن الماضي وفي هذه الاساليب:-
أ*- العينات الاحصائية
ب*- عينات القبول
ت*- الرقابة على العملية
ث*- خرائط الرقابة على الجودة
المرحلة الثالثة:- مرحلة التاكد من الجودة وضمانها.
واهم ما يميز هذه المرحلة ظهور فكرة الرقابة الشاملة على الجودة والتي قدمها (Feigenbaum) في عام 1956م ويمكن تلخيص ميزات هذه المرحلة باربعة عناصر اساسية وهي:-
1. الاهتمام بدراسة تكلفة الجودة الشاملة والقرار الاقتصادي الخاص بتحديد مستوى الجودة.
2. ظهور مدخل الرقابة الشاملة على الجودة (TQC) الذي كان النواة الحقيقية لحركة ادارة الجودة الشاملة (TQM).
3. الاهتمام بقياس درجة الاعتمادية للسلع الموكنة من اكثر من جزء عند عدد من المشاكل والاعطال.
4. التركيز على اختفاء نسبة المعيب (Zero Detats)
المرحلة الرابعة: مرحلة الادارة الاستراتيجية للجودة.
وقد تميزت هذه المرحلة بمجموعة من الخصائص منها:-
1. الاهتمام الخاص بقضية الجودة من قبل رجال الادارة العليا ورؤساء الشركات
2. الربط الكامل بين قضية الجودة و قدرة الشركة على تحقيق الارباح
3. تعريف الجودة من وجهة نظر العميل
4. ادخال الجودة كجزء من عملية التخطيط الاستراتيجي للمنشاة
5. استخدام الجودة كسلاح تنافسي
في عام 1992 قدم سينج (Senge) بعدا جديدا لحركة الجودة في العصر الحديث عرفت بالتنظيمات التي تتعلم من تجربتها و تجربة الاخرين و تعمل على تطوير و تحسين نفسها بشكل دائم و حتى يمكن الوصول الى هذا النوع من المنظمات يرى (سينج) ضرورة توفر ثلاثة مراحل اساسية :-
اولا :- المرحلة الاولى :-
التركيز على العاملين من خلال :-
1. خلق روح الرغبة و التطوير المستمر لهم .
2. ازالة المعوقات التي تحد من قدرة العاملين على الابداع
3. تدعيم الممارسات الجيدة التي تهدف الى تحسين عملية الممارسة في كافة اجزاء التنظيم
ثانيا:-المرحلة الثانية \ التركيز على المديرين .
و هذا يتطلب العمل على تغيير الطريقة التي يفكر بها المديرين و توجهم نحو التعرف على العوامل الحقيقية لاداء المنظمة و اهتمامه بالتعليم الدائم للعاملين داخل المنظمة
ثالثا :-المرحلة الثالثة :-
التركيز على جعل عملية التعلم جزء اساسي من فلسفة التنظيم و مكوناته الاساسية و اصول العاملين و الادارة الى عملية التعلم و التحسين المستمر يعتبر جزء اساسي لامكانية استمرار المشروع , و تعتبر هذه المرحلة نتاج طبيعي للمرحلة الاولى و المرحلة الثانية .
و قد حدد لورنس (Lowerence) و سيولفان (Sulivan) سبعة خطوات اساسية يجب القيام بها للوصول الى ادارة الجودة الشاملة :-
1.وضع رغبة العميل و وجهة نظره موضوع التنفيذ في كل المراحل التشغيلية (توجد العمل)
2.تحديد كل التكاليف المترتبة على الجودة المنخفضة و ايضاح العلاقة بين هذه التكاليف و اختلاف الجودة الفعلية عما هو في ذهن العميل (توجد التكلفة )
3.التناسق بين عمليتي تصميم المنتج و تصنيف حتى يتم تقديم منتج بشكل منسق و بتكلفة اقل (توجد بالمجتمع ككل )
4.تغيير مفاهيم العاملين و طريقة تفكيرهم عن طريق التعليم و التدريب
5.التاكد من تطبيق نظم ضبط الجودة في كل الاقسام مثل قسم التصميم و قسم التصنيع وقسم المبيعات و اقسام الخدمات
6. التاكد من تطبيق نظم ضبط الجودة اثناء الانتاج
7. الفحص بعد الانتاج و مراجعة و تحليل مستوى المنتج النهائي ثم العمل على حل المشاكل .
المشاكل التي تعترض تحقيق ادارة الجودة الشاملة في المؤسسات الاردنية :-
1. لامبالاة الادارة العليا
2. عدم وضوح اهداف الجودة الشاملة والتاكيد على كونها فلسفة ادارية
3. عدم وجود سياسات خاصة بجودة الانتاج
4. الافتراض الخاطئ بان حلقات الجودة تعني التحكم بالجودة
5. عدم الفهم الصحيح لمفهوم حلقات الجودة من حيث كونها تحقق التعاون و التفاهم و الفخر بمنتجات و انجازات الشركة
6. عدم الوعي بارتباط الجودة الشاملة بادارة التحسين في المؤسسة
7. ضعف البحث السوقي و الجهل بمتطلبات الاسواق و عدم وجود احصائيات سوقية
8. ضعف استخدام الاحصاء في المؤسسات , و عدم الالتزام بتدريب العاملين على تقنيات الاحصاء , و عدم الاقتناع باستخدام الادارات الاحصائية .
الايزو 9000 (Iso9000)
تعتبر كلمة Isoاختصارا للمنظمة العالمية للتوحيد القياسي (The international Organicataon for Standardicataon ).
وهي احدى المنظمات العالمية التي تهدف الى وضع انماط و مقاييس عالمية للعمل على تحسين كفاءة العملية الانتاجية و رفع مستوى الانتاجية و تخفيض التكاليف في المنظمات ,
و تعمل هذه المنظمة من خلال حوالي 180 لجنة فنية و تعتبر لجنة ادارة و ضمان الجودة هي المسؤولة عن وضع شروط (Iso9000)
والايزو (9000) هي سلسلة من المواصفات القياسية التي تحدد المتطلبات الاساسية لنظم ادارة الجودة في المنشاءات الصناعية , و اصبحت هذه المنشاءات تسعى لتوفير متطلبات الحصول على شهادة الايزو حتى تستطيع التعامل مع دول السوق الاوربية المشتركة من خلال جعل انتاجها متطابق مع القواعد و الشروط المحددة في الايزو. و بعد الحصول عليها يتم تسجيل الشركة في دليل منظمة ايزو (Iso)
ان الشركة التي تحصل على شهادة المطابقة مع المواصفة الدولية ستكون حريصة على ان تتعامل فقط مع الموردين الذين حصلوا هم ايضا عليها , لذلك في الشركات التي لا تتطابق اوضاعها مع الشروط المواصفة الدولية ستجد نفسها تدريجيا خارج سوق و ستفقد جزء كبير من عملائها و يمكن الاشارة الى مجموعة من المزايا التي تحققها شهادة الايزو للشركات
1. اقناع العملاء بان الشركة جادة في تطوير الجودة للمنتجات المقدمة لهم
2. التفوق على المنافسين الذين لم يحصلوا على التسجيل بعد في دليل الايزو
3. التمتع بميزة التقدم للعطاءات التي تشترط الحصول على الايزو
4. امكانية الدخول في الاسواق العالمية التي تشترط الحصول على شهادة الايزو
5. تجنب الاضرار و الاخطار المترتبة على سوء جودة المنتجات .
__________________
[overline]
قال صلى الله عليه وسلم:
<أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس ، وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور يدخله على مسلم ، أو يكشف عنه كربه أو يقضي عنه ديناً أو يطرد عنه جوعاً ، ولأن أمشي مع أخ في حاجه أحب إليَّ من أن أعتكف في هذا المسجد - مسجد المدينة - شهراً ومن كف غضبه ستر الله عورته ، ومن كتم غيظه ولو شاء أن يمضيه أمضاه ، ملأ الله قلبه رجاءً يوم القيامة ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى تهيأ له أثبت الله قدمه يوم تزول الأقدام >
صححه الألباني الأحاديث الصحيحة رقم (906)