عرض مشاركة واحدة
قديم 03-31-2010, 11:27 AM
  #20
هشام حلمي شلبي
 الصورة الرمزية هشام حلمي شلبي
 
تاريخ التسجيل: Feb 2007
المشاركات: 5,223
افتراضي مشاركة: لماذا تقدم اليهود وتفوقوا علي المسلمين


* * *
هذه هي طبيعة هذا الدين وطريقته... وهذه هي خطته الحركية ووسيلته.. وهذه هي الحقيقة التي شاء الله أن يعلمها للجماعة المسلمة وهو يقول لها: " إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ". " ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ". " والذين جاهدوا فينا يهدينهم سبلنا ".
وهذه هي الحقيقة التي شاء الله أن يعلمها للجماعة المسلمة في غزوة أحد حينما قصرت في تمثيل حقيقة هذا الدين في ذوات أنفسها في بعض مواقف الغزوة. وحينما قصرت في اتخاذ الوسائل المناسبة في بعض مواقفها. وحينما غفلت عن هذه الحقيقة الأولية أو نسيتها. وفهمت أن من مقتضى كونها مسلمة أن تنتصر حتماً! فقال لها الله سبحانه: " أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم: أنى هذا؟ قل: هو من عند أنفسكم ". وقال لها. " ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه ، حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر، وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون: منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة.. ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ".
ولقد تعلمت الجماعة المسلمة هذه الحقيقة في هذه الغزوة، لا بالكلام ولا بالعتاب، ولكن تعلمتها مع هذا بالدماء وبالآلام. ودفعت ثمنها غالياً: هزيمة بعد نصر. وخسارة بعد غنم. وجراحاً لم تكد تدع أحداً معافى. وشهداء كراماً فيهم سيد الشهداء حمزة - رضى الله عنه - وأغلى من ذلك كله وأشد وقعاً على الجماعة المسلمة كلها جرح رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشج وجهه الكريم، وكسر رباعيته في فمه، ووقوعه لجنبه في الحفر التي حفرها أبو عمرو الفاسق حليف قريش مكيدة للمسلمين، وجهد المشركين له -صلى الله عليه وسلم- وهم يطاردونه، وهو مفرد في نفر من أصحابه استشهدوا واحداً بعد واحد وهم يذودون عنه، ويترس أحدهم- أبو دجانة- بظهره عليه يقيه نبل المشركين، والنبل يقع في ظهره فلا يتحرك... حتى ثاب إليه المؤمنون من هزيمتهم وحيرتهم، وهم يتلقون هذا الدرس الشاق المرير!.

* * *
__________________
[overline]
قال صلى الله عليه وسلم:

<أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس ، وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور يدخله على مسلم ، أو يكشف عنه كربه أو يقضي عنه ديناً أو يطرد عنه جوعاً ، ولأن أمشي مع أخ في حاجه أحب إليَّ من أن أعتكف في هذا المسجد - مسجد المدينة - شهراً ومن كف غضبه ستر الله عورته ، ومن كتم غيظه ولو شاء أن يمضيه أمضاه ، ملأ الله قلبه رجاءً يوم القيامة ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى تهيأ له أثبت الله قدمه يوم تزول الأقدام >
صححه الألباني الأحاديث الصحيحة رقم (906)
هشام حلمي شلبي غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس