
مشاركة: (( قوة العقل الباطن ))
عقلكم الباطن كشريك في نجاحكم
كل منا يريد النجاح في حياته سواء في حياته العملية او العلمية .. لذا ان كنتم تريدون ان تصلوا إلى النجاح فعليكم اتباع ثلاث خطوات وهي :
الخطوة الاولى : ايجاد الشيء الذي تحبون ان تفعلوه .. ثم تفعلوه ، فالنجاح يكمن في حبكم لعملكم .. فكيف ان فلان طبيب ناجح ؟ نقول عنه ناجحاً إذا كان يبذل جهدا من أجل عمله .. يقوم بزيارة العيادات .. يقرأ آخر الاحداث و المقالات العلمية المتصلة في مجال عمله .. يهتم بمرضاه ..
ربما يقول شخص منكم انا محتار في اختيار المجال الذي احبه فماذا افعل ؟
أقول له كرر هذه العبارة عدة مرات و بهدوء ( إن الذكاء المطلق لعقلي الباطن يكشف لي مكاني الحقيقي في الحياة )
بعدها ستأتي الاجابة في صورة شعور أو دافع أو ميل في اتجاه معين ..
أما الخطوة الثانية : النخصص في فرع معين من المجال الذي تحبونه وتعرفون عنه الكثير عن اي فرع آخر .. على سبيل المثال إذا اختار شخص مجال الهندسة .. عليه ان يركز على أحد فروع هذا المجال .. قد يكون فرع الهندسة المعمارية .. او هندسة الالكترونات .. او غيرها .. يجب ان يكون متحمساً بما فيه الكفاية لمعرفة كل ما هو متاح بشأن الفرع الذي اختاره ..
أما الخطوة الثالثة : وهي اهم خطوة وهي بأن تتأكد من ان الشي الذي تريدون فعله لا يضاف إلى نجاحكم فقط بمعنى ان لا تكون رغبتكم في النجاح أنانية .. أي انها يجب أن تكون مفيدة للبشرية .. لانها ستعود عليكم بالفائدة و المنفعة ..
اذا النجاح يعني حياة ناجحة .. فعندما تكون في سلام وسعادة و بهجة وتعمل ما تحب ان تعمله .. وتفيد الاخرين .. فأنت ناجح ..
اذا أردتم النجاح في حياتكم الزوجية .. في العمل .. مع علاقاتكم مع الاخرين .. أطلقوا العنان لخيالكم وتخيلوا بذلك النجاح الذي تحلمون به .. وستخرج هذه الفكرة من عقلكم الباطن .. ويتحقق النجاح ..
إليكم هذا التمرين ..
عند ذهابكم إلى النوم .. اشعروا بأنكم ناجحين في كل ليلة و راضين .. وفي النهاية ستنجحون في زرع فكرة النجاح في عقلكم الباطن .. احبائي لا يوجد نجاح بدون السلام الداخلي ..
عقلكم الباطن و عجائب النوم
إنكم تقضون ثلث حياتكم في النوم ، فالنوم يريحكم بعد يوم حافل بالاعمال والتعب ، والكثير من الناس يؤيدون النظرية التي تقول .. كلما تعبت أثناء النهار كلما ارتحت أكثر في النوم ..
وهناك عملية بناء تتم أثناء النوم ، حيث أن جسمكم ينمو وأعضائكم الحيوية تعمل و أنتم نائمون .. والسؤال هنا هو .. هل العقل الباطن يتوقف عن العمل أثناء النوم ؟؟
لا .. فالعقل الباطن لا يستريح أبدا و لا ينام ، إنه دائماً نشط ، فهو يسيطر على جميع القوى الحيوية ..
قد يتسائل أحد منكم .. لماذا تحدث عملية الشفاء بسرعة أكبر أثناء النوم .. او لماذا أنسب وقت للايحاءات الذاتية قبل النوم ؟
والجواب هو .. لانه لا يكون هناك تدخل من جانب العقل الواعي ..
في أثناء النوم .. قد تحلمون حلماً أن شخصاً يحذركم من شيء ، وقد أتى هذا التحذير في شكل حلم ، هذا لان عقلكم الباطن يعرف كل شيء ، فهو يدرك ما يدور حوله في العالم ..
ترى عندما لا تحصلون على نوم كافي ماذا تشعرون به ؟؟
بالتأكيد تعرفون الجواب .. العصبية و الاكتئاب و الارق وعدم التركيز ..فالانسان يحتاج ست ساعات نوم على الاقل ليكون في صحة جيدة ، وقد أكد الباحثون أن الارق الشديد يسبق الانهيار العصبي في بعض الحالات ..
لذا تذكروا أنه يتم شحنكم نفسيا أثناء النوم ، و أن النوم المناسب ضروري لجلب السعادة و الحيوية لكم .. لذا احرصوا على الحصول على كفايتكم من النوم ..
عقلكم الباطن و المشاكل الزوجية
إن سبب كل المشاكل الزوجية هو الجهل بوظائف العقل وقدراته ..
في كثير من الاحيان تتذمر الزوجة بسبب عدم اهتمام الزوج بها ، وكذلك الزوج يتذمر من زوجته بسبب عدم فهمها له .. وهكذا يعيشون في دائرة التذمر و النكد ، بعدها يكره كل منهم الاخر ، ويشعرون بالاستياء من بعضهم البعض ، ويكرهون بعضهم ، وستزيد كراهيتهم مع الايام ..
هل تعلمون لماذا وصلوا إلى هذه المرحلة ؟؟
لانهم لم يستخدموا عقلهم الباطن وقدراته العجيبة .. نعم .. فلو أن كل منهما توقف عن البحث عن أصغر الاخطاء لبعضهما البعض .. و امتدح صفات شريك حياته الحسنة .. لما وصل الامر إلى الكره ..
فعندما تقول الزوجة إني أكرهه فهو لا يهتم بي سأخذ عقلها الباطن هذه العبارات ويحققها لها .. وعندما يقول الزوج لقد يئست منها فهي كثيرة التذمر سأخذ عقله الباطن هذه العبارات و يحققها له ..
لو أنهما تغلبا على خلافاتهما من خلال المدح ، والنظر إلى الجوانب الايجابية والصفات الحسنة في بعضهما البعض .. لأستطاعا أن يخرجا الغضب الذي بداخلهما .. وأن يعيشوا بأفضل حال ..
وهناك خطأ كبير تقع فيه بعض الزوجات و الازواج .. وهو مناقشة مشاكلهم الزوجية مع الجيران أو الاصدقاء ..
لنفترض أن زوجة تقول لجاراتها .. بأن زوجها بخيل ويعاملها بقسوة ويكره أهلها ، ترى ماذا ستكون نظرتهم لهذا الزوج ؟؟
إن هذه الزوجة عندما تناقش عيوب زوجها مع الاخرين ، وتشوه صورته .. فإنها تخلق هذه العيوب داخل عقلها الباطن أولا .. ثم النصيحة التي سيقدمونها لها ستكون خاطئة لانها متحيزة لها ..
عزيزتي الزوجة تذكري أنه لا يوجد اثنان من البشر يعيشان تحت سقف واحد بدون خلافات و مصادمات وفترات من التوتر .. حتى إن كانوا اخوات ودمهم واحد .. فما بالك بإثنان قد يختلفان في الافكار و البيئات وغيرها ..
عزيزتي لا تناقشي أبدا مشاكلك الزوجية مع اي شخص سوى من أهل المشورة و الرأي السديد .. وابتعدي عن النقد وإدانة شريك حياتك ..
وأنت أيها الزوج .. احترم زوجتك و قدرها .. أظهر اعجابك وحبك لها ..بلا من الادانة و الانتقادات ..
لا تجعلوا الخلافات و التوترات تتراكم مت يوم إلى يوم .. تأكدوا من مسامحة بعضكم البعض و تصفية النفوس بينكم قبل الذهاب إلى النوم ..
إن الطريق لبناء منزل هاديء مسالم وزواج ناجح سعيد هو استخدام صنبور الحب و التقدير و الانسجام و الاحترام المتبادل .. والخوف من الله في كل منكما الاخر ..
عقلكم الواعي وسعادتكم
لنبدأ حديثنا بهذا السؤال .. متى تشعرون بالسعادة ؟
ربما يقول لي أحد منكم .. أشعر بالسعادة عندما يولد طفلي .. وقد يقول آخر .. عندما تخرجت من الكلية .. وآخر قد يقول .. عندما حققت نجاحاً في مشروع ما ..
إذا أحبائي كل منكم له خبرات جعلته سعيداً ، ولكن رغم هذه الخبرات إلا أنها لا تعطي سعادة دائمة .. إنها سعادة مؤقته ..
قد يتسائل أحد ما .. متى تكون السعادة حقيقية دائمة ؟
أقول .. طالما انك ترضي الله تعالى .. وتكن الحب و السلام و النية الحسنة للجميع .. فإنك تقوم ببناء البنية الاساسية للسعادة لكل أيام عمرك ..
أحبتي هناك نقطة مهمة بشأن السعادة وهي .. أن ترغبوا بصدق في أن تكونوا سعداء ..
إن ممكلة السعادة توجد في أفكارنا .. وفي مشاعرنا .. فعندما تقولون دائما .. نحن سعداء .. فالخير و السلام الذي بداخلنا ننشره لمن حولنا .. وأننا نملك الكثير و الكثير .. و نعرف قيمة النعم التي أنعمها الله علينا .. فهنا الافكار التي تتكرر بانتظام تغوص في أعماق عقلكم الباطن و تصبح حقيقة .. فالسعادة حالة روحية عقلية ..
وقد يختار الكثير من الناس الحزن بدل السعادة بترديد هذه الكلمات .. إن اليوم يوم أسود .. وكل شيئا سيصبح سيئاً ..
وهنا من يختار هذه الكلمات ..فإنه يجذب الحزن لنفسه .. وسيكون حزيناً .. متشائماً ..
قد يقول أحدكم .. لا استطيع تحقيق السعادة .. فدائماً تقف بوجهي العقبات !!
العقبات موجودة داخل تفكيرك فقط .. تخاف الفشل من تحقيق هدفك .. أم تقلق من الرجوع إلى الوراء ؟ إن هذا الخوف أنت صنعته بنفسك .. أبعد هذا التفكير عنك .. وقل سأنجح إن شاء الله وإن فشلت فلا بأس فتأكد أن بعد الفشل يأتي النجاح .. قل أنا ارتكب الاخطاء وأتعلم من أخطائي وسأعود لتحقيق هدفي من جديد و سأنجح ..
هناك قصة رائعة .. عن حصان نفر عندما اعترضته شجرة في الطريق .. وبالتالي في كل مرة يأتي الحصان إلى موقع هذه الشجرة كان ينفر .. وفي يوم من الايام اقتلع الفلاح الشجرة .. ومع ذلط ظل الحصان على مدى خمسة و عشرين عاماً ينفر كلما مر بموقع الشجرة السابق .. فقد كان الحصان ينفر على ذاكرة الشجرة ..
اذا ثقوا في أنفسكم وستنجون .. وستكونون سعداء ..
إن أسعد الناس من يتقدم دائماً إلى الامام و يمارس أفضل ما لديه .. دائماً أفضلهم فن ممارسة الحياة و النجاح .. وإن أسعد الناس من يطيع الله .. ويزرع في دنياه لاخرته ..
_ _ _ _
العقل الباطن و العلاقات الانسانية المنسجمة
هناك مقولة تقول .. الاحساس الذي تريد أن يشعر به الاخرون إزاءك .. عليك أولا أن تشعر به إتجاههم ..
بمعنى .. اعتقد في الناس ما تحب أن يعتقدوه فيك وعاملهم بالطريقة التي تحب أن يعاملوك فيها ..
أحبائي .. لا تحكموا على الاخرين بما لا تحبوا أن يحكموا به عليكم .. كما أن المقياس الذي تقيسون به الاخرين يقيسونكم به .. أي أن الخير الذي تقدمونه للاخرين يعود عليكم .. والشر الذي تفعلونه يرجع عليكم ..
إن ما يقوله او يفعله لكم شخص ما لا يمكن حقاً أن يضايقكم أو يثيركم إلا إذا سمحتم له بذلك ..
إن الطريقة الوحيدة لمضايقتكم تكون من خلال تفكيركم أنتم .. أقول لكم كيف .. على سبيل المثال .. إذا غضبتم عليكم أن تمروا باربع خطوات في عقلكم ..
تبدأون في التفكير فيما قاله لكم الشخص الذي أغضبكم .. ثم تقرروا أن تغضبوا .. ثم تخلقوا عاطفة الغضب .. ثم تقرروا رد الفعل .. او ربما تتراجعوا وتكون ردة فعلكم لطيفة ..
وبذلك التفكير و العاطفة ورد الفعل و العمل جميعها تحدث في عقلكم ..
هناك نوع من الناس من الشخصيات الكارهة و المحبطة و المضطربة .. بعيدة عن الانسجام مع الشخصية السوية .. وهؤلاء يكرهون المسالمين و السعداء و المسورين .. وعادة ينتقدون ويدينون و يحطون من قدر هؤلاء الطيبين و المخلصين معهم و الرحيمين عليهم .. ودائما يقولون لانفسهم .. لماذا هو سعداء جدا و أنا بائس وحزين جدا ؟؟
احبتي قد يصافونكم في حياتكم هذا النوع من الناس .. فاعلموا أنهم يريدون خفض مستواكم إلى مستواه .. فهم يريدون أن يجعلوكم تعساء .. لذا لا تسمحوا لهم بذلك .. لا تسمحوا لاي شخص بأن ينتزعكم من شعوركم الداخلي بالسلام و الهدوء والسعادة .. عليكم ان تظلوا ثابتين هادئين غير مبالين بما يفعله هؤلاء الاشخاص ...
وهناك نوع آخر من الناس يحبون أن يحققوا مآربهم باستفزاز الاخرين أو إثارتهم .. او استعطاف الاخرين بالبكاء وهذا ما يسمى بمهاجمة القلب ..
هؤلاء الناس دكتاتوريين يحاولون استعبادكم و يجعلونكم تنفذون أغراضهم .. وهم يقفزون على ظهوركم ليحققوا أهدافهم ..لذا كونوا حازمين وارفضوا الخضوع لهم .. لا تشتركوا في إثمهم وأنانيتهم وارفضوا استحواذهم عليكم .. تمسكوا بالحق .. وبأهدافكم ..
أحبائي تمنوا للاخرين ما تتمنوه لانفسكم .. وهذا هو مفتاح العلاقات الانسانية المنسجمة
يتبع >>>>>
__________________
لا الـــــــــــه إلا الله
if you fail to plan you plan to fail
كلنا نملك القدرة علي إنجاز ما نريد و تحقيق ما نستحق
محمد عبد الحكيم