عرض مشاركة واحدة
قديم 05-15-2010, 09:22 AM
  #42
وائل مراد
 الصورة الرمزية وائل مراد
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
الدولة: مصري - أعمل الكويت
المشاركات: 729
افتراضي مشاركة: تساؤلات اقتصادية شرعية والإجابة

أكد أحقية مجـاهدى غـزة فى الدعـم بالمال والسلاح
.. د.حسين شحاته أستاذ الإقتصاد الإسلامى لـ " الوسط":
الجهـاد الإقتصـادى فرض عـين على الأمـة الإسلامية
• الإشتراكية فشلت والرأسمالية سقطت..والإقتصاد الإسلامى هو النظام القادم
• المقاطعة الشاملة ودعم التعاون البينى العربى ..ضرورة واقعية
القاهرة – إيهاب عطية:
,,دعا أستاذ الإقتصاد الإسلامى بجامعة الأزهر الدكتور حسين شحاته إلى ضرورة تكاتف الدول العربية والإسلامية فى دعم وإعمار غزة من خلال توجيه أموال الزكاة والصدقات و الأوقاف الخيرية والمساهمات الخيرية إغاثة للاخوة الفلسطينيين ..معتبرا أن الجهاد الإقتصادى فرضا واجبا على كل المسلمين وهو ما يتمثل فى دعم المقاومة إقتصاديا بالمال والسلاح وكل ما يعينهم فى جهادهم ضد المحتل الغاصب و تفعيل المقاطعة الإقتصادية للعدو الصهيونى وكل من عاونه على ضرب غزة ووقف كل صور التعاون التجارى والثقافى والتخلى عن التعامل بالدولار واستبداله باليورو وسحب الأموال العربية والإسلامية المستثمرة فى الغرب بخاصة فى أمريكا وعدم إستيراد أية بضائع منهم وغلق الأسواق العربية والإسلامية فى وجه بضائعهم والعمل بالتوازى على دفع التعاون البينى الإسلامى والعربى وتأسيس السوق العربية المشتركة وتحقيق التكامل والتوحد العربى والإسلامى إقتصاديا.
شخص د شحاته الأزمة المالية العالمية ووضع حلولا عملية وواقعية لمختلف أبعادها يضمن تلافى آثارها على عالمنا العربى والإسلامى .
حول كل هذه القضايا دار لقاءنا مع أحد أبرز رموز الإقتصاد الإسلامى فى العلم العربى وكانت هذه السطور،،

* بداية حدث ما حدث فى غزة على مرأى ومسمع العالم كله .. فماذا تقول للمسلمين عن أهمية تقديم العون لأهالى غزة المنكوبة ؟
** إن دعم شعب غزة المجاهد فرض عين على كل مسلم ، ومن يخذلهم فهو خائن لأمانة الجهاد وخائن لأمته العربية والإسلامية ووسائل الجهاد مع شعب غزة كثيرة ومتاحة للجميع ومنها الجهاد بالمال و بالكلمة بالعمل على حثِّ الناس على الجهاد وبيان فضائل الجهاد ودعم المجاهدين فى سبيل الله وهذه مسئولية الفقهاء والعلماء ورجال الدعوة الإسلامية على اختلاف فرقهم وكذاالجهاد بالتعبئة وشحن الهمم ويقع على وسائل الإعلام المختلفة مسئولية إثارة قضايا المجاهدين ، والدول المجاهدة مثل فلسطين والعراق وأفغانستان حتى يهم المسلمون بدعمهم على أضعف الإيمان بإثارة قضاياهم أمام دول العالم والجهاد باستشعار معاناة المجاهدين وأسرهم وذويهم حتى يقوم المسلمون بواجبهم نحوهم .
* إذن فما حكم إرسال الزكاة والصدقات إلى شعب غزة المجاهد ؟
**يعتبر شعب غزة من أولويات مصارف الزكاة فى ضوء أحكام ومبادئ فقه زكاة المال ، فينطبق عليهم مصرف الفقراء والمساكين فهم فقراء حقاً ويقينا يعيشون دون حد الكفاية بل إن بعضهم يعيش دون حد الكفاف ، فشتان بين حال فقير يعيش فى دولة عربية مجاورة وبين حال فقير من فقراء غزة ومصرف الغارمين فهم من الذين أثقلتهم أعباء الحياة المعيشية وتراكمت عليهم معظم الديون ، ونزلت عليهم الحوائج والمصائب ومنها اعتداءات العدو الصهيونى فى كل لحظة ، بهدم منازلهم وخيامهم وأكواخهم ، وبقلع مزارعهم ، وبسجن عوائلهم ، وبتيتيم أولادهم ، فهل من مغيث ومصرف فى الرقاب ويقصد فى هذا المقام الجهاد من أجل الحرية ، فشعب فلسطين بصفة عامة وشعب غزة بصفة خاصة فى سجون الاحتلال الصهيونى ، وهؤلاء يحتاجون إلى من يدافع عن قضيتهم ويحررهم ، ولذلك وجبت عليهم الزكاة والصدقات عليهم ومصرف ابن السبيل إذ أُخرِج شعب فلسطين من ديارهم وهُجِّروا ويعيش معظمهم فى خيام دون حد كفاية الحاجات الأصلية من المأكل والمشرب والملبس والمأوى والعلاج والتعليم وحتى عبادة الحج ولذلك وجبت لهم الزكاة والصدقات وكذا مصرف فى سبيل الله فهم المجاهدون والمرابطون فى أرض مباركة من أراضى الإسلام ، وهم كذلك المجاهدون من أجل تحرير المسجد الأقصى ، وهم أيضا المجاهدون للمحافظة على عزة المسلمين ، وهم أيضاً المجاهدون لإحياء فريضة الجهاد ولذلك وجبت لهم الزكاة والصدقات .
ولقد صدرت العديد من الفتاوى من مجامع الفقه الإسلامى العالمية ومن كل علماء وفقهاء الأمة بجواز نقل الزكاة والصدقات إلى شعب فلسطين بصفة عامة وشعب غزة بصفة خاصة حيث ينطبق عليهم فقه أولويات مصارف الزكاة ، ويجب على حكومات الدول العربية والإسلامية أن تيسر ذلك وهذا أضعف الإيمان ولذا يجب على المسلمين دعم إخواننا المجاهدين فى غزة بالزكاة والصدقات والضحايا (الأضحيات) والنذور وما فى حكم ذلك ، ولقد أجمع فقهاء الأمة الإسلامية على وجوب إرسال الزكاة والصدقات إليهم ويعتبر ذلك من أولويات صرف الزكاة وجواز نقلها إليهم.
* ولكن هل توجب أحداث غزة على المسلمين ترشيد النفقات من أجل دعم الشعب الفلسطيني؟
**يحتاج الشعب الفلسطيني لمعالجة كافة مشكلاته التى يعانى منها ما يعادل 150 مليون دولار شهرياً وهذا لا يزيد عن 0.01% مما ينفق فى مجالات الإسراف والتبذير فى بعض الدول العربية أو دولار واحد عن كل برميل نفط ،ولذا يجب على الأمة الإسلامية تجنب الإسراف والتبذير لدعم الشعب الفلسطيني إذ أيهما أولى أن ندعم مشروعات اللهو والفسوق والعصيان أو ندعم صالات القمار وحمامات السباحة أم أن ندعم الشعب الفلسطيني الذى لا يجد مالاً لشراء الضروريات والحاجيات الأساسية وليدرك الجميع أن دعم الشعب الفلسطيني فريضة شرعية وليس هبه تفضلية رمزاً للمقاومة الباسلة ضد الاحتلال الصهيوني المجرم , وهو يضحي بكل عزيز من أجل عزته وكرامته , ومن أجل حماية المقدسات الإسلامية, وهو يجاهد حتى يتحقق بناء دولته الحرة المستقلة وعاصمتها القدس وعودة المبعدين إلى بلادهم الذين أخرجوا منها بغير حق وإذا كانت بعض الدول الأوروبية وكذلك أمريكا قد قدمت بعض الأموال للشعب الفلسطيني لتكفر عن سيئاتها وظلمها لأنها هى التى غرست العلة الصهيونية فى أحشاء الأمة العربية والإسلامية وزودتها بالسلاح وبالمال , فتعتبر هذه الأموال حقاً لهذا الشعب وليست هبه أو مِنّه أو تفضلاً منها , ولا ينبغى لأمريكا وأوروبا أن تضغط على الشعب الفلسطيني بقطع هذه الأموال إن لم ينازل عن حقوقه المشروعة وثوابته العادلة وهو ما لا يجوز ذلك شرعاً ويعتبر كل المسلمون آثمون عندما يتخلوا عنه بكافة وسائل الدعم والغوث إذ أجمع فقهاء الأمة أن دعم الشعب الفلسطيني المجاهد فريضة على كل مسلم ومسلمة من خلال الزكاة والوقف الخيرى والصدقات ويضاف إلى ذلك ما قد يتوفر من الترشيد الاقتصادي فى النفقات الجارية, فلو أن كل مسلم وفر من نفقات طعامه وشرابه ما يسد به جوعه أخيه الفلسطيني ما حدث ما يحدث الأن, إنما يشقى الشعب الفلسطيني بصنيع إخوانه المسلمين القادرين على دعمه .
*تجرى إتفاقات أمنية لمنع وتجريم تهريب السلاح إلى غزة ..فما مدى مشروعية مشاركة دول إسلامية فى هذا الأمر؟
**إتفق جمهور العلماء على أن المقصود بسهم فى سبيل الله هم الغزاة لأن سبيل الله هو الغزو ويعطى لهم حتى ولو كانوا أغنياء ، وهناك من يرى قصر هذا السهم على الغازى الفقير المنقطع للجهاد ، ولكن هناك من يوسع دائرة سهم فى سبيل الله ويرى أنه يمثل كل نفقه فى سبيل نصرة الإسلام والتمكين لشريعة الله فى أرضه ، وهذا ينطبق على إخواننا فى فلسطين المحتلة حيث أنهم يدافعون عن المقدسات الإسلامية .
وعلى كل الأحوال فنحن نرى أن الجهاد يحتاج إلى المال الكثير لسداد حاجات المجاهدين وإلى الإنفاق على تدريب المجاهدين وإلى تصنيع وشراء المستلزمات والأسلحة ، وأعداء الإسلام اليوم فى سباق تسلح دائم ومستمر ويتم رصد الأموال الكثيرة فى سبيل محاربة المسلمين فى كل مكان ولقد تكالبت أمريكا وأعوانها على مد اليهود والصهاينة الذين يحتلون فلسطين بكل شىء ، وهذا يوجب على المسلمين أن يقفوا بجوار إخوانهم فى فلسطين المحتلة وتزويدهم بكل شىء يجب على المسلمين فى كل مكان على الأقل تقديم العون لإخوانهم المجاهدين فى فلسطين المحتلة ليظفروا بلقب المجاهدين ويكونوا من الواصلين للأرحام .
والزكاة تمثل معيناً لا ينضب حيث أن حصيلتها لا يستهان بها ، فالسهم الذى يخص " فى سبيل الله " يمكن أن يسد جزءاً من حاجة المسلمين إلى الأموال للجهاد بدلاً من الاستدانة من غير المسلمين بالربا ، أنه لو حسبت الزكاة على أموال المسلمين المودعة فى بنوك أعداء الإسلام لكفت لتكوين جيش قوى يحمى المقدسات الإسلامية والأقليات الإسلامية فى كل مكان وما يمكن أن يحتاج إليه الجهاد من أموال بعد ذلك يمكن أن يأخذ من أغنياء المسلمين ـ فللجهاد حق فى المال غير الزكاة .
* وماذا عن أهمية توظيف القوة الاقتصادية ضد من يعتدي على الشعوب الإسلامية خاصة فى ظل الوضع الراهن؟
**تمتلك الأمة الإسلامية قوة اقتصادية تستطيع أن تعتمد عليها لمنع أي عدو غاشم على الشعب الفلسطيني واللبناني ولقد استخدمت هذه القوة سنة 1973 م ,وكان لها دور رئيسي في تحقيق النصر على اليهود المعتدين منها سلاح النفط وسلاح أسواق المسلمين والعرب المفتوحة أمام المنتجات الأمريكية واليهودية وحلفائهم , فهل يمكن تفعيل المقاطعة الاقتصادية ضدهم وتكون فرصة عظيمة لتكون أسواق العرب والمسلمين لخير العرب والمسلمين ؟ ثم الأموال النقدية إذ تستثمر معظم الفوائض النقدية للدول العربية والإسلامية في أمريكا وحلفائها من اليهود والصليبيين وتساعدهم بلادهم فهل تسحب هذه الأموال وتستثمر لمصلحة العرب والمسلمين ؟
*ما هى سبل تفعيل المقاطعة الاقتصادية و الجهاد الإقتصادى؟
**الجهاد الاقتصادي يقوم على الأفعال وليس الأقوال فقط ، ويجب على كل من يؤمن بأن الجهاد الاقتصادي فريضة شرعية وضرورة عقائدية وواجب ديني ووطني عليه القيام بالتوعية والدعوة إلى المقاطعة الاقتصادية ، ويبدأ ذلك من البيت ثم المجتمع ثم المؤسسات والهيئات ثم الحكومة وهذا أضعف الإيمان, ونأمل أن تسخر الحكومة أجهزة ووسائل الإعلام فى التوعية وبيان أن المقاطعة فريضة شرعية، وضرورة إيمانية وواجب وطنى، وتسمح لعلماء الدين بالقيام بمسئولياتهم الشرعية والدعوة فى هذا المجال مع مراعاة اليقظة الدائمة والحذر من حيل أعداء الإسلام حيث أنهم يرسلون بضائعهم بدون أن يكتب عليها صنعت فى ..... .. فلابد من التأكد من بلد المنشأ؛ وهذا من مسئولية الحكومة والمستوردين والمستهلكين فهم سواء فى المساءلة أمام الله عز وجل. وفرض أولوية التعامل مع السلع والبضائع الوطنية أو المنتجة من قبل الدول العربية والإسلامية أو من دول أجنبية غير معادية للإسلام والمسلمين ولا تدعم اقتصاديات الدول المقاطَعَة المُعتدية مهما كانت التضحيات مع محاولة الاعتماد على الذات وتنمية الصناعات الوطنية ولا سيما فى المجالات التى يتم استيراد نظيراتها من الخارج وتَفْعِيل التكامل والتنسيق بين الدول العربية والإسلامية رفض المعونات الأمريكية والأوربية المشروطة بالتطبيع مع الصهاينة والمعتدين، فمن لا يملك قوته لا يملك قراره وإحلال التعامل باليورو بدلاً من الدولار ، ففى ذلك إضعاف لاقتصاد العدو ويجب على الأفراد والشركات ورجال الأعمال والأجهزة الحكومية أن تحول المدخرات والاستثمارات والمعاملات من عملات الدول المعتدية إلى غيره من العملات الوطنية والعربية والإسلامية، عدم التعامل مع البنوك الأمريكية والصهيونية والأوربية وتكون أولوية التعامل مع المصارف الإسلامية والعربية، حتى تقوى الأخيرة وتحقق التنمية الصادقة للاقتصاديات الوطنية ، وإلغاء أو تعليق أو إيقاف (حسب الأحوال) كافة العقود الاقتصادية القائمة بيننا وبين الأعداء بالتدرج فى إطار خطة شاملة وطبقاً لسياسات استراتيجية ويحل محلها عقود مع جهات على الأقل غير معادية للإسلام والمسلمين وغير داعمة للأعداء مع الاستغناء عن بيوت الخبرة التابعة للدول العتدية المشبوهة والتى يبدو أمامنا أن فيها خير ولكنها كلها شر والاعتماد على خبرائنا فهم أولى بالعناية والاهتمام. فقد تبين من الدراسات الميدانية أن معظمها أجهزة تجسس وتجميع معلومات لأعدائنا على أن توفر الأنظمة الحاكمة للشعوب الحرية لتؤدى دورها فى تنفيذ مقررات لجان وهيئات ومنظمات المقاطعة الاقتصادية وتجنب عمليات القمع والاعتقال والقتل للشباب الذى يتأجج حماساً وحمية من أجل نصرة إخوانه المجاهدين فى كل مكان ، كما يجب الإفراج عن المعتقلين السياسيين ليكون الجميع صفاً ضد العدو وتجديد النية الخالصة أن هذا العمل كله لله ليس للنفس فيه أى شىء وأن غاية الغايات هى أن يكون العمل صالحاً ولوجه الله خالصاً .
* وماذا عن وسائل تطبيق المقاطعة الاقتصادية ؟
**عـدم التعامل مع العدو ومن يُدَعِّمه بأى شكل من أشكال التعامل ويتطلب ذلك من المسلم قبل أن يُقْدم على شراء سلعة معينة أن يبحث عن مصدرها (دولة المنشأ) فإن كانت صنعت بمعرفة شركة صهيونية أو صليبية أو أمريكية فعليه أن يمتنع تماماً عن شرائها ، ويبحث عن البديل الوطنى فإن لم يجد فيبحث عن البديل من دولة إسلامية أخرى أو من دولة أجنبية غير معادية وغير موالية لأعداء الإسلام وعدم استثمار أموال المسلمين لدى دول تدعم الصهاينة ومن يواليهم لأن هذه الأموال تدعم اقتصاديات هذه الدول ومنها ما يعطى إلى الصهاينة فى صورة منح وإعانات وهبات وقروض ... ونحو ذلك ، فعلى سبيل المثال : المسلم الذى يودع ماله فى بنوك أوروبا وأمريكا فإنه فى الحقيقة يقدم دعماً لإسرائيل ويساعدها لقتل المسلمين وتدنيس المقدسات ومنها المسجد الأقصى ومما يُؤسَف له أنه بأموالنا يقتلون إخواننا, فمعظم أموال العرب والمسلمين الأغنياء مستثمرة فى أمريكا الحليف الأول لإسرائيل مع مراعاة عدم السماح للصهاينة فى استثمار أموالهم فى المؤسسات والمشروعات والشركات فى البلاد العربية والإسلامية لما لذلك من مخاطر جسيمة على الاقتصاد القومى والوطنى وجمع معلومات تفيد العدو ، كما يعتبر ذلك من أساليب التطبيع الاقتصادى غير الجائز شرعاً ولا السماح للخبراء اليهود ومن فى حكمهم والذين يحملون جوازات سفر أمريكية أو أوروبية بالتنقل داخل البلاد العربية والإسلامية حيث أنهم يُعْتَبرون من أساليب التجسس ولا يؤمن مكرهم السئ والإهتمام بإنشاء الصناعات الإستراتيجية فى البلاد العربية والإسلامية فى إطار خطة استراتيجية طويلة الأجل حتى تستطيع الإعتماد على الذات ولا تعتمد على الغير اعتماداً كلياً كما هو الواقع الآن حيث تستورد البلاد العربية والإسلامية أكثر من 93% من احتياجاتها من الدول الأجنبية ، ألم يأن أن تكون خيرات العرب والمسلمين للعرب والمسلمين ، ولقد أثبتت الدراسات الميدانية أن لدى الأمة العربية والإسلامية كافة المقومات للنهضة والتقدم وتحتاج إلى الترشيد والتنسيق والتنظيم ومنعهم من المشاركة فى المعارض العربية والإسلامية وكذلك فى الندوات والمؤتمرات ونحو ذلك حتى لا نعطيهم الشرعية ، وحتى يستشعروا العزلة التامة ويكفوا عن اعتداءاتهم البربرية على المسلمين و طرد الخبراء اليهود والأمريكان الخونة الذين يعملون جواسيس للصهيونية العالمية سواء كانوا يحملون جوازات دبلوماسية أو أمريكية أو غير ذلك ، فهؤلاء لا يؤمن شرهم ، والحمد لله لقد أفاء الله عز وجل على الأمة الإسلامية بالعلماء العاملين المخلصين الصادقين الذين يستطيعون أن يحلوا محلهم مع التوعية الدائمة والمستمرة بكافة أساليب الاتصالات والمعلومات عن حيل العدو الخفية للتغلغل إلى وحداتنا الاقتصادية ويجب أن يكون المسلم فطناً حذراً مستيقظاً .
*ما هو تقييمكم لأثر الأزمة المالية العالمية على أسواق النقد والمال العربية ؟
**تأثرت أسواق المال العربية بالأزمة المالية العالمية من خلال ما حدث من التراجع الكبير الملحوظ فى مؤشرات المعاملات فى البورصات العربية بصفة عامة والبورصات الخليجية بصفة خاصة، وترتب على ذلك خسائر مالية فادحة وما سوف يلي ذلك سيكون أعظم و ارتفاع معدل المسحوبات من البنوك والمصارف العربية بسبب الذعر والخوف والهلع غير المنضبط، وسبب لها ذلك خللا فى حركة التدفقات النقدية والمالية، مما اضطرت بعض البنوك المركزية فى الدول العربية إلى ضخ كميات من السيولة لتلبية احتياجات الطلب على النقد، وهذا بدون شك أحدث ارتباكاً فى سوق النقد والمال وأثر على الاحتياطيات النقدية فى البنوك والمصارف المركزية العربية مع قيام العديد من البنوك والمصارف العربية بتجميد تمويل المشروعات التى تقوم بها الشركات والمؤسسات وفقاً للخطط والاتفاقيات والعقود، وهذا سبب انكماشاً فى مجال الأعمال مما قاد فى النهاية إلى تعثر وتوقف وعدم قدرة الشركات المقترضة عن سداد مستحقاتها للبنوك والمصارف، وهذا بدوره ساهم فى تفاقم الأزمة، و زيادة المخاطر المالية التى تواجه البنوك والمصارف العربية عن المعدلات المتعارف عليها بسبب عدم القدرة على التنبؤ بما سوف تأتي به الأزمة من آثار سلبية سواء كانت نفسية أو سلوكية أو مالية أو سياسية ، و قيام بعض كبار المستثمرين من الأجانب بسحب أموالهم وتجميد معاملاتهم فى أسواق النقد والمال العربية ، وهذا أحدث إرتباكاً وخللاً ملحوظاً فى استقرار المعاملات وتأثرت البورصات العربية بهذا السلوك فضلا عن ضخامة الخسارة التى مُنى بها المستثمرون العرب وكذلك البنوك والمصارف العربية فى أسواق النقد والمال فى أمريكا و أوروبا وغيرها بسبب الأزمة المالية، وهذا بالتأكيد أثر على ثرواتهم وعلى معاملاتهم فى الأسواق العربية وكذلك على السيولة فى أسواق النقد والمال العربية ، و ارتباط كثير من المعاملات فى أسواق النقد والمال فى كل الدول العربية بالدولار والذي يطلق عليه " الدولار اللص " ، وما يحدث فى أسعاره من انهيار غير مسبوق، وما ترتب على ذلك من أثار خطيرة على المعاملات المالية والاقتصادية سبب كل هذا خسائر باهظة على الثروة المالية فى الدول العربية وكذا تأثر أسعار النفط بالانخفاض بسبب الأزمة، وهذا له تأثير كبير على الدول النفطية العربية، كما أن هناك خوفاً من توقع أن تقوم أمريكا من خلال الضغوط السياسية على الحكومات العربية النفطية بأن تساهم بطريق مباشر أو غير مباشر فى خطة الانقاذ الأمريكية، كما فعلت من قبل فى حرب الخليج وفى حرب الإرهاب وهذا سوف يسبب خللاً فى الموازين المالية للدول العربية الباهظة ثم القلق النفسي الشديد الذي أصاب كل الناس وبصفة خاصة العرب من هذا الأزمة وما سوف يترتب عليها من فرض ضرائب ورسوم ومكوس جديدة وما سوف يترتب على ذلك من ارتفاع فى أسعار السلع والخدمات .
*وكيف النجاة من الأزمة والحد من مخاطرها ؟
**يجب أن تقوم الحكومات العربية وبصفة خاصة البنوك المركزية باتخاذ القرارات الاستراتيجية الرقابية على المعاملات فى أسواق المال النقد وعلى المؤسسات المالية بما يوقف ويحد من تفاقم الأزمة، أى رقابة حكومية فعالة عملية على المعاملات فى أسواق النقد والمال ، ودعم المؤسسات المالية المتعثرة بسبب الأزمة بالسيولة وفق خطط وسياسات و برامج عملية وتحت رقابة البنوك المركزية العربية ولا يترك الحبل على الغارب وإصدار قوانين بمنع ( إيقاف) بعض المعاملات التى كانت من أسباب الأزمة ومنها على سبيل التأكيد
عمليات المشتقات المالية الوهمية ( الميسر) وما فى حكمها، و جدولة الديون والتوريق وفق نظام الفائدة الربوية ، وعمليات تمويل الأعمال بنظام الفائدة وتطبيق صيغ التمويل الإسلامية ، وعمليات غسل الأموال القذرة السائدة فى أسواق النقد والمال، وتحرير المعاملات من قيود الدولار واستخدام سلة عملات مختلفة وذلك لتوزيع المخاطر، فمن أسباب الأزمة الحالية باعتراف علماء وخبراء المال والاقتصاد فى الدول العربية وغيرها هو سيطرة الدولار على المعاملات وايقاف استثمار أموال العرب فى أسواق النقد والمال الأمريكية والأوربية إلا عند الضرورة المعتبرة قانونياً، وأن يكون خيرات العرب للعرب وخيرات المسلمين للمسلمين. مع دعم رجال الأعمال المخلصين لأوطانهم الذين يعملون فى مجال الصناعة والزراعة والخدمات الضرورية وذلك للمحافظة على معدلات التنمية الفعلية وذلك من خلال نظام التمويل بالمشاركة كبديل لنظام التمويل بالفائدة الربوية الذي ثبت فشله مع مراعاة أهمية إنشاء البنوك والمصارف المركزية فى الدول العربية تكتلا أو اتحادا لمواجهة هذه الأزمة تحت رعاية جامعة الدول العربية ، حيث أن ضخامة الأزمة فوق مستوي وقدرات كل دوله عربية لوحدها مع توجيه حركة النقد والمال وفق الأولويات الإسلامية وهى الضروريات والحاجيات والتوقف عن تمويل المشروعات التى تقع فى مجال الكماليات والترفيهات وذلك للمحافظة على ضروريات وحاجيات الطبقة الفقيرة والمتوسطة من الناس و أهمية تطبيق نظام زكاة المال واستخدام جزء من الحصيلة فى دعم الغارمين بسبب تلك الأزمة و ضرورة تطبيق قواعد ومفاهيم وصيغ الاستثمار والتمويل الإسلامية حيث هى المنقذ من هذه الأزمة.
وأخيرا ألم يآن للعرب والمسلمين أن يتبعون شرع الله حتى ينقذهم الله من المحن ويبارك لهم فى أرزاقهم فقد فشل النظام الاقتصادي الاشتراكي ، كما تنبأ علماء الاقتصادي الرأسمالي بالانهيار لأنه يحمل بذور فشله وهدمه، وبدأ علماء الاقتصاد والمال العالميين يبحثون عن نظام اقتصادي جديد لإنقاذ البشرية من شرور الرأسمالية الطاغية و إنه بكل تأكيد هو النظام الاقتصادي الإسلامي ، الذي يقوم على القيم والأخلاق والوسطية والتوازن بين المادية والروحانية وتفاعل رأس المال مع العمل بصيغة متوازنة بحيث لا يطغي أحدهما على الآخر ويحقق الكفاية والرفاهية للناس على أساس الحق والعدل ويحقق التنمية الشاملة للمجتمعات.
* ولكن ما هى الأسباب الحقيقية للأزمة المالية من منظور الشريعة الإسلامية؟
**إختلف كثير من الناس حول مدى كون هذه الأزمة مفتعلة أم لأسباب حقيقية واقعة لكنى أرى أنها أزمة فعلية ويمكن تلخيص هذه الأسباب من منظور الشريعة الإسلامية من الأسباب الفعلية هو التعامل بالفائدة والإفراط فى تطبيقها فمن المنظور المالى والاقتصادى العام أنه فى حالة الكساد الاقتصادى يعجز المقرض عن سداد القرض وفائدته فيكون الخلل والإعسار المالى ، وهذا النظام منهى عنه شرعاً و كذلك التعامل بنظام التجارة فى الديون حيث يؤدى إلى الإفراط فى خلق النقود بدون غطاء ، وهذا يقود إلى وهمية وشكلية المعاملات الاقتصادية ، ولقد حرمت الشريعة الإسلامية التجارة بالديون وكذا التعامل بنظام المشتقات المالية التى تمارسها البورصات و التى منها الشراء بالهامش ، والمستقبليات والاختيارات والتوريق وهذه النظم جميعاً منهى عنها شرعاً لأنها تقوم على المقامرات أى الميسر الذى نهى الله عنه، وكذا التخلى عن نظام الغطاء بالذهب والفضة واستبداله بالدولار وبالعملات الورقية مما أحدث تضخماً من خلال نظام خلق النقود ، ويعتبر هذا النظام من نماذج أكل أموال الناس بالباطل يضاف إلى الأسباب السابقة سبب آخر وهو أخطرها ، هو الممارسات غير الأخلاقية فى المعاملات الاقتصادية والمالية ومنها (( الغرر والجهالة والتدليس والكذب والإشاعات والجشع والاحتكار والتكتلات والرشوة )) وهذا كله مخالف للآداب والأخلاق الإسلامية ..كل هذه الأسباب وغيرها كانت كفيلة بانهيار النظام المالى العالمى وهذا ما حدث فعلاً وصدق الله ورسوله وكذب الرأسماليون والليبراليون وعبدة المال ، فكانت عاقبتهم خسراً.
*وما هى خطة الإنقاذ من الأزمة فى ضوء الشريعة الإسلامية؟
**من موجبات الخروج من الأزمة المالية العالمية والتى تقودها الرأسمالية الطاغية وفقاً لضوابط ومعايير الاقتصاد الإسلامى والمستنبطة من أحكام وقواعد الشريعة الإسلامية أن تتدخل الحكومات من خلال مؤسسات النقد والبنوك المركزية للرقابة الفعالة على تصرفات المؤسسات المالية مثل البنوك والمصارف وشركات الرهن والبورصات ونحو ذلك لمنع كافة صور المضاربات والمقامرات (الميسر) والتجارة بالديون وبالمشتقات المالية الوهمية حتى تغل من شرور تصرفات الرأسمالية المالية الطاغية والتى سببت أضراراً للناس جميعاً على مستوى العالم وفقاً للقواعد الشرعية ((الضرر يُزَال)) ، ((يُتحمل أخف الضررين )) ، (( مشروعية الغاية ومشروعية الوسيلة)) مع ضرورة إعادة النظر فى آلية نظام الفائدة على القروض والائتمان ويحل محلها نظم وصيغ الاستثمار والتمويل الإسلامى القائمة على المشاركة والبيع والمعاملات الفعلية والتى تُعِيد الأمن والاستقرار والمحافظة على الحقوق بالعدل والقسط وفقاً للقاعدة الشرعية
(( الغنم بالغرم والكسب بالخسارة)) ومن أهم هذه الصيغ : المشاركة والبيوع الفعلية والاستثمار المباشر والإجارة و تحرير المعاملات النقدية من هيمنة العملة الواحدة وهى الدولار وإيجاد بديل له بحيث لا يقود الانهيار فى عملة معينة إلى الإضرار بكافة العملات لأن هذه الهيمنة تعتبر ضرباً من ضروب الاحتكار المنهى عنه شرعاً ، فالمحتكر ملعون ، ولابد من الرجوع إلى نظام الغطاء الذهبى ، وعلى مستوى الأمة الإسلامية لابد من إحياء نظام الدينار الإسلامى ، و إعادة النظر فى آلية المؤسسات الاقتصادية والمالية والنقدية العالمية مثل صندوق النقد الدولى والبنك الدولى للتعمير ونظام التجارة العالمية وما فى حكم ذلك والتى تسيطر عليها أمريكا والدول الغنية العالمية بحيث تباشر نشاطها فى إطار العدل والحرية وتحقيق المصلحة العامة الدولية ولا سيما الدول النامية الفقيرة ، وأن توجه خطط الإنقاذ والدعم الحكومية للفقراء والجياع ومن فى حكمهم الذين تضرروا فعلاً بالأزمة ، ولا يجوز دعم المقامرين والمرابين ومن فى حكمهم والذين كانوا سبباً فى الأزمة ، بل يجب معاقبتهم مع حث الأغنياء من القطاع الخاص بمزيد من الدعم للفقراء والجياع ومن فى حكمهم أو على الأقل الاستمرار فى العطاء حتى لا يموت الناس جوعاً ومرضاً بسبب المفسدين فى الأرض ، ووضع ميثاق أخلاقى للمعاملات المالية على مستوى العالم فى إطار الرسائل السماوية تنضبط به كافة الدول وأن تُفرض عقوبات دولية على الدول ومؤسساتها المالية والنقدية المخالفة لهذا الميثاق حتى يتم تداول المال والنقد بالحق والعدل بما يحقق الخير للبشرية والحد من شرور الرأسمالية المالية فلا اقتصاد بلا أخلاق على أن تتعاون الدول العربية والإسلامية فى وضع حاجز وقاية وأمان يصد أو يحد أو يقلل من شرور المالية الرأسمالية إلى أسواقها النقدية والمالية وإنشاء صندوق النقد العربى والإسلامى لدعم الدول العربية والإسلامية الفقيرة والنامية وأن تستثمر أموال العرب والمسلمين لمصلحة العرب والمسلمين تحت رعايته و التعجيل بإنشاء السوق العربية والإسلامية المشتركة لتقديم نموذج اقتصادى إسلامى لإنقاذ البشرية من الهلاك بعد أن تطبقه الدول العربية والإسلامية مع تقديم ونشر النموذج الاقتصادى والمالى الذى وضعه فقهاء وعلماء الاقتصاد الإسلامى ليكون بديلاً عن النموذج الوضعى ليؤكدوا للعالم بأن (( الإسلام منهج حياة )) وأنه صالح للتطبيق فى كل زمان ومكان ، وأن الإسلاميين لديهم برنامج اقتصادى إسلامى للإصلاح والتنمية .
* وماذا عن الدروس والعبر الإسلامية المستقاة من الأزمة المالية؟
**من أهم الدروس والعبر التى تفيد الناس جميعاً اليقين التام بأن تحقيق الحياة الكريمة والأمن والاستقرار والسكينة يعتمد اعتماداً كلياً على تطبيق شرع الله تعالى ومن ينحرف عن ذلك تكون الحياة الضنك نصيبه ومآله و اليقين التام بأنه لا يمكن الفصل بين الدين والمعاملات ، فالإسلام يوازن بين العبادات والمعاملات وبين القيم الروحية والقيم المادية فى إطار متوازن ، وتكون الغاية من المال هى لتعمير الأرض وعبادة الله تعالى ، وهذا واضح فى آيات المعاملات فى القرآن الكريم حيث قرنت بالتقوى والإيمان ، منها قوله سبحانه : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ  [البقرة:278] ، فالحضارة الفعلية هى التى تهتم بالإنسان روحياً ومادياً فى إطار متوازن لا يطغى أحدهما على الآخر ، وهذا من مقاصد الشريعة الإسلامية .
لا يمكن الفصل بين الأخلاق والمعاملات المالية والاقتصادية فالأخلاق الفاسدة تقود إلى معاملات فاسدة والأخلاق الحسنة تقود إلى معاملات حسنة ، ولقد بشر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجال الأعمال والمال الملتزمين بالأخلاق الفاضلة بالجنة فقال : "التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والشهداء والصالحين " [رواه مسلم] ، ويقول الرسول فى حديث آخر : " التجار هم الفجار إلا من بر"[متفق عليه] ، ويؤدى التعامل بالربا إلى المحق والهلاك والضياع كما يؤدى التعامل بالميسر ومن أشكاله المعاصرة المقامرات والمضاربات والمعاملات الصورية الشكلية التى تؤدى إلى أكل أموال الناس بالباطل مع إعادة النظر فى نظام غطاء العملات بالدولار اللص والذى أدى إلى خلق النقود والى أكل أموال الناس بالباطل ، والرجوع إلى نظام الذهب والفضة أو إلى مجموعة عملات مختلفة ، حتى لا تكون الهيمنة لأمريكا الدولة الطاغية والتى أكثرت الفساد فى الأرض إذ أن الحرية المفرطة وترك الحبل على الغارب للناس يقود إلى اتباع هوى النفس الأمارة بالسوء والى الفساد بكافة صوره وأشكاله ، ولابد لولى الأمر أن يتدخل لمنع الفساد والأمر بالمعروف .
إن الإسلام هو دين الوسطية والاعتدال وقادر على أستاذية العالم ، ويجب على المسلمين أن يكونوا قدوة حسنة للآخرين من غير المسلمين حتى يدخلوا فى دين الله أفواجاً ، فالبشرية فى أشد الحاجة إلى الإسلام لينقذها من بأسها وضنكها وإن المستقبل لهذا الدين العظيم ، ويجب على المسلمين أن يطبقوا الإسلام على أنفسهم لتطبق شريعة الله على الأرض ولإخراج الناس من الظلمات إلى النور .
ألم يأن للحكومات العربية والإسلامية أن يأخذوا من هذه الأزمة الدروس والعبر ، ويتحدوا ـ مخلصين لله ـ لتطبيق شرع الله تعالى وتطبيق مفاهيم وأسس ونظم الاقتصاد الإسلامى لرفع المشقة عن شعوبهم تطبيقاً لقول الله تعالى :  قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى  وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى  [طـه:123،124 ]
__________________
[]((الناجحون لا يتراجعون والمتراجعون لا ينجحون ))ربي لا تدعني أٌصاب باليأس إذا فشلت ولكن ذكّرني دائماً أن الفشل هو التجربة التي تسبق النجاح . وائــل مـــراد
وائل مراد غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس