
مشاركة: تساؤلات اقتصادية شرعية والإجابة
شبهات وتساؤلات حول بعض البيوع المعاصرة, والإجابة عليها
ما حكم الزيادة فى البيع فى الثمن فى حالة البيع بالأجل أو بالتقسيط؟
الإجابة:
البيع إلى أجل معلوم جائز إذا اشتمل البيع على الشروط المعتبرة شرعاً, وكذلك التقسيط فى سداد الثمن لا حرج فيه إذا كانت الأقساط معروفة والآجال معلومة وبشرط أن تكون جزءاً من الثمن وليست منفصلة عنه .
{المصدر: الفتاوى الشرعية فى المسائل الاقتصادية- فتوى(رقم2)}
l- ما حكم بيع المرابحة لأجل بثمن مؤجل؟
الإجابة:
أجاز الفقهاء بيع المرابحة لأجل للآمر ابلشراء, وإذا وجد اتفاق فإن هذا الاتفاق لا غبار عليه من الناحية الشرعية, فالمسلمون عند شروطهم إلا شرطاً أحل حراماً أو حرم حلالاً, ومن أه الضوابط الشرعية لبيع المرابحة أن يتملك الممول أو البنك الإسلامي السلعة ويحوزها لفترة زمنية ثم يعيد بيعها للطالب, ولا يجوز أن تكون المعاملات والاوراق والعقود وهمية حتى لا تتحول المرابحة إلى تعامل بالربا.
{المصدر: مجلة الاقتصاد الإسلامي- (العدد 148)}.
l-هل يجوز الخصم من الدين لمن تعجل السداد إذا لم يكن مشروطاً؟
الإجابة:
يجوز ذلك الخصم بدون أن لا يشترط المدين الخصم إذا تعجل بالدفع ولا ينشأ بارتباط أو كتابى فى العقد أو بعده وإنما يكون بإرادة منفردة من الدائن إن شاء دون أى شرط ملفوظ أو ملحوظ , ويدخل ذلك فى نطاق عقود الهبة أو التبرع والمصالحة.
{المصدر: الفتاوى الشرعية فى المسائل الاقتصادية- فتوى (رقم 68)}.
l-هل يجوز شراء سلعة بالأجل وبيعها نقداً لأخر؟
الإجابة:
يجوز شراء سلعة من عميل سبق أن اشتراها من مكان بيع السلع بأجل ثم تورق بها مع غير البائع الأول ويطلق على هذه المعاملة بالتورق وهو جائز عند الضرورة.
{المصدر السابق, فتوى (رقم 131)}.
l- ما حكم من باع السلعة قبل أن يقبضها (يحوزها)؟
الإجابة:
إذا كانت هذه السلعة من قبيل الطعام فلا بد من حيازتها الفعلية قبل التصرف وهذا أمر مجمع عليه , أما إذا كانت هذه السلع ليست من قبيل الطعام فالإمام مالك لا يشترط حيازتها قبل التصرف فيها ولكن يكتفى بالتمليك بالمستندات أو نحوها كما الحال فى حالة البضاعة المستوردة من الخارج.
{المصدر: الفتاوى الشرعية فى المسائل الاقتصادية ,بيت التمويل الكويتى, (فتوى رقم 156)}
l- هل يجوز بيع البضاعة المصنعة قبل تملكها؟
الإجابة:
لا يجوز توقيع عقد بيع لبضاعة مملوكة للبائع حين العقد ولم تدخلها الصناعة إلا فى حالة بيع السلم "وهو بيع بضاعة موصوفة فى الذمة مع تعجيل جميع الثمن ثم التسليم فيما بعد وهذا مكس البيع الآجل.
أما اذا كانت البضاعة قد دخلها التصنيع فإنه يجوز بيعها ولو لم تكن مملوكة للبائع أو غيره كما لو اشتراها جاهزة مصنعة وباعها لمن تعاقد معه قبل ذلك على الصفة, وتكون هذه المعاملة من قبيل الإستصناع , وفى حالة عدم دخول تصنيع على البضاعة يمكن شراؤها من المنتج أو المصدر مع شرط الخيار " حق الفسخ خلال مدة معلومة", وعند رُسُوّ المناقصة على البائع يسقط حقه فى الخيار "فتكون البضاعة فى ملكه" ويوقع عقد البيع مع الجهة التى يتعامل معها .
{المصدر: (الفتاوى الشرعية فى المسائل الاقتصادية, بيت التمويل الكوتى, فتوى رقم 73)}.
l- ما حكم الشرع فى من يبيعون السلعة بأضعاف سعرها, وما نسبة الربح المسموح به شرعاً؟
الإجابة:
البيع عقد من العقود التى تحدث بين الناس, وكل عقد له أركانه وشروط صحته, ومن شروط العقود كلها الاختيار وعدم الإكراه, فإذا تمت الصفقة بين البائع والمشترى برضا واختيار بين المتعاقدين فقد حصل أحد الشروط التى تشترط فى صحة عقد البيع, لكن يجب أن نلاحظ أن التراضى وحده ليس كافياً فى حل التعامل بين البائع والمشترى, بل هناك شروط أخرى منها: ألا يستغل البائع أو التاجر حاجة الناس إلى السلعة التى يتاجر بها, وعلى هذا إذا كانت السلعة متوفرة فى السوق لا يعانى الناس من قلة المعروض منها لتوفر القمح مثلاً فى الأسواق وكل ما يحتاجه الناس فى حياتهم من سلع غذائية أو غيرها, فللتاجر أن يعرض ما شاء من الأسعار, لا حدود تحكم ذلك ما دامت السلعة كما قلنا متوفرة فى الأسواق تكفى الجميع, وللمشترى حرية الاختيار بين أن يشترى من هذا التاجر أو من غيره, فلا ضرر على الناس فى ذلك.
أما إذا احتكر التجار السلعة ولم توجد فى الأسواق بالوفر التى تعطى احتياجات الناس منها ورفع سعرها استغلالاً لحاجة الناس إليها فهذا حرام لا يجوز شرعاً, فقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلَّم "لا يحتكر إلا خاطئ" وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أن يدخل الإنسان فى شئ من أسعار المسلمين يريد أن يغليه عليهم, فعلى التجار أن يتقوا الله, وليعلموا أن البركة يمكن أن تمحى من تجارتهم فى صفقة أو صفقات جزاء لاستغلال حاجة الناس إلى سلعة ضرورية لا غنى عنها فى حياتهم, ويجب أن يلاحظ التجار أن إقدامهم على إغلاء سلعة معينه بمثابة ميكروب يعدى كثيراً من السلغ الأخرى فيؤدى إلى التضييق على الجماهير وتعسير الحياة للبسطاء منهم, ولاشك أن هذا من المحظورات الشرعية.
المصدر: الدكتور/ محمد رفعت عثمان, أستاذ الفقه المقارن بكلية الشريعة والقانون, جامعة الأزهر , وعضو مجمع البحوث الإسلامية- مجلة الاقتصاد الإسلامي, العدد 270 رمضان 1424هـ / نوفمبر 2003م
l- ما حكم أخذ مبلغ مقابل ترك العقار (خلو رجل)؟
نص السؤال: أسكن فى منزل بالإيجار وأريد أن أتركه لأنتقل إلى منزل أخر, فهل يجوز لى أخذ من صاحب المنزل (المؤجر) القديم مبلغاً مقابل تركى للمنزل, علماً بأننى قمت بعمل بعض التجديدات ؟ وهل يكون بسعر الان أم بسعر الشراء؟
الإجابة:
بيع الخلوله عدة صور:
• الصورة الاولى: أن يأخذ المالك بدل الخلو من المستأجر لأنه بحاجة إلى المال ليوسع العقار مثلاً, فهذا جائز لأنه بيع جزء من المنفعة مجرداً.
• الصورة الثانية: أن يأخذ المالك بدل الخلو من المستأجر بسبب أن القوانين تحد من حقه فى إيجار عقارة بأجرة المثل, وتلزمة بتسعيرة جبرية, أو تحد من حقه فى إخلاء الساكن عند نهاية المدة, ولأن أسعار الأجرة تتغير أحياناً بسبب التضخم النقدى للعملة الورقية, فيلجأ المالك لأخذ الخلو ليعوض, وهذا جائز أيضاً لأنه إنما جعل لتمكين المستأجر من العقار, أو هو جزء من المعاوضه على المنفعه, لكنه جزء منفصل فقط.
• الصورة الثالثة: العكس, وهو أن يأخذ المستأجر بدل خلو من المالك, وذلك فى حالتين:
( أ )- مقابل ترك المستأجر العقار لأنه بقى له مدة من العقد فهو يعاوض عليها.
(ب)- مقابل أن المستأجر أعطى المالك سابق الخلو, فيقول له المالك الجديد أخرج وأنا أعطيك مقابل ما دفعته ومقابل خروجك. , وهذه معارضة مشروعة فى الحالتين.
• الصورة الرابعة: أن يأخذ المستأجر بدل الخلو من مستأجر لاحق, وذلك فى حالتين أيضاً:
(أ)- أن يكون ثمة بقية فى مدة العقد, فيقول المستأجر الجديد للمستأجر الجديد تنازل لى وأعطيك عوض, فهذا جائز.
(ب)- أن تكون القوانين تجيز للمستأجر القديم أن يجبر المالك على تجديد العقد كلما انتهى, فيقول المستأجر الجديد: أنا مستعد أن أتنازل عن هذا الحق مع أننى يمكننى أجبار المالك على تجيد العقد لى, وأدع لك العقد مقابل عوض, فهذا لا يجوز, لأنه عاوض على حق غير شرعى.
وفى الصورة الثالثة, فإن كان المستأجر قد ترك مدة متبقية له من العقد فله أن يعاوض عليها, وإن كان قد دفع خلواً, وإن كان المالك يقول له اخرج وأعطيك مقابل ما دفعته خلواً عند أخذه العقار , جاز للمستأجر أن يأخذ منه ويجوز له أخذ مقابل التجديدات إن جرى العرف أنها ليست من قبيل ما يُستهلك, وعلى المستأجر أن يصلحه ويبقيه كما وجد فى العين المستأجره مثله, وحينئذن فيأخذ قيمتها يوم تركه , لا يوم وضعها فيه.
المصدر: الشيخ حامد بن عبد الله العى, أستاذ الثقافة الإسلامية بكلية التربية الأساسية فى الكويت, مجلة الاقتصاد الإسلامى العدد 271 شوال 1424هـ/ ديسمبر 2003م .
l- ما حكم شراء منزل اشتراه صاحبه البائع بأموال ربوية ؟
الإجابة
المال الحرام لا يُمتلك, ويجب رده لصاحبه إن كان معلوماً, ولا يجوز بيعه أو شراؤه, لأن شرط عقد البيع هو التملك من البائع لما يبيعه, قال تعال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ (سورة البقرة :287 ,279), وقال صلى الله عليه وسلم: فى حجة الوداع: "وربا الجاهلية موضوع وأول ربا أضع ربانا, ربا عباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله (البخاري ومسلم).
والوضع هو الرد والإبطال, وهذا المنزل إن كان يملكه صاحبه ربا, أى أخذه نظير زيادة ربوية وكانت هذه الزيادة هي بعينها في المنزل المعروض للبيع فلا يجوز شراؤه لأنه متمخض من الحرام وهو ملك لصاحبه الأول الذى تنازل عنه لصاحب الدين الربوى .
أما إذا اكن بائع المنزل الآن يتعامل بالربا وكوًّن ثروة عن هذا الطريق ولا يتعين المنزل كربا, بل هو مما يملكه صاحبه الذى اختلط ماله الحلال بالحرام فيجوز شراؤه ولا حرج فى ذلك, وتقع الحرمة على البائع لتعامله الربوى وليست على المشترى. وقد روى مسلم فى صحيحة عن عائشة رضى الله عنها قالت: "اشترى رسول الله صلى الله عليه وسلم من يهودى طعاماً بنسيئة, وفى رواية إلى أجل ورهن درعاً له من حديد" .
ومعلوم أن اليهود يأكلون الربا ويتعاملون فى الحرام, بنص قوله تعالى: سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ (المائدة: 42) .
المصدر: الدكتور/ محمد سيد أحمد الميسر الأستاذ بجامعة الأزهر- مجلعة الاقتصاد الإسلامي العدد 272 صفر 1425هـ/ أبريل 2004م
l- ما حكم الشرع فى شراء سلعة من صاحبها بأقل من ثمنها إذا كان مضطراً لبيعها؟
الإجابة:
التعامل بين الناس مبنى على الاتفاق والتراضي فيما لم يرد فيه نص, فما دام صاحب السلعة قد رضى بثمن يأخذه من البائع, حتى لو كان الثمن أقل من سعرها الحقيقى, فلا مانع من ذلك أبداًو حيث لا يوجد نص يمنعه, فلا غش ولاغرر ولا شئ مما نُهي عنه.
لكن إذا كان فى شراء المشترى السلعة بأقل من ثمنها استغلالاً لحاجة المحتاج, فالبيع صحيح, لكن موقف المشترى يسبب له حرمة, لأن الشرع ينهى عن استغلال لحاجة المحتاج, فى البيع والشراء.
المصدر: الشيخ عطية صقر, الرئيس الأسبق للجنة الفتوى بالأزهر الشريف – مجلة الاقتصاد الإسلامي العدد 277ربيع الآخر 1425هـ/ يونيو2004م
l- ما حكم الشرع فى من يبيع شيئاً يعلم أنه مسروق؟
الإجابة:
شرط صحة البيع أن يكون البائع مالكاً لما يبيع, والمسروق لا يملك لأنه حق الغير, وإذا علم المشترى بسرقة الشئ المبيع بطل العقد, وبالتالي فلا يجوز شرعاً ترويج بضاعة مسروقة ولا الاتجار فيها, وهذا من أكل أموال الناس بالباطل, وقد قال الله تبارك وتعالى: "ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل" , وقال صلى الله عليه وسلم: "كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه" (مسلم)
ويجب أن نحاصر الجريمة ونمنع المجرم من الانتفاع بآثار جريمته, ويجب رد الحقوق لأصحابها, وكل من شارك فى ضياع حقوق المسلم سرقة أو إيواءً أو اتجار له نصيب من غضب الله عز وجل.
(المصدر: مجلة الاقتصاد الإسلامي العدد 278 صفحة 50 )
l- ما حكم التجارة فى بيع أجهزة الاستقبال الفضائى (الدش)؟
نص السؤال: هل التجارة فى بيع أجهزة الدش وما يتعلق بها من (ريسفر) و (كامات) و(شرائح) بما تستقبله من قنوات مفتوحة تستقبل برامج مختلفه منها ما هو طيب وما هو ردئ ... حلال أم حرام؟
الإجابة:
أجهزة استقبال الأقمار الصناعية ومستلزماتها عبارة عن أدوات تعين المشاهد على متابعة ما يدور حوله فى مختلف البلاد القريبة والبعيدة والتعرف على أخبارها, وكذلك متابعة ما تبثه القنوات الفضائية فى هذه البلاد من برامج مختلفة, وكذلك مواد تلفزيونية متباينة منها ما هو جيد ومنها ما هو ردئ, والمشاهد هو الذى يقوم باختيار ما يراه على هذه القنوات وهو أمين على نفسه فى أمر الاختيار بين الطيب والخبيث.
وقد تقرر شرعاً أن الحرمة إذا لم تتعين حلت, وعليه فكل ما كان ذا إستعمال جاز بيعه والاتجار فيه وتكون مسؤوليته على المستعمل, فإن استعمله فى الحرام فعليه الحرمة.
المصدر: الدكتور على جمعة, مفتى الديار المصرية: مجلة الاقتصاد الإسلامي العدد 282 رمضان 1425هـ/ نوفمبر2004م
__________________
[]((الناجحون لا يتراجعون والمتراجعون لا ينجحون ))ربي لا تدعني أٌصاب باليأس إذا فشلت ولكن ذكّرني دائماً أن الفشل هو التجربة التي تسبق النجاح . وائــل مـــراد