عرض مشاركة واحدة
قديم 08-07-2009, 11:39 PM
  #67
ساره ابراهيم
 الصورة الرمزية ساره ابراهيم
 
تاريخ التسجيل: May 2009
الدولة: cairo
المشاركات: 763
Icon28 مشاركة: أصحاب و صحابيات حول الرسول صلى الله عليه و سلم

متابعه
كيف حكم عمربن الخطاب دولة المسلمين العظيمة التي قهرت إمبراطوريتي الفرس والروم ؟
ما قواعد حكمه لشعوب دولة فتية ..
والمبادئ التي سجلها التاريخ له كقائد محنك وشخصية كاريزمية لا تكرر عمر بن الخطاب النموذج الوحيد في البشرية الذي حكم العالم بقوته ، ولم يفقد العدل والرحمة أسقط الجزية عن اليهودي العجوز الذي تسول ليجمعها أمر ولاته بالإنفاق على فقراء اليهود والنصارى من بيت مال المسلمين قال: الحمد لله أن جعل من أمة محمد من يقّوّم عمر بسيفه إذا اعوج عمر " أمر بصرف راتب شهري لكل طفل يولد بدلا من كل طفل يتم فطامه قال رسول ملك الروم حين رآه نائما يتوسد نعله تحت شجرة "
حكمت فعدلت فأمنت فنمت قرير العين يا عمر
سر عبقرية الفاروق .....
معادلة القوة ..
والعدل ..
والرحمة..
نواصل إبحارنا في شخصية عمر بن الخطابرسالة لكل مغرور بقوته
في عالمنا المعاصر تم الاتفاق على أن من يقود الأرض هو القوة الغاشمة ، وأن المسيطر هو صاحب القوة ، وهو الذي يفرض رأيه . وقد رأيت أن أنسب شخصية يجب أن نستعيد ذكراها – ليس للمسلمين وحدهم ، ولكن للغرب أيضا – هي شخصية عمر بن الخطاب .
فهو الوحيد الذي استطاع أن يجمع بين منتهى القوة وذروة الرحمة . كيف استطاع رجل واحد أن يجمع بين هذين الصفتين في داخله ؟ الغرب يرى أن الحق نقيض القوة ، وأنهما صفتان لا تجتمعان أبدا ..
وإذا تعارضتا فإن القوة هي التي تسود والحق يخرس . شخصية عمر بن الخطاب هي النموذج الوحيد في البشرية الذي جمع هذه الصفات المتعارضة ..
( منتهى القوة .. منتهى العدل.. منتهى الرحمة ) العالم يتفق أن الحضارة منذ عهد آدم إلى اليوم ، حضارة صراع بين الحق والقوة . الحق يغلب أحيانا ، والقوة تغلب أحيانا .
وكأن الحق والقوة لا يمكن أن يجتمعا
ولذلك لابد أن نرصد كل مواقف القوة ، وكل مواقف الرحمة في شخصية عمر ،ونقدمها نموذجاً للعالم أجمع .. للرجل القوي الذي يظلم زوجته ويعمل على إذلالها .. للأخ الأكبر الذي يبطش بأخيه الأصغر ويسلبه حقوقه . هل من الممكن أن تكون قويا ، دون أن تفقد العدل والرحمة ؟
نفقة لكل الضعفاءنبدأ بالقوة ..
كيف هي صفات القوة عند عمر بن الخطاب ؟ أبسط مظاهر قوته الشديدة ، أنه كان يحكم العالم .
لم يكن هناك حاكم يسيطر على معظم الارض في ذلك الزمان إلا عمر .. الشام بالكامل خضعت لسلطان المسلمين .
والعراق بالكامل خاضع لسلطان المسلمين ومصر بالكامل .
هذه البلاد طرد منها عمر بن الخطاب الفرس والروم .
ثم سيطر على المنطقة بالكامل إلى أن وصل إلى أذربيجان ..
هذه كانت مظاهرقوته .. لكن فلننظر لمواقف الرحمة عند عمر رأى رجلا عجوز يتسول في الشارع ، فسأله لمَ تتسول يا رجل ، فقال أنا يهودي أتسول لكي أدفع الجزية .
فيرد عليه عمر بمنتهى الرحمة قائلا..
أخذنا منك وأنت شاب ثم نرغمك على التسول وأنت شيخ ؟
لا والله، والله لنعطين لك المال من بيت مال المسلمين .
ثم يقول ردوا إليه ما دفعه من قبل . ويأمر عمر بن الخطاب الحكام في كل الولايات الاسلامية .. إن كان هناك فقير او ضعيف أو إمراة أو طفل من اليهود أو النصارى فليصرف له من بيت مال المسلمين نفقة يعيش بها ..
قمنا لك بسيوفنا أما موقف العدل
فيتجلى هنا عندما جلس عمر يوما وسط الصحابة بعد أن صار خليفة للمسلمين ، ثم جمع الناس ووقف على المنبر
وقال يا أيها الناس .. ماذاتفعلون إذا ملت برأسي إلى الدنيا هكذا ؟
فلم يرد أحد .
فأعادها عليهم .
وقال : ما تقولون ؟ فلم ينطق احد .
وكررها ثالثة : ماتقولون ؟
فخرج إليه رجل وقال له : إن ملت برأسك الى الدنيا هكذا ، قمنا لك بسيوفنا هكذا .. فقال له عمر الحمد لله الذي جعل في أمة محمد من يقوم عمر بسيفه إذا اعوج عمر . ونعود للقوة مرة أخرى ..
جلس النبي صلى الله عليه وسلم يوما وسط الصحابة
وقال لهم " كيف بكم إذا جاءكم في قبوركم الملكان يسألانكم :
من ربك ؟
ومادينك ؟
ماذا تقول في الرجل الذي بعث فيكم ؟
وهول الملكين عظيم ينبشان القبور بأنيابهم

فقال له عمر : يارسول الله ويكون معي عقلي ،
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ( نعم يا عمر )
قال إذن أكفيكهم إياي يا رسول الله ..
فابتسم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) . وقال له " أنا أعلم ياعمر أذا أتاك الملكان ماذا تفعل معهم "
قال ماذا أفعل يا رسول الله ؟
سيقولان لك من ربك
فتقول لهما من ربكما أنتما ؟
سيقولان لك ما دينك ؟
ستقول ما دينكما أنتما ؟
سيقولان لك : ماذا تقول في الرجل الذي بعث فيكم ؟
ستقول لهما أنتما .. ما تقولان في الرجل الذي بعث به ؟ تلك قوة عمر الذي حكم العالم ..
ليس خائفا من ملكي الموت في القبر
معاش لكل طفل يولد كذل كفي الرحمة كان عمر بن الخطاب يمشي في شوارع المدينة ، فسمع طفلا يبكي .
فجرى إلى أمه وقال لها : بالله عليكي ألقمي الصبي .
فتقول له : نعم سأفعل .
كان يمر على البيوت طوال الليل ليقضي احتياجات الناس ..
هل هناك جائع أومريض أو صاحب مظلمة ؟
وعاد ومر مرة أخرى من أمام بيت الطفل الذي يبكي فوجده لا يزال يبكي
وقال لأمه : بالله عليكِ ألقمي الصبي .
ثم عاد إليها مره ثالثة وقال لها : إنك لأم سوء .
فقالت دعني فإن عمر لا ينفق إلا لمنفطم .
فأنا أعلم الصبي وأريد أن أفطمه .. - كان عمر يخصص لكل مسلم مرتبا شهريا وكان الراتب لا يصرف إلا بعد فطام الطفل .. فبكى، وذهب إلى المسجد لصلاة الفجر ..
يقولون فوالله لم نفهم بماذا نصلي منكثرة بكائه .
