
مشاركة: لماذا تقدم اليهود وتفوقوا علي المسلمين
* * *
إن حركة الإصلاح الديني، التي قام بها مارتن لوثر وكالفن في أوربا. وحركة الإحياء التي تقتات منها أوربا حتى اليوم- وحركة تحطيم النظام الاقطاعي في أوربا، والانطلاق من حكم الأشراف. وحركة المساواة واعلان حقوق الانسان التي تجلت في الماجنا كارتا في انجلترا والثورة الفرنسية في فرنسا. وحركة المذهب التجريبي التي قام عليها مجد أوربا العلمي، وانبعثت منها الفتوحات العلمية الهائلة في العصر الحديث... وأمثالها من الحركات الكبرى، التي يحسبها الناس أصولاً في التطور التاريخي... كلها قد استمدت من ذلك المد الاسلامي الكبير، وتأثرت به تأثراً أساسياً عميقاً...
جاء في كتاب "ضحى الإسلام" للدكتور أحمد أمين:
"ظهر بين النصارى نزعات يظهر فيها أثر الاسلام - من ذلك انه في القرن الثامن الميلادي - أي في القرنين الثاني والثالث الهجريين- ظهرت في سبتمانيا (Septmania) حركة تدعو إلى إنكار الاعتراف أمام القسس وأن ليس للقسس حق في ذلك؛ وأن يضرع الإنسان إلى الله وحده في غفران ما ارتكب من إثم. والاسلام ليس له قسيسون ورهبان وأحبار. فطبيعي ألا يكون فيه اعتراف!.
وكذلك قامت حركة تدعو إلى تحطيم الصور والتماثيل الدينية (Iconoclasts). ذلك أنه في القرن الثامن والتاسع للميلاد- أي في القرن الثالث والرابع الهجري- ظهر مذهب نصراني يرفض تقديس الصور والتماثيل. فقد أصدر الامبراطور الروماني "ليو" الثالث أمراً سنة 726م يحرم فيه تقديس الصورة والتماثيل، وأمراً آخر في سنة 730 يعد الاتيان بهذا وثنية. وكذلك كان قسطنطين الخامس وليو الرابع. على حين كان البابا "جريجورى الثاني والثالث" و "جرمانيوس" بطريرك القسطنطينية، والإمبراطورة "ايرينى" من مؤيدي عبادة الصورة. وجرى بين الطائفتين نزاع شديد؛ لا محل لتفصيله. وكل ما نريد أن نذكره ان بعض المؤرخين يذكرون ان الدعوة الى نبذ الصور والتماثيل كانت متأثرة بالاسلام. ويقولون ان كلوديوس (Cloudius) أسقف تورين (الذي عين سنة 828م وحول 213هـ) والذي كان يحرق الصور والصلبان، وينهي عن عبادتها في أسقفيتة ولد وربى في الأندلس الاسلامية..
... "كذلك وجدت طائفة من النصارى، شرحت عقيدة التثليث بما يقرب من الوحدانية، وانكرت ألوهية المسيح".
* * *