
مشاركة: لماذا تقدم اليهود وتفوقوا علي المسلمين
* * *
كانت المعتقدات الفاسدة والمحرفة ترين على ضمير البشرية، وكانت الآلهة الزائفة تزحم فناء الكعبة كما تزحم تصورات الناس وعقولهم وقلوبهم . وكانت المصالح القبلية والاقتصادية تقوم على كواهل هذه الآلهة الزائفة، وما وراءها من سدانة وكهانة، ومن أوضاع في حياة الناس، مستمدة من توزيع خصائص الألوهية بين العباد؛ وإعطاء السدنة والكهنة حق الاشتراع للناس، ووضع مناهج الحياة!!!
وجاء الإسلام يواجه هذا "الواقع" كله بلا اله إلا الله. ويخاطب الفطرة التي لا تعرف لها إلهاً إلا الله. ويعرف الناس بربهم الحق، وخصائصه وصفاته التي تعرفها فطرتهم من تحت الأنقاض والركام.
" قل: أغير الله أتخذ ولياً فاطر السماوات والأرض، وهو يطعم ولا يطعم؟ قل: إني أمرت ان أكون أول من أسلم. ولا تكونن من المشركين. قل: إني أخاف ان عصيت ربي عذاب يوم عظيم. من يصرف عنه يومئذ فقد رحمه، وذلك الفوز المبين. وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو، وان يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير. وهو القاهر فوق عباده، وهو الحكيم الخبير. قل: أي شيء اكبر شهادة؟ قل: الله شهيد بيني وبينكم، وأوحى إلى هذا القران لأنذركم به ومن بلغ. أئنكم لتشهدون أن مع الله آلهة أخرى؟ قل: لا أشهد قل: إنما هو اله واحد، وإنني بريء مما تشركون ". (الأنعام: 14-19)
" قل: انى نهيت ان اعبد الذين تدعون من دون الله: قل: لا اتبع اهواءكم، قد ضللت اذن وما انا من المهتدين. قل : انى على بينة من ربي. وكذبتم به، ما عندي ما تستعجلون به. ان الحكم الا الله، يقص الحق وهو خير الفاصلين. قل: لو ان عندي ما تستعجلون به لقضى الأمر بيني وبينكم،والله أعلم بالظالمين. وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو. ويعلم ما في البر والبحر، وما تسقط من ورقة الا يعلمها. ولا حبة في ظلمات الأرض، ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين.وهو الذي يتوفاكم بالليل، ويعلم ما جرحتم بالنهار،ثم يبعثكم فيه ليقضي أجل مسمى، ثم اليه مرجعكم،ثم ينبئكم بما كنتم تعلمون،وهو القاهر فوق عباده،ويرسل عليكم حفظة،حتى اذا جاء احدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون.ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق.ألا له الحكم،وهو أسرع الحاسبين.قل:من ينجيكم من ظلمات البر والبحر،تدعونه تضرعا وخفية:لئن أنجانا من هذه لنكونن من الشاكرين.قل:الله ينجيكم منها ومن كل كرب،ثم أنتم تشركون.قل: هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم او من تحت ارجلكم،او يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم باس بعض.انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون ".... ( الأنعام: 56-65)
واستمعت الفطرة الى الصوت القديم،الذي يخاطبها من وراء ركام الواقع الثقيل،في التيه العريض.وثابت الى الهها الواحد.وانتصرت الدعوة الجديدة على الواقع الثقيل!
* * *