فلما انتهى ،
قال يا ويل عمر كم قتلت يا عمر من أموات المسلمين ؟
ثم وقف وقال
أيها الناس عليكم من اليوم ألا تتعجلوا على أولادكم في الفطام فإني أصرف لكل مولود يولد في الاسلام ، حتى لا أسأل بين يدي ربي يوم القيامة
(هكذا قوة الروح تنمو في العبادة )
نائم يتوسد نعله في ظل شجرة ونأتي إلى العدل .. كان هرقل ملك الروم بعد الهزائم التي مني بها على يد عمر بن الخطاب ، أحس بأنهيار، فبعث رسالة مع أحد رسله لعمر بن الخطاب .
فدخل المبعوث إلى المدينة يبحث عن قصر عمر بن الخطاب . . وسأل أحد المارة فقال له مشيرا إلى رجل ينام تحت شجرة على الأرض ، ويضع نعله تحت رأسة وسادة : هذا هو خليفة المسلمين ،
فاندهش المبعوث
وقال : هل هذا من دوخ شعوب العالم ؟
قال له نعم .. فوقف الرجل وقال كلمته المشهورة " حكمت فعدلت فأمنت منمت قرير العين يا عمر. وملكنا فظلمنا فسهرنا فخفنا فانتصرتم علينا يا مسلمين الناس عادة توجه هذه العبارة للحكام بينما ينبغي أن توجه لكل إنسان أينما كان موقعه.
من مواقف القوة ..
أن عمر بن الخطاب من فرط قوته كان يمشي وخلفه مجموعة من الرجال .
وأثناء سيره التفت فجأة ، فاصطدمت ركبهم ببعضها ، فصرخ فيهم مالكم ؟
قالوا : هبناك .
قال أظلمتكم في شيء ؟
قالوا : لا والله . قال اللهم زدني هيبة . ويحكى أنه كان جالسا ذات مرة عند الحلاق وأثناء قيام الحلاق بالحلاقة له تنحنح عمر فسقط المقص من يد الحلاق ، وأصيب بالهلع حتى كاد أن يغشى عليه . يقول النبي (صلى الله عليه وسلم ) " يأتي الناس يوم القيامة وعليهم قمص منهم من يصل القميص إلى ثدييه ، ومهم من يصل القميص إلى ترقوته، ومنهم من يصل القميص إلى دون ذلك .
ورأيت عمر بن الخطاب يأتي يجر القميصه ..
فقال النبي أتدرون ما القمص ؟
قالوا لا يا رسول الله , قال رمز الدين "

أعد الطعام لأطفال المرأة الفقيرة وهذا موقف من مواقف الرحمة .. بينما كان عمر يعس في شوارع المدينة لمح نورا عن بعد ، فانطلق إليه فوصل ، فإذا امرأة وأطفال بالقرب من قدر به ماء يغلي فاقترب عمر وتنحنح ، وقال : ياأصحاب الضوء أأقترب ؟
فقالت المرأة : نعم,
فقال لم يبكي الاطفال ؟
فقالت والله ما عندنا طعام .
قال : وماذا بالقدر ؟
قالت هو ماء أغليه لأعللهم حتى يناموا .
قال ولم ذلك ؟
قالت لو كان عمر بن الخطاب يدري بنا لما كان حالنا كذلك .
فقال انتظريني يا امرأة .
ثم نادى غلامه وقال اتبعني إلى بيت مال المسلمين .. يقول الغلام : يجري وأحاول أن ألحق به فلا أستطيع .
ثم وصل إلى بيت مال المسلمين .
وأتي بجوال من طعام حمله على كتفه وكمية من الشعير ،
فقال له الصبي : عنك يا أمير المؤمنين .
قال له من يحمل عني يوم القيامة ؟
وذهب إلى المرأة بعد أن قال لغلامه تنح عني يا ( يرفأ ) أنا الذي أخدمهم حتى لا يحاسبي الله يوم القيامة .
وظل يطهو الطعام وينفخ فيه ثم أطعم الأطفال ،
وقال لها : إذا طلع عليك الصباح فأتيني في دار أمير المؤمنين لعلك تجديني هناك .
فتقول له المرأة : والله لأنت خير من عمر بن الخطاب .
والله لو كان لي الأمر لوليتك بدلا من ابن الخطاب ..
__________________
ساره ابراهيم غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس