عرض مشاركة واحدة
قديم 11-10-2009, 10:37 PM
  #10
ايمان حسن
 الصورة الرمزية ايمان حسن
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
العمر: 39
المشاركات: 1,853
افتراضي مشاركة: كتاب لدراسه الجدوي

أولاً: مرحلة اختبار الكفاءة المطلقة لأغراض التصفية أو الفرز
الأسلوبالبسيط
أسلوبالخصم
الأسلوب البسيط
من الأفضل بالنسبة للمشاريع الصغيرة وذات التدفق الثابت والموحد من القيمة المضافة وكذلك بالنسبة للمشاريع الضخمة عندما تكون في الأطوار الأولى من إعدادها حساب القيمة المضافة لسنة عادية تعبر عن ظروف التشغيل العادية للمشروع. وينبغي أن تكون السنة العادية هي نفسها التي تم اختيارها عند إجراء تحليل الربحية التجارية.
إن هذا التقدير لن يعطي إلا فكرة مبدئية عن المنافع التي يحققها المشروع بالنسبة للاقتصاد القومي. فإذا أظهرت النتيجة قيمة موجبة للقيمة المضافة فإن هذا يعد علامة طيبة لاستمرار دراسة المشروع. أما إذا كانت النتيجة سلبية فإن ذلك يعتبر بمثابة إنذار مبكر بحيث يقتضي الأمر التفكير بإمعان قبل المضي في بحث المشروع. وذلك مع إعطاء تركيز خاص على الجوانب الاقتصادية التي قام على أساسها المشروع.
وفي الوقت نفسه قد يكون من المفيد البحث عما إذا كانت القيمة المضافة السابق تقديرها بالنسبة لعام واحد تفوق قيمة الأجور وتعطي فائضاً خلال هذه السنة نفسها. ويمكن حساب ذلك بواسطة المعادلة الآتية:
[IMG]file:///C:/DOCUME%7E1/emoy/LOCALS%7E1/Temp/msohtml1/04/clip_image001.gif[/IMG]
حيث:
E
= اختبار الكفاءة المطلقة للمشروع معبراً عنها بوحدات فائض القيمة المضافة عن الأجور على أساس البيانات الخاصة بسنة عادية.
O
= القيمة المتوقعة للمخرجات السنوية (إيراد المبيعات السنوية عادة) في سنة عادية.
MI
= القيمة المتوقعة للمدخلات المادية الجارية من المواد والخدمات المتحصل عليها من خارج المشروع في سنة عادية.
D
= المقدار المتوقع لإهلاك رأس المال الثابت من خلال سنة عادية.
W
= الأجور المتوقعة خلال سنة عادية.
يتضح من ذلك وبسهولة أن الصيغة البسيطة المقترحة تركز على صافي القيمة المضافة المحلية ويوصى على أساس أنه في المراحل الأولية قد لا تتوافر المعلومات الكافية عن المدفوعات المحولة للخارج. أما إذا توافرت هذه المعلومات للمختص بالتقييم، وإذا كان من المتوقع أن يكون للمدفوعات المحولة للخارج أهمية جوهرية فإنه يمكن بسهولة تضمينها في المعادلة السابقة. فإذا اتضح من هذه المعادلة وجود فائض اجتماعي فإن ذلك يعني اجتياز المشروع لاختبار الكفاءة في مراحل مبكرة من إعداده. ويبين ذلك أن المشروع سيعطي فائضاً بعد استيفاء التزاماته إزار الأجور.

أسلوب الخصم
يوصى بتطبيق هذا الأسلوب في المراحل اللاحقة لإعداد المشروعات وكذلك حين لا يكون تدفق القيم المضافة السنوية متساوياً وموحداً. ويتم تقييم كافة الآثار الكلية للمشروع على الاقتصاد القومي طوال سنوات عمره بالاستعانة بسعر الخصم الاجتماعي (SDR). ويتم اختصار القيم المضافة السنوية المتوقعة للاقتصاد القومي طوال سنوات عمره بالاستعانة بسعر الخصم الاجتماعي آخذين في الاعتبار السنوات المختلفة لحدوثها. ولإجراء ذلك نتبع الخطوات التالية:
إعداد الجدول الخاص بالتحليل المتكامل للقيمة المضافة عن البيانات الخاصة بالمخرجات والمدخلات المادية الجارية والاستثمارات والمدفوعات المحولة للخارج والخاصة بالمشروع.
التأكد من أن أسعار السوق بالنسبة للبنود التي قدرت في تحليل الربحية التجارية متوفرة بالفعل. وينبغي الآن مراجعة هذه الأسعار بعناية وفي حالة وجود انحرافات كبيرة يتم تصحيحها وفق قواعد تعديل الأسعار، وبضرب حجم المخرجات والمدخلات في الأسعار المعدلة نحصل على قيم المخرجات والمدخلات المعدلة.
بالنسبة للأرقام التي حصلنا عليها لكلسنة من عمر المشروع فإنه يتم تجميعها كما يلي:
1.القيمة الاسمية للمخرجات [IMG]file:///C:/DOCUME%7E1/emoy/LOCALS%7E1/Temp/msohtml1/04/clip_image002.gif[/IMG](أساسا إيراد المبيعات والإعانات والقيمة المتبقية).
2.القيمة الاسمية للمدخلات من الموارد الجارية [IMG]file:///C:/DOCUME%7E1/emoy/LOCALS%7E1/Temp/msohtml1/04/clip_image003.gif[/IMG].
3.القيمة الاسمية للمدفوعات المحولة للخارج (من أجور العاملين الأجانب والفائدة المدفوعة على القروض الأجنبية وصافي أرباح أصحاب الأسهم الأجانب والإتاوات والمدفوعات الأجنبية الأخرى غير المتضمنة في المدخلات المادية [IMG]file:///C:/DOCUME%7E1/emoy/LOCALS%7E1/Temp/msohtml1/04/clip_image004.gif[/IMG].
4.يتم تجميع القيم الاسمية المحسوبة في الخطوة الثالثة في مجموعتين طبقاً لما يلي:
قيمة المخرجات [IMG]file:///C:/DOCUME%7E1/emoy/LOCALS%7E1/Temp/msohtml1/04/clip_image002.gif[/IMG].
قيمة كافة المدخلات المادية [IMG]file:///C:/DOCUME%7E1/emoy/LOCALS%7E1/Temp/msohtml1/04/clip_image005.gif[/IMG].
5.وبالنسبة لكل سنة تطرح القيم الاسمية لكافة المدخلات المادية [IMG]file:///C:/DOCUME%7E1/emoy/LOCALS%7E1/Temp/msohtml1/04/clip_image005.gif[/IMG]من القيم الاسمية للمخرجات [IMG]file:///C:/DOCUME%7E1/emoy/LOCALS%7E1/Temp/msohtml1/04/clip_image002.gif[/IMG]فنحصل على القيمة الاسمية لصافي القيمة المضافة المحلية NDVA لكل سنة على حدة.
6.تطرح من القيم السنوية لصافي القيمة المضافة المحلية المحسوبة سابقاً، القيم السنوية للمدفوعات المحولة للخارج [IMG]file:///C:/DOCUME%7E1/emoy/LOCALS%7E1/Temp/msohtml1/04/clip_image004.gif[/IMG]لنحصل على القيمة الاسمية السنوية المتوقعة لصافي القيمة المضافة القومية NDVA للسنوات المناظرة.
[IMG]file:///C:/DOCUME%7E1/emoy/LOCALS%7E1/Temp/msohtml1/04/clip_image006.gif[/IMG]
7.يتم خصم القيم الاسمية لصافي القيمة المضافة المحسوبة من قبل لكل سنة من عمل المشروع لإرجاعها إلى السنة الأساس عن طريق تطبيق سعر الخصم الاجتماعي. وفي هذا الصدد يجب استخراج معاملات الخصم المقابلة لسعر الخصم الاجتماعي المستخدم من جداول القيمة الحالية. وتضرب المقادير السنوية الاسمية لصافي القيمة المضافة القومية في معامل الخصم المناظر فنحصل على قيمتها الحالية. ويعطي المجموع الكلي للقيم الحالية السنوية المنفردة القيمة الحالية لصافي القيمة المضافة القومية.
[IMG]file:///C:/DOCUME%7E1/emoy/LOCALS%7E1/Temp/msohtml1/04/clip_image007.gif[/IMG]
ويجب أن تكون القيمة الحالية للقيمة المضافة السابق حسابها موجبة، أي أن:
[IMG]file:///C:/DOCUME%7E1/emoy/LOCALS%7E1/Temp/msohtml1/04/clip_image008.gif[/IMG]
وهذه دلالة على المساهمة الإيجابية للمشروع في الدخل القومي. ومن هنا يجتاز المشروع الجزء الأول من اختبار الكفاءة المطلقة. فإذا لم يتم استيفاؤه لهذا الشرط استوجب الأمر إعادة دراسة المشروع وتعديله.
ومن ذلك فإن اجتياز هذا الاختبار- رغم أهميته الكبرى- لا يعد شرطاً كافياً لقبول المشروع حيث ينبغي انتقال المشروع إلى المرحلة الثانية من اختبار الكفاءة المطلقة وفقاً لما تتضمنه الخطوة التالية.
عادة ما تتضمن القيمة المضافة الحالية السابق حسابها الأجور والرواتب (W) والفائض الاجتماعي (SS) ويتم خصم القيمة الاسمية السنوية لصافي القيمة المضافة القومية وللأجور باستخدام سعر الخصم الاجتماعي لنحصل على القيمة الحالية لكل منهما لاستخدامها بعد ذلك في تطبيق اختبار الكفاءة المطلقة على المشروع كما يلي:
[IMG]file:///C:/DOCUME%7E1/emoy/LOCALS%7E1/Temp/msohtml1/04/clip_image009.gif[/IMG]
حيث:
[IMG]file:///C:/DOCUME%7E1/emoy/LOCALS%7E1/Temp/msohtml1/04/clip_image010.gif[/IMG]
= اختبار الكفاءة المطلقة لمشروع على أساس القيم الحالية (بعد الخصم) للقيمة المضافة وللأجور.
[IMG]file:///C:/DOCUME%7E1/emoy/LOCALS%7E1/Temp/msohtml1/04/clip_image011.gif[/IMG]
= القيمة الحالية المضافة المتوقعة خلال العمر الكلي للمشروع من السنة صفر إلى السنة [IMG]file:///C:/DOCUME%7E1/emoy/LOCALS%7E1/Temp/msohtml1/04/clip_image012.gif[/IMG].
[IMG]file:///C:/DOCUME%7E1/emoy/LOCALS%7E1/Temp/msohtml1/04/clip_image013.gif[/IMG]
= القيمة الحالية للأجور المتوقعة خلال عمر المشروع من السنة صفر إلى السنة [IMG]file:///C:/DOCUME%7E1/emoy/LOCALS%7E1/Temp/msohtml1/04/clip_image012.gif[/IMG].
[IMG]file:///C:/DOCUME%7E1/emoy/LOCALS%7E1/Temp/msohtml1/04/clip_image014.gif[/IMG]
= عدد سنوات العمر الاقتصادي للمشروع اعتباراً من السنة صفر.
[IMG]file:///C:/DOCUME%7E1/emoy/LOCALS%7E1/Temp/msohtml1/04/clip_image015.gif[/IMG]
= معامل الخصم عند السنة.
vفإذا كان المجموع الكلي للقيمة المضافة خلال سنوات عمر المشروع بعد الخصم أكبر من المجموع الكلي للأجور بعد الخصم يعتبر المشروع كفؤا من وجهة النظر القومية. ذلك أن القيمة المضافة المتولدة عنه لا تغطي فقط الأجور المدفوعة لقاء تشغيله بل تعطي أيضاً فائضاً اجتماعياً يكون مصدراً لزيادة الاستهلاك الحالي وللتوسع الاقتصادي فيما بعد. ولزيادة حصيلة الضرائب المدفوعة لخزانة الدولة وفوائد القروض، وصافي الأرباح… الخ.
vوإذا كانت القيمة المضافة المتولدة عن المشروع تعادل الأجور يعتبر المشروع مقبولاً بالكاد حيث أنه يغطي فقط الأجور المدفوعة ولا يغطي أي فائض يزيد عليها.
vأما إذا كانت القيمة المضافة أقل من الأجور فإن ذلك يشير إلى أن المشروع لن يعطي فائضاً اجتماعياً على الإطلاق بل أنه لا يستطيع تغطية أجور العاملين فيه. وعلى ذلك فمن حيث المساهمة في زيادة الدخل القومي- معبراً عنها بوحدات القيمة المضافة- يعتبر المشروع عديم الجدوى.
ثانياً: مرحلة اختبار الكفاءة النسبية
بعد اجتياز المشروعات المتنافسة لاختبار الكفاءة المطلقة السابق إيضاحه تتبقى مشكلة ترتيب أولويات هذه المشروعات والمفاضلة بينها. وهذا الترتيب لا يمكن إجراؤه استناداً إلى المقدار المطلق للقيمة المضافة المتولدة. حيث عادة ما تكون هناك ندرة في الموارد يتعين عدم إغفال آثارها عند تقييم المشروعات من وجهة النظر القومية.
وفيما يلي شرح لطرق ترتيب المشروعات في ظل حالات ندرة الموارد:
( 1 ) ندرة رأسالمال
يتحدد اختبار الكفاءة النسبية في حالة ندرة رأس المال كالتالي:
[IMG]file:///C:/DOCUME%7E1/emoy/LOCALS%7E1/Temp/msohtml1/04/clip_image016.gif[/IMG]
وكلما ارتفعت هذه النسبة كلما كان المشروع أفضل من وجهة نظر رأس المال.
( 2 ) الصرف الأجنبي (العملاتالصعبة):
يتحدد اختبار الكفاءة النسبية في حالة ندرة العملات الأجنبية من خلال المعادلة التالية:
[IMG]file:///C:/DOCUME%7E1/emoy/LOCALS%7E1/Temp/msohtml1/04/clip_image017.gif[/IMG]
وصافي تكلفة المشروع من العملات الأجنبية عبارة عن الفرق بين المصروفات والإيرادات من النقد الأجنبي خلال حياة المشروع- ولا يمكن تطبيق المعادلة السابقة إلا إذا زادت الإيرادات عن المصروفات. وكلما ارتفعت النسبة الناتجة من المعادلة السابقة كلما كان المشروع أفضل.
( 3 ) ندرة العمالة الفنيةالماهرة:
في ظل ظروف ندرة العمالة الفنية الماهرة يكون من الضروري التعرف على المشروع الذي يعطي أقصى قيمة مضافة لكل وحدة من تكلفة العمالة الفنية الماهرة وذلك من خلال المعادلة التالية:
[IMG]file:///C:/DOCUME%7E1/emoy/LOCALS%7E1/Temp/msohtml1/04/clip_image018.gif[/IMG]
vوتشمل الأجور والمرتبات المزايا العينية، كما يشمل العمال الفنيين المهرة المحليين والأجانب. كذلك أيضاً الجزء المحول من الأجور والمرتبات للخارج.
vوعندما تكون العمالة الفنية الماهرة نادرة يصبح المقام مكوناً من إجمالي الأجور بالإضافة إلى المزايا العينية.
vوكلما زادت هذه النسبة كلما ارتفعت قيمة ندرة الوحدة من تكلفة العمالة الفنية الماهرة وبالتالي ما تضيفه إلى الاقتصاد القومي من قيمة مضافة وبالتالي يصبح المشروع مفضلاً في هذه الحالة.
vإن تطبيق اختبارات الكفاءة النسبية قد يفضي إلى ضرورة إجراء بعض التعديلات الفنية والاقتصادية على تصميم المشروع. فإذا كان الصرف الأجنبي نادراً جداً يمكن أن يطلب من مخططي المشروع تعديله بالبحث عن الموارد المحلية البديلة. والواردات البديلة الأقل سعراً، وزيادة حجم الصادرات وغيرها من الإجراءات، وقد يؤدي ذلك إلى التخفيف بعض الشيء من أهمية الصرف الأجنبي ويمكن أن يقال نفس الشيء لحالتي ندرة رأس المال وندرة العمالة الماهرة.
( 4 ) مدى ملائمة أسعار الظل لتحليل الربحيةعلى مستوى الاقتصاد القومي
إن أغلب المناهج العالمية للتقييم، لا تقتصر على هدف الكفاءة في تخصيص الموارد، بل تسند إلى عمليات التقييم دوراً هاماً في تتبع آثار المشروعات الاستثمارية على توزيع الدخل، ليأتي اختيار المشروعات كموجة لهذه الآثار ولإحداث عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية، إما عن طريق تحفيز المدخرات، أو عن طريق إعادة توزيع الدخل لصالح الفئات ذات الدخول المحدودة، أو العمل على التوفيق بين هذين الهدفين.
وتستند هذه المناهج إلى أن السياسات المالية والسياسات الاقتصادية الأخرى في الدول النامية غالباً ما تكون قاصرة في أداء وظيفة التوزيع الملائم للدخل، مما يجب معه استخدام المشروعات الاستثمارية، كوسيلة لتوزيع الدخل بطريقة تكفل تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية، عن طريق اختيار المشروعات الأكثر ملائمة في هذا المجال.
إن هذه المناهج التي تأخذ بأهداف الكفاءة في تخصيص الموارد والتوزيع أيضاً، والتي من أشهرها منهج اليونيدو(UNIDO) ، ومنهج منظمة التعاون الأوروبي (EU)، والمنهج الحديث للبنك الدولي (World Bank)، تستخدم أساساً أسعار السوق، ثم تتبعها بتعديل آخر في الأسعار، لأخذ الآثار التوزيعية في الاعتبار، والأسعار الجديدة التي تتضمن الكفاءة والتوزيع، تسمى الأسعار الظلية في بعض المناهج والمحاسبية في مناهج أخرى، إلا أنه هناك بالطبع اختلاف بينهما.
لقد تولدت فكرة استخدام أسعار الظل، خلال الجدل الذي دار حول موضوع عرض العمل غير المحدود (الكبير)، التي يفترض أنها تحكم أوضاع العديد من الدول النامية، حيث يرى كثير من الاقتصاديين أن الدول النامية تعاني من اختلال في عرض عوامل الإنتاج، ولهذا ساد لفترة أن تكلفة استيعاب فائض العمالة في المشروعات الاستثمارية، تكاد تقترب من الصفر. بل يرى البعض أنها قد تكون قيمة سالبة. أي عائد وليست تكلفة باعتبار أن تكلفتها البديلة في صورة انخفاض إنتاج مشروع آخر غير موجودة أصلاً، بل تشغيلهم سوف يقضي على الآثار السلبية التي يمكن أن تحدث في حالة البطالة، وبعد ذلك اتسعت فكرة احتساب أسعار الظل، حتى وصلت لكافة عناصر المدخلات والمخرجات للمشروع الاستثماري المقترح.
إن أسعار الظل هي تلك الأسعار التي تسود في حالة التوازن العام في سوق المنافسة الكاملة، وتكون مساوية لقيمة الإنتاجية الحدية لعناصر الإنتاج، بحيث تأخذ في الاعتبار جميع الاستخدامات البديلة لتلك العناصر مع الأهداف الاجتماعية. أو هي تلك الأسعار التي تعكس القيم الحقيقية للسلع والخدمات المنتجة وعناصر الإنتاج المستخدمة من وجهة نظر اجتماعية.
ويمكن أن نستنتج من استعراض العديد من تعريفاتها، أنها أسعار تحقق التوازن بين العرض الكلي والطلب الكلي على مستوى الاقتصاد القومي، والتي تسود في حالة المنافسة الكاملة، وتكون مساوية لقيمة الإنتاجية الحدية لعناصر الإنتاج، ومن ثم تهدف إلى تحقيق الاستغلال الأمثل للموارد المتاحة، في وضع يؤخذ فيه بالاعتبار جميع الاستخدامات البديلة لتلك الموارد، لتحقيق الأهداف المنظورة.
وبالتالي من المفروض نظرياً، أن تشتق أسعار الظل من التحليل التوازني العام للاقتصاد القومي، والذي يشترط وجود دالة لهدف الاقتصاد القومي ككل، فضلاً عن كافة قيود هذا الاقتصاد، ومن ثم تطور الفكر الاقتصادي فيما يختص بتحديد أسعار الظل، إلى مرحلة متقدمة على المستوى النظري، ولكنها لم تعرف طريقها للتطبيق العملي، وهي مرحلة استخدام نماذج البرمجة الخطية للنظام الاقتصادي الكلي، واشتقاق أسعار الظل من البرنامج المقابل للبرنامج الأصلي، لأن أي مشكلة في البرمجة الخطية يمكن اعتبارها ذات وجهين، إذا كان البرنامج الأول يهدف إلى تعظيم الربح، يصبح البرنامج المقابل أو الثنائي له (Dual) هو تقليل التكلفة بالنسبة لحجم معين، وبإيجاد البرنامج المقابل للمشكلة وإيجاد حل أمثلة له نستطيع الحصول على أسعار الظل التي تحقق ذلك الحل الأمثل.
وتجدر الإشارة هنا إلى أن هناك من ينادي بأن الأسعار التي نحصل عليها من هذا التحليل، هي الوحيدة التي يجب أن يطلق عليها أسعار الظل وفقاً لتعريفها، والتي تعكس الأسعار التوازنية الدقيقة، في ضوء أهداف وقيود التنمية مهما تعددت.
غير أن أغلب الانتقادات التي وجهت إلى أسعار الظل المقدرة عن طريق هذه المنهجية، ركزت على عدم إمكانية التطبيق في الدول النامية، نظراً لما تتطلبه من توافر معلومات كثيرة عن دوال الإنتاج للسلع المختلفة، وعن الكميات المتاحة من عناصر الإنتاج، أو المعاملات الفنية للإنتاج على مستوى الاقتصاد القومي وكنتيجة للتشوهات الموجودة في اقتصاديات الدول النامية والتي تجعل عملية بناء النموذج في إطاره النظري عملية صعبة. وبالإضافة إلى ذلك، فإن هناك مجموعتان من المعارضين لاستخدام أسلوب أسعار الظل في الدول النامية على الخصوص وهم:
مجموعة ترى أنه في حالة وجود مظاهر احتكارية في إحدى القطاعات، فإن إخضاع القطاعات الأخرى للعمل في ظروف المنافسة، لا يؤدي بالضرورة إلى زيادة كفاءة الاقتصاد القومي، بمعنى آخر أن وجود عوامل الاختلال والتشوه السعري خارج نطاق المشروع، فإن استخدام أسعار الظل من جانب المشروع لا يؤدي إلى تحسين كفاءة الاقتصاد القومي. وبالتالي فلا يكون هناك مبرر من استخدام أسعار الظل، ما لم تتخذ الإجراءات اللازمة لإعادة توازن الأسعار السوقية، والسؤال هل تقييم المشروعات بأسعار الظل، سوف يدفع الحكومة إلى تغيير سياستها التي تؤدي إلى حدوث اختلال وتشوه في نظام الأسعار؟ الإجابة الأكثر احتمالاً، هو عدم توقع حدوث ذلك، مما يجب معه استخدام الأسعار السوقية السائدة عند التقييم حتى نضمن أن يحقق المشروع شروط الأفضلية.
ايمان حسن غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس