
مشاركة: حوار مع الكتاب الدورى رقم 4 لسنة 2010
لا شك أن المجتمع المصري لم يصل بعد إلي الصورة المثالية التي أرادها القانون 91 لسنة 2005 خاصة فيما يتعلق بالتعامل بالفواتير ، والجميع يعلم ذلك تماماً بداية من واضعي القانون أنفسهم ووصولاً إلي القائمين علي تنفيذه من السادة العاملين بمصلحة الضرائب وانتهاء بمن أناط بهم القانون الفصل في النزاعات بين المصلحة والممولين سواء السادة أعضاء لجان الطعن أو الهيئات القضائية ،
كل هذه المنظومة تعي تماماً صعوبة تطبيق هذا الأمر علي المجتمع المصري في الوقت الحالي ، إلا أننا أمام أمر واقع يتمثل في ضرورة الامتثال لأحكام القانون .
ويبقي دورنا نحن أخي وزميلي المحاسب أو المحامي والذي يجب أن ينصب علي التنقيب في القانون عن الوسيلة التي يمكن بها التغلب علي مشكلة صعوبة التعامل بالفواتير وأعتقد أننا سنجد نصوصاً لو أعملنا عليها قواعد التفسير القانوني سنصل إلي الغاية المنشودة وهي التغلب علي مشكلة عدم وجود فواتير مع تطبيق أحكام القانون تطبيقاً صحيحاً .
وأبدأ هنا بنص المادة 90 من القانون 91 لسنة 2005 والتي تنص في فقرتيها الأولي والثانية علي الآتي :
للمصلحة أن تعدل الربط من واقع البيانات الواردة بالإقرار والمستندات المؤيدة له.
كما يكون للمصلحة إجراء ربط تقديري للضريبة من واقع أية بيانات متاحة في حالة عدم تقديم الممول لإقراره الضريبي أو عدم تقديمه للبيانات والمستندات المؤيدة للإقرار.
إذن هذا النص يعالج حالتين :
1 – عدم تقديم الإقرار .
2 – عدم تقديم البيانات والمستندات المؤيدة للإقرار .
و الحالة الثانية تفترض ممول لم يقدم المستندات المؤيدة للإقرار سواء في جانب الإيرادات أو التكاليف أو المصاريف العمومية والإدارية .
هنا يجيز القانون للمصلحة إجراء ربط تقديري للضريبة ، ولفظ تقديري جاء عاماً مطلقاً في كافة عناصر ربط الضريبة سواء فيما يتعلق بالإيرادات أو التكاليف أو المصاريف العمومية والإدارية ، وهي العناصر التي تؤدي إلي صافي الربح الذي يؤدي في النهاية إلي قيمة الضريبة المربوطة .
والقاعدة أنه إذا ورد في القانون نص عام مطلق فيعمل به علي عمومه وإطلاقه ولا يجوز تخصيصه أو تقييده ، ومن ثم فإن اتجاه مصلحة الضرائب إلي تطبيق قواعد التقدير علي الإيرادات فقط هو تخصيص وتقييد للنص العام والمطلق ، وهو مما يتعارض مع قواعد تفسير القوانين .
و أخيراً فإنني أؤيد تماماً أستاذنا الفاضل ابراهيم بيومي في الدعوة التي يوجهها إلي الزملاء الأفاضل من المحاسبين والقانونيين للإبحار في نصوص القانون بحثاً عما قد يعيننا علي التغلب علي مشكلة صعوبة التعامل بالفواتير .