عرض مشاركة واحدة
قديم 08-15-2009, 09:07 PM
  #5
ايمان حسن
 الصورة الرمزية ايمان حسن
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
العمر: 39
المشاركات: 1,853
افتراضي مشاركة: الأوراق المالية والتجارية



المبحث الأول

خصائص الأسهم، والقيمة التي تصدر بها

أولاً: خصائص الأسهم


تتمتع الأسهم بالعديد من الخصائص، أهمها تساوي قيمة الأسهم، وعدم قابليتها للتجزئة، وتداولها بالطرق التجارية.

1. تساوي قيمة الأسهم

يُقَسَّم رأس مال الشركة المساهمة، إلى أسهم متساوية القيمة، وتحدد القوانين التجارية للدول، الحد الأدنى، والحد الأقصى، لقيمة كل سهم.
ويترتب على مبدأ تساوي قيمة الأسهم، المساواة في الحقوق، التي يمنحها السهم، وهي الحق في الأرباح والتصويت؛ وكذلك المساواة في الالتزامات، التي يرتبها السهم. إلاَّ أن هذه المساواة، ليست من النظام العام؛ وذلك لجواز نص نظام الشركة، على إصدار أسهم ممتازة، تُخول أصحابها أولوية في الأرباح، أو في موجودات الشركة، أو في منح أصحابها عددًا أكبر من الأصوات.
وعلى الرغم من أن هذا النوع من الأسهم، يعطي بعض الميزات لأصحابها؛ إلاَّ انه يجب أن تتحقق المساواة بين الأسهم المتشابهة، التي تنتمي إلى فئة واحدة؛ *ما يعني وجوب تساوي قيمة الأسهم الممتازة، التي تصدرها الشركة نفسها، في القيمة والحقوق والالتزامات.

2. عدم قابلية السهم للتجزئة

عدم قابلية السهم للتجزئة، تعني عدم جواز تعدد مالك السهم، أمام الشركة. وبناء على ذلك، فإن اشتراك شخصين أو أكثر، في ملكية سهم واحد، نتيجة لإرثٍ أو هبة أو وصية، لا يسري في مواجهة الشركة، على الرغم من صحته. ولذلك، يلتزم أصحاب السهم باختيار شخص فيما بينهم، يتولّى الحقوق المتصلة بالسهم تجاه الشركة. ويُعَدّ هذا الشخص، أمام الشركة، الحائز الوحـيد فلا يكون لكل من مالكي السهم الحق في الحصول على ما يمثله نصيبه في السهم من أربـاح، كما لا يكون لكل منهم صوت في الجمعية العمومية[1].

3. تداول الأسهم

مـن أهـم خصائص السهم قابليته للتداول، على خلاف الحصـة في شركـات الأشخاص، التي لا يجوز، في الأصل، التنازل عنها لأجنبي من الشركاء؛ إذ تكون المرتبة الأولى للاعتبار الشخصي. وقابلية السهم للتداول، تجيز حرية التنازل عنها لأجنبي من الشركاء.
وقابلية السهم للتداول، تجيز حرية التنازل عنه لغيره، من دون الحاجة إلى الحصول على قبول الشركة للتنازل، ويرجع ذلك إلى أن شركات الأموال تأخذ بالاعتبار المالي، دون الاعتبار الشخصي.
وتختلف سُبُل تداول الأسهم، باختلاف أنواعها.

ثانياً: قيمة السهم


للسهم عدة أنواع من القيم، فله قيمة اسمية، وقيمة حقيقية، وقيمه سوقية، وقيمة إصدار.

1. القيمة الاسمية

القيمة الاسمية للسهم، هي القيمة التي تكتب على الصك نفسه، والتي تُحدَّد عند إنشاء الشركة المصدرة. ويقدر رأس مال الشركة، على أساس القيمة الاسمية لمجموع الأسهـم. والقاعدة أنه لا يجوز لشركة الأموال إصدار السهم، بأقل أو أكثر من قيمته الاسمية.

2. القيمة السوقية

القيمة السوقية، أو القيمة التجارية للسهم، هي قيمته في سوق الأوراق المالية؛ فهي تمثل القيمة البيعية للسهم.
وترتبط القيمة السوقية للسهم، بمدى نجاح الشركة أو فشلها، في نشاطها التجاري، وتحقيق أرباح من عدمه، ومدى الزيادة في قيمة موجوداتها. فإذا نجحت الشركة في تحقيق ذلك، ازدادت القيمة السوقية للسهم، نتيجة ارتفاع الإقبال على أسهمها، في بورصة الأوراق المالية.

3. القيمة الحقيقية

تعكس القيمة الحقيقية للسهم نصيبه من موجودات (أصول) الشركة[2]؛ بعد إعادة تقديرها، وفقاً للأسعار الجارية. وتمثل هذه القيمة مؤشراً حقيقياً، إلى مدى قوة المركز المالي للشركة.

4. قيمة الإصدار

قد يحدث أن تصدر الأسهم، بقيمة إصدار أكبر من القيمة الاسمية للسهم.
والفرق يمثل مصاريف الإصدار وعلاوته، التي تُحصًّل لمواجهة النفقات، الإدارية والدعائية، اللازمة *لإصدار الأسهم. والهدف من علاوة الإصدار إبقاء القيمة الاسمية لرأس مال الشركة صافية.

ــــــــــــــــــــــــ

المبحث الثاني

أنواع الأسهم



تتعدد أنواع الأسهم، وفقًا لاعتبارات مختلفة، أبرزها:

أولاً: من حيث طبيعة الحصــة:


ينقسم السهم، من حيث طبيعة حصة المساهم، إلى سهم نقدي، وسهم عيني.
1. السهم النقدي، هو السهم، الذي يدفع المكتتب فيه قيمته، نقداً.
2. السهم العيني، هو ذلك السهم، الذي يدفع قيمته المكتتب، بتقديم حق عيني (عقار، مثلاً)، إلى الشركة المصدرة للسهم، في مقابل الحصول عليه (حصة عينية).
ويختلف السهم النقدي عن السهم العيني، في أنه غالبًا ما ينص المشرّع على وجوب تقدير قيمة الحصة العينية، للتحقق من صحة هذا التقدير، حتى يحصل المساهم، مقابل حصته العينية، على أسهم، تلائم قيمتها الاسمية القيمة الحقيقية لهذه الحصة. كما يوجب المشرّع الوفاء بقيمة الحصة العينية كاملة؛ في حين يجيز الوفاء بقيمة السهم النقدي، على أقساط.

ثانياً: من حيث طريقة التداول


تختلف طريقة تداول السهم، حسب الشكل الذي يتخذه : سهم اسمي، أو سهم لحامله، أو سهم إذني.
1. السهم الاسمي، هو ذلك السهم، الذي يحمل اسم صاحبه. ويمكن التخلي عنه، بإرادة المتعاقدين. ولا يُعَدّ التصرف سارياً في حق الشركة، إلاَّ إذا دُوِّن في سجل خاص، مُعَدٍّ لذلك، يتعين على الشركة إمساكه. ويُسجَّل البيع (أو الهبة) في سجل الشركة، في مجلس، يحضره المتعاقدان ومندوب الشركة.
2. السهم لحامله، هو ذلك السهم، الذي لا يُذكر فيه اسم المساهم. وهو يُتَداول من طريق التسليم المادي (من يد إلى يد)، من المتنازل إلى المتنازل له.
3. السهم الإذني، هو ذلك السهم، الذي يكون لأمر، أو لإذن صاحبه؛ وترِد عبارة الأمر أو الإذن مقرونة باسم صاحب السهم. ويكون تداوله بالتظهير، أي بالكتابة على ظهره، بما يفيد التخلِّي عنه. وهذا النوع من الأسهم نادر بوجه عام.

ثالثاً: من حيث الاستهلاك

تنقسم الأسهم، من حيث الاستهلاك، إلى أسهم رأس مال، وأسهم تمتع.

1. أسهم رأس المال

هي تلك الأسهم، التي لا يجوز رد قيمتها للمساهم، إلاَّ عند انقضاء الشركة، وبعد الوفاء بديونها؛ وبذلك، يظل المساهم شريكاً في الشركة، ما دامت قائمة. الأسهم، في الأصل، أسهم رأس مال، وتمثل أسهم التمتع استثناء من القاعدة.

2. أسهم تمتع

هي تلك الأسهم، التي يحصل صاحبها على قيمتها الاسمية، أثناء حياة الشركة، من دون الانتظار إلى موعد انقضاء الشركة؛ وهو ما يسمى باستهلاك السهم.
وتضطر الشركة إلى إصدار مثل هذه الأنواع من الأسهم، في حالة خشيتها من هلاك موجوداتها، عند انقضائها؛ كما هو الوضع في حالات أنشطة المناجم والمحاجر، التي تنتهي بعد مدة معينة؛ أو كالشركة التي تحصل على امتياز حكومي، تؤول، بانتهاء مدته، جميع موجوداتها إلى الحكومة، مثل شركات الكهرباء والمياه والنقل. وتوجد طريقتان لاستهلاك السهم.

الطريقة الأولى: يُسْتَهلك فيها السهم، من طريق القرعة. وتُرَدُّ فيها القيمة الاسمية للأسهم إلى المساهمين، الذين تعيَّن أسهمهم، من طريق القرعة.

الطريقة الثانية: تُسْتَهلك فيها القيمة الاسمية لكافة الأسهم، على المدى الزمني، الذي يحدده نظام الشركة، من طريق رد جزء من القيمة الاسمية، لكافة الأسهم، كل عام، لتُسْتَهلك كلها، في نهاية المدة.
ويشترط لاستهلاك الأسهم، أن تُرَد القيمة الاسمية للأسهم المستهلكة، من فائض الأرباح، التي حققتها الشركة؛ إذ لا يجوز الاستهلاك من رأس المال؛ وذلك تطبيقاً لمبدأ ثبات رأس المال، الذي يمثل ضماناً لحقوق دائني الشركة.

رابعاً: من حيث حقوق حاملــه


تنقسم الأسهم، من حيث الحقوق، التي يكتسبها المساهمون، إلى أسهم عادية، وأسهم ممتازة.

1. الأسهم العادية

الأصل في الأسهم، أنها تصدر عادية، أي تمنح حامليها حقوقاً متساوية والتزامات واحدة. ويتمتع حملة الأسهم العادية، بالعديد من الحقوق، التي تنص عليها قوانين الدولة. وتتمثل أهم هذه الحقوق في:
· الحق في الاشتراك في الأرباح، عند توزيعها.
· الحق في الاشتراك في الإدارة.
· الحق في التصويت وانتخاب أعضاء مجلس الإدارة.
· الحق في حضور الجمعيات العمومية.
· الحق في نقل ملكية الأسهم، من دون إذن مسبق من الشركة.
· حق الاشتراك في موجودات الشركة، عند تصفيتها.

2. الأسهم الممتازة

إن إصدار هذه الأسهم، يسفر عن منح حقوق وامتيازات، لبعض المساهمين. ولا يُعَدّ ذلك إخلالاً بمبدأ المساواة بين المساهمين؛ لأن هذه المساواة قاصرة على المساهمين من فئة واحدة، ممن اشتركوا في وقت واحد. فغالباً ما تلجأ الشركات إلى عدم تقرير هذه الامتيازات، إلاَّ في حالات معينة، غالباً ما تكون عند زيادة رأس المال، لإغراء الجمهور بالاكتتاب في الأسهم الجديدة. إضافة إلى ذلك، فقد تعجز الشركات عن الوفاء بحقوق حمَلة السندات، فتعرض تحويل تلك السندات إلى أسهم ممتازة، فتتخلص، بذلك من دينها تجاههم، فيتحول الدائنون إلى مساهمين.

الميزات التي تتقرر للأسهم الممتازة

تأخذ الامتيازات، التي تمنح بعض الأسهم، عدة صور.
قد تمنح الأسهم أصحابها عدة أصوات إضافية، في اجتماعات الجمعية العامة. ويعرف السهم، في هذه الصورة، بالسهم متعدد الأصوات. ويلجأ مؤسسو الشركة إلى هذه الأسهم، حتى يتمكنوا من معارضة رغبات المساهمين في تغيير أعضاء مجلس الإدارة.
قد تتمثل هذه الميزة في صورة أولوية، تمنح حاملي هذه الأسهم الحق في الحصول على أرباح، فيحصل أصحاب الأسهم الممتازة على نسبة من الربح، توزع عليهم، قبل توزيع الربح على باقي الأسهم.
وقد تكون ميزة السهم الممتاز في أولوية اقتسام موجودات الشركة، عند التصفية.
وقد يتقرر امتياز للمساهمين القدامى في الاكتتاب، في أسهم الشركة، المطروحة بغرض زيادة رأس المال.
ويجوز أن يتمتع المساهمون بميزة أو أكثر، من الميزات السابقة.
ايمان حسن غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس